نيوجيرسي تسعى لتوسيع شراكتها مع السعودية في المجالات التكنولوجية والرياضية والسينمائية

حاكم الولاية لـ«الشرق الأوسط»: نريد تعزيز تعاوننا مع المملكة في صناعة السينما والتلفزيون

أثناء اجتماع حاكم ولاية نيوجيرسي مع وسائل إعلام في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
أثناء اجتماع حاكم ولاية نيوجيرسي مع وسائل إعلام في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

نيوجيرسي تسعى لتوسيع شراكتها مع السعودية في المجالات التكنولوجية والرياضية والسينمائية

أثناء اجتماع حاكم ولاية نيوجيرسي مع وسائل إعلام في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
أثناء اجتماع حاكم ولاية نيوجيرسي مع وسائل إعلام في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

بدأ حاكم ولاية نيوجيرسي، فيل مورفي، زيارة رسمية إلى السعودية في إطار بعثة اقتصادية تهدف إلى تعزيز العلاقات الثقافية والاقتصادية بين الولاية والمملكة. وتركز الزيارة على استكشاف مجالات التعاون في الابتكار التكنولوجي، والذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة، والرياضة، وصناعة السينما، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الأكاديمي بين الجامعات.

وتأتي السعودية واحدة من محطات جولة خليجية لحاكم نيوجرسي تشمل الإمارات والبحرين. وجاءت هذه الزيارة قبل أسبوعين من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة.

وقال مورفي الذي أمضى سابقاً 23 عاماً في «غولدمان ساكس»: «أنا أستطيع القول، بصفتي دبلوماسياً سابقاً، ليس فقط كحاكم، إن السعودية تعد من أكثر الدول تأثيراً بالنسبة للولايات المتحدة في أي مكان في العالم. لقد رأينا هذا في زيارة الرئيس ترمب المقبلة، كما زارها أيضاً الرئيس بايدن».

وأضاف مورفي أن نيوجيرسي تحقق أداءً قوياً على المستوى الدولي بفضل تنوعها، وموقعها، وطريقتها المنفتحة في التفكير، كما نتمتع باتصالات ممتازة خاصة مع منطقة الخليج.

مورفي متحدثاً إلى الصحافيين في الرياض (الشرق الأوسط)

تعزيز التعاون في مجالات متعددة

في حديثه خلال اجتماع الطاولة المستديرة مع وسائل الإعلام في العاصمة السعودية الرياض، الأحد، أشار مورفي إلى أن هذه الرحلة هي جزء من سلسلة من البعثات الاقتصادية التي قادها خلال فترة ولايته، موضحاً أن نيوجيرسي تعد من أكبر الاقتصادات في الولايات المتحدة. وقال: «نيوجيرسي هي الولاية الحادية عشرة من حيث عدد السكان، وتمثل الاقتصاد التاسع من حيث الحجم في الولايات المتحدة، كما أنها تتمتع بموقع استراتيجي بين مدينتي نيويورك وفيلادلفيا؛ ما يجعلها نقطة وصل هامة للتجارة العالمية».

وتابع أن نيوجيرسي هي «الولاية الأكثر كثافة سكانية في أميركا»، مؤكداً أن التنوع الكبير في الولاية يعد أحد عوامل نجاحها في المجالات الاقتصادية العالمية. كما أشار إلى أن نيوجيرسي تتمتع ببنية تحتية قوية، حيث «تسهم موانئ الولاية وطرقها وسككها الحديدية بـ20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة».

الذكاء الاصطناعي

من بين القطاعات التي يركز عليها حاكم نيوجيرسي في زيارته، كان الذكاء الاصطناعي، الذي يعد أحد أبرز مجالات الاستثمار في السعودية، لا سيما في إطار «رؤية 2030». وقال مورفي: «نيوجيرسي هي مركز عالمي للابتكار، مع وجود تركيز قوي على مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا، والتمويل الرقمي، والطاقة المتجددة».

كما أضاف أن ولاية نيوجيرسي تعد من أكثر الولايات الأميركية اهتماماً بالبحث العلمي والابتكار، مع «أعلى تركيز للعلماء والمهندسين في العالم». وأوضح أن نيوجيرسي تستفيد من شراكات قوية مع مؤسسات أكاديمية مرموقة مثل جامعة برينستون وجامعة روتجرز؛ ما يعزز من مكانتها بوصفها مركزاً للابتكار.

شغف رياضي مشترك

أشار مورفي إلى العلاقة المشتركة بين نيوجيرسي والسعودية في مجال الرياضة، قائلاً: «نحن نتشارك شغفاً بالرياضة. ستستضيف نيوجيرسي في العام المقبل المباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم، بالإضافة إلى 8 مباريات أخرى. بالطبع، ستستضيف السعودية كأس العالم لكرة القدم للرجال في عام 2034، وأعتقد أن هناك فرصة كبيرة لتبادل أفضل الخبرات بيننا».

كما أضاف أن نيوجيرسي ستستضيف كأس العالم للأندية لأول مرة، هذا الصيف، حيث ستُقام 9 مباريات في الولاية، بما في ذلك مباريات ربع النهائي ونصف النهائي والمباراة النهائية، ومن ضمن الفرق سيكون فريق الهلال الذي يمثل السعودية. وأكد أن هناك فرصاً كبيرة للتعاون في مجال الرياضة، خصوصاً في ظل التطور الكبير في هذا القطاع بالسعودية.

لاعب مونتريال ناثان - ديلان ساليبا يضرب الكرة برأسه أمام لاعب نيويورك ريد بولز بيتر ستراود خلال الشوط الثاني على ملعب «سبورتس إلوستريتد» في نيوجيرسي (رويترز)

صناعة السينما

اختتم مورفي حديثه بالإشارة إلى فرص التعاون في صناعة الأفلام، حيث أكد أن ولاية نيوجيرسي تواصل تعزيز مكانتها بوصفها مركزاً لصناعة السينما، موضحاً أن «نيوجيرسي تبني نفسها بوصفها منتجاً عالمياً في صناعة السينما والتلفزيون، ونحن نرى فرصة كبيرة للعمل مع المملكة في هذا المجال».

وأضاف أن نيوجيرسي تبني استوديوهات كبيرة ومرافق متطورة لإنتاج الأفلام، وهو ما يمكن أن يشكل فرصة للسعودية التي تعمل على تطوير هذا القطاع بوصفه جزءاً من «رؤية 2030».

التعاون الأكاديمي

خلال الزيارة، جرى توقيع خطاب نوايا بين جامعة روتجرز الأميركية وجامعة الملك سعود في الرياض، بهدف تعزيز التعاون الأكاديمي في مجالات السياسات العامة، والإدارة، والتخطيط الحضري، وتطوير المدن. وأكد مورفي أن «هذا التعاون سيسهم في تبادل الخبرات الأكاديمية، وسيدعم النمو الاقتصادي والتعليمي في نيوجيرسي».

وأوضح مسؤولون من جامعة روتجرز أن الشراكة ستقودها كليات معترَف بها دولياً، مثل كلية الأعمال وكلية التخطيط والسياسات العامة، مؤكدين أن هذا التعاون سيمنح الطلاب رؤى جديدة، وسيساعد على إيجاد حلول مبتكرة للتحديات المشتركة. كما أشار ممثلو جامعة الملك سعود في بيان صحافي، الأحد، إلى أن الاتفاق يمهد لتطوير برامج تدريبية وتنفيذية تستهدف تأهيل الكوادر المحلية، خصوصاً في القطاع البلدي.


مقالات ذات صلة

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية».

الولايات المتحدة​ وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

أثارت مقابلة لمكتب التحقيقات ‌الاتحادي كُشف عنها حديثاً تساؤلات حول تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا يعلم شيئاً عن جرائم جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ 24 راهباً بوذياً خرجوا يرتدون ثياباً برتقالية اللون في مسيرة «من أجل السلام» بأميركا (أ.ب)

مسيرة من أجل السلام... رهبان بوذيون ينهون رحلة طولها 3700 كيلومتر في واشنطن

من المقرر أن يختتم نحو 24 راهباً بوذياً يرتدون ثياباً برتقالية مسيرة «من أجل السلام» تمتد لمسافة 3700 ​كيلومتر تقريباً في واشنطن العاصمة اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.