«الفيدرالي»... ما المتوقع في المستقبل بعد تثبيت الفائدة شبه المحسوم اليوم؟

مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

«الفيدرالي»... ما المتوقع في المستقبل بعد تثبيت الفائدة شبه المحسوم اليوم؟

مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

يقول مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي إنهم يريدون صورة أوضح لاتجاه الاقتصاد الأميركي قبل اتخاذ قرارهم التالي بشأن سعر الفائدة، لكن البيانات منذ الاجتماع الأخير للبنك المركزي جعلت التوقعات أكثر إرباكاً، حيث لا تزال السياسات التجارية وغيرها من السياسات غير مستقرة.

وفي نوع من اختبار الحبر حول المستقبل، قد يستشهد صانعو السياسة في الاجتماع الذي يستمر ليومين وينتهي اليوم الأربعاء بتراجع الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول من العام، وتراجع ثقة الأعمال والمستهلكين لإثبات أن خفض أسعار الفائدة قد يكون ضرورياً عاجلاً وليس آجلاً. أو يمكن أن يستشهدوا ببيانات التوظيف التي لا تزال قوية، والإنفاق الاستهلاكي الصحي، والقفزة المتوقعة في التضخم بسبب الرسوم الجمركية، وعدّ ذلك سبباً للانتظار. وكلا الخيارين محفوف بالمخاطر إلى أن تصبح سياسات الرئيس دونالد ترمب أكثر وضوحاً، مما يجعل من المرجح أن تترك اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة التي تضع السياسة النقدية أسعار الفائدة دون تغيير عندما تعلن عن قرارها الأخير بشأن السياسة النقدية في الساعة الثانية ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (18:00 بتوقيت غرينيتش)، مع الاستمرار في الاعتراف بحدود ما يمكن أن تقوله بشأن المستقبل، وفق «رويترز».

ويتوقع المستثمرون حالياً أن يظل سعر الفائدة في نطاق 4.25 في المائة - 4.50 في المائة حتى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في 29 - 30 يوليو (تموز).

وكتب ستيف إنغلاندر، رئيس الاستراتيجية الكلية لأميركا الشمالية في بنك «ستاندرد تشارترد»: «البيانات الواردة ليست جيدة ولا سيئة بما يكفي لإجبار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة على الكشف عن نياتها. ربما يكون عدم القيام بأي شيء والإفصاح عن القليل هو خيار مرحب به... عندما يكون هناك كثير من عدم اليقين بشأن السياسات المالية والتعريفية وعواقبها الاقتصادية النهائية وعواقبها على سوق الأصول».

إشارات تضخم متضاربة مثل الكثير عن تعريفات ترمب الجمركية على الواردات، قد لا يُعرف تأثيرها على التضخم لعدة أشهر. لن يكون ذلك قبل شهر يوليو عندما يقرر الرئيس ما إذا كان سيفرض الرسوم الأكثر صرامة على السلع من عشرات البلدان، كما أن الرسوم النهائية على السيارات المستوردة وغيرها من السلع الأخرى لا تزال معلقة.

وقد تحول الطعون أمام المحاكم دون تنفيذ بعض أوامر ترمب حتى لو قرر المضي قدماً في فرضها. في غضون ذلك، على الرغم من ذلك، تباطأ التضخم الذي يُقاس بمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الذي يستخدمه الاحتياطي الفيدرالي لتحديد هدفه للتضخم بنسبة 2 في المائة في مارس (آذار) إلى 2.3 في المائة، وهو أدنى معدل في نحو نصف عام. وقد أدى هذا التخفيف من ضغوط الأسعار إلى دعوات من ترمب للاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة، لكنه لا يروي القصة الكاملة. فقد ظلت مقاييس التضخم الأساسي، باستثناء أسعار المواد الغذائية والطاقة المتقلبة، أعلى بكثير عند أعلى من 2.6 في المائة خلال مارس. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تضيف التعريفات الجمركية إلى التضخم مع تقدم العام، مما يتطلب من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الحكم على ما إذا كانت الأسعار المرتفعة حديثاً ستثبت أنها تعديلات لمرة واحدة أو أكثر ثباتاً. لقد أخطأوا في ذلك في عام 2021 عندما اعتقدوا أن التضخم سيتلاشى، ولا يريدون أن يتم القبض عليهم مرة أخرى.

وكتبت ديان سونك، كبيرة الاقتصاديين في شركة «كي بي إم جي»، هذا الأسبوع، أن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول «كان واضحاً أنه إذا اقتضى الأمر ذلك، فإنه سيضمن ترويض التضخم قبل خفض أسعار الفائدة».

ومن المقرر أن يعقد باول مؤتمراً صحافياً بعد نصف ساعة من صدور بيان سياسة الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء.

رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول (رويترز)

نمو التوظيف قد يتباطأ

يقول مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي وغيرهم ممن يراقبون سوق العمل عن كثب إنهم يتوقعون تباطؤ التوظيف قريباً، وارتفاع معدل البطالة. ومع ذلك، لا تزال المفاجآت تتوالى، حيث أظهرت بيانات الأسبوع الماضي أن أرباب العمل أضافوا 177 ألف وظيفة في أبريل (نيسان)، وهو ما يفوق توقعات الاقتصاديين.

وظل معدل البطالة ثابتاً عند 4.2 في المائة، وهو رقم يُعد قريباً من معدل التوظيف الكامل على الرغم من أنه أعلى من المستويات المنخفضة تاريخياً التي شهدها النصف الأخير من إدارة بايدن.

وعلى الرغم من أن الشركات أصبحت متشككة بشأن التوقعات المستقبلية، فإنه ما دام استمر التوظيف، فإن الاحتياطي الفيدرالي سيكون لديه سبب أقل للنظر في خفض أسعار الفائدة حتى يتضح أن مخاطر التضخم قد زالت.

موظف من شركة «يلو لايت» لتركيب الألواح الشمسية يحمل لوحاً من شاحنته إلى سطح منزل في ليكوود بأوهايو (أ.ب)

اتجاه الناتج المحلي الإجمالي

كان مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي يعتقدون أن النمو الاقتصادي يتباطأ بعد عدة أرباع فوق الاتجاه، وقد يكون ذلك مفيداً في الكفاح من أجل الوصول بالتضخم إلى 2 في المائة. ولكن في الواقع، انكمش الاقتصاد منذ عودة ترمب إلى منصبه. في حين أن الانكماش في الربع الأول كان بسبب زيادة الواردات التي ربما كانت تهدف إلى التغلب على التعريفات الجديدة التي دفعت العجز التجاري إلى مستوى قياسي في مارس، إلا أنها تطرح أيضاً أسئلة صعبة للأشهر المقبلة.

إذا كانت المخزونات متدفقة، فهل ستحاول الشركات بيع السلع بسرعة وبأسعار رخيصة، مع احتمال حدوث نقص في المستقبل مع تضاؤل الواردات المفروضة بشدة من الصين؟ أم هل سترفع الشركات الأسعار بما يتناسب مع تكلفة جلب السلع في ظل الرسوم الجمركية بوصفها وسيلة لتقنين العرض؟

عندما يتأثر الناتج المحلي الإجمالي لربع واحد من الناتج المحلي الإجمالي بعنصر معين، فغالباً ما يتم تعويض ذلك في وقت لاحق: قد تنخفض الواردات في الأشهر المقبلة، مما يوفر دفعة سلبية للنمو، حيث يتم طرح الواردات من الصادرات في قياس الناتج الأميركي.

ولكن إذا تباطأ الاستهلاك أيضاً، كما يتوقع الكثيرون أنه بدأ يحدث بسبب عدم اليقين والزيادات المتوقعة في التكلفة، فقد يكون ذلك عائقاً معوضاً أكبر.

سيكون من الصعب فهم كيف تتوافق جميع الأجزاء معاً في سرد النمو البطيء أو النمو الأفضل من المتوقع أو الركود.

البيانات «الناعمة»

يُصرح مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي بأنهم يعتمدون على البيانات، ويعتمدون على توجيه الإحصاءات الاقتصادية الثابتة في نماذجهم التنبؤية لتوجيه قرارات أسعار الفائدة. ولكن في اللحظات التي يتأثر فيها الاقتصاد بالسياسة أو غيرها من الصدمات التي لا يمكن التنبؤ بها، فإنهم يتجهون أيضاً إلى أماكن أخرى.

في الأشهر الأخيرة، وضعوا وزناً خاصاً على البيانات «غير المادية»، المستمدة من الاستطلاعات أو المقابلات الفردية مع مسؤولي الشركات وغيرهم من صانعي القرار الاقتصادي، للمساعدة في ترسيخ وجهات نظر السياسة.

على هذه الجبهة، أصبح المشهد متقلباً، بل يبدو قبيحاً.

أحد مقاييس عدم اليقين التي يتم الاستشهاد بها على نطاق واسع، والتي تم استخلاصها من تحليل التقارير الإخبارية، تنافس حالياً المستويات التي كانت سائدة في بداية جائحة «كوفيد - 19»، وأشارت أحدث مجموعة من «الكتاب البيج» التي أصدرها الاحتياطي الفيدرالي للتقارير السردية من مقاطعاته الإقليمية الاثنتي عشرة إلى «عدم اليقين» 80 مرة ووُصف بأنه «منتشر». وكان التقرير حافلاً بالإشارات إلى ارتفاع الأسعار، وبدء تسريح العمال في بعض الصناعات، وقول الشركات إنها تعثرت في قرارات التوظيف والاستثمار بسبب السياسة التجارية.

وكتب جان هاتزيوس، كبير الاقتصاديين في «غولدمان ساكس»، هذا الأسبوع: «ليس من غير المعتاد أن تتخلف البيانات الثابتة بشكل كبير في فترات الانكماش التي تحركها الأحداث... ومن الملاحظ أن البيانات اللينة... قد انخفضت بالفعل أكثر من الركود النموذجي المدفوع بالأحداث».

جاءت هذه الملاحظة في أعقاب طاولة مستديرة عُقدت مؤخراً مع المراسلين في واشنطن قال خلالها هاتزيوس: «لقد كنا في بيئة... ولّدت قدراً كبيراً من عدم اليقين، وحتى الآن لم يتضاءل هذا الأمر».


مقالات ذات صلة

الذهب يستقر فوق 4500 دولار مع ترقب الأسواق لمصير مضيق هرمز

الاقتصاد أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)

الذهب يستقر فوق 4500 دولار مع ترقب الأسواق لمصير مضيق هرمز

استقرت أسعار الذهب يوم الخميس، في انتظار المستثمرين مؤشرات أوضح على إحراز تقدم في جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، إنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول كيفية تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

ارتفع الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، مدعوماً بضعف الدولار، بينما خفف انخفاض أسعار النفط المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يمحو مكاسب «الهدنة» ويعمق خسائره إلى 2% بضغط من الدولار

شهدت أسعار الذهب تذبذباً حاداً، يوم الثلاثاء، حيث عاود الهبوط بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الهدنة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عينات الذهب تعرض في برنامج تتبع الذهب التابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية (رويتزر)

الذهب يهبط إلى 4372 دولاراً للأونصة مسجلاً أدنى مستوى في 4 أشهر

تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الاثنين، لتستمر في انخفاضها إلى أدنى مستوى لها في نحو أربعة أشهر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)

أعلنت هيئة الاستثمار الحكومية في إثيوبيا، عن إبرام صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار، وذلك عقب مؤتمر استثماري استهدف جذب رؤوس الأموال إلى مجموعة من القطاعات الاقتصادية.

وكما هي الحال مع الاقتصادات الناشئة الأخرى في أفريقيا، تسعى إثيوبيا، الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، ولا سيما في قطاع التصنيع، لخلق فرص عمل لسكانها المتزايدين.

وقد نظمت كينيا المجاورة حملة مماثلة الأسبوع الماضي، أعلنت خلالها عن صفقات بقيمة 2.9 مليار دولار.

وأوضحت هيئة الاستثمار الإثيوبية، في بيان، وفقاً لـ«رويترز»، الأحد، أن الصفقات التي وقَّعتها إثيوبيا في المؤتمر الذي عُقد في أديس أبابا، والذي اختُتم يوم الجمعة، تشمل «التصنيع، والزراعة، والصناعات الزراعية التحويلية، والطاقة، والبناء، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية».

وتشمل هذه المشاريع مشروعاً بقيمة 150 مليون دولار لشركة «صن كينغ» لتركيب أنظمة طاقة شمسية مستقلة للمنازل والشركات، على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لما ذكره مركز معلومات الطاقة الإثيوبية. كما ستستثمر مجموعة «لياونينغ فانغدا» الصينية أكثر من 500 مليون دولار في مصانع الصلب والأدوية.

وذكر مركز معلومات الطاقة الإثيوبية، أن شركة «مينغ يانغ سمارت إنرجي غروب ليمتد»، وهي شركة طاقة صينية، استحوذت على الحصة الأكبر من الالتزامات، بمشاريع لتطوير البنية التحتية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين والأمونيا الخضراء، والتي تتطلب استثمارات تزيد على 10 مليارات دولار.


4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.