العقود الآجلة الأميركية تسجل مكاسب قوية بعد تراجع المخاوف التجارية

متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة الأميركية تسجل مكاسب قوية بعد تراجع المخاوف التجارية

متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (رويترز)

قفزت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الاثنين، بعد إعلان الولايات المتحدة والصين عن التوصل إلى اتفاق لخفض الرسوم الجمركية، مما ساهم في تخفيف المخاوف من حرب تجارية شاملة كانت تؤثر على الأسواق العالمية.

وصرح وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، عقب محادثاته مع المسؤولين الصينيين في جنيف، بأن الجانبين اتفقا على تعليق مؤقت للتدابير التجارية لمدة 90 يوماً. ومن جانبه، قال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون جرير، إن الولايات المتحدة وافقت على خفض معدل الرسوم الجمركية البالغ 145 في المائة على السلع الصينية بنسبة 115 نقطة مئوية ليصل إلى 30 في المائة، في حين وافقت الصين على خفض معدلها على السلع الأميركية بنفس النسبة ليصل إلى 10 في المائة.

وقال آرون هيل، كبير المحللين في «إف بي ماركتس»: «يعد هذا التطور لحظة محورية في ديناميكيات التجارة العالمية».

ومع ذلك، يشير الإطار الزمني الممتد لمدة 90 يوماً إلى أن هذه التخفيضات في الرسوم الجمركية تمثل خطوة تفاوضية أكثر من كونها حلاً دائماً، مما يثير حالة من عدم اليقين حول سياسات التجارة طويلة الأجل.

وبحلول الساعة 4:08 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت مؤشرات «داو جونز» الصناعية بنحو 822 نقطة؛ أي بنسبة 1.99 في المائة، ومؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 141.75 نقطة؛ أي بنسبة 2.5 في المائة، ومؤشر «ناسداك 100» بنحو 666.25 نقطة؛ أي بنسبة 3.31 في المائة.

كما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «راسل 2000» للشركات الصغيرة بنسبة 3.5 في المائة.

وانخفض مؤشر تقلب بورصة شيكاغو، المعروف بـ«مقياس الخوف» في «وول ستريت»، لفترة قصيرة إلى ما دون 20 نقطة لأول مرة منذ أواخر مارس (آذار)، مسجلاً آخر مستوى له عند 20.37 نقطة.

واستقرت معظم أسهم الشركات الكبرى وشركات النمو في تداولات ما قبل الافتتاح؛ إذ ارتفعت أسهم «إنفيديا» بنسبة 4.6 في المائة، وأسهم «تسلا» بنسبة 6.7 في المائة. كما ارتفعت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية مثل «أدفانسد مايكرو ديفايسز» و«مارفيل تكنولوجي» بنسبة 4.9 في المائة و7.5 في المائة على التوالي.

ويأتي هذا الاتفاق بين الولايات المتحدة والصين بعد أيام قليلة من اتفاقية تجارية محدودة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، مما ساهم في تخفيف المخاوف من أن الرسوم الجمركية المتبادلة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2 أبريل (نيسان) قد تؤثر سلباً على التجارة العالمية، وتؤدي إلى ركود اقتصادي عالمي.

وبحلول الإغلاق الأخير، تمكن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» من تعويض معظم خسائره منذ 2 أبريل، مدعوماً ببعض تقارير الأرباح الإيجابية والتفاؤل التجاري.

ومن المتوقع أن تكشف كل من «وول مارت» عملاق تجارة التجزئة، وشركة «سيسكو» لصناعة معدات الشبكات، وشركة «دير» لصناعة المعدات الزراعية، عن نتائجها المالية هذا الأسبوع. في حين سيتبع ذلك صدور بيانات تضخم أسعار التجزئة يوم الثلاثاء، تليها بيانات أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة بعد يومين.

ومن المتوقع أن يدلي عدد من مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي»، بمن فيهم رئيسه جيروم باول، بتصريحات عامة خلال الأسبوع.


مقالات ذات صلة

أسهم كوريا الجنوبية وتايوان تقفز لمستويات قياسية بدفع من الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد متداولة عملات تتحدث عبر الهاتف في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)

أسهم كوريا الجنوبية وتايوان تقفز لمستويات قياسية بدفع من الذكاء الاصطناعي

قفزت الأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان لمستويات قياسية غير مسبوقة في تداولات يوم الإثنين، مدفوعة بموجة صعود قوية لأسهم الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (بنغالورو)
الاقتصاد صورة من أرشيف «رويترز» لشعار «سبيس إكس» وإيلون ماسك (رويترز)

تفاؤل بطرح «سبيس إكس» يرفع سهم «المملكة» لأعلى مستوى منذ عقد

سجَّل سهم «المملكة القابضة» أعلى سعر له منذ نحو 10 سنوات خلال مستهل تداولات الأحد، وسط تفاؤل المستثمرين بالمكاسب المحتملة للشركة من إدراج «سبيس إكس».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

طفرة الذكاء الاصطناعي تعيد التدفقات العالمية إلى صناديق الأسهم

عاد المستثمرون العالميون إلى صناديق الأسهم بعد أسبوع من التدفقات الخارجة، مدفوعين بانتعاش أسهم شركات الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (لندن - نيويورك)
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

استقرار العقود الآجلة الأميركية مع تتبع المستثمرين للملف الجيوسياسي

استقرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الجمعة، بعد إغلاق «وول ستريت» عند مستويات قياسية في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية ترتفع وسط مؤشرات على انفراجة جيوسياسية

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الجمعة، متجهةً نحو إنهاء الشهر على مكاسب، مع تحسن معنويات المستثمرين وسط آمال بالتوصل إلى اتفاق نهائي لتمديد وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نزاع الأجور يدفع عمال نفط بالنرويج للإضراب في 5 يونيو

منصات نفط في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)
منصات نفط في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)
TT

نزاع الأجور يدفع عمال نفط بالنرويج للإضراب في 5 يونيو

منصات نفط في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)
منصات نفط في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)

أظهرت بيانات نقابية عمالية، نُشرت الاثنين، أن نحو 8 في المائة من عمال النفط والغاز البحريين النرويجيين يعتزمون الإضراب ابتداءً من 5 يونيو (حزيران) في حال فشل الوساطة الحكومية بشأن الأجور.

وقال متحدث باسم منظمة «أوفشور النرويج»، التي تمثل قطاع النفط في مفاوضات الأجور، وفقاً لوكالة «رويترز»، إنه من السابق لأوانه تحديد مدى تأثير الإضراب المحتمل على إنتاج حقول النفط والغاز.

وتضم النقابات الثلاث المعنية نحو 8100 عضو يعملون في إنتاج النفط. ومن بين هؤلاء، سيشارك 617 عضواً في موجة أولية من الإضرابات في حال انهيار المفاوضات، مع إمكانية تصعيد الإجراءات لاحقاً.

ويطالب العمال، بزيادات في الأجور تتجاوز معدل التضخم، بالإضافة إلى تعديلات أخرى على عقودهم.

وتشمل المفاوضات الجارية بين شركات النفط النرويجية والنقابات العمالية الثلاث معظم العاملين في منشآت النفط والغاز البحرية النرويجية، وقد يؤدي عدم التوصل إلى اتفاق إلى خفض الإنتاج.

تنتج النرويج أكثر من 4 ملايين برميل من المكافئ النفطي يومياً، موزعة بالتساوي تقريباً بين النفط الخام والغاز الطبيعي، وأي انخفاض في الإنتاج قد يؤثر على الأسواق في وقت يشهد فيه إنتاج الشرق الأوسط انخفاضاً بسبب حرب إيران.

وتُعدّ النرويج أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا، حيث تغطي نحو ثلث الاستهلاك السنوي للقارة، وتلبي نحو 15 في المائة من احتياجات المنطقة من النفط.


الألمنيوم يقفز لأعلى مستوى في 4 سنوات بفعل التوترات بالشرق الأوسط

علب الألمنيوم تغادر خط الإنتاج في شركة «بال كوربوريشن» بمدينة وِيكفيلد ببريطانيا (رويترز)
علب الألمنيوم تغادر خط الإنتاج في شركة «بال كوربوريشن» بمدينة وِيكفيلد ببريطانيا (رويترز)
TT

الألمنيوم يقفز لأعلى مستوى في 4 سنوات بفعل التوترات بالشرق الأوسط

علب الألمنيوم تغادر خط الإنتاج في شركة «بال كوربوريشن» بمدينة وِيكفيلد ببريطانيا (رويترز)
علب الألمنيوم تغادر خط الإنتاج في شركة «بال كوربوريشن» بمدينة وِيكفيلد ببريطانيا (رويترز)

قال متعاملون إن أسعار الألمنيوم ارتفعت إلى أعلى مستوى لها في أكثر من أربع سنوات، مع تصاعد مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط عقب تبادل الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع سعر الألمنيوم القياسي في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 3690 دولاراً للطن المتري عند الساعة 09:16 بتوقيت غرينيتش. وكان قد سجل في وقت سابق مستوى 3707.50، وهو الأعلى منذ مارس (آذار) 2022، متجاوزاً كذلك مستوى 26 مايو (أيار).

ويستحوذ الشرق الأوسط على نحو 9 في المائة من طاقة صهر الألمنيوم العالمية. وقد أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تقييد صادرات الألمنيوم من المنطقة، إضافة إلى الحد من واردات المواد الخام الضرورية لعمليات الصهر، في قطاع يُستخدم في صناعة السيارات والطائرات وعلب المشروبات ومواد البناء.

ويتوقع محللون حدوث عجز كبير في سوق الألمنيوم هذا العام، مع تقديرات تشير إلى تجاوز النقص مليوني طن.

وقالت شركة «بريتانيا غلوبال ماركتس» في مذكرة: «لا يزال الألمنيوم هو المنتج الأبرز»، مضيفة: «التراجع الحاد في العقود الآجلة يبرز حجم المخاطر في السوق».

ويشير مصطلح «التراجع» إلى الفجوة السعرية بين العقود الآجلة قصيرة الأجل وطويلة الأجل للألمنيوم في بورصة لندن للمعادن.

وارتفع فرق السعر بين عقود الألمنيوم الفورية وعقود الثلاثة أشهر إلى أعلى مستوياته في 19 عاماً، متجاوزاً 100 دولار للطن.

وفي أسواق المعادن الأخرى، شهد النحاس ارتفاعاً طفيفاً مدعوماً بزيادة الأسعار في الأسواق خارج الولايات المتحدة، التي استوردت كميات كبيرة خلال العام الماضي تحسباً لفرض رسوم جمركية على الواردات.

ومن المتوقع أن تتخذ الولايات المتحدة قراراً بحلول أواخر يونيو (حزيران) بشأن فرض رسوم جمركية على واردات النحاس.

وبلغ إجمالي مخزونات النحاس في المستودعات المسجلة لدى بورصة «كومكس» 640,181 طناً قصيراً، أو 580,762 طناً مترياً، بارتفاع يتجاوز 550 في المائة منذ أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في فبراير (شباط) من العام الماضي بفتح تحقيق بشأن الرسوم على واردات النحاس.

كما أسهمت توقعات ضعف نمو إمدادات المناجم في دعم أسعار النحاس، إلى جانب توسع النشاط الصناعي في الصين، أكبر مستهلك للمعدن، للشهر السادس على التوالي.

وعلى صعيد المعادن الصناعية، ارتفع النحاس بنسبة 1.1 في المائة ليصل إلى 13,792 دولاراً للطن، وزاد الزنك بنسبة 0.9 في المائة إلى 3,571 دولاراً، والرصاص بنسبة 0.1 في المائة إلى 2,018 دولاراً، والقصدير بنسبة 2 في المائة إلى 56,500 دولار، والنيكل بنسبة 1.1 في المائة إلى 19,280 دولاراً.


المصنّعون البريطانيون يرفعون الأسعار بأسرع وتيرة منذ 2022 مع تصاعد تكاليف الحرب

يعمل أحد الموظفين على خط الإنتاج بمصنع «جاكوار لاند روفر» في سوليهال (رويترز)
يعمل أحد الموظفين على خط الإنتاج بمصنع «جاكوار لاند روفر» في سوليهال (رويترز)
TT

المصنّعون البريطانيون يرفعون الأسعار بأسرع وتيرة منذ 2022 مع تصاعد تكاليف الحرب

يعمل أحد الموظفين على خط الإنتاج بمصنع «جاكوار لاند روفر» في سوليهال (رويترز)
يعمل أحد الموظفين على خط الإنتاج بمصنع «جاكوار لاند روفر» في سوليهال (رويترز)

رفع المصنّعون البريطانيون أسعارهم بأسرع وتيرة منذ يونيو (حزيران) 2022 الشهر الماضي، في استجابة مباشرة لارتفاع حاد في التكاليف الناتجة عن تداعيات الحرب الإيرانية على سلاسل التوريد، وفقاً لمسح من المرجح أن يثير قلق بنك إنجلترا.

وأفادت مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» بأن ميزان الإنتاج في مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لبريطانيا ارتفع في مايو (أيار) إلى أعلى مستوى له منذ بدء النزاع في نهاية فبراير (شباط)، إلا أن هذا التحسن يبدو أنه يعكس قيام الشركات بتقديم طلبات مسبقة تحسباً لمزيد من ارتفاع الأسعار واضطرابات إضافية في سلاسل التوريد.

وقال روب دوبسون، مدير قسم معلومات السوق في «ستاندرد آند بورز غلوبال»: «سيتلاشى هذا الارتفاع بمجرد أن يُكوّن العملاء مخزونات أمان كافية».

وارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الرئيسي -الذي قد يتأثر بتقلبات سلاسل التوريد - إلى أعلى مستوى له منذ مايو 2022، مسجلاً 53.9 نقطة، بعد تعديله بالرفع من قراءة أولية بلغت 53.7 نقطة.

ويراقب بنك إنجلترا من كثب مدى انتقال ارتفاع أسعار الطاقة، الناجم عن إغلاق مضيق هرمز، إلى مختلف قطاعات الاقتصاد، في وقت أبقى فيه أسعار الفائدة دون تغيير حالياً. وقال المحافظ أندرو بيلي يوم الجمعة إنه إذا امتد ارتفاع الأسعار من قطاع الطاقة إلى السلع والخدمات الأوسع، فإن ذلك سيزيد من احتمالية قيام البنك برفع أسعار الفائدة.

وأظهر مؤشر مديري المشتريات التصنيعي أن تكاليف مدخلات الشركات ارتفعت الشهر الماضي بأسرع وتيرة منذ يونيو 2022، مدفوعة بارتفاع أسعار المواد الكيميائية والإلكترونيات والطاقة والمواد الغذائية والوقود والبلاستيك والمعادن والتغليف والورق والأخشاب.

وأشارت «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى أن «الحرب في الشرق الأوسط، وتقلبات أسواق السلع، والتوترات الجيوسياسية، واضطرابات سلاسل التوريد، ونقص المواد، والتعريفات الجمركية، وارتفاع تكاليف العمالة، وزيادة الضرائب، جميعها عوامل أشار إليها أعضاء اللجنة».

وبينما يأمل بنك إنجلترا أن تتحمل الشركات التكاليف المزدادة، يُظهر مسح مؤشر مديري المشتريات أن المصنّعين يواصلون تمرير هذه التكاليف إلى المستهلكين بوتيرة تُعد من بين الأسرع في تاريخ المسح.

ولم يرتفع مؤشر أسعار الإنتاج بشكل متواصل إلا بين مايو 2021 ويونيو 2022، حين أسهمت اضطرابات ما بعد جائحة «كوفيد - 19» والغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في دفع معدل تضخم أسعار المستهلكين في بريطانيا إلى ما يزيد على 11 في المائة.