دراسة: المشي اليومي يخفض الإصابة بـ13 نوعاً من السرطان

المشي يعزز الصحة العقلية والجسدية ويحسن المزاج وجودة النوم والدورة الدموية... ويقلل من آلام المفاصل (أ.ب)
المشي يعزز الصحة العقلية والجسدية ويحسن المزاج وجودة النوم والدورة الدموية... ويقلل من آلام المفاصل (أ.ب)
TT

دراسة: المشي اليومي يخفض الإصابة بـ13 نوعاً من السرطان

المشي يعزز الصحة العقلية والجسدية ويحسن المزاج وجودة النوم والدورة الدموية... ويقلل من آلام المفاصل (أ.ب)
المشي يعزز الصحة العقلية والجسدية ويحسن المزاج وجودة النوم والدورة الدموية... ويقلل من آلام المفاصل (أ.ب)

في عالمنا اليوم الذي يغلب عليه الخمول، يزيد الجلوس المفرط من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض الخطيرة، بما في ذلك السرطان. ولكن، هل يُمكن لشيء بسيط كالمشي أن يُوفر حماية حقيقية؟

تُظهر مجموعة متزايدة من الأبحاث أن النشاط البدني المنتظم يمكن أن يُقلل من خطر الإصابة بالسرطان. والآن، تُعزز النتائج الحديثة من جامعة أكسفورد هذه الفكرة.

وفقاً لدراسة واسعة النطاق شملت أكثر من 85 ألف شخص في المملكة المتحدة، كلما زادت الخطوات التي يخطونها يومياً، انخفضت احتمالية إصابتهم بما يصل إلى 13 نوعاً مختلفاً من السرطان.

في الدراسة، ارتدى المشاركون أجهزة تتبع النشاط التي تقيس مقدار وكثافة حركتهم اليومية. في المتوسط، تابع الباحثون المشاركين بعد ست سنوات. ووجدوا نمطاً واضحاً: كلما زادت الخطوات، انخفضت احتمالية الإصابة بالسرطان، بغض النظر عن سرعة تلك الخطوات، وفقاً لما ذكره موقع «ساينس ألرت» العلمي.

بدأت الفوائد بالظهور عند نحو 5 آلاف خطوة يومياً - أي خطوة أقل من ذلك لم تُقدم حماية كبيرة.

عند 7 آلاف خطوة، انخفض خطر الإصابة بالسرطان بنسبة 11 في المائة. وعند 9 آلاف خطوة، انخفض بنسبة 16 في المائة. وبعد 9 آلاف خطوة، استقرت الفوائد. أصبح الفارق في الحد من المخاطر ضئيلاً، وتفاوت قليلاً بين الرجال والنساء.

تدعم هذه النتائج التوصية الشائعة بالسعي إلى السير 10 آلاف خطوة خطوة يومياً - ليس فقط للصحة العامة، بل للوقاية من السرطان أيضاً.

وقد صمدت هذه الارتباطات أيضاً عندما تم تعديل النتائج وفقاً للعوامل الديموغرافية ومؤشر كتلة الجسم وعوامل أخرى متعلقة بأسلوب الحياة، مثل التدخين، مما يشير إلى أن التغييرات الملحوظة في خطر الإصابة بالسرطان كانت في الواقع ترجع إلى متوسط ​​عدد الخطوات اليومية التي اتخذها المشارك.

تم أيضاً تحليل شدة الخطوات، وتحديداً سرعة مشي المشاركين. ووجد الباحثون أن المشي السريع يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسرطان.

مع ذلك، عند أخذ إجمالي النشاط البدني في الاعتبار، لم تعد سرعة المشي تُحدث فرقاً ذا دلالة إحصائية. بمعنى آخر، ما يهم هو إجمالي مدة المشي، وليس سرعته.

وبالمثل، فإن استبدال وقت الجلوس بنشاط خفيف أو متوسط ​​يقلل من خطر الإصابة بالسرطان - لكن استبدال النشاط الخفيف بنشاط متوسط ​​لم يُقدم فوائد إضافية. لذا، يبدو أن مجرد الحركة أكثر، بأي سرعة، هو الأهم.

درس الباحثون 13 نوعاً محدداً من السرطان، بما في ذلك سرطان المريء، والكبد، والرئة، والكلى، والمعدة، وسرطان بطانة الرحم، وسرطان الدم النخاعي، والورم النقوي، والقولون، والرأس والرقبة، والمستقيم، والمثانة، والثدي.

خلال فترة المتابعة التي استمرت ست سنوات، أصيب نحو 3 في المائة من المشاركين بأحد هذه السرطانات. وكانت أكثرها شيوعاً سرطان القولون والمستقيم والرئة لدى الرجال، وسرطان الثدي والقولون وبطانة الرحم والرئة لدى النساء.

ارتبطت مستويات النشاط البدني المرتفعة ارتباطاً وثيقاً بانخفاض خطر الإصابة بستة أنواع من السرطان: سرطان المعدة، والمثانة، والكبد، وبطانة الرحم، والرئة، والرأس والرقبة.

تتميز الدراسة أيضاً لأنها لم تركز فقط على التمارين الرياضية الشاقة. فقد أظهرت العديد من الدراسات السابقة أن التمارين المكثفة يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بالسرطان، ولكن ليس كل شخص قادراً (أو راغباً) في ممارسة التمارين الرياضية بانتظام. يُظهر هذا البحث الجديد أن حتى النشاط الخفيف كالمشي يمكن أن يُحدث فرقاً، مما يجعل الوقاية من السرطان في متناول المزيد من الناس.

المشي لمسافة ميلين فقط يومياً - أي ما يُقارب 4 آلاف خطوة، أو نحو 40 دقيقة من المشي الخفيف - يُمكن أن يُحدث تأثيراً كبيراً على صحتك على المدى الطويل. ليس عليك القيام بكل ذلك دفعة واحدة. قسّم ذلك على مدار اليوم من خلال: استخدام الدرج بدلاً من المصعد؛ التنزه في وقت الغداء؛ المشي أثناء المكالمات الهاتفية؛ ركن السيارة بعيداً قليلاً عن وجهتك.

قد يكون إضافة المزيد من الخطوات إلى روتينك، وخاصةً في منتصف العمر، من أبسط الطرق لتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.

بالطبع، العلاقة بين النشاط البدني والسرطان معقدة. هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة الأمد، وخاصةً تلك التي تُركز على أنواع السرطان المختلفة، لفهم أفضل لفائدة المشي، وكيف يُمكننا جعل الحركة جزءاً أساسياً من استراتيجيات الوقاية من السرطان.


مقالات ذات صلة

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)

4 فوائد صحية لقصر القامة

بينما يرتبط الطول عادة بمزايا اجتماعية، مثل الثقة بالنفس والقدرة على الوصول إلى الأماكن العالية، تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك المركبات النباتية الموجودة بالتوت قد تساعد في تقليل تلف الحمض النووي (بيكسلز)

من التوت إلى الثوم… 5 أطعمة قد تساعد في الوقاية من السرطان

النظام الغذائي المتوازن لا يساعد فقط في تحسين الصحة العامة بل قد يسهم أيضاً في الحد من الالتهابات المزمنة ودعم وظائف الجسم المختلفة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)

تعرّف على فوائد تناول الموز بشكل يومي

تناول الموز يومياً له فوائد صحية متعددة، فهو غني بالبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم ودعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الكرز الحلو الداكن قد يحتوي على مركبات تساعد في إبطاء نمو أحد أكثر أنواع سرطان الثدي عدوانية (بكساباي)

دراسة: الكرز الداكن قد يُبطئ نمو أحد أخطر أنواع سرطان الثدي

كشفت دراسة جديدة عن أن الكرز الحلو الداكن قد يحتوي على مركبات تساعد في إبطاء نمو أحد أكثر أنواع سرطان الثدي عدوانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)

لا تقتصر أهمية الأعشاب الطازجة على إضفاء نكهة مميزة على الأطعمة، بل تُعدّ أيضاً إضافة غذائية قيّمة لما تحتوي عليه من مركبات نشطة ومضادات أكسدة تدعم الصحة العامة. ومع إدخال هذه الأعشاب بشكل منتظم إلى النظام الغذائي، يمكن الاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات، ودورها المحتمل في الوقاية من عدد من الأمراض. لذلك، يُنصح بالاحتفاظ ببعض الأعشاب الطازجة بشكل دائم في المطبخ، مثل الريحان، والشبت، والبقدونس، وغيرها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الشبت

يُعدّ الشبت من الأعشاب الطبية الغنية بمركبات قوية مضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في:

- خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)

- المساهمة في التحكم بمستويات السكر في الدم

- تخفيف آلام الدورة الشهرية وآلام الولادة

وتجعل نكهته القوية منه خياراً مثالياً لإضافته إلى الصلصات الكريمية، والتتبيلات، والشوربات، حيث تكفي كميات صغيرة منه لإضفاء نكهة مميزة. ومن الناحية الغذائية، فإن خمسة أغصان من الشبت الطازج تحتوي على سعرات حرارية منخفضة جداً، ولا تكاد تُذكر فيها الدهون أو الصوديوم.

الشبت من الأعشاب الطبية الغنية بمركبات قوية مضادة للأكسدة (بيكسلز)

2. البقدونس

يتميّز البقدونس، وهو من الأعشاب المتوسطية، بمذاقه القريب من الكزبرة، كما أنه غني بمضادات الأكسدة وفيتامين «سي». وتشير الأبحاث إلى أن تناوله قد يُسهم في:

- الوقاية من تلف الخلايا

- دعم صحة القلب

- تقليل التدهور المعرفي

- تحسين الحالة المزاجية والتخفيف من أعراض القلق

ويمنح هذا العشب الأخضر ذو الأوراق الزاهية نكهة منعشة تميل إلى الحِدّة الخفيفة، ما يجعله مناسباً لإضافته إلى أطباق المعكرونة، والخضراوات، واللحوم، وكذلك الصلصات.

3. الريحان

يُعدّ الريحان من الأعشاب الغنية بمضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات والأحماض الفينولية، ويتميّز بخصائص قوية مضادة للالتهابات. ومن أبرز فوائده المحتملة:

- المساعدة في تقليل الالتهابات في الجسم

- مكافحة الإجهاد التأكسدي

- دعم صحة القلب

- المساهمة في الحماية من بعض العدوى الفيروسية

ويمكن استخدام الريحان الطازج في مجموعة واسعة من الأطباق، مثل المعكرونة، والسندويشات، والمقليات، والشوربات، والسلطات. كما يمكن تحضير زيت الريحان أو إضافته إلى المشروبات مثل شاي الأعشاب والعصائر.

الريحان الطازج يُستخدم في مجموعة واسعة من الأطباق (بيسكلز)

4. المريمية

تحتوي المريمية، المعروفة برائحتها الترابية المميزة، على مضادات أكسدة مثل «الكيرسيتين»، التي تشير بعض الدراسات إلى ارتباطها بعدد من الفوائد الصحية، منها:

- دعم صحة الدماغ

- التخفيف من أعراض انقطاع الطمث

- المساهمة المحتملة في الوقاية من بعض أنواع السرطان

ويمكن تعزيز القيمة الغذائية للأطعمة بإضافة المريمية الطازجة إلى أطباق مثل اليخنات، والشوربات، وأطباق الأرز والخضراوات.

5. إكليل الجبل (الروزماري)

يُعرف إكليل الجبل بخصائصه القوية المضادة للالتهابات، وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في تحسين حالات مثل التهاب المفاصل العظمى والتهاب الأمعاء. وقد يُسهم هذا العشب في تقليل الالتهاب عبر تنظيم نشاط الجهاز المناعي، إلا أن هذه الفوائد لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث للتأكد منها بشكل قاطع. كما قد تساعد خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات في دعم صحة الجهاز التنفسي، وربما التخفيف من أعراض حالات مثل الربو والحساسية.

6. الأوريجانو (الزعتر البري)

يتميّز الأوريجانو الطازج بنكهته القوية ورائحته العطرية، ويحتوي على مركبات مضادة للأكسدة، مثل الفلافونويدات، التي تمنحه خصائص مضادة للبكتيريا والالتهابات، كما تشير بعض الدراسات إلى أن مركباته النشطة قد تُسهم في دعم عملية الأيض، وربما تساعد في إدارة الوزن وتقليل دهون الجسم، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه التأثيرات.

في المجمل، يُعدّ إدراج هذه الأعشاب الطازجة في النظام الغذائي خطوة بسيطة لكنها فعّالة لتعزيز الصحة، إذ تجمع بين القيمة الغذائية العالية والنكهة المميزة، ما يجعلها خياراً مثالياً للوجبات اليومية.


6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
TT

6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)

لا يقتصر التعامل مع الربو على الأدوية فقط، بل يمكن لبعض العادات اليومية - ومن بينها اختيار المشروبات المناسبة - أن تلعب دوراً داعماً في تخفيف الأعراض وتحسين جودة التنفس. فبعض المشروبات الشائعة لا تكتفي بترطيب الجسم، بل قد تُسهم في تقليل الالتهاب، وتخفيف تراكم المخاط، بل وحتى المساعدة على إبقاء المسالك الهوائية أكثر انفتاحاً. من القهوة الغنية بالكافيين إلى العصائر الطبيعية وشاي الأعشاب، تتعدد الخيارات التي قد يكون لها تأثير إيجابي على مرضى الربو، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الماء: أساس الترطيب وصحة الجهاز التنفسي

يشكّل الماء ما بين 55 و60 في المائة من جسم الإنسان، ويؤدي أدواراً حيوية متعددة للحفاظ على الصحة العامة. وبالنسبة لمرضى الربو، تزداد أهمية الترطيب، إذ يساعد شرب الماء بانتظام على:

- الوقاية من الجفاف، خاصة أثناء ممارسة النشاط البدني، مما يقلل من خطر تضيّق الشعب الهوائية.

- دعم الحفاظ على وزن صحي عند استبداله بالمشروبات السكرية، وهو ما قد يخفف من حدة الربو لدى من يعانون زيادة الوزن.

- تقليل لزوجة المخاط في الرئتين، مما يحدّ من الالتهاب ويُسهّل عملية التنفس.

2. المشروبات المحتوية على الكافيين: دعم مؤقت للتنفس

تشير بعض الدراسات إلى أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو. ويعمل الكافيين كموسّع قصبي خفيف، إذ يساعد على إرخاء المسالك الهوائية مؤقتاً، مما يُسهّل التنفس. ومن أبرز هذه المشروبات:

- القهوة.

- الشاي الأخضر.

- الشاي الأسود.

- المشروبات الغازية.

- مشروبات الطاقة.

وقد أظهرت دراسة واسعة أن تناول القهوة مرة أو مرتين يومياً قد يوفر قدراً من الحماية، ويرتبط ذلك بمركبات «الميثيل زانثين» الموجودة في الكافيين، والتي تمتلك تأثيراً موسّعاً للشعب الهوائية. ومع ذلك، لم تُظهر المشروبات الأخرى المحتوية على الكافيين الفعالية نفسها، وهو ما قد يُعزى إلى ارتفاع تركيز الكافيين في القهوة مقارنة بغيرها. ورغم هذه الفوائد، ينبغي التأكيد على أن الكافيين لا يُعدّ علاجاً للربو، ولا يمكن أن يحل محل الخطة العلاجية التي يحددها الطبيب.

3. عصير الطماطم: دعم مناعي ومضاد للالتهاب

يُعدّ عصير الطماطم مصدراً غنياً بفيتاميني أ وسي، حيث يوفر كوب واحد منه نسبة ملحوظة من الاحتياجات اليومية لهذين الفيتامينين. ورغم افتقاره إلى الألياف الموجودة في الطماطم الكاملة، فإن نحو 113 مل منه يُحتسب كحصة من الخضراوات. وقد أظهرت أبحاث أن الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضراوات تسهم في تقليل التهاب الرئتين، ما قد يمنح تأثيراً وقائياً ضد الربو.

4. الحليب: عناصر غذائية داعمة وتقليل الالتهاب

تحتوي منتجات الألبان، مثل حليب البقر، على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، بما في ذلك البروتين، والكالسيوم، والمغنسيوم، وفيتامينا أ ود.

وأشارت دراسة شملت أكثر من 11 ألف شخص إلى أن استهلاك الحليب على المدى الطويل قد يكون مفيداً في إدارة الربو. وباستثناء الحالات التي يعاني فيها الشخص من حساسية تجاه منتجات الألبان - ويمكن تأكيدها عبر الفحوصات الطبية - لا يوجد ما يستدعي تجنبها.

5. الشاي العشبي: فوائد طبيعية متعددة

يتميّز الشاي العشبي بتنوع أنواعه وخصائصه الطبية التي قد تفيد مرضى الربو، ومن أبرزها:

شاي الزنجبيل: يساعد الزنجبيل على إرخاء الشعب الهوائية، ما قد يسهم في تحسين التنفس.

شاي المُلّين: استُخدم منذ قرون في علاج أمراض الجهاز التنفسي، بما في ذلك الربو، ويُحضّر من أجزاء مختلفة من النبات.

شاي جذر عرق السوس: يُستخدم في الطب التقليدي لدعم جهاز المناعة وتقليل الالتهابات.

6. عصير البرتقال: دور محتمل في الربو المرتبط بالمجهود

يُعدّ عصير البرتقال مصدراً غنياً بفيتامين سي، وهو من الفيتامينات التي تلعب دوراً مهماً في دعم صحة الجهاز التنفسي. وتشير بعض الدراسات إلى أن فيتامين سي قد يساعد في تقليل تضيّق المسالك الهوائية الناتج عن ممارسة التمارين الرياضية. ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن زيادة استهلاكه - عبر كوب من عصير البرتقال مثلاً - قد تسهم في الوقاية من أعراض الربو المرتبطة بالنشاط البدني أو التخفيف منها.

في المجمل، يمكن لهذه المشروبات أن تكون جزءاً من نمط حياة داعم لمرضى الربو، لكنها تظل عوامل مساعدة لا تغني عن العلاج الطبي والمتابعة المنتظمة مع المختصين.


6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
TT

6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

لطالما أشار الباحثون إلى وجود علاقة وثيقة بين الاكتئاب وخطر الإصابة بالخرف، إلا أن فهم طبيعة هذه العلاقة ظلّ محدوداً لفترة طويلة. غير أن دراسة حديثة ألقت الضوء على جانب أكثر دقة؛ إذ لم تكتفِ بربط الاكتئاب عموماً بالخرف، بل حدّدت مجموعة بعينها من الأعراض التي تظهر في منتصف العمر وقد تُنذر بزيادة خطر الإصابة بالخرف بعد عقود.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل التوقعات بارتفاع كبير في معدلات الإصابة بالخرف خلال السنوات المقبلة، حيث يُرجَّح أن يصل عدد الحالات الجديدة إلى نحو مليون حالة سنوياً بحلول عام 2060، ما لم تُتخذ إجراءات فعّالة للحد من هذا الاتجاه، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

في هذا السياق، أجرى باحثون من جامعة كوليدج لندن دراسة واسعة النطاق شملت 5811 مشاركاً من متوسطي العمر، كان معظمهم من الذكور ومن ذوي البشرة البيضاء. وقد جرى تقييم أعراض الاكتئاب لديهم باستخدام استبيانات متخصصة في مرحلة لم يكونوا فيها مصابين بالخرف، وذلك ضمن الفئة العمرية بين 45 و69 عاماً، ثم تمت متابعة حالتهم الصحية على مدار 25 عاماً.

وخلال فترة المتابعة، أُصيب نحو 10 في المائة من المشاركين بالخرف. وأظهر تحليل البيانات أن الأفراد الذين عانوا من الاكتئاب في منتصف العمر كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 72 في المائة مقارنة بغيرهم.

لكن اللافت في نتائج الدراسة أن هذا الارتفاع في خطر الإصابة لم يكن مرتبطاً بجميع أعراض الاكتئاب، بل تبيّن أنه يرتبط بشكل رئيسي بستة أعراض محددة لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً، وهي:

- فقدان الثقة بالنفس

- صعوبة التعامل مع المشكلات

- ضعف الشعور بالمودة أو التقارب مع الآخرين

- التوتر والقلق المستمران

- عدم الرضا عن أداء المهام

- صعوبة التركيز

وعلى نحو أكثر تحديداً، ارتبط كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 50 في المائة.

في المقابل، لم تجد الدراسة ارتباطاً قوياً بين الخرف وبعض أعراض الاكتئاب الأخرى، مثل تدنّي المزاج، والأفكار الانتحارية، واضطرابات النوم، ما يشير إلى أن التأثير لا يتعلق بالاكتئاب كحالة عامة، بل بأنماط معينة من الأعراض.

وفي تعليق على النتائج، قال الباحث الرئيسي فيليب فرانك: «تشير نتائجنا إلى أن خطر الإصابة بالخرف يرتبط بمجموعة محددة من أعراض الاكتئاب، وليس بالاكتئاب ككل. ويمنحنا هذا النهج القائم على تحليل الأعراض فهماً أوضح للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالخرف قبل ظهور أعراضه بسنوات طويلة».

كما لاحظ فريق البحث أن بعض هذه الأعراض، مثل فقدان الثقة بالنفس، وصعوبة التعامل مع الضغوط، وضعف التركيز، قد تؤدي إلى العزلة الاجتماعية وتقليل الانخراط في الأنشطة الذهنية المحفزة، وهما عاملان يُسهمان في تراجع القدرات الإدراكية مع مرور الوقت.

ويخلص الباحثون إلى أن التركيز على هذه الأعراض الستة عند تشخيص وعلاج الاكتئاب في منتصف العمر قد يفتح المجال أمام استراتيجيات وقائية فعّالة، من شأنها تقليل خطر الإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من الحياة.