مشاهير تلطَّخت أيديهم بالدماء... أبرز الجرائم في سجلَّات النجوميَّة

مشاهير تلطَّخت أيديهم بالدماء... أبرز الجرائم في سجلَّات النجوميَّة
TT

مشاهير تلطَّخت أيديهم بالدماء... أبرز الجرائم في سجلَّات النجوميَّة

مشاهير تلطَّخت أيديهم بالدماء... أبرز الجرائم في سجلَّات النجوميَّة

سلّطت قضية مغنّي الراب الأميركي شون «ديدي» كومز وتورّطه في جرائم جنسية، الضوء على محطاتٍ سوداء ومذيّلة بالدم في مسيرة فنانين ومشاهير آخرين.

وإذا كانت معظم فضائح المشاهير -ومن بينها التّهَم الموجّهة إلى «ديدي»- تدور في فلك الاعتداءات الجنسية، فإنّ ما ارتكبه زملاء له من عالم النجوميّة، تخطّى ذلك، ووصل إلى حدّ القتل.

شون ديدي كومز مغني الراب الأميركي الذي يواجه تُهماً جنسية عدة (رويترز)

سرعة في الركض وإطلاق النار

صباح 14 فبراير (شباط) 2013، أفرغ العدّاء أوسكار بيستوريوس ما في مسدّسه من رصاص في جسد حبيبته ريفا ستينكامب.

البطل الجنوب أفريقي المبتور الساقَين، الذي حقق أرقاماً أولمبية وشهرة عالمية، أطلق النار على ستينكامب بينما كانت مختبئة في حمّام منزله. حاول التنصّل من الجريمة حينها، بالادّعاء أنه ظنّها لصاً تسلّل إلى بيته.

كان العدَّاء أوسكار بيستوريوس في الـ26 يوم قتل صديقته (رويترز)

لكن ما توصّل إليه المحقّقون حينها، هو أنّ شجاراً عنيفاً بين بيستوريوس وصديقته كان قد سبق مقتلها على يده. مع العلم بأنه -قبل أشهر على الحادثة- أطلق أوسكار النار داخل مطعم في جوهانسبرغ.

على خلفية الجريمة، حُكم عليه بالسجن 5 سنوات بتهمة القتل المتعمّد، إلا أنه أُفرج عنه بعد أقل من سنة على توقيفه. وبعد صولاتٍ وجولات قضائية عدة، وإقامة متقطّعة في السجن، يقيم بيستوريوس حالياً في منزل عمّه في جنوب أفريقيا؛ حيث ينشغل بالتمارين الرياضية وبالخدمة المجتمعية.

بيستوريوس وحبيبته ريفا ستينكامب قبل أقل من سنة على مقتلها (أ.ف.ب)

من العشق ما قتل

دائماً على قاعدة «من الحب ما قتل»، تحوّل شجار بين المغنّي الفرنسي بيرتران كانتا وحبيبته الممثلة ماري ترانتينيان إلى تراجيديا، ضجّ بها الإعلام العالمي صيف 2003.

وفق التقارير الطبية، فإنّ ترانتينيان تعرّضت لضربٍ عنيف على الرأس، ما أدّى إلى دخولها في غيبوبة توفيت على أثرها بعد أيام. حاول كانتا آنذاك تبرئة نفسه بالقول إنه دفع شريكته دفاعاً عن النفس بعد أن تهجّمت عليه، إلا أنه لم ينجُ من عقوبة بالسجن مدّتها 8 سنوات، خرج بعد انقضاء نصفها نظراً لحسن سلوكه، وفق حُكم القضاء حينها.

الممثلة ماري ترانتينيان والمغنِّي برتران كانتا قبل مقتلها على يده عام 2003 (يوتيوب)

لازمَ كانتا الظل فترة بعد الإفراج عنه، تفادياً لإثارة غضب الفرنسيين. ولكن في عام 2012، عاد إلى نشاطه الموسيقي مُطلقاً فريقاً غنائياً جديداً. رغم ذلك، ما زال يعاني صعوبة في الظهور ضمن الحفلات والمهرجانات، بسبب وقوف مجموعات مناهضة العنف ضد المرأة في وجهه.

حاول كانتا استرجاع نشاطه الموسيقي بعد الإفراج عنه (أ.ف.ب)

جريمة دخلت التاريخ

في لحظة كان يُنظر إليه في الولايات المتحدة الأميركية كبطلٍ قوميّ، صُوّبت أصابع الاتهام إلى أو جاي سيمبسون بمقتل زوجته السابقة وصديقها طعناً. نجم كرة القدم الأميركية وأحد الوجوه الإعلامية الأكثر شعبية عبر الولايات كافة، تحوّل في ليلة من عام 1994 إلى مطلوب للعدالة.

بعد العثور على جثتَي نيكول براون وصديقها رون غولدمان في حديقة منزل المغدورة، أشارت الدلائل كلها إلى سيمبسون. وقد ضاعف هو من الشكوك حوله، بمجرّد أنه رفض تسليم نفسه وآثر الهروب على متن سيارته.

أو جاي سيمبسون وزوجته السابقة نيكول براون (أ.ب)

تحوّل هروبه إلى مطاردة بينه وبين الشرطة استمرت 45 دقيقة، وبثَّتها محطات التلفزة الأميركية، إلى أن جرى توقيفه على الهواء مباشرة. غير أنّ محاكمته لم تبدأ سوى بعد 7 أشهر على الحادثة، وهي سُمّيت بـ«محاكمة القرن العشرين»، لفرط المواكبة الإعلامية والاهتمام العالمي الذي رافقها. ورغم الدلائل الكثيرة التي أدانته، جرت تبرئة سيمبسون مقابل تسديده 33 مليون دولار لعائلتَي الضحيتَين.

سيمبسون خلال محاكمته بتهمة قتل زوجته السابقة وصديقها عام 1994 (أ.ب)

قتلٌ غير متعمّد

بعض جرائم المشاهير وقع عمداً، بينما تورّط آخرون في دماء أبرياء بشكلٍ غير مقصود. هكذا كانت الحال مع الممثل الأميركي ماثيو برودريك عام 1987. كان النجم الشاب في رحلة إلى آيرلندا الشمالية مع خطيبته حينها الممثلة جنيفر غراي، وكان يقود سيارة مستأجرة بعكس اتجاه السير وبسرعة جنونية.

اصطدمت سيارة برودريك وغراي بسيارة أخرى، ما أدّى إلى وفاة السائقة ووالدتها على الفور. استفاق الممثل في اليوم التالي على سرير المستشفى، مع قدمَين مكسورتَين وثقبٍ في الرئة. في أثناء التحقيق معه، لم يستطع تذكّر ما حصل.

اتُّهم برودريك بارتكاب جريمة قتل غير متعمّد، وكاد يُسجَن 5 أعوام. ولكن بفضل محامٍ جيّد أقنع القضاء بأن الشاب الأميركي غير مطّلع على قواعد السير على اليسار في آيرلندا، واكتُفى بتسديده غرامة قدرها 175 جنيهاً إسترلينياً.

الممثل ماثيو برودريك عام 1987 بعد تبرئته من الحادثة التي أودت بحياة امرأتين في آيرلندا (فيسبوك)

تكرر السيناريو ذاتُه مع المغنية الأميركية براندي عام 2006. فخلال قيادتها سيارتها في مدينة سان دييغو في ولاية كاليفورنيا، توقّف السير على الطريق السريع بشكلٍ مفاجئ، فاصطدمت بالسيارة الأمامية. أدّى ذلك إلى وفاة السائقة بعد أن انحرفت سيارتها عن المسار وتعرّضت لصدمة ثانية أشدّ وطأة.

الحادث الذي تسببت فيه المغنية براندي وأدى إلى وفاة امرأة عام 2006 (يوتيوب)

أمام غياب الدلائل، برّأ القضاء الأميركي المغنية الشابة، التي انشغلت بعد ذلك بجولة على البرامج التلفزيونية من أجل المجاهرة ببراءتها. وقد كانت حينذاك قد بدأت فقدان وهجها الفني.


مقالات ذات صلة

ألمانية أخفت جثة والدتها لسنوات لتحصل على معاشها التقاعدي

أوروبا عناصر من الشرطة الألمانية (رويترز - أرشيفية)

ألمانية أخفت جثة والدتها لسنوات لتحصل على معاشها التقاعدي

عثرت الشرطة الألمانية على جثة متيّبسة لامرأة مسنّة، فيما تشتبه الشرطة في أن ابنتها أخفت موتها للحصول على معاشها التقاعدي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي مواطنون عرب محتجون على انتشار الجريمة بالبلدات العربية خلال مظاهرة في سخنين شمال إسرائيل الخميس الماضي (رويترز)

تقرير: «قتل يومي»... كيف تجتاح الجريمة العنيفة المجتمع العربي في إسرائيل

لم تعد الجرائم المروعة بين الفلسطينيين في إسرائيل استثناء، بل أصبحت جائحة عنيفة؛ فمن أُم تُقتل بالرصاص أمام محل بقالة إلى رجل يُقتل بعد خروجه من المسجد.

«الشرق الأوسط» (سخنين)
يوميات الشرق الشابة البريطانية لوسي هاريسون (فيسبوك)

أب يقتل ابنته بعد «مشادة كلامية حول ترمب»

قُتلت شابة بريطانية برصاص والدها في أثناء زيارتها لمنزله في ولاية تكساس الأميركية، بعد أن دخلت في مشادة كلامية معه حول الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)

اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

كشف مدعٍ عام فرنسي اليوم الثلاثاء عن هوية رجل يبلغ من العمر 79 عاماً متهم بالاغتصاب والاعتداء الجنسي على 89 قاصراً على مدار أكثر من خمسة عقود.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق تطابق الحمض النووي للتوأمين أربك جهود المحققين لتحديد مطلق النار (بيكسباي)

تطابق الحمض النووي لتوأمين يعقّد تحديد مرتكب جريمة قتل بفرنسا

أربك توأمان متماثلان يُحاكمان في فرنسا بتهمة القتل جهود المحققين لتحديد مطلق النار؛ بسبب تطابق حمضهما النووي، وفقاً لوسائل إعلام فرنسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

يمكن تشبيه إدمان وسائل التواصل الاجتماعي بإدمان المخدرات أو السجائر. وبينما يدور جدل بين الخبراء حول الحد الفاصل بين الإفراط في الاستخدام والإدمان، وما إذا كانت وسائل التواصل الاجتماعي تُسبب الإدمان، فلا شك أن الكثيرين يشعرون بأنهم لا يستطيعون التخلص من جاذبية منصات مثل «إنستغرام» و«تيك توك» و«سناب شات» وغيرها، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية للأنباء.

وتسعى الشركات التي صممت هذه التطبيقات جاهدةً لإبقائك مُلتصقاً بها لعرض الإعلانات التي تُدرّ عليها مليارات الدولارات. وقد تبدو مقاومة إغراء التصفح اللانهائي، وجرعات الدوبامين التي تُفرزها مقاطع الفيديو القصيرة، والشعور بالرضا عن الذات الذي تُوفّره الإعجابات والتفاعلات الإيجابية... وكأنها معركة غير متكافئة.

وتركزت معظم المخاوف بشأن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، لكن البالغين أيضاً عُرضة لاستخدامها بكثرة لدرجة أنها قد تُؤثر على حياتهم اليومية.

إدمان أم لا؟ وما علاماته؟

تُعرّف الدكتورة آنا ليمبكي، الطبيبة النفسية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، الإدمان بأنه «الاستخدام القهري المستمر لمادة أو سلوك ما رغم الضرر الذي يلحق بالنفس أو بالآخرين».

وخلال شهادتها في محاكمة تاريخية تتعلق بأضرار وسائل التواصل الاجتماعي بلوس أنجليس، قالت ليمبكي إن ما يجعل منصات التواصل الاجتماعي مساحة للإدمان الشديد هو «إمكانية الوصول إليها على مدار الساعة، وبشكل غير محدود وسلس».

ويشكك بعض الباحثين في مدى ملاءمة مصطلح «الإدمان» لوصف الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، بحجة أن الشخص يجب أن يعاني من أعراض محددة. وتشمل هذه الأعراض رغبات قوية، وأحياناً لا يمكن السيطرة عليها، وأعراض انسحاب، لتُصنّف الحالة على أنها إدمان.

ولا يُعترف بإدمان وسائل التواصل الاجتماعي كاضطراب رسمي في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، وهو المرجع القياسي الذي يستخدمه الأطباء النفسيون وغيرهم من ممارسي الصحة النفسية لتقييم المرضى وعلاجهم. ويعود ذلك جزئياً إلى عدم وجود إجماع واسع النطاق حول تعريف إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، وما إذا كانت المشكلات النفسية الكامنة تُسهم في الاستخدام المُفرط لها. لكن مجرد عدم وجود اتفاق رسمي حول هذه المسألة لا يعني أن الاستخدام المُفرط لوسائل التواصل الاجتماعي لا يُمكن أن يكون ضاراً، كما يقول بعض الخبراء.

تقول الدكتورة لوريل ويليامز، أستاذة الطب النفسي في كلية بايلور الأميركية للطب: «بالنسبة لي، المؤشر الأهم هو شعور الشخص تجاه (الكمية) التي يستخدمها، وكيف يؤثر ذلك على مشاعره». وتضيف: «إذا اكتشف المستخدمون أنهم يتابعونها بكثرة لدرجة أنهم يفوتون أشياء أخرى قد يستمتعون بها، أو أموراً يحتاجون إلى الاهتمام بها، فهذا استخدام ضار. إضافةً إلى ذلك، إذا شعرتَ بعد استخدامها بالإرهاق والإنهاك والحزن والقلق والغضب بشكل متكرر، فهذا الاستخدام ليس جيداً لك».

بمعنى آخر، هل يؤثر استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي على جوانب أخرى من حياتك؟ هل تؤجل أعمالك المنزلية، أو عملك، أو هواياتك، أو وقتك مع الأصدقاء والعائلة؟ هل حاولت تقليل وقتك على وسائل التواصل الاجتماعي لكنك أدركت أنك غير قادر على ذلك؟ هل تشعر بالسوء حيال استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي؟

ويقول أوفير توريل، أستاذ إدارة نظم المعلومات في جامعة ملبورن الأسترالية، الذي درس استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لسنوات، إنه «لا يوجد اتفاق» حول مصطلح إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، لكن «من الواضح أننا نواجه مشكلة. ليس بالضرورة أن نسميها إدماناً، لكنها مشكلة، وعلينا كمجتمع أن نبدأ بالتفكير فيها».

نصائح للحد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

تقول ويليامز إنه قبل وضع حدود للتصفح، من المفيد فهم كيفية عمل منصات التواصل الاجتماعي والإعلانات لجذب المستخدمين. وتضيف: «فكّر في وسائل التواصل الاجتماعي كشركة تحاول إقناعك بالبقاء معها وشراء منتج أو خدمة، وضَعْ في اعتبارك أن هذه المعلومات ليست ضرورية، وقد لا تكون صحيحة. ابحث عن مصادر معلومات بديلة. وتذكر دائماً أنه كلما زاد عدد مرات رؤية معلومة ما، زادت احتمالية تصديقها».

ويقترح إيان أندرسون، الباحث في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، إجراء تغييرات بسيطة وفعّالة للحد من استخدام تطبيق التواصل الاجتماعي المفضل لديك. ويُعد تغيير مكان التطبيق على هاتفك أو إيقاف الإشعارات من «التدخلات البسيطة»، لكن أكثر الخيارات فاعلية، مثل عدم إدخال هاتفك إلى غرفة النوم أو غيرها من الأماكن التي تستخدمه فيها عادةً، قد تُساعد أيضاً.

أيضاً، يمكن للأدوات التقنية أن تساعد في الحد من الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية. وتحتوي أجهزة «آيفون» و«أندرويد» على أدوات تحكم مدمجة لتنظيم وقت استخدام الشاشة. وتتيح هذه الأدوات للمستخدمين فرض قيود عامة على فئات معينة من التطبيقات، مثل تطبيقات التواصل الاجتماعي أو الألعاب أو الترفيه، أو التركيز على تطبيق معين، من خلال تحديد الوقت المسموح باستخدامه فيه.


مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)

أعلن رئيس وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» جاريد آيزكمان، السبت، أن إطلاق مهمة «أرتيميس 2» لن يكون ممكناً في مارس (آذار)، بسبب مشكلات تقنية في الصاروخ الذي سينقل رواداً في رحلة حول القمر للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عاماً.

وأوضح آيزكمان أن فرق «ناسا» رصدت هذه المشكلات ليلاً، وهي عبارة عن خلل في تدفق الهيليوم في إحدى طبقات الصاروخ.

وأشار في منشور عبر منصة «إكس» إلى أن الأعطال التي تسببت في ذلك، «أيّاً كانت»، ستجبر الوكالة على إعادة الصاروخ إلى مبنى التجميع «ما سيجعل نافذة الإطلاق المقررة في مارس مستبعدة».

وسبق للوكالة أن أعلنت أنها تخطط لإطلاق المهمة اعتباراً من 6 مارس، بعدما أجرت للصاروخ اختباراً شاملاً في ظروف حقيقية بدا للوهلة الأولى ناجحاً.

شعار وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» (رويترز)

لكنّ إدارة الوكالة أوضحت أن المهندسين سيحتاجون إلى أيام عدة لتحليل البيانات المتعلقة بهذا الاختبار، وأن من الضروري إجراء مناورات أخرى وعمليات تَحقُّق.

وستكون هذه المهمة التي تنطلق من قاعدة كاب كانافيرال في ولاية فلوريدا وتستمر نحو عشرة أيام أول رحلة مأهولة حول القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وكانت «ناسا» حددت خمس نوافذ إطلاق ممكنة في مارس، وأعلنت أيضاً ست فترات محتملة أخرى للإطلاق في أبريل.


اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
TT

اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)

بعد يومين من الجدل المصاحب لنشر شهادات نسائية عبر حسابات موثّقة على «فيسبوك» ضد مؤلف مسلسل «فخر الدلتا»، قررت الشركة المنتجة للمسلسل حذف اسم المؤلف «مؤقتاً» من شارة العمل.

ومنذ بدء عرض المسلسل، الذي يقوم ببطولته «اليوتيوبر» أحمد رمزي في تجربته الدرامية الأولى، تحدثت فتاة عن تعرضها للتحرش من المؤلف خلال عملهما معاً قبل سنوات عدة، مشيرة إلى أنه حاول لاحقاً الاعتذار عما بدر منه، لكنها لم تقبل اعتذاره.

ورافق هذه الشهادة عدد من التدوينات الأخرى كتبتها فتيات عملن مع المؤلف الشاب في أماكن عمل سابقة، غير أن أيّاً منهن لم تعلن لجوءها إلى القضاء أو تقديم بلاغات رسمية ضده. كما تضمنت الشهادات تعليقات من فتيات أخريات تحدثن عن تعرضهن لوقائع مماثلة، في حين التزم المؤلف الصمت، وأغلق حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأصدرت الشركة المنتجة للمسلسل بياناً، الجمعة، أكدت فيه اطلاعها على التدوينات المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها، مع أخذ الاتهامات على محمل الجد، قررت إزالة اسمه من شارة العمل «مؤقتاً» لحين التحقق من صحة ما يُتداول، واتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً على ما تسفر عنه نتائج التحقيق.

فريق عمل المسلسل (الملصق الترويجي للعمل - الشركة المنتجة)

المسلسل، الذي يشارك في بطولته انتصار وكمال أبو رية، إلى جانب أحمد عصام السيد، ويخرجه هادي بسيوني، تدور أحداثه في إطار اجتماعي حول شاب يعيش في دلتا مصر، وينتقل إلى القاهرة لتحقيق حلمه بالعمل في مجال الإعلانات. ويتكوّن العمل من 30 حلقة، ولا يزال تصويره جارياً.

وعدّ الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين قرار الشركة المنتجة «مخالفاً لقاعدة أساسية في القانون، وهي أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته»، معتبراً أن الإجراء جاء استباقياً قبل التحقيق في الوقائع المذكورة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «رد الفعل اتخذ طابع الاستجابة الإعلامية لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي بهدف تجنب دعوات مقاطعة مشاهدة العمل».

وتابع أن «حذف اسم المؤلف من شارة العمل لا يعد الإجراء المناسب في مثل هذه الحالات لعدة أسباب، في مقدمتها أن العمل من تأليفه، وحقه الأدبي يقتضي نسبته إليه. أما الاتهامات التي يواجهها، ففي حال ثبوتها يجب أن تتم محاسبته قانونياً عبر تحقيقات رسمية، وليس عبر إصدار أحكام مسبقة من مواقع التواصل دون جهات تحقيق مستقلة».

ويرى الناقد الفني خالد محمود الرأي نفسه؛ إذ أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «بيان الشركة يعكس استجابة لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً أن المسلسل يمثل التجربة الدرامية الأولى لبطله، وبالتالي هناك مساعٍ لتجنب أي عثرات قد تؤثر في متابعة العمل، الذي تكلف مالياً، ولا يزال يُعرض في بداية السباق الرمضاني».

ووصف مسألة حذف الاسم بأنها «تصرف غير مبرر» و«لا يتناسب مع طبيعة الاتهامات التي يواجهها، والتي يُفترض أن تكون محل نظر أقسام الشرطة وتحقيقات النيابة»، على حد تعبيره، مستبعداً عدول الشركة عن قرارها أو الإعلان عن نتائج التحقيقات قريباً، في ظل أن جهة الإنتاج ليست مسؤولة أساساً عن التحقيق في وقائع حدثت قبل التعاقد مع المؤلف، ومع أشخاص لا تربطها بهم أي صلة.