الكورتيزول ودهون البطن و«الدب الذي يطاردك باستمرار»... ما العلاقة بينها؟

يرتبط محيط الخصر البالغ 94 سم للرجال و80 سم للنساء بزيادة خطر الإصابة بمضاعفات أيضية (أ.ب)
يرتبط محيط الخصر البالغ 94 سم للرجال و80 سم للنساء بزيادة خطر الإصابة بمضاعفات أيضية (أ.ب)
TT

الكورتيزول ودهون البطن و«الدب الذي يطاردك باستمرار»... ما العلاقة بينها؟

يرتبط محيط الخصر البالغ 94 سم للرجال و80 سم للنساء بزيادة خطر الإصابة بمضاعفات أيضية (أ.ب)
يرتبط محيط الخصر البالغ 94 سم للرجال و80 سم للنساء بزيادة خطر الإصابة بمضاعفات أيضية (أ.ب)

قد يبدو تراكم الدهون حول الخصر أمراً حتماً بعد سن الثلاثين. وقد نعزو تلك الدهون إلى الكثير من الأسباب؛ منها إنجاب الأطفال أو تناول السكريات والمعجنات، أو حتى الوراثة.

وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يرتبط محيط الخصر، البالغ 94 سم للرجال، و80 سم للنساء؛ «بزيادة خطر الإصابة بمضاعفات أيضية». أو بعبارة أوضح، بزيادة احتمال الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وداء السكري من النوع الثاني.

ومؤخراً، يعزو البعض وجود تلك السنتيمترات الإضافية على محيط الخصر إلى ارتفاع معدل الكورتيزول في الجسم، وفق تقرير لصحيفة «تلغراف».

وفي التقرير أجاب الخبراء عن مجموعة من الأسئلة التي توضح ما إذا كان ذلك البطن الذي يصعب التخلص منه هو بطن الكورتيزول، وماذا يمكن فعله حيال ذلك؟

لكن ما دور الكورتيزول بالأصل؟

الكورتيزول هو هرمون ستيرويدي تنتجه الغدد الكظرية التي تقع فوق الكليتَيْن مباشرةً.

وأوضحت اختصاصية التغذية والهرمونات، ومؤلفة كتاب «كل ما أعرفه عن الهرمونات»، هانا ألدرسون، أن «الكورتيزول يؤثر في الجسم بأكمله، تخيله مثل هرمون البوق الضبابي».

الكورتيزول ينقذ حياتك في مواقف خطيرة مثل أن تطاردك دببة (رويترز)

وأضافت: «إنه يُوقظك، وينقذ حياتك في مواقف خطيرة، مثل أن تطاردك دببة. يرفع نسبة السكر في الدم عند الحاجة، وينظّم عملية الأيض لديك؛ إنه ضروري للصحة. لكن الارتفاع المزمن طويل الأمد في مستوى الكورتيزول قد يُسبب الأمراض، واضطرابات الغدد الصماء، والسمنة، ودهون البطن المعروفة».

ولفتت أيضاً إلى أن «الكورتيزول يُفرز عندما يشعر جسمك بالتهديد. ربما لم نعد نُطارد من قِبل الدببة، لكن مواعيد العمل النهائية، وتكاليف المعيشة، ووسائل التواصل الاجتماعي تُسبّب التوتر الآن. ومع ذلك، لا تستطيع أجسامنا التمييز بين الاثنين».

كيف يُؤدي التوتر إلى «بطن الكورتيزول»؟

أوضحت ألدرسون أنه «ثبت أن ارتفاع مستويات الكورتيزول يُسبّب تراكم الدهون في أعماق البطن. ويعود ذلك إلى أنه عند الشعور بالخطر أو التهديد، يُطلق جسمك استجابة للتوتر عبر الجهاز العصبي، تُعرف باسم (استجابة الهروب/القتال) (flight/fight)، ويُعطي هذا إشارة لإفراز الكورتيزول والأدرينالين بسرعة، مما قد يُحفّز ارتفاع نسبة السكر في الدم عبر الكبد، فيصبح الجسم مُستعداً للقتال من أجل البقاء».

وقالت: «يُسبب التوتر ارتفاعاً حاداً في مستوى الغلوكوز لضمان امتلاك الطاقة لمواجهة أي خطر، ولكن عندما لا تُستخدم هذه الطاقة، تُخزَّن على شكل دهون حول منطقة البطن. تشمل زيادة الوزن في منطقة البطن الدهون تحت الجلد مباشرةً، والدهون الحشوية الموجودة داخل تجويف البطن حول الأعضاء».

كما أن تعرّض النساء لخطر مقاومة الإنسولين أعلى بكثير مقارنةً بالرجال. كما أن النساء بعد انقطاع الطمث أكثر عرضةً للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني مقارنةً بالرجال. لكن الرجال أيضاً يُعانون من الحلقة المفرغة نفسها، حيث يُسبِّب التوتر المتزايد دهوناً أكثر في البطن، ويمكن أن تُنتج دهون البطن مزيداً من الكورتيزول.

وأشار الحاصل على شهادة في اللياقة البدنية، كريس ريتشاردسون، الذي يُدرِّب الكثير من المشاهير، إلى أن «الكثير من عملائي الأكثر نجاحاً الذين يتعرّضون لضغوط شديدة غالباً ما لا يستطيعون التخلص من وزن منطقة البطن. أُخبرهم دائماً أن التحكم في مستويات التوتر سيساعد بنسبة 100 في المائة في التحكم بمستويات الكورتيزول وزيادة الوزن».

ما أعراض ارتفاع مستوى الكورتيزول؟

شرحت ألدرسون أن العلامات التي يجب الانتباه إليها (وأعراض أكثر عمومية لارتفاع مستوى الكورتيزول) تشمل:

- زيادة الوزن (خصوصاً في الوجه والبطن).

- الرغبة الشديدة في تناول الطعام.

- حدبة دهنية بين لوحي الكتف.

- سهولة ظهور الكدمات.

- ارتفاع ضغط الدم.

- إرهاق شديد.

- ضعف العضلات.

- الشعور بالتعب، ولكن في الوقت نفسه التوتر.

ولفتت ألدرسون إلى أن الكورتيزول هو هرمونٌ أساسيٌّ في الجسم؛ لأنه «عندما يرتفع، قد ينهار توازن الهرمونات لديك».

كيف نقلل التوتر وبالتالي دهون البطن إذن؟

أوضحت ألدرسون أن «التوتر أمرٌ جسديٌّ مدفوعٌ بالهرمونات. إذا كنت تحاول خسارة دهون البطن ونسيت جهازك العصبي، فلن ترى نتائج دائمة. عليك خداع جسمك ليعود إلى حالة من الأمان، بدلاً من الشعور بأنه مطاردٌ من قِبل دبٍّ».

1. التنفس الصندوقي

قالت ألدرسون إن هذا التوجه المتنامي يستحق كل هذا الاهتمام، لأن إيقاع تنفسنا يؤثر في الجهاز العصبي المركزي. يساعد التنفس العميق الجهاز العصبي الباراسمبثاوي الذي يرسل إشارات إلى دماغك بأنك آمن ولا داعي للقتال أو الهرب. الأمر بسيط:

استنشق، وعدّ إلى أربعة ببطء. اشعر بالهواء يدخل رئتيك. احبس أنفاسك لمدة أربع ثوانٍ. ازفر ببطء من فمك لمدة أربع ثوانٍ. كرر هذه الخطوات لمدة خمس دقائق.

يساعد التأثير المهدّئ للطبيعة والتعرّض لضوء النهار على استرخاء جسمك (رويترز)

2. المشي لمدة 20 دقيقة في الهواء الطلق بعد تناول الطعام

يدعم المشي تنظيم مستوى السكر في الدم بعد تناول الطعام، ويوقف ارتفاع السكر، في حين يساعد التأثير المهدئ للطبيعة والتعرض لضوء النهار على استرخاء جسمك.

3. اقضِ وقتاً مع الآخرين

الأوكسيتوسين هو هرمون الحب والترابط وهو «الديناميت لكريبتونيت الكورتيزول». وبالتالي قضاء الوقت مع من تحب وعيش اللحظة لا يقل أهمية عن تناول الخضراوات.

4. أعطِ الأولوية للتمارين الرياضية والنوم

وفق ريتشاردسون، «عليك ممارسة الرياضة مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعاً، لمدة 45 إلى 60 دقيقة في كل مرة. ليس بالضرورة أن تكون التمارين عالية الكثافة، فالمشي السريع، واليوغا، أو تمارين البيلاتس جميعها تساعد على تنظيم التنفس. تمارين الجذع العميقة، مثل البلانك والبلانك الجانبي، فعّالة جداً».

وأضاف ريتشاردسون: «النوم أساسي، وبمجرد أن تعتاد على التمارين الرياضية والنوم، تبدأ تلقائياً في اتخاذ خيارات غذائية صحيحة، مثل تناول تفاحة بدلاً من لوح شوكولاته، أو سلاطة على الغداء بدلاً من لفافة سجق. فالحصول على العناصر الغذائية المناسبة سيساعد على تنظيم هرمونات الجسم».

ويساعد استقرار هرمون الكورتيزول بصفة فعّالة جسمك على العمل بشكل مثالي، وهذا يشمل منع تراكم دهون البطن المزعجة.

هل تساعد المكملات الغذائية على التخلص من دهون البطن الناتجة عن الكورتيزول؟

يمكن أن تساعد المكملات الغذائية على تحسين بيئة استجابتك للتوتر وخفض مستويات الكورتيزول المرتفعة، ولكن لا يوجد حل سحري، وفقاً لما أكدت ألدرسون.

وأشارت إلى أن التغيير الحقيقي يأتي من استعادة إيقاع جسمك اليومي وكذلك نمط الكورتيزول اليومي (التقلبات اليومية الطبيعية) من خلال النوم، وتوازن سكر الدم، وتغذية الجهاز العصبي.

وختمت ألدرسون: «يمكن لمكملات مثل المغنيسيوم، والأشواغاندا، وفيتامينات (B) أن تؤدي جميعها دورها، ولكن فقط عندما تكون الأسس مكتملة».


مقالات ذات صلة

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

صحتك إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

أظهرت دراسة أجريت ‌على الفئران أن تحسين القدرة على التحمل من خلال التمارين الرياضية لا يعتمد على عمل خلايا العضلات فحسب، بل أيضاً على نشاط خلايا دماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)

«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

أكدت وزارة الصحة السعودية أن أدوية خفض الكوليسترول، ومنها الستاتين، آمنة ومعتمدة دولياً ومحلياً، وتُستخدم للوقاية من أمراض القلب والجلطات والحد من مضاعفاتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

قد يؤدي تغيير نمط الحياة خلال شهر رمضان إلى مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك. ويقدم خبراء التغذية نصائح للمساعدة في تخفيف الإمساك خلال رمضان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك  ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)

هل يضرّ الاستخدام اليومي لرقائق الألومنيوم بصحتك؟

يوجد ورق الألومنيوم في معظم المطابخ، حيث يُستخدم لتغليف بقايا الطعام، وتغطية صواني الخبز، وحتى للطهي وتخزين الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفواكه والخضراوات المجففة تُساهم في الحد من خطر بعض أنواع السرطان (بيكسلز)

الأطعمة المجففة: خيار صحي أم تحمل مخاطر خفية؟

يُعدّ التجفيف من أقدم طرق حفظ الطعام على مر العصور. ففي الماضي، كان أسلافنا يعتمدون على الشمس لتجفيف الطعام، بينما أصبح لدينا اليوم معدات تجارية وأجهزة منزلية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة أجريت ‌على الفئران أن تحسين القدرة على التحمل من خلال التمارين الرياضية لا يعتمد على عمل خلايا العضلات فحسب، بل أيضاً على نشاط خلايا دماغية.

وخلص الباحثون إلى ​أن الفئران لا تُظهر أي تحسن في القدرة على التحمل مهما كانت شدة الجري على الجهاز المخصص لذلك، دون نشاط الخلايا العصبية في الدماغ.

لكن عندما نشّط الباحثون الخلايا العصبية بشكل مصطنع بعد التمرين، اكتسبت الحيوانات قدرة على التحمل أكبر من المعتاد، وفقاً للدراسة التي نُشرت في دورية «نيرون».

وقال إريك بلوس، الذي قاد الدراسة في «جاكسون لابوراتوري» في بار هاربور بولاية مين الأميركية، في بيان: «‌فكرة أن ‌إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط هذه الخلايا العصبية ​في ‌الدماغ ⁠هي ​مفاجأة كبيرة». وأضاف: «⁠هذا يتحدى حقاً التفكير التقليدي» بأن فوائد التمرين تأتي من العضلات وحدها.

ومن خلال تتبع نشاط الدماغ في الفئران في أثناء الجري وبعده، وجد الباحثون أن مجموعة معينة من الخلايا العصبية، في منطقة ما تحت المهاد في الدماغ (هيبوثلاموس)، التي تخرج نوعاً من البروتين يسمى «ستيرويدوجنيك فاكتور-1» (إس إف1) أصبحت نشطة لمدة ساعة تقريباً بعد أن انتهت الفئران من ⁠الجري.

ومع استمرار الفئران في التمرين على مدى أسابيع، ‌أصبحت المزيد والمزيد من الخلايا العصبية المنتجة ‌لبروتين «إس إف1» نشطة بعد كل تمرين كما ​أصبحت الروابط بين تلك الخلايا ‌العصبية المحددة أقوى وأكبر عدداً، وفقاً لما ذكره الباحثون في الدراسة.

وخلص الباحثون أيضاً إلى أن الحيوانات التي مارست الرياضة كان لديها مِثلا عدد الروابط بين هذه الخلايا العصبية مقارنة بالحيوانات التي لم تمارس الرياضة.

وعندما أوقف الباحثون نشاط الخلايا العصبية المنتجة لبروتين «إس إف1» لمدة 15 دقيقة بعد كل جلسة ‌تمرين، توقفت الفئران عن تحسين القدرة على التحمل وبدأت إظهار أداء أسوأ في اختبارات الجري الطوعية.

وقال ⁠بلوس: «إذا أتحت ⁠لفأر عادي عجلة الجري، فسوف يجري كيلومترات في كل مرة... عندما نوقف هذه الخلايا العصبية، فإن الفئران لا تجري على الإطلاق. إنها تقفز لفترة وجيزة لكنها لا تستطيع الاستمرار».

وعندما حفز الباحثون الخلايا العصبية «إس إف1» لمدة ساعة بعد الجري، أظهرت الفئران تحسناً في القدرة على التحمل ووصلت إلى سرعات أعلى.

ورأى بلوس أن «هناك احتمالاً حقيقياً للغاية أن نتمكن في النهاية من الاستفادة من هذه العلاقة لزيادة تأثيرات التمارين المعتدلة. وإذا تمكنا من محاكاة أو تعزيز أنماط تشبه التمارين في الدماغ، فقد يكون ذلك مفيداً بشكل خاص لكبار السن أو من يعانون ​مشكلات صحية تحد من الحركة ​والذين لا يستطيعون ممارسة نشاط بدني مكثف، لكن يمكنهم رغم ذلك الاستفادة من التأثيرات الوقائية للتمارين على الدماغ والجسم».


«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
TT

«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)

أكدت وزارة الصحة السعودية، الجمعة، أن أدوية خفض الكوليسترول، ومنها الستاتين، تُعدّ آمنة ومعتمدة دولياً ومحلياً من «هيئة الغذاء والدواء»، وتُستخدم للوقاية من أمراض القلب والجلطات والحد من مضاعفاتها.

ورصدت الوزارة تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول، مما قد يترتب عليها توقف بعض المرضى عن تناول علاجهم دون استشارة الطبيب المعالج، الأمر الذي يعرّضهم لمخاطر صحية مباشرة.

وأوضحت «الصحة» أنها استدعت الطبيب الذي ظهر بالمحتوى المغلوط عبر مقطع فيديو، للاستماع إلى أقواله حيال ما تم تداوله، كاشفة عن بدئها اتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة بحق كل من يثبت نشره لمعلومات طبية مضللة أو مخالفة لأخلاقيات المهنة الصحية؛ حفاظاً على الصحة العامة.

وشدَّدت الوزارة في بيان، على أن أي قرار علاجي يجب أن يتم تحت إشراف طبي متخصص، منوَّهة أيضاً بأن استخدام العلاج دون استشارة الطبيب قد يعرّض المرضى لمخاطر صحية.

ودعت «الصحة» المجتمع لاستقاء المعلومات من المصادر الطبية المعتمدة، وعدم الانسياق خلف المعلومات غير الدقيقة، مُهيبةً بوسائل الإعلام تحري الدقة عند تناول الموضوعات الصحية.

وأكدت الوزارة ضرورة التزام الممارسين الصحيين بأخلاقيات المهنة، وتجنّب التصريحات غير الموثوقة، حفاظاً على سلامة المجتمع وتعزيزاً للوعي الصحي.


نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

قد يؤدي تغيير نمط الحياة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى قلة النوم، إلى مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك. وتشير دراسة نُشرت في المجلة الطبية للهلال الأحمر الإيراني، إلى أنه خلال شهر رمضان، قد يُعاني الصائمون من زيادة ملحوظة في الإمساك، بالإضافة إلى الانتفاخ وثقل في المعدة، والشعور بالامتلاء.

وبينما قد يشعر من يعانون من هذه المشكلة بأنه لا بد من تحمل الانزعاج أو تجاهله، فإن هناك طرقاً للمساعدة في تخفيف الإمساك. وفيما يلي، يقدم خبراء التغذية نصائح للمساعدة في تخفيف الإمساك خلال شهر رمضان.

التعامل مع الإمساك خلال شهر رمضان

يحدث الإمساك عندما يكون لدى الشخص أقل من 3 حركات أمعاء في الأسبوع، وتصبح الفضلات صلبة ويصعب إخراجها، وحتى بعد التبرز، قد لا يشعر الشخص بالارتياح التام.

ويمكن أن تؤدي عوامل مختلفة إلى الإمساك، بما في ذلك كثير من عوامل نمط الحياة أو المشكلات الغذائية؛ مثل كمية الطعام المتناول، والترطيب، ومقدار الحركة، وحتى مستويات التوتر.

ويعاني كثير من الناس في شهر رمضان على وجه التحديد، من الإمساك، وفقاً لدراسة أجريت عام 2017 ونُشرت في مجلة «الصحة والدين».

وتقول متخصصة التغذية ثمينة قريشي، لموقع «هيلث»: «على مدار العام، يهتم عملائي الذين يصومون رمضان بكيفية تغذية أجسامهم بشكل مناسب، بل وأكثر من ذلك، بكيفية تجنب الإمساك الذي يحدث أثناء الصيام. نقضي وقتاً في جلساتنا في الحديث عن كيفية تهيئة أنفسنا للنجاح قبل رمضان وفي أثنائه وبعده».

بذور الشيا صغيرة الحجم لكنها تحتوي على كمية كبيرة من الألياف (بيكسلز)

وفيما يلي، تقدم ثمينة النصائح التي تشاركها مع مرضاها الذين يصومون رمضان، للمساعدة في تقليل تواتر وشدة الإمساك، مع الاستمرار في أداء العبادات خلال الشهر الفضيل.

تناوَلْ مزيداً من الألياف خلال رمضان

خلال شهر رمضان، يمكن أن يكون انخفاض كمية الطعام الذي تتناوله في اليوم، سبباً رئيسياً للإمساك. يحصل الجسم على نحو 30 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية في وجبة السحور، ونحو 60 في المائة في وجبة الإفطار.

ونظراً لأنهما وجبتان فقط في اليوم خلال رمضان، فمن المهم التأكد من أن هاتين الوجبتين غنيتان بالألياف. في التقرير، وجد الباحثون أن تناول أقل من 15 غراماً من الألياف كل يوم، كان مرتبطاً بزيادة خطر الإصابة بالإمساك.

وتضيف ثمينة: «هناك خيار سهل للسحور وهو عصير مع فواكه مرطبة، وزبدة المكسرات أو البذور، والزبادي، وبذور الشيا، وبذور الكتان المطحونة للحصول على دفعة إضافية من الألياف».

الحصول على الألياف من مصادرها الطبيعية والأطعمة الكاملة، أمر أساسي. الألياف هي كربوهيدرات لا تستطيع أجسامنا هضمها، ولهذا تلعب دوراً كبيراً في الهضم، فهي تحديداً تزيد من حجم الفضلات، مما يسمح بحركات أمعاء أكثر ليونة.

اشرب مزيداً من الماء

الماء والألياف يعملان جنباً إلى جنب. وتشير ثمينة إلى أن زيادة الألياف دون إضافة سوائل كافية، يمكن أن تؤدي إلى مزيد من الإمساك.

شرب أقل من 750 مليلتراً من السوائل كل يوم يمكن أن يسهم في الإمساك. وبينما تختلف احتياجات الماء من شخص لآخر، توصي أكاديمية التغذية بنحو 11.5 كوب من السوائل يومياً للنساء و15.5 كوب للرجال، ويأتي نحو 80 في المائة منها من الماء والسوائل الأخرى.

وقد يكون من الصعب تلبية احتياجاتك بالكامل أثناء الصيام. للمساعدة في معالجة هذه المشكلة، من المهم شرب الماء بانتظام خلال ساعات الليل طوال الفترة بين وجبتي الإفطار والسحور.