تقرير: بريطانيا أرسلت آلاف المُعدات العسكرية إلى إسرائيل رغم حظر التصدير

جنود إسرائيليون ينفّذون عمليات في رفح بغزة (رويترز)
جنود إسرائيليون ينفّذون عمليات في رفح بغزة (رويترز)
TT

تقرير: بريطانيا أرسلت آلاف المُعدات العسكرية إلى إسرائيل رغم حظر التصدير

جنود إسرائيليون ينفّذون عمليات في رفح بغزة (رويترز)
جنود إسرائيليون ينفّذون عمليات في رفح بغزة (رويترز)

قالت صحيفة «غارديان» البريطانية إن تحليلاً جديداً لبيانات تجارية إسرائيلية أظهر أن شركات بريطانية صدّرت آلاف المُعدات العسكرية والذخائر إلى إسرائيل، رغم تعليق الحكومة تراخيص تصدير الأسلحة إليها في سبتمبر (أيلول) الماضي.

ولفتت الصحيفة إلى أن الحكومة أعلنت تعليق 29 ترخيصاً لتصدير الأسلحة خشية استخدام إسرائيل إياها لارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي في حربها على غزة، لكن لندن تركت 200 ترخيص سلاح ساري المفعول، كما منحت استثناءً للمُعدات المستخدمة في برنامج طائرات «إف 35»، قائلةً إن الأمن القومي يقتضي بقاء عملية توريد.

وذكرت «غارديان» أن الوزراء البريطانيين أكدوا للبرلمان أن تراخيص تصدير الأسلحة المتبقية لا تشمل المُعدات التي سيستخدمها الجيش الإسرائيلي في الحرب. فعلى سبيل المثال، أبلغ وزير الخارجية ديفيد لامي، البرلمان، في سبتمبر، أن التراخيص المستمرة تشمل مُعدات مثل «النظارات الواقية والخوذات التي يستخدمها أحد أقرب حلفاء المملكة المتحدة»، في حين لم تنشر وزارة الخارجية تفاصيل ما تشمله التراخيص المستمرة.

وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي خلال جلسة برلمانية حول الحرب في غزة 16 يناير (رويترز)

وقالت الصحيفة إن التحليل الذي أجرته «حركة الشباب الفلسطيني»، والمنظمة التقدمية الدولية، ومنظمة «عمال من أجل فلسطين حرة» كان ضمن بحث اعتمد على بيانات هيئة الضرائب الإسرائيلية بشأن المُعدات المستوردة، ويغطي الأشهر السبعة الأولى من حظر حتى مارس (آذار) الماضي.

وتشير البيانات إلى إرسال 14 شحنة من المُعدات العسكرية من المملكة المتحدة إلى إسرائيل، منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بما في ذلك 13 شحنة جواً إلى مطار بن غوريون، وشحنة بحرية واحدة إلى حيفا احتوت وحدها على 160 ألف قطعة.

ومنذ سبتمبر 2024، جرى تصدير 8630 قطعة تحت فئة «القنابل والطوربيدات والألغام والصواريخ والذخائر الحربية المماثلة وأجزائها».

وبالإضافة إلى الأسلحة، جرى شحن أربع شحنات بعد سبتمبر، شملت 146 قطعة ذكر أنها «دبابات ومركبات قتالية مدرَّعة أخرى».

ومعظم هذه الشحنات، التي قُدّرت قيمتها الإجمالية بأكثر من 500 ألف جنيه إسترليني، جرت بعد أن علّقت حكومة المملكة المتحدة تراخيص تصدير الأسلحة.

ودفعت هذه البيانات وزير المالية السابق في حكومة الظل العمالية، جون ماكدونيل، إلى الدعوة إلى إجراء تحقيق شامل، مضيفاً أنها تثبت تضليل وزير الخارجية للبرلمان، وهذا يُعد أمراً يستدعي الاستقالة.

جنود ودبابات إسرائيلية قرب حدود إسرائيل مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقال ماكدونيل: «الحكومة حجبت صادراتها من الأسلحة إلى إسرائيل، ويجب عليها أخيراً أن تُعلن صراحةً رداً على هذه الأدلة المُقلقة للغاية، وأن تُوقف جميع صادرات الأسلحة إلى إسرائيل؛ لضمان عدم استخدام أي أسلحة بريطانية الصنع في خطط (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو الجديدة والمرعبة لضم قطاع غزة وتطهيره عرقياً».

وقالت النائبة زارا سلطانة: «يُظهر هذا التحليل المُفزع أن الحكومة كانت تكذب علينا بشأن الأسلحة التي تُزوِّد ​​بها إسرائيل، بينما تُشنّ إبادة جماعية في غزة وبعيداً عن الخوذات والنظارات الواقية، كانت الحكومة تُرسل آلاف الأسلحة والذخيرة».


مقالات ذات صلة

المغرب يقبل دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

شمال افريقيا الملك محمد السادس (رويترز)

المغرب يقبل دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

قالت وزارة الخارجية ​المغربية في بيان اليوم (الاثنين) إن الملك محمد السادس عاهل البلاد قبِل دعوة ‌من الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​للانضمام إلى «مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، معارضته نشر قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام

أفادت أوساط الرئيس الفرنسي ماكرون بأن باريس في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي ترمب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
خاص قيادات في «حماس» تستعد لـ«خروج آمن» من غزة... وشكوك حول عودتها play-circle

خاص قيادات في «حماس» تستعد لـ«خروج آمن» من غزة... وشكوك حول عودتها

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» ضمن ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه واشنطن.

«الشرق الأوسط» ( غزة)
المشرق العربي سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيَين بزعم عبورهما «الخط الأصفر» في غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت فلسطينيين اثنين، الأحد، بعد عبورهما خط وقف إطلاق النار في غزة، وذلك بحادثين منفصلين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

«قسد» تعلن «النفير العام» وتدعو شباب كردستان «للانضمام إلى المقاومة»

دبابة تابعة للجيش السوري بالقرب من الرقة (أ.ف.ب)
دبابة تابعة للجيش السوري بالقرب من الرقة (أ.ف.ب)
TT

«قسد» تعلن «النفير العام» وتدعو شباب كردستان «للانضمام إلى المقاومة»

دبابة تابعة للجيش السوري بالقرب من الرقة (أ.ف.ب)
دبابة تابعة للجيش السوري بالقرب من الرقة (أ.ف.ب)

أعلنت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الاثنين، النفير العام داعيةً «كافة الشباب، الفتيات والشبان في روجافا، شمال، جنوب وشرق كردستان، وكذلك في أوروبا، إلى التوحد وتجاوز حدود المحتلين والانضمام إلى المقاومة»، بعدما ترددت معلومات عن فشل اجتماع القائد العام لـ(قسد) مظلوم عبدي في دمشق بتثبيت بنود الاتفاق الذي وقع بالأمس بين الحكومة و«قسد».

وحاول عبدي خلال اجتماع دمشق تعديل بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الحكومة السورية حيث ظهرت خلال الاجتماع «خلافات واضحة بين قيادات قسد وعدم امتلاكهم تصورا واضحا لما يريدون»، حسب مصادر لتلفزيون سوريا.

وقالت قسد في بيان النفير، تحت عنوان «إلى شعبنا المقاوم»، إنه منذ 6 يناير (كانون الثاني)، «تتعرض مناطقنا وشعبنا بشكل مباشر لهجمات وحشية وبربرية»، مضيفة أنه في مواجهة هذه الهجمات «يقاتل مقاتلونا بشجاعة وتضحية كبيرة».

واتهم البيان «الدولة التركية ومرتزقتها من ذوي عقلية داعش» بتكثيف هجماتهم على شعبنا، «بوهم أنهم يستطيعون كسر إرادتنا وهزيمة مقاومتنا». وتعهدت قوات سوريا الديمقراطية بجعل مدنها «مقبرة لأصحاب عقلية داعش الجدد»، على غرار ما حدث في كوباني عام 2014.

وجاء في البيان: «كما خاض رفاقنا مقاومة تاريخية في كوباني عام 2014 وجعلوها مقبرة لداعش المدعوم من تركيا، فإننا اليوم وبنفس الإرادة، سنجعل من مدننا، من ديرك إلى الحسكة وكوباني، مقبرة لأصحاب عقلية داعش الجدد الذين تديرهم الدولة التركية». وختمت القيادة العامة بيانها بالقول: «اليوم هو يوم الكرامة. اليوم هو يوم المسؤولية التاريخية. واليوم نظهر مرة أخرى أن إرادة الشعوب أقوى من كل أشكال الهجمات والاحتلال».

ودخلت التطورات الميدانية في محافظة الرقة منعطفا حاسما، مع انتقال الجيش السوري من مسار التفاوض إلى التمهيد العسكري، عقب تعثر المحادثات مع مجموعات مسلحة تتحصن في مواقع حساسة شمال المدينة، أبرزها سجن الأقطان ومحيط الفرقة 17.


الشرع وترمب يؤكدان في اتصال ضرورة «ضمان حقوق» الأكراد

ترمب والشرع في البيت الأبيض 10 نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
ترمب والشرع في البيت الأبيض 10 نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

الشرع وترمب يؤكدان في اتصال ضرورة «ضمان حقوق» الأكراد

ترمب والشرع في البيت الأبيض 10 نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
ترمب والشرع في البيت الأبيض 10 نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

أكّد الرئيس السوري أحمد الشرع ونظيره الأميركي دونالد ترمب في اتصال هاتفي الإثنين ضرورة «ضمان حقوق» الأكراد، وفق ما أفادت الرئاسة السورية، بعيد إبرام اتفاق بين دمشق وقوات سوريا الديموقراطية لوقف إطلاق النار ودمج قواتها ضمن مؤسسات الدولة.

وذكرت الرئاسة في بيان أن الجانبين شددا «على ضرورة ضمان حقوق وحماية الشعب الكردي ضمن إطار الدولة السورية»، وكذلك على «أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقلالها».

صورة لاجتماع ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في واشنطن بتاريخ 10 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

من جهة ثانية، قال تلفزيون سوريا إن اجتماع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي في دمشق لم يسفر عن تثبيت بنود الاتفاق الذي وقع بالأمس بين الحكومة وقسد. وحاول عبدي خلال اجتماع دمشق تعديل بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الحكومة السورية حيث ظهرت خلال الاجتماع «خلافات واضحة بين قيادات قسد وعدم امتلاكهم تصورا واضحا لما يريدون».


وزير الداخلية العراقي: نتابع ما يجري في سوريا وحدودنا معها الأكثر تحصيناً

الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)
الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية العراقي: نتابع ما يجري في سوريا وحدودنا معها الأكثر تحصيناً

الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)
الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)

قال وزير الداخلية العراقي، عبد الأمير الشمري، اليوم الاثنين، إن العراق يترقب ويتابع يومياً ما يجري في سوريا، مضيفاً أن تحصينات أقيمت على الحدود الدولية، خصوصاً مع سوريا.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الشمري قوله: «جميع الحدود العراقية آمنة... وحدودنا مع سوريا هي الأكثر تأميناً وتحصيناً».

برج مراقبة تابع للجيش العراقي على الحدود مع سوريا التي يبلغ طولها 600 كيلومتر (أ.ف.ب)

وأوضح أن التحصينات تشمل حفر خندق بمساحة 620 كيلومتراً على طول الحدود، كما تم تركيب كاميرات حرارية تعمل ليلاً ونهاراً في النقاط الحدودية.

وأضاف أن الوحدات المنتشرة على الحدود كافية، وجميعُها مسلحة بالعدّة والعدد، وهناك وحدات احتياط جاهزة للتدخل في أي أمر طارئ، محذراً من أن «أي اقتراب من الحدود العراقية سيواجه بفتح النار».