اتهامات متبادلة بين ورثة محمود عبد العزيز وأرملته تثير ضجة في مصر

نجل الفنان الراحل يقول إن والده تزوج بوسي شلبي 45 يوماً فقط

محمود عبد العزيز وبوسي شلبي في إحدى الفعاليات (حساب شلبي على «إنستغرام»)
محمود عبد العزيز وبوسي شلبي في إحدى الفعاليات (حساب شلبي على «إنستغرام»)
TT

اتهامات متبادلة بين ورثة محمود عبد العزيز وأرملته تثير ضجة في مصر

محمود عبد العزيز وبوسي شلبي في إحدى الفعاليات (حساب شلبي على «إنستغرام»)
محمود عبد العزيز وبوسي شلبي في إحدى الفعاليات (حساب شلبي على «إنستغرام»)

أثارت اتهامات متبادلة بين أرملة وورثة الفنان الراحل محمود عبد العزيز، ضجة على وسائل التواصل الاجتماعي في مصر، وتصدر اسم المذيعة بوسي شلبي «التريند»، في موقع «غوغل»، الخميس، بعدما نشر الفنان كريم محمود عبد العزيز نجل الفنان الراحل بياناً عبر حسابه في موقع «فيسبوك»، قال فيه إنه «صدرت أحكام بحفظ دعاوى قضائية ورفضها، وبلاغات جنائية تتضمن مغالطات وأكاذيب، قامت بها إحدى السيدات، ما يؤكد صحة أوراق طلاقها من والدي بعد شهر ونصف الشهر فقط من الزواج»، واصفاً التصريحات التي طالت والده بـ«بالافتراء والكذب».

كريم عبد العزيز مع والده (حسابه على «فيسبوك»)

وأضاف أن إحدى السيدات أقامت دعاوى قضائية وبلاغات جنائية، تتضمّن مغالطات عن الوالد بأنه راجعها بعد طلاقها، وتارة أخرى بأن المأذون زوّر شهادة الطلاق.

وشدَّد الفنان المصري على أن ادعاءها أن والده كان متزوجاً بها حتى أيامه الأخيرة محض افتراء، وأن العلاقة منذ الطلاق عام 1998، ما هي إلا علاقة عمل بين «نجم كبير»، و«منسقة أعمال»، و«مديرة إدارية»، لتنظيم الارتباطات والمهرجانات، وفق قوله.

وأكد كريم في بيانه، أنهم لا يريدون الخوض في صراعات، ويرفضون المساس باسم والدهم وتاريخه، ولن يتغاضوا عن أي تجاوز، ولن ينزلقوا في استخدام منصَّات التواصل للتراشق أو الرد، مع اتخاذ التدابير، والإجراءات القانونية اللازمة لحفظ جميع حقوقهم.

لقطة تجمع عبد العزيز وبوسي (حساب شلبي على «إنستغرام»)

في المقابل، ردت المذيعة بوسي شلبي، على بيان كريم، عبر بيان أكدت فيه على أنه لا خلاف على أخلاقيات وتديُّن زوجها الراحل، وأوضحت أن علاقتهما كانت علاقة زوجية شرعية قانونية يعلم بها الجميع سواء من الورثة أو الأقارب أو الأصدقاء، موضحة أن الإجراءات القضائية لم تنتهِ وما تزال متداولة، مطالبة بتحرِّي الدقة والحذر فيما ينشر.

وأكدت بوسي شلبي لـ«الشرق الأوسط»، أنها أرملة الفنان الراحل، وأن آخر هوية شخصية له قبل وفاته تؤكِّد أنه كان متزوجاً بها، وأن كل أوراق هويتها الرسمية تؤكد أنها كانت زوجته حتى آخر أيامه وأنها أرملته وليست طليقته.

من جانبه، أكد أحمد طنطاوي محامي ورثة الفنان الراحل، صحة وثيقة الطلاق المتداولة بين محمود عبد العزيز وبوسي شلبي، التي تفيد بحدوث الطلاق الرسمي بينهما، موضحاً لـ«الشرق الأوسط»، أنه تم الانتهاء من جميع القضايا في القاهرة والإسكندرية، ولا صحة لوجود قضايا أخرى.

وتضامنت فنانات ومذيعات مصريات مع بوسي شلبي عقب تجدُّد الأزمة خلال الساعات الماضية، من بينهن مفيدة شيحة، ودعاء فاروق، وهالة صدقي، وأكدن في منشورات «سوشيالية»، أن العلاقة التي جمعت بوسي شلبي بالفنان الراحل كانت علاقة زواج شرعية.

وتعود الواقعة لشهر فبراير (شباط) الماضي، حين تدوولت أخبار محلية تفيد بطلاق الفنان محمود عبد العزيز والمذيعة بوسي شلبي، وذلك في العام نفسه الذي شهد زواجهما قبل 27 عاماً، لكن بوسي شلبي نفت ذلك عبر بيان أكدت خلاله أن زوجها رجل فوق مستوى الشّبهات، وكان يتمتع بشعبية جارفة، وأن ما نُشر أساء لهما، لافتة إلى أن هناك من زوَّر أوراقاً ومستندات من أجل الحصول على قطعة أرض، وأن الأمر محل تحقيق قضائي.

المذيعة بوسي شلبي (حساب شلبي على «إنستغرام»)

وتزوجت بوسي شلبي من محمود عبد العزيز في أواخر تسعينات القرن الماضي، ورافقته حتى رحيله، ولا تزال تحرص على توثيق زيارتها لمقبرته في ذكرى رحيله كل عام.

الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن، أكد أن جمهور «الساحر» ليس راضياً عما يجري الآن بين أولاده وأرملته، موضحاً لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا النوع من الخلافات لم يكن متوقعاً، بل هو الأغرب في تاريخ الفن المصري كله.

ونوَّه عبد الرحمن بأن العقل لا يمكنه تقبل عدم اكتمال الزيجة، مع وجود شهادات تؤكده حتى الوفاة، حتى إن الجمهور عاصرها، لكن يبدو أن للأوراق الرسمية رأياً آخر، مع وجود سبب لهذه الخلافات، كان يتمنى الجمهور حلَّها بعيداً عن مواقع التواصل، والسيرة الناصعة للفنان الراحل.

بيان المذيعة بوسي شلبي (الشرق الأوسط)

ولد محمود عبد العزيز الملقب بـ«الساحر»، في مدينة الإسكندرية الساحلية في أربعينات القرن الماضي، وبدأ مشواره الفني في السبعينات، وشارك بمجموعة كبيرة من الأعمال الفنية في السينما والمسرح والإذاعة والتلفزيون، من بينها أفلام «المعتوه»، و«العار»، و«الكيف»، و«الطوفان»، و«الصعاليك»، و«الكيت كات»، و«جري الوحوش»، و«الساحر»، كما تصدّر عبد العزيز الذي رحل عام 2016، بطولة عدد من المسلسلات الدرامية من بينها، «رأفت الهجان»، و«محمود المصري»، و«جبل الحلال»، و«باب الخلق»، و«رأس الغول».

بيان كريم محمود عبد العزيز (حسابه على «فيسبوك»)

ودخل كتَّاب ونقاد مصريون على «خط الأزمة» ونشروا شهاداتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن أبرزهم طارق الشناوي الذي قال: «شهادة حق أمام ربنا، في كل لقاءاتي مع محمود عبد العزيز، كانت دائماً الإعلامية بوسي شلبي ثالثتنا بوصفها زوجته داخل مصر وخارجها، في باريس، ودبي، وأبوظبي، ووهران، والدوحة، والمنامة، ودمشق، والكويت، وتونس، ومسقط، وغيرها، دائماً هي بالنسبة لي زوجته، وفي أيامه الأخيرة وهو يصارع الموت، كانت مقيمة معه في المستشفى في باريس والقاهرة، وقدَّمتُ لها العزاء في مسجد الشرطة بصفتها أرملته».

وأضاف: «نُظّمت ندوة لتأبين محمود عبد العزيز في مهرجان الأقصر السينمائي، وأدرتها وشارك فيها محمد محمود عبد العزيز ومحمود حميدة، وطلبت بوسي أن تتابع الندوة من مقاعد الجمهور لأنها لم تحتمل تلك اللحظة، وفي نهاية الندوة قبَّل محمد محمود عبد العزيز جبين أرملة أبيه بوسي شلبي»، واختتم: «هذه الشهادة شعرت أنني يجب أن أعلنها الآن مع كامل احترامي لأحكام القضاء المصري الشامخ».

وهو ما أيده الكاتب الصحافي المصري أكرم السعدني الذي كتب عبر حسابه على فيسبوك: «إلى أبناء الغالي محمود عبد العزيز، لم أكن من محبي بوسي شلبي ولكن رحلة إلى باريس جمعت الأصدقاء الغالين محمود عبد العزيز وسمير خفاجي جعلتني أُغيِّر موقفي من النقيض إلى النقيض، فقد وجدت خفاجي على غير عادته مبهوراً ببوسي شلبي، سألته كيف وقد كان يبادلني الشعور نفسه تجاهها، ففاض في وصف سيدة عاشقة لزوجها تخدمه عن طيب خاطر، وتعلم تمام العلمِ بمتطلباته في الحياة، في الأكل والملبس والدواء والعلاج، وبالنيابة عنه نظّمت حياته، والحق أقول إنني خلال ارتباطهما لم أشهد الصديق الأجمل من دونها على الإطلاق».

وتمنى السعدني أن «ترجِّح كل الأطراف صوت العقل، لأن سمعة محمود عبد العزيز ومكانته لا تقدَّران بأي قيمة أخرى».


مقالات ذات صلة

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

يوميات الشرق الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

يتعرض المسلسل المصري «مناعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق الملصق الترويجي للمسلسل الإذاعي «الفهلوي» (فيسبوك)

فنانون مصريون يعوّضون غيابهم التلفزيوني بالحضور الإذاعي في رمضان

الإذاعة تتحوّل إلى مساحة حقيقية للفن في رمضان، تجمع بين نجوم الفن والجمهور بعيداً عن شاشات التلفزيون.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق أحمد رمزي نجاح عبر «السوشيال ميديا» أهله للبطولة (الشركة المتحدة)

ممثلون مصريون يصعدون للبطولة للمرة الأولى في موسم رمضان

يشهد موسم الدراما الرمضاني المقبل صعود ممثلين مصريين للبطولة المطلقة لأول مرة، بفضل منتجين ومؤلفين ومخرجين أتاحوا لهم هذه الفرصة.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

مصر: أزمة تشغيل «البلوغرز» تطارد صنّاع دراما رمضان

تعرض صناع مسلسلات مصرية مشاركة بموسم دراما رمضان 2026 خلال الأيام القليلة الماضية لأزمة نتيجة الاستعانة بـ«بلوغرز».

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق صراع الصدارة يشتعل بين فنانين مصريين عشية موسم رمضان

صراع الصدارة يشتعل بين فنانين مصريين عشية موسم رمضان

انطلق صراع الصدارة حول الأعلى أجراً والأكثر مشاهدةً بين فنانين مصريين عشية موسم دراما رمضان الذي يشهد منافسة كبيرة.

انتصار دردير (القاهرة)

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.


مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
TT

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

يتعرض المسلسل المصري «منّاعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس، كما تداولت وسائل إعلام مصرية أخباراً تُفيد بانفصال مخرج العمل حسين المنباوي، عن زوجته الفنانة مها نصار إحدى بطلات المسلسل، بجانب أزمة «الملصق الدعائي»، الذي نشرته الشركة المنتجة وخلا من أي عنصر نسائي باستثناء هند صبري.

وأكد منشور منسوب لمها نصار على حسابها الشخصي عبر «فيسبوك» وجود أزمة بالعمل، حيث اتهمت بطلة العمل هند صبري بـ«التطاول عليها وشن حملات ضدها، هي وبطلة أخرى بالعمل»، إلا أنها قامت بحذف منشورها، وتجاهلت الدعاية لمسلسل «منّاعة»، بينما نشرت منشورات لمسلسل «على قد الحب»، الذي تشارك به مع نيللي كريم.

وفور انتشار أزمة «الملصق الدعائي» قامت الشركة المنتجة بإضافة الفنانتين مها نصار، وهدى الإتربي، ونشره على حساباتها مجدداً، إلا أن الأمر زادت حدته بعد دخول الفنانة ميمي جمال على خط الأزمة؛ إذ أكدت في تصريحات إعلامية استنكارها لعدم وجودها ضمن نجوم الملصق برغم مساحة دورها الكبيرة.

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» (الشركة المنتجة)

ولم تتوقف الأزمة على كواليس «منّاعة»، بل طالت هند صبري بشكل خاص كونها البطلة؛ حيث استعادت تعليقات ومشاركات «سوشيالية»، موقف هند الداعم لـ«قافلة الصمود»، والذي أعلنته في يونيو (حزيران) الماضي عبر «ستوري»، حسابها على موقع «إنستغرام»، إلا أنها قامت بحذفه بعد الهجوم عليها، الذي وصل حد «المطالبة بترحيلها، وسحب الجنسية المصرية منها».

وبجانب ذلك طالبت تعليقات أخرى بمقاطعة «منّاعة»، بسبب تصريحات إعلامية منسوبة لمؤلفه عباس أبو الحسن، اعتبرها البعض مسيئة، خصوصاً بعد مقارنته بشكل ساخر بين العامل المصري، وآخر من إحدى الجنسيات.

وعن رأيه في مدى تأثير الخلافات على العمل الفني، أكد الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل، أن الخلافات تقلل من شأن أي عمل بالتأكيد، وأن ما يدور ربما يفسد المشروع بكامله؛ لأن فريق العمل تربطهم علاقات مختلفة أمام الكاميرا، بينما تطغى خلافاتهم بالواقع، وهذا الفصل في عقلية المشاهد ليس في صالح العمل، ويقلل من مصداقيته، ويتسبب في المقارنة بين الشخصية التمثيلية والحقيقية.

الفنانة هند صبري (حسابها على موقع فيسبوك)

وصرّح سمير الجمل، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دعوات المقاطعة التي تخص هند صبري وبعيداً عن كونها فنانة جيدة، موجودة بالمواقع، وليست بالواقع، موضحاً أن المشكلة الكبرى تكمن في قصة العمل، وحضور حي الباطنية مجدداً في دراما تلفزيونية، مستنكراً ذلك، ومتسائلاً: «هل نحن بحاجة لمثل هذه الموضوعات؟».

ويعيد «منّاعة» هند صبري للمنافسة ضمن سباق الدراما الرمضانية بعد غياب دام نحو 5 سنوات منذ مشاركاتها في مسلسل «هجمة مرتدة»، بطولة أحمد عز، برغم تقديمها أعمالاً فنية أخرى خارج الموسم، من بينها «البحث عن علا».

وعلى هامش حضورها لحفل «رمضان بريمير»، الذي أقامته «الشركة المتحدة» في مصر للإعلان عن أعمالها الفنية المشاركة في موسم رمضان 2026، وهو الحفل نفسه الذي شهد على حضور مخرج «مناعة» وزوجته حينها، أكدت هند صبري أن المسلسل تدور أحداثه في حقبة الثمانينيات بمنطقة الباطنية المجاورة للجامع الأزهر، وكيف انتهت تجارة المخدرات بها، والسيطرة على الوضع بها، مؤكدة في تصريحات أخرى «أن مقارناتها بالفنانة نادية الجندي بطلة فيلم (الباطنية) واردة»، لكنها أوضحت أن ما يجمع العملين هو حي «الباطنية» فقط.

وتجاهلت هند صبري أزمات «منّاعة»، بحساباتها على «السوشيال ميديا»، ولم تعلق على الأخبار المتداولة بأي شكل.

ويؤكد الكاتب والناقد الفني المصري طارق الشناوي أن هند صبري لا تحب الدخول في معارك جانبية خارج رقعة الفن.

وأوضح الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هند صبري فنانة مثقفة وتتعامل بإنسانية، ولا يمكن أن ترى أن نجاح من حولها يشكّل خطورة عليها، بعد تألقها الفني الطاغي على مدار سنوات، كما وصف الشناوي ما يحدث بأنه «دخول في معارك خارج النص»، وأن هند صبري لن تتورط بها.

وفنياً بدأت هند صبري مشوارها في منتصف التسعينات، عبر الفيلم التونسي «صمت القصور»، بينما بدأت رحلتها الفنية بمصر مطلع الألفية الجديدة، وشاركت بأفلام عدة من بينها: «مذكرات مراهقة»، و«عايز حقي»، و«حالة حب»، و«ويجا»، و«ملك وكتابة»، و«الجزيرة»، و«إبراهيم الأبيض»، وقدمت مسلسلات مثل «عايزة أتجوز»، و«إمبراطورية مين»، «حلاوة الدنيا».


«صوت هند رجب» يتصدر المشاهدة رقمياً في السعودية

الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
TT

«صوت هند رجب» يتصدر المشاهدة رقمياً في السعودية

الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

بعد أصداء دولية واسعة رافقت عروضه في المهرجانات السينمائية الكبرى، يصل فيلم «صوت هند رجب» إلى منصة «شاهد» التابعة لشبكة «MBC»، في عرض رقمي حصري انطلق يوم الجمعة، وفور بدئه تصدّر قوائم الأفلام الأعلى مشاهدة في السعودية ودول عربية عدة، وهو الفيلم العربي الوحيد المرشح لجائزة «أوسكار» في دورتها الـ98، ويأتي من إخراج المخرجة التونسية كوثر بن هنية.

يُعيد الفيلم بناء الأحداث المحيطة بمقتل الطفلة ذات الـ6 أعوام، هند رجب، في غزة على يد القوات الإسرائيلية مطلع عام 2024، مما أحدث صدى واسعاً منذ عرضه العالمي الأول في «مهرجان فينيسيا السينمائي» في سبتمبر (أيلول) الماضي، حيث فاز بجائزة لجنة التحكيم الكبرى، علاوة على كونه ممثلاً لتونس في فئة «أفضل فيلم روائي دولي» في «أوسكار»، وتم ترشيحه لجائزتَي «بافتا»، و«غولدن غلوب».

كما يظهر الدعم السعودي في مسار «صوت هند رجب» عبر أكثر من مستوى، بدءاً من مشاركة «استوديوهات إم بي سي» في الإنتاج بوصفها منتجاً منفذاً وممولاً مشاركاً، وصولاً إلى امتلاك «إم بي سي شاهد» حقوق العرض الحصري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتصدّر الفيلم قائمة الأعمال الأعلى مشاهدة في منصة «شاهد» منذ الأيام الأولى لطرحه، وتحوّل إلى موضوع رائج على شبكات التواصل الاجتماعي.

كما تزامن إطلاق الفيلم على منصات البث في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يوم الجمعة، مع إعلان من شركة التوزيع الأميركية «Willa» عن توسيع عرضه في الولايات المتحدة ليشمل أكثر من 70 صالة سينما في أنحاء البلاد، مع مشاركة المخرجة كوثر بن هنية في سلسلة من جلسات الأسئلة والأجوبة المباشرة في نيويورك ولوس أنجليس خلال الأيام المقبلة.