الصومال يمنع حاملي جوازات السفر التايوانية من دخول البلاد

بسبب علاقات مع إقليم انفصالي في شمال البلاد

مكتب تمثيل تايوان بإقليم أرض الصومال حيث افتتحت تايوان البعثة عام 2020 وعينت سفيراً لها لدى الجيب في إطار سعي المنطقتين إلى توطيد العلاقات (نيويورك تايمز)
مكتب تمثيل تايوان بإقليم أرض الصومال حيث افتتحت تايوان البعثة عام 2020 وعينت سفيراً لها لدى الجيب في إطار سعي المنطقتين إلى توطيد العلاقات (نيويورك تايمز)
TT

الصومال يمنع حاملي جوازات السفر التايوانية من دخول البلاد

مكتب تمثيل تايوان بإقليم أرض الصومال حيث افتتحت تايوان البعثة عام 2020 وعينت سفيراً لها لدى الجيب في إطار سعي المنطقتين إلى توطيد العلاقات (نيويورك تايمز)
مكتب تمثيل تايوان بإقليم أرض الصومال حيث افتتحت تايوان البعثة عام 2020 وعينت سفيراً لها لدى الجيب في إطار سعي المنطقتين إلى توطيد العلاقات (نيويورك تايمز)

منع الصومال، الأربعاء، حاملي جوازات السفر التايوانية من دخول البلاد، في خطوة ألقت السلطات في تايوان باللوم فيها على الضغط الصيني المتزايد على الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

يأتي هذا القرار في الوقت الذي تعمل فيه تايبيه على بناء علاقاتها مع إقليم أرض الصومال، وهو إقليم انفصالي أعلن استقلاله عن الصومال منذ عقود.

عامل في برنامج زراعي بتمويل تايواني قرب هرجيسا حيث قدمت تايبيه دعماً اقتصادياً وعسكرياً لـ«أرض الصومال» في السنوات الأخيرة (نيويورك تايمز)

وتحارب الحكومة الصومالية حركة استقلال استمرت عقوداً من الزمن في «أرض الصومال»، وهي إقليم انفصالي في شمال البلاد عمّق في السنوات الأخيرة علاقاته مع تايوان؛ ما تسبب في غضب في كل من الصومال والصين، حسب تقرير لـ«نيويورك تايمز»، الخميس.

وكانت «أرض الصومال» قد أعلنت استقلالها عن الصومال في عام 1991 بعد انهيار الحكومة المركزية في مقديشو، ولكن لم تعترف بها أي حكومة. وفي مذكرة، حصلت صحيفة «نيويورك تايمز» على نسخة منها، أشارت السلطات الصومالية إلى امتثالها لقرار الأمم المتحدة رقم 2758، وهو إجراء صدر في عام 1971 يعترف بجمهورية الصين الشعبية باعتبارها السلطة الصينية العالمية الوحيدة.

ولا يذكر القرار وضع السيادة على تايوان، لكن بكين تقول منذ فترة طويلة إن القرار يمنحها السيطرة الكاملة على الجزيرة. كما وصفت المذكرة، المؤرخة في 22 أبريل (نيسان)،

وعدَّ «التأسيس غير المصرح به» لمكتب تمثيل تايوان في هرجيسا، عاصمة إقليم أرض الصومال، بأنه «انتهاك واضح لسيادة الصومال». وجاء قرار حظر حاملي جوازات السفر التايوانية قبل خمسة أيام من زيارة وزير خارجية تايوان المقررة إلى الإقليم، حسبما صرح مسؤول كبير في إقليم أرض الصومال تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة المسائل الحساسة. في الأسبوع الماضي، زار وزير خارجية تايوان، لين شيا لونغ، مملكة إسواتيني، وهي المملكة الصغيرة في جنوب أفريقيا، وهي التي تعدّ الدولة الوحيدة في القارة التي تعترف رسمياً بالجزيرة.

ودعت وزارة الخارجية التايوانية الصومال إلى إلغاء حظر السفر «فوراً»، وحثت رعاياها على عدم السفر إلى الصومال أو إقليم أرض الصومال حتى يتم ذلك. ووصف وزير خارجية إقليم أرض الصومال، عبد الرحمن ضاهر آدم، قرار الحظر بأنه «مؤسف» و«مثير للقلق».

وصرح في مقابلة هاتفية مع صحيفة «التايمز»: «لا ينبغي تسييس مراقبة الحركة الجوية بأي شكل من الأشكال». وكانت الصين قد رحبت بقرار الصومال. وقال قوه جيا كون، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، في مؤتمر صحافي، الأربعاء، إن هذا «إجراء مشروع» لحماية «سيادة البلاد وسلامة أراضيها». ولم ترد هيئة الطيران المدني الصومالية على طلب للتعليق على الفور. ولم يكن إعلان الأربعاء المرة الأولى التي تفرض فيها الصومال قيوداً مماثلة على السفر. ففي العام الماضي، رفضت السلطات في مقديشو دخول طائرة تقل مسؤولين إثيوبيين وسط توترات بشأن صفقة ميناء بين إقليم أرض الصومال وإثيوبيا. وفي الأثناء ذاتها، تواصل بكين توسيع نفوذها في أفريقيا. واستغلت الصين قوتها السياسية والاقتصادية لدفع الحكومات إلى قطع العلاقات مع تايبيه. وتحرك إقليم أرض الصومال مؤخراً للتودد إلى إدارة ترمب بعد سنوات من تطوير علاقاتها مع المشرعين الجمهوريين ومراكز الأبحاث المحافظة.

وفي عام 2020، افتتحت تايوان مكتباً في هرجيسا وعينت سفيراً لها. كما أرسل إقليم أرض الصومال ممثلاً له إلى تايوان. وبعد ذلك دعمت تايوان مساعي إقليم أرض الصومال للاعتراف بها، ودربت جيشها، وقدمت منحا دراسية للطلاب، ووفرت المعدات الطبية، ومولت إنشاء الطرق.

كما زار كبار المسؤولين التايوانيين إقليم أرض الصومال، بما في ذلك نائب وزير الخارجية الذي حضر حفل التنصيب الرئاسي في ديسمبر (كانون الأول).

وقال السفير آلن سي لو من تايوان، في مقابلة مع «نيويورك تايمز» في هرجيسا الشهر الماضي: «لقد ربطنا تاريخنا وتطلعاتنا يداً بيد». وينظر الصومال إلى العلاقة المتنامية بين تايوان وإقليم أرض الصومال على أنها تحدٍ لسلامة أراضيها.

هذا الشهر، قام رئيس الوزراء الصومالي بزيارة تاريخية إلى مدينة لاس عنود، وهي مدينة تقع في منطقة متنازع عليها في جنوب شرق إقليم أرض الصومال. منذ عام 2023، تقاتل أرض الصومال ميليشيات مسلحة محلية للسيطرة على المدينة؛ ما أدى إلى نزوح واسع النطاق ومئات القتلى والجرحى، وفقاً لجماعات حقوقية وعمال إغاثة وأطباء.

وقد اتهمت «منظمة العفو الدولية» قوات الأمن في إقليم أرض الصومال بالقصف العشوائي؛ ما أسفر عن قتل وجرح مدنيين في لاس عنود. ونفت الحكومة تعمدها إلحاق الأذى بالمدنيين.

وقدمت الصين مساعدات إلى المنطقة المتنازع عليها عبر الصومال، وهو قرار يقول مسؤولون صينيون وبعض الخبراء إنه يهدف إلى زعزعة إقليم أرض الصومال وإضعاف مكانته السياسية.

كما صعّدت بكين من رسائلها ضد هرجيسا؛ حيث التقى سفيرها في مقديشو بانتظام كبار المسؤولين الصوماليين.

وقال الخبراء إن قرار الصومال بحظر حاملي جوازات السفر التايوانية من دخول البلاد يشير إلى المزيد من المتاعب في المستقبل. وقال مصطفى أحمد، الباحث في العلاقات بين الصين وتايوان مع دول منطقة القرن الأفريقي: «إن الحظر يعطي واحدة من أكثر القضايا تعقيداً في القرن الأفريقي والتي لم يتم حلها، وهي قضية الصومال وإقليم أرض الصومال، بُعداً جيوسياسياً عالمياً».


مقالات ذات صلة

نيجيريا: القضاء على عشرات الإرهابيين بقصف جوي

أفريقيا شرطي نيجيري خارج مسجد الأدوم الجامع بعد يوم من انفجار هزّ المسجد عقب صلاة العشاء قرب سوق غامبورو في مايدوغوري بولاية بورنو بنيجيريا يوم 25 ديسمبر 2025 (رويترز)

نيجيريا: القضاء على عشرات الإرهابيين بقصف جوي

نفذ سلاح الجو النيجيري ضربات جوية ضد معاقل تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، ما أسفر عن مقتل أكثر من 40 إرهابياً.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا صورة من انفجار سابق في العاصمة الأفغانية كابل (رويترز)

7 قتلى على الأقل بتفجير استهدف فندقاً في كابل

أسفر انفجار وقع، اليوم (الاثنين)، في وسط كابل، عن مقتل 7 أشخاص على الأقلّ، حسبما أفادت به منظمة إيطالية غير حكومية تدير مستشفى في العاصمة الأفغانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا لقاء صدام حفتر مع المبعوث الخاص لرئيس فرنسا (الجيش الوطني)

«النواب» الليبي يرفض «أي مساومة» على أموال البلاد المجمدة

أدرجت «اللجنة» زيارتها إلى اليونان ضمن ما وصفته بـ«مسار وطني مؤسسي واضح، للدفاع عن مقدرات الدولة الليبية».

خالد محمود (القاهرة )
أفريقيا رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)

بوركينا فاسو: مقتل 7 جنود في هجومين نفذهما «تنظيم القاعدة»

أعلن «تنظيم القاعدة» مسؤوليته عن مقتل 7 من جنود جيش بوركينا فاسو وميليشيات مُوالية له بشمال البلد الواقع غرب أفريقيا

الشيخ محمد (نواكشوط)
الخليج التعاون مستمر بين الجانبين لمكافحة التطرف الرقمي والحد من انتشاره (الشرق الأوسط)

«اعتدال» و«تلغرام» يكافحان التطرف الرقمي بإزالة 97 مليون مادة خلال 2025

أسفرت الجهود المشتركة بين المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال) ومنصة «تلغرام»، في مجال مكافحة التطرف الرقمي، عن إزالة 97.611.787 مادة متطرفة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

خطف 160 مسيحياً على الأقل في هجوم استهدف كنيستين شمال نيجيريا

أحد عناصر رجال الشرطة النيجيرية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد عناصر رجال الشرطة النيجيرية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

خطف 160 مسيحياً على الأقل في هجوم استهدف كنيستين شمال نيجيريا

أحد عناصر رجال الشرطة النيجيرية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد عناصر رجال الشرطة النيجيرية (أرشيفية - أ.ف.ب)

اختٌطف أكثر من 160 شخصاً خلال هجوم شنته عصابات مسلحة، الأحد، على كنيستين في قرية نائية بولاية كادونا شمال نيجيريا، على ما أفاد رجل دين مسيحي وتقرير أمني للأمم المتحدة اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين.

وتشهد نيجيريا، الدولة الأكثر تعداداً بالسكان في أفريقيا، تصاعداً في عمليات الاختطاف الجماعي منذ نوفمبر (تشرين الثاني)؛ ما دفع الحكومة الأميركية إلى شن غارات عسكرية يوم عيد الميلاد في ولاية سوكوتو في شمال غربي البلاد. واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجماعات المسلحة النيجيرية باضطهاد المسيحيين، واصفاً إياهم بضحايا «إبادة جماعية».

وقال رئيس الرابطة المسيحية في شمال نيجيريا الأب جوزيف هياب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «وصل المهاجمون بأعداد كبيرة، وأغلقوا مداخل الكنيستين، وأجبروا المصلين على الخروج إلى الأدغال».


شكوك حول التزام «إم 23» بمسار السلام في شرق الكونغو

عناصر من جيش الكونغو الديمقراطية في لوبيرو بمقاطعة شمال كيفو (رويترز)
عناصر من جيش الكونغو الديمقراطية في لوبيرو بمقاطعة شمال كيفو (رويترز)
TT

شكوك حول التزام «إم 23» بمسار السلام في شرق الكونغو

عناصر من جيش الكونغو الديمقراطية في لوبيرو بمقاطعة شمال كيفو (رويترز)
عناصر من جيش الكونغو الديمقراطية في لوبيرو بمقاطعة شمال كيفو (رويترز)

فتح انسحاب حركة التمرد «إم 23» من مدينة أوفيرا، الواقعة شرق الكونغو الديمقراطية، والتي سيطرت عليها قبل نحو شهر، تساؤلات حول جدية مسار السلام المبرم أخيراً مع حكومة كينشاسا، بعد عام لم تفلح خلاله اتفاقات التهدئة المبرمة في الدوحة وواشنطن من منع عودة نيران المواجهات.

فرغم ذلك الانسحاب، يرى خبير في الشأن الأفريقي، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أنه «لا يمنع الشكوك حول التزام حركة التمرد بمسار السلام، خاصة أنها لا تزال تسيطر على مدينتين منذ 2025، ولم تنخرط بجدية في تنفيذ اتفاقات التهدئة التي شهدها العام الماضي».

وشهد شرق الكونغو، الغني بالموارد الطبيعية والمجاور لرواندا، نزاعات مسلحة متواصلة منذ نحو 3 عقود، تصاعدت حدتها بين يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) 2025، بعدما سيطرت حركة «إم 23»، بدعم من كيغالي، على مدينتَي غوما وبوكافو الرئيسيَّتين في الإقليم.

وشنّت الحركة هجوماً جديداً في بداية ديسمبر (كانون الأول) الماضي بإقليم جنوب كيفو شرق البلاد، على طول الحدود مع بوروندي، وأحكمت سيطرتها على بلدة أوفيرا الاستراتيجية في 11 من الشهر ذاته، بعد فترة وجيزة من إبرام الكونغو الديمقراطية ورواندا اتفاق سلام برعاية الولايات المتحدة.

انسحاب

وبعد نحو شهر، دخل مسلّحون موالون للحكومة مدينة أوفيرا الاستراتيجية في شرق الكونغو الديمقراطية بعد انسحاب قوّات «إم 23»، بعد يومين من إعلان الحركة المتمردة سحب آخر قواتها لتصبح المدينة «تحت مسؤولية المجتمع الدولي بالكامل»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر محلية، الأحد، دون أن توضح سبب الانسحاب.

غير أن الحركة بقيت متمركزة في مرتفعات أوفيرا «لتوجيه أسلحتهم على المدينة، فضلاً عن البلدات المحيطة بها»، حسب الوكالة.

ويرى المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أنه «تتزايد الشكوك حول التزام الحركة بمسار السلام؛ لأن انسحابها من مدينة أوفيرا ينظر إليه على أنه خطوة تكتيكية أكثر منه تحولاً حقيقياً نحو التهدئة، خاصة مع استمرار سيطرتها على مدينتين أخريين، واحتفاظها بنفوذ عسكري في محيط المناطق التي أعلنت الانسحاب منها».

هذا التناقض بين الخطاب السياسي والواقع الميداني يضعف الثقة في نوايا الحركة، ويعزز الاعتقاد بأنها تستخدم الانسحابات الجزئية لتحسين موقعها التفاوضي، أو إعادة تنظيم صفوفها بدلاً من الالتزام بوقف شامل لإطلاق النار، وفق تقدير عيسى.

ونبّه عسى إلى أن تكرار الخروقات الأمنية، وغياب آليات تحقق مستقلة، واستمرار الاتهامات بوجود دعم خارجي، كلها عوامل تجعل مسار السلام هشاً، وتدفع الأطراف المحلية والدولية إلى التشكيك في جدية الحركة، وقدرتها أو رغبتها في الالتزام بتسوية سلمية دائمة.

وجاءت تلك المتغيرات في شرق الكونغو الغني بالمعادن، بعد اتفاق بين رواندا والكونغو الديمقراطية في واشنطن مطلع ديسمبر الماضي، بعد سلسلة «تفاهمات بإطار» أُبرمت خلال يونيو (حزيران) الماضي في واشنطن، إضافةً إلى «إطار عمل الدوحة لاتفاقية سلام شاملة»، الذي وقَّعته كينشاسا وحركة «إم 23» في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في قطر، استكمالاً لاتفاقٍ يوم 19 يوليو (تموز) الماضي.

ولا تلوح في الأفق مساعٍ جديدة لإحياء مسار السلام؛ لذا يجب الحذر المشوب بالأمل أكثر من التفاؤل الكامل، وفق ما يرى المحلل التشادي، موضحاً أن انسحاب الحركة من أوفيرا، رغم محدوديته، قد يفتح نافذة صغيرة لإعادة تنشيط محادثات السلام؛ لأنه يوفر إشارة سياسية يمكن للوسطاء البناء عليها، ويخفف مؤقتاً من الضغط العسكري. لكن في المقابل، استمرار سيطرة الحركة على مدينتين أخريين، وغموض نواياها الميدانية، وغياب ضمانات واضحة للتنفيذ، يجعل الجمود مرشحاً للاستمرار ما لم تترجم الإشارات السياسية إلى خطوات عملية قابلة للتحقق، حسب عيسى.

والواقع يشير إلى أن أي مرحلة جديدة من محادثات السلام ستظل هشة، وقد تتحول إلى مجرد إدارة للأزمة لا حل لها، إلى أن تتوفر ثلاثة شروط أساسية وفق عيسى، تتمثل في التزام ميداني واضح بوقف القتال، وضغط إقليمي ودولي فعال ومتوازن على جميع الأطراف، وآلية رقابة تضمن أن الانسحابات ليست مؤقتة أو شكلية.

ودون ذلك، سيبقى الجمود قائماً، لا كفشل كامل لمسار السلام، وإنما تعليق مؤقت له بانتظار تغيير حقيقي في ميزان الإرادة السياسية على الأرض، وفق تقدير عيسى.


مقتل 13 طفلاً في حادثة حافلة مدرسية في جنوب أفريقيا

الشرطة تتفقد موقع حادثة تصادم بين شاحنة وحافلة صغيرة تقل أطفال المدارس في فاندربيلبارك جنوب جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا 19 يناير 2026 (أ.ب)
الشرطة تتفقد موقع حادثة تصادم بين شاحنة وحافلة صغيرة تقل أطفال المدارس في فاندربيلبارك جنوب جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا 19 يناير 2026 (أ.ب)
TT

مقتل 13 طفلاً في حادثة حافلة مدرسية في جنوب أفريقيا

الشرطة تتفقد موقع حادثة تصادم بين شاحنة وحافلة صغيرة تقل أطفال المدارس في فاندربيلبارك جنوب جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا 19 يناير 2026 (أ.ب)
الشرطة تتفقد موقع حادثة تصادم بين شاحنة وحافلة صغيرة تقل أطفال المدارس في فاندربيلبارك جنوب جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا 19 يناير 2026 (أ.ب)

قالت السلطات في جنوب أفريقيا إن شاحنة اصطدمت بحافلة مدرسية صغيرة في إقليم جاوتينغ، مما أودى بحياة ما لا يقل عن 13 طفلاً.

وأشارت التقارير الأولية إلى أن 11 تلميذاً مدرسياً لقوا حتفهم في الحال، في حين تُوفيَ طفلان متأثران بجراحهما في المستشفى، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

كانت الحافلة الخاصة تقل التلاميذ إلى عدة مدارس ابتدائية وثانوية في جنوب غرب جوهانسبرغ، اليوم (الاثنين)، عندما وقعت الحادثة نحو السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي، حسبما قالت السلطات.

الشرطة تتفقد موقع حادثة تصادم بين شاحنة وحافلة صغيرة تقل أطفال المدارس في فاندربيلبارك جنوب جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا 19 يناير 2026 (أ.ب)

وقال شهود عيان إن الحافلة التي كانت تقل التلاميذ كانت تتخطى سيارات أخرى متوقفة عندما اصطدمت بالشاحنة وجهاً لوجه. وقالت الشرطة إنه يتم التحقيق في سبب الحادثة، كما سيتم استجواب سائق الشاحنة.

ونقلت خدمات الطوارئ في جاوتينغ خمسة مصابين إلى مستشفى سيبوكينغ، في حين تم نقل اثنين آخرين إلى مستشفى كوبانونغ لتلقي الرعاية الطبية. وقد أُصيب سائق الحافلة، وكان ضمن من تم نقلهم إلى المستشفى.

أقارب لأطفال ضحايا يتفاعلون في موقع الحادثة في فاندربيلبارك جنوب جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا 19 يناير 2026 (أ.ب)

وأعرب رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، عن حزنه لوقوع خسائر في الأرواح، قائلاً إن السلطات الوطنية والإقليمية ستقدم للأُسر والمدارس الدعم النفسي اللازم.

وقال رامافوزا: «أطفالنا هم أغلى أصول الدولة، وعلينا بذل كل ما نستطيع بدءاً من اتباع قواعد الطرق إلى جودة مقدمي الخدمات المعنيين لنقل الطلاب - لحماية المتعلمين».

وقال وزير التعليم في إقليم جاوتينغ، ماتومي شيلواني، للصحافيين، إنه سيتم التحقيق أيضاً مع سائق حافلة المدرسة لاحتمال قيادته برعونة.

وقالت وزيرة التعليم الأساسي في جنوب أفريقيا، سيفيوي جواروبي، إن الكثير من حوادث وسائل النقل المدرسية تنجم عن خطأ من السائقين.

كما طالبت وزارة النقل بضمان صلاحية المركبات التي تنقل تلاميذ المدارس للسير على الطرق.