كوريا تستبعد التوصل إلى اتفاق تجاري مع أميركا قبل الانتخابات الرئاسية

الأسهم مستقرة مع تقييم المستثمرين للمحادثات

متداولون للعملات في إحدى قاعات التداول بمقر «هانا بنك» في العاصمة الكورية سيول (أ.ب)
متداولون للعملات في إحدى قاعات التداول بمقر «هانا بنك» في العاصمة الكورية سيول (أ.ب)
TT

كوريا تستبعد التوصل إلى اتفاق تجاري مع أميركا قبل الانتخابات الرئاسية

متداولون للعملات في إحدى قاعات التداول بمقر «هانا بنك» في العاصمة الكورية سيول (أ.ب)
متداولون للعملات في إحدى قاعات التداول بمقر «هانا بنك» في العاصمة الكورية سيول (أ.ب)

استبعد مسؤول حكومي كوري جنوبي كبير، يوم الاثنين، الموافقة على حزمة تجارية مع الولايات المتحدة قبل الانتخابات الرئاسية في الدولة الآسيوية في 3 يونيو (حزيران) المقبل، وأشار إلى وجود تحديات أمام التوصل إلى اتفاق حتى أوائل يوليو (تموز).

وأعلن وفد سيول في واشنطن، بعد أول محادثات رسمية بينهما بشأن الرسوم الجمركية، يوم الخميس، أن الدولتين اتفقتا، الأسبوع الماضي، على صياغة حزمة تجارية تهدف إلى إزالة الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة قبل رفع تعليق الرسوم الجمركية المتبادلة في 8 يوليو.

مع ذلك، أشار محللون سياسيون إلى أنه ربما يكون من الصعب على كوريا الجنوبية تقديم أي التزام حازم بشأن مشروعات الطاقة الكبيرة وتكاليف الدفاع، نظراً لوجود رئيس بالوكالة في السلطة حالياً.

وستُجري كوريا الجنوبية انتخابات مبكرةً في 3 يونيو بعد إقالة الرئيس السابق يون سوك يول لدوره في فرض الأحكام العرفية فترة وجيزة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وصرح بارك سونغ تايك، نائب وزير التجارة والصناعة والطاقة، للصحافيين بأنه «من المستحيل نظرياً» أن تتوصل الدولتان إلى اتفاق بشأن حزمة تجارية شاملة بحلول أواخر مايو (أيار) أو أوائل يونيو.

وأضاف: «لقد شرحنا وضعنا السياسي للولايات المتحدة بشكل كامل خلال محادثاتنا الأخيرة. كما يتفهم الجانب الأميركي أن الوضع السياسي الخاص لكوريا ربما يكون عاملاً مقيداً للمفاوضات».

وأعطت الولايات المتحدة الأولوية للمحادثات مع شركائها التجاريين الرئيسيين وحلفائها، مثل اليابان وكوريا والهند، في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن جاهدة لإبرام سلسلة من الصفقات التجارية قبل الموعد النهائي المحدد لها في 8 يوليو.

وقال بارك: «نحن جميعاً نخوض غمار المجهول». وأضاف: «بصراحة، أعتقد أنه سيكون من الصعب للغاية أن تُثمر المحادثات خلال الأيام السبعين المقبلة، على الرغم من توقعات الرئيس ترمب».

وأعلنت كوريا الجنوبية أنها طلبت إعفاءات من الرسوم الجمركية المتبادلة والرسوم الجمركية على السيارات والصُّلب وسلع أخرى، وعرضت التعاون في بناء السفن والطاقة ومعالجة الاختلالات التجارية.

وفي الأسواق، أغلقت أسهم كوريا الجنوبية مستقرة إلى حد كبير، يوم الاثنين، حيث قيّم المستثمرون التطورات المتعلقة بمحادثات التجارة الأميركية مع سيول وعدم اليقين بشأن المحادثات مع بكين.

وأغلق مؤشر كوسبي القياسي مرتفعاً 2.56 نقطة، أو 0.10 في المائة، عند 2,548.86 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ 28 مارس (آذار).

والأسبوع الماضي، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إنه متفائل بالمحادثات التجارية المبكرة «المثمرة» مع اليابان وكوريا الجنوبية، بينما لم يؤكد تعليقات الرئيس ترمب حول بدء المحادثات مع الصين.

وقال لي كيونغ مين، المحلل في «دايشين للأوراق المالية»: «تحسنت معنويات المستثمرين بعد أن أبدت واشنطن، على الأقل، استعدادها للتفاوض مع الصين». وتُعدّ الصين أكبر شريك تجاري لكوريا الجنوبية.

ومن بين الشركات ذات الثقل في المؤشر، ارتفعت أسهم شركة «سامسونغ» للإلكترونيات المصنعة للرقائق بنسبة 0.18 في المائة، في حين تراجعت أسهم شركة «إس كيه هاينكس»، الشركة المنافسة، بنسبة 1.30 في المائة. وارتفعت أسهم شركة «إل جي إنرجي سوليوشن» المصنعة للبطاريات بنسبة 0.73 في المائة.

وارتفعت أسهم «هيونداي موتورز» بنسبة 0.11 في المائة، وارتفعت أسهم شركة «كيا كورب» لصناعة السيارات الشقيقة بنسبة 0.57 في المائة، بينما قفزت أسهم شركة «بوسكو» القابضة لصناعة الصلب بنسبة 0.96 في المائة.

ومن إجمالي 935 إصداراً متداولاً، ارتفع 367 سهماً، بينما انخفض 522 سهماً. وبلغ صافي مبيعات الأجانب 107 مليارات وون (74.1 مليون دولار).

وسُجّل سعر الوون 1,442.6 مقابل الدولار على منصة التسوية المحلية، بانخفاض 0.19 بالمائة عن إغلاقه السابق عند 1,439.8 وون. بينما انخفض عائد سندات الخزانة الكورية لأجل 3 سنوات، بمقدار 0.3 نقطة أساس ليصل إلى 2.311 في المائة، وانخفض عائد سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.580 في المائة.


مقالات ذات صلة

الأسر اليابانية تترقّب استمرار التضخم وثبات الفائدة

الاقتصاد سيدة تسير مع كلابها أمام فندق في مدينة فوجيساوا اليابانية (أ.ف.ب)

الأسر اليابانية تترقّب استمرار التضخم وثبات الفائدة

أظهر استطلاع رأي ربع سنوي نُشر يوم الاثنين، أن معظم الأسر اليابانية تتوقع استمرار ارتفاع الأسعار في السنوات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد قضبان ألمنيوم مُنتَجة في مصهر لإحدى الشركات (رويترز)

حرب إيران تخفّض إنتاج الألمنيوم في الخليج 6 % خلال مارس

تراجع إنتاج الألمنيوم الأولي في دول الخليج بنسبة 6 في المائة خلال شهر مارس (آذار) الماضي مقارنة مع فبراير (شباط) السابق عليه، وفق «المعهد الدولي للألمنيوم».

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص سفينة حاويات في مضيق هرمز (أ.ب)

خاص «إيفاد» لـ«الشرق الأوسط»: تداعيات إغلاق «هرمز» أفرزت صدمة عالمية في الأمن الغذائي

أكَّد الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) أن تداعيات إغلاق مضيق هرمز أفرزت صدمة عالمية في الأمن الغذائي، محذِّراً من تعثُّر الإنتاج في وقت حرج من السنة

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد وزير الاقتصاد السعودي مع رئيس «بلاك روك» (وزارة الاقتصاد)

وزير الاقتصاد السعودي يبحث فرص الاستثمار مع رئيس «بلاك روك»

عقد وزير الاقتصاد السعودي، فيصل الإبراهيم، اجتماعاً مع الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، لاري فينك، لبحث فرص الاستثمار في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سيدة تسير في أحد شوارع الضاحية المالية في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

تثبيت الفائدة في الصين يعكس ثقة حذرة وسط اقتصاد صامد ومخاطر خارجية

يعكس قرار الصين تثبيت أسعار الفائدة القياسية للإقراض، للشهر الحادي عشر على التوالي، مزيجاً من الثقة في أداء الاقتصاد، والحذر من المخاطر الخارجية.

«الشرق الأوسط» (بكين)

الذهب يتراجع مع صعود الدولار ومخاوف التضخم وسط اضطرابات «هرمز»

هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتراجع مع صعود الدولار ومخاوف التضخم وسط اضطرابات «هرمز»

هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي وتجدد مخاوف التضخم، في أعقاب اضطرابات مرتبطة بإغلاق مضيق هرمز؛ مما دفع بأسعار النفط إلى الارتفاع الحاد.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 4790.59 دولار للأونصة، بحلول الساعة الـ11:03 بتوقيت غرينيتش، بعد أن كان لامس في وقت سابق خلال الجلسة أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) الحالي.

كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.4 في المائة، لتسجل 4811 دولاراً، وفق «رويترز».

وقال هان تان، كبير محللي السوق في «بايبت»: «ارتفاع أسعار النفط عقب التطورات المضطربة نهاية الأسبوع في مضيق هرمز يبقي مخاطر التضخم مرتفعة؛ مما يحد من جاذبية الذهب بصفته ملاذاً آمناً. كما أن الدولار تفوّق على الذهب بوصفه خياراً للملاذ الآمن خلال مجريات هذا النزاع حتى الآن».

وأضاف: «في حال عدم حدوث تهدئة جوهرية ومستدامة في حدة التوترات، فمن المرجح أن يستقر الذهب الفوري دون مستوى 5 آلاف دولار».

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت يوم الأحد احتجاز سفينة شحن إيرانية حاولت كسر الحصار المفروض، فيما توعّدت إيران بالرد؛ مما زاد من مخاطر تصعيد المواجهة.

وفي المقابل، قفزت أسعار النفط بنحو 5 في المائة وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، واستمرار تعطّل الملاحة بشكل كبير عبر مضيق هرمز.

كما عزز ارتفاع الدولار من تكلفة الذهب المقيّم بالعملة الأميركية لحائزي العملات الأخرى، في حين ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات؛ مما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدرّ عائداً.

ورغم أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً آمناً وأداة تحوط ضد التضخم في فترات الاضطراب الجيوسياسي والاقتصادي، فإن ارتفاع تكاليف الطاقة الناتج عن التصعيد في إيران أعاد إشعال مخاوف التضخم؛ مما دفع بالأسواق إلى ترجيح تشديد السياسة النقدية من قبل «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي؛ مما شكّل ضغطاً إضافياً على المعدن الأصفر.

في المقابل، قال نيكوس تزابوراس، كبير محللي السوق في «ترايد دوت كوم» التابعة لشركة «جيفريز»: «لا يزال الذهب قادراً على مواصلة موجة التعافي الأخيرة في ظل استمرار العوامل الهيكلية الداعمة للطلب. فرغم أن مشتريات البنوك المركزية، وتراجع الدولار، وإعادة تسعير العملات، قد تراجعت نسبياً، فإنها لا تزال قائمة وتوفر دعماً مستمراً للذهب».

وفي أسواق المعادن الأخرى، انخفضت الفضة الفورية بنسبة 2.1 في المائة إلى 79.07 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين 1.7 في المائة إلى 2066.90 دولار، فيما هبط البلاديوم بنسبة 1.6 في المائة إلى 1533.64 دولار.


مؤشر السوق السعودية يتراجع للجلسة الثالثة بضغط الأسهم القيادية

شخص يمر أمام لافتة السوق السعودية «تداول» (رويترز)
شخص يمر أمام لافتة السوق السعودية «تداول» (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يتراجع للجلسة الثالثة بضغط الأسهم القيادية

شخص يمر أمام لافتة السوق السعودية «تداول» (رويترز)
شخص يمر أمام لافتة السوق السعودية «تداول» (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) جلسة الاثنين، على تراجع بنسبة 0.9 في المائة، ليغلق عند 11367 نقطة، فاقداً 98 نقطة، مسجلاً تراجعه للجلسة الثالثة على التوالي، وسط تداولات بلغت نحو 5.1 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى عند 11476 نقطة، فيما لامس أدنى مستوى عند 11367 نقطة.

جاء الضغط على السوق من تراجع الأسهم القيادية، حيث هبطت أسهم «مصرف الراجحي» و«سابك» و«أكوا باور» بنسب تراوحت بين 1 و2 في المائة.

كما انخفض سهم «الخدمات الأرضية» بنسبة 3 في المائة ليغلق عند 32.78 ريال، عقب إعلان الشركة تسلم خطابات الربط الزكوي من «هيئة الزكاة والضريبة والجمارك» لأعوام سابقة، بفروقات بلغت نحو 295.7 مليون ريال.

وشهدت الجلسة تراجع عدد من الأسهم الأخرى، من بينها «الكابلات السعودية» و«رعاية» و«مياهنا» و«كيمانول» و«إعمار» و«كيان السعودية» و«الأبحاث والإعلام»، بنسب تراوحت بين 3 و5 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «جرير» بنسبة 3 في المائة ليغلق عند 15.08 ريال.

كما صعد سهم «شري» بنسبة 3 في المائة ليصل إلى 26.50 ريال، بدعم إعلان الشركة عن توزيعات نقدية عن عام 2025.


«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)
إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)
TT

«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)
إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)

أعلن «طيران الرياض» عن إضافة ثلاث وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته، تشمل مدينة جدة، ومدينة مدريد الإسبانية، ومدينة مانشستر في المملكة المتحدة، لتنضم إلى الوجهات التي أُعلن عنها سابقاً، وهي لندن، والقاهرة ودبي.

وتأتي هذه الخطوة ضمن خطط الناقل الوطني لتعزيز الربط الجوي المباشر بين مدينة الرياض والوجهات المحلية والإقليمية والعالمية، متخذاً من العاصمة مركزاً رئيسياً لعملياته التشغيلية.

كما تندرج هذه الإضافة ضمن استراتيجية «طيران الرياض» الطموحة لتوسيع شبكة وجهاته لتتجاوز 100 وجهة عالمية، ودعم حركة السفر والسياحة، بما يسهم في ترسيخ مكانة المملكة مركزاً عالمياً للنقل الجوي.