استطلاع رأي: قوة نتنياهو تتراجع

الحكومة اليمينية ستسقط في أي انتخابات قريبة

بنيامين نتنياهو لن يكون قادراً على تشكيل حكومة في حال إجراء انتخابات جديدة بحسب استطلاع للرأي في إسرائيل (رويترز)
بنيامين نتنياهو لن يكون قادراً على تشكيل حكومة في حال إجراء انتخابات جديدة بحسب استطلاع للرأي في إسرائيل (رويترز)
TT

استطلاع رأي: قوة نتنياهو تتراجع

بنيامين نتنياهو لن يكون قادراً على تشكيل حكومة في حال إجراء انتخابات جديدة بحسب استطلاع للرأي في إسرائيل (رويترز)
بنيامين نتنياهو لن يكون قادراً على تشكيل حكومة في حال إجراء انتخابات جديدة بحسب استطلاع للرأي في إسرائيل (رويترز)

أشارت نتائج استطلاع الرأي الأسبوعي لصحيفة «معاريف» إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، فقد هذا الأسبوع هو وائتلافه الحاكم مقعداً واحداً في «الكنيست» المقبل (مقارنة باستطلاع الأسبوع الماضي)، في حال إجراء انتخابات جديدة، وابتعد بذلك مرة أخرى عن القدرة على تشكيل حكومة.

وحسب الاستطلاع الجديد، سيسقط حزب الصهيونية الدينية بقيادة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي لم يتجاوز نسبة الحسم هذا الأسبوع أيضاً، بل هبط إلى 1.6 في المائة من الأصوات (نسبة الحسم التي يحتاج إليها كل حزب ليعبر الحسم هي 3.25 في المائة).

ودلت النتائج على أن قوة اليمين المتطرف تتراجع بعض الشيء، فمن 14 مقعداً حظي بها تحالف سموتريتش مع حزب إيتمار بن غفير، يحصل على 9 مقاعد، فيما لو خاضا الانتخابات بقائمتين منفصلتين.

وعندما سُئل الجمهور كيف سيصوت فيما لو جرت الانتخابات اليوم، بدا أن «الليكود» وبقية أحزاب الائتلاف الحاكم تحصل مجتمعة على 49 مقعداً، أقل بمقعد واحد عن الأسبوع الماضي، علماً بأنها تمتلك اليوم 64 مقعداً، وبهذا يكون بحاجة إلى 12 مقعداً إضافياً على الأقل، حتى يستطيع تشكيل حكومة. في حين تحصل المعارضة على 71 مقعداً، منها 10 مقاعد للأحزاب العربية.

وفي حال مشاركة حزب جديد بقيادة رئيس الوزراء الأسبق، نفتالي بنيت، في الانتخابات فإن نتنياهو يبتعد أكثر عن القدرة على تشكيل حكومة. إذ إن حزب بنيت سيحصل على 25 مقعداً (بزيادة مقعد واحد عن الأسبوع الماضي)، فيما يحصل نتنياهو على 21 مقعداً (3 مقاعد أقل من الأسبوع الماضي). ويحصل ائتلافه الحاكم على 44 مقعداً (أقل بمقعد عن الأسبوع الماضي). وتحصل أحزاب المعارضة اليهودية على 66 مقعداً، إضافة إلى 10 مقاعد للأحزاب العربية، وبهذه النتائج، فإن حكومة نتنياهو تسقط بشكل مؤكد.

وجاء الاستطلاع الأسبوعي الذي يجريه معهد لزار للبحوث برئاسة د. مناحم لزار، وبمشاركة «Panel4All»، وتنشره صحيفة «معاريف» في كل يوم جمعة، ليوضح مزاج الجمهور إزاء قيادته السياسية.

وسئل المواطنون فيه: «لو أجريت الانتخابات للكنيست اليوم، وبقيت الخريطة الحزبية كما هي، لمن كنت ستصوت؟»، وكانت الأجوبة على النحو التالي: «الليكود» برئاسة نتنياهو 24 مقعداً (أي أنه يخسر ثلث قوته الحالية المؤلفة من 32 مقعداً)، وحزب «المعسكر الرسمي» بقيادة بيني غانتس 20 (يوجد له اليوم 8 مقاعد، لكن الاستطلاعات منحته 41 مقعداً قبل سنة)، وحزب «يوجد مستقبل» بقيادة يائير لبيد يعوض خسارته من الأسبوع الماضي بمقعد، ويحصل على 15 مقعداً (يوجد له اليوم 24)، وحزب اليهود الروس «يسرائيل بيتنا» بقيادة أفيغدور ليبرمان 14 مقعداً (يوجد له اليوم 6 مقاعد)، وحزب اليسار الصهيوني «الديمقراطيون» برئاسة الجنرال يائير جولان يتراجع هذا الأسبوع مقعداً واحداً عن الأسبوع الماضي ويحصل على 12 (يوجد له اليوم 4 مقاعد)، وحزب «شاس» لليهود الشرقيين المتدينين بقيادة أريه درعي 9 (يوجد له اليوم 10)، وحزب «عظمة يهودية» بقيادة إيتمار بن غفير يرتفع هذا الأسبوع أيضاً مقعداً واحداً على حساب سموتريتش، ويحصل على 9 مقاعد (يوجد له اليوم 6 مقاعد)، وحزب «يهدوت هتوراة» للمتدينين الأشكناز 7 (يوجد له اليوم 7)، وتكتل الحزبين العربيين، «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة» و«الحركة العربية للتغيير» بقيادة النائبين أيمن عودة وأحمد الطيبي 6 (بزيادة مقعد على الأسبوع الماضي) والقائمة العربية الموحدة للحركة الإسلامية بقيادة النائب منصور عباس 4 بخسارة مقعد عن الأسبوع الماضي (أي أن تكتل الحزبين العربيين والقائمة العربية يحافظان على قوتهما المجتمعة المؤلفة من 10 مقاعد). أما حزب «الصهيونية الدينية» بقيادة سموتريتش فيسقط (يوجد له اليوم 8 مقاعد).

وفي هذه الحالة تحصل كتلة ائتلاف نتنياهو على 49 مقعداً، وتحصل كتل المعارضة على 71 مقعداً، منها 10 مقاعد للأحزاب العربية.

وأما في حالة تنافس حزب برئاسة نفتالي بنيت، فإن النتائج ستكون على النحو التالي: «بنيت» 25 (24 في الأسبوع الماضي)، و«الليكود» 21 (23)، و«المعسكر الرسمي» 14 (13)، و«يوجد مستقبل» 11 (11)، و«الديمقراطيون» 9 (10) و«شاس» 8 (8)، و«يهدوت هتوراة» 7 (7)، و«إسرائيل بيتنا» 8 (7)، و«عظمة يهودية» 9 (8)، و«الجبهة/العربية» 6 (5)، و«الموحدة» 4 (5). وفي هذه الحالة يكون مجموع كتل الائتلاف 41 مقعداً (42 مقعداً في الأسبوع الماضي) مقابل 76 مقعداً (78 مقعداً في الأسبوع الماضي)، للمعارضة، بينها 10 مقاعد للأحزاب العربية. ويسقط حزب سموتريتش.


مقالات ذات صلة

دعم عربي لآيزنكوت... ونتنياهو يخسر حليفاً

شؤون إقليمية 
شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)

دعم عربي لآيزنكوت... ونتنياهو يخسر حليفاً

تلقى زعيم المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، دعماً من «القائمة العربية المشتركة» مما يعزز مسار تكليفه تشكيل الحكومة، في حين خسر غريمه بنيامين نتنياهو،

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ صورة عامة للبيت الأبيض في واشنطن يوم 12 يونيو 2023 (رويترز)

الديمقراطيون يبدأون رحلة البحث عن مرشح لرئاسة البيت الأبيض

مع انتهاء انتخابات التجديد النصفي يتطلع الديمقراطيون إلى ما قد يصبح أحد أكثر الانتخابات التمهيدية الرئاسية ازدحاماً وصعوبة في التكهن بنتائجها منذ عقود

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

كيف تؤثر خسارة معسكر ترمب الانتخابات في العلاقات الأميركية - الصينية؟

تترقب بكين تداعيات خسارة معسكر ترمب انتخابات التجديد النصفي على العلاقات مع واشنطن، وسط تساؤلات بشأن مستقبل الهدنة التجارية، ودعم تايوان، وحدود التحرك الرئاسي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شمال افريقيا اجتماع اللجنة السياسية بـ«المجلس الأعلى للدولة» (المجلس)

«الأعلى للدولة» الليبي يُصعّد مجدداً برفض اتفاق الانتخابات

تجدد الخلاف فى ليبيا بشأن آليات إدارة العملية السياسية و«خريطة الطريق» الأممية بعدما أعلنت اللجنة السياسية بـ«المجلس الأعلى للدولة» رفضها الاعتداد بمخرجات «4+4»

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

نتنياهو يقول إن هناك «شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات الإسرائيلية

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «هناك شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات، بعدما أصبحت نتائجها رسمية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

اتصالات إقليمية لكبح عودة الحرب


بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)
بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)
TT

اتصالات إقليمية لكبح عودة الحرب


بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)
بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)

تكثفت الاتصالات الإقليمية، أمس (الخميس)، لكبح عودة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ترقب في طهران لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد خسارة الجمهوريين انتخابات الكونغرس، وتحذيرات إيرانية من استعداد واشنطن لاستئناف الضربات.

وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات مع نظرائه في السعودية وقطر وعُمان والكويت وتركيا والأردن. وبحث عراقجي مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان التطورات الإقليمية والجهود المبذولة لتعزيز أمن المنطقة واستقرارها.

واتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ترمب، بالتحضير لـ«المرحلة التالية من الحرب»، وقال إن الولايات المتحدة تقف «على حافة الهاوية» تحت شعار «إسرائيل أولاً». وخاطب قاليباف، نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي حمّل الحرب مسؤولية هزيمة الجمهوريين، قائلاً: «لماذا لا تقول ذلك لرئيسك؟».

وفي موسكو، سلّم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رسالة عاجلة من المرشد مجتبى خامنئي، لم يُكشف مضمونها. وقال رضائي إن بوتين أبدى استعداده لتقديم «أي مساعدة» لإنهاء الحرب، وبحثا مرحلة ما بعد الحرب و«الترتيبات الأمنية في المنطقة».

وأفادت «نيويورك تايمز» بأن إيران تدرس «مقترحات ملموسة» قدمها وسطاء بشأن برنامجها النووي، مشيرة إلى أن رضائي أبدى في المحادثات غير المعلنة، انفتاحاً على بحث الملف، رغم شروطه المعلنة. وأضافت أن الخلاف مستمر حول مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وأن الجيشين الأميركي والإسرائيلي أعدا خططاً لعملية «قصيرة ومكثفة» قد تستهدف منشآت الطاقة والمواقع النووية.


دعم عربي لآيزنكوت... ونتنياهو يخسر حليفاً


شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)
شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)
TT

دعم عربي لآيزنكوت... ونتنياهو يخسر حليفاً


شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)
شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)

تلقى زعيم المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، دعماً من «القائمة العربية المشتركة» مما يعزز مسار تكليفه تشكيل الحكومة، في حين خسر غريمه بنيامين نتنياهو، تأييد حزب يهودي متشدد كان يمثل حليفاً مهماً لكتلته على مدار سنوات.

وأفادت وسائل إعلام عبرية، أمس (الخميس)، بأن 67 عضواً من أصل 120 عضواً في البرلمان (الكنيست) أوصوا بتكليف آيزنكوت، خلال اللقاءات التي أجراها الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، لحسم اسم الشخص الذي يعتزم تكليفه تشكيل الحكومة. ولم تثمر الانتخابات التي جرت قبل أقل من أسبوعين عن فائز، ولم يتمكن نتنياهو ولا آيزنكوت من تأمين أغلبية برلمانية.

وأعلنت القائمة العربية المشتركة التي حصدت 11 مقعداً في الانتخابات، أمس، دعمها لآيزنكوت لتشكيل الحكومة، رغم أنه قال قبل الانتخابات إنه لا يعتزم التحالف مع النواب العرب.

وبررت القائمة تأييدها بأنه من المهم «توسيع الفارق بينهما (نتنياهو وآيزنكوت)، فهذه خطوة تعزز فرص استبدال الحكومة».

في غضون ذلك، انتكست أسهم نتنياهو، بعدما أحجم حزب «يهدوت هتوراه» أحد الحزبين الرئيسيين الممثلين للناخبين اليهود المتشددين وحليف مهم وقديم لنتنياهو، أمس، عن التوصية بأي مرشح لتشكيل الحكومة.


الرئيس الإسرائيلي سيعلن الأحد اسم المكلّف بتشكيل الحكومة المقبلة

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي سيعلن الأحد اسم المكلّف بتشكيل الحكومة المقبلة

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ إنه سيعلن الأحد اسم النائب الذي سيكلّفه بتشكيل حكومة جديدة، بعدما أنهى مشاوراته مع قادة الأحزاب كافة عقب الانتخابات.

وقال هرتسوغ في رسالة مصوّرة: «أعتزم أن أكلّف الأحد المقبل أحد أعضاء الكنيست (البرلمان) بتشكيل الحكومة».

وأوضح أن 46 نائباً أوصوا بتكليف رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، فيما أيّد 67 نائباً تكليف منافسه غادي آيزنكوت. وامتنع سبعة نواب عن التوصية بأي مرشّح.

وكان هرتسوغ دعا قادة الأحزاب إلى التوصل إلى تسوية وتقديم تنازلات ومديناً في الوقت عينه الخطاب «العنصري» الموجّه ضد العرب.

وهدفت المشاورات إلى تكليف شخصية تأليف الحكومة الجديدة، بعد الانتخابات التشريعية التي لم يحصل فيها رئيس الوزراء المنتهية ولايته أو منافسه الرئيسي غادي آيزنكوت، على غالبية مرجحة.

ويلتقي الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ بكل من نتنياهو ومنافسه السياسي الأبرز غادي آيزنكوت لاتخاذ قرار بشأن أيهما سيكلف بتشكيل الحكومة، بعد مشاورات أجراها مع الأحزاب الصغيرة.

ووضع ذلك هرتسوغ أمام مهمة صعبة؛ إذ إن دوره الذي يقتصر في الغالب على المهام البروتوكولية يتضمن بعد الانتخابات اختيار المرشح الذي يعتقد أن لديه أفضل فرصة لكسر حالة الجمود ‌في بلد يعاني انقسامات ‌عميقة.