تصاعُد حركة الرفض لحرب غزة داخل الجيش الإسرائيلي

مئات الجنود وقَّعوا عريضة تحدثت عن عبثية المعارك

جنود إسرائيليون يتجمعون قرب الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة 13 مايو الحالي (رويترز)
جنود إسرائيليون يتجمعون قرب الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة 13 مايو الحالي (رويترز)
TT

تصاعُد حركة الرفض لحرب غزة داخل الجيش الإسرائيلي

جنود إسرائيليون يتجمعون قرب الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة 13 مايو الحالي (رويترز)
جنود إسرائيليون يتجمعون قرب الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة 13 مايو الحالي (رويترز)

في الوقت الذي تتهيأ فيه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لاحتمال توسيع اجتياحها البري لقطاع غزة ضمن عملية «مركبات جدعون»، تزداد مؤشرات التململ في صفوف قوات الاحتياط، مع إعلان مئات الجنود، بينهم ضباط خدموا في الخطوط الأمامية، رفضهم العودة إلى الخدمة ما دامت الحكومة «تتجاهل مصير الرهائن وتواصل حرباً بلا هدف».

وحسب تقرير جديد نشره موقع «تايمز أوف إسرائيل»، الأربعاء، فإن موجة الرفض هذه، التي بدأت بمبادرة فردية، باتت تتسع لتشمل أكثر من 300 جندي من قوات الاحتياط، وقّعوا حديثاً على رسالة مفتوحة أعلنوا فيها تشكيل حركة داخل الجيش تحت عنوان «جنود من أجل الرهائن».

جانب من احتجاج على الحكومة الإسرائيلية ورئيسها بنيامين نتنياهو في تل أبيب أبريل الماضي (رويترز)

تأتي هذه التحركات بعد شهر واحد من نشر عريضة وقَّع عليها 950 طياراً حربياً في الاحتياط ومن المتقاعدين في سلاح الجو، تدعو إلى رفض الامتثال للخدمة العسكرية على خلفية استمرار الحكومة في دفع خطة «الإصلاح القضائي»، والمطالبة بوقف الحرب وإعادة المخطوفين، والتي أثارت في حينه موجة عرائض شبيهة في أسلحة المدرعات والمخابرات.

حكم إعدام

جاء في الرسالة المنشورة، الأربعاء: «نحن -جنود وضباط الاحتياط- نُعلن أننا لا نستطيع الاستمرار بهذا الشكل. الحرب في غزة تعني حكماً بالإعدام على إخوتنا الرهائن».

وقد بدأت الرسالة بعدد موقّعين بلغ 150 جندياً، ارتفع مؤخراً إلى نحو 300، فيما يُقدَّر أن الأعداد الفعلية أكبر من ذلك بكثير.

وقال أحد المبادرين للرسالة، وهو جندي يبلغ من العمر 27 عاماً من القدس: «نحن 300، لكن لو عرف الجميع بالحملة لكان العدد أكبر بكثير. هناك آلاف يرفضون اليوم».

جنود إسرائيليون يبكون زميلهم الذي قُتل في غزة أبريل الماضي (أ.ب)

وأدى هذا التحرك إلى تصعيد الجدل الداخلي بشأن أهداف الحرب، لا سيّما في ظل دعم شعبي واسع للتوصل إلى صفقة تبادل، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أن أكثر من 60 في المائة من الإسرائيليين يؤيدون التوصل إلى اتفاق شامل يؤدي للإفراج عن الرهائن حتى لو كان ذلك سيؤدي إلى إنهاء الحرب، ويدّعي قادة الحملة أن النسبة الحقيقية لرافضي الحرب تتعدى 80 في المائة.

وما يميز هذه المبادرة أن من يقودها جنود وضباط منخرطون في الحرب، وليسوا من رافضي الخدمة التقليديين الذين يرفضون الانخراط في العمليات في الأراضي المحتلة لأسباب أخلاقية بحتة.

و«الرافضون الجدد»، حسبما يصفهم التقرير العبري، تقبّلوا في السابق واقع الاحتلال، وحتى مشروع «الانقلاب القضائي»، لكنهم باتوا مقتنعين بأن الحكومة تعرقل جهود استعادة الرهائن وتُدير الحرب لأهداف سياسية وآيديولوجية ضيقة، بينها الحفاظ على الائتلاف الحاكم.

نقطة فاصلة

وقد شكَّل التخلي عن هدف استعادة الرهائن النقطة الفاصلة بالنسبة إلى كثير من الموقّعين، كما أن الأضرار الواسعة التي لحقت بالمدنيين الفلسطينيين كانت أيضاً أحد دوافعهم.

ويقول أحد الجنود: «من دوننا لا يوجد جيش، ولا شعب، ولا شرعية»، وقال أحد الجنود الذي أشار إلى «معضلة أخلاقية»: «نحن نقتل الفلسطينيين بأعداد كبيرة، وهذا لن يُعيد الرهائن أبداً».

جنود إسرائيليون في المقبرة العسكرية بالقدس يناير الماضي خلال دفن زميل لهم قُتل بغزة (إ.ب.أ)

ورغم أن الجيش الإسرائيلي يتجنب نشر معطيات رسمية حول نسب التجاوب مع أوامر الاستدعاء إلى الخدمة العسكرية في صفوف قوات الاحتياط، تشير التقديرات التي أوردها التقرير إلى أن نحو 150 جندي احتياط رفضوا الخدمة خلال السنة ونصف السنة الماضية بشكل معلن وصريح، لكنَّ اثنين فقط خضعا للمحاكمة، وأُرسل أحدهما إلى السجن هذا الأسبوع.

في المقابل، لم تُسجَّل بعد حالات علنية لرفض الخدمة من ضباط كبار، كما حدث في حرب لبنان الأولى، مع استثناءات محدودة مثل حالة الملاح ألون غور.

الرافضون الرماديون

لكنَّ التقرير يشير إلى وجود «آلاف الرافضين الرماديين» ممن يمتنعون عن التجنيد بذرائع اقتصادية أو نفسية لتجنب العقوبات. كما أظهرت معطيات أن 41 في المائة من جنود الاحتياط العاطلين عن العمل خسروا وظائفهم بسبب الخدمة، مما يُضاعف من حالة الإنهاك.

ونقل التقرير عن الجندي يوتام فيلك (28 عاماً) الذي خدم 269 يوماً كنائب قائد سرية مدرعات داخل غزة ومحيطها، وفُصل في أعقاب توقيعه على عريضة احتجاجية، أن الحكومة تضعه أمام «خيار مستحيل»، بين «التخلي عن الرهائن أو عن زملائه في الميدان».

جنود إسرائيليون يبكون خلال جنازة أحد قتلى العمليات في قطاع غزة ديسمبر 2023 (رويترز)

وقال فيلك: «الحرب لها ثمن عاطفي وأخلاقي. نريد أن نعيش بسلام مع أنفسنا واختياراتنا، لكن الحكومة وضعتنا أمام معادلة مستحيلة: إما أن ندير ظهرنا للرهائن ولرفاقنا في السلاح، وإما أن نتخلى عن أهداف الحرب كما قيل لنا أو نستمر في خدمة سياسة مدمّرة».

وتابع: «نشأت في بيئة دينية قومية. عائلتي يمينية تقليدية، لكن حتى والديّ، رغم أنهما لا يوافقان على قراري، فإنهما يدركان أن الحكومة مجموعة من العاجزين المجانين الذين يقودون إسرائيل نحو مصير عبثي لا علاقة له بالأمن».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع والد أحد الجنود الإسرائيليين القتلى (أ.ب)

لا تقدُّم في غزة

ورفض الجندي رواية الحكومة القائلة إن صفقة التبادل تُهدد أمن الدولة، وقال: «مَن اختُطفوا نتيجة فشل فادح من جانبنا لا يملكون ترف الوقت. الحديث عن (نصر كامل) مجرد شعارات جوفاء، الاحتلال لا يمكنه أن يستمر لعشرين سنة إضافية على أكتافنا».

وقال أحد الموقّعين الجدد على الرسالة، وخدم كضابط مدرعات لمدة تسعة أشهر متواصلة داخل غزة، إن القرار لم يُتخَذ في لحظة واحدة، بل نتيجة تراكُم من المشاهد والتجارب التي راكمت شعوره بعبثية الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة.

فلسطينيون إلى جانب جثث أقاربهم المغطاة الذين قُتلوا في الغارات الإسرائيلية بمشرحة مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة 15 مايو الحالي (أ.ف.ب)

وأضاف الضابط، الذي لم يذكر التقرير اسمه: «عشت الصراع الأخلاقي يومياً. رأيت أننا لا نحرز تقدماً في غزة، وأدركت منذ وقت طويل أن هذه الحرب بلا جدوى. كنت أواصل الخدمة لأنني شعرت أنها مسؤوليتي. لكن عندما انهارت صفقة التبادل السابقة بسبب معارضة (إيتمار) بن غفير، أدركت أن الحكومة تترك الرهائن عمداً وتُدير حرباً لا طائل منها».

وقال: «أتحدث يومياً مع كثيرين في الخدمة النظامية والاحتياط، ممن يفكرون في الرفض. الظاهرة تتسع. أمام كل جندي موقّع، هناك عشرة آخرون لا يستطيعون التصريح بذلك، لكنهم ببساطة لا يعودون للخدمة بذرائع صحية أو نفسية أو اقتصادية».


مقالات ذات صلة

مصادر: أعضاء «لجنة غزة» سيلتقون ميلادينوف في السفارة الأميركية بالقاهرة

خاص خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز) play-circle

مصادر: أعضاء «لجنة غزة» سيلتقون ميلادينوف في السفارة الأميركية بالقاهرة

كشفت مصادر فلسطينية أن الأعضاء المرشحين لعضوية «لجنة غزة» سيلتقون المرشح لرئاسة هيئة «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف، الخميس، في السفارة الأميركية بالقاهرة.

المشرق العربي الفلسطيني علي شعث المرشح البارز لرئاسة لجنة إدارة غزة (صورة نشرتها عائلته)

علي شعث المرشح لرئاسة «لجنة إدارة غزة»... ماذا نعرف عنه؟

برز اسم الفلسطيني علي شعث بوصفه أبرز مرشح لرئاسة «لجنة إدارة غزة» بعد تغييرات في عضويتها، وتحركات سياسية واسعة تشير إلى قرب الإعلان عن تسلمها مهام إدارة القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

حذّر الأمين العام ​للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل من أنه قد يحيلها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف وكالة «الأونروا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي المنخفضات الجوية تحصد مزيداً من أرواح النازحين الغزيين play-circle 00:35

المنخفضات الجوية تحصد مزيداً من أرواح النازحين الغزيين

باتت المنخفضات الجوية عبئاً إضافياً على حياة الفلسطينيين النازحين داخل قطاع غزة إذ تعقّد الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة الظروف الإنسانية القاسية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص مصدر يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن بعض أسماء لجنة إدارة غزة

أفاد مصدر فلسطيني مطلع، الثلاثاء، بالتوصل إلى اتفاق بشأن أسماء غالبية أعضاء لجنة التكنوقراط التي ستتولى الحكم في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

وزير خارجية فرنسا: ندرس إمكانية إرسال وحدات «يوتلسات» للإنترنت إلى إيران

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال جلسة أسئلة موجهة إلى الحكومة في الجمعية الوطنية بباريس 13 يناير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال جلسة أسئلة موجهة إلى الحكومة في الجمعية الوطنية بباريس 13 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزير خارجية فرنسا: ندرس إمكانية إرسال وحدات «يوتلسات» للإنترنت إلى إيران

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال جلسة أسئلة موجهة إلى الحكومة في الجمعية الوطنية بباريس 13 يناير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال جلسة أسئلة موجهة إلى الحكومة في الجمعية الوطنية بباريس 13 يناير 2026 (أ.ف.ب)

​قال وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، الأربعاء، إن باريس تدرس إمكانية ‌المساعدة ‌في ‌توفير خدمات ⁠الإنترنت ​بإيران ‌من خلال إرسال وحدات استقبال إشارات الأقمار الاصطناعية من ⁠شركة «يوتلسات»، ‌وذلك بعد قطع السلطات الإيرانية خدمات الاتصالات.

وقال جان نويل بارو، أمام البرلمان، رداً ​على سؤال بشأن إرسال وحدات «⁠يوتلسات» إلى إيران: «ندرس جميع الخيارات، والخيار الذي ذكرتموه من بينها».


تركيا تكثف مساعيها لتهدئة التوتر في إيران وإبعاد خطر التدخل الخارجي

جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب)
جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب)
TT

تركيا تكثف مساعيها لتهدئة التوتر في إيران وإبعاد خطر التدخل الخارجي

جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب)
جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب)

عبّرت تركيا عن قلقها إزاء الوضع في إيران، وأكدت ضرورة إجراء حوار من أجل تخفيف التوترات في المنطقة، وسط مخاوف من تدخلات خارجية.

وبدأت تركيا، التي تراقب من كثب التطورات في جارتها الشرقية، تحركاً مكثفاً لتخفيف حدة التوتر والتعامل مع الاحتجاجات في إيران بطريقة سلمية تجنبها مزيداً من الخسائر وتمنع تهديد الاستقرار الإقليمي.

اتصالات مكثفة

وأجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اتصالين هاتفيين مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال 24 ساعة، تخللهما لقاء مع السفير الأميركي في أنقرة المبعوث الخاص إلى سوريا توم براك، بمقر وزارة الخارجية في أنقرة.

فيدان خلال لقاء مع السفير الأميركي توم براك بمقر وزارة الخارجية التركية في أنقرة مساء الثلاثاء (الخارجية التركية)

وقالت مصادر «الخارجية التركية»، إن فيدان بحث مع عراقجي، خلال اتصال هاتفي الثلاثاء، آخر المستجدات في إيران، وعقد عقب الاتصال مباحثات مع براك تناولت الوضع المتوتر في إيران وقضايا إقليمية.

وأضافت المصادر أن فيدان أجرى، الأربعاء، اتصالاً ثانياً مع عراقجي، أكد خلاله ضرورة إجراء ⁠مفاوضات لحل ‌التوترات الإقليمية الراهنة.

وأشارت إلى أن تركيا تراقب التطورات من كثب، وتجري اتصالات مع الولايات المتحدة عبر القنوات الدبلوماسية بشأن تدخل عسكري أميركي محتمل، بعدما صرح الرئيس دونالد ترمب بأن «المساعدة قادمة».

تلاعب إسرائيلي

كان فيدان قد أكد، في تصريحات الجمعة، حاجة إيران إلى الدخول في «مصالحة وتعاون حقيقيين» مع دول المنطقة، لافتاً إلى أن الاحتجاجات التي تشهدها تبعث برسالة قوية جداً.

عراقجي خلال استقبال فيدان خلال زيارته لطهران في 30 نوفمبر الماضي (الخارجية التركية)

وقال فيدان، الذي زار طهران في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لبحث العلاقات بين البلدين والتطورات في المنطقة، إن «هذه الاحتجاجات، النابعة من أسباب حقيقية ومشكلات هيكلية، يتلاعب بها خصوم إيران من الخارج، وما نحاول فعله هو دعم اتفاق مع إيران يفيد الطرفين، وفي المقام الأول الأميركيون، لأن استقرار المنطقة يعتمد على ذلك».

وذكر فيدان أن «الموساد» الإسرائيلي لا يخفي محاولة التلاعب بالاحتجاجات، ودعا الشعب الإيراني صراحة إلى الثورة عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، لافتاً إلى أن دعوات مماثلة صدرت سابقاً، لكن الشعب الإيراني في تلك الفترات كان يضع خلافاته جانباً ويتوحد في مواجهة هجوم العدو.

آلاف الإيرانيين شاركوا الأربعاء في تشييع جنازة أحد رجال الأمن قُتل خلال الاحتجاجات في طهران (أ.ف.ب)

وأوضح أن الاحتجاجات هذه المرة لها طبيعة مختلفة، في ظل غياب الحرب، وفي ظل وجود مشاكل حقيقية أخرى تُثير ردود فعل، مضيفاً: «نرى أن إسرائيل تُحاول استغلال هذا الوضع، وهذا، بالطبع، يُوجّه رسالة قوية جداً للنظام، وأنا على يقين من أن النظام سيُصغي إليها».

ولفت فيدان إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أدلى أيضاً بتصريحات في هذا الإطار، مضيفاً: «لكنني أرى بشكل قاطع أن النتيجة التي تنتظرها إسرائيل لن تتحقق، فالشعب الإيراني يعرف جيداً لأي قضية، ولصالح مَن، وبأي قدر سيعبّر عن رد فعله».

تحذير من التدخل الأجنبي

وحذرت تركيا من أن أي تدخل أجنبي في إيران سيؤدي إلى تفاقم الأزمات في البلاد والمنطقة، ودعت لمفاوضات أميركية إيرانية لحل المشكلات القائمة.

المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا عمر تشيليك (من حسابه في إكس)

وقال نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم المتحدث باسم الحزب عمر تشيليك إن تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، لا ترغب في أن ترى تفشي الفوضى في إيران ‌على الرغم ‌من «بعض المشكلات داخل المجتمع ‌والحكومة ⁠في إيران».

وأضاف تشيليك، ‌في مؤتمر صحافي ليل الاثنين - الثلاثاء عقب اجتماع المجلس المركزي التنفيذي للحزب برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، أنه «يجب حل هذه المشكلات كما قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من خلال التفاعلات الداخلية بالمجتمع الإيراني والإرادة الوطنية الإيرانية».

وتابع: «نعتقد أن التدخل الأجنبي سيؤدي إلى عواقب أسوأ، وأن التدخل الذي تثيره إسرائيل، على وجه الخصوص، سيؤدي ⁠إلى أزمات أكبر».

بهشلي متحدثاً أمام المجموعة البرلمانية لحزب الحركة القومية (حساب الحزب في إكس)

ورأى رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، أن سلامة إيران السياسية والإقليمية واستقرارها «مسألة حياة أو موت بالنسبة لتركيا».

ووصف بهشلي، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه الثلاثاء، «الموقف الهجومي» للولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بأنه «خطوة أقرب إلى الحرب التقليدية»، داعياً إلى النظر جيداً في أوجه التشابه بين الاحتجاجات في إيران وأحداث «غيزي بارك» التي بدأت في إسطنبول عام 2013 ثم توسّعت في أنحاء تركيا واستهدفت إسقاط الحكومة التي كان يرأسها إردوغان. ووجه رسالة ضمنية إلى «الأتراك الأذربيجانيين» في إيران بالابتعاد عن هذه الأحداث وعدم الانخراط في أمور قد تجلب تدخلاً خارجياً في إيران.

وشبّه بهشلي الولايات المتحدة بسياساتها الحالية، التي تتجاهل القانون الدولي، بـ«رجل مريض»، قائلاً: «في القرن الـ19 وُصفت الدولة العثمانية بـ(الرجل المريض)، وفي عالم اليوم، الرجل المريض الحقيقي في العالم هو الولايات المتحدة، الأيام ليست ببعيدة عندما تتحطم بمجتمعها الفاسد من الداخل والذي فقد إنسانيته إلى حد كبير، إلى 50 قطعة مثل مزهرية من الكريستال».


طائرة نتنياهو تغادر المجال الجوي الإسرائيلي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من مطار بن غوريون الدولي في اللد بالقرب من تل أبيب (رويترز-أرشيفية)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من مطار بن غوريون الدولي في اللد بالقرب من تل أبيب (رويترز-أرشيفية)
TT

طائرة نتنياهو تغادر المجال الجوي الإسرائيلي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من مطار بن غوريون الدولي في اللد بالقرب من تل أبيب (رويترز-أرشيفية)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من مطار بن غوريون الدولي في اللد بالقرب من تل أبيب (رويترز-أرشيفية)

غادرت طائرة «جناح صهيون»، الخاصة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المجال الجوي الإسرائيلي، لتُحلّق فوق البحر المتوسط، بعدما أقلعت من قاعدة نيفاتيم الجوية بالقرب من بئر سبع، وفق ما ذكرت مواقع لرصد الرحلات الجوية.

وذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن الطائرة كانت قد غادرت إسرائيل قبل الجولات السابقة من القتال مع إيران؛ لتجنب استهداف الصواريخ الإيرانية لها.

ونقلت وسائل إعلام عن مسؤولين لم تُسمِّهم نفي أن تكون هذه الخطوة ذات صلة بإيران، وقالوا إن الطائرة تقوم بمهمة تدريبية دورية.