ارتفاع الأسهم العالمية والدولار بفضل آمال التجارة بين الولايات المتحدة والصين

مدخل بورصة نيويورك في «وول ستريت» بمدينة نيويورك (رويترز)
مدخل بورصة نيويورك في «وول ستريت» بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع الأسهم العالمية والدولار بفضل آمال التجارة بين الولايات المتحدة والصين

مدخل بورصة نيويورك في «وول ستريت» بمدينة نيويورك (رويترز)
مدخل بورصة نيويورك في «وول ستريت» بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لأسهم «وول ستريت»، وعزَّز الدولار الأميركي قيمته مقابل نظرائه من الملاذات الآمنة يوم الاثنين؛ حيث عززت مؤشرات التقدم في محادثات التجارة الأميركية - الصينية الآمال في تجنب ركود عالمي، على الرغم من أن التفاصيل لا تزال غائبة بشدة.

كما بدا أن التوترات الجيوسياسية تتراجع مع استمرار وقف إطلاق النار الهش بين الهند وباكستان، بينما صرَّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي باستعداده للقاء فلاديمير بوتين في تركيا يوم الخميس، لإجراء محادثات.

وفي جنيف، أشاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بـ«تقدم ملموس» في مناقشات التجارة، بينما قال مسؤولون صينيون إن الجانبين توصلا إلى «توافق مهم» واتفقا على إطلاق منتدى جديد للحوار الاقتصادي.

ومن المتوقع صدور بيان مشترك في وقت لاحق من يوم الاثنين، على الرغم من أنه من اللافت للنظر أن أياً من الجانبين لم يذكر معدلات الرسوم الجمركية تحديداً.

مؤشر «داو جونز» الصناعي بعد جرس الإغلاق في بورصة نيويورك الأربعاء الماضي (رويترز)

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي البحوث في «بيبرستون»: «يبدو أن لدينا هنا إطاراً عاماً يمكن للبلدين بموجبه إجراء مزيد من المحادثات، بهدف التوصل إلى اتفاق تجاري أوسع». وأضاف: «لم تكن أسوأ نتيجة ممكنة من محادثات نهاية هذا الأسبوع؛ بل على العكس تماماً، ولكنها لم تُفضِ إلى اتفاق ملموس أيضاً». وتساءل: «هل يسمح هذا التقدم بإيقاف أو تخفيض أو إلغاء أي رسوم جمركية مؤقتاً، وإذا كان الأمر كذلك، فإلى متى؟».

يأمل المستثمرون أن يُخفِض البيت الأبيض قريباً الرسوم الجمركية البالغة 145 في المائة على السلع الصينية، حتى لو عادت إلى نسبة 60 في المائة التي أشار إليها الرئيس دونالد ترمب أولاً.

ويبدو أن ترمب لا يزال مُصراً على إبقاء الرسوم الجمركية واسعة النطاق سارية، مهما كانت الظروف، مما سيُعيق النمو الاقتصادي ويرفع الأسعار، ولكن أي تقدم تجاري قد يُساعد في تفادي تباطؤ حاد.

واستجابت الأسواق بدفع العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى الارتفاع بنسبة 1.2 في المائة، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» بنسبة 1.4 في المائة. وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «يوروستوكس 50» بنسبة 0.9 في المائة، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «فوتسي» بنسبة 0.4 في المائة، والعقود الآجلة لمؤشر «داكس» بنسبة 0.7 في المائة. وارتفع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 0.3 في المائة، بينما حققت كوريا الجنوبية مكاسب بنسبة 0.4 في المائة.

وصعدت أسهم الشركات الصينية الرائدة بنسبة 0.8 في المائة، على الرغم من أن بيانات نهاية الأسبوع أظهرت أن أسعار بوابة المصنع سجلت أكبر انخفاض لها في 6 أشهر في أبريل (نيسان)، بينما انخفضت أسعار المستهلك للشهر الثالث على التوالي.

وزاد سعر الدولار الأميركي بنسبة 0.4 في المائة مقابل الين الياباني الذي يعدُّ ملاذاً آمناً، ليصل إلى 145.90، على الرغم من أنه تراجع عن أعلى مستوى له في 5 أسابيع عند 146.31. وانخفض اليورو بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.1224 دولار أميركي، وارتفع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.2 في المائة إلى 100.60.

كما انخفض سعر صرف اليوان الصيني في الخارج بنسبة 0.2 في المائة، ليصل إلى 7.2278، ليعود إلى أدنى مستوى له في الأسبوع الماضي عند 7.1846.

مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب سجَّل أعلى مستوى له خلال اليوم عند 2596.05 نقطة (إ.ب.أ)

الاحتياطي الفيدرالي «المُقتصد»

أدت سياسات ترمب التجارية المُتقلبة إلى ضغوط على الدولار في الأسابيع الأخيرة، على الرغم من أنه اكتسب بعض الدعم الأسبوع الماضي، عندما أشار مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى أنه ليس في عجلة من أمره لخفض أسعار الفائدة مجدداً.

وقد تُقدم بيانات أسعار المستهلك الأميركي لشهر أبريل، والمُقرر صدورها هذا الأسبوع، لمحة مُبكرة عن تأثير رسوم الاستيراد على التضخم، بينما يُتوقع استقرار مبيعات التجزئة في أبريل، بعد ارتفاعها قبل فرض الرسوم الجمركية في الشهر السابق.

مقر «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

ومن المُتوقع أن تُعطي أرباح شركة «وول مارت» العملاقة للبيع بالتجزئة يوم الخميس، صورة عن الطلب وموعد نفاد البضائع الصينية من الرفوف.

وكتب مُحللون في «إي إن زد» في مُذكرة: «نتوقع ألا نرى أدلة واسعة على ظهور الرسوم الجمركية في بيانات التضخم، إلا بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك لشهر مايو (أيار)». وقالوا: «في هذا الصدد، نعتقد أن شهر يونيو (حزيران) مُبكرٌ جداً على قيام (الاحتياطي الفيدرالي) بخفض أسعار الفائدة، ونُحافظ على رأينا بأن الربع الثالث -وعلى الأرجح سبتمبر (أيلول)- هو الإطار الزمني الأكثر واقعية». وأضافوا: «سيُتيح ذلك فرصة لرصد تأثير الرسوم الجمركية المرتفعة على كلٍّ من مستوى الأسعار واستمرار التضخم».

وقلَّصت الأسواق توقعاتها بشأن تخفيف السياسة النقدية يوم الاثنين؛ حيث انخفضت العقود الآجلة لصناديق «الاحتياطي الفيدرالي» بما يتراوح بين 3 و7 نقاط. وتبلغ احتمالية خفض أسعار الفائدة في يونيو 17 في المائة فقط، بانخفاض عن أكثر من 60 في المائة قبل شهر، بينما يُنظر إلى احتمالية خفضها في يوليو (تموز) على أنها 59 في المائة.

ويتحدث عدد من مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» هذا الأسبوع، بقيادة رئيسه جيروم باول يوم الخميس.


مقالات ذات صلة

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

الاقتصاد تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير من قبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))
الاقتصاد سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

استقرت أسهم البر الرئيسي الصيني إلى حد كبير يوم الثلاثاء، حيث عوّضت مكاسب قطاع الاتصالات خسائر أسهم العقارات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

إغلاقات قياسية في بورصة اليابان مع تفاؤل «صفقة تاكايتشي»

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند مستوى قياسي يوم الثلاثاء، في أعقاب أرباح ربع سنوية قوية وزخم فوز رئيسة الوزراء الساحق في الانتخابات العامة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.