ويتكوف قبيل محادثات مع طهران: تخصيب اليورانيوم خط أحمر بالنسبة لواشنطن

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (إ.ب.أ)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (إ.ب.أ)
TT

ويتكوف قبيل محادثات مع طهران: تخصيب اليورانيوم خط أحمر بالنسبة لواشنطن

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (إ.ب.أ)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (إ.ب.أ)

شدّد المبعوث الأميركي الخاص لـ«الشرق الأوسط» ستيف ويتكوف على أن تخصيب اليورانيوم هو «خط أحمر» بالنسبة إلى الولايات المتحدة، وذلك قبيل جولة جديدة من المباحثات مع إيران بشأن ملف طهران النووي الأحد، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويعقد الطرفان في سلطنة عمان الأحد، جولة رابعة من المباحثات تهدف للتوصل لاتفاق بشأن الأنشطة النووية لإيران مقابل رفع عقوبات اقتصادية عنها.

وتأتي الجولة التي يتوقع أن يقودها، كسابقاتها، ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قبل زيارة إلى الشرق الأوسط للرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي كان قد حذّر من قصف إيران في حال فشل المباحثات بشأن برنامجها.

وسبق لويتكوف أن لمّح إلى مرونة أميركية بشأن مواصلة إيران تخصيب اليورانيوم إلى مستويات مخصصة حصراً للاستخدامات المدنية السلمية.

لكن في مقابلة مع موقع «بريتبارت» الإخباري الأميركي، الجمعة، اعتمد ويتكوف لهجة حازمة بقوله إن «برنامجاً للتخصيب لا يمكن أن يكون قائماً في دولة إيران مجدداً».

وتابع: «هذا هو خطنا الأحمر. لا تخصيب»، وأوضح أن «هذا يعني التفكيك، يعني عدم التسليح، ويعني أن نطنز وفوردو وأصفهان، وهي منشآت التخصيب الثلاث (في إيران)، يجب أن يتم تفكيكها».

ولطالما اتهمت دول غربية، بما فيها الولايات المتحدة، إيران بالسعي إلى تطوير أسلحة نووية، وهو ادعاء تنفيه طهران التي تؤكد حقها في التكنولوجيا النووية وأن برنامجها سلمي حصراً.

وبدأت إيران والولايات المتحدة اللتان قطعتا علاقاتهما الدبلوماسية منذ 1980 مباحثات في 12 أبريل (نيسان) حول البرنامج النووي بوساطة عمانية.

وعُقدت ثلاث جولات استضافت مسقط اثنتين منها، بينما أقيمت واحدة في مقر للبعثة الدبلوماسية العمانية في روما. وكانت الرابعة مقررة في الثالث من مايو (أيار) في العاصمة الإيطالية، وأرجئت «لأسباب لوجيستية»، وفق عمان.

ورداً على سؤال الأربعاء بشأن إمكانية احتفاظ إيران بالقدرة على تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، قال ترمب إن هذه المسألة تبقى مفتوحة.

في المقابل، أدلى مسؤولون في إدارته بمواقف متباينة في هذا الشأن.

وقال نائب الرئيس جي دي فانس، الأربعاء: «لا نكترث إذا كان الناس يريدون الحصول على الطاقة النووية. لا مشكلة لدينا بذلك، لكن لا يمكنك أن تمتلك برنامجاً لتخصيب اليورانيوم يتيح لك الحصول على السلاح النووي، هنا نرسم الحد الفاصل».

أمّا وزير الخارجية ماركو روبيو فيشدد على ضرورة تخلي إيران عن كل أنشطة التخصيب حتى إن كانت لغايات مدنية.

وتصاعد التوتر بشأن البرنامج النووي الإيراني منذ أن سحب ترمب في 2018 الولايات المتحدة من الاتفاق الذي أبرمته طهران مع القوى الكبرى عام 2015، وأعاد فرض عقوبات عليها.

ونصّ الاتفاق على تقييد أنشطة طهران النووية مقابل رفع العقوبات عنها. وبقيت إيران ملتزمة بالاتفاق لعام بعد الانسحاب الأميركي، قبل أن تبدأ بالتراجع عنه تدريجياً.

وحدّد الاتفاق سقف تخصيب اليورانيوم عند 3.67 في المائة، إلا أن إيران تقوم حالياً بتخصيب على مستوى 60 في المائة، غير البعيد عن نسبة 90 في المائة المطلوبة للاستخدام العسكري.


مقالات ذات صلة

البوسعيدي: إيران وافقت على عدم الاحتفاظ بأي مخزون من اليورانيوم المخصّب

شؤون إقليمية وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)

البوسعيدي: إيران وافقت على عدم الاحتفاظ بأي مخزون من اليورانيوم المخصّب

قال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، الجمعة، إن إيران وافقت في محادثاتها مع الولايات المتحدة على عدم الاحتفاظ مطلقا بمخزون من اليورانيوم المخصّب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز) p-circle

روبيو يصنّف إيران «دولة راعية للاحتجاز غير القانوني»

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الجمعة، إنه صنّف إيران «دولة راعية للاحتجاز غير القانوني».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة تابعة للخطوط الجوية التركية (رويترز)

مطار إسطنبول يعلن إلغاء الرحلات المتجهة إلى طهران الجمعة

ألغت شركة الخطوط الجوية التركية وشركتان إيرانيتان رحلاتهما، مساء الجمعة، من إسطنبول إلى طهران، في ظل تهديدات أميركية بشنّ ضربات على إيران.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية إسرائيليون في حيفا يترقبون وصول حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد» (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيليون يتهيأون لاحتمال تعرضهم للقصف في حال اندلاع حرب إيرانية أميركية

مع تصاعد المخاوف من نزاع عسكري بين أميركا وإيران، يواجه سكان تل أبيب وحيفا خطر الضربات الإيرانية بوصفه احتمالاً قائماً عليهم أن يستعدوا له.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول يوم الثلاثاء (نيويورك تايمز) p-circle

ترمب «غير راضٍ» عن مسار المحادثات مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران لا يمكن السماح لها بامتلاك سلاح نووي، مؤكداً أنه غير راضٍ عن سلوك طهران، لكنه في الوقت نفسه أبدى حرصه على إبرام صفقة.

هبة القدسي ( واشنطن) «الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

إسرائيل تعلن شن «هجوم استباقي» ضد إيران (تغطية حية)

إسرائيل تعلن شن «هجوم استباقي» ضد إيران (تغطية حية)
TT

إسرائيل تعلن شن «هجوم استباقي» ضد إيران (تغطية حية)

إسرائيل تعلن شن «هجوم استباقي» ضد إيران (تغطية حية)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، السبت، أن إسرائيل شنت هجوما وقائيا ضد إيران، فيما أفادت «نيويورك تايمز» نقلاً عن مسؤول أميركي أنه جار الإعداد لضربات أمريكية على إيران.

وأعلن الجيش الإسرائيلي ⁠أيضا أنه ‌أطلق ‌صفارات ​الإنذار ‌في ‌مناطق متفرقة من البلاد «لإبلاغ ‌السكان باحتمالية إطلاق صواريخ ⁠باتجاه إسرائيل» ⁠رداً على الهجوم.


كندا تنقل بعض دبلوماسييها من تل أبيب وتدعو مواطنيها إلى مغادرة إيران

علم كندا يظهر وسط ساحة مليئة بالثلوج (رويترز)
علم كندا يظهر وسط ساحة مليئة بالثلوج (رويترز)
TT

كندا تنقل بعض دبلوماسييها من تل أبيب وتدعو مواطنيها إلى مغادرة إيران

علم كندا يظهر وسط ساحة مليئة بالثلوج (رويترز)
علم كندا يظهر وسط ساحة مليئة بالثلوج (رويترز)

أعلنت كندا أنها تنقل الموظفين الدبلوماسيين غير الأساسيين وعائلاتهم من تل أبيب بسبب «التوترات المستمرة في المنطقة»، فيما تدرس الولايات المتحدة توجيه ضربة إلى إيران.

وقالت أوتاوا في بيان: «اتخذت وزارة الشؤون الدولية قرارا بنقل الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم موقتا من تل أبيب»، مضيفة أن السفارة الإسرائيلية ستبقى مفتوحة.

وأضافت: «الموظفون الكنديون وعائلاتهم في لبنان وفلسطين ما زالوا في مكانهم وتواصل بعثاتنا العمل بشكل طبيعي»، ودعت الكنديين في إيران إلى «المغادرة الآن إذا كان بإمكانهم القيام بذلك بأمان».


ترمب غير راضٍ ومغادرة الرعايا ترجح التصعيد

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
TT

ترمب غير راضٍ ومغادرة الرعايا ترجح التصعيد

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه «غير راضٍ» عن مسار المحادثات مع طهران، مؤكداً أنه يريد صفقة كاملة تمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، وإلا فستكون هناك «خيارات أخرى». وفي مؤشر على تصعيد محتمل، سمحت واشنطن بمغادرة موظفيها غير الأساسيين من إسرائيل. كما قلّصت دول أخرى بعثاتها، وحثّت رعاياها على المغادرة، إذ دعت الصين مواطنيها إلى مغادرة إيران «في أسرع وقت ممكن».

وسحبت بريطانيا طاقمها من طهران مؤقتاً، فيما نصحت فرنسا وإيطاليا رعاياهما بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية.

وشدد ترمب، قبيل مغادرته البيت الأبيض إلى تكساس، على أن إيران «لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً». وقال إن اللجوء إلى القوة «غير مرغوب به»، لكنه قد يصبح ضرورياً.

من جانبه، دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، واشنطن، إلى «تجنب أي خطوات غير محسوبة والمطالب المفرطة» في المفاوضات، مؤكداً أن طهران تتمسك بتخصيب اليورانيوم، وترفض أي شروط تتجاوز إطار الملف النووي.