«الالتزام البيئي» السعودي يرصد 28 فرصة استثمارية بـ10.4 مليار دولار

موظفو المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي خلال تنفيذ عمليات التفتيش في إحدى المنشآت (الشرق الأوسط)
موظفو المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي خلال تنفيذ عمليات التفتيش في إحدى المنشآت (الشرق الأوسط)
TT

«الالتزام البيئي» السعودي يرصد 28 فرصة استثمارية بـ10.4 مليار دولار

موظفو المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي خلال تنفيذ عمليات التفتيش في إحدى المنشآت (الشرق الأوسط)
موظفو المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي خلال تنفيذ عمليات التفتيش في إحدى المنشآت (الشرق الأوسط)

كشف المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي عن رصد 28 فرصة في نطاقات توطين الصناعات البيئية، وتقديم الخدمات، وتطوير التقنيات، قُدِّرت قيمتها بـ39 مليار ريال (10.4 مليار دولار).

وأكد المدير العام للشراكات وجذب الاستثمار في المركز، سعد الزبيدي، أن 15 فرصة ذات أولوية، قُدِّرت قيمتها الإجماليّة بنحو 14 مليار ريال؛ يجري العمل لإدراجها في المنصة الوطنية «استثمر في السعودية» خلال العام الجاري.

وبيَّن أن المركز أجرى دراسات استراتيجية لقطاع خدمات الالتزام البيئي؛ لمعرفة حجم السوق الحالي، وتحديد مجالات الاحتياج، وتقدير الفجوات بين العرض والطلب، والحوافز المالية وغير المالية التي تُسهِم في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية في نطاقات توطين الصناعات البيئية، وأسفرت الدراسة عن رصد حجم الفرص المُشار إليها.

وتوقع أن يشهد الطلب على الخدمات البيئية في المملكة نمواً مُتسارعاً في السنوات المقبلة، ليصل إلى 39 مليار ريال بحلول عام 2030.

وأوضح الزبيدي أن الخدمات المُزمع طَرحُها تشمل عدداً من المجالات المتخصصة، أبرزها: صناعة أجهزة مراقبة جودة الهواء، وأجهزة مراقبة جودة المياه، وإعادة تأهيل التربة، وتقييم الأثر البيئي، وتقديم برامج التدريب واستشارات الاستدامة البيئية، والخدمات المخبرية للتحاليل البيئية، وخدمات المسح بالأقمار الاصطناعية والطائرات المُسيّرة.

من جهتها، أوضحت نادية العمودي، المديرة التنفيذية للاستراتيجية والتميُّز التشغيلي في المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي، أن هناك أكثر من 250 ألف مُنشأة ذات تأثير بيئي خاضعة لإشراف المركز، مُطالبَةً بمُستوياتٍ محددةٍ من الالتزام البيئي، مِمَّا يُبرز الحاجة المُتزايدة إلى خدمات القطاع الخاص لِمُساعدة هذه المنشآت في الالتزام بالمُتطلَّبات البيئيّة.

وأشارت إلى أن الشركات المُدرجة في سوق الأسهم «تداول» باتت تُولي اهتماماً مُتزايداً بالتَوافُق مع المعايير البيئيّة الدولية، مما يُعزِّز فرصَها في توسيع صادِراتها إلى الأسواق العالمية.

ونوَّهت العمودي أن المركز يعمل حالياً على التنسيق مع مُختلف الجهات لوضع حِزم من الحوافز والمِنح الخاصة بالخدمات البيئيّة، بهدف تحفيز نمو القطاع وتعزيز جاذبيته للاستثمار المحلي والأجنبي.


مقالات ذات صلة

احتياطات السعودية تتجاوز 461 مليار دولار في 2025 بقيادة الاستثمارات الخارجية

الاقتصاد البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)

احتياطات السعودية تتجاوز 461 مليار دولار في 2025 بقيادة الاستثمارات الخارجية

سجّلت الأصول الاحتياطية للبنك المركزي السعودي، نهاية العام الماضي، نمواً سنوياً بنسبة 5.3 في المائة، أي بزياد نحو 23 مليار دولار، ليصل إجماليها إلى 461 ملياراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)

الصادرات غير النفطية السعودية تقفز 22 % في يناير

حققت السعودية نمواً لافتاً في صادراتها غير النفطية التي ارتفعت قيمتها شاملة إعادة التصدير بنسبة 22.1 في المائة في يناير 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسات في اليوم التحضيري لقمة مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

شراكات عابرة للقارات تعيد تشكيل المشهد الاقتصادي في أميركا اللاتينية

تدخل أميركا اللاتينية مرحلة توصف بأنها «لحظة استثمارية حاسمة»، وسط تصاعد الاهتمام العالمي وتزايد الفرص.

مساعد الزياني (ميامي)
خاص أتياس خلال تدشين اليوم التحضيري لقمة مبادرة مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «مبادرة مستقبل الاستثمار»: قمة ميامي منصة عالمية لفهم تحولات الاقتصاد الدولي

تنطلق رسمياً اليوم في ميامي الأميركية قمة مبادرة مستقبل الاستثمار التي باتت «تمثل منصة عالمية لفهم تحولات الاقتصاد الدولي».

مساعد الزياني (ميامي)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)

«المركزي النرويجي» يثبّت الفائدة عند 4 %... ويبقي «خيار الرفع» مفتوحاً

مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
TT

«المركزي النرويجي» يثبّت الفائدة عند 4 %... ويبقي «خيار الرفع» مفتوحاً

مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)

أبقى البنك المركزي النرويجي سعر الفائدة الرئيسي عند 4 في المائة يوم الخميس، بما يتوافق مع توقُّعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز». وأوضح أن رفع سعر الفائدة الرئيسي في أحد الاجتماعات المقبلة يظل احتمالاً مرجحاً.

وسجَّلت قيمة الكرونة النرويجية ارتفاعاً إلى 11.17 مقابل اليورو بحلول الساعة 09:11 بتوقيت غرينتش، مقارنة بـ11.19 قبل الإعلان مباشرة.

وقالت المحافظة إيدا وولدن باش في بيان: «تُعدُّ حالة عدم اليقين أكبر من المعتاد؛ نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، لكن اللجنة ترى أن رفع سعر الفائدة الرئيسي في أحد اجتماعات السياسة النقدية المقبلة سيكون مرجحاً».

وأضاف بنك النرويج المركزي أن توقعات سعر الفائدة الرئيسية قد تمَّ تعديلها بالزيادة منذ ديسمبر (كانون الأول)، وتشير إلى ارتفاعها إلى ما بين 4.25 في المائة و4.5 في المائة بحلول نهاية العام.

وأظهر محضر الاجتماع، الذي نُشر لأول مرة، أن اللجنة ناقشت رفع سعر الفائدة خلال الاجتماع، لكنها قرَّرت في النهاية عدم اتخاذ أي إجراء في الوقت الراهن. وأشار بعض الأعضاء، دون كشف هوياتهم، إلى أن التضخم ظلَّ أعلى من المستوى المستهدف لفترة طويلة، وأنَّ ارتفاع أسعار السلع الأساسية يزيد من الضغوط التضخمية، بينما رجّح آخرون صعوبة تقييم ضغوط التضخم الأساسية، مؤكدين أن انتظار مزيد من البيانات حول توقعات التضخم كان الخيار الأمثل.

وخلص البنك إلى أن لجنة السياسة النقدية اتفقت بالإجماع على الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير في الوقت الحالي.


الفلبين تُطلق صندوق طوارئ لتعزيز أمن الوقود وتُعلق مبيعات الكهرباء الفورية

عامل يملأ دراجة نارية بالوقود في محطة بكويزون سيتي الفلبين (رويترز)
عامل يملأ دراجة نارية بالوقود في محطة بكويزون سيتي الفلبين (رويترز)
TT

الفلبين تُطلق صندوق طوارئ لتعزيز أمن الوقود وتُعلق مبيعات الكهرباء الفورية

عامل يملأ دراجة نارية بالوقود في محطة بكويزون سيتي الفلبين (رويترز)
عامل يملأ دراجة نارية بالوقود في محطة بكويزون سيتي الفلبين (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الفلبينية، يوم الخميس، عن تفعيل صندوق طوارئ بقيمة 20 مليار بيزو (نحو 333 مليون دولار) لتعزيز أمن الوقود، في ظل استمرار تقلبات أسعار النفط الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقالت الوزارة: «يُظهر هذا الإجراء الحاسم عزم الحكومة الراسخ على حماية الشعب الفلبيني من صدمات الإمدادات الخارجية وضمان توفر الوقود بشكل مستمر وكافٍ وموثوق في جميع أنحاء البلاد».

وبموجب هذا البرنامج، تخطط الحكومة لشراء ما يصل إلى مليوني برميل من الوقود لدعم الإمدادات المحلية، إلى جانب شراء المنتجات البترولية المكررة وغاز البترول المسال.

وصرَّح الرئيس فرديناند ماركوس الابن يوم الأربعاء بأن مخزون النفط في البلاد يكفي لنحو 45 يوماً.

تعليق مبيعات الكهرباء

وفي خطوة متزامنة، أعلنت هيئة تنظيم الطاقة الفلبينية، يوم الخميس، تعليق مبيعات الكهرباء في سوق الكهرباء الفورية بالجملة حتى إشعار آخر، بسبب مخاطر نقص الوقود وتقلبات الأسعار الناجمة عن الحرب الإيرانية. ويُعد هذا التعليق تدخلاً حكومياً نادراً في إحدى الأسواق الآسيوية القليلة المرتبطة بفواتير الكهرباء بأسعار السوق.

وأكَّدت الهيئة أنها تعمل على وضع خطة تسعير معدلة يتوقع الانتهاء منها بحلول يوم الأربعاء المقبل. وأظهرت بيانات مشغل السوق المستقل أن متوسط أسعار الكهرباء الفورية في الفلبين قفز بنسبة 58 في المائة هذا الشهر، بعد أن أدَّت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) إلى اضطراب الإمدادات.

وارتفعت أسعار الكهرباء في منطقتي مينداناو وفيساياس إلى ما يقارب الضعف، بينما شهدت لوزون الأكثر سكاناً زيادة بنسبة 42 في المائة. ويأتي هذا التعليق تنفيذاً لخطط أعلنتها وزيرة الطاقة شارون غارين في مقابلة مع «رويترز» في 13 مارس (آذار)، حيث صرَّحت بأن الحكومة ستتدخل في السوق لوقف الارتفاع المتوقع في فواتير الكهرباء.

وتُعد التعريفات في الفلبين، الذي يزيد عدد سكانه عن 100 مليون نسمة، الأعلى في المنطقة بعد سنغافورة. وأوضحت الهيئة أنها ستعتمد نظام تسعير معدّل نظراً لأن أسعار السوق التاريخية لم تعد «تعكس الظروف الحالية التي تتسم بالتوترات الجيوسياسية وقيود إمدادات الوقود».

وأضافت الهيئة أن نظام الكهرباء خلال فترة التعليق سيعمل وفق إرشادات تهدف إلى إعطاء الأولوية للطاقة المتجددة والحفاظ على مخزونات الوقود الأساسية، مع دفع مستحقات محطات الفحم بسعر ثابت، ومحطات الغاز الطبيعي وفق الأسعار المتعاقد عليها، على أن تظل السوق معلقة حتى تصبح الظروف مناسبة للتشغيل الطبيعي.

تثبيت الفائدة

وفي سياق متصل، قرر البنك المركزي الفلبيني الإبقاء على سعر الفائدة عند 4.25 في المائة خلال اجتماع استثنائي خارج الدورة المعتادة يوم الخميس، مؤكداً أن سياسته النقدية ستركز على الآثار الثانوية لصدمات أسعار النفط العالمية.

وقال المحافظ إيلي ريمولونا إن الاجتماع الاستثنائي كان ضرورياً لمتابعة البيئة الاقتصادية سريعة التغير وغير المستقرة، والتي وصفها بأنها «وضع استثنائي للغاية». وأكَّد أن السياسة النقدية ستظل حاسمة لمواجهة المخاطر الحالية المرتبطة بارتفاع التضخم، متوقعاً نمواً اقتصادياً بنسبة 4.4 في المائة هذا العام و5.9 في المائة في عام 2027.

وأضاف ريمولونا: «ستركز السياسة النقدية على معالجة الآثار المحتملة لتقلبات أسعار النفط، وسنبقى متيقظين لهذا الأمر. سنسترشد بالبيانات ونتخذ الإجراءات اللازمة لتحقيق هدفنا الأساسي».

وتوقع أن يبلغ التضخم 5.1 في المائة هذا العام، متجاوزاً الحد الأقصى البالغ 4 في المائة، قبل أن يعود إلى 3.8 في المائة في عام 2027، مشيراً إلى أن البنك يراقب التضخم الأساسي من كثب. وفي بيانه، أشار البنك المركزي إلى أنه يتوقع استمرار ضعف النمو الاقتصادي في 2026، وأن رفع سعر الفائدة في الوقت الحالي قد يؤخر التعافي.


احتياطات السعودية تتجاوز 461 مليار دولار في 2025 بقيادة الاستثمارات الخارجية

البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)
TT

احتياطات السعودية تتجاوز 461 مليار دولار في 2025 بقيادة الاستثمارات الخارجية

البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)

سجَّلت الأصول الاحتياطية للبنك المركزي السعودي، نهاية العام الماضي، نمواً سنوياً بنسبة 5.3 في المائة، أي بزيادة نحو 86.3 مليار ريال (23 مليار دولار)، ليصل إجماليها نحو 1.73 تريليون ريال (461 مليار دولار)، مقارنةً بنحو 1.64 تريليون ريال (437 مليار دولار) خلال الفترة المماثلة من عام 2024، وذلك بقيادة بند يتعلق بالاستثمارات الخارجية، والتي شكَّلت نصف اجمالي الاحتياطيات.

وأوضحت بيانات النشرة الإحصائية الشهرية للبنك المركزي السعودي لشهر ديسمبر (كانون الأول)، أن مستويات الأصول الاحتياطية خلال عام 2025، بلغت أعلى مستوياتها بنهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عند نحو 1.74 تريليون ريال.

وأظهرت البيانات تسجيل الأصول الاحتياطية نمواً ربعياً بنهاية الرُّبع الرابع من عام 2025، بنسبة تُقدَّر بـ2.2 في المائة، وبزيادة بلغت نحو 36.4 مليار ريال، مقارنةً بنهاية الرُّبع الثالث من العام نفسه، التي بلغت خلالها نحو 1.69 تريليون ريال.

وأوضحت البيانات أن مكونات الأصول الاحتياطية الخمسة الرئيسية تَصدَّرها بند «الاستثمارات في أوراق مالية بالخارج» بقيمة تجاوزت 1.01 تريليون ريال بنهاية العام الماضي، مشكِّلاً نحو 58.6 في المائة من الإجمالي، تلاه بند «نقد أجنبي وودائع في الخارج» بقيمة تجاوزت 619.1 مليار ريال، بنسبة بلغت 35.9 في المائة.

وجاء في المرتبة الثالثة بند «حقوق السحب الخاصة» بقيمة تجاوزت 80.5 مليار ريال، بنسبة تُقدَّر بنحو 4.7 في المائة من الإجمالي، ثم بند «وضع الاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي» بقيمة بلغت نحو 12.9 مليار ريال، بنسبة تُقدَّر بـ0.7 في المائة، وأخيراً بند «الذهب النقدي» بقيمة 1.6 مليار ريال، بنسبة تُقدّر بـ0.1 في المائة من إجمالي الأصول الاحتياطية بنهاية عام 2025.