مصر توقّع اتفاقاً مع «موانئ أبوظبي» لإنشاء منطقة لوجيستية وصناعية ببورسعيد

سفينة راسية في ميناء شرق بورسعيد تنتظر تحميل الحاويات (الموقع الإلكتروني لقناة السويس)
سفينة راسية في ميناء شرق بورسعيد تنتظر تحميل الحاويات (الموقع الإلكتروني لقناة السويس)
TT

مصر توقّع اتفاقاً مع «موانئ أبوظبي» لإنشاء منطقة لوجيستية وصناعية ببورسعيد

سفينة راسية في ميناء شرق بورسعيد تنتظر تحميل الحاويات (الموقع الإلكتروني لقناة السويس)
سفينة راسية في ميناء شرق بورسعيد تنتظر تحميل الحاويات (الموقع الإلكتروني لقناة السويس)

قال الرئيس التنفيذي لمجموعة «موانئ أبوظبي» الإماراتية، الأحد، إن المجموعة وقَّعت اتفاقاً مع الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس؛ لإنشاء منطقة لوجيستية وصناعية شرق مدينة بورسعيد المصرية.

وأوضح، في بيان صحافي، أن الاتفاق النهائي يهدف لتطوير وتشغيل منطقة حرة صناعية ولوجيستية في شرق بورسعيد، بمساحة 20 كيلومتراً مربعاً، تحت اسم «كيزاد شرق بورسعيد».

وأضاف أن «التوقيع اليوم يتزامن مع ظروف جيوسياسية متسارعة تعيد صياغة التحالفات الصناعية والاقتصادية... التغيرات الجيوسياسية تتيح لنا توظيف موقع مصر الاستراتيجي للربط التجاري بين الشرق والغرب».

وشهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء المصري، توقيع الاتفاقية، وقال إن مشروع «كيزاد شرق بورسعيد» سيخدم حركة التجارة بين الشرق والغرب، ويعزز حركة التصنيع والخدمات اللوجيستية، وسيسهم في تعزيز تنافسية قناة السويس على المستوى الدولي.

وأضاف مدبولي، أن «الرئيس السيسي وجَّه بمدِّ شبكة متكاملة من الطرق والأنفاق لربط شرق قناة السويس وغربها؛ لأهميتها الاستراتيجية».

ويأتي إطلاق المشروع تتويجاً لمذكرة التفاهم المُوقَّعة بين الهيئة الاقتصادية لقناة السويس ومجموعة «موانئ أبوظبي» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، التي نصَّت على تطوير منطقة صناعية متكاملة بمساحة 20 كيلومتراً مربعاً بنظام حق الانتفاع، تركز على مجالات التصنيع، والخدمات اللوجيستية، والطاقة.

ويستهدف المشروع تعزيز قدرة المنطقة الاقتصادية بشرق بورسعيد على جذب استثمارات أجنبية مباشرة، ودعم خطط الدولة لرفع تنافسية المواني المصرية ضمن رؤية التنمية المستدامة 2030، مع توفير فرص عمل وزيادة القيمة المضافة للصناعات المحلية.


مقالات ذات صلة

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

الاقتصاد بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي (من أكتوبر حتى ديسمبر 2025).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

أكد سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية»، على جاهزية المواني السعودية وقناة السويس لاستقبال عودة الخطوط الملاحية الكبرى للعبور مرة أخرى من المنط

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا القناة شهدت عبور سفينة حاويات فرنسية عملاقة الخميس (هيئة قناة السويس)

سفينة فرنسية عملاقة في قناة السويس تنعش آمال عودة الملاحة لطبيعتها

قال رئيس هيئة قناة السويس، الفريق أسامة ربيع، إن عودة أكبر وأحدث سفن الحاويات في العالم للعبور من قناة السويس «تعكس الثقة في جاهزية ومكانة القناة».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس خلال اجتماع موسع مع ممثلي 20 جهة من الخطوط والتوكيلات الملاحية الأربعاء (هيئة القناة)

إيرادات قناة السويس ترتفع بأكثر من 18 % بعد هدوء توترات البحر الأحمر

أكدت هيئة قناة السويس أن إحصاءات الملاحة بالقناة خلال النصف الأول من العام المالي 2025-2026 شهدت تحسناً ملموساً.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
الاقتصاد أعلنت «ميرسك» ثاني أكبر شركة شحن حاويات في العالم الأسبوع الماضي عودتها لقناة السويس (رويترز)

«سي إم إيه - سي جي إم» الفرنسية تقلص رحلاتها عبر قناة السويس

​قررت «سي إم إيه - سي جي إم» الفرنسية للنقل ‌البحري، ​تحويل ‌مسار سفنها العاملة على عدد من الخطوط في الوقت ⁠الراهن لرأس الرجاء الصالح.

«الشرق الأوسط» (باريس)

تركيا والسعودية توقعان اتفاقية شاملة لشراء الكهرباء

وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)
وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)
TT

تركيا والسعودية توقعان اتفاقية شاملة لشراء الكهرباء

وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)
وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)

وقّعت وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية اتفاقية شاملة لشراء الكهرباء مع شركة «أكوا» السعودية العملاقة للطاقة، تتضمن إنشاء محطات ومشروعات للطاقة الشمسية باستثمارات ضخمة.

وتتضمن الاتفاقية، التي جرى التوقيع عليها في إسطنبول، الجمعة، بحضور وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، ووزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود، إنشاء محطتين للطاقة الشمسية في ولايتَي سيواس وكرمان التركيتين بقدرة 2000 ميغاواط، باستثمارات تبلغ مليارَي دولار، وتنفيذ مشاريع طاقة شمسية واسعة النطاق بقدرة إجمالية تبلغ 5000 ميغاواط في تركيا.

وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار خلال توقيع اتفاقية التعاون في مجال الطاقة المتجددة بالرياض يوم 3 فبراير (الرئاسة التركية)

وقال بيرقدار، معلقاً على توقيع الاتفاقية: «وقّعنا خلال زيارة رئيسنا، رجب طيب إردوغان، إلى الرياض (جرت في 3 فبراير/ شباط الحالي) اتفاقية حكومية دولية بشأن مشاريع محطات الطاقة المتجددة مع نظيري السعودي، السيد عبد العزيز بن سلمان آل سعود، والتي تنص على استثمارات إجمالية في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بتركيا تبلغ 5000 ميغاواط».

وأضاف: «واليوم، رسخنا هذا التعاون بتوقيعنا على الاتفاقية مع شركة (أكوا) في إسطنبول. في المرحلة الأولى من المشروع، سيتم إنشاء محطتين للطاقة الشمسية بقدرة إجمالية تبلغ 2000 ميغاواط في سيواس وكرمان، باستثمار يقارب مليارَي دولار، وبذلك سنضيف قدرة إلى شبكتنا لتلبية احتياجات الكهرباء لـ2.1 مليون أسرة».

وتابع بيرقدار، عبر حسابه في «إكس»: «في سيواس، اتفقنا على سعر شراء قدره 2.35 سنت يورو لكل كيلوواط/ ساعة، أما في كرمان فسنشتري الكهرباء المنتجة بسعر ثابت قدره 1.99 سنت يورو لكل كيلوواط/ ساعة، وهو أدنى سعر سُجّل في تركيا، وستكون الأسعار التي حددناها سارية لمدة 25 عاماً».

وقال: «إننا نهدف إلى وضع الأسس لهذه المشاريع، التي ستُسهم إسهاماً كبيراً في قطاع الطاقة، من خلال اشتراط نسبة 50 في المائة من المكون المحلي، خلال العام الحالي، وتشغيلها في عام 2028، والوصول بها إلى طاقتها الإنتاجية الكاملة في أقرب وقت ممكن».

ولفت بيرقدار إلى أنه في المرحلة الثانية من الاتفاقية، التي تبلغ طاقتها الإجمالية 5000 ميغاواط، «نهدف إلى توسيع تعاوننا باستثمارات إضافية في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بقدرة 3000 ميغاواط»، معرباً عن أمله في أن تكون هذه الخطوة المهمة، التي تُعزز الثقة في تحوّل تركيا نحو الطاقة المتجددة ومناخها الاستثماري، مُفيدة لقطاع الطاقة التركي.

خطة من مرحلتين

ومن المقرر بدء أعمال الإنشاء في المرحلة الأولى من استثمارات «أكوا» في تركيا خلال الربع الأول أو الثاني من عام 2027، على أن يبدأ توفير الكهرباء بحلول منتصف عام 2028.

وتهدف «أكوا» إلى توقيع اتفاقية مع تركيا بشأن المرحلة الثانية من استثماراتها في الطاقة المتجددة قبل نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وتوفر مشروعات المرحلة الأولى أسعاراً تنافسية للغاية لبيع الكهرباء، مقارنةً بمحطات الطاقة المتجددة الأخرى في تركيا. وعلاوة على ذلك، ستزود هذه المحطات، التي تبلغ قيمة الاستثمارات فيها نحو مليارَي دولار، أكثر من مليونَي أسرة تركية بالكهرباء.

إحدى محطات الطاقة الشمسية في تركيا (وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية)

وستشتري شركة تركية، مملوكة للدولة، الكهرباء المولدة من هذه المحطات لمدة 30 عاماً. كما سيتم، خلال تنفيذ المشروعات، تحقيق الاستفادة القصوى من المعدات والخدمات محلياً.

وحاولت تركيا، خلال السنوات الماضية، جذب استثمارات خليجية في قطاع الطاقة في ظل مساعيها لرفع قدرة توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة إلى 120 غيغاواط بحلول عام 2035، لكن العديد من المحاولات السابقة لم تكتمل بسبب خلافات حول التقييمات المالية والأسعار.

وأعلنت «أكوا» في يونيو (حزيران) الماضي عزمها على بناء محطتَي طاقة شمسية ضخمتين في تركيا، ضمن خطة لاستثمار مليارات الدولارات في قطاع الطاقة التركي.

استثمارات ضخمة

ورغم عدم الكشف عن قيمة استثمار «أكوا»، فإن تركيا كانت أعلنت، العام قبل الماضي، عن إجراء محادثات معها حول مشروعات تصل قيمتها إلى 5 مليارات دولار.

وكان وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، قيم الاتفاقية الحكومية في مجال الطاقة التي وُقّعت خلال زيارة إردوغان للرياض، بأنها إضافة كبيرة على صعيد تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى تركيا.

جانب من مباحثات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض بحضور وفدَي البلدين يوم 3 فبراير (الرئاسة التركية)

وقال إن وتيرة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا تشهد تسارعاً، ما يعكس تنامي الثقة ببرنامجها الاقتصادي، لافتاً إلى أن تدفق استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة مليارَي دولار إلى مشاريع الطاقة المتجددة في تركيا، من خلال الاتفاقية الموقعة مع السعودية، سيسرّع التحول الأخضر، ويعزز أمن الطاقة، ويقلل بشكل هيكلي الاعتماد على واردات الطاقة.

وتشمل محفظة شركة «أكوا»، التي يملك «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي نسبة 44 في المائة منها، محطة تعمل بالغاز في تركيا، كما وسعت مشروعاتها بقطاع الطاقة الشمسية خلال عام 2024 في كل من ماليزيا وإندونيسيا وأوزبكستان.


الدوري الأميركي تحت الأضواء في عام كأس العالم

ليونيل ميسي سيقود إنتر ميامي للدفاع عن لقبه بالدوري الأميركي (رويترز)
ليونيل ميسي سيقود إنتر ميامي للدفاع عن لقبه بالدوري الأميركي (رويترز)
TT

الدوري الأميركي تحت الأضواء في عام كأس العالم

ليونيل ميسي سيقود إنتر ميامي للدفاع عن لقبه بالدوري الأميركي (رويترز)
ليونيل ميسي سيقود إنتر ميامي للدفاع عن لقبه بالدوري الأميركي (رويترز)

ينطلق الدوري الأميركي لكرة القدم للمحترفين في موسمه الأهم حتى الآن وسط أسماء لامعة وانتقالات قياسية والاستعداد لكأس العالم، في الوقت الذي تتجه فيه اللعبة في أميركا الشمالية إلى دائرة الضوء في العالم قبل انطلاق أبرز بطولة للمنتخبات هذا الصيف.

ولا يمكن أن يكون التوقيت أكثر ملاءمة مع انطلاق كأس العالم في المكسيك وكندا والولايات المتحدة هذا الصيف، إذ يهدف الدوري الأميركي إلى إحداث تأثير مماثل لتأثير كأس العالم 1994 على إنشائه.

ويبدأ الموسم السبت في ملعب «لوس أنجليس كوليسيوم»؛ حيث يواجه إنتر ميامي بقيادة ليونيل ميسي فريق لوس أنجليس إف.سي بقيادة سون هيونغ-مين، في مباراة من المتوقع أن تجذب أكثر من 70 ألف متفرج، وهو أكبر عدد من الجماهير في الجولة الافتتاحية في تاريخ الدوري.

وتفتح هذه المباراة الطريق أمام موسم تحويلي مع استمرار الدوري الأميركي، في محاولة وضع نفسه بين أفضل البطولات المحلية الأوروبية.

ويعكس قرار الدوري بتبني جدول زمني لمبارياته من الصيف إلى الربيع بدءاً من 2027 طموحه طويل الأمد لتعزيز مكانته العالمية.

وكان النمو المستمر للدوري عاملاً أساسياً في جذب المواهب العالمية. ومن أبرز الصفقات قبل انطلاق الموسم انضمام الكولومبي جيمس رودريغيز إلى مينيسوتا يونايتد، وانتقال المهاجم الألماني تيمو فيرنر إلى سان خوسيه إيرثكويكس والأرجنتيني رودريغو دي بول الذي سينضم إلى مواطنه ميسي في ميامي.

وإلى جانب الوافدين البارزين، يواصل الدوري الأميركي تطوير مواهبه الشابة. ويعد كافان سوليفان من فيلادلفيا يونيون وزافييه جوزو من ريال سولت ليك وهاربور ميلر من لوس أنجليس جالاكسي بين اللاعبين الواعدين، ومن المتوقع أن يحققوا مواسم استثنائية.

وتعززت سمعة الدوري بوصفه طريقاً إلى كرة القدم الأوروبية بانتقال أليكس فريمان من أورلاندو سيتي إلى فياريال وأوبيد فارغاس من سياتل ساوندرز إلى أتلتيكو مدريد.

وفي مباراة أخرى، سيعتمد فانكوفر وايتكابس على توماس مولر من بداية الموسم بعد خسارته في نهائي كأس الدوري الأميركي العام الماضي، في حين أعاد أوستن إف.سي التعاقد مع فاكوندو توريس بعد فترة قصيرة قضاها في البرازيل.

كما ستتركز الأنظار على التطورات خارج الملعب، إذ من المقرر أن يكشف ميامي عن ملعبه الخاص بكرة القدم بقيمة مليار دولار (ميامي فريدم بارك) في الرابع من أبريل (نيسان) المقبل.

ويُمثل الملعب، الذي سيلعب عليه أوستن في الجولة الافتتاحية ويسع 25 ألف متفرج، استثمار الدوري المستمر في البنية الأساسية مع تخطيط لإنشاء ملاعب إضافية في نيويورك العام المقبل وفي شيكاغو في عام 2028.

وبعد فوزه بكأس الدوري الأميركي العام الماضي، يعد إنتر ميامي المرشح الأوفر حظاً للاحتفاظ بلقبه هذا الموسم.

ومع ذلك، تعرض النادي لهزة بإصابة ميسي قبل بداية الموسم؛ حيث يخضع قائد الأرجنتين حالياً للعلاج من إصابة بشد في عضلات الفخذ الخلفية تعرض لها خلال مباراة ودية ضد نادي برشلونة الإكوادوري.

وتسبب غياب ميسي عن التدريبات الأسبوع الماضي إلى تأجيل المباراة الأخيرة للنادي قبل انطلاق الموسم، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كان فريق المدرب خافيير ماسكيرانو جاهزاً لمواجهة لوس أنجليس إف.سي في مباراته الافتتاحية للموسم.

ورغم هذه الانتكاسة، عزز ميامي صفوفه في مراكز مهمة بانضمام دي بول إلى الظهير الأيسر سيرخيو ريغيلون، الذي تم التعاقد معه ليحل محل جوردي ألبا، بالإضافة إلى ديفيد أيالا، الذي جرى التعاقد معه بعد رحيل سيرجيو بوسكيتس.

ومع ذلك، يظل لوس أنجليس إف.سي أحد المنافسين الرئيسيين لميامي بقيادة المهاجم الكوري الجنوبي سون الذي سجل 20 هدفاً أو أكثر في كل من المواسم الثلاثة الماضية.

ويضم لوس أنجليس إف.سي أيضاً عدداً من اللاعبين الدوليين الكنديين، ويقوده المدرب الجديد مارك دوس سانتوس.

وقد يكون أداء سون ولياقته البدنية عاملين حاسمين في إزاحة ميامي من عرش البطولة، في ظل تطلع الدوري الأميركي إلى عام حافل.


رسائل واشنطن تربك بغداد وتكشف تصدعاً داخل «الإطار التنسيقي»

رسائل واشنطن تربك بغداد وتكشف تصدعاً داخل «الإطار التنسيقي»
TT

رسائل واشنطن تربك بغداد وتكشف تصدعاً داخل «الإطار التنسيقي»

رسائل واشنطن تربك بغداد وتكشف تصدعاً داخل «الإطار التنسيقي»

بين المهلة التي حملتها آخر الرسائل الأميركية إلى بغداد، وانتهت أمس الخميس، وبين تصاعد التهديدات الأميركية لإيران، تجد بغداد نفسها أمام اختبار يضع العملية السياسية، بعد عقدين على إسقاط النظام السابق، في مواجهة مباشرة مع واشنطن.

فللمرة الأولى منذ إجراء أول انتخابات برلمانية عام 2005 وتشكيل أول حكومة منتخبة عام 2006، تواجه الطبقة السياسية مأزقاً حاداً مصدره القوة العظمى التي تولت إسقاط النظام العراقي السابق، وجاءت بمعظم قيادات النظام السياسي الحالي، ومن بينهم زعيم «دولة القانون» رئيس الوزراء الأسبق، والباحث عن ولاية ثالثة، نوري المالكي، من المنافي التي كانت الولايات المتحدة أحد أبرزها.

وتعد واشنطن الراعي الأبرز للنظام السياسي الذي تشكل بعد 2003، وهي التي وقعت، خلال ولاية الرئيس جورج بوش الابن والمالكي، «اتفاقية الإطار الاستراتيجي» عام 2008، التي دخلت حيز التنفيذ في 2009، وتشمل مجالات متعددة. ولا يزال المالكي يقدم الاتفاقية باعتبارها أحد أهم إنجازاته في إدارة العلاقة مع الولايات المتحدة.

وتصاعد التوتر في الآونة الأخيرة على خلفية اتهامات أميركية للمالكي بالانحياز إلى إيران، قبل أن يرفض الرئيس دونالد ترمب توليه رئاسة الحكومة مجدداً عبر تغريدة نشرها على منصة «تروث سوشيال»، في رسالة سياسية مباشرة أغلقت عملياً الباب أمام عودته إلى السلطة.

وفي هذا السياق، يقول الباحث في الشأن السياسي الدكتور عباس عبود، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن ما جرى «تطور غير مسبوق في سياق العلاقة بين واشنطن وبغداد بعد عام 2003»، مذكّراً بأن البلدين دخلا منذ ذلك الوقت «عهداً جديداً»، وأن الولايات المتحدة «أسهمت في إسقاط النظام السابق وجاءت بهذا النظام، وتتحمل أخلاقياً مسؤولية الحفاظ عليه».

غير أن عبود يلفت إلى أن العراق اليوم «أمام أميركا مختلفة عن تلك التي كانت عند إسقاط نظام صدام حسين، حين كانت مهووسة بتصدير القيم»، مشيراً إلى أنها تتحرك الآن «برؤية واستراتيجيات مختلفة أثّرت كثيراً في علاقتها بالعراق».

ويرى عبود أن علاقة ترمب بالعراق «تبدو مختلفة عن علاقة من سبقوه في الرئاسة»، معتبراً أن «الساسة العراقيين فشلوا في إقامة علاقة مميزة معه، رغم أنه يملك علاقات شخصية مع عدد من قادة المنطقة، باستثناء العراق»، بما في ذلك أن تواصله مع رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني «يتم عبر مبعوثه السابق إلى العراق مارك سافايا».

وفي موازاة الرسائل الأميركية التي نُقلت عبر السفارة العراقية في واشنطن، وجولات القائم بالأعمال الأميركي في بغداد جوشو هاريس على القيادات السياسية، بدأت القوى العراقية تتقاذف مسؤولية تأخير حسم الاستحقاقات الدستورية. فالحزبان الكرديان لم يتمكنا من الاتفاق على مرشح لمنصب رئيس الجمهورية، فيما أخفق «الإطار التنسيقي» الشيعي، رغم ترشيحه المالكي بأغلبية واضحة، في استكمال مسار تشكيل الحكومة؛ تارة بسبب استمرار الخلاف الكردي - الكردي، وتارة أخرى تحت وطأة الضغوط الأميركية.

ومع تجاوز السقوف الزمنية الدستورية، طلبت رئاسة البرلمان من المحكمة الاتحادية تفسيراً بشأن المدة التي يمكن أن يستمر فيها البرلمان من دون رقابة أو تشريع، في ظل عدم تشكيل الحكومة رغم وجود مرشح محتمل في حال انتخاب رئيس الجمهورية. وحتى الآن، لم تعلن المحكمة الاتحادية موقفاً واضحاً.

ويعتبر عبود أن هذه التطورات تكشف «غياب الحضور العراقي في واشنطن»، فضلاً عن «إخفاق الإطار التنسيقي في أن يكون قوة مؤثرة في صناعة القرار الأميركي، في وقت يعاني فيه من الانقسام والصراع بين مكوناته». ويشير إلى أن المسألة «أكبر من بقاء المالكي على لائحة الترشيح أو استقالته»، مؤكداً أن الأزمة تعكس خللاً أعمق في إدارة العلاقة مع واشنطن.

وخلص عبود إلى أن «الموضوع لم يعد يتعلق بشخص أو بمنصب، بل بطبيعة العلاقة التي قامت بعد 2003 وكيف تدار اليوم»، مضيفاً أن الطبقة السياسية «لم تستوعب بعد أن قواعد اللعبة تغيّرت، وأن إدارة العلاقة مع واشنطن لم تعد تحتمل الانقسام والارتباك كما في السابق».