الرئيس الأميركي يزور «العديد» ويعلن استثمار قطر 10 مليارات دولار في القاعدة الأميركية

وصف جولته الخليجية بالتاريخية لشركاء رئيسيين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل لإلقاء كلمة أمام القوات في قاعدة «العديد» الجوية جنوب غربي الدوحة الخميس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل لإلقاء كلمة أمام القوات في قاعدة «العديد» الجوية جنوب غربي الدوحة الخميس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأميركي يزور «العديد» ويعلن استثمار قطر 10 مليارات دولار في القاعدة الأميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل لإلقاء كلمة أمام القوات في قاعدة «العديد» الجوية جنوب غربي الدوحة الخميس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل لإلقاء كلمة أمام القوات في قاعدة «العديد» الجوية جنوب غربي الدوحة الخميس (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، أن قطر ستستثمر 10 مليارات دولار في قاعدة «العديد» الجوية، أكبر قاعدة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط. وقال: «قطر ستستثمر 10 مليارات لدعم هذه القاعدة الضخمة في السنوات المقبلة».
وقال الرئيس الأميركي إن جولته الخليجية قد تحصد صفقات تصل قيمتها إلى 4 تريليونات دولار، خلال اجتماع مع رجال أعمال في الدوحة الخميس. وأضاف: «هذه جولة قياسية. لم يسبق أن جمعت جولة ما بين 3.5 و4 تريليونات دولار خلال هذه الأيام الأربعة أو الخمسة فقط».

وعن زيارته للسعودية وقطر والإمارات، قال ترمب في كلمة له من قاعدة «العديد» الجوية، في الدوحة، أمام آلاف من الجنود: «أنا في خضم زيارة تاريخية لشركائنا الرئيسيين في الخليج، شراكتنا في الشرق الأوسط رائعة»، وأضاف: «كدنا نخسر الشرق الأوسط بسبب سياسات إدارة جو بايدن»، «سنحمي الشرق الأوسط».
وحول الاتفاق النووي مع إيران، قال الرئيس الأميركي ترمب، إن الولايات المتحدة تقترب جداً من التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، موضحاً أن طهران وافقت «إلى حد ما» على الشروط.
وقال ترمب إن أميركا جادة للغاية في المفاوضات مع إيران بشأن سلام طويل الأمد، مؤكداً أن طهران «وافقت نوعاً ما على بنود اتفاق». وأضاف بالقول: «نريد معالجة مشكلة إيران بطريقة ذكية، لكن ليست عنيفة».

جانب من العسكريين الذين حضروا كلمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعدة «العديد» الجوية في قطر الخميس (أ.ب)

وعن قصف مواقع الحوثيين في اليمن، قال الرئيس الأميركي إن الولايات المتحدة قد تعود للعمليات العسكرية ضد الحوثيين في حال شنوا هجوماً. وأوضح: «نحن نتعامل مع الحوثيين، وأعتقد أن ذلك كان ناجحاً جداً، ولكن ربما يتم شن هجوم غداً، وفي هذه الحالة نعود إلى الهجوم».
وقال الرئيس الأميركي، إن الولايات المتحدة «لن تتردد مطلقاً» في استخدام القوة العسكرية للدفاع عن نفسها وعن شركائها حول العالم.

تقدم الصناعة العسكرية

عن الجيش الأميركي، قال الرئيس ترمب إن جيش بلاده هو الأقوى في العالم، «لدينا أقوى جيش في العالم»، قوتنا مدمرة وساحقة، وجنودنا يُحاربون أعداء الحضارة، ولفت إلى رغبة بلاده في بناء قبة ذهبية، قائلاً: «نريد بناء قبة ذهبية لحمايتنا وستكلف الكثير من مليارات الدولارات»، مؤكداً أن بلاده خصصت ميزانية للجيش هي الأكبر على الإطلاق.

وأضاف الرئيس الأميركي أن القوات الجوية الأميركية ستحصل قريباً على مقاتلة من طراز «F-47»، كما أن بلاده ستصنع طائرة حربية من الجيل السادس، وقال: «نحاول استنساخ مقاتلة (F-22)... ونحن متقدمون جدّاً في مجال تصنيع الغواصات، ولا أحد يستطيع اللحاق بنا»، مضيفاً بالقول: «نعمل على تصنيع مسيّرات متقدمة».
وكشف عن أن بلاده تدرس تطوير نسخة جديدة من المقاتلة «إف-35»، موضحاً أن هذه النسخة ستكون ذات قدرات معززة لتلبية التحديات العسكرية المقبلة.
وشدّد ترمب على أن الولايات المتحدة «ستُبقي على قاعدة (باغرام) الجوية» في أفغانستان، قائلاً: «لن نتخلّى عن قاعدة (باغرام)، سنحتفظ بها، فهي مهمة للغاية من الناحية الاستراتيجية».

«شخص قوي»

عن لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض، قال ترمب: «الرئيس السوري شخص قوي، وسنرى ما سيحدث بعد رفع العقوبات»، مضيفاً: «لم أكن أعلم أن سوريا كانت خاضعة للعقوبات هذه الفترة الطويلة».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يخاطب القوات في قاعدة «العديد» الجوية في قطر الخميس (أ.ف.ب)

وحول الحرب الروسية الأوكرانية، قال ترمب: «إن الحرب في أوكرانيا يجب أن تتوقف»، مشيراً بالقول: «لا نعلم أين ذهبت الأموال التي قدمناها لأوكرانيا... أوكرانيا حصلت على 350 مليار دولار من الولايات المتحدة في عهد إدارة الرئيس السابق بايدن». كما أعرب عن تفاؤله: «أعتقد أننا سنحقق نتائج جيدة مع روسيا وأوكرانيا». وقال: «سأحضر المحادثات بين روسيا وأوكرانيا في تركيا غداً إذا كان ذلك مناسباً»، «كما تعلمون، إذا حدث أي شيء، فسأذهب يوم الجمعة».
وعن الحرب على تنظيم «داعش»، قال ترمب، «إن واشنطن قضت على كثير من الإرهابيين أثناء ولايته، بمن فيهم القيادي الثاني في تنظيم الدولة»، مضيفاً: «إنه قضى على التنظيم في أسبوعين فقط».
وبدأ الرئيس الأميركي جولة خليجية بزيارة السعودية، ثم قطر التي غادرها من قاعدة «العديد» متجهاً إلى الإمارات العربية المتحدة، حيث وصل الإمارات للقاء الشيخ محمد بن زايد وعدد من القيادات.


مقالات ذات صلة

تقارير: قوات من الجيش الأميركي تستعد للانتشار في مينيسوتا

الولايات المتحدة​ عناصر من هيئة الهجرة والجمارك الأميركية وضباط شرطة خلال تنفيذ غارات للبحث عن مهاجرين في ولاية مينيسوتا (رويترز)

تقارير: قوات من الجيش الأميركي تستعد للانتشار في مينيسوتا

أمرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بوضع نحو 1500 جندي نشط على أهبة الاستعداد تحسباً لإمكانية إرسالهم إلى ولاية مينيسوتا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب) play-circle

الرئيس الإيراني: استهداف خامنئي إعلان «حرب شاملة ضد الشعب»

حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، من أنّ أي هجوم على المرشد علي خامنئي سيكون بمثابة إعلان حرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
تحليل إخباري الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والمصري عبد الفتاح السيسي خلال مؤتمر السلام حول غزة الذي عُقد في شرم الشيخ المصرية في أكتوبر الماضي (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري تحسن متواصل في العلاقات المصرية - الأميركية... و«تقدير متبادل» بين السيسي وترمب

أظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أكثر من مناسبة تقديراً ملحوظاً للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كان أحدثها إشادته به في خطاب رسمي.

هشام المياني (القاهرة)
شؤون إقليمية صورة جماعية للمشاركين في قمة شرم الشيخ للإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة في أكتوبر الماضي (الرئاسة المصرية)

مسؤولون أميركيون لنتنياهو: لا مجال للاعتراض على هيئات ومجالس غزة

أعربت مصادر سياسية أميركية عن استغرابها من موقف الحكومة الإسرائيلية من تشكيلة «مجلس السلام» بقيادة ترمب، موضحة أن «واشنطن أبلغت نتنياهو بأنه لا مجال للاعتراض».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران الخميس الماضي (أ.ب) play-circle

طهران تنفي رواية واشنطن بشأن «800 إعدام»

نفت إيران تنفيذ أو التحضير لنحو 800 حكم إعدام بحق محتجين، فيما قالت مصادر أميركية إن وزير الخارجية الإيراني نقل المعلومة لمبعوث ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

السعودية تُرحِّب باتفاق الحكومة السورية و«قسد»

TT

السعودية تُرحِّب باتفاق الحكومة السورية و«قسد»

الرئيس السوري أحمد الشرع يرفع أمام الصحافيين اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (أ.ف.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع يرفع أمام الصحافيين اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (أ.ف.ب)

رحَّبت السعودية، الاثنين، باتفاق وقف إطلاق النار واندماج قوات سوريا الديمقراطية بكامل مؤسساتها المدنية والعسكرية ضمن الدولة السورية، مشيدةً بجهود الولايات المتحدة في التوصل إليه.

وأعربت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها عن أملها بأن يسهم هذا الاتفاق في تعزيز الأمن والاستقرار وبناء مؤسسات الدولة، وتطبيق القانون بما يلبي تطلعات الشعب السوري في التنمية والازدهار.

الرئيس السوري أحمد الشرع يرفع أمام الصحافيين اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (أ.ف.ب)

وجدَّد البيان دعم السعودية الكامل للجهود التي تبذلها الحكومة السورية في تعزيز السلم الأهلي، والحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها.


محمد بن سلمان والشرع يبحثان المستجدات الإقليمية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقاء سابق مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقاء سابق مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض (واس)
TT

محمد بن سلمان والشرع يبحثان المستجدات الإقليمية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقاء سابق مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقاء سابق مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، مستجدات الأحداث الإقليمية وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصال هاتفي تلقّاه ولي العهد السعودي من الرئيس السوري، الأحد، استعرضا خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين وفرص تعزيزها في مختلف المجالات.


تهم فساد في العقارات والنفط والشركات التجارية تلاحق عيدروس الزبيدي

رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
TT

تهم فساد في العقارات والنفط والشركات التجارية تلاحق عيدروس الزبيدي

رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)

كشف مصدر مطّلع لـ«الشرق الأوسط» أن المتهم لدى الحكومة والقضاء في اليمن عيدروس الزبيدي، متورّط في أعمال فساد واستغلال سلطة، ونهب للأراضي، إلى جانب تجارة النفط والشركات التجارية.

وفي التفاصيل، قال المصدر إن عدداً من الممارسات التي انتهجها الزبيدي أسهمت في خلق حالة من الانقسام السياسي والشعبي في محافظات الجنوب بسبب الفساد والمظالم، وكان القاضي قاهر مصطفى، النائب العام اليمني، قرّر السبت، تكليف لجنة قضائية بالتحقيق في وقائع الفساد والإثراء غير المشروع وجميع الجرائم المنسوبة إلى المتهم عيدروس الزبيدي، والتصرف وفقاً للقانون.

ووفقاً للمصدر، فإن الزبيدي متورط في تهم تتعلق بأراضٍ وعقارات، وأضاف أنه استحوذ على مساحة شاسعة من أراضي «المنطقة الحرة في عدن» المخصصة بصفتها مخازن ومستودعات لميناء عدن، حيث تم توثيق الأرض الممتدة من «جولة كالتكس» في المنصورة إلى محطة الحسوة في مدينة الشعب، باسم صهره المعروف بجهاد الشوذبي.

إضافةً لذلك، استحوذ عيدروس الزبيدي وفقاً للمصدر، على مساحة أرض في جزيرة العمال المطلّة على البحر مباشرة، وتتبع الأرض «هيئة مواني عدن»، وجرى تسجيلها باسم جهاد الشوذبي أيضاً، بحيث يقوم بتقسيمها إلى مجموعة أراضٍ، ليتم توزيعها بالتالي على عيدروس الزبيدي ومجموعة من المقربين منه.

وفي الإطار نفسه، استحوذ الزبيدي على نحو 100 فدّان في «بئر فضل» في العاصمة المؤقتة عدن، وتعود ملكية هذه المساحة لشخص من أبناء المحافظات الشمالية يدعى «الدفيف»، وتجري مساومته وابتزازه للتنازل عنها أو للدخول معه في شراكة من قبل جهاد الشوذبي لعمل مدينة سكنية، أو بيع هذه المساحة نقداً، إلى جانب الاستحواذ على 4 آلاف فدان في منطقة رأس عمران في عدن وتوثيقها باسم محمد قاسم الزبيدي شقيق عيدروس الزبيدي.

علاوةً على الاستحواذ على 1000 فدّان تقريباً، في محافظة لحج، وجرى توثيقها باسم وسيط لمصلحة الزبيدي.

وتم الاستحواذ من قبل الزبيدي، حسب المصدر، على حوش النقل البري في منطقة الدرين في الشيخ عثمان بعقد إيجار ومبلغ زهيد جداً يتم دفعه للدولة، والمستفيد من هذه العملية عماد أبو الرجال، مدير مكتب رئيس المجلس الانتقالي الذي جرى الإعلان عن حلّه مؤخراً.

وكشف المصدر أن «المعهد الهندسي في التواهي»، استحوذ عليه الزبيدي، وعلى عدد من قطع الأراضي بالقرب منه في «جبل هيل»، مع الإشارة إلى أن هذا المعهد مخصص لتأهيل الطلاب والمهندسين، كما تم الاستحواذ على الحوش التابع لـ«شركة النفط اليمنية» في خور مكسر بتوجيهات من رئيس المجلس عيدروس الزبيدي.

وفيما يتعلق بالنفط، من المتوقع أن توجّه للزبيدي اتهامات تتعلق بأعمال فساد تتعلّق بهذا القطاع، وكشف المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أنه تم الضغط على شركة النفط اليمنية ومديرها طارق الوليدي بمنع استيراد البترول إلا عبر شركة تتبع جهاد الشوذبي، ووزير النقل السابق عبد السلام حميد، ومنذ عامين تقريباً، والشوذبي هو من يورّد فقط بفوائد كبيرة تذهب إلى خزينة عيدروس الزبيدي.

المصدر ذاته قال إنه خلال العامين الماضيين، ومن وقت إلى آخر يجري توريد شحنات نفطية إلى «ميناء قنا» بمحافظة شبوة لمصلحة الزبيدي والشوذبي، إضافةً إلى كميات نفط كان معهما فيهما محمد الغيثي.

وفي قطاع الشركات التجارية، أظهرت وثائق أن «الشركة الأهلية للصرافة والتحويلات» ومقرها الرئيسي في عدن، تتبع جهاد الشوذبي ومن خلفه عيدروس الزبيدي، علاوةً على أن واحدة من أكبر شركات الأثاث والمكاتب حالياً ومقرها الرئيسي في عدن، واسمها «الشركة العربية إيكا للأثاث»، تتبع جهاد الشوذبي ومن خلفه عيدروس الزبيدي أيضاً.

وعدّ المصدر أن كل هذه الأعمال «المؤسفة جداً» على حد وصفه، من استحواذ ونهب وفساد مالي وإداري، كان لها تداعيات خطيرة في الأوساط الجنوبية، وتسببت بشكل مباشر في الانقسام الجنوبي، ونشوء كثير من المظالم.

ومن المقرّر أن تحقِّق اللجنة التي كلّفها النائب العام، في أعمال الفساد واستغلال السلطة ونهب الأراضي وتجارة النفط والشركات التجارية من قِبل الزبيدي.