إغلاق عدد من المطارات الروسية إثر هجوم بعشرات المسيّرات الأوكرانية

موسكو تهدد بالرد إذا واصلت كييف هجماتها خلال هدنة عيد النصر

طائرات حربية روسية تحلق فوق الساحة الحمراء خلال عرض عسكري بمناسبة «يوم النصر» في موسكو الاثنين (أ.ب)
طائرات حربية روسية تحلق فوق الساحة الحمراء خلال عرض عسكري بمناسبة «يوم النصر» في موسكو الاثنين (أ.ب)
TT

إغلاق عدد من المطارات الروسية إثر هجوم بعشرات المسيّرات الأوكرانية

طائرات حربية روسية تحلق فوق الساحة الحمراء خلال عرض عسكري بمناسبة «يوم النصر» في موسكو الاثنين (أ.ب)
طائرات حربية روسية تحلق فوق الساحة الحمراء خلال عرض عسكري بمناسبة «يوم النصر» في موسكو الاثنين (أ.ب)

هاجمت مئات المسيّرات الأوكرانية روسيا خلال ليلتين متتاليتين، مستهدفة موسكو بشكل خاص، ومتسببة بتعطيل حركة الملاحة في نحو عشرة مطارات، حسبما أفادت السلطات المحلية قبل ثلاثة أيام من إحياء ذكرى الانتصار على ألمانيا النازية.

وقال مسؤولون روس إن أوكرانيا أطلقت، ليل الاثنين/الثلاثاء، أكثر من مائة طائرة مسيرة استهدف العاصمة موسكو، وأجبرت السلطات على إغلاق المطارات الرئيسية الثلاثة في المدينة. وقال رئيس البلدية سيرجي سوبيانين على تطبيق «تلغرام»، إن خمس طائرات أوكرانية مسيرة على الأقل تم تدميرها لدى اقترابها من موسكو. وذكرت وكالة النقل الجوي الاتحادية الروسية (روسافياتسيا) على تطبيق «تلغرام» إنها أوقفت الرحلات في مطارات فنوكوفو ودوموديدوفو وجوكوفسكي التي تخدم موسكو؛ لضمان سلامة الملاحة الجوية.

طائرات حربية روسية تحلق فوق الساحة الحمراء خلال عرض عسكري بمناسبة «يوم النصر» في موسكو الاثنين (أ.ب)

وأوضح رئيس البلدية أن الحطام سقط على شارع رئيسي جنوب موسكو، مضيفاً أنه لم ترد أنباء عن سقوط ضحايا. وبثّت وسائل إعلام روسية صوراً لنافذة سوبرماركت متصدّعة وواجهة مبنى سكني متفحّمة.

وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، إن 105 طائرات دون طيار أوكرانية استهدفت روسيا خلال الليل.

وأضافت وكالة النقل أن الهجوم الجوي تسبّب أيضاً بتعليق العمل مؤقتاً في مطارات روسية أخرى، بما في ذلك مطارات في العديد من المدن الكبرى الواقعة على نهر الفولغا، مثل نيجني نوفغورود، وسامارا، وساراتوف، وفولغوغراد. وفولغوغراد (أو ستالينغراد كما كان اسمها سابقاً) هي مسرح المعركة الأكثر دموية في التاريخ والمدينة التي شهدت هزيمة الجيش النازي السادس في عامي 1942 و1943، وتُعدّ معركتها نقطة تحوّل في الحرب العالمية الثانية. وأعلنت سلطات منطقة فورونيج (جنوب)، كما نقلت عنها «الصحافة الفرنسية»، أن الدفاعات الجوية اعترضت 18 طائرة مسيّرة أوكرانية، بينما أعلنت سلطات منطقة بينزا الجنوبية أيضاً أنّ الدفاعات الروسية اعترضت 10 طائرات مسيّرة أوكرانية.

جنود روس يتدربون في الساحة الحمراء على الاستعراض الذي سيقام لمناسبة «يوم النصر» (أ.ب)

ويأتي هذا الهجوم قبيل أيام من إقامة العاصمة الروسية، الجمعة، عرضاً عسكرياً ضخماً، سيحضره الرئيس فلاديمير بوتين ونحو عشرين زعيماً أجنبياً. وقال رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين إن الدفاعات المضادّة للطائرات اعترضت 19 طائرة مسيّرة في سماء العاصمة، مما يثير مخاوف من تكثيف هذه الهجمات في الأيام المقبلة. وأمر الرئيس الروسي بوقف إطلاق النار بين 8 و10 مايو (أيار)، بمناسبة هذه الاحتفالات المهمة دون أن يقبل في هذه المرحلة طلب كييف بوقف «غير مشروط» للأعمال الحربية، ولم تعلن أوكرانيا من جانبها حتى الآن عن موقف واضح بشأن نواياها العسكرية خلال الأيام الثلاثة.

وكان الرئيس الروسي أصدر من جانب واحد أمراً بوقف قصير لإطلاق النار خلال عطلة عيد الفصح في أبريل (نيسان)، مما أدى إلى تراجع حدة المعارك دون احترامه بالكامل من قبل كلا الطرفين. ولطالما رفض بوتين وقفاً غير مشروط للأعمال العدائية لمدة 30 يوماً اقترحته كييف وواشنطن.

ورداً على سؤال بشأن ما ستفعله روسيا إذا لم توافق كييف على وقف إطلاق النار لثلاثة أيام، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: «بالطبع، مبادرة الرئيس بوتين بشأن وقف إطلاق النار المؤقت خلال العطلات الرسمية سارية، وأصدر القائد الأعلى للقوات المسلحة التعليمات ذات الصلة (للجيش)». وأضاف: «سيكون هناك وقف لإطلاق النار، ولكن في حال عدم وجود معاملة بالمثل من جانب النظام الأوكراني واستمرت محاولات ضرب مواقعنا أو منشآتنا، فسيتم الرد على النحو الملائم على الفور». وقال بيسكوف إن كييف لم تعط حتى الآن أي إشارة إلى استعدادها للموافقة على وقف إطلاق النار المقترح.

بناية سكنية في موسكو سقط عليها جزء من طائرة أوكرانية بعد تدميرها (أ.ب)

من جانب آخر، قال الجيش الأوكراني، الثلاثاء، إن قواته شاركت في عمليات قتالية في منطقة كورسك الروسية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، على الرغم من حديث موسكو عن دحر التوغل الأوكراني في المنطقة. وأضاف الجيش الأوكراني، في تحديث يومي نُشر على تطبيق «تلغرام»، أن قواته في قطاع كورسك صدت هجمات روسية وتعرضت لنيران مدفعية روسية وقنابل أُسقطت جواً.

وقال حاكم منطقة كورسك بغرب روسيا إن القوات الأوكرانية هاجمت محطة كهرباء فرعية في المنطقة، وذلك بعدما أفاد مدونون عسكريون روس بأن هناك توغلاً برياً أوكرانياً جديداً في كورسك تدعمه مركبات مدرعة ومسيرات.

وذكر ألكسندر خينشتين، حاكم كورسك، أن التيار الكهربائي لم يعد بعد إلى بلدة رايلسك، التي يبلغ عدد سكانها نحو 15 ألف نسمة وتبعد نحو 50 كيلومتراً من الحدود، بعد أن ضربت القوات الأوكرانية محطة فرعية هناك في وقت متأخر من الاثنين. وكتب خينشتين على «تلغرام»: «السكان الأعزاء، يواصل العدو، الذي هو في النزع الأخير، شن الضربات ضد أراضينا».

وقالت إدارة منطقة كورسك عبر «تلغرام»، في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، إن السلطات تقوم بإجلاء السكان من المناطق القريبة من الحدود مع تزايد وتيرة هجمات الطائرات الأوكرانية المسيرة على مدار اليوم الماضي.

يجلس الناس بجوار خيام في مركز إقامة مؤقت بكورسك بعد إجلائهم بسبب القتال بين القوات الروسية والأوكرانية (أ.ب)

وقال مدونون عسكريون روس، في وقت سابق، إن قوات أوكرانية هاجمت كورسك بالصواريخ واخترقت الحدود ثم عبرت حقول الألغام بمركبات. وذكر مدون حرب روسي يدعى «آر في فوينكور» على تطبيق «تلغرام»: «فجّر العدو جسوراً بالصواريخ خلال الليل وشن هجوماً بالمدرعات في الصباح». وأضاف: «بدأت مركبات إزالة الألغام شق طرق عبر حقول الألغام، وتبعتها مركبات مدرعة محملة بالجنود. هناك معركة عنيفة تدور على الحدود». وقالت مدونة رايبار العسكرية الروسية الشهيرة إن محاولة وحدات أوكرانية التقدم عبر الحدود بالقرب من بلدة تيوتكينو بمنطقة كورسك لم تنجح.

وفي أغسطس (آب) 2024، شنت أوكرانيا هجوماً مباغتاً على كورسك أملاً في تبديل الأوضاع بعدما ظلت لقوات الكرملين اليد العليا منذ الغزو الروسي الشامل في عام 2022.

كما كانت كييف تأمل في أن يؤدي وجودها في كورسك إلى سحب القوات الروسية بعيداً عن قطاعات أخرى من الجبهة في شرق أوكرانيا واكتساب ورقة للمساومة مع موسكو. لكن رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الروسي فاليري جيراسيموف أعلن، الشهر الماضي، طرد القوات الأوكرانية من كورسك، مما أنهى أكبر توغل في الأراضي الروسية منذ الحرب العالمية الثانية، وأن روسيا تعمل على إنشاء منطقة عازلة في سومي الأوكرانية.

دبابة أوكرانية تمر بجانب سيارة محترقة بالقرب من الحدود الروسية - الأوكرانية في منطقة سومي بأوكرانيا (أ.ب)

ولم تقر كييف بأن قواتها اضطرت للانسحاب، بل قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن القوات الأوكرانية لا تزال تنفذ عمليات في كورسك ومنطقة بيلغورود الروسية المجاورة. وكتب بافيل زولوتاريوف، رئيس بلدة جلوشكوفو في كورسك، على «تلغرام» أنه تم إجلاء سكان عدة مناطق. وأضاف زولوتاريوف: «خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ازدادت هجمات طائرات العدو المسيرة... وهناك حالات قتل وإصابات، وتدمير منازل ومواقع بنية تحتية مدنية».

وأكد مدونون عسكريون آخرون الهجوم الأوكراني في كورسك، منهم مراسل التلفزيون الروسي ألكسندر سلادكوف. ولم يصدر المسؤولون الأوكرانيون أي تعليق بشأن إحراز تقدم لكن مكتب المدعي العام الأوكراني قال إن قصفاً روسياً بالمدفعية والقنابل الموجهة أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة آخرين في بلدات حدودية بمنطقة سومي. وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، في تحديث يومي اليوم الثلاثاء، إن القتال استمر بقطاع كورسك من خط المواجهة، وإن قوات كييف صدت 18 هجوماً «للعدو» هناك.


مقالات ذات صلة

روسيا تهاجم أوكرانيا بـ600 مسيّرة وصواريخ فرط صوتية وباليستية

أوروبا امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)

روسيا تهاجم أوكرانيا بـ600 مسيّرة وصواريخ فرط صوتية وباليستية

قال ​مسؤولان محليان في أوكرانيا إنَّ هجوماً روسياً، وقع ‌خلال ‌الليل، ​أسفر ‌عن ⁠مقتل ​4 أشخاص في ⁠العاصمة الأوكرانية كييف والمناطق المحيطة ⁠بها.

«الشرق الأوسط» (كييف)
مبنى يشتعل بعد هجوم روسي على كييف اليوم الأحد (ا.ب)

أوكرانيا تتعرض لهجوم روسي ضخم

تتعرض كييف لقصف كثيف، الأحد، بعد أيام قليلة من هجوم أوكراني دامٍ على كلّية في منطقة تحتلها روسيا توعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برد عسكري عليه.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)

كييف والسفارة الأميركية تحذّران من احتمال شن روسيا ضربة ضخمة وشيكة

حذَّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، من احتمال أن تشنَّ روسيا ضربةً ضخمةً وشيكةً قد تستخدم فيها صاروخها من طراز «أوريشنيك».

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

حرب إيران تقلب موقع أوكرانيا

حرب إيران تقلب موقع أوكرانيا من عبءٍ على الغرب، إلى مختبرٍ لحروب المستقبل.

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقِّعان اتفاقية ألمانية- أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين يوم 14 أبريل (إ.ب.أ) p-circle

أوكرانيا تستهدف للمرة الثانية خلال 24 ساعة منشأة نفطية روسية

أوكرانيا تستهدف للمرة الثانية خلال 24 ساعة منشأة نفطية روسية، وزيلينسكي يعتبر منح أوكرانيا عضوية «منتسب» في الاتحاد الأوروبي غير عادل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

روسيا تهاجم أوكرانيا بـ600 مسيّرة وصواريخ فرط صوتية وباليستية

امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
TT

روسيا تهاجم أوكرانيا بـ600 مسيّرة وصواريخ فرط صوتية وباليستية

امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)

قال ​مسؤولان محليان في أوكرانيا إنَّ هجوماً روسياً، وقع ‌خلال ‌الليل، ​أسفر ‌عن ⁠مقتل ​4 أشخاص في ⁠العاصمة الأوكرانية كييف والمناطق المحيطة ⁠بها، وتتعرَّض كييف لقصف كثيف، اليوم (الأحد).

وقال ​الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا قصفت مدينة ‌بيلا ‌تسيركفا ​في ‌منطقة كييف ⁠الأوكرانية ​بصاروخ باليستي ⁠متوسط المدى من طراز أوريشنيك ⁠في إطار هجومها الليلي.

وقال سلاح الجو الأوكراني في بيان، على مواقع التواصل الاجتماعي إن روسيا أطلقت 600 طائرة مسيرة و90 صاروخاً في هجومها، مضيفا أن أحد الصواريخ كان باليستيا متوسط ‌المدى، دون ‌تحديد نوعه.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية في وقت لاحق استخدام صواريخ «أوريشنيك» المتوسطة المدى وذات القدرة النووية، لاستهداف أوكرانيا ليل السبت / الأحد، مشددة على أن هذا الهجوم اقتصر على أهداف عسكرية.

وقالت الوزارة في بيان «رداً على هجمات أوكرانيا الإرهابية على بنى تحتية مدنية على أراضي روسيا، وجهت القوات المسلحة لروسيا الاتحادية ضربة كبيرة بواسطة صواريخ (أوريشنيك) البالستية، وصواريخ (إسكندر) البالستية الجوية، وصواريخ (كينجال) فرط الصوتية والبالستية الجوية، وصواريخ كروز من طراز (تسيركون)، إضافة الى مسيّرات».

عناصر إطفاء يعملون على إخماد حريق في موقع استهدفه هجوم روسي في كييف (أ.ف.ب)

وكتب رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، على «تلغرام» أنَّ هذه الهجمات الليلية بالصواريخ والطائرات المسيّرة أسفرت عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 13 آخرين، نُقل 7 منهم إلى المستشفى، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد صحافيون من الوكالة الفرنسية في العاصمة الأوكرانية بسماع سلسلة من الانفجارات هزَّت المباني، وشاهدوا رصاصات خطاطة تخترق السماء المظلمة. كما سمعوا إطلاق نار كثيف من مضادات أرضية، بدا أنَّها محاولة لإسقاط مسيّرة كان أزيزها يتردَّد في أجواء وسط العاصمة.

يسير الناس في شارع بالقرب من عمود دخان يتصاعد من مبنى أُضرمت به النيران خلال غارة صاروخية وطائرات مسيرة روسية ليلية على كييف (رويترز)

وقبل ساعات من هذا الهجوم، حذَّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، من احتمال أن تشنَّ روسيا ضربةً ضخمةً وشيكةً قد تستخدم فيها صاروخها من طراز «أوريشنيك»، بينما حذَّرت السفارة الأميركية من خطر ضربة «خلال الساعات الـ24 المقبلة».

وكتب الجيش الأوكراني على «تلغرام»، تزامناً مع سماع الانفجارات: «العاصمة حالياً هدف لهجوم صاروخي ضخم من العدو. ابقوا في الملاجئ!».

رجل ينظر إلى مبنى محترق أُضرمت به النيران خلال غارة صاروخية وطائرات مسيّرة روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف (رويترز)

وأشار كليتشكو إلى أنَّ مدرسة أُصيبت في الهجوم في منطقة شيفتشنكيفسكي، في حين أدى قصف قرب مدرسة أخرى إلى انسداد مدخل ملجأ احتمى فيه سكان.

وفُعّلت الإنذارات الجوية في كل أنحاء أوكرانيا. وذكر الجيش الأوكراني أنَّ الهجوم على العاصمة يشمل «صواريخ من أنواع مختلفة، وطائرات مسيّرة».

«بوادر تحضيرات لضربة»

وحذَّر زيلينسكي، السبت، من احتمال أن تشنَّ روسيا ضربةً ضخمةً وشيكةً قد تستخدم فيها صاروخها من طراز «أوريشنيك».

وأضاف: «نرى بوادر تحضيرات لضربة مركّبة على الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك كييف، تستخدم أنواعاً مختلفة من الأسلحة»، من بينها صاروخ «أوريشنيك» المتوسط المدى، داعياً السكان إلى «التصرُّف بمسؤولية» والتوجُّه إلى الملاجئ في حال انطلاق صافرات الإنذار.

كذلك أعلنت السفارة الأميركية في كييف، في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني، أنَّها «تلقت معلومات حول هجوم جوي قد يكون ضخماً، يمكن أن يحصل في أي وقت خلال الساعات الـ24 المقبلة».

ونشر الجيش الروسي صاروخ «أوريشنيك»، وهو أحدث صواريخه فرط الصوتية، والقادر على حمل رأس نووي، العام الماضي في بيلاروسيا، الدولة الحليفة لموسكو والمحاذية لثلاث دول أعضاء في الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي، هي بولندا وليتوانيا ولاتفيا، فضلاً عن أوكرانيا.

شباب يمرون وسط دمار في شوارع كييف (رويترز)

وسبق أن استخدمت موسكو هذا الصاروخ مرتين - منذ بدأت غزو أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 - في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 ضد مصنع عسكري، وفي يناير (كانون الثاني) 2026 ضد مركز للصناعات الجوية في غرب أوكرانيا قرب حدود الحلف الأطلسي.

وفي الحالتين، لم تكن الصواريخ تحمل رأساً نووياً.

وتوعَّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بردٍّ عسكري على ضربة أوكرانية بمسيّرات استهدفت، ليل الخميس الجمعة، كليّة مهنيّة في منطقة لوغانسك التي تحتلها روسيا في شرق أوكرانيا، أوقعت 18 قتيلاً على الأقل، وأكثر من 40 جريحاً.

ونفت كييف أن تكون استهدفت مواقع مدنية، مؤكدة أنَّها ضربت وحدةً روسيةً من المسيّرات متمركزة في المنطقة.

وطلب زيلينسكي من الأسرة الدولية «الضغط» على روسيا لثنيها عن شنِّ هجوم من هذا النوع، محذِّراً من أنَّ أوكرانيا «ستردُّ بشكل تام ومتساوٍ على كل ضربة روسية».


كييف والسفارة الأميركية تحذّران من احتمال شن روسيا ضربة ضخمة وشيكة

أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)
أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)
TT

كييف والسفارة الأميركية تحذّران من احتمال شن روسيا ضربة ضخمة وشيكة

أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)
أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)

حذَّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، من احتمال أن تشنَّ روسيا ضربةً ضخمةً وشيكةً قد تستخدم فيها صاروخها من طراز «أوريشنيك»، في حين حذَّرت السفارة الأميركية من خطر ضربة «خلال الساعات الـ24 المقبلة».

وكتب زيلينسكي، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: «أفادت أجهزة استخباراتنا بأنَّها تلقت بيانات، لا سيما من شركائنا الأميركيين والأوروبيين، عن تحضير روسيا لضربة بصاروخ أوريشنيك»، مشيراً إلى أنَّه يجري التثبت من هذه المعلومات.

وأضاف: «نرى بوادر تحضيرات لضربة مركّبة على الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك كييف، تستخدم أنواعاً مختلفة من الأسلحة»، من بينها صاروخ «أوريشنيك» المتوسط المدى، داعياً السكان إلى «التصرُّف بمسؤولية» والتوجُّه إلى الملاجئ في حال انطلاق صفارات الإنذار.

كذلك أعلنت السفارة الأميركية في كييف، في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني، أنها «تلقت معلومات حول هجوم جوي قد يكون ضخماً، يمكن أن يحصل في أي وقت خلال الساعات الـ24 المقبلة».

رجل يقف بالقرب من سيارات متفحمة في مجمع سكني جراء هجوم روسي بصاروخ وطائرات مسيّرة قرب كييف (رويترز)

وطلب زيلينسكي من الأسرة الدولية «الضغط» على روسيا لثنيها عن شنِّ هجوم مماثل، محذِّراً من أن أوكرانيا «سترد بشكل تام ومتساوٍ على كل ضربة روسية».

ونشر الجيش الروسي صاروخ «أوريشنيك»، وهو أحدث صواريخه فرط الصوتية، والقادر على حمل رأس نووي، العام الماضي في بيلاروسيا، الدولة الحليفة لموسكو والمحاذية لثلاث دول أعضاء في الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي، هي بولندا وليتوانيا ولاتفيا، فضلاً عن أوكرانيا.

وسبق أن استخدمت موسكو هذا الصاروخ مرتين - منذ أن باشرت غزو أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 - في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 ضد مصنع عسكري وفي يناير (كانون الثاني) 2026 ضد مركز للصناعات الجوية في غرب أوكرانيا قرب حدود الحلف الأطلسي.

وفي الحالتين، لم تكن الصواريخ تحمل رأساً نووياً.

وتوعَّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برد عسكري على ضربة أوكرانية بمسيّرات استهدفت ليل الخميس الجمعة كليّة مهنيّة في منطقة لوغانسيك التي تحتلها روسيا في شرق أوكرانيا، أوقعت 18 قتيلاً على الأقل وأكثر من 40 جريحاً.

ونفت كييف أن تكون استهدفت مواقع مدنية، مؤكدة أنَّها ضربت وحدةً روسيةً من المسيرات متمركزة في المنطقة.


عشرات الجرحى في تصادم ترامين بألمانيا

أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
TT

عشرات الجرحى في تصادم ترامين بألمانيا

أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)

جُرح أكثر من 50 شخصاً في تصادم ترامين في مدينة دوسلدورف الألمانية، السبت، نُقل عدد منهم إلى المستشفى، حسبما أفادت خدمة الإسعاف.

وقع الحادث نحو الساعة 11.30 صباحاً (09.30 ت. غ) عند تقاطع مزدحم في المدينة الواقعة بغرب ألمانيا، وهرعت فرق الطوارئ إلى مكان الحادث.

وأفاد بيان صادر عن خدمة الإطفاء بنقل 28 مصابا إلى المستشفى، بينما تلقى 28 آخرون إصاباتهم طفيفة، إسعافات في مكان الحادث.

وباشرت الشرطة تحقيقاً في الحادث.