أول اجتماعات أمنية فلسطينية - أميركية في عهد ترمب

خلال زيارة ماجد فرج إلى واشنطن

رجال أمن من السلطة الفلسطينية بمخيم جنين بالضفة الغربية في أغسطس 2023 (أ.ب)
رجال أمن من السلطة الفلسطينية بمخيم جنين بالضفة الغربية في أغسطس 2023 (أ.ب)
TT

أول اجتماعات أمنية فلسطينية - أميركية في عهد ترمب

رجال أمن من السلطة الفلسطينية بمخيم جنين بالضفة الغربية في أغسطس 2023 (أ.ب)
رجال أمن من السلطة الفلسطينية بمخيم جنين بالضفة الغربية في أغسطس 2023 (أ.ب)

أفادت صحيفة عبرية، بأن رئيس جهاز المخابرات في السلطة الفلسطينية، اللواء ماجد فرج، سيلتقي هذا الأسبوع مسؤولين في وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) في واشنطن، للمرة الأولى منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.

ونقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن مسؤول أميركي وآخر فلسطيني أن «الاتصال بين إدارة ترمب ورام الله كان محدوداً، لكن الولايات المتحدة حافظت على جزء من تمويلها لقوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، رغم التجميد شبه الكامل للمساعدات الخارجية».

تغييرات كبيرة

ويكتسب اللقاء أهميته في ظل التغييرات الكبيرة التي قام بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في السلطة الفلسطينية، وتُوِّجت بداية الأسبوع الحالي بتعيين حسين الشيخ نائباً له بعد تغيير قادة الأجهزة الأمنية كلهم، باستثناء فرج.

حسين الشيخ نائب الرئيس الفلسطيني برام الله في ديسمبر 2023 (رويترز)

وبحسب الصحيفة العبرية، فإن فرج موجود في الولايات المتحدة لأسباب طبية، لكنه يستغل الفرصة لعقد اجتماعات عمل في مقر وكالة الاستخبارات المركزية، في محاولة لتعزيز مكانته وسط التغييرات في السلطة الفلسطينية.

والتغييرات التي أحدثها عباس جاءت تحت ضغوط متزايدة من الولايات المتحدة والحلفاء العرب والغربيين؛ لإصلاح السلطة الفلسطينية، وإفساح المجال أمام جيل جديد من القادة حتى تكون السلطة مؤهلةً بشكل أفضل لتولي مهمة حكم قطاع غزة مجدداً بعد انتهاء الحرب هناك.

وخلال الحرب الحالية أقال عباس وزراءه جميعاً، وشكَّل حكومةً جديدةً برئاسة محمد مصطفى، واستبدل قادة قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، وجهاز الأمن الوقائي، والشرطة، والدفاع المدني.

وفرج هو آخر مسؤول أمني باقٍ في موقعه.

ويقوم ترمب بأول زيارة له إلى المنطقة منذ عودته إلى البيت الأبيض، منتصف الشهر المقبل، وستشمل جولته السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وقطر، ولا توجد حالياً خطط لزيارة إسرائيل.

وتُعدّ هذه الزيارة لحظةً مفصليةً يأمل ترمب من خلالها في إعلان اختراقات في جهود التوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن في غزة.

تعزيز مكانة السلطة

وتأتي الجهود العربية - الفلسطينية لتعزيز مكانة السلطة، في الوقت الذي يحاول فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منع السلطة الفلسطينية من العودة إلى قطاع غزة.

وأعلنت مصر أنها بالتعاون مع الأردن تُدرِّب عناصر من قوات الأمن المختلفة على مهمة إدارة وضبط الأمن في قطاع غزة في المرحلة المقبلة.

ويناقش فرج وضع قوات الأمن في الضفة وفي قطاع غزة، واستعادة التمويل الأميركي المقطوع نسبياً عن الأجهزة الأمنية.

ماجد فرج رئيس المخابرات الفلسطينية (موقع المخابرات الفلسطينية)

وفي فبراير (شباط) الماضي، جمَّدت إدارة ترمب، التمويل المُخصِّص لأجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، وفقاً لما نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤول أميركي وآخر فلسطيني.

وذكر التقرير أن ذلك يأتي بوصفه «جزءاً من التجميد العالمي للمساعدات الأجنبية».

وتعدّ واشنطن الداعم الأكبر في تمويل قوات الأمن الفلسطينية وتدريبها وإصلاحها وتمكينها.

وأدى التجميد إلى تخفيضات في بعض التدريبات، وفقاً لما قاله عقيد يشرف على التدريب في «المعهد المركزي للتدريب»، التابع للسلطة الفلسطينية، لقوات الأمن، والذي تحدَّث لصحيفة «واشنطن بوست».


مقالات ذات صلة

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً أسفوا فيه لتأجيل الانتخابات الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية

قال وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا إن الانتخابات التي تتسم بالمصداقية تُعد عنصراً مهماً في التزام الرئيس عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي صحافيون يفرون من قنابل غاز أطلقتها قوات الجيش الإسرائيلي في أثناء مداهمة في رام الله بالضفة الغربية الثلاثاء (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتحم رام الله ويداهم مؤسسات حقوقية ومدنية

اقتحم الجيش الإسرائيلي مدينة رام الله في الضفة الغربية، معقل السلطة الفلسطينية، وشن سلسلة مداهمات في قلب المدينة، وسيطر على بعض شوارعها وأغلقها.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص مزارعون فلسطينيون يقطفون ثمار الزيتون يوم الاثنين من بساتينهم قرب رام الله في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل وسط هجمات من المستوطنين (أ.ف.ب) p-circle

خاص مصدر فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: لا فرصة للتراجع عن تأجيل الانتخابات

أكد مصدر فلسطيني مطلع أنه «لا يوجد فرصة للتراجع» عن قرار الرئيس محمود عباس بتأجيل الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي لافتة عن الانتخابات التشريعية الفلسطينية في شارع قرب مدينة جنين بالضفة الغربية (أرشيفية - إ.ب.أ)

عباس يصدر مرسوماً بانتخابات رئاسية وتشريعية في سبتمبر 2027

أجّل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الانتخابات التشريعية رسمياً وعوضها برئاسية وتشريعية متزامنة في مرسوم استهدف إرضاء الفرنسيين والمجتمع الدولي

كفاح زبون (رام الله)

فصائل عراقية تواجه «ضائقة مالية»

دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
TT

فصائل عراقية تواجه «ضائقة مالية»

دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)

أفادت مصادر عراقية بأن الفصائل المسلحة تواجه «ضائقة مالية» بسبب عقوبات أميركية ضد قادتها، لكنها استبعدت توقّف صرف رواتب مقاتليها المسجلين ضمن لوائح هيئة «الحشد الشعبي»، التي تحصل على مواردها من الدولة.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، أمس (السبت)، إن «الخناق الاقتصادي دفع الجماعات الموالية لإيران في المنطقة، بما فيها الفصائل العراقية، إلى حجب رواتب مقاتليها وتحويل الأموال إلى طهران لتغطية عجز القطاع العام».

إلا أن مصادر عراقية، وبعضها على اطلاع بأجواء الفصائل، قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن «الفصائل تعاني منذ أشهر ضائقة مالية حقيقية، نتيجة عقوبات فرضتها وزارة الخزانة الأميركية»،

لكنها أكدت أن «عناصر الفصائل، وهم غالباً تحت مظلة (الحشد الشعبي)، يحصلون على رواتبهم بشكل منتظم من الدولة».

ميدانياً، وقع انفجار داخل مقر لـ«الحشد الشعبي» شرقي بغداد، مساء السبت، قالت الهيئة إنه نجم عن انفجار كميات من «العتاد التالف». وأسفر الانفجار عن مقتل عنصر وإصابة خمسة آخرين.


تحرك أميركي على خط إسرائيل لتثبيت موعد الاجتماع العسكري مع لبنان

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

تحرك أميركي على خط إسرائيل لتثبيت موعد الاجتماع العسكري مع لبنان

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)

يترقّب لبنان ما ستؤول إليه الاتصالات التي يجريها وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لإقناعه بضرورة تثبيت عقد اجتماع لبناني - إسرائيلي على المستوى العسكري، برعاية أميركية، في الموعد المحدد لذلك، أي بين 20 و22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في فلوريدا.

وكان روبيو قد أكّد ذلك للرئيس اللبناني، العماد جوزيف عون، خلال الاتصال بينهما، يوم الخميس.

وعلمت «الشرق الأوسط»، من مصدر مطلع أن عون أبلغ روبيو استعداد لبنان للمشاركة في الاجتماع العسكري مع إسرائيل لعلّه يُشكل محطة لإلزام نتنياهو تثبيت وقف النار وإخراج تشكيل «آلية التحقق» من انتشار الجيش في «المنطقة التجريبية» من دائرة المراوحة، تمهيداً لتوسيع نطاق عملها.


فرنسا: على إسرائيل أن توقف بشكل عاجل «العنف الإجرامي» للمستوطنين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
TT

فرنسا: على إسرائيل أن توقف بشكل عاجل «العنف الإجرامي» للمستوطنين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، إن على السلطات الإسرائيلية أن توقف «في شكل عاجل» المسؤولين عن الهجوم الذي نفذه مستوطنون إسرائيليون واستهدف موكباً لدبلوماسيين أوروبيين كانوا يزورون الضفة الغربية المحتلة، و«إحالتهم إلى القضاء».

ووصف بارو الهجوم الذي تعرّض خلاله رئيس بلدية فرنسي للضرب المبرح بأنه «مروّع»، مؤكداً في منشور عبر منصة «إكس» أنه يتعين على السلطات الإسرائيلية «وضع حدّ عاجل لهذا العنف الإجرامي، وضمان أمن المدنيين، بموجب التزاماتها المنصوص عليها في القانون الدولي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار بارو إلى «تعرض برنارد بودو (78 عاماً)، رئيس بلدية أولنوا إيميري في شمال فرنسا لهجوم عنيف من قبل مستوطنين متطرفين في الضفة الغربية»، وقال: «نحن على تواصل معه».

وقال شهود عيان إن سيارات تابعة للبعثات الفرنسية والبلجيكية والبولندية كانت تقل دبلوماسيين لزيارة بلدة الطيبة ذات الغالبية المسيحية في الضفة الغربية المحتلة، عندما شن مستوطنون هجوماً لمنع الفلسطينيين من قطف الزيتون.

وندد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر باعتداء «مثيري شغب إسرائيليين»، كما انتقد القنصليات الأوروبية المعنية لتقصيرها في تنسيق الزيارة مع الجيش الإسرائيلي.

غير أن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ندد لاحقاً بما اعتبره حملة «تشويه» تطال إسرائيل ومستوطنيها في الضفة الغربية المحتلة.

ويخوض نتنياهو، الذي تدعم حكومته النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر (تشرين الأول).