العاصمة السورية عطشى... ومدير مؤسسة مياه دمشق: «خطة طوارئ» لمعالجة الأزمة

قال لـ«الشرق الأوسط» إن انخفاض كميات الهطل المطري هذا العام انعكس على حجم الضخ

مدير مؤسسة مياه الشرب بدمشق وريفها (يسار) يتفقد سير العمل بمشروع الخزان ‏المركزي في بلدة صحنايا أبريل الماضي (سانا)
مدير مؤسسة مياه الشرب بدمشق وريفها (يسار) يتفقد سير العمل بمشروع الخزان ‏المركزي في بلدة صحنايا أبريل الماضي (سانا)
TT

العاصمة السورية عطشى... ومدير مؤسسة مياه دمشق: «خطة طوارئ» لمعالجة الأزمة

مدير مؤسسة مياه الشرب بدمشق وريفها (يسار) يتفقد سير العمل بمشروع الخزان ‏المركزي في بلدة صحنايا أبريل الماضي (سانا)
مدير مؤسسة مياه الشرب بدمشق وريفها (يسار) يتفقد سير العمل بمشروع الخزان ‏المركزي في بلدة صحنايا أبريل الماضي (سانا)

بينما أدت إجراءات حكومية إلى تراجع نسبي في أزمة شح المياه الحادة، التي عانى منها سكان العاصمة السورية على مدار أكثر من أسبوع، كشف مدير المؤسسة العامة لمياه الشرب في دمشق وريفها، أحمد درويش، لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤسسة اتخذت عدة إجراءات لمعالجة الأزمة، لكنه تحدث عن انخفاض الكمية التي يجري ضخها يوميا في فصل الصيف بسبب انخفاض كميات الهطل المطري لهذا العام.

منذ بداية الأسبوع الماضي، تشكو العائلات القاطنة في دمشق من تراجع تدريجي في قوة ضغط ضخ المياه عبر أنابيب الشبكة الحكومية للوصول إلى الخزانات في منازلها وتفاقم الأمر جدا مع نهاية الأسبوع. وأكثر من يشكو من الأزمة الجديدة هم سكان أحياء دمشق الجنوبية (دف الشوك، حي الزهور، القسم الشمالي من حي التضامن، الزاهرة الجديدة والقديمة).

في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، بيّن المدير العام لمؤسسة مياه الشرب في دمشق وريفها أن سبب أزمة المياه الحالية هو انخفاض كميات الهطل المطري لهذا العام والتي بلغت 34 في المائة فقط (من معدل الهطل)، على حوض الفيجة بريف دمشق الغربي، ويعد المصدر الرئيسي لمياه الشرب في مدينة دمشق، كما انخفضت بنسبة 28 في المائة على حوض محيط مدينة دمشق، إضافة إلى تهالك وخروج عدد كبير من مصادر المياه والآبار عن الخدمة على مدار الـ14 عاما الماضية.

وأوضح أن ما تحتاجه يوميا دمشق وريفها المحيط المستفيد من شبكتها، هو 562 ألف متر مكعب من مياه الشرب، على حين يجري حاليا ضخ نحو 403 آلاف متر مكعب «والمتوقع انخفاض هذه الكمية في شهور الصيف».

وشدد المسؤول السوري على أن المؤسسة «وضعت خطة طوارئ شملت إعادة تأهيل أكبر عدد ممكن من الآبار والمصادر المائية من اجل تعويض النقص، إضافة إلى إعادة توزيع أدوار التزويد بالمياه مع تطبيق التقنين، ووضعت خطة توعية لترشيد استهلاك المياه وتفعيل عمل الضابطة المائية وإزالة التعديات على شبكات المياه».

وفي ظل شكوى مواطنين من غياب العدالة في ضخ كميات المياه لمناطق العاصمة، أوضح درويش أن «توزيع المياه على مختلف مناطق دمشق يرتبط بجغرافية المناطق، ببعدها أو قربها من المصادر المائية»، مؤكدا أن المؤسسة تعمل بشكل دائم على تحقيق عدالة التوزيع.

متابعة تقدم العمل في مشروع الخط الكهربائي المعفى من التقنين الخاص بمحطة ضخ العقدة الثامنة ومشروع خطوط التغذية والإسالة لخزان تل المصطبة في صحنايا بريف دمشق (مؤسسة المياه)

شكاوى الأهالي

يوضح «أبو محمد»، وهو أحد سكان حي التضامن جنوب دمشق، أن الأزمة الحالية هي الأشد منذ سنوات. ويقول الرجل الذي يقطن في بناء مؤلف من ثلاثة طوابق، لـ«الشرق الأوسط»، إنه «منذ عشرة أيام ضعف ضخ المياه وبات وصوله إلى الخزان على سطح البناء نادرا، فأصبحنا نعبئ غالونات وأواني منزلية كبيرة من حنفيات المطبخ». ووفق «أبو محمد» تفاقم الأمر جدا لاحقا بحيث «أصبحت المياه لا تصل إلا نادرا إلى حنفيات الشقة على الرغم من أنني أسكن في الطابق الثاني».

والوضع أصعب بالنسبة لمحمود جار «أبو محمد»، كونه يقطن في الطابق الثالث، ويؤكد الرجل أن منزله بلا ماء منذ أربعة أيام، وأنه يتدبر أمره بتعبئة «كم قنينة وسطل من الجيران في الطابق الأرضي».

وطيلة سنوات الحرب الـ14، عانت عدة مناطق في دمشق أزمات مياه متقطعة، إذ جرى اعتماد نظام تقنين في عملية الضخ إلى الأحياء، بينما تحتاج العائلات إلى تشغيل محركات الكهرباء لإيصالها إلى الخزانات. لكن وفي ظل أزمة الكهرباء التي عانت منها ولا تزال كافة المحافظات السورية، وبرنامج التقنين المتبع، تزداد أزمة المياه صعوبة بالنسبة للعائلات.

صهاريج بيع المياه ازدهرت في السنوات الأخيرة في المناطق السورية (متداولة)

وكما يجري عند تفاقم أزمة المياه في فصل الصيف من كل عام، استغل الأمر بائعو المياه عبر الصهاريج، حيث يصل سعر تعبئة خزان سعة ألف لتر أكثر من 60 ألف ليرة سورية. ويقول «أبو طارق»، وهو من سكان حي الزهور والذي تستهلك عائلته 1000 لتر ماء كل ثلاثة أيام: «كل راتب تقاعدي الشهري لا يكفي لتعبئة ستة خزانات، والحكومة تعرف أحوالنا جيدا وعليها حل أزمة المياه وكل الأزمات التي نعاني منها».

انفراجة

وفي إطار تطبيق خطة الطوارئ لمعالجة الأزمة، أعلنت المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة دمشق، الاثنين، عن برنامج جديد لتزويد المياه للمدينة وريفها المحيطي المستفيد من شبكة دمشق.

ويتضمن البرنامج الذي نشرته المؤسسة في معرفاتها الرسمية جداول تظهر أيام وفترات وعدد ساعات التزويد لغالبية مناطق دمشق وريفها.

وعلى الرغم من أن العمل بتطبيق البرنامج يبدأ من 14 مايو (أيار) الجاري وينتهي في 31 منه، يلاحظ أن قوة ضغط ضخ المياه عبر أنابيب الشبكة الحكومية للوصول إلى خزانات منازل المواطنين تحسنت اليوم، إذ باتت المياه في فترة التزويد تصل إلى الطوابق السفلية وإن كانت قوة ضخها ضعيفة، بينما تحتاج إلى تشغيل محركات ضخ كهربائية لتصل إلى الطوابق العليا.

يقول «أبو وليد» وهو من سكان حي دف الشوك: «الحمد لله الوضع تحسّن اليوم، ووصلت المياه إلى الخزان». لكنه يلفت لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «أحيانا عندما يكون دورنا في ضخ المياه تكون الكهرباء مقطوعة، والناس تعقدت من هذا الأمر. يضيف: «يجب إيجاد حل لهذه المشكلة من قبل مؤسستي المياه والكهرباء، عبر التنسيق فيما بينهما، بحيث يتوافق موعد الضخ للمنازل مع موعد وصول التيار الكهربائي».

نبع عين لفيجة بريف دمشق الغربي الذي يعد المصدر الرئيسي لمياه الشرب في مدينة دمشق (فيسبوك)

وكانت مؤسسة مياه الشرب في دمشق وريفها، أطلقت منتصف أبريل (نيسان) الماضي حملة بعنوان «بالمشاركة نضمن استمرار المياه»، بهدف رفع الوعي بأهمية ترشيد الاستهلاك. كما وضعت المؤسسة جدول تقنين لمياه الشرب يشمل العاصمة وريفها، لضمان استمرار التزويد لأكثر من 1.2 مليون مشترك.

يشار إلى أن مدينة دمشق وريفها يتغذيان من المصادر المائية التي تعتمد في مخزونها المائي على نسبة الهطولات المطرية، مثل نبع الفيجة وآبار نبع بردى وحاروش، ووادي مروان وجديدة يابوس.


مقالات ذات صلة

«ميزان مصر المائي» يُظهر فجوة تتجاوز 23 مليار متر مكعب

شمال افريقيا اجتماع وزاري لبحث الميزان المائي في مصر (وزارة الري المصرية)

«ميزان مصر المائي» يُظهر فجوة تتجاوز 23 مليار متر مكعب

أظهر تحديث لـ«ميزان مصر المائي» وجود فجوة بين الموارد والاحتياجات تتجاوز 23 مليار متر مكعب سنوياً، حسب وزارة الري والموارد المائية.

عصام فضل (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مائدة مستديرة حول دعم المزارعين بالبيت الأبيض (أ.ب)

ترمب يهدد المكسيك بزيادة الرسوم 5% بسبب نزاع حدودي على المياه

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الاثنين بفرض رسوم جمركية إضافية خمسة بالمئة على المكسيك، متهما إياها بانتهاك معاهدة لتقاسم المياه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة تُظهر انخفاض مستويات المياه خلف سد على طول نهر الكرخة بسلسلة جبال البرز شمال إيران (أ.ف.ب) p-circle

إيران توقف توليد الكهرباء من سدّ مائي كبير بسبب الجفاف

أوقفت السلطات الإيرانية إنتاج الكهرباء من أحد أكبر سدود البلاد، بسبب انخفاض ملحوظ في منسوب المياه بالخزان، حسبما ذكرت وسائل إعلام رسمية.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

بسبب نقص المياه... بزشكيان: إذا لم تمطر سنضطر لإخلاء طهران

حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من أنّ العاصمة طهران قد تحتاج الى إجلاء لسكانها بسبب نقص المياه، إذا لم تهطل الأمطار قبل نهاية السنة.

«الشرق الأوسط» (طهران)
المشرق العربي اتفاق «استراتيجي» بين بغداد وأنقرة لتنظيم وإدارة ملف المياه

اتفاق «استراتيجي» بين بغداد وأنقرة لتنظيم وإدارة ملف المياه

أعلن وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، خلال مؤتمر صحافي عقده في بغداد، مع نظيره التركي هاكان فيدان، عن توقيع اتفاقية «تاريخية» تهدف إلى تنظيم ملف المياه.

فاضل النشمي (بغداد)

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
TT

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة التي أنهكها النزاع، لتصبح أول دولة تعلن علناً التزامها بإرسال قوات للمهمة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز»، أعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال مارولي سيمانونجونتاك، أمس (الاثنين) أن بلاده بدأت تدريب قوات تمهيداً لاحتمال نشرها في غزة ومناطق نزاع أخرى.

وقال سيمانونجونتاك: «قد تكون قوة بحجم لواء، ربما بين 5 آلاف و8 آلاف جندي. ولكن كل شيء لا يزال قيد التفاوض، ولا يوجد حتى الآن رقم نهائي». ولم يحدد طبيعة المهام، ولكنه أوضح أن التدريب يركِّز على الجوانب الإنسانية وإعادة الإعمار. ومن المقرر أن تكون القوات الإندونيسية جزءاً من «قوة الاستقرار الدولية» التي يعتزم ترمب تشكيلها كقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

غير أن تفويض هذه القوة وتركيبتها لا يزالان غير واضحين. وحسب مصدر مطلع، يُرجَّح نشر القوات في مناطق من غزة تخضع لسيطرة إسرائيل، قرب ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» الذي لا يزال يفصل بين أجزاء من القطاع، من دون التمركز عليه.

ويُعد نشر هذه القوة عنصراً محورياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي تهدف في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. إلا أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في حشد دول مستعدة لإرسال قوات، إذ رفضت عدة دول حليفة المشاركة تحت أي ظرف. وحسب 3 مصادر مطلعة، يُتوقع أن تكون المغرب الدولة الثانية التي قد تلتزم بإرسال قوات.

ويأتي التعهد الإندونيسي في وقت يسعى فيه الرئيس برابوو سوبيانتو إلى تعزيز حضور بلاده الدولي والانخراط في الدبلوماسية العالمية. كما وافقت

إندونيسيا على الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه ويرأسه ترمب بمهام واسعة للوساطة في النزاعات حول العالم، وهي خطوة يرى البعض أنها قد تنافس دور الأمم المتحدة.

وكان برابوو قد وعد في سبتمبر (أيلول) الماضي بإرسال ما يصل إلى 20 ألف جندي إلى غزة ومناطق نزاع أخرى. وتدعو إندونيسيا منذ زمن إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة، ولا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. ولكن برابوو صرَّح العام الماضي بأن «أمن إسرائيل وسلامتها» ينبغي ضمانهما، ما أثار تكهنات حول احتمال تليين موقف جاكرتا، كما قال إن بلاده قد تطبِّع العلاقات مع إسرائيل في حال التوصل إلى حل الدولتين.


إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم (الثلاثاء)، بإصابة شخصين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

ونقلت الوكالة عن مصادر طبية قولها إن الإصابة وقعت في محيط محطة الشوا بحي الزيتون جنوب شرقي غزة.

وأشارت إلى أن ستة أشخاص قُتلوا أمس جراء قصف استهدف وسط وشمال قطاع غزة.

ووفق «وفا»، فقد قُتل 587 فلسطينياً وأُصيب أكثر من 1550 آخرين منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

يأتي وقف إطلاق النار المستمر منذ أربعة أشهر، والمدعوم من الولايات المتحدة، بعد مفاوضات متعثرة، وتضمن قبول إسرائيل وحركة «حماس» بخطة مكونة من 20 نقطة اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجوم الحركة في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل. وكان ترمب قد صرح، حينها، بأن هذه الخطة ستؤدي إلى «سلام قوي ودائم ومستدام».


البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».