«إياتا»: الطيران السعودي يدعم الاقتصاد بـ90.6 مليار دولار ويوفر 1.4 مليون وظيفة

طائرة «بوينغ 878-9 دريملاينر» التابعة لـ«طيران الرياض» في مطار الملك خالد الدولي (الرياض)
طائرة «بوينغ 878-9 دريملاينر» التابعة لـ«طيران الرياض» في مطار الملك خالد الدولي (الرياض)
TT

«إياتا»: الطيران السعودي يدعم الاقتصاد بـ90.6 مليار دولار ويوفر 1.4 مليون وظيفة

طائرة «بوينغ 878-9 دريملاينر» التابعة لـ«طيران الرياض» في مطار الملك خالد الدولي (الرياض)
طائرة «بوينغ 878-9 دريملاينر» التابعة لـ«طيران الرياض» في مطار الملك خالد الدولي (الرياض)

أظهرت دراسة حديثة للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) الأثر الاقتصادي الكبير لقطاع الطيران في المملكة العربية السعودية، مسلطةً الضوء على الفوائد الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة التي يُحققها هذا القطاع، بما في ذلك السياحة المرتبطة به، من حيث توفير فرص العمل، وتعزيز النشاط الاقتصادي في المملكة.

الدراسة، التي حملت عنوان «قيمة النقل الجوي» للمملكة العربية السعودية، وأُطلقت خلال فعاليات يوم «إياتا للطيران» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أشارت إلى أن بيانات عام 2023 أظهرت أن قطاع الطيران في المملكة أسهم في دعم نشاط اقتصادي بقيمة 90.6 مليار دولار، ما يعادل نحو 8.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ويشمل هذا الرقم الأثر الإجمالي لسلسلة التوريد الموسعة، وإنفاق الموظفين، والأنشطة السياحية.

ويُعد قطاع الطيران محركاً رئيسياً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة، وقد أدركت السعودية هذه الحقيقة فاعتمدت الربط الجوي عنصراً محورياً في استراتيجيتها الاقتصادية الوطنية ضمن «رؤية 2030»؛ حيث يعمل 141.100 شخص بشكل مباشر في هذا القطاع، يسهمون في إنتاج اقتصادي بقيمة 14.3 مليار دولار، أي ما يعادل 1.3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي. كما تسهم سلسلة التوريد الأوسع وإنفاق الموظفين والأنشطة السياحية في رفع المساهمة الإجمالية في الناتج المحلي إلى 90.6 مليار دولار، ويوفر القطاع 1.4 مليون وظيفة.

وأشارت الدراسة إلى أن قطاع السياحة المدعوم بالطيران يُسهم بمبلغ 52.9 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، ويوفر 1.1 مليون وظيفة. كما يُقدّر أن السياح الدوليين إلى المملكة يسهمون سنوياً بمبلغ 60.6 مليار دولار من خلال شراء السلع والخدمات من الشركات المحلية.

ويوفر قطاع الطيران أيضاً فوائد اجتماعية كبيرة، ويُسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، كما أن تكلفة السفر الجوي لها تأثير مباشر على حجم الفوائد الناتجة عنه؛ فقد انخفضت تكاليف الرحلات الجوية عالمياً بنسبة 70 في المائة خلال الأعوام الخمسين عاماً الماضية، ما جعل النقل الجوي أكثر إتاحة. وفي المملكة، انخفض متوسط سعر التذكرة الحقيقية بنسبة 30 في المائة بين عامي 2011 و2023؛ حيث سُجل في عام 2023 معدل 1.429 رحلة طيران لكل 1000 نسمة.

وحسب الدراسة، يُسهم النقل الجوي في تسهيل تدفق السلع والاستثمارات، وتحفيز التجارة والابتكار، وتعزيز الكفاءة الاقتصادية على الصعيدين المحلي والعالمي. كما يلعب دوراً حيوياً في تطوير سلاسل الإمداد ونمو التجارة الإلكترونية، بالإضافة إلى تقديم الدعم الحيوي في حالات الأزمات. وفي عام 2023، تم نقل 713 ألف طن من الشحن الجوي عبر مطارات المملكة، ما دعم حركة التجارة في البلاد.

وشكلت حركة النقل الجوي الدولية 54 في المائة من إجمالي الرحلات المغادرة من المملكة في عام 2023، بما يُعادل 28.6 مليون راكب. وكانت منطقة آسيا والمحيط الهادئ هي أكبر سوق دولية لحركة الركاب من المملكة، تليها أفريقيا والشرق الأوسط؛ حيث غادر نحو 11.4 مليون راكب إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ (40 في المائة من الإجمالي)، و7.1 مليون راكب إلى أفريقيا (25 في المائة من الإجمالي)، و5.9 مليون راكب إلى دول أخرى في منطقة الشرق الأوسط (21 في المائة من الإجمالي).

وقال كامل العوضي، نائب الرئيس الإقليمي للاتحاد الدولي للنقل الجوي في أفريقيا والشرق الأوسط: «إن استمرار اعتبار قطاع الطيران أولوية استراتيجية، مع الالتزام بالمعايير الدولية، وتقديم تكاليف تشغيلية تنافسية، وتطبيق لوائح تنظيمية ذكية، سيُعزز من تنافسية المملكة عالمياً، ويدعم أداءها الاقتصادي ونموها الاجتماعي».

لتعزيز استدامة الفوائد المحققة من قطاع الطيران، حدد الاتحاد الدولي للنقل الجوي 3 أولويات رئيسية للمملكة:

التعاون والمعايير العالمية: نظراً لدور المملكة القيادي في صياغة سياسات الطيران الإقليمية، يُعد تعزيز التعاون مع الجهات المعنية والتقيد بالمعايير الدولية وأفضل الممارسات أمراً بالغ الأهمية.

البنية التحتية: مع التوسع الكبير في استثمارات المطارات والرقمنة، يصبح التعاون مع القطاع الخاص أمراً حيوياً لضمان كفاءة وتنافسية هذه الاستثمارات.

بناء القدرات: يُعد تطوير رأس المال البشري في قطاع الطيران عاملاً حاسماً لتحقيق طموحات المملكة بصفتها مركزاً إقليمياً وعالمياً.

وفي هذا السياق، وقّع الاتحاد الدولي للنقل الجوي اتفاقيات مع شركاء سعوديين لتوفير التدريب المهني لأكثر من 1000 خريج وموظف في قطاع الطيران.


مقالات ذات صلة

بعد تشكيك 2024... طفرة الذكاء الاصطناعي تقود رهانات «إيه إس إم إل» الهولندية المستقبلية

الاقتصاد نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)

بعد تشكيك 2024... طفرة الذكاء الاصطناعي تقود رهانات «إيه إس إم إل» الهولندية المستقبلية

ترى شركة «إيه إس إم إل»، أكبر مورد لمعدات الطباعة الحجرية المستخدمة في صناعة رقائق الكمبيوتر، أن طفرة الذكاء الاصطناعي هي المحرك الرئيسي للطلب على منتجاتها.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
الاقتصاد عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)

وزير النفط العراقي: شحنات كركوك في طريقها إلى ميناء جيهان قريباً

كشف وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، يوم الأربعاء، عن خطة حكومية وشيكة لاستئناف تصدير نفط كركوك عبر الأنبوب الممتد في إقليم كردستان وصولاً إلى ميناء جيهان.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

حامت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في سبعة أشهر يوم الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

تركيا: ثبات توقعات الأسر للتضخم في 12 شهراً عند 48.81 %

أظهر مسح أجراه البنك المركزي التركي عدم حدوث تغيير على توقعات الأسر لمعدل التضخم السنوي خلال الشهور الـ12 المقبلة، إذ ظلت عند 48.81 في المائة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد شريحة ذكية من «إنفيديا» وفي الخلفية شعار شركة «ديب سيك» الصينية (رويترز)

رغم الحظر الأميركي... «ديب سيك» الصينية تستخدم أفضل شريحة من «إنفيديا»

قال مسؤول أميركي كبير إن أحدث نموذج ذكاء اصطناعي لشركة «ديب سيك» الصينية قد تم تدريبه على شريحة «بلاكويل» في خطوة قد تُمثل انتهاكاً لضوابط التصدير الأميركية

«الشرق الأوسط» (واشنطن-بكين)

بعد تشكيك 2024... طفرة الذكاء الاصطناعي تقود رهانات «إيه إس إم إل» الهولندية المستقبلية

نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)
نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)
TT

بعد تشكيك 2024... طفرة الذكاء الاصطناعي تقود رهانات «إيه إس إم إل» الهولندية المستقبلية

نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)
نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)

ذكرت شركة «إيه إس إم إل» ASML، أكبر مُورَّد لمعدات الطباعة الحجرية المستخدمة في صناعة رقائق الكمبيوتر، في تقريرها السنوي لعام 2025 الذي نُشر يوم الأربعاء، أنها ترى الآن أن طفرة الذكاء الاصطناعي هي المحرك الرئيسي للطلب على منتجاتها.

ويعكس هذا التقرير تحولاً في توجه الشركة مقارنةً بعام 2024، حين أكَّدت أن صناعة أشباه الموصلات دورية وأن الذكاء الاصطناعي قد لا يحقق النتائج المرجوة.

وصرَّح الرئيس التنفيذي للشركة كريستوف فوكيه في تقرير عام 2025، قائلاً: «في البداية، اعتقدنا أن الذكاء الاصطناعي سيحفز الطلب من شريحة محدودة فقط من قاعدة عملائنا. ولكن مع نهاية العام، لاحظنا أن طلباً جديداً وكبيراً على الذكاء الاصطناعي بدأ يُسهم في زيادة القدرات لدى قاعدة عملائنا الواسعة، وهو اتجاه قوي نعتقد أنه سيستمر في عام 2026 وما بعده».

في تقرير عام 2024، وصف المدير المالي روجر داسن الذكاء الاصطناعي بأنه «محرك نمو» لا يعود بالنفع على جميع العملاء بالتساوي.

وتتوقع الشركة استمرار نمو سوق أشباه الموصلات مدفوعاً بالطلب القوي على منتجات منطق الذكاء الاصطناعي والذاكرة، إلى جانب ارتفاع الأسعار الناتج عن اختلال التوازن بين العرض والطلب. ومن المتوقع أن يدفع هذا الطلب نحو النمو في سوق المعدات، وفق ما جاء في التقرير.

وفي موضع آخر من تقرير عام 2025، أشارت شركة «إيه إس إم إل» إلى استمرار تطور أنظمة مراقبة الصادرات خلال عام 2025، حيث أضافت الحكومة الهولندية ضوابط جديدة على معدات القياس والفحص في يناير (كانون الثاني).

كما أشارت في تقرير عام 2025 إلى أنها تخطط لإنشاء مركز للمبيعات والدعم في الهند.


الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الأربعاء، إلى مستوى قياسي جديد، مدعومة بانتعاش القطاع المالي بعد أن رفع بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» هدفاً رئيسياً للإقراض، في حين تراجعت المخاوف من أن تُحدث نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة اضطراباً جذرياً في الأعمال التقليدية.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 631.6 نقطة بحلول الساعة 08:24 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل لفترة وجيزة مستوى قياسياً خلال الجلسة عند 632.40 نقطة، وفق «رويترز».

وشهدت أسهم البنوك ارتفاعاً بأكثر من 1 في المائة لكل منها مع تحسّن المعنويات العالمية، بعد إعلان شركة «أنثروبيك» الأميركية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي شراكات وإضافات جديدة، مما يشير إلى قدرة الشركات التقليدية على التكيف مع تطورات الذكاء الاصطناعي بدلاً من مواجهة اضطراب فوري.

وغالباً ما يُنظر إلى البنوك على أنها الأكثر عرضة للتغير التكنولوجي السريع، وقد أسهمت مؤشرات دمج الشركات للذكاء الاصطناعي بطريقة مدروسة في تخفيف المخاوف بشأن ضغوط الهوامش ودعم الإقبال على المخاطرة، وهو ما يعزّز عادة أسهم القطاع المالي.

وكان بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» من بين العوامل الأساسية التي رفعت المعنويات، بعد أن رفع هدفاً رئيسياً للأرباح عقب تفوق نتائج أرباحه السنوية على توقعات السوق، رغم تكبده رسوماً استثنائية بقيمة 4.9 مليار دولار.

وعلى صعيد الشركات الأخرى، ارتفع سهم شركة «نوردكس» المتخصصة في تصنيع توربينات الرياح البرية بنسبة 11.6 في المائة، بعد إعلان أرباح أساسية فاقت التوقعات لعام 2025، في حين انخفض سهم شركة «دياجيو» بنسبة 6.5 في المائة، بعد أن خفّضت توقعاتها السنوية للمبيعات والأرباح للمرة الثانية خلال أربعة أشهر، وأعلنت تخفيض توزيعات الأرباح، مما أثر سلباً على أداء المؤشر.


تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

سجلت شركة «كيان السعودية للبتروكيماويات» ارتفاعاً في صافي خسائرها خلال عام 2025 بنسبة 27.2 في المائة، لتصل إلى نحو 2.3 مليار ريال (613 مليون دولار)، مقارنة بـ1.8 مليار ريال (479.7 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان لها على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، الأربعاء، أن ارتفاع صافي الخسارة خلال العام الماضي يعود بشكل رئيسي إلى انخفاض متوسط أسعار بيع المنتجات، وذلك رغم ارتفاع الكميات المبيعة وتحقيق مستويات أفضل في اعتمادية المصانع، وهو ما انعكس إيجاباً على الكفاءة التشغيلية.

وتراجعت إيرادات الشركة بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 8.4 مليار ريال (2.2 مليار دولار)، مقارنة بـ8.7 مليار ريال (2.3 مليار دولار) في العام السابق.

وحول المركز المالي، بلغت الخسائر المتراكمة للشركة نحو 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، مما يمثّل 43.4 في المائة من رأس المال.

كما أفادت الشركة بأن حقوق المساهمين (من دون حقوق الأقلية) بنهاية عام 2025 بلغت 9.17 مليار ريال، مقابل 11.5 مليار ريال في نهاية عام 2024.