ما تاريخ النزاع بين الهند وباكستان حول كشمير؟

TT

ما تاريخ النزاع بين الهند وباكستان حول كشمير؟

طائرات «رافال» مقاتلة تابعة للقوات الجوية الهندية تحلق خلال عرض جوي في بنغالورو - الهند - 3 فبراير 2021 (رويترز)
طائرات «رافال» مقاتلة تابعة للقوات الجوية الهندية تحلق خلال عرض جوي في بنغالورو - الهند - 3 فبراير 2021 (رويترز)

أعلنت الهند أنها شنت ضربات على مواقع باكستانية فيما أعلن الجيش الباكستاني أنه أسقط 5 مقاتلات هندية، وذلك بعد نحو أسبوعين من هجوم إرهابي دامٍ على الجانب الخاضع لسيطرة الهند في منطقة كشمير المتنازع عليها، ما أثار تصعيداً في تصريحات عدائية بين البلدين الخصمين.

لمحت الهند إلى أن باكستان كانت على صلة بهجوم 22 أبريل (نيسان) الذي أودى بحياة 26 شخصاً، وهي مزاعم نفتها باكستان مراراً.

كشمير، وادٍ خلاب في جبال الهيمالايا، يقع بين الهند وباكستان، وهما دولتان نوويتان تسعيان للسيطرة على المنطقة منذ ما يقرب من 80 عاماً.

فيما يلي تاريخ النزاع بين البلدين حول كشمير وفق تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

1947: بدايات مشحونة

بدأ الخلاف حول كشمير تقريباً منذ تكوين الهند وباكستان.

في عام 1947، قسمت بريطانيا، مستعمرتها السابقة الهند، إلى دولتين: باكستان ذات الأغلبية المسلمة، والهند ذات الأغلبية الهندوسية، بينما تُرك مصير كشمير معلقاً.

وخلال أشهر قليلة من التقسيم، ادعت كل من الدولتين حقّها في الإقليم، فاندلعت المواجهة العسكرية. واضطر الأمير الهندوسي الذي كان يحكم كشمير، والذي رفض في البداية التنازل عن سيادته، الانضمام إلى الهند مقابل ضمانات أمنية، بعد دخول ميليشيات باكستانية أجزاءً من إقليمه.

وكان هذا هو النزاع الأول الذي تخوضه الهند وباكستان من أجل كشمير.

أحد سكان كشمير يقف في قرية تشوروندا الجزء الخاضع للإدارة الهندية من كشمير - 2 مايو 2025 (إ.ب.أ)

1949: انتهاء الحرب الأولى

في يناير (كانون الثاني) 1949، انتهت أول حرب بين الهند وباكستان بشأن كشمير بعد تدخل الأمم المتحدة للتوسط في وقف إطلاق النار.

بموجب شروط وقف النار، رُسم خط يقسّم الإقليم، فاحتلت الهند نحو ثلثيه، وباكستان الثلث المتبقي.

وكان من المقرر أن يكون هذا الخط مؤقتاً إلى حين التوصل إلى تسوية سياسية دائمة.

1965: اندلاع الحرب مجدداً

كانت التوترات عالية بالفعل بين الهند وباكستان في صيف 1965، بعد مناوشات على الحدود جنوب كشمير في وقتٍ سابق من العام.

وعندما شنت باكستان هجوماً عبر خط وقف النار في كشمير في أغسطس (آب)، تصاعد القتال سريعاً إلى حرب شاملة، استمرت نحو 3 أسابيع وخلّفت دماراً واسعاً.

وفي يناير 1966، وقّعت الدولتان اتفاقاً لحل الخلافات مستقبلاً بالطرق السلمية.

إلا أن هذا الهدوء لم يستمر طويلاً.

جندي باكستاني يوجه بندقيته بينما يركض زميل له للاحتماء أثناء القصف الهندي للمواقع الباكستانية في منطقة جيسور شرق باكستان - 2 ديسمبر 1971 (أ.ب)

1972: تقسيم رسمي

بعد حرب إقليمية في عام 1971 أدت إلى قيام بنغلاديش (انفصلت عن باكستان)، قررت باكستان والهند إعادة النظر في مسألة كشمير العالقة.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 1972، أعلنت الدولتان حلّ الجمود حول خط وقف النار؛ لكنه لم يتغير شيء سوى اسم الخط، فأصبح «خط المراقبة» الرسمي، مع احتفاظ كل من البلدين بالجزء الذي كان يسيطر عليه لأكثر من 20 عاماً.

ورغم أن الاتفاق لم يبدّل الكثير في الواقع، فإنه حمل أملاً بتحسين العلاقات المتوترة بين البلدين.

وأعربت مصادر رسمية في نيودلهي، وفق تقرير مراسل «نيويورك تايمز» حينها، عن رضاها عن التسوية التي تمت «في أجواء من النوايا الحسنة والتفاهم المتبادل».

1987: تصاعد التمرد

في فترة من الاضطرابات السياسية، تفاقمت في 1987 جراء خلافات حول انتخابات محلية عُدّت مزوّرة، اتجه بعض الكشميريين إلى العنف المسلح، واتهمت الهند باكستان بدعم هذا التوجه.

وخلال العقد التالي، سجّلت الشرطة في كشمير عشرات الآلاف من التفجيرات والهجمات بالخناجر وقذائف الهاون والخطف، وفق «نيويورك تايمز».

بدأ هذا العنف يتراجع في الألفية الجديدة، لكن سنوات التمرد العنيفة قد أضعفت بشدة علاقة الثقة بين الهند وباكستان.

عناصر أمن هنود يفحصون موقعاً بعد يوم من قيام مسلحين بفتح النار عشوائياً على سياح في باهالغام بجزء كشمير الخاضع لسيطرة الهند - 23 أبريل 2025 (أ.ب)

1999: عجز محادثات السلام

مع اقتراب الألفية الجديدة، بدا أن الهند وباكستان قد تكونان على أعتاب سلام دائم.

وفي فبراير (شباط) 1999، استضاف رئيس وزراء باكستان نظيره الهندي في زيارة رسمية بعد غياب زيارة رئيس وزراء هندي لباكستان لمدة عقد كامل. وتم توقيع وثائق تؤكد التزامهما بتطبيع العلاقات بين البلدين.

وقال نواز شريف، رئيس وزراء باكستان آنذاك، في مؤتمر صحافي: «يجب أن نجلب السلام لشعبينا، ويجب أن نجلب الازدهار لهما. نحن مدينون بذلك لأنفسنا وللأجيال القادمة».

لكن بعد 3 أشهر، اندلعت الحرب مجدداً، وكانت كشمير نقطة النزاع.

بدأ القتال بعد تسلل مسلحين من باكستان إلى الجزء الخاضع للهند. وأكدت نيودلهي أن هؤلاء المسلحين جنود باكستانيون، بينما نفت باكستان ضلوع قواتها، عادّة أنهم «مقاتلون مستقلون».

وانتهت الحرب بعد أن طلب شريف انسحاب المسلحين (مستمراً في نفي تبعيتهم لباكستان)، ثم أُطيح به بعدها بانقلاب عسكري قاده جنرال باكستاني تبين لاحقاً أنه أمر بالعملية التي أشعلت الحرب في كشمير.

نيران ودخان يتصاعدان من مبنى سكني يشتبه أن مسلحين لجأوا إليه خلال معركة بالأسلحة النارية أسفرت عن مقتل عدة أشخاص في بولواما جنوب سريناغار بجزء كشمير الخاضع لسيطرة الهند - 18 فبراير 2019 (أ.ب)

2019: الهند تشدد الخناق

ظلّت كشمير واحدة من أكثر المناطق عسكرة في العالم بعد حرب 1999، وبلغ التوتر ذروته عدة مرات منذ ذلك الحين.

وكان آخر تصعيد كبير في 2019، حين قتل تفجير 40 جندياً هندياً على الأقل. وردّاً على ذلك، شنت الهند غارات جوية داخل باكستان، لكن التصعيد توقف قبل تحوّل المواجهة إلى حرب شاملة.

وفي أغسطس 2019، ألغت حكومة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الوضع الخاص لكشمير، الذي كان مكفولاً في الدستور الهندي منذ انضمام كشمير إلى الهند.

رافقت ذلك حزمة إجراءات صارمة: حشد آلاف الجنود الهنود، وقطع الإنترنت والاتصالات في الإقليم، وتسلم نيودلهي إدارة الإقليم مباشرةً، واعتقال آلاف الكشميريين، بمن فيهم زعماء سياسيون مؤيدون للهند، فيما صدمت هذه الخطوات المراقبين الدوليين.

2025: هجوم إرهابي

في 22 أبريل (نيسان) 2025، أطلق مسلحون النار وقتلوا 26 شخصاً، معظمهم سياح من أنحاء الهند، قرب باهالغام في كشمير، وأُصيب 17 آخرون.

كان هذا من أسوأ الهجمات على المدنيين الهنود منذ عقود.

وبعد الهجوم فوراً، لمّحت السلطات الهندية إلى دور باكستان، فيما تعهد رئيس الوزراء الهندي مودي بمعاقبة مرتكبي الهجوم ومن يدعمهم، دون ذكر باكستان صراحةً.

ونفت إسلام آباد ضلوعها، وأعلنت استعدادها للتعاون مع أي تحقيق دولي، لكن نيودلهي لم تقتنع، ويبدو أن قادتها يهيئون الأرضية لخيار المواجهة العسكرية، حسب صحيفة «نيويورك تايمز».


مقالات ذات صلة

تركيا تعرض مجدداً توقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع مصر

شمال افريقيا من لقاء بين إردوغان والسيسي في أنقرة (أرشيفية - الرئاسة التركية)

تركيا تعرض مجدداً توقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع مصر

أكدت تركيا مجدداً استعدادها لتوقيع اتفاق لترسيم الحدود البحرية مع مصر يحقق المصالح المشتركة للبلدين بعد تمسك مصر بموقفها من مذكرة ترسيم الحدود التركية - الليبية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا عبد الحميد الدبيبة مستقبلاً اللواء حسن رشاد في طرابلس 21 يونيو الماضي (مكتب الدبيبة)

ليبيا تؤكد حرصها على شواغل مصر المرتبطة بالحدود البحرية

أكدت حكومة «الوحدة الوطنية» غرب ليبيا الحرص على مراعاة «الشواغل المصرية بما في ذلك المرتبطة بالحدود البحرية والمياه الاقتصادية بالبحر المتوسط».

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا جلسة مجلس النواب الليبي لمناقشة مذكرة ترسيم الحدود البحرية مع تركيا الثلاثاء (إعلام مجلس النواب الليبي)

رفض مصري - يوناني لمصادقة البرلمان الليبي على اتفاق الحدود البحرية مع تركيا

أعادت مصادقة مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم البحرية مع تركيا ملف ترسيم الحدود بشرق المتوسط إلى واجهة الخلافات الإقليمية في ظل رفض مصري ويوناني للمصادقة

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا من جلسة مجلس النواب الليبي في بنغازي (صفحة المتحدث باسم المجلس بليحق)

«النواب» الليبي يوافق على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع تركيا

في تحول لافت يعيد رسم خرائط التحالفات شرق المتوسط، طوى مجلس النواب الليبي صفحة المقاطعة مع أنقرة بمصادقته على الاتفاقية البحرية، بالتزامن مع زيارة قالن لطرابلس.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية (الوحدة)

ليبيا تهدد بتعليق مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع اليونان

حذرت ليبيا اليونان من احتمال تعليق المفاوضات الثنائية لترسيم الحدود البحرية، احتجاجاً على خطط أثينا إجراء عمليات مسح واستكشاف للنفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

باكستان تدرس مقترحاً أميركياً لترحيل أفغان عبر أراضيها

المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)
TT

باكستان تدرس مقترحاً أميركياً لترحيل أفغان عبر أراضيها

المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)

أكدت وزارة الخارجية الباكستانية، الجمعة، أنها تدرس مقترحاً أميركياً لترحيل مواطنين أفغان عبر أراضيها، بعدما منعت محكمة فيدرالية أميركية، هذا الأسبوع، ترحيل عشرات الأفغان إلى بلادهم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان، خلال مؤتمر صحافي دوري: «المسألة قيد الدراسة حالياً، ويجري بحث جميع جوانبها بعناية بالتشاور مع الجهات المعنية».

وأضاف رداً على سؤال بشأن تقارير عن ترحيل عشرات الأفغان، «نأمل في التوصل إلى حل يحظى بموافقة الطرفين»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت محكمة فيدرالية أميركية قد أوقفت، الثلاثاء، خططاً لترحيل مهاجرين أفغان، في خطوة جاءت بعدما حذّرت منظمات حقوقية من أن إعادتهم إلى بلادهم قد تعرِّض حياتهم للخطر.

وأفادت وسائل إعلام أميركية، الأسبوع الماضي، بأن أكثر من 150 أفغانياً يقيمون في الولايات المتحدة سيُرحَّلون إلى أفغانستان عبر باكستان، في إطار حملة الرئيس دونالد ترمب لتشديد إجراءات الهجرة.

وبحسب منظمة «أفغان إيفاك» التي تساعد الأفغان المتعاونين سابقاً مع الولايات المتحدة، تضم المجموعة أقارب أفغاناً تعاونوا مع الجيش الأميركي في بلادهم قبل سيطرة «طالبان» على العاصمة كابل.

وكانت الحكومة الباكستانية قد أمرت، في وقت سابق من العام الحالي، باعتقال المواطنين الأفغان الذين لا يحملون تأشيرات، في إطار سياسة مستمرة منذ سنوات لإعادتهم إلى بلادهم، دفعت ملايين الأفغان الفارين من الحرب إلى العودة.

وأعربت سلطات «طالبان» في أفغانستان، الاثنين، عن «قلق بالغ» إزاء الخطط الأميركية لترحيل الأفغان.

وتشهد العلاقات بين باكستان وأفغانستان توتراً منذ عودة حركة «طالبان» إلى السلطة، وتفاقم الوضع بعد اشتباكات حدودية دامية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أدت إلى إغلاق الحدود بين البلدين بشكل شبه كامل.

وبعد عودتها إلى السلطة عام 2021، أعلنت «طالبان» عفواً عاماً عن الأفغان الذين عملوا مع القوات والحكومة المدعومة من الغرب، وكررت خلال العام الحالي تعهداتها بإمكان عودة خصومها السابقين إلى البلاد بأمان.

لكن الأمم المتحدة وثّقت تقارير عن عمليات قتل خارج نطاق القضاء واعتقالات وانتهاكات.


كوريا الشمالية تختبر منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي

شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)
شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي

شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)
شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)

أعلنت كوريا الشمالية أنها اختبرت منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي، ونفذت تدريبًا على توجيه ضربات بصواريخ كروز استراتيجية، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية الخميس، في أحدث استعراض لقدرات بيونغ يانغ العسكرية.

وتأتي تجارب الأربعاء ضمن سلسلة من الاختبارات العسكرية المكثفة في الأسابيع الأخيرة، شملت ذخائر عنقودية وطائرات مسيّرة هجومية وطوربيدات موجهة بدقة وصاروخًا فرط صوتي متوسط المدى.

وأعلن الجيش الكوري الجنوبي الأربعاء رصد إطلاق عدة صواريخ من منطقة سوندوك في كوريا الشمالية باتجاه بحر اليابان.

وكانت بيونغ يانغ قد اتخذت مؤخرًا موقفًا أكثر تشددًا تجاه سيول بعد حادث انفجار لغم أرضي في المنطقة المنزوعة بين الكوريتين، كما أن شقيقة الزعيم كيم جونغ أون أشارت هذا الأسبوع إلى عدم وجود رغبة في استئناف المحادثات مع واشنطن.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، الخميس، بأن منظومة الدفاع الجوي الصاروخية المصممة حديثًا خضعت لتجربة إطلاق بهدف التحقق من مواصفاتها الفنية.

ولفتت الوكالة إلى أن «التجربة أثبتت المواصفات الفنية والموثوقية للمواد الجديدة»، دون تقديم تفاصيل حول المواد المستخدمة.

وأضافت أن التجربة أظهرت أيضًا قدرة المنظومة على تحديد الأهداف وتتبعها.

كما أشارت الوكالة إلى أن وحدة فرعية تابعة لوحدة صواريخ كروز استراتيجية بعيدة المدى في شرق كوريا الشمالية أجرت أيضًا تدريبًا على توجيه ضربات الأربعاء.

وأكدت أن الوحدة «نفذت مهمتها بنجاح تام، حيث استهدفت مطارًا افتراضيًا باستخدام صاروخ كروز استراتيجي بعيد المدى».

وعلى عكس عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية، لا تحظر عقوبات مجلس الأمن الدولي إجراء تجارب على صواريخ كروز.

ولدى كوريا الشمالية سجل طويل في إجراء تجارب صاروخية بالتزامن مع فترات الانتخابات الأميركية، وهو ما يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه استعراض للقوة.


الصين: تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط «أولوية قصوى»

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)
TT

الصين: تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط «أولوية قصوى»

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)

أكدت الصين اليوم الأربعاء أن تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط يعد «أولوية قصوى» بالنسبة لجهودها الدبلوماسية مع بلدان المنطقة.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي إن «الأولوية القصوى تتمثّل في تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، والتي قد تجلب كارثة لسكان المنطقة»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي السياق، أعلنت الصين اليوم أنها على تواصل مع الولايات المتحدة وروسيا لترتيب قمة محتملة بين الرؤساء الصيني شي جينبينغ، والروسي فلاديمير بوتين، والأميركي دونالد ترمب على هامش اجتماع إقليمي تستضيفه في وقت لاحق هذا الشهر.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي لدى سؤالها عن إمكانية انعقاد اجتماع ثلاثي على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا، والمحيط الهادئ (أبيك) المقررة في مدينة شينتشن في 18 و19 نوفمبر (تشرين الثاني) إن «الصين تتواصل مع الأطراف المعنية بشأن اجتماع بين رؤساء الصين وروسيا والولايات المتحدة».

وأعلن الكرملين في 21 أكتوبر (تشرين الأول) أنه «يجري التحضير» لاجتماع سيكون الأول من نوعه بين الرئيس الصيني ونظيريه الروسي والأميركي.

واجتمع شي وترمب مرّتين هذا العام بما في ذلك عندما زار الرئيس الصيني البيت الأبيض في سبتمبر (أيلول). ومن المقرر أن يلتقيا مجدداً أثناء قمة لمجموعة العشرين تستضيفها ميامي في ديسمبر (كانون الأول).

وتعهّد الزعيمان تمديد هدنة تجارية توصلا إليها في أكتوبر 2025، والنظر في إمكانية خفض الرسوم الجمركية على منتجات بقيمة 30 مليار دولار من الجانبين. التقى ترمب آخر مرة ببوتين شخصياً في ألاسكا في أغسطس (آب) 2025. أما شي وبوتين، فاجتمعا عشرات المرّات كان آخرها في مايو (أيار) عندما زار الرئيس الروسي بكين.

وحذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الشهر الماضي من أن قمة ثلاثية من شأنها أن تمهّد لإعادة توزيع النفوذ، كما حصل بعد الحرب العالمية الثانية. وقال: «لا نريد أن يتحوّل الأمر إلى يالطا 2 و3 و4 مع إعادة توزيع للنفوذ»، في إشارة إلى قمة عقدها قادة الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة وبريطانيا عام 1945 بشأن تقسيم خريطة ما بعد الحرب. ولفت إلى أن «روسيا ترغب في هذا الاجتماع أكثر من أي طرف آخر»، محذّرا من إهداء موسكو «ميزة دبلوماسية كبيرة أخرى».