مجلس الأعمال السعودي – الأميركي: زيارة ترمب فصل جديد من التعاون والشراكة

رئيسه كشف لـ«الشرق الأوسط» عن إبرام صفقات «كبيرة جداً» والإعلان عن مبادرات

مجلس الأعمال السعودي - الأميركي خلال إحاطة له قبيل زيارة ترمب بناءً على طلب مجلس الأمن القومي والبيت الأبيض ووزارة التجارة الأميركية (لينكدإن)
مجلس الأعمال السعودي - الأميركي خلال إحاطة له قبيل زيارة ترمب بناءً على طلب مجلس الأمن القومي والبيت الأبيض ووزارة التجارة الأميركية (لينكدإن)
TT

مجلس الأعمال السعودي – الأميركي: زيارة ترمب فصل جديد من التعاون والشراكة

مجلس الأعمال السعودي - الأميركي خلال إحاطة له قبيل زيارة ترمب بناءً على طلب مجلس الأمن القومي والبيت الأبيض ووزارة التجارة الأميركية (لينكدإن)
مجلس الأعمال السعودي - الأميركي خلال إحاطة له قبيل زيارة ترمب بناءً على طلب مجلس الأمن القومي والبيت الأبيض ووزارة التجارة الأميركية (لينكدإن)

هناك اتفاق على أن العنوان الرئيس في رحلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى السعودية وقطر والإمارات هو الاقتصاد، والاستثمار، وإبرام الصفقات. ويؤكد على هذا العنوان الكبير مرافقة الرئيس الأميركي عدد غير مسبوق من رجال الأعمال والرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات الأميركية من مختلف القطاعات المالية، والمصرفية، والعملات المشفرة، وشركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى ممثلي الشركات الصناعية، وتلك العاملة في مجال الرعاية الصحية، والضيافة. والجميع يبحث عن فتح آفاق استثمارية، والسير على خطى ترمب في صنع الصفقات الناجحة، وتعميق العلاقات التجارية، والاستثمارية، وفي لغة «البيزنس» التوصل إلى صفقات ما يعرف بالـ«win-win» الأطراف.

لقاءات ثنائية مع وفد تجاري أميركي من تنظيم غرفة الرياض (اتحاد الغرف السعودية)

وفي هذا السياق، يكشف رئيس مجلس الأعمال السعودي-الأميركي تشارلز الحلاب في حواره مع «الشرق الأوسط» أن الشركات التي ستصاحب ترمب في زيارته للمملكة تتوخى توقيع اتفاقات في كل المجالات تقريباً، مشيراً إلى اهتمامها الكبير بالمشاركة في منتدى الاستثمار السعودي-الأميركي، والاطلاع على الفرص المتاحة للاستثمار في المملكة.

بالنسبة إلى الحلاب، فإن حرص ترمب على أن تكون رحلته الخارجية الأولى إلى المملكة «يرمز إلى فصل جديد في العلاقة بين الولايات المتحدة، والمملكة، والدول الخليجية، ومنطقة الشرق الأوسط بأكملها». وقال: «بالإضافة إلى الحفاوة والنقاشات السياسية، ستكون هناك صفقات تجارية جديدة سيعُلن عنها، وسيتم الاحتفال بالإنجازات التي تحققت من صفقات سابقة. وكل هذا مهم، لكن بالنسبة لي سيكون الأمر أبعد من ذلك بكثير، فهذه الزيارة ستكون بداية حقيقية لفصل من التعاون، والشراكة المكثفة على الصعيد التجاري، وما أسمعه، وأراه، وما نشارك فيه من مناقشات؛ تؤكد أننا سندخل فصلاً مختلفاً عن الفصول السابقة في العلاقة بين البلدين. وستكون هناك اتفاقيات ستعطي دفعة قوية للعلاقة بين القطاع الخاص في كلا البلدين، وستُخلق كل أنواع الفرص في قطاعات الاستثمار، والتجارة. وهذا بالطبع وقت مثير للغاية بالنسبة لمجلس الأعمال السعودي-الأميركي لأننا في قلب كل هذه النشاطات».

رئيس مجلس الأعمال السعودي - الأميركي تشارلز الحلاب

دور مجلس الأعمال المشترك

عن الدور الذي سيقوم به مجلس الأعمال السعودي-الأميركي خلال هذه الزيارة؛ يجيب الحلاب، وهو مؤسس شركة «بارينغتون غلوبال»: «جميع أعضاء المجلس وجميع الشركاء لديهم حرص كبير على المشاركة في منتدى الاستثمار الذي يعقد في مركز الملك عبد العزيز الدولي في الرياض... والجميع يترقب الصفقات التي سيتم تسليط الضوء عليها، لكن أستطيع أن أؤكد أنه سيتم الإعلان عن عدد من الصفقات الكبيرة جداً، والإعلان عن مبادرات جديدة بين البلدين، وسيساهم مجلس الأعمال السعودي-الأميركي في كل هذه الفاعليات».

ويضيف الحلاب: «إن القطاعات التي تحظى باهتمام كبير متعددة: من الدفاع، والطيران، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا، والتصنيع، وليس فقط في الصناعات التقليدية، لكن أيضاً في قطاعات جديدة، مثل جودة الحياة، والتعليم، والثقافة، والسياحة. والكثير من رجال الأعمال الأميركيين متحمسون، وراغبون في عقد صفقات مع شركائهم في المملكة العربية السعودية. والرئيس ترمب يتطلع إلى جذب ما يقرب من تريليون دولار من الاستثمارات من السعودية إلى الولايات المتحدة، وهو ما يعني أنه ليس فقط المستثمرون الأميركيون وحدهم الذين يريدون ممارسة الأعمال في المملكة، بل هناك أيضاً رغبة من رجال الأعمال والمستثمرين السعوديين في الدخول في شراكات واستثمارات في الولايات المتحدة».

«مجموعة السعودية» خلال اجتماع لها مع وفد من مجلس الأعمال السعودي - الأميركي في فبراير (منصة «إكس»)

نكهة استثمارية جديدة

حول الاختلافات بين المنتديات الاستثمارية السابقة، وذاك المرتقب يوم الثلاثاء في يوم وصول ترمب إلى الرياض، أكد الحلاب أن هذا المنتدى ستكون له نكهة مختلفة عن الفاعليات في السنوات الماضية. «من خلال حديثي مع زملائي وأصدقائي، أجد حماساً غير مسبوق، وتركيزاً بشكل خاص على المبادرات والاستثمارات التي تحقق الأهداف الاقتصادية طويلة الأجل لكلا البلدين... فلم يعد الأمر يتعلق فقط بالاستثمار من أجل الاستثمار، وفي كثير من الحالات لم يعد الأمر يتعلق بالعائد على الاستثمار فقط، إنما هناك اهتمام بأن يكون الاستثمار له تأثير طويل الأمد، وله تأثير اقتصادي، ويساعد في بناء تعاون صحي بين البلدين. وعلى الجانب الآخر أيضاً، فإن السعوديين الذين يريدون الاستثمار في الولايات المتحدة لن يستثمروا من أجل الاستثمار فقط، بل ينظرون إلى ضرورة أن يكون الاستثمار منطقياً، ومتسقاً مع أهداف رؤية 2030، ومكملاً لها».

وأضاف: «أنا متفائل جداً، وأستطيع أن أرى أن الأمور تتشكل بما يعود بالنفع على كلا البلدين، وأهدافهما، وهذا ما يجعلنا سعداء في مجلس الأعمال السعودي-الأميركي، لأننا نبحث عن المنفعة الثنائية والمتبادلة».

المشهد السياسي

وحول تأثير الديناميكيات السياسية المتعلقة بالمفاوضات مع إيران، ووقف الضربات العسكرية الأميركية ضد جماعة الحوثي، وإمكانية تحقيق وقف لإطلاق النار في غزة، وتأثير تهدئة النزاعات والصراعات السياسية على دفع التجارة، وممارسة الأعمال، قال الحلاب: «لا يمكن إنكار أن الأحداث السياسية ذات تأثير، وسوف نراقب هذه المحادثات السياسية من كثب، ونأخذها في الاعتبار في تحليلاتنا حول الصفقات التجارية، والشراكات، لكن هناك سبب وراء اختيار الرئيس ترمب لزيارة السعودية، وهو مكانتها، وجهودها التي جعلتها تحتل مركز الصدارة في المشهد العالمي، سواء على الساحة التجارية العالمية، أو السياسية».

وأشار رئيس مجلس الأعمال السعودي-الأميركي إلى التقدم الذي حققته «رؤية 2030»، ووصفه بـ«المذهل»، وقال «هذه ليست دعاية، ولا أقول ذلك بسبب منصبي، فقد تعاملت تجارياً مع السعودية بالنيابة عن شركات أميركية منذ ما يقرب من 30 عاماً، ولذا فإن التغييرات التي رأيتها خلال السنوات العشر الماضية كانت مذهلة، بل مذهلة للغاية، خاصة في مجال إصلاح اللوائح، والبروتوكولات، وطرق ممارسة الأعمال التجارية، وجهود مكافحة الفساد، والقضاء على البيروقراطية. فقد قضيت الجزء الأكبر من مسيرتي المهنية محامياً دولياً للشركات متعددة الجنسيات التي تعمل، وتستثمر في المنطقة، وبشكل خاص في دول مجلس التعاون الخليجي. ولذا عندي رؤية كاملة كيف كانت الأمور، وكيف تغيرت بسرعة لم أكن أتصورها ممكنة على الإطلاق، ولا أعتقد أن أي مكان على وجه الأرض قد خضع لهذا النوع من التحول الإيجابي في هذه الفترة القصيرة من الزمن».

ويضيف: «من ينظر إلى وضع الاستثمار في السعودية اليوم فسيجد معدل بطالة أقل من 7 في المائة، و34 في المائة من القوى العاملة هي من النساء، كما أصبح 50 في المائة من الناتج القومي الإجمالي يأتي من القطاع غير النفطي، وأصبحت السعودية وجهة سياحية بكل ما تملكه من تراث حضاري. وكل هذا إنجاز مذهل، ونحن في مجلس الأعمال السعودي-الأميركي فخورون بأننا نشارك في هذا التطور المذهل، ويسعدنا أن نبذل كل ما في وسعنا لتعزيز هذا التطور، والتقدم، والتعاون الثنائي».


مقالات ذات صلة

إذاعة «راديو الشرق مع بلومبرغ» تطلق حملة «المؤثر الاقتصادي»

الاقتصاد 
«راديو الشرق مع بلومبرغ» يسعى إلى معالجة الفجوة بين سرعة الوصول إلى المعلومة وجودة تفسيرها (الشرق الأوسط)

إذاعة «راديو الشرق مع بلومبرغ» تطلق حملة «المؤثر الاقتصادي»

أطلق «راديو الشرق مع بلومبرغ» حملة بعنوان «المؤثر الاقتصادي»، في خطوة تعكس تحولاً في طريقة وصول المعرفة المالية إلى الجمهور.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد «مركز الملك عبد الله المالي» في العاصمة السعودية الرياض (واس)

«مؤشر ثقة الأعمال» السعودي يعاود الارتفاع خلال أبريل

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» ارتفاع «مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي، ليعاود تسجيل مستويات أعلى تفاؤلاً لدى قطاع الأعمال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد الموانئ السعودية (واس)

فرص سعودية - كويتية لتحويل المنطقة منصةً إقليمية تواجه التحديات اللوجستية

أسهم العمل المشترك بين السعودية والكويت في الحد من تداعيات الحرب في منطقة الخليج، لا سيما بعد إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد ممثلو الجهات المشاركة في المشروع بعد الإعلان عن تدشينه (الشرق الأوسط)

السعودية: «أسمو» تطلق أول مجمع لوجستي في «سبارك» بالشراكة مع «آركابيتا»

أطلقت شركة «أسمو» السعودية أول مجمع لوجستي متكامل لها في مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك)، ضمن شراكة مع مجموعة «آركابيتا»، في خطوة تستهدف تعزيز البنية التحتية…

«الشرق الأوسط» (الدمام)
خاص جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص السعودية... إنفاق رأسمالي ضخم يواكب مرحلة الحسم لـ«رؤية 2030»

سجّل الإنفاق الرأسمالي في السعودية خلال الربع الأول أعلى مستوياته منذ 10 سنوات، في مؤشر على إصرار الحكومة على مواصلة خطط تنويع الاقتصاد الوطني رغم التحديات...

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إذاعة «راديو الشرق مع بلومبرغ» تطلق حملة «المؤثر الاقتصادي»


«راديو الشرق مع بلومبرغ» يسعى إلى معالجة الفجوة بين سرعة الوصول إلى المعلومة وجودة تفسيرها (الشرق الأوسط)
«راديو الشرق مع بلومبرغ» يسعى إلى معالجة الفجوة بين سرعة الوصول إلى المعلومة وجودة تفسيرها (الشرق الأوسط)
TT

إذاعة «راديو الشرق مع بلومبرغ» تطلق حملة «المؤثر الاقتصادي»


«راديو الشرق مع بلومبرغ» يسعى إلى معالجة الفجوة بين سرعة الوصول إلى المعلومة وجودة تفسيرها (الشرق الأوسط)
«راديو الشرق مع بلومبرغ» يسعى إلى معالجة الفجوة بين سرعة الوصول إلى المعلومة وجودة تفسيرها (الشرق الأوسط)

أطلق «راديو الشرق مع بلومبرغ» حملة بعنوان «المؤثر الاقتصادي»، في خطوة تعكس تحولاً في طريقة وصول المعرفة المالية إلى الجمهور، من المحتوى المتخصص إلى الاستخدام اليومي المباشر. ومع تنامي اعتماد الجمهور على منصات متعددة للحصول على المعلومات المالية، برزت فجوة بين سرعة الوصول إلى المعلومة وجودة تفسيرها، وهي الفجوة التي تسعى إذاعة راديو الشرق مع بلومبرغ إلى معالجتها من خلال تقديم محتوى يضع المعلومة في سياقها. وتعيد الحملة تقديم مفهوم «المؤثر المالي»، ليس بوصفه مصدراً للنصائح السريعة، بل كنتيجة للتعرّض المستمر لمحتوى اقتصادي موثوق. وتستند الحملة إلى نموذج سائق يستمع إلى الراديو وينقل ما يتلقاه من معلومات بصورة مبسطة خلال حديثه مع الركاب، في إشارة إلى قدرة المحتوى الاقتصادي على الوصول إلى الحياة اليومية.

سلمان القرني رئيس تحرير «راديو الشرق مع بلومبرغ» (الشرق الأوسط)

وقال سلمان القرني، رئيس تحرير «راديو الشرق مع بلومبرغ»: «لم تعد المشكلة في توفر المعلومة، بل في فهمها. ما نشهده اليوم هو وفرة في المحتوى مقابل نقص في التفسير، ودورنا يتمثل في تقديم سياق يساعد الجمهور على قراءة الأرقام بشكل أدق».

وأضاف القرني: «القيمة لم تعد في سرعة نقل الخبر، بل في القدرة على تفسيره. ومن هذا المنطلق نعمل على تقديم محتوى يسهم في بناء الفهم، وليس الاكتفاء بعرض المعلومات بل شرحها بطريقة صحيحة ومن مصادر موثوقة».

وتُقدّم برامج المحطة الإذاعية الوحيدة الناطقة باللغة العربية والمتخصصة بالاقتصاد والأعمال في المنطقة، تغطية شاملة لأبرز المستجدات في ريادة الأعمال والقوانين السعودية وابتكارات التكنولوجيا، إضافة إلى مستقبل الاستدامة والعقارات، والجانب الاقتصادي لقطاع الرياضة الحيوي في السعودية والعالم، وكل ما يلبّي اهتمامات مختلف الشرائح.


الأسهم الصينية ترتفع وسط آمال وقف إطلاق النار بالشرق الأوسط

شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الصينية ترتفع وسط آمال وقف إطلاق النار بالشرق الأوسط

شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ، يوم الخميس، مع تحسُّن معنويات المستثمرين وسط آمال بخفض التصعيد في الشرق الأوسط. وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.2 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.3 في المائة. وصعد مؤشر هانغ سينغ القياسي في هونغ كونغ بنسبة 1.6 في المائة. وتحسَّنت المعنويات بعد أن أعلنت إيران، يوم الأربعاء، أنَّها تراجع مقترح السلام الأميركي الذي قالت مصادر إنه سينهي الحرب رسمياً، لكنه سيترك دون حل المطالب الأميركية الرئيسية المتمثلة في تعليق إيران برنامجها النووي وإعادة فتح مضيق «هرمز». وقال روهيت أرورا، الاستراتيجي في بنك «يو بي إس»: «على الرغم من عدم وجود حل نهائي، فإنَّ التمركز الدفاعي قد خفض عتبة تأثير المفاجآت الإيجابية على تحركات الأسعار». وانخفضت أسهم الطاقة البرية بنسبة 3.9 في المائة، وتراجع مؤشر الفحم بنسبة 4.5 في المائة تقريباً. وقاد مؤشر اتصالات الجيل الخامس المكاسب في قطاع الطاقة البرية، مرتفعاً بنسبة 3.5 في المائة. وارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المدرجة في بورصة هونغ كونغ بنسبة 3.1 في المائة، عقب ارتفاع أسهم نظيراتها المدرجة في بورصة نيويورك خلال الليلة السابقة. وقفزت أسهم «علي بابا» بنسبة 4.3 في المائة. كما شهد قطاع السياحة الصيني ارتفاعاً في عدد الرحلات خلال عطلة عيد العمال، على الرغم من أنَّ البيانات الرسمية الصادرة في اليوم التالي للعطلة التي استمرَّت 5 أيام لم تتضمَّن أرقام الإنفاق التي عادةً ما تقدِّم صورةً أشمل للاستهلاك خلال تلك الفترة. وارتفعت أسهم شركات المشروبات الصينية بنسبة 1.1 في المائة، بينما ارتفعت أسهم شركات الأغذية والمشروبات بنسبة طفيفة بلغت 0.4 في المائة. وتراقب الأسواق من كثب تطورات العلاقات الأميركية - الصينية، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الرئيس الصيني شي جينبينغ في مايو (أيار) الحالي في أول زيارة له إلى الصين منذ 8 سنوات.

• صعود اليوان

ومن جانبه، ارتفع اليوان الصيني إلى أعلى مستوى له مقابل الدولار الأميركي في أكثر من 3 سنوات يوم الخميس، مدعوماً بآفاق التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط وتأكيد «بنك الشعب» الصيني على سعر الصرف بشكل رسمي. وكانت إيران قد صرَّحت، يوم الأربعاء، بأنَّها تراجع مقترح سلام أميركي، قالت مصادر إنه سينهي الحرب رسمياً، لكنه سيترك دون حل المطالب الأميركية الرئيسية المتمثلة في تعليق إيران برنامجها النووي وإعادة فتح مضيق «هرمز». وارتفع اليوان الصيني في السوق المحلية بشكل طفيف إلى 6.8033 مقابل الدولار في التعاملات المبكرة، وهو أعلى مستوى له منذ 14 فبراير (شباط) 2023، بينما لامس اليوان في السوق الخارجية أيضاً 6.8033، وهو أعلى مستوى له منذ 10 فبراير 2023. وقال محللو بنك «مايبانك» في مذكرة: «انخفض الدولار الأميركي بشكل ملحوظ بعد أنباء عن تقديم الولايات المتحدة وإيران مقترحاً جديداً لإنهاء الحرب يوم الأربعاء، وهو ما يتماشى مع شكوكنا بأنَّ ترمب قد يرغب في إنهاء نزاعه مع إيران قبل قمة ترمب-شي أو المخاطرة بتأجيل آخر». وأضاف محللو بنك «إم يو إف جي» في مذكرة أن «المزيد من خفض التصعيد في الشرق الأوسط، مثل قبول إيران الاتفاق المقترح من الولايات المتحدة وإعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً، قد يستمر في دعم مكاسب العملات الآسيوية... نحافظ على نظرة إيجابية تجاه اليوان الصيني والرينغيت الماليزي والدولار السنغافوري، حيث تشير كل من العوامل الأساسية والفنية إلى مزيد من الارتفاع مقابل الدولار».

وافتتح اليوان الفوري عند 6.8090 يوان للدولار، وبلغ آخر سعر تداول له 6.8064 يوان عند الساعة 02:14 بتوقيت غرينتش، أي أعلى بمقدار 69 نقطة من إغلاق الجلسة السابقة. وقبل افتتاح السوق، حدَّد «بنك الشعب» الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8487 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 24 مارس (آذار) 2023، على الرغم من أنه أقل بمقدار 400 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أقل من سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. كما تمَّ تداول اليوان في السوق الخارجية عند 6.8053 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.13 في المائة في التداولات الآسيوية. وأظهرت بيانات الليلة الماضية أنَّ التوظيف في القطاع الخاص الأميركي ارتفع بأكثر من المتوقع في أبريل (نيسان). وتتجه أنظار الأسواق الآن إلى تقرير الوظائف غير الزراعية المقرر صدوره في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والذي يُعدُّ اختباراً حاسماً لمدى صمود الاقتصاد بما يكفي للإبقاء على سياسة «الاحتياطي الفيدرالي» دون تغيير، أو ما إذا كانت مؤشرات تباطؤ سوق العمل ستُعيد إحياء الدعوات لخفض أسعار الفائدة.


«مؤشر ثقة الأعمال» السعودي يعاود الارتفاع خلال أبريل

«مركز الملك عبد الله المالي» في العاصمة السعودية الرياض (واس)
«مركز الملك عبد الله المالي» في العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

«مؤشر ثقة الأعمال» السعودي يعاود الارتفاع خلال أبريل

«مركز الملك عبد الله المالي» في العاصمة السعودية الرياض (واس)
«مركز الملك عبد الله المالي» في العاصمة السعودية الرياض (واس)

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» ارتفاع «مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي، ليعاود تسجيل مستويات أعلى تفاؤلاً لدى قطاع الأعمال، بعد التراجع الذي سجله في مارس (آذار) السابق عليه متأثراً بتداعيات الحرب والتوترات الجيوسياسية.

وارتفع المؤشر خلال أبريل الماضي بنسبة 4.6 في المائة، وفق البيانات الصادرة، ليسجل 54.5 نقطة مقارنة مع 52.1 نقطة خلال مارس الذي سبقه.

وقالت «الهيئة»، في بيان، إن المؤشر يعكس تفاؤلاً سائداً في قطاع الأعمال، مدعوماً بثقة المنشآت باستقرار النشاط الاقتصادي في المملكة، ومواصلة النمو عبر مختلف القطاعات.

وسجل «مؤشر ثقة الأعمال» في قطاع الصناعة 53.5 نقطة خلال أبريل الماضي، مرتفعاً بنحو 2.7 نقطة مقارنة بشهر مارس الذي سجل 50.8 نقطة، مدعوماً بازدياد ثقة المنشآت الصناعية، خصوصاً بشأن توقعات الأداء العام، والمبيعات، وأوامر الشراء.

كما سجل قطاع التشييد مستوى متفائلاً بلغ 55.7 نقطة خلال أبريل، بارتفاع 2.7 نقطة، في حين ارتفع مؤشر قطاع الخدمات إلى 53.9 نقطة بزيادة 1.9 نقطة مقارنة بشهر مارس الذي سجل 52 نقطة، بدعم من تحسن توقعات المنشآت للأداء العام، والمبيعات، وأوامر الشراء.