الرئيس اللبناني: العودة إلى لغة الحرب ممنوعة

أبلغ وفداً فرنسياً أن قرار حصر السلاح يعالَج بهدوء وأنه على تواصل مع نظيره السوري لتفادي إشكالات الحدود

الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال استقباله وفداً من مجلس الشيوخ الفرنسي (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال استقباله وفداً من مجلس الشيوخ الفرنسي (الرئاسة اللبنانية)
TT

الرئيس اللبناني: العودة إلى لغة الحرب ممنوعة

الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال استقباله وفداً من مجلس الشيوخ الفرنسي (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال استقباله وفداً من مجلس الشيوخ الفرنسي (الرئاسة اللبنانية)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن «العودة إلى لغة الحرب ممنوعة»، مشدداً على أن قرار حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية «متَّخَذ»، وتتم معالجته بهدوء ومسؤولية حفاظاً على السِّلم الأهلي، معلناً أنه على تواصل مع نظيره السوري أحمد الشرع لـ«التنسيق وتفادي أي إشكالات أمنية على الحدود».

وجاءت مواقف عون خلال استقباله وفداً من مجلس الشيوخ الفرنسي، في حضور القائم بالأعمال الفرنسي في لبنان برونو دا سيلفا.

وخلال اللقاء، شدد عون على أن «الجيش اللبناني يقوم بواجبه كاملاً جنوب منطقة الليطاني وفقاً للاتفاق الذي تم التوصل إليه شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ويواصل تنظيف القرى والبلدات التي ينتشر فيها من الذخيرة والمظاهر المسلحة، علماً بأن وحدات الجيش تعمل في منطقة واسعة ما يتطلب وقتاً لاستكمال مهامها».

ولفت عون، وفق بيان للرئاسة اللبنانية، إلى أن «العائق الأساسي الذي يحول دون وصول الجيش إلى الحدود هو وجود 5 تلال يحتلها الجيش الإسرائيلي، علماً بأن لا قيمة عسكرية لهذه التلال، لكن رفض الإسرائيليين الانسحاب منها يعقِّد الأمور، ويمنع الاستقرار على الحدود، الأمر الذي يجعل الانسحاب الإسرائيلي من هذه التلال أمراً ضرورياً ليستكمل الجيش انتشاره، وتكون الدولة اللبنانية قد بسطت سلطتها على كامل أراضيها».

وبينما أكد عون للوفد الفرنسي أن «الجيش يقوم بواجباته في منطقة شمال الليطاني»، لفت إلى أنه «منتشر على الحدود الشمالية والشرقية أيضاً، ويتولى حمايتها، والقيام بالمهام المطلوبة منه، لا سيما مكافحة الإرهاب، ومنع تهريب البشر والمخدرات من البر والبحر، إضافة إلى مهمة الحفاظ على الأمن في الداخل وغيرها من المهام التي يقوم بها رغم قلة عديده وتجهيزاته، وتقاضي العسكريين رواتب متدنية قياساً بالأوضاع المعيشية الصعبة». وشدد في المقابل على أن «العودة إلى لغة الحرب ممنوعة، وأن هذا الأمر تَبَلَّغَهُ جميع المَعْنِيِّين، وهو مطلب لبناني جامع».

من جهة أخرى، عرض عون للوفد الإنجازات التي تحققت منذ تشكيل الحكومة ونيلها الثقة، والتدابير الإصلاحية التي اتخذتها، والتعيينات التي أجرتها، والقوانين التي أقرها مجلس النواب، وتلك التي تنوي الحكومة إحالتها إليه، لافتاً إلى أن هذه الإصلاحات حاجة لبنانية قبل أن تكون مطلباً خارجياً. وشدد على أن مكافحة الفساد لها الأولوية بالنسبة إليه وإلى الحكومة، ولا مجال للتراجع عن محاسبة الفاسدين.

التنسيق مع سوريا

ورداً على أسئلة الوفد الفرنسي، لفت عون إلى «أنه على تواصُل مع الرئيس السوري أحمد الشرع للتنسيق وتفادي أي إشكالات أمنية على الحدود، وأن لجاناً مشتركة اتُّفق على تشكيلها بعد زيارة رئيس الحكومة إلى دمشق مؤخراً؛ وذلك بهدف معالجة كل الموضوعات العالقة، لا سيما الأساسية منها مثل ترسيم الحدود البرية والبحرية، والنظر في سبل معالجة أوضاع النازحين السوريين في لبنان، ولا بد من انتظار نتائج هذه الاتصالات، وتنفيذ المسائل التي يتم الاتفاق عليها».

ولفت إلى أن «وجود غالبية النازحين السوريين في لبنان بات وجوداً اقتصادياً وليس أمنياً أو سياسياً بعد التطورات التي حدثت في سوريا؛ لذلك طالبنا المجتمع الدولي أن يقدم المساعدات إلى النازحين السوريين في بلادهم لتشجيعهم للعودة إليها بدلاً من دفعها في لبنان ما يعني استسهال البقاء فيه».

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري مستقبلاً وفد مجلس الشيوخ الفرنسي (رئاسة البرلمان)

وتحدث عون رداً على سؤال الوفد الفرنسي عن العلاقات اللبنانية الفرنسية، فأشار إلى أنه على تواصل دائم مع الرئيس إيمانويل ماكرون، ويعملان معاً على إيجاد الحلول المناسبة للموضوعات ذات الاهتمام المشترك، مقدراً وقوف فرنسا إلى جانب لبنان، واتخاذ الرئيس ماكرون مواقف داعمة للقضية اللبنانية في المحافل الإقليمية والدولية، إضافة إلى دعواته إلى عقد مؤتمرات في باريس لدعم لبنان واقتصاده.

ورداً على سؤال، أكد عون أن الانتخابات البلدية والاختيارية ستُجرى في موعدها، وأن الدولة ستؤمِّن سلامة العملية الانتخابية إدارياً وأمنياً، أما الخيارات فتعود للبنانيين الذين يقررون هم من يمثلهم في المجالس البلدية والاختيارية. وقال: «إن ما نسعى إليه في لبنان هو بناء الدولة، وإعادة ثقة الداخل والخارج بها، ونعمل على المحافظة على الاستقرار السياسي والأمني لتفعيل هذه الثقة».

والتقى الوفد أيضاً كلاً من رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، وعقد اجتماعاً في مقر البرلمان مع لجنة الصداقة النيابية اللبنانية الفرنسية برئاسة النائب ميشال موسى، ولجنة الصداقة النيابية اللبنانية مع الجمعية الوطنية الفرنسية برئاسة النائب سيمون أبي رميا، في حضور رئيس لجنة الشؤون الخارجية النائب فادي علامة.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يتعهد بالمقاومة إثر قتل إسرائيل 8 من عناصره في شرق لبنان

المشرق العربي أشخاص يتفقدون الأضرار في موقع الغارة الإسرائيلية على وادي البقاع شرق لبنان (رويترز) p-circle

«حزب الله» يتعهد بالمقاومة إثر قتل إسرائيل 8 من عناصره في شرق لبنان

ندّد المجلس السياسي لـ«حزب الله»، السبت، بـ«مجزرة» في البقاع شرق لبنان غداة مقتل 8 من عناصر الحزب بغارات إسرائيلية، مؤكداً أنه لم يبقَ خيار سوى «المقاومة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري عدد من المواطنين يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف مبنى في بلدة تمنين في البقاع مساء الجمعة (إ.ب.أ)

تحليل إخباري لبنان لم يحصل على ضمانات دولية «حاسمة» تنأى به عن التصعيد في المنطقة

تتكثّف الاتصالات السياسية والدبلوماسية داخلياً وخارجياً في لبنان، على وقع التصعيد العسكري الإسرائيلي الذي تشهده مناطق في الجنوب والبقاع.

كارولين عاكوم (بيروت)
خاص مجلس الأمن في نيويورك (صور الأمم المتحدة)

خاص شكاوى لبنان ضد إسرائيل تتراكم والتنفيذ معلّق

وسّع لبنان، في يناير (كانون الثاني) 2026، مضمون شكاواه الدورية ضد إسرائيل، واضعاً على طاولة مجلس الأمن ملفاً يفند الخروقات التقليدية

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي سيارة متضررة من جرَّاء القصف الإسرائيلي على بلدة تمنين في البقاع شرق لبنان مساء الجمعة (إ.ب.أ)

إسرائيل تقصف «حزب الله» و«حماس» لكبح إسناد محتمل لإيران

بعد نحو أسبوعين من تراجع حدة العمليات الإسرائيلية في لبنان، قررت تل أبيب تصعيد عملياتها العسكرية بالتوازي مع عودة الحديث عن ضربة أميركية لطهران.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي جرّافة تزيل الأنقاض بالقرب من مبانٍ متضررة بشدة بقرية بدنايل بمنطقة سهل البقاع الشرقية في لبنان (أ.ف.ب)

لبنان: الغارات الإسرائيلية أمس أدت إلى مقتل 8 عناصر من «حزب الله»

أسفرت الغارات الإسرائيلية على شرق لبنان أمس (الجمعة)، عن مقتل 8 عناصر من «حزب الله»، حسبما أعلن مصدر في الحزب لوكالة الصحافة الفرنسية، اليوم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

علاج نفسي وسط الدمار... مشاهد افتراضية تُخفف قسوة الحرب عن أطفال غزة

طفلة تتابع مشاهد افتراضية في غزة (يمين) مع إحدى العاملات في مشروع «تك ميد غزة» (صفحة المشروع على «إنستغرام»)
طفلة تتابع مشاهد افتراضية في غزة (يمين) مع إحدى العاملات في مشروع «تك ميد غزة» (صفحة المشروع على «إنستغرام»)
TT

علاج نفسي وسط الدمار... مشاهد افتراضية تُخفف قسوة الحرب عن أطفال غزة

طفلة تتابع مشاهد افتراضية في غزة (يمين) مع إحدى العاملات في مشروع «تك ميد غزة» (صفحة المشروع على «إنستغرام»)
طفلة تتابع مشاهد افتراضية في غزة (يمين) مع إحدى العاملات في مشروع «تك ميد غزة» (صفحة المشروع على «إنستغرام»)

في مكتب صغير بمدينة غزة، تقف طفلة مرتدية نظارة واقع افتراضي. تسألها المعالجة عمّا تراه، فتعدد ابنة السابعة، رزان، الأشياء التي تظهر أمامها: قطار، وألعاب، وحيوانات، والبحر. تأتي التوجيهات بهدوء: «مدّي يدك نحو المكعب، استخدمي اليد التي تستطيعين مدها، وأخبريني ماذا تشعرين». إنها جلسة علاج، لكنها تبدو كأنها لعبة.

أصيبت رزان العام الماضي عندما خرجت لجلب الماء لعائلتها، إذ سقطت قذيفة إسرائيلية في مكان قريب، واخترقت شظاياها ساقها. تلت ذلك سلسلة من العمليات الجراحية، من بينها محاولة لإعادة بناء الساق، لكنها لم تنجح، ولا تزال الإصابة واضحة للعيان؛ إذ تبدو ساق رزان مشوهة بعد فقدان جزء من اللحم والعضلات.

وأبلغ الأطباء عائلة رزان بأن الإمكانات العلاجية داخل غزة باتت محدودة للغاية، في ظل تضرر المرافق الطبية بشدة جراء عامين من الحرب. وقالوا إن الأمل في تعافٍ حقيقي يكمن في مغادرة القطاع لتلقي العلاج في الخارج. وبالنسبة لطفلة صغيرة، بدا الخبر كأنه صدمة ثانية.

ترتدي رزان البالغة من العمر 7 سنوات شاشة الواقع الافتراضي في مخيم للنازحين في مدينة غزة (شبكة «سكاي نيوز» البريطانية)

تقول والدتها، رنا أبو حربيد، لشبكة «سكاي نيوز» البريطانية إن الصدمة كانت قاسية لدرجة أن رزان امتنعت عن الطعام لأيام، ولم تتناول سوى الماء قبل أن تنهار وتُنقل مجدداً إلى المستشفى. ولا تزال الكوابيس توقظها من نومها.

وبعد أشهر من الدعم الذي يقدمه هذا الفريق العلاجي، بدأت حالتها النفسية تتحسن، وإن ببطء ومن دون ضمانات كاملة. تُضيف الأم: «بدأت تتحسن تدريجياً، وراحت تنسى شيئاً فشيئاً، لكن الكوابيس ما زالت تعود، فتستيقظ مذعورة، ترتجف، وتشعر كأن الأرض تتحرك تحتها».

مشاهد خيالية... وأجساد تحمل شظايا

خلال جلسات الواقع الافتراضي، يجلس عدد من الأطفال في دائرة، يرتدون نظارات الواقع الافتراضي ويمسكون بأجهزة تحكم يدوية. ويمنحهم هذا النوع من العلاج إحساساً بالانتقال إلى أماكن جديدة من دون مغادرة مقاعدهم. فجأة، ومن عالم غزة الرمادي المثقل بالركام والغبار والدمار، يجد الطفل نفسه يشاهد حيوانات تتجول، وأسماكاً تسبح، أو شخصيات كرتونية تمرح بسعادة.

في المكتب نفسه، يتحدث الشقيقان أحمد وأمجد، البالغان 17 و13 عاماً، عما تمنحهما إياه هذه الجلسات.

أصيب الشقيقان في الحرب عندما استهدفت غارة جوية إسرائيلية منزلهما. يقول أحمد إنه اندفع في الهواء «مثل قطعة ورق». أصابته شظايا عدة، واستقر بعضها في وجهه، وهو اليوم فاقد إحدى عينيه.

ويضيف أنه ظن أنه سيموت، خصوصاً بعدما قُتل شقيقه التوأم في وقت سابق من العام نفسه، فبات الموت قريباً في إحساسه، أما أمجد فكانت إصاباته أشد خطورة. نُقل مباشرة إلى غرفة العمليات. وبعد الجراحة، لُفّ ببطانية ونُقل إلى مشرحة المستشفى بعدما اعتُقد أنه فارق الحياة، قبل أن يتمكن من تحريك يده، ليؤكد أنه لا يزال حياً.

وتقول والدة أحمد وأمجد، نسمة، إنها استيقظت على الغبار والأنقاض، وكان المكان الذي ينام فيه الصبيان مدفوناً تحت الحجارة. عثرت على أحمد مغطى بالدماء، ولاحظت أن عينه فُقدت، ثم بدأت تبحث عن أمجد معتقدة أنه لا يزال تحت الركام. وبعد أشهر، لا يزال الشقيقان يتلقيان العلاج، فيما لا تزال شظايا مستقرة في جسديهما.

ويؤكد أمجد أن بعض إصاباته تتطلب جراحة خارج غزة، إذ لا يملك الأطباء في القطاع خيارات إضافية لعلاجها. غير أن السفر للعلاج يبدو حلماً بعيد المنال لكثير من العائلات، إذ لا يُسمح يومياً إلا لعدد محدود جداً بمغادرة غزة لتلقي العلاج، في حين ينتظر آلاف آخرون الفرصة نفسها.

الجلسات تُساعد على المشي

تندرج جلسات الواقع الافتراضي ضمن مشروع تديره «تك ميد غزة». وتوضح إحدى العاملات في المشروع، لما أبو دلال، أن الفكرة بدأت بعد ملاحظة أعراض نفسية حادة على طفل جريح رفض الأكل والشرب، وتجنب الناس، وكان يبكي باستمرار.

جُرّبت تقنية الواقع الافتراضي لتخفيف تلك الأعراض، وأظهرت نتائج إيجابية. ومنذ ذلك الحين، تعامل المشروع مع نحو 180 حالة، عبر جلسات منظمة داخل بيئة افتراضية، تتضمن تمارين تنفس ومشي، ومشاهد طبيعية.

وتقول لما إن بعض الأطفال الذين عجزوا عن المشي بسبب الخوف، خطوا خطواتهم الأولى وهم يرتدون النظارة، ما دلّ على أن العائق كان نفسياً لا جسدياً. غير أن العمل يظل محدوداً بالإمكانات المتاحة؛ فعدد النظارات قليل، وإذا تعطلت إحداها لا تتوفر قطع غيار، ولا تصل معدات جديدة، ما يعني أن عدداً أقل من الأطفال يمكنهم الاستفادة من الجلسات.

كل ذلك يجري في ظل واقع أمني هش. فوقف إطلاق النار المعلن أواخر العام الماضي لا يزال قائماً رسمياً، لكنه هش، وتتواصل الضربات، ويسقط قتلى، فيما تبقى الحياة في المخيمات محفوفة بالمخاطر.

وتقول وزارة الصحة في غزة إن إجمالي عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بلغ 612 شخصاً، إضافة إلى 1640 مصاباً، فضلاً عن 726 حالة انتشال.

في نهاية الجلسة، تخلع رزان النظارة، فيختفي البحر والغابة. في الخارج، لا يزال المخيم على حاله. لبضع دقائق، يكون هؤلاء الأطفال في مكان آخر، ثم يعودون إلى غزة كما هي.


إسرائيل تكثّف ضرباتها «الاستباقية» في لبنان

سكان يعاينون أمس الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في قرية بدنايل بوادي البقاع شرق لبنان أول من أمس (إ.ب.أ)
سكان يعاينون أمس الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في قرية بدنايل بوادي البقاع شرق لبنان أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تكثّف ضرباتها «الاستباقية» في لبنان

سكان يعاينون أمس الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في قرية بدنايل بوادي البقاع شرق لبنان أول من أمس (إ.ب.أ)
سكان يعاينون أمس الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في قرية بدنايل بوادي البقاع شرق لبنان أول من أمس (إ.ب.أ)

بالتوازي مع عودة الحديث عن ضربة أميركية وشيكة لطهران، كثفت إسرائيل ضرباتها في لبنان. ويعتقد خبراء ومراقبون أنها استباقية لكبح «حزب الله» عن القيام بأي خطوة «إسناد» عسكري، بعدما سبق أن أكد أمينه العام نعيم قاسم أن الحزب لن يكون على الحياد في حال نشوب حرب جديدة مع إيران.

وقالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إنّ اتصالات داخلية وخارجية أُجريت في اليومين الماضيين، لكن لم تسفر عن أجوبة واضحة، كما لم يحصل لبنان على ضمانات بعدم زجّه في أي مواجهة أوسع إذا توسّعت الحرب.

وفي ما يتعلق بموقف «حزب الله»، ذكرت المصادر أن الأجواء التي نُقلت عن رئيس البرلمان نبيه برّي تشير إلى أن {الحزب لن يُقدم على أي خطوة في حال حصول ضربة على إيران}.


رمضان غزة... خروقات إسرائيلية وقتلى وجرحى

إفطار جماعي بين أنقاض المنازل شمال قطاع غزة (إ.ب.أ)
إفطار جماعي بين أنقاض المنازل شمال قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

رمضان غزة... خروقات إسرائيلية وقتلى وجرحى

إفطار جماعي بين أنقاض المنازل شمال قطاع غزة (إ.ب.أ)
إفطار جماعي بين أنقاض المنازل شمال قطاع غزة (إ.ب.أ)

واصلت إسرائيل خروقاتها في قطاع غزة، وقتلت فلسطينيين، وأصابت عدداً آخر خلال نهار اليوم الرابع من شهر رمضان المبارك، الذي يمر على السكان وسط ظروف حياتية صعبة بعد عامين من حرب مدمرة.

ومنذ بدء شهر رمضان الحالي، قُتل ما لا يقل عن 5 فلسطينيين، جميعهم سقطوا في مناطق تقع غرب «الخط الأصفر» المشار إليه كخطَ انتشار للقوات الإسرائيلية ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.

وتأتي هذه الخروقات في وقت يعيش فيه سكان قطاع غزة ظروفاً صعبة تتفاقم مع شهر رمضان.

على صعيد آخر، أعلن حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، أن السلطة الفلسطينية أنشأت رسمياً مكتب الارتباط، برئاسة رئيس الوزراء محمد مصطفى، في رسالة أرسلها، أمس، إلى نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة، وقال فيها إن «المكتب بات جاهزاً للاضطلاع بمهامه كاملة».