نتنياهو يعلن تكثيف العمليات العسكرية في غزة حتى «هزيمة حماس»

TT

نتنياهو يعلن تكثيف العمليات العسكرية في غزة حتى «هزيمة حماس»

صورة ملتقطة في 8 يونيو 2024 في رامات غان بإسرائيل تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 8 يونيو 2024 في رامات غان بإسرائيل تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أن الجيش سيدخل قطاع غزة «بكل قوته» في الأيام المقبلة لإكمال العملية العسكرية حتى هزيمة «حماس»، على الرغم من الجهود المستمرة للتوصل إلى هدنة وإطلاق سراح جندي إسرائيلي - أميركي كان رهينة في القطاع المدمر.

وأكد نتنياهو أن حكومته تعمل على إيجاد دول قد تكون مستعدة لاستقبال فلسطينيين من قطاع غزة.

وقال لمجموعة من الجنود المصابين في المعارك عقد في مكتبه: «لقد أنشأنا إدارة تسمح لهم (سكان غزة) بالمغادرة، لكننا بحاجة إلى دول مستعدة لاستقبالهم. هذا ما نعمل عليه حالياً»، مضيفاً أنه يقدر أن «أكثر من 50 في المائة منهم سيغادرون» إذا ما أُتيحت لهم الفرصة.

«حتى هزيمة حماس»

قال نتنياهو، في بيان: «سندخل غزة بكل قوتنا خلال الأيام المقبلة لإكمال العملية. إكمال العملية يعني هزيمة (حماس)، ويعني تدمير (حماس)»... وأضاف: «لن يدفعنا أي وضع إلى وقف الحرب. قد تحصل هدنة مؤقتة لكننا سنمضي» حتى النهاية.

وتابع: «لا يوجد وضع سنقوم فيه بوقف الحرب. قد تكون هناك هدنة مؤقتة»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في سياق متصل، أكدت حركة «حماس»، الثلاثاء، أن إطلاق سراح الرهينة الإسرائيلي - الأميركي، عيدان ألكسندر، كان «ثمرة» الاتصالات مع الإدارة الأميركية، ولم يأتِ نتيجة الضغوط العسكرية الإسرائيلية.

وقالت «حماس»، في بيان، إن «عودة عيدان ألكسندر ثمرة الاتصالات الجادة مع الإدارة الأميركية وجهود الوسطاء، وليست نتيجة العدوان الصهيوني أو وهم الضغط العسكري»، خلافاً لما قاله رئيس وزراء إسرائيل. وأضافت أن رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين «نتنياهو يضلل شعبه»، عادّةً أنه «فشل في استعادة أسراه بالعدوان».

ولفتت إلى أن إطلاق سراح عيدان ألكسندر «يؤكد أن المفاوضات الجادة وصفقة التبادل هما السبيل لإعادة الأسرى ووقف الحرب».

غارات على خان يونس

من جهته، أعلن الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة، الثلاثاء، مقتل 28 فلسطينياً على الأقل في غارات إسرائيلية قرب المستشفى الأوروبي في خان يونس في جنوب قطاع غزة. وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة الصحافة الفرنسية: «حتى اللحظة بحسب إفادة طواقمنا الموجودة في المكان، قاموا بانتشال 28 شهيداً من المنطقة وتحديداً من منزل عائلة الأفغاني»، موضحاً أن هناك «ما يزيد عن 20 مفقوداً داخل منزل» هذه العائلة الواقع قرب المستشفى.

شخص يتفقد مستشفى ناصر الذي تضرر جزء منه في أعقاب غارة إسرائيلية بحسب وزارة الصحة في غزة بخان يونس جنوب القطاع 13 مايو 2025 (رويترز)

الجوع «سلاح حرب»

اتهمت منظمة «أطباء العالم»، الثلاثاء، إسرائيل باستخدام الجوع كـ«سلاح حرب»، محذرة من أن الحصار المستمر على غزة يفاقم من سوء التغذية الحاد في القطاع.

وكانت إسرائيل منعت منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، دخول المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، قبل أيام من استئناف عملياتها العسكرية في الحرب المستمرة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ولطالما حذّرت الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة من كارثة إنسانية متفاقمة يتعرض لها 2.4 مليون نسمة وسط تناقص في الإمدادات المتوافرة من وقود وأدوية وطعام ومياه صالحة للشرب.

وتعدّ المعابر الإسرائيلية راهناً السبيل الوحيد لدخول المساعدات إلى قطاع غزة، خصوصاً مع إغلاق معبر رفح عند الحدود بين غزة ومصر والذي سيطرت عليه القوات الإسرائيلية في ربيع 2024. ومع مرور نحو 19 شهراً على بدء الحرب، قالت «أطباء العالم» إن سوء التغذية الحاد في غزة «وصل إلى مستويات مشابهة لتلك التي نراها في البلدان التي تواجه أزمات إنسانية طويلة الأمد وتستمر لعدة عقود».

كذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه قصف «مركز قيادة وسيطرة» لحركة «حماس» داخل مستشفى في غزة، حيث أكدت الحركة مقتل صحافي كان يتلقى العلاج، غداة توقف العملية العسكرية الإسرائيلية لمدة وجيزة للإفراج عن الرهينة الإسرائيلي الأميركي عيدان ألكسندر. وقال الجيش في منشور عبر تطبيق «تلغرام» إنه قصف «مركز قيادة وسيطرة يقع داخل مستشفى ناصر في خان يونس» في جنوب القطاع الفلسطيني.

وأضاف أن «كبار مسؤولي (حماس) يواصلون استخدام المستشفى للقيام بأنشطة إرهابية، ويستغلّون السكّان المدنيين داخل المستشفى وحوله بشكل سافر ووحشي».

من جانبها، قالت «حماس»، في بيان، إن «الاستهداف المباشر» للمستشفى أدى إلى مقتل الصحافي حسن إصليح الذي قضى في «جريمة حرب جديدة».

وأشارت إلى أن إصليح قُتل «في أثناء تلقيه العلاج في مستشفى ناصر... من إصابة سابقة تعرض لها جراء قصف صهيوني استهدف خيمة الصحافيين في خان يونس» وأدى إلى مقتل اثنين منهم على الأقل.

واندلعت الحرب المدمرة والأكثر حصداً للأرواح في قطاع غزة عقب هجوم غير مسبوق على إسرائيل شنّته «حماس» في السابع من أكتوبر 2023، وأسفر عن مقتل 1218 شخصاً، معظمهم مدنيون، وفق حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن من بين 251 رهينة احتجزوا إبان الهجوم، لا يزال 57 محتجزين في غزة، بينهم 34 لقوا حتفهم. كذلك، تحتفظ «حماس» منذ عام 2014، برفات جندي إسرائيلي.

وقُتل في قطاع غزة ما لا يقلّ عن 52 ألف فلسطيني منذ اندلاع الحرب، معظمهم من المدنيين، بحسب أحدث حصيلة لوزارة الصحة التابعة لحركة «حماس» في قطاع غزة.

من جهة أخرى، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخ أطلق من اليمن، الثلاثاء، موضحاً: «بعد سماع صافرات الإنذار قبل قليل في عدة مناطق في إسرائيل، اعترض صاروخ أطلق من اليمن».


مقالات ذات صلة

وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)

وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل اليوم (السبت) باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أميركا اللاتينية الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي (رويترز)

الرئيس الأرجنتيني يصل إلى إسرائيل الأحد

يصل الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي إلى إسرائيل الأحد للقاء حليفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في ظل وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بوينوس آيرس)
تحليل إخباري فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

تحفظات أبدتها «حماس» على مسار نزع سلاحها في اجتماعات القاهرة، تزامنت مع تشدد إسرائيل في عدم تقديم تنازلات بشأن انسحابها قبل تنفيذ الحركة ذلك المسار أولاً.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي عائدون إلى كريات شمونة في شمال إسرائيل بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (إ.ب.أ)

حملات إسرائيلية على نتنياهو بعد وقف النار في لبنان

من السابق لأوانه تلخيص الحرب على إيران وغيرها من الجبهات، لكن الإسرائيليين بدأوا في التلخيص.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

سريان وقف النار بين إسرائيل و«حزب الله»... والأنظار تتجه نحو البيت الأبيض

دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل في لبنان حيز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس - الجمعة بعد ساعات من إعلانه على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

وقال فيدان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي: «يبدو أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على هذا الوضع. ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيدان اتهم الدولة العبرية السبت باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وصرح وزير الخارجية التركي بأن إيران والولايات المتحدة لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، معرباً عن تفاؤل تركيا حيال إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار بين البلدين لمدة أسبوعين قبل انقضاء المهلة يوم الأربعاء.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أشار فيدان إلى أنه ​على ‌الرغم ‌من اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوزير قوله أيضاً خلال المنتدى إن «أحداً لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل».

وأضاف: «نأمل في أن تمدد الأطراف المعنية وقف إطلاق النار. أنا متفائل».

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد صرح بأن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول ​القضايا النووية ومضيق هرمز، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «محادثات جيدة جداً» مع طهران رغم تحذيره من «الابتزاز» بشأن ممر الشحن البحري الحيوي. ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات أمس السبت، قبل أيام قليلة من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثامن، عن مقتل الآلاف وتوسعت لتشمل هجمات إسرائيلية في لبنان، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.


إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.


قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكَّد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات». وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ​إن ‌الرئيس الأميركي ⁠دونالد ​ترمب لا ⁠يملك مبرراً لحرمان إيران من حقوقها النووية.

ونقلت ​وكالة أنباء «الطلبة» عن بزشكيان قوله: «يقول ‌ترمب إن إيران لا تستطيع ⁠ممارسة حقوقها ⁠النووية، لكنه لا يحدد السبب. من هو حتى يحرم ​دولة ​من حقوقها؟».

وذكر ترمب أن الولايات المتحدة تجري «محادثات جيدة جداً»، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.

كما اعتبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم، أن الحصار البحري الأميركي على موانئها يمثل انتهاكاً لوقف إطلاق النار الساري في حرب الشرق الأوسط، فضلاً عن كونه «غير قانوني». وقال إن «ما يسمى حصار الولايات المتحدة لموانئ إيران أو سواحلها ليس انتهاكاً لوقف إطلاق النار الذي توسطت فيه باكستان فحسب، بل هو أيضاً عمل غير قانوني وجنائي». وأضاف: «علاوة على ذلك، فإن تعمد إلحاق عقاب جماعي بالشعب الإيراني يرقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية».

وغيَّرت طهران موقفها أمس السبت وأعادت فرض سيطرتها على المضيق، وأغلقت مرة أخرى الممر بالغ الأهمية للطاقة، مما فاقم الضبابية بشأن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وقالت طهران إن إغلاق المضيق يأتي رداً على استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، واصفة إياه بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار، بينما قال الزعيم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن بحرية إيران مستعدة لتوجيه «هزائم مريرة جديدة» لأعدائها. ووصف ترمب الخطوة بأنها «ابتزاز»، حتى مع إشادته بالمحادثات.

وأدَّى التحول في موقف طهران إلى زيادة خطر استمرار تعطل شحنات النفط والغاز عبر المضيق، في الوقت الذي ‌يدرس فيه ترمب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر مطلعة بأنه عندما التقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع الماضي في إسلام آباد، اقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية ⁠لمدة 20 عاماً، في حين ⁠اقترحت إيران تعليقاً لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام.