منى زكي وأحمد داود أفضل ممثلَيْن مصرييْن في «الكاثوليكي للسينما»

«رحلة 404» يحصد نصيب الأسد... و4 جوائز لـ«السيد رامبو»

منى زكي وأحمد داود بعد تسلُّم جوائزهما (إدارة المركز الكاثوليكي للسينما)
منى زكي وأحمد داود بعد تسلُّم جوائزهما (إدارة المركز الكاثوليكي للسينما)
TT

منى زكي وأحمد داود أفضل ممثلَيْن مصرييْن في «الكاثوليكي للسينما»

منى زكي وأحمد داود بعد تسلُّم جوائزهما (إدارة المركز الكاثوليكي للسينما)
منى زكي وأحمد داود بعد تسلُّم جوائزهما (إدارة المركز الكاثوليكي للسينما)

حصد فيلم «رحلة 404» للمخرج هاني خليفة النصيب الأكبر من الجوائز في الدورة الـ73 لمهرجان «المركز الكاثوليكي المصري للسينما»؛ أقدم المهرجانات السينمائية في مصر، إذ نال 5 جوائز، ليحصد فيلم «البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو» 4 جوائز، بعد منافسة بين 6 أفلام من إنتاج السينما المصرية خلال عام 2024.

وخلال حفل الختام، مساء الجمعة، تسلَّمت الفنانة منى زكي جائزة أفضل ممثلة عن فيلم «رحلة 404»، كما تسلَّم مخرجه هاني خليفة جائزة أفضل إخراج. وفاز فوزي درويش بجائزة أفضل تصوير عن الفيلم عينه، في حين حصل محمد عيد على جائزة أفضل مونتاج، بالإضافة إلى تتويج الفيلم بجائزة «أفضل فيلم».

ويُعالج فيلم «رحلة 404» قضايا اجتماعية شائكة، من خلال قصة امرأة شابة تُقرّر أداء فريضة الحج في إطار سعيها للتوبة عن أخطاء ماضية، غير أنّ ظرفاً طارئاً يدفعها إلى إعادة التواصل مع أشخاص من ماضيها لحاجتها إلى مبلغ مالي، في رحلة تكشف كثيراً من خبايا حياتها.

عدد من الفائزين برفقة الأب بطرس دانيال (إدارة المركز الكاثوليكي للسينما)

تسلَّمت منى زكي جائزتها من زميلها عضو لجنة التحكيم، الفنان عمرو يوسف، وشكرت اللجنة على اختيارها، معربة عن اعتزازها بجوائز المهرجان وصدقيته؛ في حين حصل الفنان أحمد داود على جائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم «الهوى سلطان».

وخلال صعوده لتسلُّم الجائزة، مازح داود الحضور بشأن خوفه من عدم الفوز بجائزة، لكون رئيس لجنة التحكيم هو المخرج طارق العريان، الذي لم يتعاون معه في الجزء الثالث من فيلم «ولاد رزق».

ترأس العريان لجنة تحكيم الدورة، وضمَّت في عضويتها الفنانين عمرو يوسف، ودينا فؤاد، وهبة عبد الغني، والمؤلّف أحمد مراد، ومدير التصوير أيمن أبو المكارم، والمونتيرة رانيا المنتصر بالله، والموسيقار شادي مؤنس، والناقدة ناهد صلاح.

وفاز فيلم «البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو» بـ4 جوائز، هي: أفضل ممثل دور ثانٍ للفنان أحمد بهاء، وأفضل سيناريو للثنائي خالد منصور ومحمد الحسيني، بالإضافة إلى جائزة لجنة التحكيم الخاصة، وتنويه خاص للممثلة سما إبراهيم عن دورها في الفيلم.

هاني خليفة بعد تسلُّم جائزة أفضل مخرج (إدارة المركز الكاثوليكي للسينما)

وحصلت الفنانة أسماء جلال على جائزة أفضل ممثلة في دور ثانٍ عن فيلم «الفستان الأبيض»، وهو نفسه الذي فاز فيه الموسيقار خالد حامد بجائزة أفضل موسيقى تصويرية، كما نال عنه الممثل الشاب محمد محسن شهادة تقدير خاصة من لجنة التحكيم، التي منحت أيضاً شهادة مماثلة لمخرجي فيلم «رفعت عيني للسما»، ندى رياض وأيمن الأمير، بالإضافة إلى شهادة لفريق «بانوراما البرشا» عن أغنيات الفيلم، وأخرى للشركة المنتجة لأغنيات فيلم «الهوى سلطان».

في هذا السياق، قال رئيس «المركز الكاثوليكي للسينما»، الأب بطرس دانيال، لـ«الشرق الأوسط»، إنّ «الندوات التي أعقبت عروض الأفلام شهدت حضوراً كثيفاً وتفاعلاً لافتاً، مع حرص عدد من الفنانين على النقاش مع الجمهور»، مشيراً إلى أنّ ندوة فيلم «ليه تعيشها لوحدك» حضرها معظم صانعي العمل.

أحمد داود مع طارق العريان بعد تسلُّم الجائزة (إدارة المركز الكاثوليكي للسينما)

وشاركت في هذه الدورة من المهرجان 6 أفلام، هي: «ليه تعيشها لوحدك»، و«رفعت عيني للسما»، و«الفستان الأبيض»، و«رحلة 404»، و«البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو»، و«الهوى سلطان». وشهد حفل الختام أيضاً تسليم جائزة المركز الخاصة للكاتبة مريم نعوم، وجائزة أفضل ممثل في عمل درامي للفنان طه دسوقي، وهي جوائز كانت قد أُعلنت في حفل الافتتاح، لكن حالت الظروف دون تسلُّم أصحابها لها في حينه.

بدوره، رأى الناقد المصري أحمد سعد الدين، في تعليق لـ«الشرق الأوسط»، أنَّ الجوائز كانت «متوقَّعة»، لا سيما لفيلمَي «رحلة 404» و«البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو»، لكونهما من أبرز الأعمال السينمائية المصنوعة بجودة واحترافية عالية، وسبق أن فازا بعدد من الجوائز في مهرجانات مختلفة.

وأضاف أنّ الأفلام التي نالت باقي الجوائز تميَّزت بعناصر فنية، واصفاً إياها بأنها من أبرز ما قُدّم خلال العام الماضي، وموضحاً أنّ خروج بعض الأفلام من دون جوائز أمر طبيعي، ولا ينتقص من جودتها، لكنه قد يعود إلى اختلافها عن رؤية لجنة التحكيم.


مقالات ذات صلة

أضخم الحفلات الموسيقية المجانية في التاريخ... أرباح للجمهور والفنانين والمنظّمين

يوميات الشرق شاكيرا تحيي حفلاً مجانياً ضخماً على شاطئ كوباكابانا في البرازيل (أ.ف.ب)

أضخم الحفلات الموسيقية المجانية في التاريخ... أرباح للجمهور والفنانين والمنظّمين

أحيت شاكيرا حفلاً في البرازيل حضره مليونا شخص مجاناً، في تكريسٍ لتقليدٍ أرسته بلدية ريو دي جانيرو مستضيفةً كبار النجوم ومقدّمةً ترفيهاً مجانياً للسكان والسياح.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق المخرج السعودي محمد الزوعري مع الفائزين بالمسابقة العربية ولجنة التحكيم (إدارة المهرجان)

«يوم سعيد» يقتنص «هيباتيا الفضية» بـ«الإسكندرية للفيلم القصير»

اقتنص الفيلم السعودي «يوم سعيد» للمخرج محمد الزوعري جائزة «هيباتيا الفضية» لأفضل فيلم بمسابقة الأفلام العربية.

انتصار دردير ((الإسكندرية) مصر)
يوميات الشرق عدد من أعضاء لجنة التحكيم على المنصة (إدارة المهرجان)

مهرجان «الكاثوليكي» المصري: فيلم «دخل الربيع يضحك» يحصد 8 جوائز

منحت جوائز الدورة الـ74 من مهرجان «المركز الكاثوليكي للسينما» 8 جوائز وشهادتَي تكريم لفريق عمل فيلم «دخل الربيع يضحك».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق ركز الفيلم على نقل مشاعر الطلاب في مرحلة المراهقة (الشركة المنتجة)

كوسارا ميتيتش: اخترت نهاية مفتوحة لـ«17» لندرة الحياة الواقعية

فيلم «17» عُرض للمرة الأولى في «مهرجان برلين»، وهو العمل الروائي الطويل الأول للمخرجة المقدونية كوسارا ميتيتش، ويقدم دراما إنسانية تدور في فضاء المراهقة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق ثريا بغدادي تستعيد مارون من الذاكرة (المنتجة جانا وهبه)

«ثريا حبي» يُعيد المخرج الراحل مارون بغدادي إلى عائلته

الفيلم هو مراجعة؛ اعترافات لامرأة تجلس لساعات أمام حاسوبها بباريس، لتروي للمخرج الذي يحاورها على الجانب الآخر من بيروت...

سوسن الأبطح (بيروت)

سنغافورة تشدد عقوبة التنمر: الجلد للطلاب الذكور كإجراء تأديبي جديد

طلاب مدرسة يصعدون على الدرج (بيكسلز)
طلاب مدرسة يصعدون على الدرج (بيكسلز)
TT

سنغافورة تشدد عقوبة التنمر: الجلد للطلاب الذكور كإجراء تأديبي جديد

طلاب مدرسة يصعدون على الدرج (بيكسلز)
طلاب مدرسة يصعدون على الدرج (بيكسلز)

أصدرت سنغافورة توجيهات تأديبية مدرسية جديدة، بموجبها يمكن معاقبة الطلاب الذكور المُدانين بارتكاب حالات تنمّر بالجلد، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وتتيح القواعد المُحدَّثة، التي أعلنتها وزارة التعليم ونوقشت في البرلمان هذا الأسبوع، للمدارس صلاحية جلد الطلاب الذكور من مرة إلى ثلاث مرات في حال إدانتهم بالتنمُّر، بما في ذلك التنمُّر الإلكتروني.

وقال وزير التعليم ديزموند لي إن الجلد سيُستخدم كـ«ملاذ أخير»، وفي حال لم تكن جميع التدابير التأديبية الأخرى كافية، وذلك بالنظر إلى خطورة السلوك المخالف.

وأضاف: «يُتبع في ذلك بروتوكولات صارمة لضمان سلامة الطالب، فعلى سبيل المثال يجب أن يوافق مدير المدرسة على استخدام العصا، ولا يُسمح بتنفيذه إلا من قبل معلمين معتمدين. كما تأخذ المدارس في الاعتبار عوامل مثل نضج الطالب، وما إذا كان هذا الإجراء سيساعده على التعلم من خطئه وفهم خطورة ما ارتكبه».

ويأتي هذا النهج الأكثر تشدداً عقب مراجعة استمرت عاماً كاملاً لسلوك الطلاب، وبعد سلسلة من حوادث التنمر التي حظيت بتغطية إعلامية واسعة في مدارس سنغافورة، ما أثار نقاشاً وطنياً حول أساليب الانضباط المدرسي.

وأوضح الوزير أن هذا الإجراء سيُطبق فقط على الذكور في المرحلة الابتدائية العليا (من سن 9 إلى 12 عاماً فما فوق)، مشيراً إلى أن قوانين الإجراءات الجنائية في سنغافورة تحظر معاقبة الإناث بالجلد.

وأضاف أن المدارس ستواصل متابعة «رفاهية الطالب المُعاقَب وتقدمه» بعد تنفيذ العقوبة، بما في ذلك تقديم خدمات الإرشاد والدعم النفسي والتربوي.

كما صرّح بأن الطالبات اللاتي يُدانّ بارتكاب التنمر سيُعاقَبن عبر «الاحتجاز أو الإيقاف عن الدراسة، أو تعديل درجات السلوك، إلى جانب إجراءات تأديبية مدرسية أخرى».

وكانت منظمات حقوق الإنسان قد أدانت استمرار سنغافورة في استخدام العقوبات البدنية سواء في المدارس أو ضمن نظام العدالة الجنائية بشكل عام.

في المقابل، تؤكد السلطات السنغافورية أن العقاب بالعصا يمثل وسيلة ردع فعّالة ضد الجرائم الخطيرة والسلوكيات غير المنضبطة.


«هانتا» على متن سفينة سياحية… لماذا يشعر الخبراء بالقلق؟

عاملون صحيون يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون بإجلاء المرضى من سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر (أ.ب)
عاملون صحيون يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون بإجلاء المرضى من سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر (أ.ب)
TT

«هانتا» على متن سفينة سياحية… لماذا يشعر الخبراء بالقلق؟

عاملون صحيون يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون بإجلاء المرضى من سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر (أ.ب)
عاملون صحيون يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون بإجلاء المرضى من سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر (أ.ب)

تسبب تفشي فيروس «هانتا» على متن سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» في وفاة ثلاثة ركاب وإصابة 4 آخرين على الأقل، مما أثار قلق خبراء الصحة.

ينتقل هذا المرض النادر والقاتل عادةً عن طريق براز أو بول أو لعاب القوارض المصابة، غير أن منظمة الصحة العالمية أكدت يوم الثلاثاء عدم العثور على أي قوارض على متن السفينة، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

ويبحث العلماء الآن في سبب محتمل مثير للقلق بشكل خاص لانتقال العدوى.

وقالت دونا أ. باترسون، الأستاذة في قسم التاريخ والعلوم السياسية والفلسفة ودراسات القانون بجامعة ولاية ديلاوير الأميركية: «الوضع مثير للقلق بشكل خاص، إذ يبدو أن هذا الفيروس هو على الأرجح سلالة الأنديز من فيروس (هانتا)».

وأضافت: «في الظروف المناسبة، وغالباً في الأماكن المغلقة، يمكن أن ينتقل الفيروس من إنسان إلى آخر».

غادرت سفينة الرحلات الهولندية الأرجنتين - إحدى المناطق التي ينتشر فيها فيروس الأنديز، إلى جانب تشيلي - في 20 مارس (آذار) في رحلتها التي تستغرق أسابيع إلى القارة القطبية الجنوبية، لكنها ظلت عالقة قبالة سواحل غرب أفريقيا منذ يوم الاثنين.

مع معدل وفيات يصل إلى 40 في المائة بسبب هذا الفيروس تحديداً، فإن معضلة الحجر الصحي في مساحة ضيقة ومغلقة مثل السفينة التي يبلغ طولها 353 قدماً تثير مخاوف جدية.

لقطة جوية تُظهر أفراد الطاقم الطبي وهم يصعدون على متن سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» (أ.ف.ب)

ما مدة الحجر الصحي لفيروس «هانتا»؟

من المهم تحديد مصدر العدوى لتحديد إجراءات الحجر الصحي.

قال الدكتور ريموند ألفاريز، عالم المناعة والفيروسات، لصحيفة «نيويورك بوست»: «إذا تعرض الركاب للعدوى خلال رحلاتهم البرية، فمن المحتمل أن يكون العديد منهم قد أصيبوا في الوقت نفسه، وتظهر عليهم الأعراض الآن في مراحل مختلفة من فترة الحضانة».

وأضاف: «هذا سيناريو أكثر انغلاقاً».

وأوضح ألفاريز أنه إذا حدثت العدوى الأولية على متن السفينة، فإن احتمالية استمرار انتقال العدوى أعلى، و«تتطلب إجراءات احتواء أكثر صرامة».

في المتوسط، تتراوح فترة الحجر الصحي لفيروس «هانتا» من ثلاثة إلى أربعة أسابيع، على الرغم من أن هذا يمكن أن يختلف لأن فترة الحضانة تستمر «نحو أسبوعين، حيث تظهر الأعراض على المرضى بشكل عام من نحو أسبوع ولكن قد تصل إلى شهر»، وفقاً لباترسون.

بحسب ألفاريز، قد تستمر فترة العزل من أربعة إلى خمسة أسابيع كإجراء احترازي لمراقبة الأفراد المُعرَّضين للعدوى ومنع انتشارها.

وقد أوصت جيل روبرتس، خبيرة علم الأوبئة الجزيئية في كلية الصحة العامة بجامعة جنوب فلوريدا في تامبا، بالمدة الأطول من هذه الفترة.

وقالت: «للفيروس فترة حضانة طويلة».

سلبيات العزل

على الرغم من التوصية العامة بالحجر الصحي لمنع انتشار العدوى، فإن هناك تحديات خاصة في بيئة السفن السياحية.

وأوضحت باترسون قائلة: «بالنظر إلى تصميم السفن السياحية، بما في ذلك المساحات الضيقة وإمكانية إعادة تدوير الهواء، قد يؤدي ذلك إلى زيادة احتمالية إصابة المزيد من الركاب».

وأضافت: «كلما طالت مدة بقاء الركاب على متن السفينة، زادت احتمالية إصابتهم بالعدوى».

كما أن العزل ليس كافياً لاحتواء الفيروس إلى حين تحديد مصدره.

وقالت الدكتورة كاري هورن: «يساعد عزل الركاب على مراقبة حالتهم الصحية من كثب، ولكنه قد لا يسهم بشكل كبير في منع انتشار المرض».

وأضافت هورن: «إذا تمكن فريق علم الأوبئة من فهم كيفية ومكان إصابة المرضى بشكل أفضل، فقد لا يحتاجون إلى عزل جميع الركاب لفترة طويلة».


التواصل مع الناس عبر الإنترنت قد يجعلك تشعر بالوحدة أكثر

 استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لا يُرجح أن يُقوي صداقاتك بل قد يجعلك تشعر بالوحدة أكثر (بيكساباي)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لا يُرجح أن يُقوي صداقاتك بل قد يجعلك تشعر بالوحدة أكثر (بيكساباي)
TT

التواصل مع الناس عبر الإنترنت قد يجعلك تشعر بالوحدة أكثر

 استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لا يُرجح أن يُقوي صداقاتك بل قد يجعلك تشعر بالوحدة أكثر (بيكساباي)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لا يُرجح أن يُقوي صداقاتك بل قد يجعلك تشعر بالوحدة أكثر (بيكساباي)

هل تعتقد أن مراسلة أصدقائك عبر الرسائل الخاصة على «تيك توك» أو «إنستغرام» ستُقربكم أكثر؟ ليس بالضرورة.

تشير دراسة نُشرت، أمس (الأربعاء)، في مجلة «تقارير الصحة العامة»، وهي المجلة الرسمية لدائرة الصحة العامة الأميركية، إلى أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لا يُرجح أن يُقوي صداقاتك، بل قد يجعلك تشعر بالوحدة أكثر.

ظهر استطلاع رأي شمل أكثر من 1500 شخص تتراوح أعمارهم بين 30 و70 عاماً أن البالغين الذين لديهم نسبة أكبر من العلاقات على وسائل التواصل الاجتماعي مع أشخاص لم يلتقوا بهم وجهاً لوجه كانوا أكثر شعوراً بالوحدة. وأوضح الدكتور برايان بريماك، أستاذ الصحة العامة في جامعة ولاية أوريغون بمدينة كورفاليس الأميركية، أن التواصل مع المزيد من الأصدقاء المقربين عبر وسائل التواصل الاجتماعي لم يُخفف من شعورهم بالوحدة، وفقاً لما ذكرته شبكة «سي إن إن» الإخبارية.

وأضاف بريماك أن العديد من الدراسات السابقة ركزت على تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، بينما تُقدم هذه الدراسة الجديدة رؤى حول كيفية تأثر البالغين بتفاعلاتهم عبر الإنترنت. وأشار إلى أن أحد قيود الدراسة هو عدم وضوح ما إذا كان الأشخاص الأكثر شعوراً بالوحدة قد تواصلوا مع المزيد من الغرباء عبر الإنترنت، أم أن التواصل مع الغرباء هو سبب شعورهم بالوحدة، لكنه يرجح أن يكون كلا الأمرين صحيحاً.

وأشار بريماك إلى أن العديد من الدراسات تُظهر أن وجود أصدقاء في الواقع يُخفف من الشعور بالوحدة، لكنه أكد أن التواصل مع الأصدقاء عبر الإنترنت «ليس هو نفسه».

شبّه بريماك التواصل مع الأصدقاء عبر الإنترنت بدلاً من اللقاءات الشخصية بتناول حبوب الإفطار بنكهة التفاح بدلاً من التفاح. وقال: «هذه الحبوب بنكهة التفاح ستشبعك، وستزودك بالسعرات الحرارية، ومذاقها لذيذ، لكنها لا توفر لك الصلصة الخاصة التي تطورنا لنحتاجها».

نكوّن صداقات في الواقع

للتغلب على الشعور بالوحدة، نحتاج بوضوح إلى صداقات في الواقع، ألا تملك ما يكفي منها؟ هذا أمر شائع جداً، كما تقول ميليسا غرينبيرغ، الاختصاصية النفسية السريرية في مركز برينستون للعلاج النفسي في نيوجيرسي، والتي لم تشارك في البحث.

وأضافت: «هذا لا يعني أن هناك أي خطأ فيك».

كيف يمكنك تغيير هذا الوضع؟ تقترح غرينبيرغ الانضمام إلى نادٍ للقراءة، أو فعاليات خاصة بالأعضاء في متحف أو دار سينما، أو حصص لياقة بدنية أو فنون. يمكنك أيضاً التطوع في حملة سياسية أو الانضمام إلى جماعة دينية.

وأوضحت: «يميل الناس إلى تكوين صداقات مع من يشاركونهم الاهتمامات، لذا فإن ممارسة نشاط يثير اهتمامك هي بداية جيدة».

وأضافت: «اجعلوها مناسبة قريبة من المنزل، لأننا نميل أكثر إلى تكوين صداقات مع مَن يسكنون بالقرب منا». وأيضاً، ضعوا أجهزتكم جانباً عند الخروج! فإذا كنتم تتصفحون هواتفكم، سيصعب عليكم التواصل مع من حولكم».

واستطردت: «لفتح حوار مع شخص ما قد يؤدي إلى تكوين صداقة معه، اطرح سؤالاً يتطلب إجابة أطول من كلمة واحدة». بدلاً من سؤال «كيف كانت عطلة نهاية الأسبوع؟»، وجرّب سؤال «ماذا فعلت في عطلة نهاية الأسبوع؟» أو اسأل عن المقهى أو البار المفضل للشخص في المنطقة.

إذا كنت تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي

لا تنصح غرينبيرغ باستخدامها كوسيلة للحفاظ على الصداقات. ولكن إذا كنت ستستخدمها، فاستخدمها للبقاء على اتصال مع الأشخاص المهمين في حياتك، من خلال مراسلتهم أو التفاعل مع منشوراتهم.

وقالت غرينبيرغ إنّ الاستخدام السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي يرتبط بزيادة الاكتئاب والقلق. ويرجع ذلك على الأرجح إلى أنّ الاستهلاك السلبي غالباً ما ينطوي على مقارنات اجتماعية أكثر. ومع ذلك، لا يبدو أنّ الاستخدام النشط لوسائل التواصل الاجتماعي من خلال النشر والتعليق والمراسلة سيئٌ لمعظم الناس، على حدّ قولها.

وعلى الجانب الآخر، نصح بريماك مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بالتفكير ملياً فيمن يتفاعلون معهم، وما إذا كانوا يرغبون في الحفاظ على علاقاتهم.

وقال: «تأملوا في ذلك، لأننا نادراً ما نفعله».

تشير الأبحاث إلى أنّ التغلب على الشعور بالوحدة يتطلب الابتعاد عن أجهزتنا والتواصل مع الآخرين وجهاً لوجه. ولحسن الحظ، تُعدّ أشهر الصيف المقبلة الوقت الأمثل للخروج والتواصل الاجتماعي.