اليابان تسعى لعقد جولة ثالثة من محادثات التجارة مع أميركا الأسبوع المقبل

خلافات عميقة بشأن رسوم السيارات... وطوكيو منفتحة على زيادة الواردات الزراعية

مشاة في إحدى الأسواق القديمة بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة في إحدى الأسواق القديمة بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تسعى لعقد جولة ثالثة من محادثات التجارة مع أميركا الأسبوع المقبل

مشاة في إحدى الأسواق القديمة بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة في إحدى الأسواق القديمة بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

أفاد مصدران مطلعان «رويترز»، الخميس، بأن كبير المفاوضين التجاريين اليابانيين، ريوسي أكازاوا، قد يسافر إلى واشنطن الأسبوع المقبل لعقد جولة ثالثة من محادثات التجارة مع الولايات المتحدة. وقال أحد المصادر، شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول الحديث علناً، إن موعد الزيارة غير محدد، وسيعتمد على مدى التقدم الذي يمكن أن يحققه البلدان في تضييق هوة الخلافات في المباحثات التي تُجرى على مستوى المفاوضين.

ومن المقرر أيضاً أن يزور وزير المالية الياباني، كاتسونوبو كاتو، كندا الأسبوع المقبل لعقد اجتماع مع نظرائه في «مجموعة السبع»، حيث قد يناقش مسألة النقد الأجنبي مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت.

وأضاف المصدر أن اليابان تدرس حزمة من المقترحات للحصول على تنازلات أميركية، قد تشمل زيادة واردات الذرة والصويا من الولايات المتحدة، والتعاون الفني في بناء السفن، ومراجعة معايير التفتيش بشأن السيارات المستوردة.

وهناك حالة من عدم اليقين بشأن ما إذا كان بإمكان الجانبين تسوية الخلافات بشأن أولوية اليابان، وهي الحصول على إعفاءات من الرسوم الجمركية الأميركية على السيارات وقطع غيارها، وهي الركيزة الأساسية لاقتصادها المعتمد على التصدير.

وقال أكازاوا، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الإنعاش الاقتصادي، في مؤتمر صحافي الأربعاء: «سنسعى إلى مراجعة مجموعة من إجراءات التعريفات الجمركية الأميركية، مثل تلك المفروضة على السيارات وقطع غيارها والصلب والألمنيوم، بالإضافة إلى التعريفات الجمركية المتبادلة، وهي إجراءات مؤسفة للغاية».

وفي 2 أبريل (نيسان) الماضي، فرض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، تعريفات جمركية بنسبة 10 في المائة على جميع الدول، باستثناء كندا والمكسيك والصين، إلى جانب معدلات تعريفات جمركية أعلى على كثير من الشركاء التجاريين الكبار؛ بمن فيهم اليابان، التي تواجه معدل تعريفة جمركية بنسبة 24 في المائة بدءاً من يوليو (تموز) المقبل ما لم تتمكن من التفاوض على اتفاق مع الولايات المتحدة.

وقد صرّح صانعو السياسات اليابانيون ومشرعو الحزب الحاكم بأنهم لا يرون جدوى من إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة ما لم تُرفع التعريفة الجمركية البالغة 25 في المائة على واردات السيارات؛ نظراً إلى الأهمية الاقتصادية لهذه الصناعة.

وهذا التأثير واضح بالفعل في هذا القطاع، حيث أعلنت شركة «مازدا» عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 45.1 في المائة للسنة المالية المنتهية في مارس (آذار) الماضي، وأرجأت الإفصاح عن تقديرات الأرباح للعام الحالي حتى مارس 2026.

وخلال زيارته الثانية لواشنطن في 1 مايو (أيار) الحالي، طلب أكازاوا من بيسنت مراجعة الرسوم الجمركية على السيارات وقطع غيارها، على الرغم من عدم توصل الجانبين إلى اتفاق.

ويتلاشى الأمل الأولي في التوصل إلى اتفاق سريع، مثل الاتفاق الذي يُعقد بالتزامن مع قمة «مجموعة السبع» للاقتصادات المتقدمة في يونيو (حزيران) المقبل. وأفادت وسائل الإعلام المحلية بأن رئيس الوزراء، شيغيرو إيشيبا، يسعى الآن إلى التوصل لاتفاق بحلول أوائل يوليو المقبل.

وفي حين كانت اليابان أول اقتصاد رئيسي يبدأ محادثات تجارية ثنائية مع الولايات المتحدة، كانت بريطانيا أول من أبرم اتفاقاً مع إدارة ترمب. كما وافقت الصين على هدنة مع الولايات المتحدة في إطار تهدئة التوترات التجارية التي أدت إلى انتعاش حاد في أسعار الأسهم العالمية.

وقال تاكاهيدي كيوتشي، الخبير الاقتصادي التنفيذي في «معهد نومورا للأبحاث»: «فرض رسوم جمركية على اليابان أقل إيلاماً للولايات المتحدة من فرضها على الصين. وبالتالي، ليس لدى الولايات المتحدة حافز كبير للتنازل والسعي إلى اتفاق مبكر مع اليابان»، متوقعاً أن تطول المحادثات الثنائية.

كما أن انتخابات البرلمان الياباني المقبلة لا تتيح لإيشيبا سوى هامش ضيق للتنازل في مجالات حساسة سياسياً مثل الزراعة. وقد استبعد هيروشي مورياما، العضو البارز في الحزب الحاكم والمقرب من إيشيبا، زيادة واردات الأرز الأميركي.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

الاقتصاد فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

يعيش الاتحاد الأوروبي لحظة فارقة في تاريخه الاقتصادي، حيث بات القلق من اتساع الفجوة مع الولايات المتحدة والصين يتصدر الأجندة السياسية ببروكسل.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)

«توتال» ترفض دعوات ترمب للعودة إلى فنزويلا: استثمار مكلف

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة للطاقة، باتريك بويان، إن العودة إلى فنزويلا «مكلفة للغاية وملوثة للبيئة بشكل كبير».

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)

تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

أعلن وزير الاقتصاد التايواني، كونغ مينغ شين، الأربعاء، أن تايوان تعتزم إرسال فريق من المسؤولين لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
الاقتصاد طريق نيروبي السريع المنفَّذ بالشراكة بين القطاعين العام والخاص (رويترز)

كينيا تدرس إصدار مزيد من سندات «اليوروبوندز» لسداد الديون المستحقة

أعلن وزير المالية الكيني، جون مبادي، يوم الأربعاء، أن الحكومة تدرس إصدار مزيد من سندات اليوروبوندز بهدف سداد الديون المستحقة.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يفقد زخم الصعود خلال تداولات منتصف الأسبوع

عانى الدولار تراجعاً في جميع العملات، يوم الأربعاء، ولا سيما مقابل الين والدولار الأسترالي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.