إيران تعود للحوار مع «الترويكا» الأوروبية لتفادي «سناب باك»

إسطنبول تحتضن المحادثات قبل لقاء مرتقب بين ويتكوف وعراقجي

عراقجي يتحدث للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة اليوم (الرئاسة الإيرانية)
عراقجي يتحدث للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة اليوم (الرئاسة الإيرانية)
TT

إيران تعود للحوار مع «الترويكا» الأوروبية لتفادي «سناب باك»

عراقجي يتحدث للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة اليوم (الرئاسة الإيرانية)
عراقجي يتحدث للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة اليوم (الرئاسة الإيرانية)

أعلنت طهران عقد مباحثات مع «الترويكا» الأوروبية الثلاثة (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا) في إسطنبول، الجمعة، قبل جولة مرتقبة من المحادثات الإيرانية - الأميركية بشأن برنامج طهران النووي.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، إن نائبه للشؤون السياسية، مجيد تخت روانجي، سيلتقي مع نظرائه من الدول الثلاثة لمواصلة الحوار ومناقشة تصوراتهم لمعايير اتفاق نووي جديد محتمل يجري التفاوض عليه بين طهران وواشنطن.

وسيكون المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الجمعة، في إسطنبول، لحضور محادثات بين روسيا وأوكرانيا، لكن لم يتضح ما إذا كان سيعقد هناك في وقت لاحق الجولة الخامسة من المحادثات مع عراقجي.

وستعلن وزارة الخارجية العمانية، التي اضطلعت بدور الوساطة منذ انطلاق المحادثات في 12 أبريل (نيسان)، عن الجولة الخامسة من المحادثات.

وعقدت الإدارة الأميركية أربع جولات من المحادثات مع إيران، في إطار سعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتجنب أي عمل عسكري إسرائيلي يستهدف برنامج طهران النووي.

وأكدت كل من واشنطن وطهران أن المحادثات جرت في أجواء إيجابية، دون التعمق في الجوانب الفنية للاتفاق.

وأكد ترمب استعداده «لعقد صفقة مع إيران»، لكنه هدد بفرض «أقصى ضغط ممكن»، بما في ذلك خفض صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر في حال فشل المحادثات.

وعقدت إيران اجتماعات بشأن الملف النووي مع مجموعة الثلاث منذ أواخر العام الماضي، كان آخرها في فبراير (شباط) الماضي في جنيف، قبل المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن التي بدأت في 12 أبريل (نيسان).

وقال عراقجي: «بينما نواصل الحوار مع الولايات المتحدة، نحن مستعدون أيضاً للتحدث مع الأوروبيين». وأضاف: «للأسف، أصبح الأوروبيون أنفسهم معزولين نوعاً ما في هذه المفاوضات بسياساتهم الخاصة» دون الخوض في التفاصيل.

وأضاف: «لا نريد وضعاً مماثلاً، ولهذا السبب واصلنا مفاوضاتنا» معهم حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

يأتي اللقاء بعد تأجيل اجتماع سابق كان مقرراً في روما في الثاني من مايو (أيار)، بسبب تردد بريطانيا وفرنسا وألمانيا في البداية على خلفية مخاوف من أن تؤدي هذه المحادثات إلى مسار مواز وتؤثر سلباً على المفاوضات التي تمضي فيها إدارة ترمب، والتي تقول واشنطن إنها تهدف إلى منع إيران من تطوير أسلحة نووية، حسب «رويترز».

لكن دبلوماسيين أوروبيين قالوا للوكالة إن هذه الدول اختارت المضي قدماً فيها لأن من مصلحتها في نهاية المطاف الحفاظ على الحوار مع إيران وإعادة تأكيد تصورها لمعايير اتفاق نووي جديد.

كما تحرص إيران على إجراء المحادثات لإبقاء خياراتها مفتوحة وتقييم مواقف القوى الأوروبية بشأن إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مصافحاً وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في قصر الإليزيه يوم 17 أبريل وبدا في الوسط المبعوث الأميركي للملف الأوكراني ستيف ويتكوف (أ.ب)

تدهورت العلاقات بين الدول الأوروبية الثلاث وإيران، العام الماضي، على الرغم من الاجتماعات المتقطعة، وذلك على خلفية فرض عقوبات جديدة على طهران بسبب برنامجها للصواريخ الباليستية واحتجازها مواطنين أجانب ودعمها روسيا في حربها ضد أوكرانيا.

وبموجب قرار الأمم المتحدة الذي صادق على الاتفاق النووي المبرم في 2015، يمكن للقوى الأوروبية الثلاث إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران قبل 18 أكتوبر (تشرين الأول) موعد انقضاء القرار الأممي 2231.

ولا تشارك القوى الأوروبية في المفاوضات الحالية بين إيران والولايات المتحدة، التي اختتمت جولتها الرابعة في سلطنة عمان يوم الأحد. لكن القوى الثلاث سعت إلى التنسيق الوثيق مع واشنطن لتحديد ما إذا كان ينبغي استخدام آلية إعادة فرض العقوبات لزيادة الضغط على إيران بشأن برنامجها النووي، ومتى يمكن فعل ذلك.

وحسب دبلوماسيين ووثيقة أشار إليها «رويترز»، قد تفعّل الدول الأوروبية الثلاث آلية «سناب باك» لإعادة فرض 6 قرارات أممية تفرض عقوبات على إيران بحلول أغسطس (آب) إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جوهري بحلول ذلك الوقت.

ولوّح مسؤولون إيرانيون بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، إذا ما أقدمت القوى الأوروبية على تفعيل آلية «سناب باك».

وفي مقال نشر الأحد على الموقع الإلكتروني للمجلة الأسبوعية الفرنسية «لوبوان»، حذر عراقجي الدول الأوروبية من «استراتيجية المواجهة» التي تنتهجها. وقال إن إيران «أوضحت موقفها بوضوح، لقد حذرنا رسمياً جميع الموقّعين على الاتفاق النووي من أن إساءة استخدام آلية (استعادة العقوبات - سناب باك) سوف تترتب عليها عواقب، ليس فقط إنهاء دور أوروبا في الاتفاق، بل أيضاً تصعيد التوتّرات الذي قد يصبح لا رجعة فيه».

وفي نهاية أبريل (نيسان)، أكّد نظيره الفرنسي جان - نويل بارو أن مجموعة الدول الأوروبية الثلاث (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) لن تتردد «ثانية واحدة» في إعادة فرض العقوبات على طهران إذا تعرض الأمن الأوروبي للتهديد بسبب البرنامج النووي الإيراني.


مقالات ذات صلة

مع اقتراب انتهاء مهلة ترمب... هل الخيار ضربة أخيرة أم تفاوض بالقوة؟

تحليل إخباري ترمب وإلى جانبه وزير الحرب بيت هيغسيث خلال اجتماع في البت الأبيض يوم 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

مع اقتراب انتهاء مهلة ترمب... هل الخيار ضربة أخيرة أم تفاوض بالقوة؟

تبدو الحرب على إيران عند لحظة تقرير شكل النهاية أكثر من أصلها فواشنطن لا تتحرك من موقع تفوق عسكري تريد تحويله إلى مكسب سياسي

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية نتنياهو يشرف على العمليات العسكرية 3 مارس الحالي (رئاسة الوزراء الإسرائيلية)

إسرائيل تتحسب لإعلان ترمب «هدنة شهر»

ذكرت مصادر إسرائيلية أن الفرضية السائدة في إسرائيل تفيد بأن الرئيس الأميركي قد يعلن وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار - ربما لمدة شهر - بعد انتهاء مهلة الأيام الخمسة.

نظير مجلي (تل أبيب)
العالم كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين» خلال الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع للحكومة في قاعة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض، 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: الإيرانيون يستجْدوننا للتوصل إلى اتفاق

في أحدث تصريحاته عن الحرب مع إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع في البيت الأبيض، إن الإيرانيين يستجْدون أميركا الآن للتوصل إلى اتفاق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

أفاد تحليل في مجلة بريطانية للملاحة، بأن «الحرس الثوري» الإيراني فرض نظاماً بحكم الواقع يشبه «نقاط تحصيل الرسوم» للسيطرة على حركة الشحن الدولية في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
TT

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الخارجية العراقية في بيان رسمي، أمس (الخميس)، رفض الحكومة القاطع لأي اعتداء أو استهداف يطال دول الخليج والأردن، مشددة على أن استقرار المنطقة مصلحة مشتركة للجميع.

وقالت الوزارة إن العراق يجدد التزامه سياسة التوازن وبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع الدول العربية، مؤكدة أن أمن هذه الدول جزء لا يتجزأ من أمن العراق.

وأشارت إلى اتخاذ إجراءات للتعامل مع التحديّات الأمنية، والاستعداد لتلقّي معلومات حول أي استهداف ينطلق من أراضي العراق ومعالجته سريعاً.

وكانت دول خليجية والأردن أدانت هجمات فصائل عراقية موالية لإيران.

كذلك، حذَّر العراق والأردن، من تداعيات الحرب، وأكدا ضرورة وقف القتال وتعزيز التنسيق وضمان حرية الملاحة الدولية وحماية الاستقرار الإقليمي والدولي والحد من انعكاساتها الاقتصادية والأمنية على المنطقة.


إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)

قُتل قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنغسيري، بضربة إسرائيلية في بندر عباس أمس، ما يشكل نقطة تحوّل ميدانية بارزة تزامنت مع تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من دخول النزاع «مرحلة أخطر»، وذلك قبل إعلانه تمديد المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز حتى 6 أبريل (نيسان).

وأكدت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الرواية الإسرائيلية، وقالت إن مقتل تنغسيري «يجعل المنطقة أكثر أماناً»، وأشارت إلى أن المسؤول الإيراني قاد عمليات استهدفت الملاحة، وارتبط بهجمات على سفن تجارية وناقلات نفط.

وكشفت إسرائيل أن الضربة أسفرت أيضاً عن مقتل رئيس الاستخبارات البحرية في «الحرس» بهنام رضائي. لكن لم يصدر تأكيد أو نفي إيراني فوري.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 20 ضربة طالت مواقع إطلاق صواريخ باليستية وأنظمة دفاع جوي في غرب إيران، إلى جانب منشآت إنتاج عسكري في طهران وأصفهان ومجمع «بارشين».

وأعلنت طهران تنفيذ «هجمات بالصواريخ والمسيّرات على أهداف في إسرائيل وقواعد أميركية»، فيما قال المتحدث العسكري أبو الفضل شكارجي إن العمليات ستتواصل.

وأفاد مصدر باكستاني بأن إسرائيل رفعت اسمي وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف مؤقتاً من قائمة الاستهداف بطلب من إسلام آباد، في إطار التحسب لفرص وساطة.


سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم في مضيق هرمز جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
TT

سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم في مضيق هرمز جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

أفادت وكالة «​تسنيم» للأنباء، فجر اليوم (الجمعة)، بأن سفينة شحن ترفع العلم التايلاندي، تعرضت ‌لهجوم بقذائف ‌مجهولة ​في مضيق ‌هرمز ⁠مطلع ​هذا الشهر، ⁠جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية.

وقالت تايلاند ⁠إن البحرية ‌العمانية ‌أنقذت ​20 ‌من ‌أفراد طاقم السفينة فيما فُقد ثلاثة، وذلك ‌بعد انفجار في مؤخرة السفينة (مايوري ⁠ناري) ⁠تسبب في اندلاع حريق في غرفة المحركات.