خريطة طريق لتولي إمام أوغلو حكم تركيا في حال بقائه بالسجن

تأجيل محاكمة أوميت أوزداغ بتهمة «إهانة» إردوغان

الاحتجاجات على اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو تستمر بعد مرور أكثر من شهر على اعتقاله (أ.ب)
الاحتجاجات على اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو تستمر بعد مرور أكثر من شهر على اعتقاله (أ.ب)
TT

خريطة طريق لتولي إمام أوغلو حكم تركيا في حال بقائه بالسجن

الاحتجاجات على اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو تستمر بعد مرور أكثر من شهر على اعتقاله (أ.ب)
الاحتجاجات على اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو تستمر بعد مرور أكثر من شهر على اعتقاله (أ.ب)

كشف رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، عن خريطة طريق جديدة لتولي رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، حكم تركيا حال بقائه في السجن، فيما أُجلت محاكمة رئيس حزب «النصر» القومي المعارض، أوميت أوزداغ، بتهمة إهانة رئيس الجمهورية إلى سبتمبر (أيلول) المقبل.

وقال أوزيل: «إذا أبقوا إمام أوغلو في سجن سيليفري وفرضوا حظراً على ممارسته العمل السياسي، فسيتم انتخاب رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، رئيساً للجمهورية، وسيكون إمام أوغلو رئيساً للحكومة في ظل نظام برلماني معزز».

أوزيل يتوسط رئيسي بلديتي إسطنبول السجين أكرم إمام أوغلو وأنقرة منصور ياواش (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

أضاف أوزيل: «إذا أبقوا مرشحنا في السجن وفرضوا عليه الحظر، فإننا سنفوز في الانتخابات بنسبة 70 في المائة، وسيكون لدينا الأغلبية في البرلمان لتغيير الدستور، سنغيّره خلال 15 يوماً، وسيتولى إمام أوغلو منصبه كرئيس للوزراء وسيكون هو من يدير شؤون البلاد بعد أن نخرجه من السجن».

صيغة إردوغان - غل

وتابع أوزيل، في تصريحات الثلاثاء، أنه سيتم تطبيق الصيغة التي اعتُمدت عندما كان الرئيس، رجب طيب إردوغان، في السجن وكان رئيساً لبلدية إسطنبول، وفاز حزب «العدالة والتنمية» بالانتخابات، فتم تعيين الرئيس السابق، عبد الله غل، رئيساً للحكومة، وعندما انتهى الحظر السياسي على إردوغان تولى رئاسة الحكومة وأصبح غل وزيراً للخارجية.

وذكر أنه سيتم التحضير لـ«نظام برلماني معزز» بسرعة وبحماس كبيرين، وسيتم انتخاب رئيس محايد هو منصور ياواش، وباعتباره رئيساً للوزراء، سيصبح إمام أوغلو رئيساً للسلطة التنفيذية، مضيفاً: «إمام أوغلو هو أمل تركيا ومستقبل الديمقراطية فيها».

وشدد أوزيل على ضرورة التوجه إلى الانتخابات المبكرة، قائلاً: «يجب أن يضعوا صندوق اقتراع أمام هذه الأمة، إذا لم يتخذوا قراراً، فسنبذل قصارى جهدنا لوضع صندوق الاقتراع أمام هذه الأمة بأي وسيلة ممكنة».

أوزيل متحدثاً خلال مؤتمر صحافي بمقر رئاسة بلدية إسطنبول الثلاثاء (موقع حزب الشعب الجمهوري)

وأضاف: «أعتقد أن الانتخابات ستجرى في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 وستكون نزيهة للغاية، وستُنهي كل الجدل في تركيا، وستُنمي الاقتصاد بسرعة».

وتابع: «قلنا لهم (إردوغان وحزبه وحليفه دولت بهشلي رئيس حزب الحركة القومية)، ضعوا صناديق الاقتراع في منتصف ولاية إردوغان (في نوفمبر المقبل)، لكنهم يتمسكون بعدم إجراء الانتخابات قبل خريف 2027، ونحن نقول إن الانتخابات ستجرى في نوفمبر المقبل أو في أبريل (نيسان) 2026 على أبعد تقدير».

محاكمة أوميت أوزداغ

على صعيد آخر، قررت محكمة في إسطنبول، الثلاثاء، تأجيل محاكمة رئيس حزب «النصر»، القومي المعارض، أوميت أوزداغ، في القضية المتهم فيها بإهانة رئيس الجمهورية، إلى 10 سبتمبر المقبل.

وعقدت المحكمة أولى جلسات الاستماع في إطار القضية التي يواجه فيها أوزداغ حكماً بالحبس لمدة تتراوح بين سنة وشهرين، و4 سنوات و8 أشهر، وحظر نشاطه السياسي لفترة مماثلة.

وحضر أوزداغ، المحبوس احتياطياً في سجن سيليفري في غرب إسطنبول على ذمة قضية أخرى تتعلق بالتحريض على العداء والكراهية، الجلسة التي عقدت في مجمع محاكم تشاغلايان، والتي حضرها رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزال وعدد من رؤساء الأحزاب والسياسيين دعماً لأوزداغ.

أوزداغ خلال إدلائه بإفادته أمام المحكمة في جلسة الاستماع الأولى لمحاكمته بتهمة إهانة رئيس الجمهورية (حزب النصر - إكس)

وعقدت الجلسة وسط توتر بين محامي أوزداغ وأنصاره والشرطة، بعدما حاولت منعهم من دخول القاعة بدعوى أنها صغيرة ولا تستوعب حضوراً كبيراً، وأزاح بعض الغاضبين منهم حواجز الشرطة مرددين هتافات مناهضة للحكومة.

وفرضت فرق الشرطة تدابير أمنية مشددة داخل المحكمة وفي محيطها الخارجي.

وجاء في لائحة الاتهام، التي أعدها مكتب المدعي العام في إسطنبول، أن تحقيقاً بدأ تلقائياً ضد «المتهم أوزداغ» بسبب الكلمات التي استخدمها ضد المشتكي، الرئيس رجب طيب إردوغان، في الاجتماع التشاوري لرؤساء أقاليم حزب «النصر» في أنطاليا، جنوب تركيا، في 19 يناير (كانون الثاني)، والتي أضرت بشرف وكرامة وسمعة الرئيس، وأن هناك شكوكاً كافية لرفع دعوى قضائية عامة ضده بتهمة ارتكاب جريمة «إهانة الرئيس» علناً.

كان أوزداغ قال، خلال الخطاب، إن «أي حملة صليبية خلال الألف عام الماضية لم تسبِّب ضرراً كبيراً للأمة والدولة التركية كما فعل إردوغان، الحملات الصليبية لم تتمكن من إدخال الجواسيس إلى الدولة، بينما سلم إردوغان تركيا لمنظمة فتح الله غولن التجسسية، وجلب ملايين اللاجئين والهاربين إلى الأناضول، وخلال فترة حكمه بدأت قطاعات كبيرة من الأمة التركية تفقد الاهتمام بدينها بسبب أولئك الذين خدعوهم باسم الدين، وتجاوزت نسبة الملحدين 16 في المائة».

أنصار أوزداغ تجمعوا أمام قاعة المحكمة خلال أولى جلسات محاكمته بتهمة إهانة الرئيس (حزب النصر - إكس)

وفي دفاعه، خلال الجلسة، قال أوزداغ: «إن كلماتي لم تكن أكثر من مجرد جدال بين زعماء الأحزاب السياسية»، وإنه خاطب إردوغان ليس بصفته رئيساً وإنما بصفته رئيس حزب «العدالة والتنمية»، وكلماته لم تشكّل أدنى إهانة، مطالباً المحكمة بتبرئته.

وأضاف أن لائحة الاتهام التي أعدتها النيابة العامة بشأن ادعاء إهانة الرئيس لم تذكر ما هي التعبيرات في خطابه التي يزعم أنها تشكل عناصر جريمة ولماذا كانت مهينة.

وأضاف أوزداغ أنه احتُجز في أنقرة (في 20 يناير) بقرار من مكتب المدعي العام في إسطنبول بسبب خطابه في أنطاليا، بينما لم يحرك المدعي العام في أنطاليا أي دعوى ضده، وكذلك لم يأمر المدعي العام في أنقرة بتوقيفه.


مقالات ذات صلة

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

شؤون إقليمية فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

أجرى وزير الخارجية عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته في فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)

تركيا: السلام مع الأكراد يدخل مرحلة حاسمة

باتت عملية «السلام» في تركيا التي تمر عبر حل «حزب (العمال الكردستاني)، ونزع أسلحته» على أعتاب مرحلة حاسمة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة لحزب «الرفاه من جديد» بزعامة فاتح أربكان عام 2023 لطلب دعمه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (الرئاسة التركية)

أربكان يعلن منافسة إردوغان على الرئاسة ويسعى إلى «تحالف محافظ»

يسعى حزب «الرفاه من جديد» إلى تشكيل تحالف من أحزاب محسوبة على التيار المحافظ، بعدما أعلن نيته خوض الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

تركيا والأردن يؤكدان ضرورة الاستمرار في تنفيذ خطة السلام في غزة

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أهمية تنفيذ خطة السلام في غزة وضمان استمرار وقف إطلاق النار

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

بينما وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، حذّرت طهران من «ضغوط وتأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأميركية-الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي اليوم (الثلاثاء): «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود إليها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مخرباً، معارضته أي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام».

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً إلى أنه لا يمكن التكهن بالفترة الزمنية التي قد تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط، سلطان عُمان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني، الاثنين، إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية، اليوم (الثلاثاء)، بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبّر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وجميع المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتُسهم في دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني، وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية، وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، حسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.