الرياض تستضيف قمة تبرز دور الشركات العائلية في بناء اقتصادات متنوعة

كالاريزي لـ«الشرق الأوسط»: المنشآت داعم رئيسي لريادة الأعمال واستدامتها

الرياض تستضيف النسخة الثانية من قمة «عالم هادف» (الشرق الأوسط)
الرياض تستضيف النسخة الثانية من قمة «عالم هادف» (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تستضيف قمة تبرز دور الشركات العائلية في بناء اقتصادات متنوعة

الرياض تستضيف النسخة الثانية من قمة «عالم هادف» (الشرق الأوسط)
الرياض تستضيف النسخة الثانية من قمة «عالم هادف» (الشرق الأوسط)

في وقت تتسارع فيه جهود التحول الاقتصادي، اجتمعت قيادات وخبراء من مختلف أنحاء العالم في الرياض ضمن النسخة الثانية من قمة «عالم هادف»، لبحث سبل تحفيز قطاع الأعمال نحو تحقيق قيمة مستدامة تتجاوز حدود الربحية التقليدية.

وبينما أكدت القمة على الدور المحوري للشركات العائلية في دعم النمو الاقتصادي، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، أكدت النقاشات على أهمية دمج هذه الكيانات في الحوارات مع الحكومات وصنّاع القرار.

كما سلّطت فعاليات القمة الضوء على دور التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، في فتح آفاق جديدة للطاقة النظيفة، ودفع الاستثمارات نحو بناء مستقبل أكثر استدامة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وتستضيف الرياض القمة خلال يومي 28 و29 أبريل (نيسان) الحالي، حيث تُؤكد على الدور الحيوي للشركات العائلية في تعزيز القيمة طويلة الأجل، بما يتجاوز الربحية. وذلك مع مساهمة الشركات العائلية بأكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي.

وتناقش القمة تقاطع القيادة الهادفة مع الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والابتكار القائم على التكنولوجيا، والتنمية المستدامة، وهي 3 ركائز أساسية في رحلة تحول المملكة نحو اقتصاد متنوع قائم على المعرفة.

المؤسِّسة والرئيسة التنفيذية لشركة «غاية» روبرتا كالاريزي (الشرق الأوسط)

ثالث أكبر اقتصاد

أكدت المؤسِّسة والرئيسة التنفيذية لشركة «غاية» - المنظمة للقمة - روبرتا كالاريزي لـ«الشرق الأوسط» أن الحدث يهدف إلى تحفيز التحول في قطاع الأعمال لتحقيق قيمة مستدامة تتجاوز مجرد الربحية، وذلك انسجاماً مع مستهدفات «رؤية 2030» والأجندة الوطنية.

وأوضحت كالاريزي أن القمة في يومها الأول شهدت حضور 150 من قادة الشركات العائلية البارزين على المستويين المحلي والدولي.

وأشارت إلى أن المنشآت العائلية تلعب دوراً محورياً في اقتصادات المنطقة، لا سيما في السعودية حيث تمثل 95 في المائة من إجمالي شركات المملكة، وتسهم بنحو 65 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وتوفر ما بين 40 في المائة إلى 50 في المائة من فرص العمل.

وأضافت كالاريزي أن هذه الأهمية تتجلى على المستوى العالمي أيضاً، إذ تشكل الشركات العائلية نصف الشركات المدرجة في البورصات الأميركية، بينما تسهم أكبر 500 شركة عائلية عالمياً بنحو 8.8 تريليون دولار في الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ما يجعلها تمثل ثالث أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة والصين.

وأكملت: «يدل ذلك على أن هناك قوة اقتصادية كبيرة تتركز في أيدي الشركات العائلية، ودور حيوي يجب أن تلعبه هذه المنشآت في تعزيز الازدهار العالمي ودعم التنمية المستدامة».

ولفتت مؤسِّسة «غاية» إلى أن الشركات العائلية تمتلك ثروات ضخمة تجعلها من أبرز الداعمين لريادة الأعمال والابتكار، سواء عبر مؤسساتها الخيرية أو من خلال ميزانياتها المالية القوية، لكنها شددت على أهمية دمج هذه الكيانات الحيوية في الحوارات مع الحكومات وصنّاع القرار وحاضنات الأعمال، موضحة أن كثيراً من المنشآت العائلية لا تزال تعمل بشكل منفصل عن المنظومة الاقتصادية الشاملة.

وركّزت كالاريزي على أهمية وجود قطاع الأعمال على طاولة النقاش، مؤكدة أن نجاح الجهود الحكومية لبناء مجتمعات مزدهرة وشاملة يتطلب شراكة حقيقية مع القطاع الخاص، لا سيما المنشآت العائلية.

ستايسي لوسون رئيسة مجلس إدارة صندوق «إيغرين» للطاقة (الشرق الأوسط)

المشروعات الابتكارية

بدورها، قالت رئيسة مجلس إدارة صندوق «إيغرين» للطاقة ستايسي لوسون لـ«الشرق الأوسط» إن التقنيات الحديثة وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، تفتح آفاقاً جديدة لإيجاد حلول مبتكرة في قطاع الطاقة النظيفة، بفضل قدرتها على تحليل الأنظمة البيئية المعقدة والكشف عن فرص خفض التكاليف، وتحقيق استدامة أكبر.

واختتمت لوسون حديثها بأن «رؤية 2030» تسهم بشكل محوري في تعزيز الشفافية والتواصل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، ما يسرّع من تطوير تقنيات الطاقة المتجددة والمشروعات الابتكارية.


مقالات ذات صلة

رسوم ترمب الجديدة تفجر غضباً تجارياً بين الشركاء الدوليين

الاقتصاد تظهر إشارة «توقف» أمام حاويات شحن في ميناء لونغ بيتش في لونغ بيتش بكاليفورنيا (رويترز)

رسوم ترمب الجديدة تفجر غضباً تجارياً بين الشركاء الدوليين

أثارت الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على واردات من 60 شريكاً تجارياً موجة من الانتقادات والتحفظات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد مشاة يسيرون أمام فرع «ماربل آرتش» التابع لشركة التجزئة البريطانية «ماركس آند سبنسر بي إل سي» في وسط لندن (رويترز)

مبيعات التجزئة البريطانية ترتفع بشكل مفاجئ في يونيو مع زيادة إنفاق المستهلكين

أظهرت بيانات رسمية، صدرت يوم الجمعة، ارتفاعاً مفاجئاً في مبيعات التجزئة البريطانية خلال يونيو (حزيران)، إذ عزَّز المستهلكون إنفاقهم على أجهزة التكييف والملابس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد فلسطينيات في قطاع غزة يقفن في طابور للحصول على مساعدات غذائية (د.ب.أ)

برنامج الأغذية العالمي يحذر من تقليص مساعدات غزة

حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الجمعة، من أنه سيضطر إلى إجراء تخفيضات أوسع في مساعداته الإنسانية داخل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (روما)
الاقتصاد محطة للطاقة الكهربائية باستخدام الفحم في هوايان شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تضيف 14 كياناً أوروبياً لقائمة مراقبة الصادرات

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الجمعة، حظر تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى 14 كياناً إضافياً من الاتحاد الأوروبي

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد محطة للوقود في ولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

شبح الركود التضخمي يعود لمحاصرة الاقتصاد العالمي

عاد شبح الركود التضخمي ليخيّم على الأسواق العالمية مع صعود أسعار النفط مجدداً إلى مستوى 100 دولار للبرميل.

«الشرق الأوسط» (عواصم)