الأسهم الآسيوية تتباين وسط دعم من أرباح أميركية قوية

شاشة تُظهر بيانات مالية في غرفة التداول ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
شاشة تُظهر بيانات مالية في غرفة التداول ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتباين وسط دعم من أرباح أميركية قوية

شاشة تُظهر بيانات مالية في غرفة التداول ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
شاشة تُظهر بيانات مالية في غرفة التداول ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)

شهدت الأسهم الآسيوية تبايناً في تعاملات الأربعاء، عقب مكاسب جديدة للأسهم الأميركية، مدفوعة بإعلانات أرباح تجاوزت التوقعات.

وانخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، في حين تراجعت أسعار النفط وسط حالة من الترقب وعدم اليقين بشأن تداعيات الحرب التجارية التي يقودها الرئيس دونالد ترمب، والتي حدَّت بدورها من مكاسب الأسهم الأميركية يوم الثلاثاء، إلى جانب تراجع ثقة المستهلك وضعف بيانات الوظائف الشاغرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي طوكيو، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.6 في المائة إلى 36.045.38 نقطة، بينما شهدت أسهم شركات صناعة السيارات اليابانية أداءً متبايناً، رغم توقيع ترمب أمراً تنفيذياً بتخفيف بعض الرسوم الجمركية على واردات السيارات وقطع الغيار؛ إذ انخفض سهم «تويوتا» بنسبة 1.6 في المائة، بينما ارتفع سهم «هوندا» 0.4 في المائة، وتراجع سهم «نيسان» 0.2 في المائة.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 0.4 في المائة إلى 22.093.73 نقطة، في حين تراجع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.2 في المائة إلى 3.281.20 نقطة، متأثراً بانخفاض طلبات التصدير في أبريل (نيسان) إثر بدء سريان الرسوم الأميركية المرتفعة على الواردات الصينية.

كما انخفض مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 2.556.61 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/ إيه إس إكس» الأسترالي بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 8.126.20 نقطة. واستقر مؤشرا «تايكس» في تايوان و«سينسكس» في الهند دون تغيُّر يُذكر.

وعلى الجانب الأميركي، واصلت الأسهم مكاسبها يوم الثلاثاء؛ إذ ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة إلى 5.560.83 نقطة، محققاً سادس يوم على التوالي من الصعود، بينما صعد «داو جونز» الصناعي 0.7 في المائة إلى 40.527.62 نقطة، وزاد مؤشر «ناسداك المركب» 0.5 في المائة إلى 17.461.32 نقطة.

ورغم هذه المكاسب، عبَّر كثير من الرؤساء التنفيذيين عن قلقهم من قدرة شركاتهم على الاستمرار في تحقيق الأرباح، وسط حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب التجارية.

وساهمت شركة «هانيويل إنترناشيونال» في دعم السوق، بارتفاع سهمها 5.4 في المائة، عقب إعلانها نتائج ربع سنوية تفوقت على التوقعات، ورفعها لتوقعات الأرباح السنوية. كما ارتفع سهم «شيروين ويليامز» بنسبة 4.8 في المائة بعد نتائج قوية.

وتأرجح سهم «يو بي إس» بين مكاسب وخسائر. ورغم إعلان الشركة عن أرباح فاقت التوقعات للربع الأول من 2025، فإنها امتنعت عن تحديث توقعاتها السنوية بسبب «الضبابية الاقتصادية الكلية»، معلنة خططاً لإلغاء 20 ألف وظيفة وإغلاق 73 منشأة هذا العام. وأغلق سهمها منخفضاً بنسبة 0.4 في المائة.

وأبدى المستثمرون قلقاً متزايداً من أن الرسوم الجمركية قد تدفع الاقتصاد نحو الركود، عبر تجميد التجارة العالمية ورفع الأسعار. وتؤثر هذه الرسوم أيضاً في خطط الشركات والأُسر على المدى الطويل.

وانعكس هذا القلق في تقرير مجلس المؤتمر الذي أظهر تراجع توقعات المستهلكين بشأن الدخل والوظائف إلى أدنى مستوى منذ 2011، دون المستوى الذي يُنذر عادة بحدوث ركود.

ووصف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت حالة عدم اليقين هذه بأنها «أداة تفاوض استراتيجية» يستخدمها ترمب، قائلاً في إفادة بالبيت الأبيض: «الرئيس ترمب يخلق ما أسميه حالة من عدم اليقين الاستراتيجي في المفاوضات».

وتراجعت أسهم «جنرال موتورز» بنسبة 0.6 في المائة رغم نتائج فصلية قوية، بعدما أجَّلت مؤتمراً للمستثمرين بسبب «تطورات السياسة التجارية». في المقابل، ارتفع سهم «كوكاكولا» بنسبة 0.8 في المائة، بعد إعلانها نتائج تفوق التوقعات، مؤكدة أن تأثير الرسوم الجمركية على أعمالها «قابل للإدارة».

وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية؛ حيث تراجع العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.17 في المائة من 4.23 في المائة، مواصلاً التراجع بعد قفزة مفاجئة أثارت القلق بشأن ثقة المستثمرين في سوق السندات الأميركية.


مقالات ذات صلة

صناديق الأسهم العالمية تسجل أقوى تدفقات أسبوعية في شهر ونصف الشهر

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

صناديق الأسهم العالمية تسجل أقوى تدفقات أسبوعية في شهر ونصف الشهر

سجلت صناديق الأسهم العالمية أقوى تدفقات نقدية لها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 18 فبراير.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد متعاملون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

الأسهم الآسيوية تنهي الأسبوع على تباين وسط حذر عالمي

تباين أداء الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، في وقت سجّلت فيه العقود الآجلة للأسهم الأميركية ارتفاعاً طفيفاً.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق دبي (رويترز)

أسواق الخليج تُغلق على تراجع جماعي بسبب التوترات الأميركية - الإيرانية

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في ختام تداولات الخميس مع تقييم المستثمرين لمساعي الولايات المتحدة وإيران لخفض التصعيد عبر محادثات بشأن البرنامج النووي لطهران

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو ترتفع وسط انقسام الأسواق بشأن خفض الفائدة في 2026

ارتفعت عوائد السندات الحكومية بمنطقة اليورو يوم الخميس، لكنها ظلت قريبة من أدنى مستوياتها في أشهر عدة؛ متأثرة بتحركات سندات الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة الأميركية تتراجع قبل جرس الافتتاح... والأنظار على «وول مارت»

انخفضت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الخميس منهية بذلك سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أيام لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».