الإمارات تعتزم الاستثمار في أميركا بـ1.4 تريليون دولار خلال عشر سنوات

ترمب اختتم جولته الخليجية بأبوظبي لتعزيز التعاون والشراكة

الشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمطار الرئاسة في أبوظبي الخميس (أ.ب)
الشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمطار الرئاسة في أبوظبي الخميس (أ.ب)
TT

الإمارات تعتزم الاستثمار في أميركا بـ1.4 تريليون دولار خلال عشر سنوات

الشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمطار الرئاسة في أبوظبي الخميس (أ.ب)
الشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمطار الرئاسة في أبوظبي الخميس (أ.ب)

أعلن الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، الخميس، عن خطة استثمارية بقيمة 1.4 تريليون دولار، تعتزم المؤسسات الإماراتية ضخها في الولايات المتحدة خلال السنوات العشر المقبلة، وذلك في مجالات الاقتصاد الجديد، والتكنولوجيا المتقدمة، والطاقة، والذكاء الاصطناعي، والصناعة.

جاء ذلك خلال مباحثات أجراها الشيخ محمد بن زايد في أبوظبي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي وصل إلى الإمارات، المحطة الثالثة الأخيرة ضمن جولته الخليجية، ليكون بذلك ثاني رئيس أميركي يزور الدولة منذ الزيارة التي قام بها جورج بوش الابن عام 2008.

الشيخ محمد بن زايد والرئيس دونالد ترمب لدى لقائهما في أبوظبي الخميس (أ.ب)

وأكد رئيس الإمارات أن هذه الخطوة «تعكس متانة الشراكة الاستراتيجية بين أبوظبي وواشنطن، التي شهدت علاقاتهما دفعة نوعية وغير مسبوقة، خاصة منذ تولي ترمب رئاسة البيت الأبيض»، وقال إن «هناك تعاوناً كبيراً بين القطاعين العام والخاص في البلدين، ومشروعات استراتيجية تعزز من موقع شراكتنا كركيزة للاستقرار والنمو، ليس فقط للمنطقة بل للعالم».

تعميق الشراكة

جدّد الشيخ محمد بن زايد التزام بلاده مواصلة التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة في سبيل تحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة والعالم، مضيفاً: «نحن حريصون على تعميق هذه الشراكة الاستراتيجية، ووجودكم هنا اليوم، يؤكد أن هذا الحرص مشترك».

من ناحيته، أشاد الرئيس ترمب، خلال اللقاء، بمتانة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، مثنياً على رؤية الشيخ محمد بن زايد القيادية، وشخصيته التي تحظى باحترام واسع في المنطقة والعالم.

وقال ترمب: «أود أن أشكركم، لقد كنا أصدقاء لفترة طويلة، وأكنّ لكم كل التقدير. الجميع في الشرق الأوسط يكنّ لكم احتراماً كبيراً، وأنا شخصياً أرى فيكم قائداً قوياً، ومحارباً عظيماً، وصاحب رؤية نادرة»، مضيفاً: «لقد التقيت اثنين من أصدقائكم الكبار قبل أيام، وتحدثنا عنكم، وكل ما قيل كان مفعماً بالإعجاب والتقدير. قالوا إنكم إذا صافحتم أحداً أو عقدتم صفقة، فهي صفقة يُعتدّ بها. أنتم تحظون بثقة الجميع».

الشيخ محمد بن زايد والرئيس دونالد ترمب لدى لقائهما في أبوظبي الخميس (إ.ب.أ)

وفيما يتعلق بالاستثمار في الولايات المتحدة، أعرب ترمب عن تقديره الكبير للإعلان الإماراتي عن ضخ استثمارات بقيمة 1.4 تريليون دولار، وقال: «هذا أعظم استثمار قام به طرف خارجي في بلادنا، وهو يعكس الثقة الكبيرة في مستقبل الاقتصاد الأميركي. شكراً لكم».

وأكد الرئيس الأميركي أن بلاده تشهد حالياً موجة غير مسبوقة من النمو الاقتصادي والتعافي، مشيراً إلى أن الأرقام والإحصاءات في مجالات متعددة، من التوظيف إلى الاستثمار، وصلت إلى مستويات قياسية.

من جانب آخر، منح رئيس دولة الإمارات الرئيس الأميركي «وسام الشيخ زايد»، خلال اللقاء الذي جمعهما بقصر الوطن في أبوظبي.

وبحث الشيخ محمد بن زايد والرئيس ترمب، العلاقات الاستراتيجية بين أبوظبي وواشنطن، والعمل على تعزيز آفاقها بمختلف المجالات بما يحقق مصالحهما، واستعرضا فرص توسيع التعاون، خاصة في الاستثمار والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والصناعات وغيرها من الجوانب التي تخدم رؤية البلدين تجاه مستقبل أكثر ازدهاراً للجميع.

وناقش الجانبان القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، وتركزت حول التطورات التي يشهدها الشرق الأوسط، وفي مقدمتها الجهود المبذولة تجاه وقف إطلاق النار في قطاع غزة، واحتواء التصعيد في المنطقة الذي يهدد أمنها واستقرارها.

وشدَّد الرئيس الإماراتي، على أهمية مواصلة هذه الجهود ودفعها نحو المسار السياسي لتحقيق السلام الشامل والعادل والدائم الذي يقوم على أساس «حل الدولتين»، ما يضمن الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة كافة.

الشيخ محمد بن زايد والرئيس دونالد ترمب بمطار الرئاسة في أبوظبي الخميس (رويترز)

وأشار إلى أن الإمارات وأميركا تجمعهما علاقات صداقة وتحالف استراتيجي متين، تقوم على أسس راسخة من الثقة والاحترام المتبادلين والمصالح المشتركة، وترتكز على تاريخ طويل من التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها.

ولفت الشيخ محمد بن زايد إلى حرص بلاده على مواصلة تعزيز تعاونها مع الولايات المتحدة في ظل رؤاهما المشتركة بشأن العمل من أجل السلام والاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط والعالم، وبناء موقف دولي فاعل تجاه التحديات العالمية؛ انطلاقاً من نهج الإمارات الثابت تجاه دعم الاستقرار والسلام والتنمية إقليمياً وعالمياً عبر العمل الدولي الجماعي المتعدد الأطراف.

وأكد الجانبان خلال اللقاء حرصهما على مواصلة تعزيز علاقات التعاون الاستراتيجي بين البلدين في ظل الاهتمام الذي توليه قيادتاهما لتطويرها بما يحقق مصالحهما المشتركة.

وشهد الشيخ محمد بن زايد والرئيس ترمب إعلان تدشين «مركز بيانات للذكاء الاصطناعي» بسعة 1 غيغاواط، وهو جزء من مجمع ذكاء اصطناعي مشترك بين البلدين.

محطة مفصلية

تمثل هذه الزيارة محطة مفصلية في مسار العلاقات الإماراتية - الأميركية الممتدة منذ أكثر من خمسة عقود، وتطلعات البلدين، ورغبتهما المشتركة في دفع آفاق التعاون نحو مستويات جديدة.

وزار الرئيس الأميركي بعيد وصوله إلى الإمارات، مسجد الشيخ زايد، إذ كان في استقباله ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد.

الرئيس دونالد ترمب يزور مسجد الشيخ زايد الخميس وكان في استقباله الشيخ خالد بن محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي (أ.ف.ب)

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن زيارة الرئيس ترمب للإمارات تمثل «عودة تاريخية إلى الشرق الأوسط»، في حين أشار مراقبون إلى أن اختياره لمنطقة الخليج محطة أولى له يؤكد الأهمية المتزايدة التي توليها الولايات المتحدة للدور المحوري للمنطقة، على الساحة الدولية.

علاقات تاريخية

تعود العلاقات الدبلوماسية بين البلدين إلى عام 1971، وافتتح كل منهما سفارته لدى الآخر في 1974. خلال العقود الماضية، تطوّر تحالفهما ليشمل التعاون السياسي، والعسكري، والاقتصادي، والتنموي، بالإضافة إلى شراكات واعدة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، والطاقة المتجددة، واستكشاف الفضاء.

ويشكل الجانب الاقتصادي أحد أهم ملفات زيارة ترمب، حيث تُعد الإمارات من أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ إذ بلغت قيمة التجارة غير النفطية بين البلدين عام 2024 نحو 32.8 مليار دولار، فيما تحتل الولايات المتحدة المرتبة السادسة بوصفها أكبر شريك تجاري للإمارات عالمياً، والأولى خارج آسيا.

وتُقدّر الاستثمارات الإماراتية في الولايات المتحدة بنحو تريليون دولار، موزعة على قطاعات تشمل الطيران، والطاقة، والتكنولوجيا المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، مما يعكس الثقة المتبادلة بين الجانبين.

الشيخ محمد بن زايد والرئيس دونالد ترمب بمطار الرئاسة في أبوظبي الخميس (أ.ب)

وتتطلع الإمارات للتعاون مع الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث شهد عام 2024 إبرام شركتا «G42» الإماراتية و«مايكروسوفت» اتفاقاً بقيمة 1.5 مليار دولار، كما أُعِلن عن عدة شراكات استراتيجية لإنشاء مراكز للذكاء الاصطناعي بمدينة مصدر الإماراتية، وتعزيز مبادرات المسؤولية الرقمية عبر مؤسسة الذكاء الاصطناعي المسؤول، وهي الأولى من نوعها في المنطقة.

اقتصاديات المستقبل

تشكل الشراكة العالمية للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، التي أُعيدت تسميتها مؤخراً مشاركة «إنفيديا» و«إكس إيه آي»، نقلة نوعية في التعاون التكنولوجي، وتهدف إلى تعبئة استثمارات تصل إلى 100 مليار دولار.

ويبرز التعاون الفضائي بين البلدين منذ نجاح «مسبار الأمل» عام 2021، ويتواصل من خلال مشاريع مشتركة مع «ناسا»، أبرزها مشاركة الإمارات في مشروع «Lunar Gateway» عبر تطوير وحدة دعم الحياة لرواد الفضاء. كما ستشهد المرحلة المقبلة إرسال أول رائد فضاء إماراتي إلى مدار القمر ضمن هذا المشروع العالمي.

وفي الوقت الذي يشكل التعاون النووي أحد المجالات التي سيتم التطرق لها، أكد محمد الحمادي، الرئيس التنفيذي لشركة «الإمارات للطاقة النووية»، أن التعاون الثنائي في الطاقة النووية يشكل نموذجاً عالمياً، حيث تعمل الإمارات مع كبرى الشركات الأميركية في تطوير تقنيات متقدمة، ومفاعلات مصغرة، مشيراً إلى شراكات استراتيجية مع «تيراباور»، و«إكس إنيرجي»، و«جنرال أتوميكس».

من ناحيته، قال الدكتور ثاني الزيودي، وزير الدولة الإماراتي للتجارة الخارجية، إن الزيارة تعكس الإرادة المشتركة لتعزيز الشراكة الاقتصادية، مضيفاً أن هناك فرصاً واعدة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والطاقة، والتنمية الصناعية المستدامة.

إلى ذلك، أكد سهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، أن زيارة الرئيس ترمب تمثل ركيزة جديدة في مسيرة التعاون الثنائي، لافتاً إلى تطلع الإمارات نحو مضاعفة استثماراتها في الطاقة، والتكنولوجيا، والبنية التحتية، وتوسيع شراكاتها في مجالات الذكاء الاصطناعي، والنقل الذكي.


مقالات ذات صلة

البرازيل أمام خيار اليسار أو اليمين... لولا وبولسونارو في سباق محتدم للرئاسة

أميركا اللاتينية صورة مدمجة تظهر الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (يسار) وفلافيو بولسونارو مرشح «الحزب الليبرالي» للرئاسة (رويترز)

البرازيل أمام خيار اليسار أو اليمين... لولا وبولسونارو في سباق محتدم للرئاسة

يتوجه البرازيليون إلى صناديق الاقتراع وسط سباق محتدم بين لولا دا سيلفا وفلافيو بولسونارو، في انتخابات تخيّم عليها فضائح الفساد، والانقسام السياسي.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
خاص الرئيس دونالد ترمب يرسل قُبلة للجماهير خلال الجولة النهائية من كأس الرؤساء (رويترز)

خاص نفط أرخص وفائدة أقل وعجز أصغر... ماذا حدث لمعادلة ترمب الاقتصادية؟

تصطدم معادلة ترمب الاقتصادية بالحرب والتضخم وعوائد السندات، مما يجعل الجمع بين الطاقة الأرخص والفائدة الأقل والمالية العامة الأكثر انضباطاً، أصعب.

هلا صغبيني (الرياض)
الولايات المتحدة​ الرئيسان الأميركي والصيني في آخِر محطات زيارة الدولة في مدخل الأرشيف الوطني بواشنطن يوم 25 سبتمبر (أ.ف.ب)

ترمب عرض على شي شراء أسلحة أميركية

عرض الرئيس دونالد ترمب على الصين شراء أسلحة أميركية، وفق ما صرّح به السفير الأميركي لدى بكين ديفيد بيرديو، خلال مقابلة بثتها شبكة «فوكس نيوز»، أمس الأحد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ) p-circle

طهران: شروطنا لفتح مضيق هرمز لن تتغير

تمسكت إيران، الأحد، بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض عرضها الأخير، فيما تختلف واشنطن وطهران على شروط فتح المضيق.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

السعودية: زوال الخطر عن جازان ونجران بعد إطلاق الإنذار المبكر

«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
TT

السعودية: زوال الخطر عن جازان ونجران بعد إطلاق الإنذار المبكر

«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)

أعلن الدفاع المدني السعودي، الاثنين، زوال الخطر عن منطقتي جازان ونجران، بعد إطلاق إنذارات مبكرة عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ» في المنطقتين، للتحذير من خطر.

وكان الدفاع المدني قد أعلن إطلاق إنذار في منطقة جازان، داعياً السكان إلى الالتزام بالتعليمات الرسمية، والتوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن، سواء داخل مبنى أو في غرفة داخلية بعيداً عن النوافذ، والبقاء فيه حتى زوال الخطر.

وسبق ذلك إطلاق إنذار مماثل عبر المنصة الوطنية في منطقة نجران، قبل أن يعلن الدفاع المدني لاحقاً «زوال الخطر» عنها، مطالباً السكان، حرصاً على سلامتهم، بالاستمرار في اتباع التعليمات وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والاتصال بالرقم «998» في حالات الطوارئ.

وشملت التعليمات المصاحبة للإنذارات التزام الهدوء وعدم مغادرة المنازل أو المباني حتى انتهاء الخطر، والابتعاد عن الأماكن المكشوفة والنوافذ والزجاج، وعدم الوقوف في الشرفات أو على الأسطح.

كما دعا الدفاع المدني الموجودين في الأماكن المفتوحة إلى دخول أقرب مبنى أو الاحتماء خلف ساتر صلب، وحث على تجنب التجمع والتصوير والابتعاد عن المواقع الخطرة.

وفي حال وصول الرسالة التحذيرية أثناء القيادة، أوصى بإيقاف المركبة على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والمباني الشاهقة، داعياً إلى الاتصال بالرقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والمنطقة الشرقية عند ملاحظة أي خطر، وبالرقم «998» في بقية مناطق المملكة.


السعودية تدين هجوم ديرة إسماعيل خان الإرهابي وتؤكد وقوفها مع باكستان

مصابون جراء الهجوم الذي استهدف نقطة تفتيش أمنية في ديرة إسماعيل خان لدى وصولهم إلى المستشفى (إ.ب.أ)
مصابون جراء الهجوم الذي استهدف نقطة تفتيش أمنية في ديرة إسماعيل خان لدى وصولهم إلى المستشفى (إ.ب.أ)
TT

السعودية تدين هجوم ديرة إسماعيل خان الإرهابي وتؤكد وقوفها مع باكستان

مصابون جراء الهجوم الذي استهدف نقطة تفتيش أمنية في ديرة إسماعيل خان لدى وصولهم إلى المستشفى (إ.ب.أ)
مصابون جراء الهجوم الذي استهدف نقطة تفتيش أمنية في ديرة إسماعيل خان لدى وصولهم إلى المستشفى (إ.ب.أ)

أدانت السعودية واستنكرت الهجوم الإرهابي الذي استهدف نقطة تفتيش أمنية في منطقة ديرة إسماعيل خان، شمال غربي باكستان، وأوقع عدداً من القتلى والمصابين.

وأكدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، «رفض المملكة التام للأعمال الإرهابية والمتطرفة كافة»، مجدّدة وقوفها مع باكستان وجهودها في الحفاظ على أمنها واستقرارها، ومُعربة عن صادق تعازيها لأُسر المتوفّين، وللحكومة والشعب الباكستانيين.

نقل أحد المصابين جراء التفجير إلى مستشفى في ديرة إسماعيل خان شمال غربي باكستان (إ.ب.أ)

وكانت نقطة تفتيش «أمان ميلا» المشتركة في منطقة درازيندا، التابعة لديرة إسماعيل خان، بإقليم خيبر بختونخوا، قد تعرضت، السبت، لهجوم بسيارة محملة بالمتفجرات، في أحد أحدث الهجمات التي تستهدف قوات الأمن والمنشآت الحكومية بشمال غربي البلاد.

وأفادت وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية بأن الانفجار استهدف نقطة التفتيش الواقعة على طريق ديرة إسماعيل خان - كويتا، قرب الحدود بين إقليميْ خيبر بختونخوا وبلوشستان، وأسفر، وفق حصيلة أعلنتها الشرطة، عن مقتل 12 شخصاً، وإصابة 35 آخرين، بينهم مدنيون، كما ألحق أضراراً واسعة بنقطة التفتيش ومنزل قريب.

مصابون جراء التفجير لدى نقلهم إلى مستشفى في ديرة إسماعيل خان الباكستانية (إ.ب.أ)

وفي تطور أعقب التفجير، استهدف مسلّحون سيارة إسعاف تابعة لخدمة الإنقاذ «1122» أثناء نقلها مصابين من موقع الهجوم إلى ديرة إسماعيل خان، ما أدى إلى مقتل اثنين من عمال الإنقاذ، وفق ما أوردت الإذاعة الباكستانية الرسمية.

وأكد المجلس الفيدرالي للإيرادات في باكستان أن الهجوم استهدف نقطة تفتيش مشتركة يعمل فيها عناصر من الجمارك الباكستانية وشرطة خيبر بختونخوا وإدارة الضرائب والمكوس في الإقليم، مشيراً كذلك إلى تعرض سيارة الإسعاف التي كانت تُقل المصابين لإطلاق نار بعد الهجوم.

أشخاص ينقلون مصاباً جراء التفجير داخل مستشفى في ديرة إسماعيل خان بإقليم خيبر بختونخوا الباكستاني (أ.ف.ب)

من جانبهما، أدان الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، ورئيس الوزراء شهباز شريف، الهجوم، وأعربا عن تعازيهما لأُسر الضحايا. وأكد شريف أن حكومته ماضية في جهودها للقضاء على الإرهاب، في حين وجّه زرداري بتوفير أفضل رعاية طبية ممكنة للمصابين وتعزيز عمليات مكافحة الجماعات المسلّحة.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى واشنطن في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى واشنطن في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، إلى العاصمة الأميركية، وذلك في زيارة رسمية.
وسيلتقي الأمير فيصل بن فرحان خلال الزيارة بنظيره الأميركي ماركو روبيو، لبحث العلاقات الثنائية وأبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.