«عملية غوانتانامو» لاحتجاز المهاجرين احتجزت أقل من 500 معتقل

مضى عليها 3 أشهر ولم يُحتجز أي منهم في خيام

تجمُّع المهاجرين في قاعدة «غوانتانامو»... (نيويورك تايمز)
تجمُّع المهاجرين في قاعدة «غوانتانامو»... (نيويورك تايمز)
TT

«عملية غوانتانامو» لاحتجاز المهاجرين احتجزت أقل من 500 معتقل

تجمُّع المهاجرين في قاعدة «غوانتانامو»... (نيويورك تايمز)
تجمُّع المهاجرين في قاعدة «غوانتانامو»... (نيويورك تايمز)

لم تتوسع العملية التي مضى عليها ثلاثة أشهر، لتحقيق رؤية الرئيس ترمب بإيواء 30 ألف شخص في القاعدة البحرية الأميركية في غوانتانامو.

وصلت أول رحلة عسكرية تُقلّ مهاجرين محتجزين من دون وثائق إلى خليج غوانتانامو 4 فبراير 2025 (رويترز)

كانت إدارة ترمب قد نصبت عشرات الخيام لإيواء المهاجرين في القاعدة، لكنها بدأت بإزالة الكثير منها في أوائل أبريل (نيسان) الماضي. وشرعت القوات العسكرية الأميركية في إزالة بعض الخيام التي نصبتها على عجل في زاوية خالية من القاعدة البحرية الأميركية في خليج غوانتانامو في كوبا، وذلك بعد ثلاثة أشهر من إصدار الرئيس ترمب الأمر بالاستعداد لإيواء ما يصل إلى 30 ألف مهاجر في القاعدة. ولم يتم إيواء أي مهاجر في الخيام، ولم تحدث أي زيادة في أعداد المهاجرين.

ويوم الاثنين، كانت العملية تؤوي 32 مهاجراً فقط، في مبانٍ تم إنشاؤها منذ سنوات. وقد تم احتجاز ما مجموعه 497 مهاجراً هناك لأيام أو أسابيع فقط، حيث تستخدم إدارة الهجرة والجمارك القاعدة محطةً مؤقتةً لاحتجاز أعداد صغيرة من المحتجزين الذين تقرر ترحيلهم.

وبدلاً من ذلك، توصلت وزارتا الأمن الداخلي والدفاع الأميركيتين إلى اتفاق لإيواء العشرات، وليس الآلاف، من المحتجزين لدى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في قاعدة غوانتانامو في أي يوم من الأيام. ولم يتم الكشف عن التكاليف الكاملة لتلك العملية.

ويقول الجيش الأميركي إنه بإمكانه تحويل وتوسيع نطاق عمليات المهاجرين في غوانتانامو، حسب الحاجة. لكنَّ قرار تفكيك بعض الخيام على الأقل يدل على أن وزارتي الدفاع والأمن الداخلي لا تخططان حالياً لإيواء عشرات الآلاف من المهاجرين في القاعدة، كما تصور الرئيس.

وقد تم جرد الخيام والأسرّة التي كانت بمثابة خلفية للزيارة رفيعة المستوى التي قامت بها كريستي نويم، وزيرة الأمن الداخلي، في 7 فبراير (شباط) من العام الجاري، وتم تخزينها لاستخدامها المحتمل في المستقبل، وفقاً لمسؤول في وزارة الدفاع، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، لأن مهمة الرئيس المتعلقة بالمهاجرين تعد حساسة من الناحية السياسية.

خلال عطلة نهاية الأسبوع، كان فريق العمل المسؤول عن احتجاز المهاجرين في خليج غوانتانامو يحتجز 32 مهاجراً في انتظار الترحيل، وكان لديه نحو 725 موظفاً، أغلبهم من قوات الجيش ومشاة البحرية بالزي الرسمي، مع 100 موظف من إدارة الهجرة والجمارك كضباط أمن أو متعاقدين.

وهذا يعني أكثر من 22 فرداً عسكرياً بالزي الرسمي وعاملين في وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك لكل مهاجر.

عندما زارها وزير الدفاع بيت هيغسيث، في فبراير الماضي، قالت وزارة الدفاع إن عدد أفراد قوة العمل يبلغ 1000 موظف من الجيش ووكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك. ومنذ ذلك الحين، قدّرت وزارة الدفاع أنها أنفقت نحو 40 مليون دولار في الشهر الأول من عملية الاحتجاز، بما في ذلك 3 ملايين دولار على الخيام التي لم تُستخدم قط.

وصلت أول رحلة عسكرية تُقلّ مهاجرين محتجزين من دون وثائق إلى خليج غوانتانامو 4 فبراير 2025 (رويترز)

وقد وصفها الديمقراطيون في الكونغرس ومنتقدون آخرون للعملية بأنها مضيعة لأموال دافعي الضرائب والموارد العسكرية، لأن إيواء المهاجرين في منشآت أميركية أقل تكلفة من ذلك بكثير.

في رسالة يوم الجمعة، طلب السيناتور غاري بيترز، من ميشيغان، والسيناتور أليكس باديلا، من كاليفورنيا، من الرئيس ترمب أن يصدر الأمر بمراجعة العملية من إدارة الكفاءة الحكومية، بحثاً عن الاحتيال أو الهدر أو سوء السلوك. وكتب السيناتوران: «في حين لا يختلف أحد على ضرورة ترحيل المجرمين العنيفين، إلا أن هذه المهمة تجري تحت سلطة قانونية مشكوك فيها، وتقوض الإجراءات القانونية الواجبة، ومكلِّفة بشكل غير مستدام -مما يهدر ملايين الدولارات من أموال دافعي الضرائب».

وقال أعضاء مجلس الشيوخ إنه خلال زيارة قاموا بها إلى غوانتانامو في مارس (آذار) الماضي، قيل لهم إن الخيام لا تفي بمعايير الاحتجاز، وإنه لا توجد خطط لاستخدامها لاحتجاز أي مهاجرين.

وقد شهد أحد كبار القادة العسكريين مؤخراً أنه لأجل إيواء 30 ألف مهاجر هناك في خيام، سوف يتعين على وزارة الدفاع حشد أكثر من 9000 جندي أميركي هناك.

جندي واحد لكل 3 مهاجرين

وسوف تشمل التكاليف إطعام وإيواء القوات ونقلهم إلى هناك. وكان الهدف من هذه النسبة -المتمثلة في جندي واحد لكل 3 أو 4 مهاجرين- هو التعامل مع مهاجرين مثل أولئك الذين تم إيواؤهم في قاعدة غوانتانامو في التسعينات: مواطنون هايتيون وكوبيون تم اعتراضهم في البحر في أثناء محاولتهم الوصول إلى الولايات المتحدة.

وقد تعامل نموذج التسعينات مع معسكرات الخيام على أنها مهمة إنقاذ إنسانية، وليست عملية ترحيل لإنفاذ القانون، وقال مسؤولون دفاعيون إنه يمكن استخدامها مرة أخرى لأسباب مماثلة.

لكن مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها في 7 مارس الماضي بين ممثلي وزارتي الدفاع و الأمن الداخلي، لتنفيذ أمر ترمب، تحدد المهاجرين الذين يمكن احتجازهم هناك على أنهم مختلفون تماماً عن العائلات التي تم إيواؤها هناك في التسعينات. فالاتفاق الحالي يُعرّف المؤهلين للاحتجاز في غوانتانامو بأنهم «الأجانب غير الشرعيين الذين لهم صلة بمنظمة إجرامية عابرة للحدود الوطنية أو نشاط إجرامي في مجال المخدرات». وتعدهم إدارة ترمب عنيفين، على الرغم من أن هذا الوصف يستند إلى توصيف إدارة الهجرة والجمارك، وليس إلى إدانات جنائية. واتفق الجانبان على أن وزارة الأمن الداخلي هي المسؤولة عن جميع عمليات النقل والإفراج والإبعاد.

ونشرت الوثيقة لأول مرة شبكة «سي بي إس نيوز». ومن بين 497 رجلاً محتجزين هناك منذ 4 فبراير، كان هناك 178 فنزويلياً جرى نقلهم جواً إلى قاعدة «سوتو كانو» الجوية في هندوراس على متن طائرات فنزويلية.

وفي 23 أبريل، توقفت طائرة ترحيل مستأجرة قادمة من تكساس في قاعدة غوانتانامو، وكانت تُقل مواطناً فنزويلياً واحداً قبل أن تنقل 174 مواطناً مُرحّلاً من الرجال والنساء إلى قاعدة «سوتو كانو» الجوية. في ذلك اليوم، كان 42 مهاجراً آخر من جنسيات غير معروفة محتجزين في قاعدة غوانتانامو، وفقاً لأشخاص مطلعين على عملية النقل لم تصرّح لهم إدارة الهجرة والجمارك بمناقشة الأمر.

وكان هناك 93 آخرون من نيكاراغوا قد أُعيدوا إلى وطنهم على متن رحلات جوية أميركية مستأجرة في 3 و 16 و 30 أبريل.

وعلى صعيد منفصل، تقوم محكمة فيدرالية بمراجعة رحلتين عسكريتين في 31 مارس و 13 أبريل ربما تكونان قد نقلتا الفنزويليين المحتجزين في قاعدة غوانتانامو إلى السلفادور، فيما يعد تحدياً لأمر قضائي يمنع وزارة الأمن الداخلي من ترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة من دون إعطاء المهاجرين أو محاميهم إشعاراً كافياً.

وصرحت ترينا ريلموتو، المديرة التنفيذية للتحالف الوطني للتقاضي بشأن الهجرة والمحامية في القضية، بأن الأمر يتطلب أيضاً أن يُمنح المرحَّلون المحتملون فرصة للدفاع عن أنهم سوف يتعرضون للخطر بسبب الترحيل إلى تلك الدولة الثالثة. وقد تم تسليط الضوء على هذه القضية من خلال اتفاق بين حكومتي الولايات المتحدة والسلفادور لسجن المُرحّلين الفنزويليين في السلفادور مقابل أجر، ولكن بصفة أساسية خدمةً للرئيس ترمب.

وتجادل وزارة العدل بأن رحلة 31 مارس كانت عملية عسكرية نفَّذتها وزارة الدفاع، وليست وزارة الأمن الداخلي، ومن ثم فهي خارج نطاق أمر القاضي.

وقد أمر القاضي، براين إي. مورفي، من المحكمة الجزئية الفيدرالية في ولاية ماساتشوستس، الحكومة بالكشف عن معلومات معينة حول الرحلات الجوية للمحامين المدافعين عن الحماية القانونية للمهاجرين.

* «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مدخل محكمة «غوانتانامو» (أ.ب)

قضاة جدد في غوانتانامو يتسلمون قضية «أحداث 11 سبتمبر»

عادت القضية المرفوعة ضد الرجال المتهمين بالتخطيط لـ«هجمات 11 سبتمبر (أيلول)» الإرهابية عام 2001 إلى مسار العمل مدة وجيزة هذا الأسبوع.

كارول روزنبرغ (واشنطن)
الولايات المتحدة​ العقيد جوناثان فون انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (نيويورك تايمز)

اختيار ضابط سابق في مشاة البحرية لقيادة فرق الدفاع في غوانتانامو

اختير العقيد جوناثان فون، الذي انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، مع عودة القضاة إلى خليج غوانتانامو. واختارت إدارة ترمب عقيداً في مشاة…

كارول روزنبرغ (واشنطن )
الولايات المتحدة​ برج مراقبة... البوابة الرئيسية للمعتقل الموجود بقاعدة غوانتانامو الأميركية في جزيرة كوبا يوم 16 أكتوبر 2018 (أ.ف.ب) p-circle

رفض طلب إدارة ترمب إسقاط دعوى تطعن على احتجاز مهاجرين في غوانتانامو

رفضت قاضية فيدرالية طلباً من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفض دعوى قضائية تطعن على احتجاز مهاجرين في القاعدة البحرية الأميركية بخليج غوانتانامو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تصفيات انتخابية للجمهوريين والديمقراطيين في تكساس

صورة مركبة للسيناتور جون كورنين والمدعي العام في تكساس كين باكستون (أ.ف.ب)
صورة مركبة للسيناتور جون كورنين والمدعي العام في تكساس كين باكستون (أ.ف.ب)
TT

تصفيات انتخابية للجمهوريين والديمقراطيين في تكساس

صورة مركبة للسيناتور جون كورنين والمدعي العام في تكساس كين باكستون (أ.ف.ب)
صورة مركبة للسيناتور جون كورنين والمدعي العام في تكساس كين باكستون (أ.ف.ب)

بعد حملة انتخابية باهظة التكاليف، يتوجّه الجمهوريون إلى صناديق الاقتراع لاختيار مرشحهم لشغل أحد مقعدي تكساس في مجلس الشيوخ الأميركي، بينما تحرك الديمقراطيون بقوة لمنع مرشحة مغمورة متهمة بمعاداة السامية من الفوز بترشيح حزبهم على مقعد للولاية ذاتها في مجلس النواب.

ويخوض، الثلاثاء، السيناتور الجمهوري المخضرم جون كورنين، الذي ينتقد الرئيس دونالد ترمب بين الحين والآخر، جولة إعادة تمثل بالنسبة له معركة للبقاء على الحلبة السياسية في مواجهة المدعي العام في تكساس كين باكستون، الذي نال أخيراً تأييد ترمب رغم الفضائح المحيطة به.

وشهدت هذه المنافسة تقلبات كثيرة، ولا سيما بعدما أعلن باكستون في أبريل (نيسان) 2025 ترشحه في الانتخابات التمهيدية ضد كورنين، الذي يواجه للمرة الأولى منافسة قوية من اليمين الموالي لحركة «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى»، رغم خضوع باكستون لمحاكمة عزل عام 2023 بتهم فساد، إلا أنه نجا منها، وبرز كمرشح مفضل لدى القاعدة المحافظة في تكساس. وسرعان ما تحوّلت المنافسة إلى اختبار حاسم لمزاج الحزب الجمهوري خلال ولاية ترمب الثانية.

سلة فضائح

المدعي العام في تكساس كين باكستون خلال حملة في ماكيني بولاية تكساس يوم 19 مايو (أ.ب)

وبعد أشهر قليلة من إعلان باكستون ترشحه، أعلنت زوجته أنجيلا باكستون، وهي عضو مجلس شيوخ الولاية، أنها تسعى للطلاق «لأسباب دينية» بسبب «اكتشافات حديثة» ذات صلة بالخيانة.

واستغل معسكر كورنين وحلفاؤه هذه الادعاءات وبدأوا باستخدامها ضد باكستون. ولكن دخول النائب الجمهوري الأسود ويسلي هانت السباق الانتخابي بديلاً لـ«العداء الشديد بين كين باكستون وجون كورنين» انعكس بشكل أكبر على حملة كورنين، الذي حمل بشدة على هانت.

وخلال الجولة الأولى من الانتخابات التمهيدية، حصل كورنين على نحو 42 في المائة من الأصوات، متقدماً بفارق ضئيل على باكستون الذي نال 40 في المائة من الأصوات. أما هانت فحلّ ثالثاً بفارق كبير، وخرج من السباق.

السيناتور جون كورنين خلال حملة انتخابية في لوبوك بولاية تكساس يوم 19 مايو (أ.ب)

وقبل الجولة الثانية الحاسمة، أعلن الرئيس ترمب تأييده لباكستون، علماً بأنه فكّر بداية في دعم كورنين. ويمكن لهذا القرار أن يعد أقوى دليل على الموافقة في الانتخابات الجمهورية، حتى مع انخفاض نسبة تأييد ترمب بين جميع الناخبين إلى أدنى مستوى لها في ولايته الثانية. وسيكون التصويت الثلاثاء اختباراً فورياً لقيمة هذا التأييد، لأن فوز باكستون سيمثل انتصاراً لترمب، لكنه في نظر بعض الجمهوريين على المستوى الوطني سيُضعف فرص الحزب في الانتخابات النصفية للكونغرس.

منافسة ديمقراطية

في المقابل، يجهد الديمقراطيون لمنع المرشحة المغمورة مورين غاليندو، التي يتهمها البعض بحمل آراء معادية للسامية، من أن تصبح مرشحة الحزب في السباق الانتخابي المحتدم لمجلس النواب.

واتهم زعيم الأكثرية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز الجمهوريين بدعم المرشحة غاليندو سراً، بهدف تقويض فرص الديمقراطيين في الانتخابات النصفية. وتعهد نائبان يهوديان في مجلس النواب بأنه في حال انتخابها لعضوية الكونغرس، سيدفعان إلى إجراء تصويت يومي لطردها.

واستقطبت غاليندو، وهي تقدمية ذات خبرة سياسية محدودة، اهتماماً على الصعيد الوطني لاقتراحها تحويل مركز احتجاز للمهاجرين إلى «سجن للصهاينة الأميركيين»، نافية أن تكون اقترحت سجن جميع اليهود. وقالت في رسالة نصية: «كل هذا مبني على تحريف صحافي محلي للكلمات. لطالما دعوت إلى إغلاق كل مراكز الاحتجاز».

ورغم كل النقاشات الدائرة في واشنطن وبين المعلقين السياسيين على الإنترنت، فإن جولة الإعادة للانتخابات التمهيدية لم تحظَ باهتمام يُذكر في الدائرة الانتخابية الـ35 لمنطقة سان أنطونيو في تكساس.

في مقابلات مع الناخبين، آخر أيام التصويت المبكر، كان معظمهم يجهل الجدل الدائر حول غاليندو. بينما لم يكن لدى آخرين سوى معلومات قليلة عن التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سعى الديمقراطيون في واشنطن إلى تغيير هذا الوضع. وبثت لجنة الحملة الانتخابية الديمقراطية للكونغرس إعلاناً تلفزيونياً الجمعة يهاجم «مورين المؤيدة لترمب» ويدعم منافسها الديمقراطي المعتدل جوني غارسيا.

وجاء هذا الجهد رداً على إنفاق لجنة عمل سياسي، تُطلق على نفسها اسم «قيادة اليسار»، ما يقرب من مليون دولار على إعلانات تلفزيونية ومنشورات بريدية لدعم غاليندو. وقال غارسيا: «أعتقد، لحسن الحظ، أن الناس بدأوا يدركون في الوقت المناسب مدى الضرر الذي ستلحقه خصمتنا بحزبنا»، مضيفاً أن «الخطاب الذي تستخدمه بغيض».


روبيو: سنجد «طريقة أخرى» للتعامل مع إيران إذا فشل التفاوض

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل مغادرته نيودلهي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل مغادرته نيودلهي (أ.ف.ب)
TT

روبيو: سنجد «طريقة أخرى» للتعامل مع إيران إذا فشل التفاوض

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل مغادرته نيودلهي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل مغادرته نيودلهي (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الاثنين، إنه إما أن تتوصل الولايات المتحدة إلى اتفاق جيد مع إيران أو ​ستتعامل معها «بطريقة أخرى»، وذلك في وقت قللت فيه واشنطن من فرص تحقيق انفراجة وشيكة في الصراع الذي بدأ قبل ثلاثة أشهر.

وقال روبيو للصحافيين في نيودلهي إن الولايات المتحدة ستمنح الدبلوماسية كل فرصة ممكنة للنجاح قبل النظر في «البدائل»، بعد أن قال الرئيس دونالد ترمب أمس الأحد إنه طلب من ممثليه عدم التسرع في إبرام اتفاق مع إيران.

وأضاف روبيو: «هناك شيء قوي جداً مطروح على الطاولة فيما يتعلق بقدرتهم على فتح المضيق... وإجراء مفاوضات حقيقية وجادة ومحددة زمنياً بشأن القضية النووية، ونأمل أن نتمكن من تحقيق ذلك»، وفق «رويترز».

وتابع روبيو أن إبرام اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران قد يتحقق «اليوم»، مؤكداً أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها ضد أي هجوم. وقال: «اعتقدنا أنه قد يكون لدينا بعض الأنباء الليلة الماضية، ربما اليوم»، في إشارة إلى الاتفاق المحتمل.

وفيما يخص الملف اللبناني، قال وزير الخارجية الأميركية خلال مغادرته العاصمة الهندية بعد قيامه بزيارة رسمية: «لإسرائيل دائماً الحق في حماية نفسها (...) إذا كان (حزب الله) سيطلق صواريخ أو يطلق صواريخ باتجاهها، فإن لإسرائيل كل الحق في الرد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعرب روبيو عن ثقته بأن إيران ستنخرط في «مفاوضات حقيقة مهمة، ومحددة زمنياً بشأن المسألة النووية»، مؤكداً أن ترمب «ليس على عجلة من أمره، ولن يُبرم اتفاقاً سيئاً».

وكتب ترمب أمس على منصة «تروث سوشيال» أن الحصار الأميركي على الموانئ والسفن الإيرانية في مضيق هرمز: «سيظل ساري المفعول وبكامل قوته حتى يتم التوصل إلى اتفاق واعتماده رسمياً وتوقيعه»، وأضاف: «يجب على كلا الجانبين التريث وإنجاز الأمر بشكل صحيح».

وأثار ترمب توقعات بالتوصل لاتفاق عندما قال يوم السبت إن واشنطن وإيران أنجزتا «قدراً كبيراً من التفاوض» على مذكرة تفاهم تتعلق باتفاق سلام من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر من خلاله خمس الشحنات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الحرب.

وأوضح مسؤول كبير في إدارة ‌ترمب ما وصفه بأنه أحدث ملامح القضايا التي تتناولها المفاوضات.

ونقلت «رويترز» عن المسؤول، الذي ‌طلب عدم ذكر اسمه، قوله إن إيران وافقت «من حيث المبدأ» على فتح مضيق هرمز ​مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار البحري المفروض عليها، والتخلص من ‌مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وأضاف أن ما فهمته الولايات المتحدة هو أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أقر الإطار ‌العام للاتفاق.

ولم يصدر أي تأكيد بعد من إيران، أو تعقيب بشأن المقصود بالموافقة «من حيث المبدأ».

وقال المسؤول الأميركي إن واشنطن تتصور أن يجري في البداية إعادة فتح المضيق ورفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية. وأشار إلى أن التفاوض على تفاصيل الإجراءات المرتبطة بالملف النووي سيستغرق وقتاً أطول.

ونفى المسؤول ما أثير عن أن إيران لم توافق على التخلص من مخزونها من اليورانيوم المخصب. وقال: «المسألة تتعلق بالكيفية».

وقال مسؤول كبير آخر في ‌الأميركية أمس الأحد إن الإطار المقترح سيمنح المفاوضين 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي.

وقالت مصادر إيرانية لـ«رويترز» من قبل إن مراحل مستقبلية قد تشهد التوصل إلى «صيغ عملية» لحل ⁠الخلاف المتعلق بمخزون طهران ⁠من اليورانيوم عالي التخصيب، مثل تخفيف درجة نقائه تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

ونفت إيران مراراً اتهامات أميركية وإسرائيلية عن سعيها للحصول على أسلحة نووية، قائلة إن لها الحق في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية، غير أن المستوى الذي وصلت إليه في تخصيب اليورانيوم يتجاوز بكثير درجة النقاء اللازمة لتوليد الكهرباء.


ترقب لإعلان الاتفاق بعد «التقدم الكبير»

مقاتلة من طراز «إف-35 بي» تقلع من على متن السفينة الهجومية البرمائية الأميركية «يو إس إس تريبولي» خلال عمليات في بحر العرب(سنتكوم)
مقاتلة من طراز «إف-35 بي» تقلع من على متن السفينة الهجومية البرمائية الأميركية «يو إس إس تريبولي» خلال عمليات في بحر العرب(سنتكوم)
TT

ترقب لإعلان الاتفاق بعد «التقدم الكبير»

مقاتلة من طراز «إف-35 بي» تقلع من على متن السفينة الهجومية البرمائية الأميركية «يو إس إس تريبولي» خلال عمليات في بحر العرب(سنتكوم)
مقاتلة من طراز «إف-35 بي» تقلع من على متن السفينة الهجومية البرمائية الأميركية «يو إس إس تريبولي» خلال عمليات في بحر العرب(سنتكوم)

تصاعد الترقب حيال اتفاق أميركي - إيراني محتمل، بعدما تحدثت واشنطن عن «تقدم كبير» في المفاوضات، غير أن زخم التفاؤل تراجع مع تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه أبلغ ممثليه بعدم التعجل، وأن الحصار على الموانئ والسفن الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً حتى توقيع اتفاق تتم المصادقة عليه.

وأكد ترمب، في الوقت نفسه، أن المفاوضات تحرز تقدماً، وأن علاقة واشنطن مع طهران أصبحت «أكثر احترافية وإنتاجية»، مضيفاً أن على الجانبين «التريث وإنجاز الأمر بشكل صحيح».

وجاءت تصريحات ترمب بعد يوم من إعلانه أن «قدراً كبيراً من التفاوض» أُنجز بشأن مذكرة تفاهم قد تفضي إلى فتح مضيق هرمز.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في نيودلهي، إن «تقدماً كبيراً» تحقق في المحادثات، وإن تفاصيل إضافية قد تُعلن بشأن المضيق والبرنامج النووي.

وتتحدث التسريبات عن هدنة مؤقتة، وفتح تدريجي لمضيق هرمز، وإعفاءات نفطية، وإفراج مرحلي عن أصول إيرانية، مقابل مفاوضات لاحقة حول الملف النووي ومخزون اليورانيوم. في المقابل، نقلت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصادر مطلعة، أن خلافات لا تزال قائمة حول بندين في مذكرة التفاهم، خصوصاً الأصول المجمدة والتزامات واشنطن. ورجح مسؤول أميركي أن تستغرق موافقة القيادة الإيرانية عدة أيام.

وفي تل أبيب، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على إزالة التهديد النووي الإيراني، واحتفاظ إسرائيل بحرية التصرف.