ما مدى أمان كلمة المرور التي تستخدمها؟ إليك هذا الاختبار

تُمثّل كلمات المرور القوية خط دفاعك الأول ضد المخترقين (أرشيفية - رويترز)
تُمثّل كلمات المرور القوية خط دفاعك الأول ضد المخترقين (أرشيفية - رويترز)
TT

ما مدى أمان كلمة المرور التي تستخدمها؟ إليك هذا الاختبار

تُمثّل كلمات المرور القوية خط دفاعك الأول ضد المخترقين (أرشيفية - رويترز)
تُمثّل كلمات المرور القوية خط دفاعك الأول ضد المخترقين (أرشيفية - رويترز)

ينصح خبراء المعلومات باستخدام كلمات المرور القوية وتغييرها من فترة لأخرى من أجل ضمان الأمان وعدم الاختراق. وبالنسبة لأي شخص لا يزال يعيد استخدام كلمات المرور، فإن المخاطر حقيقية ومتزايدة.

ومع خيارات عدة لكلمات المرور، يبقى السؤال الأهم: ما مدى أمان كلمة مروري؟

لماذا تُعدّ قوة كلمة المرور مهمة؟

فكّر في كلمات المرور الضعيفة كفرصة للمخترقين. وتُظهر التقارير الحديثة أن العديد من كلمات المرور الشائعة يُمكن اختراقها في ثوانٍ معدودة. كلمات المرور البسيطة أو المُعاد استخدامها عُرضة بشكلٍ خاص للهجمات الآلية، وبمجرد اختراق حسابٍ واحد، غالباً ما تُخترق حساباتٌ أخرى بسرعة.

إذا تعرضت شركة سجّلتَ فيها لاختراقٍ للبيانات وسُربت معلومات تسجيل الدخول الخاصة بك، يُمكن للمهاجمين تجربة كلمة المرور نفسها على منصاتٍ أخرى، مما قد يُؤدّي إلى اختراق أكثر من حسابٍ واحد.

تُمثّل كلمات المرور القوية خط دفاعك الأول، مما يُصعّب على المهاجمين تخمينها أو اختراقها. عندما يكون لكلّ حسابٍ كلمة مرورٍ قوية خاصة به، حتى لو سُرّب أحدها، تبقى البقية آمنة.

وكلمة المرور الضعيفة تُشبه استخدام المفتاح نفسه لمنزلك وسيارتك ومكتبك، وتركه تحت ممسحة الباب. أما كلمة مرور قوية، فإنها بمثابة مفتاحٍ فريدٍ وعالي الأمان لكلّ بابٍ في حياتك الرقمية.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فعليك تجنُّب كلمات مرور شائعة الاستخدام، لأنه من السهل للغاية تخمين كلمات المرور هذه ويجب تجنبها بأي ثمن:

1. 123456

2. 123456789

3. 12345678

4. كلمة password

5. حروف بجانب بعضها البعض على لوحة المفاتيح مثل Qwerty123

اختبار قوة كلمة المرور:

ومن أجل اختبار كلمة المرور، أمسك قلماً (أو سجِّل نقاطك في ذهنك) وقيّم نفسك بناءً على هذا الاختبار المكون من 7 نقاط. كل «نعم» تُكسِبك نقطة. لنرَ إذن مدى صمود كلمة مرورك في ظل التهديدات الحالية.

1. هل كلمة مرورك لا تقل عن 12 حرفاً؟

الطول هو خط دفاعك الأول. كلمات المرور القصيرة - مثلاً ستة أو ثمانية أحرف - يمكن اختراقها في دقائق باستخدام أدوات القرصنة الحديثة. أما إذا كانت 12 حرفاً أو أكثر، فأنت تُصعّب بشكل كبير نجاح الهجمات.

2. هل تحتوي على مزيج من الأحرف الكبيرة والصغيرة؟

يعزز خلط الأحرف الكبيرة والصغيرة من قوة كلمة مرورك، من خلال زيادة تعقيدها. على سبيل المثال، بدلاً من استخدام شيء مثل «t8g5k9w2»، استخدم «T8g5K9w2» - نفس الأحرف، ولكن بتنوُّع أكبر.

3. هل تحتوي على أرقام؟

إضافة الأرقام تُصعّب اختراق كلمة مرورك. بدلاً من الاكتفاء بالأحرف فقط - مثل «Trkplmsh» - جرّب شيئاً مثل: «Tr8k5Plm2sh». فالأرقام الموضوعة عشوائياً تزيد من تعقيد كلمة مرورك وتجعلها أكثر أماناً.

4. هل تحتوي على أحرف خاصة؟

رموز مثل!، @، #، و$ تُضيف طبقة أمان إضافية. على سبيل المثال، كلمة مرور مثل «T8g5K9w2» تصبح أقوى عندما تتحول إلى «T8g5#K9w2!». تزيد الأحرف الخاصة من التعقيد وتساعد في الحماية من الهجمات.

٥. هل هي فريدة (لا يُعاد استخدامها عبر الحسابات)؟

إعادة استخدام كلمات المرور تُشبه تسليم المخترقين مفتاحاً رئيسياً. إذا تم اختراق حساب واحد، وأعدتَ استخدام كلمة المرور هذه في حساب آخر، فأنت في مأزق. فمن الأفضل استخدام كلمة مرور واحدة لغرض واحد.

6. هل تتجنب المعلومات الشخصية مثل تاريخ ميلادك؟

قد يبدو اسمك أو تاريخ ميلادك أو «Fluffy1990» (اسم كلبك وسنة ميلاده) ذكياً، لكنه يُعَدّ كنزاً ثميناً للمهاجمين الذين يستطيعون اختراق حسابك على مواقع التواصل الاجتماعي أو قواعد البيانات المخترقة. اجعل كلمات المرور غير شخصية وغير متوقَّعة.

7. هل غيّرت كلمة المرور خلال التسعين يوماً الماضية؟

حتى كلمات المرور الجيدة قد تصبح قديمة. من الحكمة تحديثها كل 90 يوماً، أو قبل ذلك إذا كان الموقع الذي تستخدمه يعاني من مشكلة أمنية.

وحسب «فوكس نيوز»، فإن هذا الاختبار السريع لقوة كلمة المرور ليس مجرد اختبار، بل هو تذكير جيد. حتى نقطة ضعف واحدة قد تكون كافية لاختراق حسابك. في عالم مليء بتسريبات البيانات، تُعد كلمة المرور القوية والفريدة من أسهل الطرق لحماية بياناتك.

ماذا أفعل إذا كانت قوة كلمة مروري منخفضة الأمان؟

إذا لم تصل نتيجتك إلى سبعة من سبعة عن الأسئلة السابقة، فلا تقلق. الخبر السار هو أنك قد اتخذت الخطوة الأولى بتحديد نقاط الضعف. الآن، لديك خياران:

1. أنشئ كلمة مرور أفضل بنفسك

للحفاظ على أمان كلمات مرورك، استخدم كلمات مرور لا تقل عن 12 حرفاً، وتتضمن مزيجاً من الأحرف الكبيرة والصغيرة والأرقام والرموز الخاصة. تجنَّب استخدام المعلومات الشخصية أو الأنماط الشائعة. استخدم دائماً كلمة مرور مختلفة لكل حساب، وفعّل المصادقة الثنائية كلما أمكن.

مع أنه يمكنك إنشاء كلمة مرور قوية بنفسك، فلنكن واقعيين، ليس الأمر سهلاً دائماً. اختيار كلمة مرور لا تقل عن 12 حرفاً، وتتضمن أحرفاً كبيرة وصغيرة وأرقاماً ورموزاً خاصة، ولا تستند إلى أي معلومات شخصية، أمرٌ صعب. وحتى لو تمكنتَ من إنشاء كلمة مرور مثالية، فلا يزال عليك تذكرها، خاصة إذا كنتَ تستخدم كلمة مرور قوية مختلفة لكل حساب (وهو أمرٌ ضروري للغاية).

2. دع مُولّد كلمات المرور يقُم بالمهمة الصعبة.

هذه الطريقة الأسهل والأسرع والأذكى. يُنشئ مُولّد كلمات المرور كلمات مرور طويلة ومعقدة وعشوائية تماماً، دون الحاجة إلى التخمين أو التلاعب الذهني. صُممت هذه الأدوات لإنتاج كلمات مرور تُلبي جميع المتطلبات، مما يجعل اختراقها أصعب بكثير. إذا كنتَ ترغب في خيار سهل وآمن، فإن العديد من برامج إدارة كلمات المرور تتضمن مُولّدات كلمات مرور مدمجة تتبع أفضل الممارسات لتحقيق أقصى قوة.

في كلتا الحالتين، الخلاصة هي: لا ترضَ بكلمات مرور ضعيفة أو مُعاد تدويرها. سواءً اخترتَ إنشاء كلمة مرور بنفسك أو استخدمتَ أداة، فإن تحسين قوة كلمة مرورك من أبسط الطرق لحماية نفسك على الإنترنت.


مقالات ذات صلة

371 % نمواً في تبني أدوات الذكاء الاصطناعي إجرامياً

خاص الذكاء الاصطناعي أزال «عنق الزجاجة» البشري ما سمح بتوسّع الجريمة السيبرانية بسرعة ونطاق غير مسبوقين (رويترز)

371 % نمواً في تبني أدوات الذكاء الاصطناعي إجرامياً

الذكاء الاصطناعي يحوّل الجريمة السيبرانية إلى صناعة مؤتمتة مخفضاً الحواجز ما يعزز التزييف العميق ويكشف فجوة تنظيمية عالمية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يستغل المحتالون ميزات الدعوات الرسمية في «OpenAI» لإرسال رسائل احتيالية تبدو موثوقة تقنياً (شاترستوك)

تحذير لمستخدمي «ChatGPT»: دعوات مزيفة عبر «أوبن إيه آي»

يحذّر خبراء «كاسبرسكي» من أسلوب احتيالي جديد يستغل دعوات «أوبن إيه آي» الرسمية لخداع مستخدمي «ChatGPT» ودفعهم إلى الروابط والمكالمات الوهمية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)

47 مليون رابط تصيد احتيالي استهدف مستخدمي الشرق الأوسط خلال عام

تكشف «كاسبرسكي» تصاعد التصيد الاحتيالي في الشرق الأوسط حيث تُسرق بيانات الدخول ويُعاد بيعها، ما يحول الهجمات الفردية إلى مخاطر سيبرانية طويلة الأمد.

نسيم رمضان (لندن)
أوروبا أوضح وزير الداخلية الفرنسي أن الخرق الأمني جرى بسبب ضعف إجراءات «السلامة الرقمية» (رويترز)

سرقة ملفات «حساسة» في هجوم سيبراني على الداخلية الفرنسية

أعلنت الحكومة الفرنسية، الأربعاء، أنه تم «استخراج... بضع عشرات» من السجلات السرية خلال هجوم سيبراني على وزارة الداخلية الفرنسية استمر عدة أيام.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 6 يوليو 2021 (رويترز) p-circle 01:59

«عملية الأخطبوط»… قراصنة إيرانيون يزعمون اختراق هاتف رئيس وزراء إسرائيلي سابق

زعمَت مجموعة قرصنة إيرانية تُدعى «حنظلة» (Handala)، يوم الأربعاء، أنها نجحت في اختراق الهاتف المحمول لرئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.