ملفات المخابرات السوفياتية تكشف لأول مرة اللحظات الأخيرة من حياة هتلر

هتلر خلال عرض عسكري في روما عام 1941 (أرشيفية - رويترز)
هتلر خلال عرض عسكري في روما عام 1941 (أرشيفية - رويترز)
TT

ملفات المخابرات السوفياتية تكشف لأول مرة اللحظات الأخيرة من حياة هتلر

هتلر خلال عرض عسكري في روما عام 1941 (أرشيفية - رويترز)
هتلر خلال عرض عسكري في روما عام 1941 (أرشيفية - رويترز)

يصادف يوم 30 أبريل (نيسان)، مرور 80 عاماً بالضبط على وفاة صاحب أكثر الحروب دموية في تاريخ البشرية.

وبهذه المناسبة، أصدر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) مجموعة هائلة من الوثائق المتعلقة بوفاة هتلر قبل 80 عاماً. تتضمن المجموعة أصولاً رُفعت عنها السرية لأقوال ومذكرات استجواب خادم هتلر، هاينز لينغه، ومساعده الشخصي أوتو غونشه.

أُبقيت هذه الوثائق التاريخية بعيدة عن متناول الجمهور لعقود من قِبل جهاز الأمن الفيدرالي (إف إس بي)، خليفة جهاز المخابرات السوفياتي (كي جي بي) في قبو بمنطقة إيفانوفو.

ووفقاً لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية، كشف لينغه أن هتلر انتحر في 30 أبريل 1945 لأنه كان خائفاً من القبض عليه أثناء محاولته الهرب من برلين.

سقط مساعدا هتلر في أيدي السوفيات بعد الحرب، وكانت شهادتهما حاسمة في فهم مصير هتلر.

يُزعم أن لينغه كان أول من دخل غرفة «قبو الفوهرر» في برلين بعد انتحار هتلر، وساعد في حمل جثمانه وحرقه بمعاونة غونشه وآخرين.

وفي حين أن شهادة الرجلين معروفة منذ زمن طويل، إلا أنها المرة الأولى التي تُنشر فيها المصادر الأصلية المخفية منذ زمن طويل في أرشيف المخابرات السوفياتية (كي جي بي) التي كشفت تفاصيل جديدة.

الأيام الأخيرة لأدولف هتلر

لم يُجرِ المؤرخ البريطاني هيو تريفور روبر مقابلة مع أي من الرجلين عندما قاد التحقيق البريطاني في وفاة هتلر أثناء عمله ضابطاً في المخابرات.

واستخدم تقرير تريفور روبر المفصل في كتابه «الأيام الأخيرة لأدولف هتلر» روايات الكثير ممن عملوا في قبو هتلر في برلين ليُثبت بشكل قاطع أنه انتحر إلى جانب زوجته إيفا براون.

وشرح تريفور روبر بالتفصيل كيف حاول البحث عن لينغه وغونشه وفشل في العثور عليهما، وكيف رفض الروس الإجابة عن أسئلته حول مكان وجودهما.

دُفنت رفات هتلر وبراون على عجل بعد إحراقها، قبل أن تستخرجها القوات الروسية.

وفي الأرشيف الذي كشف عنه حديثاً، يظهر أمين أرشيف روسي في مقطع فيديو وهو يناقش رواية لينغه، التي تكشف عن أدق التفاصيل حتى الملابس التي كان يرتديها هتلر وإيفا براون عندما انتحرا.

وعن أسباب انتحار هتلر، قال إنه كان يرى أنه من غير المجدي مواصلة القتال، وكان يخشى أن يُقبض عليه أثناء محاولته الهرب من برلين.

وبالإضافة إلى أوهام العظمة التي كانت لديه، كانت حالته الصحية متردية، ولم تسمح له بالانحناء أمام المنتصر أو الدخول في مفاوضات معه.

«جزيئات من الشر الكوني»

ظهرت لقطات دقيقة جداً لأسنان هتلر، التي استخدمت لتحديد هويته، بعد مقارنتها بسجلات أسنانه السابقة.

وقالت قناة «زفيزدا» التلفزيونية التابعة لوزارة الدفاع الروسية: «ها هي جزيئات من الشر الكوني، شظايا من فك أدولف هتلر، الرجل الذي يجعل اسمه جزيئات الماء تتخذ أشكالاً بشعة... بقايا المسؤول عن مقتل أكثر من 26 مليوناً من مواطنينا».

لحظة انتحاره

كتب لينغه في شهادته: «في لحظة انتحاره، كان هتلر يرتدي قميصاً أبيض بياقة بيضاء مطوية وسترة سوداء، وسترة رسمية رمادية مزدوجة الصدر مصنوعة من قماش الجبردين الفاخر، وبنطالاً أسود طويلاً من القماش نفسه، وجورباً رقيقاً لونه أسود، وحذاءً أسود قصيراً من الجلد».

مضيفاً: «وزوجته كانت ترتدي فستاناً من الحرير الفاخر، وجورباً حريرياً رقيقاً جداً، وحذاءً بكعب».

وعن مصير جثتيهما، قال: «كانت هناك ثلاث عبوات من البنزين، أعدها قائد الرايخ مارتن بورمان لحرق جثتي هتلر وزوجته، صُبّت جميع محتوياتها نحو 60 لتراً من البنزين على جثتيهما... كان ذلك نحو الساعة الرابعة مساءً، وكان الجو لا يزال مشمساً».

وأجاب لينغه أيضاً على سؤالٍ أثار قلق القيادة السوفياتية بعد اقتحامها برلين، وهو ما إذا كان شبيه هتلر قد مات في المخبأ، بينما هرب هتلر الحقيقي.

وكان رده: «لا يُمكن أن يكون شبيه هتلر قد انتحر لأن هتلر لم يكن له شبيه، وبالإضافة إلى ذلك كان من المستحيل أن يغادر المبنى دون أن يراه أحد، لم يكن هناك سوى مخرج واحد فقط للغرفة».

مساعد هتلر

تتضمن التفاصيل الجديدة المثيرة للاهتمام الضغط النفسي الذي مارسه السوفيات على أوتو غونشه لإجباره على الإفصاح عن تفاصيل وفاة هتلر.

لذلك، استعانوا بأسير حرب ومجرم حرب ألماني، هو العقيد رملينغر، الذي كان يشاركه الزنزانة، وأقنعته السلطات السوفياتية بالتعاون.

كانت هذه وسيلة ناجحة لتحويل ولاء النازي المتعصب إلى متعاون.

الآن، ومع الانهيار التام لألمانيا والنظام النازي، لم يعد هناك أي سبب لإخفاء الأحداث التي وقعت في مقر قيادة الفوهرر عن الروس، هي الآن ذات أهمية تاريخية فقط.

في 5 مايو (أيار) 1945 في حديقة الرايخ، اكتشف ضباط SMERSH من فيلق البنادق التاسع والسبعين، جثتين متفحمتين بشدة لرجل وامرأة في حفرة قنبلة، ووفقاً لتقرير جهاز الأمن الفيدرالي. كان مكان الجثتين على بُعد نحو ثلاثة أمتار من مدخل المخبأ، تحت التراب.

بحلول 8 مايو 1945، انتهى تقرير الطب الشرعي بشأن جثة الرجل، التي يُفترض أنها جثة هتلر.

أظهر التقرير وجود شظايا أمبولات زجاجية مسحوقة في تجويف الفم... ورائحة لوز مميزة... وكشفت نتائج الفحص الكيميائي للأعضاء الداخلية وجود مركبات السيانيد، وكان الاستنتاج أن الوفاة نجمت عن تسمم بالسيانيد.

في 10 مايو 1945، استجوب كوث هوسرمان، مساعد طبيب أسنان هتلر الشخصي، البروفسور هوغو بلاشكه، في عيادة الأسنان التابعة لمستشارية الرايخ.

وفي 11 مايو، أدلى فني الأسنان فريتز إيختمان، الذي صنع أطقم أسنان هتلر، بشهادته.

قدّم كلا الشاهدين وصفاً مفصلاً لحالة أسنان هتلر، وتطابقت السمات تماماً مع سجلات الأسنان والأشعة السينية التي بحوزة محققي SMERSH. وعُرضت على كلٍ منهما شظايا الفك المُستخرجة من جمجمة الرجل على حدة، وأكد كلاهما دون تردد أنها تعود إلى أدولف هتلر.


مقالات ذات صلة

هتلر موسوليني يفوز برئاسة بلدية في البيرو

أوروبا الزعيم النازي أدولف هتلر (يمين) يركب في سيارة مع الديكتاتور الإيطالي بينيتو موسوليني (يسار) في ميونيخ خلال الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

هتلر موسوليني يفوز برئاسة بلدية في البيرو

فاز المرشح اليساري هتلر موسوليني سيميون فلوريس في الانتخابات البلدية بكيروبالكا، وهي قرية نائية تقع في جبال الأنديز في البيرو.

«الشرق الأوسط» (ليما)
يوميات الشرق كيف فكّكت تكنولوجيا الـ«DNA» لغز الابن الفرنسي السري لهتلر؟

كيف فكّكت تكنولوجيا الـ«DNA» لغز الابن الفرنسي السري لهتلر؟

يفند تحقيق تاريخي بالحمض النووي ادعاءات «ابن هتلر السرّي»، كاشفاً مأساة عائلة فرنسية عاشت وهم النسب للديكتاتور النازي.

كوثر وكيل (لندن)
أوروبا صورة الواجهة الخارجية لمتحف «ترينت بارك» الجديد بعد افتتاحه مؤخراً في أنفيلد شمال لندن 29 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

منزل بريطاني للتنصت على جنرالات نازيين يتحوّل إلى متحف يروي أسراراً من الحرب

افتُتح متحف في منزل بريطاني استُخدم خلال الحرب العالمية الثانية للتنصت سراً على جنرالات نازيين، وكشف معلومات عسكرية ساعدت بريطانيا وأخّرت تطوير صواريخ «في-2».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا المنزل الذي ولد فيه أدولف هتلر بالنمسا (أ.ف.ب)

منزل ولادة هتلر يصبح مركزاً للشرطة في النمسا

تفتتح السلطات النمساوية، اليوم الأربعاء، مركزاً للشرطة في منزل ميلاد الزعيم النازي أدولف هتلر بمدينة براوناو

«الشرق الأوسط» (براوناو (النمسا))
رياضة عالمية فايتزل أوضح أنه لم يدرك في البداية مدى انتشار الصورة (قناة فوكس)

مشجّع ألماني يلجأ للقضاء بعد انتشار صورة بالذكاء الاصطناعي تشبهه بهتلر في «المونديال»

بدأ مشجّع ألماني اتخاذ إجراءات قانونية بعد انتشار صورة مزيفة صُنعت بواسطة الذكاء الاصطناعي على وسائل التواصل الاجتماعي، تُظهره في المدرجات بشكل يشبه أدولف هتلر.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)

بلاغات القنابل تربك شركات الطيران

مسافرون في مطار كوبنهاغن أمس بينما تتحرى الشرطة تهديدات للرحلات الجوية أمس (رويترز)
مسافرون في مطار كوبنهاغن أمس بينما تتحرى الشرطة تهديدات للرحلات الجوية أمس (رويترز)
TT

بلاغات القنابل تربك شركات الطيران

مسافرون في مطار كوبنهاغن أمس بينما تتحرى الشرطة تهديدات للرحلات الجوية أمس (رويترز)
مسافرون في مطار كوبنهاغن أمس بينما تتحرى الشرطة تهديدات للرحلات الجوية أمس (رويترز)

تشهد حركة الملاحة الجوية اضطرابات بسبب إنذارات متكرّرة بوجود قنابل، ما عطل عشرات الرحلات الأوروبية، وأجبر بعض الطائرات على الهبوط في غير وجهتها المقررة، ودفع إلى تسيير مقاتلات لمرافقة أو اعتراض طائرات أخرى.

واستهدفت التهديدات في معظمها شركات طيران منخفضة التكلفة، مما سيكلفها خسائر فادحة. وقال وزير الخارجية الإسباني إن القارة تواجه على ما يبدو «عدواناً بكل الوسائل وشكلاً من أشكال الحرب النفسية».

وتردد أن حركة روسية قومية متطرفة، تطلق على نفسها اسم «دولة الذكور تبنت هذه التهديدات لكنها نفت مسؤوليتها، وقال مؤسسها فلادسلاف بوزدنياكوف، في بيان، إن حركته غير موجودة منذ حظرها من قبل السلطات الروسية عام 2021.


لحمايتهم من الاستدراج... «سناب شات» تعطّل خاصية للأطفال في بريطانيا

شعار تطبيق «سناب شات» (رويترز)
شعار تطبيق «سناب شات» (رويترز)
TT

لحمايتهم من الاستدراج... «سناب شات» تعطّل خاصية للأطفال في بريطانيا

شعار تطبيق «سناب شات» (رويترز)
شعار تطبيق «سناب شات» (رويترز)

قالت ‌هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم)، الجمعة، إن منصة «سناب شات» بدأت تعطيل خاصية «البحث عن أصدقاء» بشكل تلقائي للمستخدمين الأطفال في بريطانيا، ​في خطوة وصفتها الهيئة بأنها مهمة للحد من مخاطر الاستدراج عبر الإنترنت.

وتساعد هذه الخاصية المستخدمين في العثور على أصدقاء جدد وإضافتهم.

وذكرت الهيئة أن هذا التغيير سيجعل من الصعب على الغرباء الاتصال بالأطفال على المنصة التي تعدّها من كبرى الخدمات الإلكترونية وأكثرها شعبية بين الأطفال في بريطانيا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت الهيئة في مايو (أيار) إن ‌32 في المائة ‌من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ​8 ‌و12 عاماً ​في بريطانيا يستخدمون «سناب شات»، رغم أن الحد الأدنى للسن المسموحة بها على المنصة هو 13 عاماً.

وقال أوليفر غريفيث، مدير مجموعة السلامة على الإنترنت التابعة للهيئة، إن هذا التغيير «كان ينبغي أن يحدث منذ فترة طويلة»، وإن الهيئة ستراقب تطبيق «سناب شات» لهذه الحماية الجديدة خلال هذا الشهر.

والتزمت المنصة بإجراء هذا التغيير في ‌مايو (أيار)، وأبلغت الهيئة في ‌الآونة الأخيرة بأن إجراءات التحقق ​الفعّالة من العمر لمن هم ‌دون 18 عاماً ستدخل حيز التنفيذ بحلول نهاية ‌العام.

وقال متحدث باسم «سناب شات» إن المنصة «ستواصل تعزيز إجراءات الحماية مع تطوّر المخاطر، وستعمل بشكل بناء مع الهيئة وخبراء السلامة والأسر والشبان، للمساعدة في ضمان بقاء (سناب شات) مكاناً آمناً للتواصل ‌والتعبير عن الذات».

وهناك مخاوف منذ فترة طويلة بشأن الاستدراج عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأجرت الجمعية الوطنية لمنع القسوة ضد الأطفال تحليلاً لبيانات الشرطة البريطانية في عام 2025، وتبيّن أن 40 في المائة من الجرائم المسجلة، التي تنطوي على اتصال جنسي بطفل وتم تحديد المنصة المستخدمة فيها، وقعت على «سناب شات».

وضغطت الهيئة على شركات التكنولوجيا الكبرى لاتخاذ تدابير أقوى لمكافحة الاستدراج. وأوضحت الهيئة أن الاستدراج الإلكتروني يمكن أن تكون له عواقب مدمرة على الأطفال تدوم مدى الحياة.

وأصدرت الهيئة من جديد تحذيراً لشركات التكنولوجيا الأخرى التي لا تتصدى ​لمخاطر الاستدراج، قالت ​فيه إن هذه الشركات تخاطر بغرامات تصل إلى 10 في المائة من إجمالي إيراداتها العالمية.


نشطاء يقتحمون موقع بناء مركز بيانات لمايكروسوفت في هولندا

الشرطة الهولندية تلقي القبض على متظاهرة في موقع بناء مركز بيانات لشركة مايكروسوفت في أمستردام (أ.ف.ب)
الشرطة الهولندية تلقي القبض على متظاهرة في موقع بناء مركز بيانات لشركة مايكروسوفت في أمستردام (أ.ف.ب)
TT

نشطاء يقتحمون موقع بناء مركز بيانات لمايكروسوفت في هولندا

الشرطة الهولندية تلقي القبض على متظاهرة في موقع بناء مركز بيانات لشركة مايكروسوفت في أمستردام (أ.ف.ب)
الشرطة الهولندية تلقي القبض على متظاهرة في موقع بناء مركز بيانات لشركة مايكروسوفت في أمستردام (أ.ف.ب)

اقتحم ‌متظاهرون، اليوم الجمعة، موقع بناء مركز بيانات لشركة مايكروسوفت في أمستردام، في بداية مظاهرات ستستمر يومين، وتأتي في إطار تنامي ردود الفعل الغاضبة عالمياً من التوسع ​السريع في القدرات الحاسوبية اللازمة للذكاء الاصطناعي.

وقال تحالف يسمى «أوقفوا مراكز البيانات القذرة» إن جماعات نشطاء أعلنت تنظيم فعاليات في 16 دولة، اليوم الجمعة وغداً السبت. ويحشد التحالف الجماعات المعنية بحماية البيئة وحملات الحقوق الرقمية لدعم الدعوات إلى وقف أعمال البناء واسعة النطاق.

وتجمع أكثر من 100 ناشط، اليوم الجمعة، في موقع بناء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي لشركة مايكروسوفت في أمستردام، وتحركوا في مسيرة قبل اقتحام الموقع ‌وتسلقوا رافعات وعلقوا ‌بالونات ورقصوا في وجود الشرطة. وحمل بعضهم ​لافتات ‌كتب عليها «تباً ​لمركز بياناتكم»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال المتظاهر سام فان دير بيك: «مراكز البيانات هذه تدمر عالمنا. يصبح غير قابلاً للعيش عليه بسبب كل الموارد التي تستهلكها. لهذا السبب نحن هنا اليوم».

تظاهر أكثر من 100 ناشط في موقع بناء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي لشركة مايكروسوفت في أمستردام (إ.ب.أ)

وذكرت شركة «بيور داتا سنترز» مالكة الموقع، التي تعتزم استثمار أكثر من مليار دولار وتدعمها «أوكتري» المملوكة لـ«بروكفيلد»، إنها ملتزمة بالتواصل مع الأطراف المعنية في المنطقة.

وأضافت الشركة: «نطلب بكل احترام من الموجودين في الموقع المغادرة بأمان والدخول معنا في حوار بشأن المشروع ‌وأي مخاوف قد تكون لديهم».

ومن المقرر أيضاً ‌خروج مسيرة في دبلن، وتنظيم احتجاج ​أمام مبنى البرلمان في وارسو، ومظاهرة ‌ضد مركز بيانات آخر لمايكروسوفت في الدنمارك ضمن إجراءات أخرى.

وقالت مايكروسوفت ‌إنها تتفهم أن الناس لديهم مشاعر قوية تجاه المشروع وتحترم حقهم في التعبير عنها سلمياً، لكنها لن تتغاضى عن أي أعمال غير قانونية.

وتتنامى ردود الفعل السلبية من إسبانيا إلى الهند والولايات المتحدة التي شهدت أمس الخميس انخفاض ‌أسهم شركات التكنولوجيا بشكل حاد بسبب مخاوف من أن يفرض الحزب الديمقراطي بعد سيطرته على الكونغرس لوائح أكثر صرامة تحد من ازدهار الذكاء الاصطناعي.

ويقول نشطاء إن مراكز البيانات تضغط على إمدادات الكهرباء والمياه، وتتنافس مع قطاع الإسكان والشركات الأخرى على الموارد الشحيحة، وتهدد الأهداف المناخية. ويشيرون أيضاً إلى فقدان الوظائف والمخاطر المحتملة على الأمن الشخصي والوطني من جراء تركز السلطة في أيدي الشركات التكنولوجية الخاصة والكبرى.

وتدفع شركات التكنولوجيا بحجة أن مراكز البيانات ضرورية لتلبية الطلب العالمي على الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وتوفير بنية تحتية حيوية للشركات والحكومات والمستهلكين.

وذكر تحالف «أوقفوا مراكز البيانات القذرة» أنه لا يعارض التقدم ولا يدعو إلى إغلاق مراكز البيانات القائمة، بل يقول إن بناء مراكز ​جديدة كبيرة يجب أن ​يتوقف حتى تضع الحكومات قواعد أوضح.

ويوجد في هولندا نحو 200 مركز بيانات إما أن يعمل أو قيد التخطيط أو الإنشاء.