تقرير أممي: 33 % من اليمنيين النازحين داخلياً يعانون الجوع

انعدام الأمن الغذائي يصل إلى 74 في المائة

نقص التمويل فاقم من انعدام الأمن الغذائي في مخيمات النزوح (إعلام حكومي)
نقص التمويل فاقم من انعدام الأمن الغذائي في مخيمات النزوح (إعلام حكومي)
TT

تقرير أممي: 33 % من اليمنيين النازحين داخلياً يعانون الجوع

نقص التمويل فاقم من انعدام الأمن الغذائي في مخيمات النزوح (إعلام حكومي)
نقص التمويل فاقم من انعدام الأمن الغذائي في مخيمات النزوح (إعلام حكومي)

أفادت بيانات حديثة، وزَّعتها الأمم المتحدة، بأن نحو ثُلث النازحين داخلياً في اليمن يعانون من الجوع المعتدل والحاد وفقاً للمقاييس العالمية، وأن انعدام الأمن الغذائي وصل خلال الشهر الماضي إلى 74 في المائة؛ حيث نزح نحو 4.8 مليون شخص؛ بسبب الحرب التي أشعلها الحوثيون بانقلابهم على الشرعية.

ووفقاً لما أوردته نشرة منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو)، فقد بلغ معدل انتشار انعدام الأمن الغذائي المعتدل أو الحاد في مارس (آذار) الماضي إلى نحو 74 في المائة.

كما أشار «مقياس الجوع الأسري» إلى أن نحو ثُلث النازحين (33.3 في المائة) عانوا من الجوع المعتدل أو الحاد. كما أظهرت هذه البيانات أن نحو 47 في المائة من الأسر استهلكت غذاءً غير كافٍ، حيث استهلك 19 في المائة منها أقل من 4 مجموعات غذائية.

وبحسب ما أوردته «فاو» فإن النازحين في مخيم مأرب سجَّلوا أدنى معدلات الحرمان الغذائي الشديد (درجات استهلاك غذائي ضعيف) مقارنة بالنازحين في المناطق الأخرى.

الأسر اليمنية النازحة لجأت إلى استهلاك أغذية أقل تفضيلاً بسبب نقص الغذاء (إعلام حكومي)

لكنها بيَّنت أنَّه وبشكل عام، عانى سكان المخيمات من انعدام أمن غذائي أكبر من المجتمعات المستضيفة في محافظتَي عدن وتعز، حيث تم تحديد الأسر النازحة التي تعتمد على الموارد الطبيعية مصدر دخل (مثل إنتاج العسل، وجمع وبيع منتجات الحطب)، بالإضافة إلى العمل بالأجر اليومي، والأسر التي لا تملك مصدر دخل بأنها الفئات الأكثر انعداماً للأمن الغذائي.

وأفاد أكثر من ثُلثي الأسر النازحة التي تمَّت مقابلتها بتعرُّضها لصدمات مختلفة، كانت غالبيتها ذات طابع اقتصادي، بما في ذلك ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، وقلة فرص الدخل.

وأبلغ نحو 71 في المائة منها عن انخفاض في دخلها الأساسي، كما أفاد نحو 43 في المائة منها بأن دخلها انخفض بنسبة تزيد على النصف.

ونتيجة لذلك، أكدت البيانات أن نحو 4 من كل 10 أسر لجأت إلى استراتيجيات التأقلم المتعلقة بالغذاء، وكان أبرزها استهلاك أغذية أقل تفضيلاً؛ بسبب نقص الغذاء والمال.

وأفاد نحو 65 في المائة من الأسر، التي شملها الاستطلاع، بأنها استخدمت استراتيجيات تأقلم في مرحلة الأزمة، بينما لجأ نحو 8 في المائة إلى استراتيجيات تأقلم طارئة.

انعدام الأمن الغذائي

ونبَّه التقرير الأممي المعني بتقييم حالة الأمن الغذائي للنازحين داخلياً والمسجَّلين في عدد من المناطق اليمنية الواقعة تحت إدارة الحكومة المعترف بها دولياً، منها عدن وتعز ولحج ومأرب، إلى أن هذه التقييمات نُفِّذت خلال شهر رمضان، وهي فترة تشهد عادة تحسناً في مؤشرات الأمن الغذائي؛ بسبب التعاون الكبير بين الأسر.

ووفقاً لـ«مقياس تجربة انعدام الأمن الغذائي»، أظهرت البيانات أن نسبة انتشار انعدام الأمن الغذائي المعتدل أو الشديد بين النازحين داخلياً بلغت نحو 74 في المائة، حيث تأثر 77 في المائة من النازحين في المخيمات و73 في المائة من أولئك المقيمين في المجتمعات المستضيفة.

إحدى القرى التي أُقيمت في مخيمات النزوح بمحافظة مأرب (إعلام حكومي)

وبالإضافة إلى ذلك، بلغت نسبة انعدام الأمن الغذائي التي تتطلب تدخلاً فورياً لحماية الأرواح وسبل العيش نحو 28 في المائة، وتشمل 35 في المائة من النازحين في المخيمات و27 في المائة من النازحين في المجتمعات المستضيفة.

وبحسب «مقياس الجوع على مستوى الأسرة»، فإن نحو 33.3 في المائة من النازحين داخلياً يعانون من الجوع المتوسط إلى الشديد، حيث تصل النسبة إلى 42.1 في المائة لدى النازحين في المخيمات و31.5 في المائة لدى المقيمين في المجتمعات المستضيفة. ويتوافق هذا المستوى من الجوع - بحسب التقرير الأممي - مع المرحلة الثالثة وما فوق في تصنيف الأمن الغذائي الدولي.

استهلاك غير كافٍ

وفي شأن «مؤشر تنوع النظام الغذائي للأسرة» في الـ24 ساعة التي سبقت الاستطلاع الأممي، استهلك نحو 15 في المائة من الأسر اليمنية 3 إلى 4 مجموعات غذائية يومياً، في حين أظهر نحو 4 في المائة تنوعاً غذائياً منخفضاً جداً، حيث استهلكت أقل من مجموعتين غذائيَّتين في اليوم.

كما تبيَّن أن نحو 47 في المائة من النازحين داخلياً يعانون من استهلاك غذائي غير كافٍ، ويُصنَّفون ضمن مجموعات استهلاك الغذاء الحدية، حيث إن 43 في المائة من النازحين في المخيمات و48 في المائة في المجتمعات المحلية يدخلون ضمن هذه الفئة.

وخلال الشهر الماضي، يؤكد التقرير الأممي أن نسبة الأسر التي تعاني من حرمان غذائي شديد (مؤشر استهلاك الغذاء السيئ) كانت نحو 16 في المائة، وهي مشابهة بين النازحين في المخيمات وأولئك الذين يعيشون في المجتمعات المستضيفة.

وبشكل عام، تعرَّض بين 28 و33 في المائة من الأسر النازحة في اليمن داخلياً لانعدام الأمن الغذائي، وخلال فترة الاستطلاع أفاد نحو بين 20 و45 في المائة من الأسر بأنها تعاني من استهلاك غذائي غير كافٍ وتنوع غذائي غير كافٍ. وفق ما أورده التقرير الأممي.


مقالات ذات صلة

استنفار يمني للتصدي لمحاولة إرباك تطبيع الحياة في عدن

العالم العربي محاولة لضرب ركائز الأمن في عدن وإضعاف قدرة الدولة على حماية مكتسباتها (سبأ)

استنفار يمني للتصدي لمحاولة إرباك تطبيع الحياة في عدن

أثار تفجير سيارة مفخخة استهدف موكب العميد حمدي شكري بعدن غضباً واسعاً، ودفع السلطات لتعزيز الإجراءات الأمنية وملاحقة المتورطين، وسط إدانات «الرئاسة» و«التحالف».

محمد ناصر (تعز)
خاص واحد من السجون غير الشرعية التي كانت تديرها القوات الإماراتية في حضرموت (الشرق الأوسط) play-circle

خاص «اللجنة الوطنية»: نحقق في وجود مقابر مرتبطة بانتهاكات حضرموت

قالت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات إنها تلقت 3 بلاغات عن مقابر يُشتبه بارتباطها بالانتهاكات في حضرموت، ويجري حالياً التحقق منها.

عبد الهادي حبتور (المكلا اليمن)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض بكامل أعضائه (سبأ)

«الرئاسي اليمني» يلتئم بكامل أعضائه ويشدد على توحيد القرار

عقد مجلس القيادة الرئاسي اليمني اجتماعاً بكامل أعضائه، مؤكداً توحيد القرار الأمني والعسكري، ومواجهة الإرهاب، ودعم الاستقرار وتطبيع الأوضاع في عدن والمحافظات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
الخليج عناصر أمنية تتفقد موقع الهجوم بسيارة مفخخة بالقرب من عدن (إ.ب.أ)

«التحالف» يدين استهداف موكب شكري في لحج

أدان «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الجبان الذي استهدف موكب العميد حمدي شكري قائد الفرقة الثانية بقوات العمالقة ومرافقيه في لحج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جانب من توقيع اتفاقية شراء المشتقات النفطية لتشغيل 70 محطة كهرباء (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

اتفاقية سعودية لتشغيل 70 محطة كهرباء يمنية

وقَّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، الأربعاء، اتفاقية لشراء مشتقات نفطية بهدف تشغيل أكثر من 70 محطة كهرباء في جميع المحافظات اليمنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

استنفار يمني للتصدي لمحاولة إرباك تطبيع الحياة في عدن

محاولة لضرب ركائز الأمن في عدن وإضعاف قدرة الدولة على حماية مكتسباتها (سبأ)
محاولة لضرب ركائز الأمن في عدن وإضعاف قدرة الدولة على حماية مكتسباتها (سبأ)
TT

استنفار يمني للتصدي لمحاولة إرباك تطبيع الحياة في عدن

محاولة لضرب ركائز الأمن في عدن وإضعاف قدرة الدولة على حماية مكتسباتها (سبأ)
محاولة لضرب ركائز الأمن في عدن وإضعاف قدرة الدولة على حماية مكتسباتها (سبأ)

أثارت محاولة الاغتيال التي تعرض لها القائد العسكري اليمني البارز، حمدي شكري، عند مدخل مدينة عدن، الأربعاء، حالة من الغضب في الشارع اليمني، واستنفرت أعلى سلطة في البلاد ووزارة الداخلية لمواجهة تداعيات هذه المحاولة، التي استهدفت إرباك عملية تطبيع الحياة في المدينة المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد.

وكانت السلطات اليمنية أفادت بتفجير مجهولين سيارة مفخخة، استهدفت موكب قائد «الفرقة الثانية عمالقة»، العميد حمدي، في منطقة جعولة بالعاصمة المؤقتة عدن؛ ما أسفر عن مقتل وإصابة 8 عسكريين.

وعلى الرغم من أن قطاعاً عريضاً من اليمنيين كانوا يتوقعون حدوث اختلالات أمنية تثيرها الجهات المتضررة من تطبيع الحياة في عدن، فإن طبيعة هذه «العملية الإرهابية»، وكمية المتفجرات التي استُخدمت في تنفيذها، والشخصية المستهدفة المعروفة بالتزامها العمل ضمن مؤسسات الدولة، أثارت كثيراً من علامات الاستفهام، وفرضت تحركات استثنائية من السلطات لملاحقة المتورطين ومضاعفة الإجراءات الأمنية في هذه المرحلة.

بقايا السيارة المفخخة التي استُخدمت في الهجوم (إعلام محلي)

وأمرت وزارة الداخلية اليمنية جميع الوحدات والأجهزة الأمنية في المحافظات المحررة بتعزيز الإجراءات الأمنية والحفاظ على النظام العام والسكينة العامة، استناداً إلى برقية «عمليات الرئاسة».

وقالت إن هذه التوجيهات جاءت «في ضوء الحادث الإرهابي الذي استهدف قائد (الفرقة الثانية عمالقة)، العميد حمدي شكري، وفي ظل معلومات أمنية تفيد بوجود نيات لدى ميليشيا الحوثي وجماعات إرهابية أخرى معادية؛ تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في عدد من المحافظات».

منع التجمعات

وقضت توجيهات «الداخلية» اليمنية باتخاذ جميع التدابير والإجراءات اللازمة لحفظ الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، ومنع أي تجمعات أو تحركات تتعارض مع الإجراءات الاستثنائية التي تفرضها حالة الطوارئ المعلنة في البلاد.

كما أكدت على منع أي تحركات جماعية بين المحافظات من شأنها إقلاق السكينة العامة أو إثارة حالة من القلق والتوتر في أوساط المواطنين، ورفع مستوى اليقظة الأمنية، وتعزيز أعمال الرصد والمتابعة.

السيارة المدرعة التي كان العميد حمدي شكري يستقلها عند استهدافه (إعلام محلي)

وتعهدت وزارة الداخلية بأن تتعامل الأجهزة الأمنية بحزم ووفقاً للقانون مع أي أعمال أو محاولات تمس بالأمن والاستقرار أو تهدد السلم الأهلي، مشددة على التزامها الكامل أداء واجبها الوطني في حماية الأمن العام وترسيخ الاستقرار في المحافظات المحررة.

الضرب بيد من حديد

من جهته، أدان «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، بأشد العبارات، الهجوم، ووصفه بـ«الإرهابي الجبان»، وأوضح في بيان لمتحدثه الرسمي، اللواء الركن تركي المالكي، أنه يواصل تنسيقه مع الجهات المعنية لضمان أمن المواطنين، والحفاظ على الاستقرار، انطلاقاً من واجبه الإنساني والأخلاقي تجاه الشعب اليمني.

وأكد المالكي في بيانه على دعوة «التحالف» إلى وحدة الصف وتغليب الحكمة، مشدداً على أنه سيضرب بيد من حديد كل من يحاول استهداف عدن والمحافظات المحررة أو المساس بأمن وسلامة المجتمع بفئاته كافة.

ودعا «التحالف» في الوقت ذاته إلى وحدة الصف، ونبذ الخلافات، والعمل مع الحكومة والجهات الأمنية والعسكرية اليمنية؛ للتصدي لأي محاولات تخريبية أو عمليات إرهابية تستهدف أمن واستقرار المحافظات المحررة خاصة، والمجتمع اليمني عامة.

وأوضح البيان أن تلك المحاولات التخريبية والعمليات الإرهابية لن تنجح في زعزعة السلم المجتمعي، مشدداً على أن «التحالف» لن يتوانى عن دوره في تعزيز الأمن والاستقرار.

وأكد المالكي التزام «التحالف» دعم الجهود الأمنية اليمنية لملاحقة المتورطين في هذا العمل الإجرامي وتقديمهم للعدالة، واستمرار دعمه الثابت القوات الأمنية والعسكرية، منوهاً بضرورة تضافر الجهود المحلية والدولية لمكافحة الإرهاب، وتجفيف منابعه الفكرية والمالية.


«اللجنة الوطنية»: نحقق في وجود مقابر مرتبطة بانتهاكات حضرموت

واحد من السجون غير الشرعية التي كانت تديرها القوات الإماراتية في حضرموت (الشرق الأوسط)
واحد من السجون غير الشرعية التي كانت تديرها القوات الإماراتية في حضرموت (الشرق الأوسط)
TT

«اللجنة الوطنية»: نحقق في وجود مقابر مرتبطة بانتهاكات حضرموت

واحد من السجون غير الشرعية التي كانت تديرها القوات الإماراتية في حضرموت (الشرق الأوسط)
واحد من السجون غير الشرعية التي كانت تديرها القوات الإماراتية في حضرموت (الشرق الأوسط)

كشفت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان أنها استمعت إلى شهادات أكثر من 100 ضحية تعرّضوا للاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، ضمن تحقيقاتها بشأن الانتهاكات التي وقعت منذ عام 2016 في محافظة حضرموت.

وقالت إشراق المقطري، عضو اللجنة والمتحدثة الرسمية باسمها، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إن اللجنة تلقت حتى الآن 3 بلاغات عن مقابر يُشتبه بارتباطها بتلك الانتهاكات، ويجري حالياً التحقق منها والتأكد من صحتها.

اللجنة الوطنية للتحقيق خلال جلسة استماع علنية لضحايا الاعتقال والاختفاء القسري بساحل حضرموت (اللجنة الوطنية)

وأوضحت أن اللجنة ستعمل على اصطحاب عدد من ضحايا الاعتقال والتعذيب إلى مواقع الاحتجاز التي كانوا محتجزين فيها، بهدف التعرف بشكل أدق على طبيعة الانتهاكات والأساليب التي كانت تُمارس.

وبيّنت إشراق المقطري أن غالبية شهادات الضحايا تتقاطع عند تأكيد تعمّد المحققين إيذاءهم والمساس بكرامتهم الإنسانية، متسائلين في الوقت ذاته: «لماذا كل هذا؟». وأضافت: «عندما نسأل الضحايا عمّا يرضيهم، فإنهم يتجاوزون آلامهم وآثار التعذيب، ويطالبون قبل كل شيء باستعادة كرامتهم ومحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات».

وأشارت إلى أن اللجنة تعتزم زيارة محافظات أخرى، من بينها عدن ولحج وسقطرى، رغم شعور أبناء حضرموت بأن حجم الضرر الذي لحق بهم كان أكبر، بحسب تعبيرها، لافتة إلى أن اللجنة نظرت في عدد من الممارسات غير القانونية التي استُخدمت بحق الضحايا، وما رافقها من انتهاكات جسيمة للحق في الحرية والأمان الشخصي، وحرية الرأي والتعبير، فضلاً عن الاحتجاز خارج إطار القانون.

كشفت اللجنة أنها تحقق في وجود مقابر مرتبطة بانتهاكات حضرموت (الشرق الأوسط)

وشددت المتحدثة باسم اللجنة على أن مهمتها تتمثل في إجراء تحقيق منهجي وفق المعايير الدولية، تمهيداً لإعداد ملفات قانونية صالحة للإحالة إلى القضاء الوطني، وأي مسار يتيح تحقيق العدالة، مرجّحة صدور تقرير حول هذه الانتهاكات خلال الشهرين المقبلين.

وأفادت إشراق المقطري بأن اللجنة تلقت بلاغات بشأن 6 مراكز احتجاز واعتقال غير قانونية في محافظة حضرموت، موضحة أن «هذه المراكز كانت في الأصل مؤسسات ومرافق خدمية رسمية، جرى استخدامها كمراكز للاحتجاز وتقييد الحرية».

وأضافت أن التغيرات السياسية والأمنية والعسكرية الأخيرة أتاحت فرصة لارتفاع صوت الضحايا وظهور الحقائق بشكل أوضح، مؤكدة ضرورة الاستماع إلى أكبر عدد ممكن من المعتقلين والمخفيين قسراً سابقاً، وهو ما دفع اللجنة إلى عقد جلسة استماع جماعية علنية، تلتها جلسات فردية وأخرى على شكل مجموعات.

إشراق المقطري عضو اللجنة الوطنية والمتحدثة الرسمية (الشرق الأوسط)

ومن بين أبرز مراكز الاعتقال والاحتجاز غير الشرعية في حضرموت، التي كانت تُدار من قبل قوات تابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة، بحسب إفادات الضحايا، مطار الريان، وميناء ومعسكر الضبة، والقصر الجمهوري، ومعسكر الربوة، إضافة إلى معسكرات الدعم الأمني التي كان يقودها أبو علي الحضرمي، أحد قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل.

وأكدت إشراق المقطري أن الشهادات التي استمعت إليها اللجنة كانت «مؤلمة جداً، ولم نكن نتوقع حدوث مثلها في حضرموت»، على حد تعبيرها.

وخلال جلسات الاستماع التي عقدتها اللجنة في المكلا، أوضح الضحايا السياق الذي جرت فيه عمليات اعتقالهم، حيث أفادوا باقتيادهم من منازلهم أو مقار أعمالهم أو من الطرقات العامة، ونقلهم إلى أماكن احتجاز سرية، دون إبلاغ ذويهم أو تمكينهم من التواصل معهم لفترات متفاوتة، قبل أن يتعرضوا لأشكال متعددة من العنف والتعذيب الجسدي، وسوء المعاملة، والأذى النفسي، ما أسفر في العديد من الحالات عن إعاقات دائمة، وتشوهات جسدية، واضطرابات وأمراض نفسية.

واحد من السجون غير الشرعية التي كانت تديرها القوات الإماراتية في حضرموت (الشرق الأوسط)

كما قدم الضحايا شهادات بشأن زملاء لهم توفوا نتيجة التعذيب، إلى جانب قوائم بأسماء المتهمين بارتكاب تلك الانتهاكات، وتفاصيل بأسماء ومواقع مراكز الاحتجاز، فضلاً عن تسليم أعضاء اللجنة تقارير طبية، ومقاطع فيديو، وصوراً توثق أوضاعهم الصحية عند الإفراج عنهم.

وأكد الضحايا في ختام شهاداتهم – بحسب اللجنة الوطنية - تمسكهم بمطالبهم بمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وجبر الضرر الفردي والجماعي، ورد الاعتبار، وإنصاف جميع مَن تعرضوا لصنوف الإهانة والاعتداء على الكرامة الإنسانية.


نجاة قائد عسكري رفيع من تفجير في عدن


حمدي شكري الصبيحي له دور بارز في تثبيت الأمن بمناطق سيطرة قواته لا سيما في لحج (إكس)
حمدي شكري الصبيحي له دور بارز في تثبيت الأمن بمناطق سيطرة قواته لا سيما في لحج (إكس)
TT

نجاة قائد عسكري رفيع من تفجير في عدن


حمدي شكري الصبيحي له دور بارز في تثبيت الأمن بمناطق سيطرة قواته لا سيما في لحج (إكس)
حمدي شكري الصبيحي له دور بارز في تثبيت الأمن بمناطق سيطرة قواته لا سيما في لحج (إكس)

شهدت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، أمس، انفجار سيارة مفخخة استهدفت موكباً للعميد حمدي شكري الصبيحي، قائد الفرقة الثانية في «ألوية العمالقة»، وأحد أبرز القادة الذين أسهمت قواته في فرض الأمن في عدن. وتفيد المعلومات بأن العميد الصبيحي نجا من التفجير الذي وقع خلال مرور الموكب العسكري في منطقة جعولة التابعة لمديرية دار سعد، وهي من المناطق الحيوية التي تشهد حركة مرورية نشطة.

وجاء التفجير غداة كشف السلطات المحلية في مدينة المكلا، كبرى مدن حضرموت، عن سجون سرية ومتفجرات تستخدم في الاغتيالات كانت في عهدة مجموعات من «المجلس الانتقالي الجنوبي» تديرها الإمارات قبل خروج الأخيرة من اليمن منذ نحو ثلاثة أسابيع.

وأعادت الحادثة إلى الواجهة المخاوف الأمنية، في وقت يسعى فيه تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية إلى إعادة الاستقرار للمحافظات الجنوبية وتوحيد القوات العسكرية والأمنية بعد حلّ ما كان يسمى «المجلس الانتقالي».