حارسات غابة «غير» بالهند.. يتسلقن الجبال ويداوين جراح الأسود

شابنام رينبلوش أصبحت قدوة لغيرها من المسلمات وهي تتحرك بدراجتها البخارية وسط الغابة

الآثار الجانبية لهذه الوظيفة كثيرة فهم يصابون بالأمراض ويتعرضون لإصابات وجروح كثيرة، فمن المعتاد أن ترصد العاملات وجود أسد بالمكان وتقوم بإبلاغ الفريق في حال كان الأسد جريحا.
الآثار الجانبية لهذه الوظيفة كثيرة فهم يصابون بالأمراض ويتعرضون لإصابات وجروح كثيرة، فمن المعتاد أن ترصد العاملات وجود أسد بالمكان وتقوم بإبلاغ الفريق في حال كان الأسد جريحا.
TT

حارسات غابة «غير» بالهند.. يتسلقن الجبال ويداوين جراح الأسود

الآثار الجانبية لهذه الوظيفة كثيرة فهم يصابون بالأمراض ويتعرضون لإصابات وجروح كثيرة، فمن المعتاد أن ترصد العاملات وجود أسد بالمكان وتقوم بإبلاغ الفريق في حال كان الأسد جريحا.
الآثار الجانبية لهذه الوظيفة كثيرة فهم يصابون بالأمراض ويتعرضون لإصابات وجروح كثيرة، فمن المعتاد أن ترصد العاملات وجود أسد بالمكان وتقوم بإبلاغ الفريق في حال كان الأسد جريحا.

يركضن وسط الغابات الكثيفة كالغزلان، يواجهن الفهود، ويصارعن الثعابين الضخمة، ويتسلقن الجبال أسرع من القردة، ويساعدن التماسيح العالقة في الطين، ويداوين جراح الأسود التي انتهت للتو من عراك بعضها البعض.
هؤلاء هن ملكات الغابة، أو حارساتها، بمحمية «غير» التي تعد إحدى أكبر المحميات الطبيعية في الهند، والموطن الوحيد في العالم لعدد ضخم من الأسود الآسيوية حيث تأوي 523 أسدا. يأوي المتنزه كذلك نحو 400 فهد، وأكثر من ألف تمساح، وقطعان كبيرة من الغزلان، والقردة، والثعابين، والضباع، والقطط البرية، ولذلك فالمتنزه يعتبر موطنا لأعداد ضخمة من الحيوانات البرية. وربما كانت تلك الكتيبة من الفتيات هي الوحيدة في العالم التي تدير بشكل مباشر متنزها للحياة البرية.
التقت «الشرق الأوسط» مع الفريق النسائي بالمتنزه للتعرف عن كثب على تجربتهن التي لا تخلو من المخاطر وسط الحياة البرية لتسمع الكثير عن جرأتهن غير العادية في التعامل مع الحيوانات، إذ إن التجول وسط غابة تعج بالأسود وغيرها من الحيوانات المفترسة في حد ذاته مهمة جسورة.
تتجول كيران باثيجا بدراجتها النارية وسط الغابة بحثا عن آثار أقدام أو جثث لحيوانات تشير لوجود أسد، فمن المعتاد أن ترصد كيران وجود أسد بالمكان، وتقوم بإبلاغ الفريق في حال كان الأسد جريحا.
كثيرا ما مرت الحارسة الشابة بفترات عصيبة، فمثلا حدث أن كُلفت بالخروج في مهمة لإنقاذ ثعلب صغير سقط في حفرة عميقة في الظلام.
«وجدتُ الثعلب وأديت المطلوب، وعندما هممت بالعودة بدراجتي النارية فوجئت بلبؤة خلفي مباشرة، شعرت بأنفاسها، كانت ضخمة، وبمجرد أن بدأت تتقدم نحوي أخذت في الصياح بأعلى صوتي لأخيفها. فحسب ما تعلمناه في فترة التدريب، هناك أصوات محددة لإخافة الأسود، وقد طبقت ذلك في الوقت المناسب، وبالفعل تراجعت اللبؤة بعد 15 دقيقة من الرعب مرت وكأنها دهر». وكانت تلك الحادثة سببا في أن تجعل كيران تحظى باحترام رؤسائها في العمل.
ومؤخرا قامت قناة «ديسكوفري» بتسجيل حلقات من أربعة أجزاء عن بطولة هؤلاء الحارسات كنوع من التكريم لهن نظرا لجهودهن في الحفاظ على الأسود وعلى الحياة البرية بصفة عامة.
بدأت فكرة «ملكات الغابة» ربما بالصدفة عام 2007، عندما قرر رئيس وزراء ولاية جارجات الغربية في الهند آنذاك توظيف عدد من الفتيات فيما تعتبر إحدى أقسى الإدارات الحكومية وهي الغابات. اعتقد الجميع في البداية أن الفتيات سوف يقبلن على الأعمال المكتبية «البسيطة» فقط، لكنهم كانوا مخطئين، إذ تضم الغابة اليوم 48 امرأة يعملن جميعا كحارسات في الخطوط الأمامية. جرى توظيف 43 امرأة أخرى للعمل في الغابة هذا العام ويخضعن حليا لبرنامج تدريبي مكثف.
وتتولى حاليا راسيلا فالدر (31 عاما)، مصممة موضة سابقة، إدارة فريق حارسات الحياة البرية، وتعتبر أكثرهن جرأة على الإطلاق حيث تشعر الحيوانات بألفة تجاهها دون غيرها. فالأسود مثلا لا تسمح لأحد بلمس صغارها، لكن في حال كان ذلك راسيلا، فليس هناك اعتراض.
غير أن من أجمل الأوقات التي تقضيها الحارسات في تلك المهنة تلك التي يطعمن فيها الأسود الرضيعة اليتيمة وصغار الثعالب. فدائما ما تستمتع فالدر مثلا برؤية صغار الثعالب يركضون خلفها أو تجاهها عندما تصيح لها.
«يسمحون لي أن أعتني بصغارهم والتعامل معهم وقت الضرورة وأستطيع حتى إحضارهم للمركز الطبي. فشأن أي أم، تحتاج اللبؤة للتأكد من أن صغيرها لن يصيبه ضرر، بل سيلقى الرعاية، يتحتم عليك أن تجعل الأم تدرك أن صغيرها سوف يعود إليها خلال وقت قصير، فالطريقة التي تؤدي بها ذلك تعتبر مهمة في الغاية. بعض الحارسات يستخدمن لغة الإشارة، في حين يستخدم البعض الآخر، لغة العيون وإظهار الاهتمام، كما أفعل أنا مثلا»، وفق تعبير فالدر التي هي أم أيضا في الواقع.
وتضيف فالدر أنه في اللحظة التي تفقد فيها التركيز أو تعامل فيها الحيوان من دون اكتراث، فسوف تفقد القدرة على التواصل معه، فهي مخلوقات ذكية بمقدورها الإحساس بحسن نيات الآخرين.
إذن ما هي أفضل فترة يمكن لسائح فيها زيارة المكان لرؤية الأسد في تلك الغابة؟
أجابت راسيلا، «لا تأتي أبدا في فترة التزاوج لأن مزاجها يكون معتلا في تلك الأثناء ونفضل تركها بمفردها، والليل هو أفضل الأوقات لرؤيتها».
ما يدهش الزوار ليس مشاهدة الأسود، بل رؤية هؤلاء الفتيات الجسورات اللاتي يمشين وسط قطيع من الأسود المتوحشة في غابة «غير». حتى رئيس وزراء الهند، نارندر، مودي نفسه قال ذات مرة إن الناس لا تأتي إلى «غير» كي تشاهد الأسود بل «لرؤية هؤلاء الحارسات الجسورات».
وأفاد ميدفاندرا سنغ المتحمس للحياة البرية، أنه مندهش إلى درجة كبيرة بالهيئة التي تبدو عليها الحيوانات المفترسة وكيف تتصرف كحيوانات أليفة في وجود هؤلاء الحارسات.
وأفادت شابنام رينبلوش، إحدى المسلمات القلائل في فريق الحارسات، أنها عندما تتحرك بدراجتها البخارية وسط الغابة فإنها تشعر بطاقة كبيرة. وأضافت أنها نظرا لأصولها القبلية المسلمة وعائلتها التي ترفض عمل المرأة خارج البيت، فلم يكن من السهل أبدا عليها أن تقنع والديها بالعمل في هذا المكان. وأضافت «فوفق تقاليد مجتمعنا، تناسب طبيعة العمل هنا الرجال، فليس من المعقول أن تعمل المرأة في مكان يتطلب العناية بالحيوانات المفترسة والجري في الغابة بدراجة نارية». لكن شابنام الآن أصبحت رائدة في عملها ونموذجا لغيرها من النساء في قريتها، وبالفعل تبعها ثلاث فتيات أخريات للعمل هنا.
وحسب شابنام، «الحفاظ على الغابة عمل جاد»، فقد تعقبت بمفردها عصابة من تسعة لصوص على دراجاتهم النارية وألقت القبض عليهم خلال محاولتهم سرقة جلود الظباء.
وتتجول الحارسات اليقظات في الغابة مسلحات ببنادق ذات فوهتين وأجهزة لاسلكي غير عابئين بالثعابين السامة، ولا التماسيح القابعة في المستنقعات، أو الفهود، والأسود الغاضبة التي تحمي صغارها. تقطع كل حارسة في المعتاد مسافة 25 كيلومتر يوميا على دراجتها النارية حتى في ذروة شهور الصيف حيث تصل درجات الحرارة داخل المحمية إلى 45 درجة مئوية.
وحسب راتادايا، فكان حلمها دوما منذ الطفولة أن تصبح حارسة للغابة.
أضافت «ولدت في محمية غير، فجدي ووالدي كانا حارسين للغابة».
وعلى اختلاف فادر وكغادا اللتين لم تريا في حياتهما أسدا قط حتى التحقا بالعمل كحارسين في المحمية، تقول رتاديا إن أول خبراتها في التعامل مع القطط الكبيرة كان في سن الرابعة.
غير أنها اليوم تصطحب ابنتها التي لا يتعدى عمرها العامين إلى العمل، فدائما «تلح ابنتي كل صباح في طلب المجيء معي إلى هنا، فهي تحب مشاهدة الأسود وغيرها من الحيوانات. أتمنى لها أن تعمل هنا لكن بعد أن تحصل على رتبة ضابط».
تقع محمية «غير» على مقربة من مناطق الازدحام السكاني مما يسهل من فرصة دخول بعض الحيوانات للمناطق التي يسكنها البشر. وتتذكر فادر عندما هرب فهد من المحمية ليختبئ في أحد البيوت غير مكتملة البناء، مما تسبب في حالة من الذعر بين أهل القرية.
خرجت هؤلاء الحارسات عن المألوف سواء في الغابة أو في مجتمعهن. غير أن الآثار الجانبية لهذه الوظيفة كثيرة، فهن يصبن بالأمراض، ويتعرضن لإصابات وجروح كثيرة، ناهيك بعنصر الخطر المحدق بهن دائما.
كتذكار من الحرب، تحمل أجساد هؤلاء النساء ندوبا وآثار جراح قديمة نتيجة لهجوم الحيوانات، فساعد فادلر الأيسر ما زال يحمل ندبة كبيرة نتيجة لهجوم فهد عندما حاولت تثبيت شريحة رقيقة في جسده، وهي الندبة التي تعتبرها مصدر فخر لها.
هل هناك فرق بين التمرين ومواقف الحياة الحقيقية؟ لا يوجد تمرين يجعلك قادرا على مواجهة المخاطر، حيث يتحتم عليك تقدير الموقف، فالمكان المحيط وطبيعة الموقف تتغير في كل مرة، وعليك أن تتعلم في كل مرة. فنحن نقول إن عملية الإنقاذ ناجحة عندما لا يُجرح الحيوان أو أي من فريق العمل في موقف معين. بالطبع فإن فهم سلوك الحيوان يمثل جانبا كبيرا من الخبرة، فالأسود، والفهود، والثعابين الكبيرة تتصرف بشكل مختلف عن بعضها. فالأسود، على سبيل المثال، تعتبر كائنات اجتماعية، في حين أن الفهود ليست كذلك، فهم لا يبالون بك أو بي، وفق تعبير كاغدا. أضافت «لا يهاجم الأسود البشر إلا عندما يقتحمون مناطقهم، أو في حال شعروا أنك تهدد صغارهم، أو أنك تقترب منهم وقت التزاوج».
وأضافت كاغادا التي تعرضت لهجوم من فهد من دون سبب، أن الفهود، على الطرف الآخر، كائنات تعيش في عزلة ولا يمكن توقع سلوكها، وليسوا في حاجة لسبب للهجوم عليك.
وبجعبة هؤلاء النساء المزيد من القصص والمواقف عن الحيوانات، لكن ليست كلها بالضرورة رعبا وخوفا، فبعضها طرائف ونكات متداولة بين مجتمع الحارسات.
وتحكي درشانا أول مواقفها مع الأسود في الأسبوع الأول لتسلمها لعملها الجديد، فقد خرجت في مهمة لمراقبة لبؤة في الليل، وجلست الحارسة أعلى شجرة على ارتفاع 17 قدما، وكانت تبحث عن اللبؤة بعدما تأخرت في المجيء للحصول على الطعام والماء، وكان هذا الأمر مقلقا لها نظرا لحداثة عهدها بالعمل.
«أخذت أنتظر على الشجرة على أمل أن تحضر اللبؤة لعرينها، لكن بعد ساعتين لم أستطع خلالها تحديد مكانها، هممت بالنزول للبحث عن اللبؤة سيرا على الأقدام، إلا أن الرعب تملكني عندما وجدتها تترقبني أسفل الشجرة، وفكرت في الوقت الذي مر في انتظارها وفى البحث عنها بعيناي في حين كانت هي تترقبني أسفل الشجرة، وكانت تلك الحادثة نكته في محيط عملنا». ووفق سنديب كومار، نائب مدير محمية غير، «هؤلاء الحارسات مصدر إلهام لكل نساء الهند».



«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
TT

«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما

في مسعى لتمكين جيل جديد من المحترفين، وإتاحة الفرصة لرسم مسارهم المهني ببراعة واحترافية؛ وعبر إحدى أكبر وأبرز أسواق ومنصات السينما في العالم، عقدت «معامل البحر الأحمر» التابعة لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» شراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»، للمشاركة في إطلاق الدورة الافتتاحية لبرنامج «صنّاع كان»، وتمكين عدد من المواهب السعودية في قطاع السينما، للاستفادة من فرصة ذهبية تتيحها المدينة الفرنسية ضمن مهرجانها الممتد من 16 إلى 27 مايو (أيار) الحالي.
في هذا السياق، اعتبر الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» محمد التركي، أنّ الشراكة الثنائية تدخل في إطار «مواصلة دعم جيل من رواة القصص وتدريب المواهب السعودية في قطاع الفن السابع، ومدّ جسور للعلاقة المتينة بينهم وبين مجتمع الخبراء والكفاءات النوعية حول العالم»، معبّراً عن بهجته بتدشين هذه الشراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»؛ التي تعد من أكبر وأبرز أسواق السينما العالمية.
وأكّد التركي أنّ برنامج «صنّاع كان» يساهم في تحقيق أهداف «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» ودعم جيل جديد من المواهب السعودية والاحتفاء بقدراتها وتسويقها خارجياً، وتعزيز وجود القطاع السينمائي السعودي ومساعيه في تسريع وإنضاج عملية التطوّر التي يضطلع بها صنّاع الأفلام في المملكة، مضيفاً: «فخور بحضور ثلاثة من صنّاع الأفلام السعوديين ضمن قائمة الاختيار في هذا البرنامج الذي يمثّل فرصة مثالية لهم للنمو والتعاون مع صانعي الأفلام وخبراء الصناعة من أنحاء العالم».
وفي البرنامج الذي يقام طوال ثلاثة أيام ضمن «سوق الأفلام»، وقع اختيار «صنّاع كان» على ثمانية مشاركين من العالم من بين أكثر من 250 طلباً من 65 دولة، فيما حصل ثلاثة مشاركين من صنّاع الأفلام في السعودية على فرصة الانخراط بهذا التجمّع الدولي، وجرى اختيارهم من بين محترفين شباب في صناعة السينما؛ بالإضافة إلى طلاب أو متدرّبين تقلّ أعمارهم عن 30 عاماً.
ووقع اختيار «معامل البحر الأحمر»، بوصفها منصة تستهدف دعم صانعي الأفلام في تحقيق رؤاهم وإتمام مشروعاتهم من المراحل الأولية وصولاً للإنتاج.
علي رغد باجبع وشهد أبو نامي ومروان الشافعي، من المواهب السعودية والعربية المقيمة في المملكة، لتحقيق الهدف من الشراكة وتمكين جيل جديد من المحترفين الباحثين عن تدريب شخصي يساعد في تنظيم مسارهم المهني، بدءاً من مرحلة مبكرة، مع تعزيز فرصهم في التواصل وتطوير مهاراتهم المهنية والتركيز خصوصاً على مرحلة البيع الدولي.
ويتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما عبر تعزيز التعاون الدولي وربط المشاركين بخبراء الصناعة المخضرمين ودفعهم إلى تحقيق الازدهار في عالم الصناعة السينمائية. وسيُتاح للمشاركين التفاعل الحي مع أصحاب التخصصّات المختلفة، من بيع الأفلام وإطلاقها وتوزيعها، علما بأن ذلك يشمل كل مراحل صناعة الفيلم، من الكتابة والتطوير إلى الإنتاج فالعرض النهائي للجمهور. كما يتناول البرنامج مختلف القضايا المؤثرة في الصناعة، بينها التنوع وصناعة الرأي العام والدعاية والاستدامة.
وبالتزامن مع «مهرجان كان»، يلتئم جميع المشاركين ضمن جلسة ثانية من «صنّاع كان» كجزء من برنامج «معامل البحر الأحمر» عبر الدورة الثالثة من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» في جدة، ضمن الفترة من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) حتى 9 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين في المدينة المذكورة، وستركز الدورة المنتظرة على مرحلة البيع الدولي، مع الاهتمام بشكل خاص بمنطقة الشرق الأوسط.


رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
TT

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً.
فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه. وكان الخبر قد ذاع قبل أن أصدر بياناً رسمياً أعلن فيه وفاته».
آخر تكريم رسمي حظي به شويري كان في عام 2017، حين قلده رئيس الجمهورية يومها ميشال عون وسام الأرز الوطني. وكانت له كلمة بالمناسبة أكد فيها أن حياته وعطاءاته ومواهبه الفنية بأجمعها هي كرمى لهذا الوطن.
ولد إيلي شويري عام 1939 في بيروت، وبالتحديد في أحد أحياء منطقة الأشرفية. والده نقولا كان يحضنه وهو يدندن أغنية لمحمد عبد الوهاب. ووالدته تلبسه ثياب المدرسة على صوت الفونوغراف الذي تنساب منه أغاني أم كلثوم مع بزوغ الفجر. أما أقرباؤه وأبناء الجيران والحي الذي يعيش فيه، فكانوا من متذوقي الفن الأصيل، ولذلك اكتمل المشوار، حتى قبل أن تطأ خطواته أول طريق الفن.
- عاشق لبنان
غرق إيلي شويري منذ نعومة أظافره في حبه لوطنه وترجم عشقه لأرضه بأناشيد وطنية نثرها على جبين لبنان، ونبتت في نفوس مواطنيه الذين رددوها في كل زمان ومكان، فصارت لسان حالهم في أيام الحرب والسلم. «بكتب اسمك يا بلادي»، و«صف العسكر» و«تعلا وتتعمر يا دار» و«يا أهل الأرض»... جميعها أغنيات شكلت علامة فارقة في مسيرة شويري الفنية، فميزته عن سواه من أبناء جيله، وذاع صيته في لبنان والعالم العربي وصار مرجعاً معتمداً في قاموس الأغاني الوطنية. اختاره ملك المغرب وأمير قطر ورئيس جمهورية تونس وغيرهم من مختلف أقطار العالم العربي ليضع لهم أجمل معاني الوطن في قالب ملحن لا مثيل له. فإيلي شويري الذي عُرف بـ«أبي الأناشيد الوطنية» كان الفن بالنسبة إليه منذ صغره هَوَساً يعيشه وإحساساً يتلمسه في شكل غير مباشر.
عمل شويري مع الرحابنة لفترة من الزمن حصد منها صداقة وطيدة مع الراحل منصور الرحباني. فكان يسميه «أستاذي» ويستشيره في أي عمل يرغب في القيام به كي يدله على الصح من الخطأ.
حبه للوطن استحوذ على مجمل كتاباته الشعرية حتى لو تناول فيها العشق، «حتى لو رغبت في الكتابة عن أعز الناس عندي، أنطلق من وطني لبنان»، هكذا كان يقول. وإلى هذا الحد كان إيلي شويري عاشقاً للبنان، وهو الذي اعتبر حسه الوطني «قدري وجبلة التراب التي امتزج بها دمي منذ ولادتي».
تعاون مع إيلي شويري أهم نجوم الفن في لبنان، بدءاً بفيروز وسميرة توفيق والراحلين وديع الصافي وصباح، وصولاً إلى ماجدة الرومي. فكان يعدّها من الفنانين اللبنانيين القلائل الملتزمين بالفن الحقيقي. فكتب ولحن لها 9 أغنيات، من بينها «مين إلنا غيرك» و«قوم تحدى» و«كل يغني على ليلاه» و«سقط القناع» و«أنت وأنا» وغيرها. كما غنى له كل من نجوى كرم وراغب علامة وداليدا رحمة.
مشواره مع الأخوين الرحباني بدأ في عام 1962 في مهرجانات بعلبك. وكانت أول أدواره معهم صامتة بحيث يجلس على الدرج ولا ينطق إلا بكلمة واحدة. بعدها انتسب إلى كورس «إذاعة الشرق الأدنى» و«الإذاعة اللبنانية» وتعرّف إلى إلياس الرحباني الذي كان يعمل في الإذاعة، فعرّفه على أخوَيه عاصي ومنصور.

مع أفراد عائلته عند تقلده وسام الأرز الوطني عام 2017

ويروي عن هذه المرحلة: «الدخول على عاصي ومنصور الرحباني يختلف عن كلّ الاختبارات التي يمكن أن تعيشها في حياتك. أذكر أن منصور جلس خلف البيانو وسألني ماذا تحفظ. فغنيت موالاً بيزنطياً. قال لي عاصي حينها؛ من اليوم ممنوع عليك الخروج من هنا. وهكذا كان».
أسندا إليه دور «فضلو» في مسرحية «بياع الخواتم» عام 1964. وفي الشريط السينمائي الذي وقّعه يوسف شاهين في العام التالي. وكرّت السبحة، فعمل في كلّ المسرحيات التي وقعها الرحابنة، من «دواليب الهوا» إلى «أيام فخر الدين»، و«هالة والملك»، و«الشخص»، وصولاً إلى «ميس الريم».
أغنية «بكتب اسمك يا بلادي» التي ألفها ولحنها تعد أنشودة الأناشيد الوطنية. ويقول شويري إنه كتب هذه الأغنية عندما كان في رحلة سفر مع الراحل نصري شمس الدين. «كانت الساعة تقارب الخامسة والنصف بعد الظهر فلفتني منظر الشمس التي بقيت ساطعة في عز وقت الغروب. وعرفت أن الشمس لا تغيب في السماء ولكننا نعتقد ذلك نحن الذين نراها على الأرض. فولدت كلمات الأغنية (بكتب اسمك يا بلادي عالشمس الما بتغيب)».
- مع جوزيف عازار
غنى «بكتب اسمك يا بلادي» المطرب المخضرم جوزيف عازار. ويخبر «الشرق الأوسط» عنها: «ولدت هذه الأغنية في عام 1974 وعند انتهائنا من تسجيلها توجهت وإيلي إلى وزارة الدفاع، وسلمناها كأمانة لمكتب التوجيه والتعاون»، وتابع: «وفوراً اتصلوا بنا من قناة 11 في تلفزيون لبنان، وتولى هذا الاتصال الراحل رياض شرارة، وسلمناه شريط الأغنية فحضروا لها كليباً مصوراً عن الجيش ومعداته، وعرضت في مناسبة عيد الاستقلال من العام نفسه».
يؤكد عازار أنه لا يستطيع اختصار سيرة حياة إيلي شويري ومشواره الفني معه بكلمات قليلة. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «لقد خسر لبنان برحيله مبدعاً من بلادي كان رفيق درب وعمر بالنسبة لي. أتذكره بشوشاً وطريفاً ومحباً للناس وشفافاً، صادقاً إلى أبعد حدود. آخر مرة التقيته كان في حفل تكريم عبد الحليم كركلا في الجامعة العربية، بعدها انقطعنا عن الاتصال، إذ تدهورت صحته، وأجرى عملية قلب مفتوح. كما فقد نعمة البصر في إحدى عينيه من جراء ضربة تلقاها بالغلط من أحد أحفاده. فضعف نظره وتراجعت صحته، وما عاد يمارس عمله بالشكل الديناميكي المعروف به».
ويتذكر عازار الشهرة الواسعة التي حققتها أغنية «بكتب اسمك يا بلادي»: «كنت أقفل معها أي حفل أنظّمه في لبنان وخارجه. ذاع صيت هذه الأغنية، في بقاع الأرض، وترجمها البرازيليون إلى البرتغالية تحت عنوان (أومينا تيرا)، وأحتفظ بنصّها هذا عندي في المنزل».
- مع غسان صليبا
مع الفنان غسان صليبا أبدع شويري مرة جديدة على الساحة الفنية العربية. وكانت «يا أهل الأرض» واحدة من الأغاني الوطنية التي لا تزال تردد حتى الساعة. ويروي صليبا لـ«الشرق الأوسط»: «كان يعد هذه الأغنية لتصبح شارة لمسلسل فأصررت عليه أن آخذها. وهكذا صار، وحققت نجاحاً منقطع النظير. تعاونت معه في أكثر من عمل. من بينها (كل شيء تغير) و(من يوم ما حبيتك)». ويختم صليبا: «العمالقة كإيلي شويري يغادرونا فقط بالجسد. ولكن بصمتهم الفنية تبقى أبداً ودائماً. لقد كانت تجتمع عنده مواهب مختلفة كملحن وكاتب ومغنٍ وممثل. نادراً ما نشاهدها تحضر عند شخص واحد. مع رحيله خسر لبنان واحداً من عمالقة الفن ومبدعيه. إننا نخسرهم على التوالي، ولكننا واثقون من وجودهم بيننا بأعمالهم الفذة».
لكل أغنية كتبها ولحنها إيلي شويري قصة، إذ كان يستمد موضوعاتها من مواقف ومشاهد حقيقية يعيشها كما كان يردد. لاقت أعماله الانتقادية التي برزت في مسرحية «قاووش الأفراح» و«سهرة شرعية» وغيرهما نجاحاً كبيراً. وفي المقابل، كان يعدها من الأعمال التي ينفذها بقلق. «كنت أخاف أن تخدش الذوق العام بشكل أو بآخر. فكنت ألجأ إلى أستاذي ومعلمي منصور الرحباني كي يرشدني إلى الصح والخطأ فيها».
أما حلم شويري فكان تمنيه أن تحمل له السنوات الباقية من عمره الفرح. فهو كما كان يقول أمضى القسم الأول منها مليئة بالأحزان والدموع. «وبالقليل الذي تبقى لي من سنوات عمري أتمنى أن تحمل لي الابتسامة».


ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
TT

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته. من اكتسابه فهماً متيناً لهويته وتعبيره عن الامتنان لما منحه إياه الإرث من عمق يتردّد صداه كل يوم، تحاوره «الشرق الأوسط» في أصله الإنساني المنساب على النوتة، وما أضفاه إحساسه الدفين بالصلة مع أسلافه من فرادة فنية.
غرست عائلته في داخله مجموعة قيم غنية استقتها من جذورها، رغم أنه مولود في كندا: «شكلت هذه القيم جزءاً من حياتي منذ الطفولة، ولو لم أدركها بوعي في سنّ مبكرة. خلال زيارتي الأولى إلى لبنان في عام 2008. شعرتُ بلهفة الانتماء وبمدى ارتباطي بجذوري. عندها أدركتُ تماماً أنّ جوانب عدة من شخصيتي تأثرت بأصولي اللبنانية».
بين كوبنهاغن وسيول وبلغراد، وصولاً إلى قاعة «كارنيغي» الشهيرة في نيويورك التي قدّم فيها حفلاً للمرة الأولى، يخوض ستيف بركات جولة عالمية طوال العام الحالي، تشمل أيضاً إسبانيا والصين والبرتغال وكوريا الجنوبية واليابان... يتحدث عن «طبيعة الأداء الفردي (Solo) التي تتيح حرية التكيّف مع كل حفل موسيقي وتشكيله بخصوصية. فالجولات تفسح المجال للتواصل مع أشخاص من ثقافات متنوعة والغوص في حضارة البلدان المضيفة وتعلّم إدراك جوهرها، مما يؤثر في المقاربة الموسيقية والفلسفية لكل أمسية».
يتوقف عند ما يمثله العزف على آلات البيانو المختلفة في قاعات العالم من تحدٍ مثير: «أكرّس اهتماماً كبيراً لأن تلائم طريقة عزفي ضمانَ أفضل تجربة فنية ممكنة للجمهور. للقدرة على التكيّف والاستجابة ضمن البيئات المتنوّعة دور حيوي في إنشاء تجربة موسيقية خاصة لا تُنسى. إنني ممتنّ لخيار الجمهور حضور حفلاتي، وهذا امتياز حقيقي لكل فنان. فهم يمنحونني بعضاً من وقتهم الثمين رغم تعدّد ملاهي الحياة».
كيف يستعد ستيف بركات لحفلاته؟ هل يقسو عليه القلق ويصيبه التوتر بإرباك؟ يجيب: «أولويتي هي أن يشعر الحاضر باحتضان دافئ ضمن العالم الموسيقي الذي أقدّمه. أسعى إلى خلق جو تفاعلي بحيث لا يكون مجرد متفرج بل ضيف عزيز. بالإضافة إلى الجانب الموسيقي، أعمل بحرص على تنمية الشعور بالصداقة الحميمة بين الفنان والمتلقي. يستحق الناس أن يلمسوا إحساساً حقيقياً بالضيافة والاستقبال». ويعلّق أهمية على إدارة مستويات التوتّر لديه وضمان الحصول على قسط كافٍ من الراحة: «أراعي ضرورة أن أكون مستعداً تماماً ولائقاً بدنياً من أجل المسرح. في النهاية، الحفلات الموسيقية هي تجارب تتطلب مجهوداً جسدياً وعاطفياً لا تكتمل من دونه».
عزف أناشيد نالت مكانة، منها نشيد «اليونيسف» الذي أُطلق من محطة الفضاء الدولية عام 2009 ونال جائزة. ولأنه ملحّن، يتمسّك بالقوة الهائلة للموسيقى لغة عالمية تنقل الرسائل والقيم. لذا حظيت مسيرته بفرص إنشاء مشروعات موسيقية لعلامات تجارية ومؤسسات ومدن؛ ومعاينة تأثير الموسيقى في محاكاة الجمهور على مستوى عاطفي عميق. يصف تأليف نشيد «اليونيسف» بـ«النقطة البارزة في رحلتي»، ويتابع: «التجربة عزّزت رغبتي في التفاني والاستفادة من الموسيقى وسيلة للتواصل ومتابعة الطريق».
تبلغ شراكته مع «يونيفرسال ميوزيك مينا» أوجها بنجاحات وأرقام مشاهدة عالية. هل يؤمن بركات بأن النجاح وليد تربة صالحة مكوّنة من جميع عناصرها، وأنّ الفنان لا يحلّق وحده؟ برأيه: «يمتد جوهر الموسيقى إلى ما وراء الألحان والتناغم، ليكمن في القدرة على تكوين روابط. فالنغمات تمتلك طاقة مذهلة تقرّب الثقافات وتوحّد البشر». ويدرك أيضاً أنّ تنفيذ المشاريع والمشاركة فيها قد يكونان بمثابة وسيلة قوية لتعزيز الروابط السلمية بين الأفراد والدول: «فالثقة والاهتمام الحقيقي بمصالح الآخرين يشكلان أسس العلاقات الدائمة، كما يوفر الانخراط في مشاريع تعاونية خطوات نحو عالم أفضل يسود فيه الانسجام والتفاهم».
بحماسة أطفال عشية الأعياد، يكشف عن حضوره إلى المنطقة العربية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل: «يسعدني الوجود في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كجزء من جولة (Néoréalité) العالمية. إنني في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل والتواريخ لنعلن عنها قريباً. تملؤني غبطة تقديم موسيقاي في هذا الحيّز النابض بالحياة والغني ثقافياً، وأتحرّق شوقاً لمشاركة شغفي وفني مع ناسه وإقامة روابط قوامها لغة الموسيقى العالمية».
منذ إطلاق ألبومه «أرض الأجداد»، وهو يراقب جمهوراً متنوعاً من الشرق الأوسط يتفاعل مع فنه. ومن ملاحظته تزايُد الاهتمام العربي بالبيانو وتعلّق المواهب به في رحلاتهم الموسيقية، يُراكم بركات إلهاماً يقوده نحو الامتنان لـ«إتاحة الفرصة لي للمساهمة في المشهد الموسيقي المزدهر في الشرق الأوسط وخارجه».
تشغله هالة الثقافات والتجارب، وهو يجلس أمام 88 مفتاحاً بالأبيض والأسود على المسارح: «إنها تولّد إحساساً بالعودة إلى الوطن، مما يوفر ألفة مريحة تسمح لي بتكثيف مشاعري والتواصل بعمق مع الموسيقى التي أهديها إلى العالم».