المسلسل السعودي «هزاع»... حين يتحوّل حارس أمن إلى طبيب نفسي

المخرج محمد الهليل لـ«الشرق الأوسط»: أميل إلى قصص المهمشين في أعمالي

الهليل خلال التحضير لمشهد في المسلسل (الشرق الأوسط)
الهليل خلال التحضير لمشهد في المسلسل (الشرق الأوسط)
TT

المسلسل السعودي «هزاع»... حين يتحوّل حارس أمن إلى طبيب نفسي

الهليل خلال التحضير لمشهد في المسلسل (الشرق الأوسط)
الهليل خلال التحضير لمشهد في المسلسل (الشرق الأوسط)

في عالم الدراما كل الاحتمالات ممكنة؛ كأن يتحوَّل حارس أمن، ذو تعليم متواضع، إلى طبيب نفسي في غمضة عين، هذا ما يطرحه المسلسل السعودي «هزاع»، الذي يتصدَّر حالياً قائمة الأعمال الأعلى مشاهدة على منصة (شاهد).

تبدأ الحكاية من الشاب البسيط هزاع (خالد صقر)، صاحب سجلٍ مليء بالسوابق، يعمل رجل أمن في مصنع، قبل أن يُفصل منه، وتقوده الصدفة إلى وظيفة طبيب نفسي في عيادة راقية.

ومن هذا التحوُّل المثير، تنطلق سلسلة من المواقف الطريفة والمفارقات الاجتماعية التي تعكس يوميات المهمشين والبسطاء في المجتمع، في إطار يجمع بين الكوميديا الذكية والنقد الاجتماعي. يشارك في بطولة المسلسل كل من خالد صقر، وعلي الحميدي، وأسامة خالد القس، وسعيد صالح، وفهد المطيري، وسمية رضا، ونواف عبد الله السليمان، وفهد الغريري، ورياض الصالحاني، ومريم عبد الرحمن، وروان الطويرقي، ومريم الغامدي. العمل من تأليف محمد المرشد، وإخراج محمد الهليل، وإنتاج شركة الصّباح.

خالد صقر في مشهد من المسلسل (الشرق الأوسط)

قصص من الحياة

يتحدث مخرج المسلسل محمد الهليل لـ«الشرق الأوسط»، مشيداً بقوة العمل الإنتاجية؛ مؤكداً ضرورة عرض قصص أشخاص يشعر المشاهد بأنهم قريبون منه، لكونهم يشبهون من يراهم على أرض الواقع، وأشار إلى أن ذلك لم يظهر فقط في النص، بل أيضاً في مواقع التصوير، وبناء الشخصيات، والحوارات، والطابع الكوميدي الذي وُلد من التناقض بين كل شخصية وأخرى، وما تبقى من تفاصيل أخرى مرتبطة بالعمل.

وعن تعامله مع بطل المسلسل خالد صقر، يقول الهليل إنه بدأ في عام 2016، ومنذ ذلك الحين نشأ بينهما تناغمٌ عالٍ. مع تأكيده أن خالد ممن يبثُّون الروح في الشخصية التي يعمل عليها. ويبدو كلام الهليل دقيقاً من حيث قدرة خالد صقر على تجسيد شخصية هزاع، بكل ما تحمله من ارتباك وتلعثم وصعوبة في مواكبة زملائه من الأطباء المتعلمين، الذين يتَّقنون الإنجليزية بطلاقة، في حين يعاني هو من فهمها.

الدراما النفسية

ورغم التفاعل الجماهيري الواسع مع العمل، لم تخلُ ردود الفعل من تساؤلات حول بعض المفارقات غير المنطقية في سياق الأحداث. يعلّق قائلاً إن «المسلسل كوميدي في الأساس، كما أن الحالات النفسية التي حاولنا اختيارها تبدو مألوفة في الحياة اليومية، فلم نذهب إلى الأمراض النفسية المعقدة، كما أن الفكرة قائمة على سؤال بسيط: كيف سيستطيع هزاع (الشخصية الرئيسية) التعامل مع المرضى بارتباط حقيقي؟». موضحاً أن كاتب العمل محمد المرشد استلهم القصة من واقع وجود بعض الأطباء ممن لا يوجد لديهم ارتباط حقيقي مع المرضى، على عكس ما قدمه العمل في شخصية هزاع.

مواقف كوميدية طريفة تحدث داخل مستشفى خاص في الرياض (الشرق الأوسط)

المهمشون... أبطال من نوع مختلف

يكشف الهليل عن ميوله المتزايدة نحو شخصيات المهمَّشين، مؤكّداً أن هذا التّوجه يرافقه منذ بداياته في صناعة الأفلام القصيرة. يقول: «أجد نفسي منجذباً لأولئك الذين لا صوت لهم، مثل هزاع وأمثاله، وأحب اكتشاف تحوّلاتهم في الحياة، وكيف يرون العالم من زاوية مختلفة».

ويُضيف أنه استلهم كثيراً من تجربة المُخرِجَين البلجيكيين الأخوين داردين، المعروفين بواقعيتهما الشديدة في تصوير شخصيات الطبقة العاملة. ويؤكد سعيه لتقديم هذه الروح الواقعية في «هزاع» ضمن قالب طريف، مليء بالتناقضات التي تعكس السياق الاجتماعي المحلي، ومحاولته إظهار الجانب الإنساني لكل شخصية، «حتى اللصوص منهم ظهروا بشكل غير مألوف، لفهم دوافعهم والاقتراب منهم».

تميَّز المسلسل برؤية إخراجية بصرية جديدة على الدراما السعودية، حيث ظهرت العاصمة الرياض في مشاهد غنية بأحيائها السكنية وشوارعها الفسيحة، وقدّمت الكاميرا لمحات واقعية من داخل المنازل، بعيداً عن التكلُّف والمبالغة اللذين يطغيان أحياناً على الأعمال المحلية، كما ظهرت حداثة المدينة وتطوّرها السريع في اللقطات الخارجية، ما أضفى على المسلسل بُعداً بصرياً مميّزاً.


مقالات ذات صلة

ميشيل ميلاد لـ«الشرق الأوسط»: حريص على عدم تكرار نفسي فنياً

يوميات الشرق الفنان المصري ميشيل ميلاد (حسابه على فيسبوك)

ميشيل ميلاد لـ«الشرق الأوسط»: حريص على عدم تكرار نفسي فنياً

قال الممثل المصري، ميشيل ميلاد، إن ردود الفعل التي تلقاها عن مشاركته في الدراما الرمضانية، من خلال مسلسلَيْ «هِيَّ كِيمْيا» و«النُّص التاني»، أسعدته كثيراً.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق الفنانة المصرية يارا السكري تطمح لتقديم شخصية «كليوباترا» (حسابها على موقع فيسبوك)

يارا السكري: أحمد العوضي وراء اكتشافي وتقديمي للفن

قالت الفنانة المصرية يارا السكري التي شاركت بدور رئيسي في المسلسل الرمضاني «علي كلاي» إنها ممتنة كثيراً للفنان أحمد العوضي الذي اكتشفها وقدمها للفن.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق مسلسل «Peaky Blinders» يختتم المغامرة بفيلم من بطولة كيليان مورفي (نتفليكس)

نهاية سينمائية لأسطورة آل «شيلبي»... هل يسلّم «تومي» الشعلة لابنه؟

مغامرة «Peaky Blinders» في العرض الأخير: فيلم من بطولة كيليان مورفي على «نتفليكس».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق حصدت ريهام إشادات نقدية وجماهيرية واسعة من خلال دورها في «حكاية نرجس» (الشركة المنتجة)

ريهام عبد الغفور تخلع عباءة التراجيديا وتتجه للكوميديا في موسم العيد

خلعت الفنانة المصرية ريهام عبد الغفور عباءة التراجيديا التي تألقت فيها خلال دراما رمضان عبر مسلسل «حكاية نرجس»، لتقدم دوراً كوميدياً في فيلم «برشامة».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة المصرية هالة صدقي (حساب هالة على فيسبوك)

هالة صدقي: نجاحي في «جعفر العمدة» كاد يوقف مسيرتي

قالت الفنانة المصرية هالة صدقي إن شخصية «الصعيدية» التي قدمتها في المسلسل الرمضاني «بيبو» ليست شريرة، إنما هي مجرد زوجة قوية.

انتصار دردير (القاهرة)

45 عالَماً بعيداً قد تحمل أول إشارة إلى حياة خارج الأرض

بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
TT

45 عالَماً بعيداً قد تحمل أول إشارة إلى حياة خارج الأرض

بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)

حدَّد علماء الفلك 45 كوكباً يُحتمل أن تكون من أفضل الأماكن للبحث عن حياة خارج كوكب الأرض. واكتشفت مجموعة من العلماء أكثر من 6 آلاف كوكب خارج المجموعة الشمسية، أي عوالم تقع خارج نظامنا الشمسي. ومع ذلك، فإنّ كثيراً منها غير صالح للحياة، لشدّة حرارته أو برودته أو لخطورته.

والآن، يقترح علماء معنيون بالفلك 45 كوكباً منها قد تكون صالحة للحياة، من بينها أمثلة شهيرة مثل «بروكسيما سنتوري بي»، و«ترابيست-1 إف» و«كبلر 186 إف». ويرى الباحثون أنّ هذه القائمة قد تكون نقطة انطلاق للبحث عن إشارات قد تدل على وجود حياة خارج كوكب الأرض، أو حتى إمكان إرسال مركبة فضائية.

كما يمكن أن تساعدنا هذه الكواكب على تحديد مدى فاعلية إطارنا الحالي لتحديد إمكان وجود حياة، والمعروف باسم المنطقة الصالحة للسكن أو «النطاق المعتدل»، في اختيار الكواكب التي تجب دراستها، من خلال دراسة الكواكب الواقعة على حافة المنطقة الصالحة للسكن.

وتُعدّ الكواكب الموجودة في «نظام ترابيست-1»، التي تدور حول نجم يبعد نحو 40 سنة ضوئية، الأكثر إثارةً للاهتمام في القائمة. وتتصدَّر هذه الكواكب، إلى جانب بعض الكواكب الأخرى، القائمة لجهة حصولها على ضوء مُشابه لضوء الشمس على الأرض.

وإنما الكثير سيتوقّف على ما إذا كانت هذه الكواكب تمتلك غلافاً جوّياً يسمح لها بالاحتفاظ بالماء، الذي يُعتقد أنه عنصر أساسي للحياة.

في هذا السياق، قال طالب الدراسات العليا الذي شارك في الدراسة، جيليس لوري: «مع أنه يصعب تحديد العوامل التي تجعل كوكباً مؤهلاً بدرجة أكبر لوجود الحياة، فإنّ تحديد أماكن البحث هو الخطوة الأولى الحاسمة. وعليه، كان هدف مشروعنا تحديد أفضل الأهداف للمراقبة».

ويأمل الباحثون أن تُستخدم هذه القائمة لتوجيه عمليات الرصد بواسطة التلسكوبات والمركبات الفضائية، مثل «تلسكوب جيمس ويب» الفضائي، بالإضافة إلى «تلسكوب نانسي غريس رومان» الفضائي، و«التلسكوب العملاق»، و«مرصد العوالم الصالحة للسكن»، وغيرها من التلسكوبات والمركبات الفضائية التي قد تظهر لاحقاً.

وينبغي أن تساعد هذه الملاحظات على تأكيد ما إذا كانت الكواكب تمتلك أغلفة جوية، وهو الاختبار التالي لتحديد مدى صلاحيتها للحياة.

ونقلت «الإندبندنت» نتائج هذا العمل عن ورقة بحثية جديدة بعنوان «استكشاف حدود صلاحية الحياة: فهرس للكواكب الصخرية الخارجية في المنطقة الصالحة للسكن»، المنشورة في دورية «الإشعارات الشهرية للجمعية الفلكية الملكية».


كتاب يضلّ الطريق... ويعبُر العالم إلى أستراليا

رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
TT

كتاب يضلّ الطريق... ويعبُر العالم إلى أستراليا

رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)

ليس من المألوف أن تتحوَّل عودة كتاب مُعار من مكتبة إلى قصة يكتنفها الغموض. للوهلة الأولى، قد لا تبدو عودة كتاب مُعار من مكتبة في غرب ميدلاندز أمراً يستحق كلّ هذه الضجة، لكن الحقيقة أنه عندما سُلِّم الكتاب -المُعار من دادلي- إلى مكتبة تبعد 16898 كيلومتراً في أستراليا، بدت الحكاية أشبه بمفارقة عجيبة.

ووفق «بي بي سي»، تبدأ القصة بخروج رواية «الخلية» للكاتبة جيل هورنبي من المكتبة على سبيل الإعارة حتى نهاية مارس (آذار)، وكانت ضمن مهلة الإعادة عندما انتهى بها المطاف في مكتبة بيرنسديل في إيست غيبسلاند بفيكتوريا. هناك، سُلِّمت الرواية إلى أمينة المكتبة جيسيكا بيري، التي تواصلت مع فريق المكتبة في المملكة المتحدة، لكن لا أحد يعلم حتى الآن كيف انتهى بها المطاف في أستراليا.

رحلة لم تُكتب في الفهرس (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)

في هذا الصدد، قال مساعد أمين مكتبة دادلي جيمس ويندسور: «من المثير للاهتمام دوماً معرفة أين ينتهي المطاف بكتبنا، لكن هذا الكتاب كان حرفياً في الجانب الآخر من العالم».

وأضاف: «كانت هذه الرواية في الأصل موجودة لدينا في مكتبة جورنال، وقد أمتعنا بعض روادنا الدائمين بقصة رحلتها المذهلة».

نُشرت رواية «الخلية» للمرّة الأولى عام 2013، وتروي قصة مجموعة من الأمهات في مدرسة ابتدائية. وُصفت بأنها «قصة آسرة ودقيقة عن ديناميكيات الجماعات والصداقة النسائية».

بدورها، قالت مديرة مكتبات دادلي ستيفاني رودن: «إنها بلا شكّ رواية ممتعة جداً. وكانت مُعارة حتى نهاية مارس، ولذلك أُعيدت في الموعد المحدّد، إلى مكتبة تبعد آلاف الأميال عن مكتبتنا».

والآن، هل ستعود الرواية إلى دادلي بعد انتهاء إعارتها؟ لا، كما أجابت رودن.

واستطردت: «لقد سحبناها الآن من مجموعتنا، لذا ستبقى في مكانها. تقع منطقة إيست غيبسلاند في أقصى شرق ولاية فيكتوريا، وتبدو مكاناً رائعاً للزيارة».

Your Premium trial has ended


تعرّف على أكثر دول العالم تلوثاً في 2025

الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
TT

تعرّف على أكثر دول العالم تلوثاً في 2025

الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة، اليوم (الثلاثاء)، أن باكستان تصدَّرت قائمة أكثر دول العالم تلوثاً بالضباب الدخاني في 2025، إذ بلغت تركيزات الجسيمات الدقيقة الخطرة المعروفة باسم «بي إم 2.5» مستويات تفوق الحد الذي توصي به منظمة الصحة العالمية بما يصل إلى 13 مرة.

مواطنون على شاطئ بحر العرب في كراتشي خلال عيد الفطر (إ.ب.أ)

وأفادت شركة «آي كيو إير» السويسرية لرصد جودة الهواء، في تقريرها السنوي، بأن 13 دولة ومنطقة فحسب حافظت على متوسط مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة ضمن معيار المنظمة، أي أقل من 5 ميكروغرامات لكل متر مكعب خلال العام الماضي، مقارنة مع 7 دول فقط في 2024.

وأوضح التقرير أن 130 دولة ومنطقة من أصل 143 خضعت للرصد لم تستوفِ المعايير الإرشادية لمنظمة الصحة العالمية، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

عمال يستقلون مركبة متجهين إلى موقع بناء مجمع الطاقة المتجددة التابع لشركة «أداني للطاقة الخضراء المحدودة» في صحراء الملح قرب الحدود الهندية - الباكستانية (أ.ب)

وجاءت بنغلاديش وطاجيكستان في المرتبتين الثانية والثالثة على قائمة الدول الأكثر تلوثاً، في حين احتلت تشاد، التي كانت الأكثر تلوثاً في 2024، المرتبة الرابعة خلال 2025.

وتصدَّرت مدينة لوني في الهند قائمة أكثر المدن تلوثاً في العالم لعام 2025، بمتوسط جسيمات دقيقة ملوثة بلغ 112.5 ميكروغرام، تليها مدينة هوتان في إقليم شينجيانغ شمال غربي الصين بمتوسط 109.6 ميكروغرام.

بلغت تركيزات الجسيمات الدقيقة الخطرة في باكستان مستويات تفوق الحد (إ.ب.أ)

وتركزت جميع المدن الأكثر تلوثاً في العالم، وعددها 25، داخل الهند وباكستان والصين. ولم تستوفِ سوى 14 في المائة من مدن العالم معايير منظمة الصحة العالمية في 2025، انخفاضاً من 17 في المائة في العام السابق، وأدت حرائق الغابات في كندا إلى رفع مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة في أنحاء الولايات المتحدة وصولاً إلى أوروبا.

ومن بين الدول التي استوفت المعيار في 2025 أستراليا وآيسلندا وإستونيا وبنما.