الكورتيزول ودهون البطن و«الدب الذي يطاردك باستمرار»... ما العلاقة بينها؟

يرتبط محيط الخصر البالغ 94 سم للرجال و80 سم للنساء بزيادة خطر الإصابة بمضاعفات أيضية (أ.ب)
يرتبط محيط الخصر البالغ 94 سم للرجال و80 سم للنساء بزيادة خطر الإصابة بمضاعفات أيضية (أ.ب)
TT

الكورتيزول ودهون البطن و«الدب الذي يطاردك باستمرار»... ما العلاقة بينها؟

يرتبط محيط الخصر البالغ 94 سم للرجال و80 سم للنساء بزيادة خطر الإصابة بمضاعفات أيضية (أ.ب)
يرتبط محيط الخصر البالغ 94 سم للرجال و80 سم للنساء بزيادة خطر الإصابة بمضاعفات أيضية (أ.ب)

قد يبدو تراكم الدهون حول الخصر أمراً حتماً بعد سن الثلاثين. وقد نعزو تلك الدهون إلى الكثير من الأسباب؛ منها إنجاب الأطفال أو تناول السكريات والمعجنات، أو حتى الوراثة.

وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يرتبط محيط الخصر، البالغ 94 سم للرجال، و80 سم للنساء؛ «بزيادة خطر الإصابة بمضاعفات أيضية». أو بعبارة أوضح، بزيادة احتمال الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وداء السكري من النوع الثاني.

ومؤخراً، يعزو البعض وجود تلك السنتيمترات الإضافية على محيط الخصر إلى ارتفاع معدل الكورتيزول في الجسم، وفق تقرير لصحيفة «تلغراف».

وفي التقرير أجاب الخبراء عن مجموعة من الأسئلة التي توضح ما إذا كان ذلك البطن الذي يصعب التخلص منه هو بطن الكورتيزول، وماذا يمكن فعله حيال ذلك؟

لكن ما دور الكورتيزول بالأصل؟

الكورتيزول هو هرمون ستيرويدي تنتجه الغدد الكظرية التي تقع فوق الكليتَيْن مباشرةً.

وأوضحت اختصاصية التغذية والهرمونات، ومؤلفة كتاب «كل ما أعرفه عن الهرمونات»، هانا ألدرسون، أن «الكورتيزول يؤثر في الجسم بأكمله، تخيله مثل هرمون البوق الضبابي».

الكورتيزول ينقذ حياتك في مواقف خطيرة مثل أن تطاردك دببة (رويترز)

وأضافت: «إنه يُوقظك، وينقذ حياتك في مواقف خطيرة، مثل أن تطاردك دببة. يرفع نسبة السكر في الدم عند الحاجة، وينظّم عملية الأيض لديك؛ إنه ضروري للصحة. لكن الارتفاع المزمن طويل الأمد في مستوى الكورتيزول قد يُسبب الأمراض، واضطرابات الغدد الصماء، والسمنة، ودهون البطن المعروفة».

ولفتت أيضاً إلى أن «الكورتيزول يُفرز عندما يشعر جسمك بالتهديد. ربما لم نعد نُطارد من قِبل الدببة، لكن مواعيد العمل النهائية، وتكاليف المعيشة، ووسائل التواصل الاجتماعي تُسبّب التوتر الآن. ومع ذلك، لا تستطيع أجسامنا التمييز بين الاثنين».

كيف يُؤدي التوتر إلى «بطن الكورتيزول»؟

أوضحت ألدرسون أنه «ثبت أن ارتفاع مستويات الكورتيزول يُسبّب تراكم الدهون في أعماق البطن. ويعود ذلك إلى أنه عند الشعور بالخطر أو التهديد، يُطلق جسمك استجابة للتوتر عبر الجهاز العصبي، تُعرف باسم (استجابة الهروب/القتال) (flight/fight)، ويُعطي هذا إشارة لإفراز الكورتيزول والأدرينالين بسرعة، مما قد يُحفّز ارتفاع نسبة السكر في الدم عبر الكبد، فيصبح الجسم مُستعداً للقتال من أجل البقاء».

وقالت: «يُسبب التوتر ارتفاعاً حاداً في مستوى الغلوكوز لضمان امتلاك الطاقة لمواجهة أي خطر، ولكن عندما لا تُستخدم هذه الطاقة، تُخزَّن على شكل دهون حول منطقة البطن. تشمل زيادة الوزن في منطقة البطن الدهون تحت الجلد مباشرةً، والدهون الحشوية الموجودة داخل تجويف البطن حول الأعضاء».

كما أن تعرّض النساء لخطر مقاومة الإنسولين أعلى بكثير مقارنةً بالرجال. كما أن النساء بعد انقطاع الطمث أكثر عرضةً للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني مقارنةً بالرجال. لكن الرجال أيضاً يُعانون من الحلقة المفرغة نفسها، حيث يُسبِّب التوتر المتزايد دهوناً أكثر في البطن، ويمكن أن تُنتج دهون البطن مزيداً من الكورتيزول.

وأشار الحاصل على شهادة في اللياقة البدنية، كريس ريتشاردسون، الذي يُدرِّب الكثير من المشاهير، إلى أن «الكثير من عملائي الأكثر نجاحاً الذين يتعرّضون لضغوط شديدة غالباً ما لا يستطيعون التخلص من وزن منطقة البطن. أُخبرهم دائماً أن التحكم في مستويات التوتر سيساعد بنسبة 100 في المائة في التحكم بمستويات الكورتيزول وزيادة الوزن».

ما أعراض ارتفاع مستوى الكورتيزول؟

شرحت ألدرسون أن العلامات التي يجب الانتباه إليها (وأعراض أكثر عمومية لارتفاع مستوى الكورتيزول) تشمل:

- زيادة الوزن (خصوصاً في الوجه والبطن).

- الرغبة الشديدة في تناول الطعام.

- حدبة دهنية بين لوحي الكتف.

- سهولة ظهور الكدمات.

- ارتفاع ضغط الدم.

- إرهاق شديد.

- ضعف العضلات.

- الشعور بالتعب، ولكن في الوقت نفسه التوتر.

ولفتت ألدرسون إلى أن الكورتيزول هو هرمونٌ أساسيٌّ في الجسم؛ لأنه «عندما يرتفع، قد ينهار توازن الهرمونات لديك».

كيف نقلل التوتر وبالتالي دهون البطن إذن؟

أوضحت ألدرسون أن «التوتر أمرٌ جسديٌّ مدفوعٌ بالهرمونات. إذا كنت تحاول خسارة دهون البطن ونسيت جهازك العصبي، فلن ترى نتائج دائمة. عليك خداع جسمك ليعود إلى حالة من الأمان، بدلاً من الشعور بأنه مطاردٌ من قِبل دبٍّ».

1. التنفس الصندوقي

قالت ألدرسون إن هذا التوجه المتنامي يستحق كل هذا الاهتمام، لأن إيقاع تنفسنا يؤثر في الجهاز العصبي المركزي. يساعد التنفس العميق الجهاز العصبي الباراسمبثاوي الذي يرسل إشارات إلى دماغك بأنك آمن ولا داعي للقتال أو الهرب. الأمر بسيط:

استنشق، وعدّ إلى أربعة ببطء. اشعر بالهواء يدخل رئتيك. احبس أنفاسك لمدة أربع ثوانٍ. ازفر ببطء من فمك لمدة أربع ثوانٍ. كرر هذه الخطوات لمدة خمس دقائق.

يساعد التأثير المهدّئ للطبيعة والتعرّض لضوء النهار على استرخاء جسمك (رويترز)

2. المشي لمدة 20 دقيقة في الهواء الطلق بعد تناول الطعام

يدعم المشي تنظيم مستوى السكر في الدم بعد تناول الطعام، ويوقف ارتفاع السكر، في حين يساعد التأثير المهدئ للطبيعة والتعرض لضوء النهار على استرخاء جسمك.

3. اقضِ وقتاً مع الآخرين

الأوكسيتوسين هو هرمون الحب والترابط وهو «الديناميت لكريبتونيت الكورتيزول». وبالتالي قضاء الوقت مع من تحب وعيش اللحظة لا يقل أهمية عن تناول الخضراوات.

4. أعطِ الأولوية للتمارين الرياضية والنوم

وفق ريتشاردسون، «عليك ممارسة الرياضة مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعاً، لمدة 45 إلى 60 دقيقة في كل مرة. ليس بالضرورة أن تكون التمارين عالية الكثافة، فالمشي السريع، واليوغا، أو تمارين البيلاتس جميعها تساعد على تنظيم التنفس. تمارين الجذع العميقة، مثل البلانك والبلانك الجانبي، فعّالة جداً».

وأضاف ريتشاردسون: «النوم أساسي، وبمجرد أن تعتاد على التمارين الرياضية والنوم، تبدأ تلقائياً في اتخاذ خيارات غذائية صحيحة، مثل تناول تفاحة بدلاً من لوح شوكولاته، أو سلاطة على الغداء بدلاً من لفافة سجق. فالحصول على العناصر الغذائية المناسبة سيساعد على تنظيم هرمونات الجسم».

ويساعد استقرار هرمون الكورتيزول بصفة فعّالة جسمك على العمل بشكل مثالي، وهذا يشمل منع تراكم دهون البطن المزعجة.

هل تساعد المكملات الغذائية على التخلص من دهون البطن الناتجة عن الكورتيزول؟

يمكن أن تساعد المكملات الغذائية على تحسين بيئة استجابتك للتوتر وخفض مستويات الكورتيزول المرتفعة، ولكن لا يوجد حل سحري، وفقاً لما أكدت ألدرسون.

وأشارت إلى أن التغيير الحقيقي يأتي من استعادة إيقاع جسمك اليومي وكذلك نمط الكورتيزول اليومي (التقلبات اليومية الطبيعية) من خلال النوم، وتوازن سكر الدم، وتغذية الجهاز العصبي.

وختمت ألدرسون: «يمكن لمكملات مثل المغنيسيوم، والأشواغاندا، وفيتامينات (B) أن تؤدي جميعها دورها، ولكن فقط عندما تكون الأسس مكتملة».


مقالات ذات صلة

لماذا تهاجم الإنفلونزا الجهاز المناعي للحوامل بشراسة؟

صحتك سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)

لماذا تهاجم الإنفلونزا الجهاز المناعي للحوامل بشراسة؟

يدرك الأطباء منذ فترة طويلة أن الإنفلونزا قد تؤدي إلى مضاعفات تهدد ​الحياة أثناء الحمل، وتسلط دراسة جديدة الضوء على كيفية حدوث ذلك.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)
صحتك بعض الأشخاص يعتقدون أن شرب زيت الزيتون مع عصير الليمون يساعد في التخلص من حصى المرارة (بيكسلز)

زيت الزيتون والليمون... هل يشكلان معاً «مزيجاً خارقاً» للصحة؟

يحظى مزيج زيت الزيتون وعصير الليمون بشعبية واسعة في بعض الأوساط الصحية، حيث يُروَّج له أحياناً بوصفه علاجاً طبيعياً لمجموعة من المشكلات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك توصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» المتخصصة في الأبحاث العلمية إلى أن أفضل وتيرة للنوم تتراوح ما بين 6.4 و7.8 ساعة ليلاً (بيكسباي)

دراسة: النوم من 6 إلى 8 ساعات يومياً ضروري للحفاظ على الشباب

توصلت دراسة حديثة إلى أن عادات النوم ربما تؤثر على معدّل شيخوخة أعضاء الجسم.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
صحتك الشمندر الطازج يتطلب تقشيراً وتقطيعاً ووقت طهو طويلاً نسبياً (بيكسلز)

7 خضراوات معلبة تتفوق غذائياً على نظيرتها الطازجة

لم تعد الخضراوات المعلبة خياراً ثانوياً أو أقل قيمة من الخضراوات الطازجة كما يعتقد البعض؛ إذ يُظهر كثير من الدراسات أن بعضها يحتفظ بقيمته الغذائية...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نقع الفاصوليا قبل الطهي يساعد على تقليل بعض المركبات الطبيعية غير القابلة للهضم (بيكسلز)

الفاصوليا والانتفاخ: كيف تستمتع بها دون آثار مزعجة؟

يتجنب بعض الأشخاص تناول الفاصوليا رغم قيمتها الغذائية العالية، وذلك بسبب الخوف من الغازات أو الانتفاخ أو بعض اضطرابات الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة جديدة تكتشف سبب خطورة الإنفلونزا على الحوامل

سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)
سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)
TT

دراسة جديدة تكتشف سبب خطورة الإنفلونزا على الحوامل

سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)
سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)

يدرك الأطباء منذ فترة طويلة أن الإنفلونزا قد تؤدي إلى مضاعفات تهدد ​الحياة في أثناء الحمل، وتسلط دراسة جديدة الضوء على كيفية حدوث ذلك وطرق محتملة لعلاجات مستقبلية. وعادة ما يبقى فيروس الإنفلونزا في الجهاز التنفسي. ولكن في أثناء الحمل، يمكن للفيروس أن ينتقل من الرئتين، مما ‌يزيد من خطر ‌حدوث مضاعفات في ​القلب ‌والأوعية ⁠لدى ​الأم، ويؤثر ⁠على نمو الجنين، وفقاً لوكالة «رويترز».

ففي الفئران المصابة بالإنفلونزا إيه، وجد الباحثون أن مستشعراً فيروسياً في الجهاز المناعي يسمى «تي.إل.آر7» يصبح مفرط النشاط في أثناء الحمل، مما يزيد الالتهاب في المشيمة ⁠وأماكن أخرى ويضعف وظيفة الأوعية الدموية، ‌ويسمح للفيروس ‌بالانتشار في مجرى الدم.

وقالت ​ستيلا ليونج ‌رئيسة فريق البحث من جامعة ‌آر.إم.آي.تي في أستراليا، في بيان: «تغير هذه النتائج فهمنا لكيفية تأثير الفيروسات التنفسية على الحمل، إذ تظهر أن الضرر لا ينتج ‌عن وصول الفيروس مباشرة إلى الجنين، بل عن استجابة مناعية ⁠مفرطة ⁠لدى الأم».

وأفاد الباحثون في تقرير عن الدراسة نشر في دورية «ساينس أدفانسيز» بأن تعطيل المستشعر «تي.إل.آر7» يمكن أن يساعد في حماية الأجنة عن طريق منع التهاب المشيمة في أثناء الإصابة بالإنفلونزا.

وأضافوا أن هذا الاكتشاف يفتح الباب أمام علاجات موجهة يمكن أن تحد من المضاعفات التي ​تصيب الأم والجنين ​خلال حالات الإنفلونزا الشديدة في أثناء الحمل.


مزيج زيت الزيتون والليمون: هل يقدم فوائد صحية حقيقية؟

بعض الأشخاص يعتقدون أن شرب زيت الزيتون مع عصير الليمون يساعد في التخلص من حصى المرارة (بيكسلز)
بعض الأشخاص يعتقدون أن شرب زيت الزيتون مع عصير الليمون يساعد في التخلص من حصى المرارة (بيكسلز)
TT

مزيج زيت الزيتون والليمون: هل يقدم فوائد صحية حقيقية؟

بعض الأشخاص يعتقدون أن شرب زيت الزيتون مع عصير الليمون يساعد في التخلص من حصى المرارة (بيكسلز)
بعض الأشخاص يعتقدون أن شرب زيت الزيتون مع عصير الليمون يساعد في التخلص من حصى المرارة (بيكسلز)

يحظى مزيج زيت الزيتون وعصير الليمون بشعبية واسعة في بعض الأوساط الصحية، حيث يُروَّج له أحياناً بوصفه علاجاً طبيعياً لمجموعة من المشكلات، مثل حصى الكلى والمرارة أو اضطرابات الهضم. غير أن هذه الادعاءات، رغم انتشارها، لا تستند في معظمها إلى أدلة علمية قوية. ورغم القيمة الغذائية العالية لكل من زيت الزيتون وعصير الليمون، يؤكد الخبراء أن الاستفادة الحقيقية منهما تتحقق عند إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن، لا عند الاعتماد عليهما كعلاج مستقل، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. للتنظيف والتخلص من السموم

تعتمد برامج «التنظيف» أو «إزالة السموم» على فكرة أن الجسم تتراكم فيه سموم يمكن التخلص منها عبر تغييرات غذائية محددة، مثل شرب زيت الزيتون مع عصير الليمون.

وتدّعي بعض هذه البرامج أنها تعزز مستويات الطاقة، وتحسن الصحة النفسية، بل قد تساعد في علاج أمراض مزمنة مثل السكري. إلا أن الخبراء يتفقون على عدم وجود دليل علمي يُثبت أن النظام الغذائي وحده قادر على «تنظيف» الجسم من السموم.

ومع ذلك، يحتوي كل من زيت الزيتون وعصير الليمون على مضادات أكسدة ومركبات بوليفينول، يُعتقد أنها تساهم في تقليل الضرر الناتج عن «الجذور الحرة»، وهي جزيئات قد تُلحق أذى بالخلايا، وتُسهم في تطور مشكلات صحية مختلفة.

2. لإنقاص الوزن

تتكرر الادعاءات بشأن دور هذا المزيج في إنقاص الوزن، لكن الدراسات العلمية لا تدعم هذا الطرح بشكل مباشر.

مع ذلك، ترتبط بعض العناصر الغذائية الموجودة فيهما بفقدان الوزن بشكل غير مباشر؛ إذ يحتوي عصير الليمون على فيتامين سي، بينما يحتوي زيت الزيتون على الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة. وقد أظهرت الأبحاث أن نقص فيتامين سي قد يضعف قدرة الجسم على تكسير الدهون، وهو ما يُلاحظ لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من السمنة.

3. لعلاج حصى الكلى والمرارة

ينتشر الاعتقاد بأن شرب زيت الزيتون مع عصير الليمون، خاصة على معدة فارغة، يمكن أن يساعد في التخلص من حصى المرارة أو الكلى، ويُقال إن ذلك يعود إلى تأثير مُليّن.

غير أن هذه الادعاءات تُعد من الخرافات الشائعة؛ إذ لا يوجد دليل علمي يدعم قدرة هذا المزيج على تفتيت الحصى أو تسهيل خروجها.

وتُعد أفضل الطرق للوقاية من حصى الكلى شرب كميات كافية من الماء، والحفاظ على وزن صحي مناسب، واتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم.

4. لآلام المفاصل

لا توجد أدلة علمية تشير إلى أن تناول زيت الزيتون مع عصير الليمون يعالج آلام المفاصل بشكل مباشر.

ومع ذلك، يحتوي زيت الزيتون على حمض الأوليك، الذي يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات. كما أن فيتامين سي الموجود في عصير الليمون له تأثيرات مشابهة، وقد يساهم في الوقاية من آلام المفاصل المرتبطة بالالتهابات، ودعم صحة المفاصل لدى الأشخاص المصابين بحالات مزمنة مثل التهاب المفاصل العظمي.

5. لعلاج مشكلات الجهاز الهضمي

لا يوجد دليل علمي قاطع على أن هذا المزيج يحسّن عملية الهضم.

ومع ذلك، تشير بعض الدراسات إلى أن زيت الزيتون قد يكون مفيداً للأشخاص المصابين بأمراض الأمعاء الالتهابية، رغم غياب تجارب سريرية واسعة النطاق تؤكد ذلك بشكل حاسم.

من ناحية أخرى، قد يساعد فيتامين سي الموجود في عصير الليمون في تحسين امتصاص بعض العناصر الغذائية، مثل الحديد غير الهيمي، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في امتصاص المغذيات.

6. لمكافحة الشيخوخة المبكرة

لا توجد دراسات محددة تُثبت أن تناول زيت الزيتون وعصير الليمون معاً يمنع الشيخوخة المبكرة.

إلا أن كليهما يُعد جزءاً أساسياً من حمية البحر الأبيض المتوسط، التي ترتبط بإبطاء مظاهر التقدم في العمر. وقد أظهرت الأبحاث أن فيتامين سي يساهم في الحفاظ على صحة الجلد وتقليل علامات الشيخوخة، بينما قد تساعد الدهون الأحادية غير المشبعة في زيت الزيتون في الحماية من التدهور المعرفي المرتبط بالعمر.

7. لصحة القلب والأوعية الدموية

ترتبط الدهون الأحادية غير المشبعة الموجودة في زيت الزيتون بفوائد مهمة لصحة القلب، مثل خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، وتقليل الالتهابات، والحدّ من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

كما تشير الدراسات إلى أن زيت الزيتون ومستخلص أوراق الزيتون قد يساهمان في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم.

ويلعب فيتامين سي الموجود في عصير الليمون دوراً داعماً لصحة القلب، من خلال مشاركته في عدد من العمليات الحيوية التي تحمي الأوعية الدموية وتعزز وظائفها.


دراسة: النوم من 6 إلى 8 ساعات يومياً ضروري للحفاظ على الشباب

توصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» المتخصصة في الأبحاث العلمية إلى أن أفضل وتيرة للنوم تتراوح ما بين 6.4 و7.8 ساعة ليلاً (بيكسباي)
توصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» المتخصصة في الأبحاث العلمية إلى أن أفضل وتيرة للنوم تتراوح ما بين 6.4 و7.8 ساعة ليلاً (بيكسباي)
TT

دراسة: النوم من 6 إلى 8 ساعات يومياً ضروري للحفاظ على الشباب

توصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» المتخصصة في الأبحاث العلمية إلى أن أفضل وتيرة للنوم تتراوح ما بين 6.4 و7.8 ساعة ليلاً (بيكسباي)
توصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» المتخصصة في الأبحاث العلمية إلى أن أفضل وتيرة للنوم تتراوح ما بين 6.4 و7.8 ساعة ليلاً (بيكسباي)

توصلت دراسة حديثة إلى أن عادات النوم ربما تؤثر على معدّل شيخوخة أعضاء الجسم.

وشملت الدراسة التي أجراها فريق من الباحثين من كلية فاجلوس لعلوم الطب والجراحة التابعة لجامعة كولومبيا الأميركية، حوالي نصف مليون شخص من بريطانيا بغرض قياس مدى الارتباط بين عدد ساعات نومهم ومعدّل شيخوخة مختلف أعضاء أجسامهم، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتضمنت التجربة قياس الشيخوخة لدى 17 نظاماً مختلفاً في الجسم، بما في ذلك المخ والقلب والكبد والرئتين ونظام المناعة.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين ينامون أقل من ست ساعات أو أكثر من ثماني ساعات تتزايد وتيرة الشيخوخة في أعضاء الجسم المختلفة لديهم.

وتوصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» المتخصصة في الأبحاث العلمية إلى أن أفضل وتيرة للنوم تتراوح ما بين 6.4 و7.8 ساعة ليلاً.

وأكد الباحثون أن قلة ساعات النوم تزيد مخاطر الإصابة بأمراض مثل الاكتئاب والتوتر والسمنة والنوع الثاني من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، في حين أن قصر أو طول ساعات النوم يسبب الربو وبعض اضطرابات الجهاز الهضمي مثل التهاب المعدة والارتجاع.

ويرى الفريق البحثي أن هذه النتائج تسلّط الضوء على أهمية النوم بالنسبة لسائر أعضاء الجسم وليس المخ فقط. ونقل الموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث العلمية عن رئيس فريق الدراسة قوله إن هذه النتائج تدعم فكرة أن النوم يضطلع بدور مهم في الحفاظ على سلامة الأعضاء، بما في ذلك عملية التمثيل الغذائي والنظام المناعي للجسم.

وأضاف أن الدراسات المستقبلية سوف تبحث كيف يمكن تحسين جودة النوم من أجل إبطاء عملية الشيخوخة البيولوجية لمختلف أعضاء الجسم.