ترمب يقلب النظام الاقتصادي العالمي في أول 100 يوم من ولايته

خبراء: التعريفات الجمركية من أكبر الصدمات على أميركا منذ عقود

ترمب في حديقة البيت الأبيض (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب يقلب النظام الاقتصادي العالمي في أول 100 يوم من ولايته

ترمب في حديقة البيت الأبيض (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض (رويترز)

وصل الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض على حصان الاقتصاد، بعدما جعل الناخبين يصوّتون له في 2024 على أساس أنه المنقذ من تراجع الوضع الاقتصادي، وغلاء المعيشة، وارتفاع التضخم، وزيادة البطالة. واعتاد ترمب أن يبدأ خطاباته الانتخابية متوجهاً للناخبين بسؤال: هل أنتم أفضل مما كنتم عليه قبل أربع سنوات؟ ثم مغازلتهم بوعود خفض الضرائب والأسعار، وتحقيق انتعاشة اقتصادية غير مسبوقة.

لكن المائة يوم الأولى في سجل ترمب الاقتصادي شهدت انقلابات تجارية ومالية واقتصادية غير مسبوقة، وكانت بصمته واضحة في إحداث موجة من الصدمات في الأسواق المالية الأميركية والعالمية، وشن حرباً بفرض رسوم جمركية ضخمة على عدد كبير من دول العالم، متهماً إياها باستغلال الولايات المتحدة.

ووصفت صحيفة «واشنطن بوست» أداء ترمب الاقتصادي بأنه فشل اقتصادي كبير، وأن أداءه كان الأسوأ لأي رئيس أميركي جديد في المائة يوم الأولى من ولايته منذ أكثر من 100 عام. وشددت الصحيفة على أن ترمب الذي يكمل يومه المائة بمنصبه في الثلاثين من أبريل (نيسان) الجاري، حقق نجاحاً مذهلاً في إحداث مستوى مرتفع من الفوضى والقلق وعدم اليقين، إلى درجة أن المؤرخين يجدون صعوبة في العثور على مثيل له في التاريخ.

متداول في بورصة نيويورك (أ.ب)

الحلفاء والأعداء

في هذه الفترة من ولاية ترمب تباطأ النمو الاقتصادي، وانهارت ثقة المستهلكين والشركات، وهبطت الأسواق، وانخفضت قيمة مدخرات الأميركيين، خاصة في صناديق التقاعد. وتوقع الخبراء ارتفاعاً في التضخم مرة أخرى بعدما اقترب «الاتحادي الفيدرالي» الأميركي من تحقيق هدفه المنشود في خفض التضخم إلى ما يقارب 2 في المائة. وجاءت الانتقادات لسياسات ترمب الاقتصادية من قبل حلفائه وأصدقائه قبل أعدائه؛ فالحرب التجارية التي شنها ضد كندا والمكسيك وأوروبا واليابان أثارت الغضب، وأدت إلى موجة من الانتقادات والغضب ضد الولايات المتحدة، خاصة حينما تحدث ترمب عن كندا كولاية أميركية، وعندما هدد كلاً من غرينلاند وبنما، وعندما اتخذ خطوات انعزالية بعيداً عن «حلف شمال الأطلسي». وأرسل ذلك كله إشارات متكررة بأن الولايات المتحدة أصبحت شريكاً غير موثوق به في التجارة، والتعاون الاقتصادي والسياسي.

ترمب ينظر إلى جيروم باول، مرشحه لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في العام 2017 (رويترز)

أما الأعداء، فرأوا في سياسات ترمب فشلاً اقتصادياً على مستوى جديد؛ فالصين - التي يعتبرها ترمب العدو الاستراتيجي والاقتصادي اللدود - ردت بقوة في الحرب التجارية، وبدأت في نشر نفوذها لملء الفراغ الذي خلفه انسحاب ترمب من الساحة التجارية الدولية، وراحت تكسب ود حلفاء الولايات المتحدة الساخطين. وفي ردها الانتقامي على رسوم ترمب، قامت الصين بتعليق تصدير المعادن النادرة الضرورية للصناعات التكنولوجية المتقدمة، والتي تعتمد عليها الولايات المتحدة في 90 بالمائة من إمداداتها.

انخفاض في نسبة التأييد

وأظهرت نتائج استطلاع للرأي أجرته مجلة «إيكونوميست» بالتعاون مع مؤسسة «يوغوف»، أن 42 في المائة من الأميركيين يوافقون على أداء ترمب الاقتصادي، في حين أبدى 52 في المائة عدم موافقتهم، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 16 نقطة مئوية منذ بداية توليه السلطة. وأبدت غالبية المشاركين في الاستطلاع نظرة متشائمة حول الاقتصاد، وقالوا إن البلاد تسير على الطريق الخطأ، وإنها خارجة عن السيطرة.

نفس النتائج أظهرها استطلاع آخر أجرته وكالة «رويترز» و«إيبسوس»، بأن الأميركيين يشعرون بعدم الرضا بشكل متزايد بشأن تعامل ترمب مع الاقتصاد والتضخم رغم انتخابه بناء على وعوده بإنعاش الاقتصاد الأميركي. وقال 37 في المائة فقط من المشاركين في الاستطلاع إنهم يوافقون على قيادته الاقتصادية.

امرأة تتسوق في متجر في كاليفورنيا (أ.ف.ب)

وقال بروس كاسمان كبير الاقتصاديين بمؤسسة «جي بي مورغان»، إن أول 100 يوم من ولاية ترمب مليئة بالأحداث والتداعيات، وحالة عدم اليقين بشأن السياسة التجارية الناجمة عن موجة الرسوم الجمركية التي أدت إلى تقلب أسواق الأسهم والسلع، وأسفرت عن توقعات بانخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة، متوقعاً أن يتعثر الاقتصاد الأميركي ويتحرك نحو الركود في الربع الثالث من العام الجاري.

الرسوم الجمركية

لم يقتصر أثر التعريفات الجمركية التي فرضها ترمب على ثقة المستهلكين والمواطنين العاديين، بل تجاوزهم إلى المستثمرين ورجال الأعمال في مختلف الصناعات؛ من السيارات إلى الملابس والأحذية والإسكان... مع ارتفاع تكلفة استيراد مدخلات الكثير من الصناعات، وإرباك سلاسل التوريد التجارية.

وألقت تلك المخاوف بظلال متشائمة على ميزانيات الأسر الأميركية، وأرباح الشركات على السواء. فهذه الرسوم تعني ارتفاعاً كبيراً في الأسعار بالنسبة للأسر التي لا تستطيع تحملها، وتضر بالشركات التي تعتمد على المدخلات المستوردة، وتخاطر بحدوث ركود وصدمة سلبية كبيرة على الاقتصاد الأميركي. وعلى الرغم من أن الهدف المثالي للرئيس ترمب هو زيادة الإنتاج المحلي وزيادة التوظيف في قطاع التصنيع، فإن الأميركيين غير مستعدين لقبول معدلات تضخم أعلى، وارتفاع في أسعار السلع والخدمات.

كذلك هناك تأثيرات سلبية على المستوى الدولي؛ فقد حذر صندوق النقد الدولي من أن الرسوم الجمركية الأميركية ستفاقم الضغوط الاقتصادية، وتدفع الدين العام العالمي إلى مستويات تفوق تلك التي تم تسجيلها خلال جائحة «كوفيد 19»، وأنها ستقترب من نسبة 100 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول 2030 في ظل تباطؤ النمو وتراجع التجارة.

«يوم التحرير»

كان قرار ترمب فرض موجة من التعريفات الجمركية في حفل كبير في حديقة الزهور بالبيت الأبيض في الثاني من أبريل، والذي أطلق عليه «يوم التحرير»، هو بداية الحرب التي اشتعلت وامتدت شراراتها إلى كل دول العالم. وشهدت أسواق الأسهم تقلبات جامحة في محاولة التكيف مع فوضى الحرب التجارية التي وصفها كريستوفر والر أحد محافظي «الاتحادي الفيدرالي» بأنها «واحدة من أكبر الصدمات التي أثرت على الاقتصاد الأميركي منذ عقود».

ترمب يحمل قائمة بالرسوم الجمركية بجوار وزير التجارة هوارد لوتنيك بينما (رويترز)

وأطلّ شبح الركود برأسه على الاقتصاد الأميركي، حتى إن المستثمرين تندروا من مصطلح «يوم التحرير» وراحوا يسخرون فيما بينهم بالقول: «هل شعرتم اليوم بالتحرير؟! هل تحررتم من أموالكم؟!».

وشهدت أسعار الذهب ارتفاعاً متواصلاً غير مسبوق، وعادة ما ترتفع أسعار الذهب حينما يشعر المستثمرون بعدم الاستقرار، في حين شهدت العملة الأميركية تراجعاً أمام العملات الأخرى، وهو مؤشر آخر بأن المستثمرين أصبحوا حذرين بشأن الاقتصاد الأميركي. لكن ما أثار المخاوف أكثر، هو ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأميركية، وهو ما يعد أمراً غير معتاد؛ لأنه حينما تصبح الأسواق أكثر غموضاً، فإن الدولار يرتفع وتنخفض عائدات سندات الخزانة، في حين يحاول المستثمرون التحول إلى أكثر الأصول أماناً؛ أي الدولار والديون الحكومية الأميركية. لكن في ظل هذا السيناريو الذي تشهده الأسواق، فإن المستثمرين يتخلّصون من سندات الخزانة، وتتجه فائدة السندات إلى الارتفاع ويضعف الدولار، وهو مؤشر قوي إلى أن تكلفة السلع ستكون أعلى من التوقعات.

وتذبذبت حركة المؤشرات الرئيسة في «وول ستريت داو جونز» و«ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» مع تجميد ترمب فرض الرسوم لمدة 90 يوماً، فارتفعت قليلاً، ثم عاودت الهبوط مع تهديده بإقالة جيروم باول رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، ومطالبته بخفض أسعار الفائدة، ثم ارتفعت مرة أخرى بعد تصريح ترمب بأنه لا ينوي إقالة باول، مما خفّف بعضاً من قلق المستثمرين حول القيادة داخل «الاحتياطي الفيدرالي».

صفقات عادلة مع الصين

لا يزال ترمب ومسؤولو إدارته يؤكدون أن الضربات التي تلقتها سوق الأوراق المالية هي جزء من خطة عمل، وأنها ستتحول إلى فوائد اقتصادية كبيرة. وأضفت تصريحات ترمب، ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، ومسؤولي البيت الأبيض، بعض الهدوء لدى المستثمرين لجهة أن الصراع التجاري مع الصين قد يهدأ، ويتم إبرام اتفاق وصفقة تجارية معها ومع الاتحاد الأوروبي وبقية الدول.

الناس يزورون القاعة التذكارية للمؤتمر الوطني للحزب الشيوعي الصيني بينما يتم عرض مقطع فيديو للرئيس الصيني شي جينبينغ (رويترز)

وأشارت صحيفة «وول ستريت» إلى أن البيت الأبيض يدرس اقتراحاً بخفض الرسوم إلى 35 في المائة على المواد التي لا تعتبر تهديداً للأمن القومي، وأن التعريفات الجمركية الإجمالية على الصين سوف تتراوح بين 50 و65 في المائة. وأعلن ترمب للصحافيين أنه يخطط أن يكون لطيفاً للغاية مع الصين في أي محادثات تجارية، وأن التعريفات الجمركية سوف تنخفض إذا تمكنت الدولتان من التوصل إلى اتفاق، في إشارة إلى أنه سوف يتراجع عن موقفه الصارم. لكن إلى الآن - وقت كتابة التقرير - لم يتم الإعلان عن اتفاق أو صفقة حقيقية، سواء مع الحلفاء أو الأعداء، حول الرسوم الجمركية. وقد أثارت تصريحات المتحدث باسم الخارجية الصينية بأن الباب مفتوح على مصراعيه للمحادثات مع الولايات المتحدة، موجة تفاؤل كبيرة للأسواق، لكن بول دونوفان كبير الاقتصاديين في شركة «بو بي إس» لإدارة الثروات قال إن الرئيس ترمب يُظهر نجاحاً كبيراً في فن التراجع، وحذر في مذكرة لعملاء الشركة من أن «دورة التهديد، ثم التراجع عن التهديد، لها عواقب اقتصادية، وستؤثر حالة عدم اليقين الناتجة عنها على قرارات المستهلكين والشركات».

التساؤلات تتزايد، فإذا كان هذا هو حال الاقتصاد في الولايات المتحدة، وحال التجارة مع دول العالم خلال مائة يوم فقط، فكيف ستكون الأيام الـ1360 القادمة من ولاية ترمب؟!


مقالات ذات صلة

غورغيفا: توقعات صندوق النقد الدولي الأسبوع المقبل ستُظهر مرونة الاقتصاد العالمي

الاقتصاد كريستالينا غورغيفا تتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» في كييف (رويترز)

غورغيفا: توقعات صندوق النقد الدولي الأسبوع المقبل ستُظهر مرونة الاقتصاد العالمي

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، إن أحدث توقعات الصندوق، المقرر نشرها الأسبوع المقبل، ستُبرز استمرار مرونة الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في «هايدرباد هاوس» بنيودلهي... 28 فبراير 2025 (رويترز)

وزير التجارة الهندي يعلن قرب إبرام اتفاقية تجارية مع الاتحاد الأوروبي

أعلن وزير التجارة الهندي راجيش أغراوال، يوم الخميس، أن الهند تقترب من توقيع اتفاقية تجارية طال انتظارها مع الاتحاد الأوروبي خلال هذا الشهر.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)

المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

أصدرت المحكمة العليا الأميركية 3 قرارات، الأربعاء، لكنها لم تبتّ في النزاع الذي يحظى بمتابعة وثيقة بشأن شرعية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ارتفاع الرسوم الجمركية والرقابة على الاستثمار الأجنبي وتشديد القيود على إمدادات الموارد أمثلة على «المواجهة الجيواقتصادية» بين الدول (رويترز)

المنتدى الاقتصادي العالمي يدق ناقوس الخطر بقرب «المواجهة الاقتصادية»

تصدَّرت المواجهة الاقتصادية بين الدول وتداعياتها استطلاع «المنتدى الاقتصادي العالمي» السنوي لتصورات المخاطر، لتحل محل النزاع المسلح كأكبر مصدر قلق لدى الخبراء.

«الشرق الأوسط» (دافوس (سويسرا))
الاقتصاد حاويات مكدسة في ميناء الحاويات بشنغهاي (د.ب.أ)

الأعلى منذ 11 عاماً... صادرات الصين من المعادن النادرة تقفز 13 % رغم القيود

بلغت صادرات الصين من العناصر الأرضية النادرة في عام 2025 أعلى مستوياتها منذ عام 2014 على الأقل.

«الشرق الأوسط» (بكين)

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
TT

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)

أعلنت دول مصر وقبرص واليونان، الأحد، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية لنقل الغاز.

جاء ذلك خلال استقبال بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة المصري، كلاً من «جيورجوس جيرابيتريتيس» وزير خارجية اليونان، و«كونستانتينوس كومبوس» وزير خارجية قبرص، حيث عقد الوزراء الثلاثة مشاورات سياسية في القاهرة في إطار آلية التعاون الثلاثي، وفق المتحدث باسم «الخارجية» تميم خلاف.

وصرح المتحدث بأن الوزير عبد العاطي أكد خلال الاجتماع خصوصية العلاقات التي تجمع مصر واليونان وقبرص؛ ما أسهم في وجود توافق في الرؤى حول تأسيس آلية القمة الثلاثية التي أصبحت تمثل نموذجاً يحتذى به في علاقات التعاون والتكامل الإقليمي، مشيراً إلى أهمية دورية انعقاد اجتماعات آلية القمة، والمتابعة المستمرة لتنفيذ الاتفاقيات ومذكرات تفاهم لتعزيز التعاون بين الدول الثلاث خلال القمم الثلاثية.

وأكد الوزير عبد العاطي ضرورة مواصلة تطوير العلاقات الثلاثية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحة، والعمل على إتاحة مزيد من الفرص للقطاع الخاص لتحقيق مزيد من التعاون الاقتصادي والتجاري.

وأوضح في هذا السياق أن الشراكة القائمة بين الدول الثلاث تتضمن قطاعات محورية بالغة الأهمية والحيوية، يأتي في مقدمتها قطاع الطاقة والغاز والربط الكهربائي، معرباً عن التطلع لتوسيع وتنويع أطر التعاون الثلاثي بما يشمل مجالات جديدة وعلى رأسها مجالات التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي.

وأعلن الوزير عبد العاطي، في مؤتمر صحافي للوزراء الثلاثة، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية بين مصر وقبرص واليونان لنقل الغاز، متمنياً أن يكون 2027 هو عام الربط ووصول الغاز القبرصي لمحطات الإسالة في مصر في أقرب وقت.

وبشأن وجود مدي زمني للإسراع بعمليات تسييل الغاز الطبيعي القبرصي في مصر قال وزير خارجية قبرص إن قضية الطاقة مهمة، وتمثل جزءاً مهماً من الشراكة مع مصر والتعاون حالياً في مرحلة متقدمة لجعل الغاز الطبيعي تجارياً، ويجب ليس فقط تسريع العملية بل يجب أن تتم بشكل صحيح، معرباً عن تفاؤله بأن يكون هناك بعض الاتفاقيات التجارية لجعل الغاز الطبيعي تجارياً بما يفيد البلدين والشعبين.


سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية بنهاية جلسة الأحد، إلى مستوى 10912 نقطة، وبنسبة 0.87 في المائة، وبسيولة بلغت قيمتها 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

وشهدت الجلسة ارتفاعاً لأغلب الأسهم تقدمها سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1 في المائة تقريباً، عند 24.98 ريال.

كما ارتفع سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1.5 و1 في المائة، إلى 72.35 و56 ريالاً على التوالي. وارتفع سهم «المراعي» بنسبة 1 في المائة، إلى 43.62 ريال، وكانت الشركة قد أعلنت عن النتائج المالية للربع الرابع 2025.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الأول» و«الإنماء» بنسبة 1 و2 في المائة تقريباً، إلى 33.8 و26.7 ريال على التوالي.

في المقابل، تراجع سهم «إس تي سي» بنسبة 0.68 في المائة إلى 44 ريال، بينما تراجع سهم «اتحاد اتصالات» بنسبة 0.89 في المائة، إلى 66.5 ريال.


مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
TT

مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)

توقع رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، الأحد، تحسن إيرادات القناة بصورة أكبر خلال النصف الثاني من عام 2026 مع عودة حركة بعض الخطوط الملاحية إلى مستوياتها الطبيعية بنهاية العام.

جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع رئيس هيئة قناة السويس، حيث تم الاطلاع على بيان بحركة الملاحة في قناة السويس، وفق المتحدث باسم الرئاسة محمد الشناوي.

وأشار أسامة ربيع إلى أن قناة السويس شهدت خلال عام 2025، وتحديداً في النصف الثاني من العام، تحسناً نسبياً وبداية تعاف جزئي لحركة الملاحة، في ظل الجهود المبذولة لاحتواء التداعيات السلبية، وتعزيز الموقف التنافسي للممر المائي، مع إنهاء تطوير القطاع الجنوبي.

كما أوضح أن النصف الثاني من العام شهد أيضاً العودة التدريجية لسفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس، وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً نحو بدء عودة سفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس مرة أخرى، في ظل عودة الاستقرار إلى منطقة البحر الأحمر.

وأضاف المتحدث أن الرئيس المصري تابع خلال الاجتماع أيضاً الموقف التنفيذي لتطوير ترسانة جنوب البحر الأحمر، للوقوف على معدلات الإنجاز والجداول الزمنية للتنفيذ، ضمن جهود توطين الصناعة البحرية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

وأشار الفريق أسامة ربيع في هذا الصدد إلى مستجدات أعمال بناء 12 سفينة صيد أعالي البحار، وكذلك الانتهاء من أعمال بناء ست قاطرات بحرية ضمن سلسلة تضم 10 قاطرات بحرية من طراز «عزم» بقوة شد 90 طناً، علاوة على استكمال أعمال بناء 10 قاطرات بحرية أخرى بقوة شد 80 طناً بترسانات هيئة قناة السويس.

كما استعرض ربيع كذلك الموقف التنفيذي الخاص بقيام هيئة قناة السويس بالانتهاء من بناء 10 أتوبيسات نهرية، بالإضافة إلى خطط شراء وتطوير أسطول الكراكات؛ لتعزيز قدرات هيئة قناة السويس.

وذكر المتحدث أن السيسي أكد، في هذا السياق، على ضرورة المشاركة الفعالة في تلبية احتياجات المواني المصرية من القاطرات البحرية والوحدات البحرية المختلفة بأسطول الهيئة، علاوة على تطوير وتحديث أسطول الصيد المصري.

كما وجّه الرئيس المصري بمواصلة تنفيذ استراتيجية تطوير قناة السويس ومجراها الملاحي ومرافقها وبنيتها التحتية كافة، بهدف الاستمرار في أدائها المتميز، المشهود له عالمياً بالكفاءة والقدرة، وذلك في ضوء مكانتها المتفردة على مستوى حركة الملاحة والتجارة العالمية.