نتائج أولية: فوز الحكومة اليسارية في انتخابات أستراليا

جانب من التصويت في الانتخابات العامة في ملبورن (د.ب.أ)
جانب من التصويت في الانتخابات العامة في ملبورن (د.ب.أ)
TT

نتائج أولية: فوز الحكومة اليسارية في انتخابات أستراليا

جانب من التصويت في الانتخابات العامة في ملبورن (د.ب.أ)
جانب من التصويت في الانتخابات العامة في ملبورن (د.ب.أ)

فاز حزب «العمال» الأسترالي اليساري بزعامة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي في الانتخابات العامة اليوم السبت، وفق توقعات هيئة الإذاعة الأسترالية «إيه بي سي»، استناداً إلى النتائج الأولية.

وقال محلل الانتخابات في الهيئة أنتوني غرين: «سيشكل حزب (العمال) الحكومة في البرلمان القادم».

وبدأت الانتخابات الوطنية الأسترالية اليوم وسط توقعات ترجح كفة ألبانيزي على منافسه المحافظ بيتر داتون، في ظل تراجع رغبة الناخبين في التغيير نتيجة المخاوف من الرسوم الجمركية، وضبابية الاقتصاد العالمي.

وأفاد ألبانيزي في تصريحات تلفزيونية من ملبورن بأن حكومته التي تنتمي إلى يسار الوسط «أرست أسساً متينة للغاية». وتعهد بتحسين القدرة على تحمل تكاليف السكن، وتعزيز نظام الرعاية الصحية الشامل في أستراليا خلال ولايته الثانية.

وبدأ زعيم المعارضة بيتر داتون يومه في ملبورن التي تُعد ساحة معركة رئيسة، حيث حثّ الناخبين على اختيار ائتلاف «الأحرار» المعارض «لإعادة بلادنا إلى المسار الصحيح»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

زعيم المعارضة بيتر داتون خلال التصويت في الانتخابات (د.ب.أ)

تأتي هذه الانتخابات بعد أقل من أسبوع من عودة الحزب الليبرالي (الأحرار) إلى السلطة في كندا في عودة سياسية قوية، مدفوعة بردود فعل عنيفة على رسوم ترمب الجمركية، وتصريحاته بشأن السيادة الكندية.

وركز الحزبان الرئيسان في أستراليا على ضغوط غلاء المعيشة، لكن استطلاعات الرأي تظهر أن حالة الضبابية العالمية الناجمة عن رسوم ترمب الجمركية سرعان ما أصبحت قضية رئيسة للناخبين خلال الحملة الانتخابية.

ويحاول حزب «العمال» تصوير الشرطي السابق داتون الذي تعهد بخفض حاد للهجرة، وخفض آلاف الوظائف في الخدمة العامة، على أنه محافظ متشدد، على أمل أن تنعكس بعض المشاعر السلبية لدى الأستراليين تجاه الرئيس الأميركي على زعيم المعارضة.

وسعى داتون إلى النأي بنفسه عن مقارناته بحماس مستشار ترمب، إيلون ماسك، لخفض عدد الوكالات، لكنه يأتي بعد حزب «العمال» في استطلاعات الرأي بعد أن فرض الرئيس الأميركي رسوماً جمركية على أستراليا. وكان داتون متقدماً في استطلاعات الرأي حتى فبراير (شباط) الماضي.

المرشح الليبرالي تيم ويلسون يدلي بصوته في مركز اقتراع بدائرة غولدشتاين لانتخابات أستراليا لعام 2025 (د.ب.أ)

وأستراليا حليف أمني وثيق للولايات المتحدة، وتعاني عموماً من عجز تجاري مع الولايات المتحدة. ومع ذلك، لم تسلم من رسوم ترمب الجمركية؛ إذ فُرضت رسوم جمركية بنسبة 10 في المائة على الصادرات الأسترالية.

وفتحت مراكز الاقتراع في أستراليا -وهي من بين الديمقراطيات القليلة التي تُلزم الناخبين بالتصويت- أبوابها الساعة الثامنة صباحاً، رغم أن عدداً قياسياً بلغ ثمانية ملايين ناخب من أصل ثمانية عشر مليون ناخب لهم حق التصويت، أدلوا بأصواتهم قبل اليوم (السبت). وتُغلق مراكز الاقتراع الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي.

وفي الخارج، قالت وزارة الخارجية الأسترالية إنه من المتوقع أن يُدلي عشرات الآلاف من الأستراليين بأصواتهم في مراكز اقتراع مُقامة في 83 دولة. وأظهر استطلاع رأي نُشر أمس (الجمعة) في صحيفة «ذا أستراليان» تقدم حزب «العمال» بنسبة 52.5 في المائة مقابل 47.5 في المائة لائتلاف «الأحرار» المعارض، في ظل نظام التصويت التفضيلي ثنائي الحزب في أستراليا.

وتشير العديد من استطلاعات الرأي إلى أن حزب «العمال» قد يُجبَر على تشكيل حكومة أقلية. وقد تكون التفضيلات بين مؤيدي الأحزاب الصغيرة والمستقلين حاسمة في ظل نظام التصويت التفضيلي الأسترالي.


مقالات ذات صلة

محاولة غير مضمونة لانتخاب رئيس جديد للعراق

المشرق العربي البرلمان العراقي مجتمعاً لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

محاولة غير مضمونة لانتخاب رئيس جديد للعراق

قدّم 220 نائباً عراقياً طلباً لعقد جلسة برلمانية لانتخاب رئيس جمهورية جديد، والمضي في استحقاق تشكيل الحكومة، لكن الخطوة لا تحظى بغطاء سياسي واسع.

فاضل النشمي (بغداد)
آسيا باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال يؤدي اليمين الدستورية

أدى أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال اليمين الدستورية لتولي مهام منصبه، بعد شهور من إسقاط الحكومة السابقة إثر احتجاجات بقيادة متظاهرين شباب.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)
المشرق العربي علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

طالبت جماعة ضغط عراقية بحل البرلمانين الاتحادي في بغداد والإقليمي في أربيل والذهاب إلى انتخابات مبكرة خلال 6 أشهر

فاضل النشمي (بغداد)
الولايات المتحدة​ الديمقراطية إميلي غريغوري الفائزة في انتخابات خاصة الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية (متداولة) p-circle 01:21

ديمقراطية تفوز بانتخابات خاصة في معقل ترمب بولاية فلوريدا

فازت المرشحة الديمقراطية إميلي غريغوري في انتخابات خاصة جرت الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية، لتقلب دائرة تشريعية كانت تُعد معقلاً للجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)

الدنمارك: فريدريكسن «مستعدة» للاستمرار في رئاسة الحكومة رغم تراجع اليسار

قالت الاشتراكية الديمقراطية، ميته فريدريكسن، إنها «مستعدة لتولي» منصب رئيسة وزراء الدنمارك مجدداً.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)

بابا الفاتيكان: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنُّون الحروب

البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنُّون الحروب

البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)

قال البابا ليو، بابا الفاتيكان، اليوم (الأحد) إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون الحروب، والذين «أصبحت أيديهم ملطخة بالدماء»، وذلك في لهجة حادة غير معتادة، تأتي مع دخول حرب إيران شهرها الثاني.

وفي كلمة ألقاها أمام عشرات الآلاف في ساحة القديس بطرس في أحد الشعانين (السعف) قال البابا ليو، وهو أول بابا أميركي للفاتيكان، إن الرب «يرفض الحرب... ولا يمكن لأحد أن يستخدمه لتبرير الحرب».

وأضاف أن الرب «لا يستمع إلى صلوات الذين يشنون الحروب؛ بل يرفضها قائلاً: (حتى لو صلَّيتم كثيراً، فلن أستمع إليكم: فأيديكم ملطخة بالدماء».

ولم يذكر البابا ليو أسماء أي من قادة العالم على وجه التحديد، ولكنه كثَّف انتقاداته لحرب إيران خلال الأسابيع القليلة الماضية.

ودعا البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، مراراً، إلى وقف فوري لإطلاق النار في الصراع، وقال يوم الاثنين إن الغارات الجوية عشوائية ويجب منعها.

واستخدم بعض المسؤولين الأميركيين عبارات مسيحية لتبرير شن الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير (شباط) التي أشعلت فتيل الحرب المتصاعدة.

وأدى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الذي بدأ يترأس صلوات مسيحية في وزارة الدفاع (البنتاغون)، صلاة يوم الأربعاء، من أجل «عنف ساحق ضد أولئك الذين لا يستحقون الرحمة».


بريطانيا تجهِّز سفينة إنزال برمائية بمسيَّرات لإزالة ألغام مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا تجهِّز سفينة إنزال برمائية بمسيَّرات لإزالة ألغام مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

قال تقرير صحافي إن بريطانيا تستعد لتجهيز سفينة الإنزال البرمائية «لايم باي»، التابعة للبحرية الملكية، بأنظمة متطورة من الطائرات المسيَّرة المخصصة لكشف وإزالة الألغام، في خطوة تهدف إلى المساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي أمام الملاحة الدولية.

ووفقاً للتقرير الذي نشرته صحيفة «التايمز»، فقد أعلنت بريطانيا الأسبوع الماضي إرسال السفينة، والتي كانت تخضع لصيانة دورية في جبل طارق، إلى البحر الأبيض المتوسط ​​لإجراء تدريبات عسكرية.

مضيق هرمز (رويترز)

غير أن مصادر مطلعة أفادت بأن وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، وافق على إعداد خطط لإرسال السفينة إلى المضيق، للمساعدة في إزالة الألغام.

وستُزوّد السفينة بأنظمة «قابلة للتركيب السريع» تشمل طائرات مسيَّرة تحت الماء وقوارب متخصصة لرصد الألغام وتفكيكها، وذلك أثناء رسوها في ميناء جبل طارق.

وذكر مصدر دفاعي للصحيفة أنه «لم يُتخذ أي قرار» بعد بشأن إرسال السفينة إلى مضيق هرمز، لكن المصدر أضاف: «تمنح هذه الخطوة الوقائية الوزراء خيارات إذا لزم الأمر للمساعدة في استئناف حركة الملاحة التجارية بشكل طبيعي».

ويُعدُّ مضيق هرمز ممراً ملاحياً حيوياً، كان يمرُّ عبره نحو خُمس نفط العالم قبل اندلاع الحرب في إيران. وأُغلق الممر أمام السفن التجارية في الثاني من مارس (آذار)، وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني سيطرته الكاملة على الممر المائي بعد يومين.

وهدَّدت إيران بإحراق السفن التي تحاول المرور. ووفقاً لشركة «لويدز ليست»، المتخصصة في الاستخبارات البحرية، فقد تعرَّضت ما يصل إلى 16 سفينة لهجمات في المضيق منذ بداية الحرب. ولقي ثلاثة أشخاص على الأقل حتفهم خلال هذه الهجمات.

ويوجد نحو 12 لغماً في الممر المائي، من بينها ألغام «مهام 3» و«مهام 7» اللاصقة، والتي تعمل عن طريق الالتصاق بالجزء السفلي من ناقلات النفط وغيرها من السفن، وفقاً لتقييمات الاستخبارات الأميركية. كما تُثار مخاوف من أن غواصات إيران العشر الصغيرة من طراز غدير قد تُقيّد التجارة عبر المضيق بشكل أكبر.

ومن جهتها، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط أمس بوصول نحو 3500 من الجنود والبحارة على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، برفقة طائرات نقل وهجوم مقاتلة، بالإضافة إلى معدات إنزال برمائي وتكتيكية، وفقاً لما ذكرته القيادة المركزية الأميركية، في إطار جهود حماية الملاحة.

وتسبب حصار مضيق هرمز إلى تداعيات اقتصادية كبيرة، إذ ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 85 جنيها استرلينيا للبرميل مقارنة بـ50 جنيهاً قبل الأزمة، مع احتجاز نحو 2000 سفينة داخل الخليج، بحسب المنظمة البحرية الدولية.

وتدرس الحكومة البريطانية تقديم دعم مالي للأسر لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة، في حال استمرار الحرب، حيث أكدت وزيرة المالية راشيل ريفز أن التخطيط جارٍ «لكل الاحتمالات».

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المفاوضات مع إيران «تسير بشكل جيد للغاية»، معلناً تمديد المهلة الممنوحة لطهران لإعادة فتح المضيق، رغم استمرارها في نفي أي مفاوضات مع واشنطن.

وتأتي هذه التحركات بعد دعوات أميركية لبريطانيا وحلفائها للمشاركة بشكل أكبر في تأمين الممر الملاحي، حيث انتقد ترمب ما وصفه بـ«بطء» الاستجابة البريطانية، محذراً من أن حلف الناتو قد يواجه «مستقبلاً سيئاً للغاية» إذا لم يتحرك الحلفاء بسرعة.


مظاهرة في لندن للاحتجاج على صعود التيار اليميني

جانب من المظاهرة في لندن (إ.ب.أ)
جانب من المظاهرة في لندن (إ.ب.أ)
TT

مظاهرة في لندن للاحتجاج على صعود التيار اليميني

جانب من المظاهرة في لندن (إ.ب.أ)
جانب من المظاهرة في لندن (إ.ب.أ)

خرج عشرات الآلاف من المحتجين إلى شوارع لندن اليوم (السبت) للمشاركة في مسيرة تحمل اسم «معاً ضد اليمين المتطرف»، حيث ندد كثير منهم بحزب الإصلاح اليميني الذي يقوده نايجل فاراج الذي كان من دعاة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والذي يتصدر استطلاعات الرأي.

ونقلت وسائل إعلام بريطانية عن مسؤولين في الشرطة قولهم إن المظاهرة التي ينظمها «تحالف معاً»، والتي تحظى بدعم من نقابات عمالية ومنظمات مجتمع مدني، حضرها ما يُقدر بنحو 50 ألف متظاهر.

وإلى جانب لافتات تحمل شعارات تعارض حزب الإصلاح وموقفه المناهض للهجرة، كانت هناك بعض الأعلام الإيرانية، إلى جانب أعلام ولافتات مناصرة للفلسطينيين.

جانب من المظاهرة في لندن (إ.ب.أ)

وتشير استطلاعات الرأي إلى تفوق حزب الإصلاح على حزب العمال الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء كير ستارمر، وعلى الأحزاب السياسية البريطانية التقليدية الأخرى. وانضم زاك بولانسكي زعيم حزب الخضر الذي ينافس حزب العمال أيضاً إلى مسيرة اليوم.

وأعلنت شرطة لندن إلقاء القبض على 25 شخصاً في إطار المظاهرة، واحتجاج آخر مؤيد للفلسطينيين نُظم اليوم أيضاً.