مجلس الأعمال السعودي – الأميركي: زيارة ترمب فصل جديد من التعاون والشراكة

رئيسه كشف لـ«الشرق الأوسط» عن إبرام صفقات «كبيرة جداً» والإعلان عن مبادرات

مجلس الأعمال السعودي - الأميركي خلال إحاطة له قبيل زيارة ترمب بناءً على طلب مجلس الأمن القومي والبيت الأبيض ووزارة التجارة الأميركية (لينكدإن)
مجلس الأعمال السعودي - الأميركي خلال إحاطة له قبيل زيارة ترمب بناءً على طلب مجلس الأمن القومي والبيت الأبيض ووزارة التجارة الأميركية (لينكدإن)
TT

مجلس الأعمال السعودي – الأميركي: زيارة ترمب فصل جديد من التعاون والشراكة

مجلس الأعمال السعودي - الأميركي خلال إحاطة له قبيل زيارة ترمب بناءً على طلب مجلس الأمن القومي والبيت الأبيض ووزارة التجارة الأميركية (لينكدإن)
مجلس الأعمال السعودي - الأميركي خلال إحاطة له قبيل زيارة ترمب بناءً على طلب مجلس الأمن القومي والبيت الأبيض ووزارة التجارة الأميركية (لينكدإن)

هناك اتفاق على أن العنوان الرئيس في رحلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى السعودية وقطر والإمارات هو الاقتصاد، والاستثمار، وإبرام الصفقات. ويؤكد على هذا العنوان الكبير مرافقة الرئيس الأميركي عدد غير مسبوق من رجال الأعمال والرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات الأميركية من مختلف القطاعات المالية، والمصرفية، والعملات المشفرة، وشركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى ممثلي الشركات الصناعية، وتلك العاملة في مجال الرعاية الصحية، والضيافة. والجميع يبحث عن فتح آفاق استثمارية، والسير على خطى ترمب في صنع الصفقات الناجحة، وتعميق العلاقات التجارية، والاستثمارية، وفي لغة «البيزنس» التوصل إلى صفقات ما يعرف بالـ«win-win» الأطراف.

لقاءات ثنائية مع وفد تجاري أميركي من تنظيم غرفة الرياض (اتحاد الغرف السعودية)

وفي هذا السياق، يكشف رئيس مجلس الأعمال السعودي-الأميركي تشارلز الحلاب في حواره مع «الشرق الأوسط» أن الشركات التي ستصاحب ترمب في زيارته للمملكة تتوخى توقيع اتفاقات في كل المجالات تقريباً، مشيراً إلى اهتمامها الكبير بالمشاركة في منتدى الاستثمار السعودي-الأميركي، والاطلاع على الفرص المتاحة للاستثمار في المملكة.

بالنسبة إلى الحلاب، فإن حرص ترمب على أن تكون رحلته الخارجية الأولى إلى المملكة «يرمز إلى فصل جديد في العلاقة بين الولايات المتحدة، والمملكة، والدول الخليجية، ومنطقة الشرق الأوسط بأكملها». وقال: «بالإضافة إلى الحفاوة والنقاشات السياسية، ستكون هناك صفقات تجارية جديدة سيعُلن عنها، وسيتم الاحتفال بالإنجازات التي تحققت من صفقات سابقة. وكل هذا مهم، لكن بالنسبة لي سيكون الأمر أبعد من ذلك بكثير، فهذه الزيارة ستكون بداية حقيقية لفصل من التعاون، والشراكة المكثفة على الصعيد التجاري، وما أسمعه، وأراه، وما نشارك فيه من مناقشات؛ تؤكد أننا سندخل فصلاً مختلفاً عن الفصول السابقة في العلاقة بين البلدين. وستكون هناك اتفاقيات ستعطي دفعة قوية للعلاقة بين القطاع الخاص في كلا البلدين، وستُخلق كل أنواع الفرص في قطاعات الاستثمار، والتجارة. وهذا بالطبع وقت مثير للغاية بالنسبة لمجلس الأعمال السعودي-الأميركي لأننا في قلب كل هذه النشاطات».

رئيس مجلس الأعمال السعودي - الأميركي تشارلز الحلاب

دور مجلس الأعمال المشترك

عن الدور الذي سيقوم به مجلس الأعمال السعودي-الأميركي خلال هذه الزيارة؛ يجيب الحلاب، وهو مؤسس شركة «بارينغتون غلوبال»: «جميع أعضاء المجلس وجميع الشركاء لديهم حرص كبير على المشاركة في منتدى الاستثمار الذي يعقد في مركز الملك عبد العزيز الدولي في الرياض... والجميع يترقب الصفقات التي سيتم تسليط الضوء عليها، لكن أستطيع أن أؤكد أنه سيتم الإعلان عن عدد من الصفقات الكبيرة جداً، والإعلان عن مبادرات جديدة بين البلدين، وسيساهم مجلس الأعمال السعودي-الأميركي في كل هذه الفاعليات».

ويضيف الحلاب: «إن القطاعات التي تحظى باهتمام كبير متعددة: من الدفاع، والطيران، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا، والتصنيع، وليس فقط في الصناعات التقليدية، لكن أيضاً في قطاعات جديدة، مثل جودة الحياة، والتعليم، والثقافة، والسياحة. والكثير من رجال الأعمال الأميركيين متحمسون، وراغبون في عقد صفقات مع شركائهم في المملكة العربية السعودية. والرئيس ترمب يتطلع إلى جذب ما يقرب من تريليون دولار من الاستثمارات من السعودية إلى الولايات المتحدة، وهو ما يعني أنه ليس فقط المستثمرون الأميركيون وحدهم الذين يريدون ممارسة الأعمال في المملكة، بل هناك أيضاً رغبة من رجال الأعمال والمستثمرين السعوديين في الدخول في شراكات واستثمارات في الولايات المتحدة».

«مجموعة السعودية» خلال اجتماع لها مع وفد من مجلس الأعمال السعودي - الأميركي في فبراير (منصة «إكس»)

نكهة استثمارية جديدة

حول الاختلافات بين المنتديات الاستثمارية السابقة، وذاك المرتقب يوم الثلاثاء في يوم وصول ترمب إلى الرياض، أكد الحلاب أن هذا المنتدى ستكون له نكهة مختلفة عن الفاعليات في السنوات الماضية. «من خلال حديثي مع زملائي وأصدقائي، أجد حماساً غير مسبوق، وتركيزاً بشكل خاص على المبادرات والاستثمارات التي تحقق الأهداف الاقتصادية طويلة الأجل لكلا البلدين... فلم يعد الأمر يتعلق فقط بالاستثمار من أجل الاستثمار، وفي كثير من الحالات لم يعد الأمر يتعلق بالعائد على الاستثمار فقط، إنما هناك اهتمام بأن يكون الاستثمار له تأثير طويل الأمد، وله تأثير اقتصادي، ويساعد في بناء تعاون صحي بين البلدين. وعلى الجانب الآخر أيضاً، فإن السعوديين الذين يريدون الاستثمار في الولايات المتحدة لن يستثمروا من أجل الاستثمار فقط، بل ينظرون إلى ضرورة أن يكون الاستثمار منطقياً، ومتسقاً مع أهداف رؤية 2030، ومكملاً لها».

وأضاف: «أنا متفائل جداً، وأستطيع أن أرى أن الأمور تتشكل بما يعود بالنفع على كلا البلدين، وأهدافهما، وهذا ما يجعلنا سعداء في مجلس الأعمال السعودي-الأميركي، لأننا نبحث عن المنفعة الثنائية والمتبادلة».

المشهد السياسي

وحول تأثير الديناميكيات السياسية المتعلقة بالمفاوضات مع إيران، ووقف الضربات العسكرية الأميركية ضد جماعة الحوثي، وإمكانية تحقيق وقف لإطلاق النار في غزة، وتأثير تهدئة النزاعات والصراعات السياسية على دفع التجارة، وممارسة الأعمال، قال الحلاب: «لا يمكن إنكار أن الأحداث السياسية ذات تأثير، وسوف نراقب هذه المحادثات السياسية من كثب، ونأخذها في الاعتبار في تحليلاتنا حول الصفقات التجارية، والشراكات، لكن هناك سبب وراء اختيار الرئيس ترمب لزيارة السعودية، وهو مكانتها، وجهودها التي جعلتها تحتل مركز الصدارة في المشهد العالمي، سواء على الساحة التجارية العالمية، أو السياسية».

وأشار رئيس مجلس الأعمال السعودي-الأميركي إلى التقدم الذي حققته «رؤية 2030»، ووصفه بـ«المذهل»، وقال «هذه ليست دعاية، ولا أقول ذلك بسبب منصبي، فقد تعاملت تجارياً مع السعودية بالنيابة عن شركات أميركية منذ ما يقرب من 30 عاماً، ولذا فإن التغييرات التي رأيتها خلال السنوات العشر الماضية كانت مذهلة، بل مذهلة للغاية، خاصة في مجال إصلاح اللوائح، والبروتوكولات، وطرق ممارسة الأعمال التجارية، وجهود مكافحة الفساد، والقضاء على البيروقراطية. فقد قضيت الجزء الأكبر من مسيرتي المهنية محامياً دولياً للشركات متعددة الجنسيات التي تعمل، وتستثمر في المنطقة، وبشكل خاص في دول مجلس التعاون الخليجي. ولذا عندي رؤية كاملة كيف كانت الأمور، وكيف تغيرت بسرعة لم أكن أتصورها ممكنة على الإطلاق، ولا أعتقد أن أي مكان على وجه الأرض قد خضع لهذا النوع من التحول الإيجابي في هذه الفترة القصيرة من الزمن».

ويضيف: «من ينظر إلى وضع الاستثمار في السعودية اليوم فسيجد معدل بطالة أقل من 7 في المائة، و34 في المائة من القوى العاملة هي من النساء، كما أصبح 50 في المائة من الناتج القومي الإجمالي يأتي من القطاع غير النفطي، وأصبحت السعودية وجهة سياحية بكل ما تملكه من تراث حضاري. وكل هذا إنجاز مذهل، ونحن في مجلس الأعمال السعودي-الأميركي فخورون بأننا نشارك في هذا التطور المذهل، ويسعدنا أن نبذل كل ما في وسعنا لتعزيز هذا التطور، والتقدم، والتعاون الثنائي».


مقالات ذات صلة

فوز 24 شركة وتحالفاً برخص كشف في 172 موقعاً تعدينياً بالسعودية

الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (الشرق الأوسط)

فوز 24 شركة وتحالفاً برخص كشف في 172 موقعاً تعدينياً بالسعودية

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية فوز 24 شركة وتحالفاً محلياً وعالمياً برخص الكشف في 172 موقعاً تعدينياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد داخل أحد متاجر الذهب في السعودية (تصوير: تركي العقيلي)

السعودية تعزِّز حضورها في سوق الذهب العالمية بدفع استثماري وتشريعي

تُرسِّخ السعودية موقعها بوصفها لاعباً صاعداً في سوق الذهب العالمية، مستندة إلى ثروات معدنية تُقدَّر بأكثر من 9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار).

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد رسم تخيلي لمخطط «إكسبو 2030 الرياض» (الشرق الأوسط)

«إكسبو 2030 الرياض» ترسّي العقد الرئيسي للبنية التحتية على «نسما وشركاهم»

أعلنت شركة «إكسبو 2030 الرياض» ترسية العقد الرئيسي لأعمال البنية التحتية والمرافق الأساسية في موقع المشروع على مجموعة «نسما وشركاهم».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الإيرادات التشغيلية لقطاع التقنية في السعودية يسجل 66.6 مليار دولار

حققت إيرادات قطاع التقنية التشغيلية لمنظومة تقنية المعلومات والاتصالات بالسعودية قفزة نوعية لتبلغ 249.8 مليار ريال (66.6 مليار دولار) خلال عام 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة (واس)

صادرات الخدمات السعودية تجلب 15.5 مليار دولار بدعم من السفر والنقل

كشفت الهيئة العامة للإحصاء، الأربعاء، عن بلوغ قيمة صادرات الخدمات من السعودية، للربع الثالث من العام الحالي، 58.2 مليار ريال (15.5 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأسواق الهندية تبدأ 2026 بارتفاع طفيف للأسهم وتراجع الروبية

أشخاص يمشون أمام مبنى بورصة بومباي (رويترز)
أشخاص يمشون أمام مبنى بورصة بومباي (رويترز)
TT

الأسواق الهندية تبدأ 2026 بارتفاع طفيف للأسهم وتراجع الروبية

أشخاص يمشون أمام مبنى بورصة بومباي (رويترز)
أشخاص يمشون أمام مبنى بورصة بومباي (رويترز)

انخفضت قيمة الروبية الهندية بشكل طفيف في أول أيام عام 2026، متأثرة بالطلب المعتاد على الدولار من جانب الشركات، في حين حدّ حجم التداول المنخفض من حدة تحركات العملة، وفقاً للمتداولين.

وتراجعت قيمة الروبية إلى 89.9525 مقابل الدولار الأميركي، بانخفاض يقارب 0.1 في المائة مقارنة بيوم الأربعاء. وأشار المتداولون إلى أن أحجام التداول كانت محدودة نظراً لعطلات رأس السنة في الأسواق الرئيسية، مما جعل التدفقات الاعتيادية العامل الأساسي وراء تحركات الأسعار.

وتعكس حركة الروبية يوم الخميس النمط العام الذي ساد معظم عام 2025؛ حيث أبقت ديناميكيات العرض والطلب الأساسية العملة تحت ضغط مستمر.

وقال أحد المتداولين: «مع أن تحركات الأسعار اليوم ينبغي عدم المبالغة في تفسيرها لأسباب واضحة، فإنها تعكس مسار العام الماضي. المستوى الرئيسي للروبية هو 90، وأي اختراق له قد يؤدي إلى زيادة الطلب على الدولار».

وأضاف المتداول أنه يراقب تدفقات الأسهم لتقييم ما إذا كان هذا العام سيختلف عن عام 2025، حين سحب المستثمرون الأجانب مبالغ قياسية من الأسهم الهندية. وأوضح أن تحسن تدفقات الأسهم سيكون عاملاً أساسياً في تخفيف ضغوط العرض والطلب التي أثرت على الروبية خلال معظم العام الماضي.

ارتفاع طفيف للأسهم

افتتحت مؤشرات الأسهم الهندية الرئيسية جلسة التداول الأولى من عام 2026 بارتفاع طفيف، مع ترقب المستثمرين للتحديثات الشهرية للشركات للحصول على مؤشرات حول الأرباح.

وارتفع مؤشر «نيفتي 50» بنسبة 0.24 في المائة ليصل إلى 26192.1 نقطة، في حين سجل مؤشر بورصة «بومباي سينسيكس» نفس نسبة الارتفاع ليصل إلى 85409.1 نقطة، حتى الساعة 9:17 صباحاً بتوقيت الهند. ومن المتوقع أن تظل السيولة محدودة نظراً لإغلاق معظم الأسواق العالمية بمناسبة عطلة رأس السنة، وفق «رويترز».

وشهدت 13 من أصل 16 قطاعاً رئيسياً ارتفاعاً عند الافتتاح، إلا أن هذه المكاسب كانت طفيفة. وارتفع مؤشر قطاع السيارات بنسبة 0.5 في المائة قبيل صدور بيانات مبيعات ديسمبر (كانون الأول)، التي من المتوقع أن تعكس أثر تخفيضات الضرائب على المبيعات.

وافتتحت أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة على استقرار، بينما انخفضت أسهم شركتي «آي تي سي» و«غودفري فيليبس» لصناعة السجائر بنسبة 2 في المائة و4 في المائة على التوالي، بعد إعلان الحكومة فرض ضريبة استهلاك على السجائر اعتباراً من فبراير (شباط) المقبل.

سوق السندات الهندية

تراجعت سندات الحكومة الهندية في أول يوم تداول من عام 2026، متأثرة بمخاوف تتعلق بالإمدادات قبيل طرح بيع الديون يوم الجمعة، وتوقعات بجدول اقتراض حكومي كبير خلال الربع الأول من العام (يناير/كانون الثاني – مارس/آذار). وبلغ عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 6.6146 في المائة في تمام الساعة 10:20 صباحاً، بعد أن أغلق عند 6.5881 في المائة يوم الأربعاء، علماً بأن ارتفاع العوائد يعكس انخفاض أسعار السندات.

ويستعد المستثمرون لمزاد سندات السنوات العشر القياسي المقرر يوم الجمعة بقيمة 320 مليار روبية (3.56 مليار دولار)، مع مخاوف من أن يؤدي العرض الكبير إلى ضغط على السوق في ظل ضعف الطلب. ومن المتوقع أن تعلن الحكومة جدول الاقتراض للفترة من يناير إلى مارس بنهاية الأسبوع، مع توقع وصول حجم الاقتراض إلى 5 تريليونات روبية، وهو رقم قياسي ربع سنوي.

وقال ألوك سينغ، رئيس قسم الخزينة في بنك «سي بي إس»: «يمثل عرض قروض التنمية الحكومية مصدر قلق، ولهذا السبب لم نشهد إقبالاً كبيراً على الشراء اليوم».

ودخلت السندات الهندية عام 2026 وسط تساؤلات حول قدرة السوق على استيعاب كميات كبيرة من الديون، على الرغم من أن البنك المركزي قام العام الماضي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 125 نقطة أساس – أكبر انخفاض منذ 2019 – وعمليات شراء قياسية للديون وضخ سيولة. كما يؤثر ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية سلباً على السوق الهندية؛ حيث ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بنحو 4 نقاط أساس خلال الجلستين الأخيرتين، بعد أن أغلق عند 4.1530 في المائة في الجلسة السابقة، بينما يغلق سوق الدين الأميركي بمناسبة رأس السنة.

أسعار الفائدة ومقايضات الفائدة

لم تشهد أسعار مقايضة مؤشر الفائدة لليلة واحدة في الهند تغيّراً يُذكر في التعاملات المبكرة. واستقر سعر مقايضة الفائدة لليلة واحدة لمدة عام عند 5.4550 في المائة، بينما استقر سعر المقايضة لمدة عامين عند 5.55 في المائة، وبلغ معدل مقايضة الفائدة لمدة خمس سنوات 5.92 في المائة. وقد انخفضت معدلات المقايضة خلال عام 2025 بمقدار 105 نقاط أساس و72 نقطة أساس و28 نقطة أساس على التوالي لمدة سنة وسنتين وخمس سنوات.


ترخيص أميركي لـ«تي إس إم سي» لاستيراد معدات تصنيع الرقائق إلى الصين

مقر شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي) في مدينة كاوشيونغ بتايوان (د.ب.أ)
مقر شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي) في مدينة كاوشيونغ بتايوان (د.ب.أ)
TT

ترخيص أميركي لـ«تي إس إم سي» لاستيراد معدات تصنيع الرقائق إلى الصين

مقر شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي) في مدينة كاوشيونغ بتايوان (د.ب.أ)
مقر شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي) في مدينة كاوشيونغ بتايوان (د.ب.أ)

أعلنت شركة «تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي)»، أكبر شركة لتصنيع الرقائق في العالم، يوم الخميس، أن الحكومة الأميركية منحتها ترخيصاً سنوياً يتيح استيراد معدات تصنيع الرقائق الخاضعة للضوابط الأميركية إلى منشآتها في «نانجينغ» بالصين.

وقالت الشركة، في بيان لوكالة «رويترز»، إن هذا الترخيص «يضمن استمرارية عمليات التصنيع وتسليم المنتجات دون أي انقطاع». وأشارت إلى أن شركتي «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس» الكوريتين الجنوبيتين حصلتا بدورهما على تراخيص استيراد مماثلة.

وكانت هذه الشركات الآسيوية قد استفادت في السابق من استثناءات ضمن القيود الأميركية الشاملة المفروضة على صادرات الرقائق إلى الصين، في إطار مساعي واشنطن للحفاظ على تفوقها التكنولوجي في مواجهة بكين.

غير أن هذه الامتيازات، المعروفة باسم «وضع المستخدم النهائي المعتمد»، انتهت صلاحيتها في 31 ديسمبر (كانون الأول)، ما استدعى حصول الشركات المعنية على تراخيص تصدير أميركية جديدة تغطي عام 2026.

وأوضحت «تي إس إم سي»، في بيانها، أن وزارة التجارة الأميركية منحت شركة «تي إس إم سي نانجينغ» ترخيص تصدير سنوياً، يسمح بتوريد المنتجات الخاضعة لضوابط التصدير الأميركية إلى منشأة نانجينغ من دون الحاجة إلى الحصول على تراخيص فردية لكل مورد. وأضافت أن هذا الإجراء «يضمن استمرارية عمليات التصنيع وتسليم المنتجات بسلاسة».

ويُنتج مصنع «نانجينغ» رقائق بتقنية 16 نانومتر وغيرها من التقنيات المتقدمة، لكنها لا تشمل أكثر تقنيات «تي إس إم سي» تطوراً. كما تمتلك الشركة منشأة أخرى لتصنيع الرقائق في مدينة شنغهاي.

ووفقاً للتقرير السنوي لشركة «تي إس إم سي» لعام 2024، أسهم موقع «نانجينغ» بنحو 2.4 في المائة من إجمالي إيرادات الشركة.


انضمام بلغاريا يختبر جاذبية «اليورو» وسط تراجع شهية التوسُّع

تُظهر هذه الصورة التوضيحية عملات اليورو أمام علم وخريطة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
تُظهر هذه الصورة التوضيحية عملات اليورو أمام علم وخريطة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

انضمام بلغاريا يختبر جاذبية «اليورو» وسط تراجع شهية التوسُّع

تُظهر هذه الصورة التوضيحية عملات اليورو أمام علم وخريطة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
تُظهر هذه الصورة التوضيحية عملات اليورو أمام علم وخريطة الاتحاد الأوروبي (رويترز)

مع انضمام بلغاريا رسمياً إلى منطقة اليورو يوم الخميس لتصبح العضو الحادي والعشرين، تضيق دائرة الدول الأوروبية الواقعة خارج المظلة النقدية الموحدة. غير أن عبور صوفيا إلى العملة الأوروبية جاء في ظل انقسام شعبي واضح، ليشكِّل اختباراً فعلياً لجاذبية اليورو في مرحلة تتسم باضطراب المشهد السياسي الأوروبي، وتزايد صعوبة إقناع الدول المتبقية في الاتحاد الأوروبي بالتخلي عن سيادتها النقدية.

ورغم تسجيل ارتفاع في مستويات التأييد الشعبي لليورو في بعض الدول المتبقية، من بينها المجر، فإن أحزاباً سياسية متشككة في العملة الموحدة، تشارك في الائتلافات الحاكمة أو تتمتع بنفوذ قوي داخل البرلمانات، من المرجح أن تعرقل أي توسُّع إضافي لمنطقة اليورو في المستقبل المنظور.

وفيما يلي أبرز الدول المتبقية خارج منطقة اليورو:

1. المجر

أظهر استطلاع أجرته مؤسسة «يوروباروميتر» لصالح المفوضية الأوروبية خلال الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى نوفمبر (تشرين الثاني) أن نحو 72 في المائة من المجريين يؤيدون اعتماد اليورو، وهي أعلى نسبة تأييد بين الدول المتبقية في الاتحاد الأوروبي، وذلك رغم تشكك رئيس الوزراء فيكتور أوربان في جدوى العملة الموحدة.

في المقابل، أعلن زعيم المعارضة بيتر ماجيار أنه سيعمل على وضع المجر على مسار الانضمام إلى منطقة اليورو في حال فوز حزبه المنتمي إلى يمين الوسط في انتخابات العام المقبل.

غير أن المجر تُعد الدولة ذات أعلى نسبة دين عام إلى الناتج المحلي الإجمالي بين دول الاتحاد الأوروبي خارج منطقة اليورو، في وقت تعثرت فيه جهود خفض العجز منذ جائحة «كوفيد-19»، نتيجة الإنفاق الواسع الذي تبنَّاه أوربان قبيل الانتخابات.

وحتى في حال استيفاء بودابست جميع معايير الانضمام، فإن اعتماد اليورو لن يكون ممكناً دون أغلبية برلمانية ساحقة، إذ قام أوربان، المعروف بمعارضته لتعميق التكامل الأوروبي، بتكريس الفورنت كعملة وطنية في الدستور المجري.

2. رومانيا

تواجه رومانيا، الواقعة في وسط أوروبا، تحديات كبيرة في خفض أكبر عجز في الموازنة داخل الاتحاد الأوروبي، مما يعني أن تحقيق الاستقرار المالي اللازم للانضمام إلى منطقة اليورو قد يستغرق عدة سنوات.

ويُظهر استطلاع «يوروباروميتر» أن نسبة التأييد الشعبي لاعتماد اليورو تبلغ 59 في المائة. غير أن هذا الملف تراجع على جدول النقاش العام، في ظل استمرار معدلات التضخم المرتفعة، وتطبيق إجراءات تقشفية، إلى جانب صعود التيارات اليمينية المتطرفة التي تستعد لاستحقاقات انتخابات 2028.

3. بولندا

في بولندا، حيث تبلغ نسبة التأييد الشعبي لليورو 45 في المائة، أكد وزير المالية أندريه دومانسكي أن وارسو لا تعمل على تبني العملة الموحدة، مشيراً إلى أن أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي خارج منطقة اليورو «سعيد بالاحتفاظ بعملته الوطنية».

من جانبه، وصف ياروسلاف كاتشينسكي، زعيم حزب «القانون والعدالة» وأكبر أحزاب المعارضة، أي محاولة لفرض اليورو بأنها عمل «عدائي» تجاه بولندا.

4. جمهورية التشيك

تُظهر بيانات «يوروباروميتر» أن نسبة التأييد الشعبي لليورو في جمهورية التشيك لا تتجاوز 30 في المائة، في وقت لا تخطط فيه الحكومة لاتخاذ أي خطوات عملية لاعتماد العملة الموحدة.

وتُعد مستويات الدين العام التشيكي أقل بكثير من معظم دول منطقة اليورو، مما يدفع شريحة واسعة من الرأي العام إلى اعتبار أن الانضمام قد يزيد من مخاطر تحمّل أعباء ديون دول أخرى أكثر مديونية.

وكان رئيس الوزراء أندريه بابيش مؤيداً لليورو في بدايات مسيرته السياسية والاقتصادية، لكنه غيّر موقفه لاحقاً، موجّهاً حزبه نحو نهج محافظ قومي متشكك في العملة الموحدة، ويقترح حالياً إدراج التاج التشيكي في الدستور.

5. السويد

لا يوجد في السويد سوى حزب صغير واحد يعلن صراحة دعمه للانضمام إلى منطقة اليورو، في حين يعارض حزب «ديمقراطيو السويد» الشعبوي - ثاني أكبر كتلة في البرلمان، والداعم الأساسي لحكومة الأقلية اليمينية - هذه الخطوة، مما يجعل أي نقاش فعلي حول الانضمام أقرب إلى الطابع النظري.

وكانت السويد قد انضمت إلى الاتحاد الأوروبي عام 1995، غير أن استفتاءً أُجري عام 2003 أسفر عن رفض اعتماد اليورو بنسبة 56 في المائة مقابل 42 في المائة.

وبحسب «يوروباروميتر»، يبلغ التأييد الشعبي لليورو حالياً 39 في المائة، مع تراجع المعارضة له من أكثر من 80 في المائة عقب أزمة ديون منطقة اليورو في الفترة بين 2012 و2013.

6. الدنمارك

تُعد الدنمارك، التي انضمت إلى الاتحاد الأوروبي عام 1973، الدولة الوحيدة في التكتل التي تتمتع بحق الانسحاب الرسمي من «اليورو»، مما يمنحها الحق في البقاء خارج منطقة العملة الموحدة حتى في حال استيفائها جميع معايير الانضمام. ويبلغ التأييد الشعبي لاعتماد اليورو نحو 33 في المائة.