انفجار ميناء رجائي يشعل جدلاً حول شحنة وقود صواريخ

وزارة الدفاع تنفي وجود مواد عسكرية... وصحف إيرانية تتساءل: حادث عرضي أم عمل تخريبي؟

«الصليب الأحمر» الإيراني ينقل ضحية من موقع انفجار ميناء رجائي (أ.ف.ب)
«الصليب الأحمر» الإيراني ينقل ضحية من موقع انفجار ميناء رجائي (أ.ف.ب)
TT

انفجار ميناء رجائي يشعل جدلاً حول شحنة وقود صواريخ

«الصليب الأحمر» الإيراني ينقل ضحية من موقع انفجار ميناء رجائي (أ.ف.ب)
«الصليب الأحمر» الإيراني ينقل ضحية من موقع انفجار ميناء رجائي (أ.ف.ب)

غداة الانفجار الهائل في أكبر الموانئ التجارية بجنوب إيران، نفت السلطات وجود شحنات تحتوي مواد لتصنيع وقود الصواريخ في الميناء وقت الحادث، بعد تقارير تحدثت عن تسبب شحنة عسكرية فيه.

ونفى المتحدث باسم وزارة الدفاع، رضا طلائي نيك، التقارير بشأن استيراد وقود صواريخ عبر الميناء. وقال للتلفزيون الرسمي: «وفقاً للتحقيقات والوثائق، لم تكن أي شحنة مُستوَردة أو مُصدَّرة ذات استخدام عسكري في منطقة الحريق بميناء رجائي»، واصفاً التقارير الأجنبية بأنها «لا أساس لها من الصحة».

من جهته، نشر النائب إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، بياناً عبر منصة «إكس»، قال فيه: «وفقاً للتقارير الأولية، فإن ما احترق في حادث ميناء رجائي لا يرتبط بالمجال الدفاعي للبلاد». ولم يقدّم رضائي أي تفاصيل إضافية بشأن هذا الموضوع.

وتزامن الانفجار مع اجتماع بين إيران والولايات المتحدة في سلطنة عمان ضمن الجولة الثالثة من مفاوضات البرنامج النووي الإيراني المتسارع. وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الذي يقود الوفد الإيراني في المفاوضات، الأربعاء الماضي، إن «الأجهزة الأمنية في حالة تأهب قصوى نظراً إلى محاولات التخريب والاغتيالات السابقة المصممة لاستفزاز (ردود أفعال)». وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن عدد الضحايا بلغ 28 قتيلاً، مع تحديد هوية 10 على الأقل، بينما زاد عدد المصابين على 800.

وأشارت شركة «أمبري» الأمنية الخاصة إلى أن الميناء تلقى مواد كيميائية تدخل في صناعة وقود الصواريخ خلال مارس (آذار) الماضي، ضمن شحنة من «بيركلورات الأمنيوم» أرسلتها الصين إلى إيران عبر سفينتين، وفق ما كشفت عنه صحيفة «فاينانشيال تايمز» في يناير (كانون الثاني) الماضي.

بدورها، نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى من وصفته بأنه مصدر مقرب من «الحرس الثوري» الإيراني، أن المادة المنفجرة هي «بيركلورات الصوديوم»، وهي أحد المكونات الأساسية لوقود الصواريخ الصلب. وقد تحدث المصدر شرط عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الموضوع. وأشارت «أمبري» إلى أن هذه المواد مخصصة لتجديد مخزون إيران من وقود الصواريخ الذي استُهلك خلال الهجمات الأخيرة على إسرائيل خلال الحرب في غزة. وقالت: «تشير المعلومات إلى أن سوء التعامل مع شحنة الوقود الصلب المخصصة للصواريخ الباليستية الإيرانية أدى إلى الحريق». وبيَّنت بيانات تتبع السفن، التي حللتها وكالة «أسوشييتد برس»، أن إحدى السفن المشتبه في حملها المواد الكيميائية كانت موجودة في المنطقة الشهر الماضي، رغم عدم اعتراف إيران رسمياً بتسلمها الشحنة.

ودوّى الانفجار في ميناء رجائي بمدينة بندر عباس جنوب إيران، السبت. وأظهرت مقاطع فيديو تصاعد أعمدة الدخان في الموقع. وقال مسؤول دائرة «الهلال الأحمر» بمحافظة هرمزجان، إن «سبب الانفجار لم يُحدَّد بعد. نحن في طور التقييم، وقد أُرسلت فرق الاستجابة السريعة إلى ميناء رجائي».

وليلة السبت، حمَّلت إدارة الجمارك الإيرانية «مخزون المواد الخطرة والمواد الكيميائية المخزَّنة في الميناء»، مسؤولية الحادث، من دون تقديم تفاصيل إضافية. وأوضحت «الجمارك»، في بيان رسمي، أن الحادث وقع في منطقة الحاويات التابعة لشركة «سينا» بميناء رجائي، الخاضعة لإشراف منظمة الموانئ والملاحة البحرية.

وقال المتحدث باسم إدارة الأزمات في إيران، حسين ظفري، إن الانفجار نجم على ما يبدو عن سوء تخزين مواد كيميائية في حاويات. وأضاف، في تصريحات لـ«وكالة أنباء العمال» الإيرانية، أن «سبب الانفجار هو المواد الكيميائية الموجودة داخل الحاويات». وأشار إلى أن «المدير العام لإدارة الأزمات كان قد وجه تحذيرات إلى هذا الميناء خلال زياراته وأشار إلى احتمال وجود خطر». ونفى مدير العلاقات العامة بشركة «بناكستر»، الخاضعة لعقوبات أميركية، الإشاعات التي تحدثت عن «انفجار خزان الأمونيا» التابع لها. كما أصدرت «الشركة الوطنية لتكرير وتوزيع المنتجات النفطية» الإيرانية بياناً أكدت فيه أن الانفجار «لا علاقة له بأي من المصافي أو خزانات الوقود أو خطوط أنابيب النفط التابعة لها في المنطقة». وأعلنت إدارة مصفاة نفط بندر عباس أن المصفاة تواصل عملها بشكل طبيعي من دون توقف.

وحذَّرت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، من التكهنات المبكرة في الإعلام بعد الانفجار. وقالت: «يجب أن نتمسَّك بالمعلومات الرسمية، وألا ننشر التقارير التخمينية»، وفق ما نقلت وكالة «إرنا».

وفي سياق متصل، حذر القضاء الإيراني الصحافيين والمواطنين من «الإخلال بالأمن النفسي للمجتمع» عبر نشر محتوى غير موثوق على منصات التواصل الاجتماعي. وأعلنت النيابة العامة، في بيان رسمي، اتخاذ «الإجراء القانوني ضد أي شخص ينشر أخباراً كاذبة أو محتوى مضللاً أو إهانات تضر بالأمن النفسي للمجتمع».

أحداث سابقة

وقد شهدت البنية التحتية للطاقة والصناعة في إيران سلسلة من الحوادث في السنوات الماضية سقط خلالها قتلى. وجرى إرجاع كثير منها، مثل انفجار السبت، إلى الإهمال. وشملت هذه الحوادث حرائق في مصافي تكرير، وانفجار غاز في منجم فحم، إضافة إلى حادث وقع خلال إصلاحات طارئة في بندر عباس أدى إلى مقتل عامل عام 2023. لكن إيران وجهت أصابع الاتهام في بعض الحوادث الأخرى إلى إسرائيل التي شنت هجمات استهدفت البرنامج النووي الإيراني في السنوات الماضية، وقصفت الدفاعات الجوية للبلاد العام الماضي. وأعلنت طهران أن إسرائيل كانت وراء هجوم في فبراير (شباط) الماضي، استهدف خطوط أنابيب الغاز الإيرانية. وفي 2020، تعرضت أجهزة الكومبيوتر في قطاع ميناء رجائي لهجوم إلكتروني. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن إسرائيل تقف على ما يبدو وراء ذلك، رداً على محاولة اختراق إيرانية استهدفت بنيةً تحتيةً إسرائيليةً للمياه.

وتبدي إسرائيل قلقها إزاء نتائج المحادثات الأميركية - الإيرانية، وتطالب بتفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل. وتقول طهران إن البرنامج يُستخدم لأغراض سلمية بحتة، بينما يقول مراقبون دوليون إنه يقترب من القدرة على صنع قنبلة نووية. وحتى الآن، لم يُصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تعليقاً رسمياً على الانفجار، إلا إن متحدثاً باسم الجيش الإسرائيلي قال لوسائل الإعلام يوم السبت إن قواته لم تكن ضالعة في الحادث.

لغز... حادث أم تخريب؟

وتصدر انفجار ميناء رجائي وحالة الهلع في المدينة عناوين الصحف الإيرانية الصادرة الأحد، رغم حالة الترقب الكبيرة التي عاشتها البلاد في الأيام الأخيرة مع المحادثات الإيرانية - الأميركية.

ويشكل الحريق انتكاسة جديدة للاقتصاد الإيراني، بعدما شهدت العملة تحسناً طفيفاً مع زحف المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، التي بدأت قبل 3 أسابيع، نحو جولات جديدة. وتزامن انفجار ميناء رجائي مع بدء الجولة الثالثة من المحادثات في مسقط، التي كانت الأطول حتى الآن؛ إذ استمرت لنحو 4 ساعات ونصف.

وبينما لم تشر السلطات الإيرانية إلى احتمال أن يكون الانفجار ناجماً عن عمل تخريبي، تساءلت صحيفة «كيهان» الرسمية عما إذا كان «حادثاً عارضاً أم عملاً تخريبياً». بينما تناولت صحيفة «فرهيختغان» المحافظة الحادث بعنوان: «تراجيديا ولغز الميناء»، مشيرة إلى تأثيره الكبير على الأجواء الإعلامية والاجتماعية في البلاد. وفي حين عنونت صحيفة «جام جم»، التابعة للتلفزيون الرسمي، بـ«الرصيف في النار»، أفردت صحيفة «آكاه»، التي تصدرها «منظمة الدعاية الإسلامية»، صفحاتها لتناول الحادث بشكل مفصل.

من جهة أخرى، وصفت صحيفة «دنياي اقتصاد» الحادث بـ«السبت الأسود للميناء»، فيما أفادت صحيفة «سازندكي» الإصلاحية، تحت العنوان نفسه بأن الانفجار وقع في مستودع للمواد الكيميائية، وبأن هذا هو السبب الرئيسي وراء الحادث. كما أشارت الصحيفة إلى أن مستشفيات بندر عباس امتلأت بالجرحى، بينما امتدت النيران إلى الحاويات.

أما صحيفة «هم ميهن»، فقد اختارت عنوان: «وفجأة انفجار»، في إشارة إلى التكهنات التي أثيرت بشأن الحادث. صحيفة «إيران» الرسمية، الناطقة باسم الحكومة، اختارت عنوان: «الظلام في منتصف النهار»، وأرفقته بصورة لأعمدة الدخان، مع تأكيدها حرص فريقها الإعلامي على نشر المعلومات بصدق. كما سلطت الضوء على اتصالات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ونائبه محمد رضا عارف، بالإضافة إلى توجه وزير الداخلية، إسكندر مؤمني، إلى بندر عباس. واقتبست الصحيفة تصريحات مدير خلية الأزمة في محافظة هرمزجان، الذي أشار إلى التحذيرات التي أُرسلت للشركات العاملة في الميناء، ملوحاً باتخاذ إجراءات قانونية في حال ثبت أي إهمال.


مقالات ذات صلة

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

نفت إيران أن تكون بصدد اتخاذ إجراء عسكري رداً على القيود التي فرضتها دول عدة على الرحلات الجوية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية

أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض المقترح الذي عرضته إيران مؤخراً على الولايات المتحدة والذي يتضمن خطة من سبعة أيام لوقف الحرب وفتح «هرمز».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانباً من المحادثات التي دارت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكداً أن الملف الإيراني كان حاضراً.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن )
شؤون إقليمية سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)

واشنطن وطهران تبحثان مخرجاً تدريجياً للحرب

تبحث الولايات المتحدة وإيران عن مسار تدريجي لإنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ نحو سبعة أشهر، في وقت أصبح فيه مضيق هرمز محوراً رئيسياً للمساومة بين الطرفين.

«الشرق الأوسط» (عواصم )

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي «قريباً» بمجرد «استسلام إيران»، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعداد طهران للدبلوماسية، أو لمواجهة أي هجوم جديد «حتى لو وصل الأمر إلى حرب نهاية العالم».

وصرح ترمب للصحافيين أمس، بأن أسعار النفط «ستهوي» عندئذ، وأشار إلى استخراج الولايات المتحدة كمية قياسية من النفط تفوق مستويات ما قبل الحرب. وقال في حديث لموقع «أكسيوس»، إنه يتوقع محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع، مضيفاً أنه يفكر «دائماً» في استئناف الضربات. وقال إن أكثر من 20 مليون برميل عبرت هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت مصادر بأن عراقجي سيجري محادثات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بدءاً من اليوم.

وتمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز؛ وتشمل رفع الحصار البحري الأميركي والعقوبات عن مبيعات النفط واستعادة وقف إطلاق النار. وتطالب واشنطن في المقابل بتنازلات نووية، وقال عراقجي إن طهران لن تتراجع عن شروطها. وأعلن الجيش الإيراني أن الحرب «لم تنتهِ»، متوعداً بـ«ضربات قاسية»، بينما أعلن «الحرس الثوري» احتجاز غواصة أميركية في هرمز.

اقتصادياً، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن حملة «العزل الاقتصادي» ضد إيران «تؤتي ثمارها»، فيما رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عليه بالقول إن «عصر فرض الإرادة بالتهديد والعقوبات يقترب من نهايته».


إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

​قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الأحد، إنها ‌ألغت ‌الوضع ​الدبلوماسي ‌لدبلوماسيين هولنديين ⁠يعملون ​في المكتب التمثيلي ⁠الهولندي في رام الله، ⁠رداً على قرار ‌الحكومة ‌الهولندية ​حظر ‌استيراد ‌المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في ‌الضفة الغربية.

وأضافت الوزارة ⁠أن ⁠الوضع الدبلوماسي لهؤلاء الدبلوماسيين سينتهي خلال سبعة أيام.


ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
TT

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع، غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية برفع الحصار البحري الأميركي، واستعادة وقف إطلاق النار في المنطقة.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» في مقابلة هاتفية، الأحد: «أتوقع مزيداً من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع. إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، لكنه ليس الاتفاق الذي أريد إبرامه. إنه اتفاق ربما كنا سنوافق عليه قبل عام. لقد بالغوا في تقدير أوراقهم».

وأكد مصدران إقليميان لـ«أكسيوس» توقعات ترمب، وقالا إن جولة أخرى من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران قد تبدأ الاثنين، لكنهما أشارا إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كان من الممكن تجاوز الخلافات بين الطرفين.

ورغم عودة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى طهران، بعد مشاركته في أعمال الجمعية العامة، فإن فريق وزير الخارجية عباس عراقجي لا يزال يواصل تحركاته الدبلوماسية في نيويورك.

وتنبع إحدى نقاط الخلاف الرئيسية من نطاق المحادثات؛ إذ تريد إيران التركيز على مضيق هرمز والحصار البحري الأميركي، بينما تطالب إدارة ترمب طهران بتقديم تنازلات في برنامجها النووي. ورداً على سؤال عما إذا كان يدرس استئناف الضربات الأميركية على إيران، قال ترمب: «أفكر في ذلك دائماً».

وقال ترمب إن الجيش الأميركي يسهّل في الوقت نفسه مرور كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن أكبر كمية منذ اندلاع الحرب عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأضاف: «أكثر من 20 مليون برميل».

وأكد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية لـ«أكسيوس» ما ذكره ترمب، موضحاً أن 22 مليون برميل من النفط صُدرت عبر المضيق ليلة الجمعة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)

وساطة قطرية لصيغة معدلة

وكان المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد أجريا، الثلاثاء الماضي، جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وشارك مسؤولون قطريون في الاتصالات ونقلوا الرسائل بين الجانبين. وسلّم عراقجي إلى ويتكوف وكوشنر شروط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية.

واقترحت إيران إعادة فتح المضيق واستئناف المفاوضات النووية خلال أسبوع، مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها البحري، وإلغاء العقوبات المفروضة على مبيعات النفط، وإعادة العمل بوقف لإطلاق النار في المنطقة.

ورفض ترمب المقترح الإيراني، السبت. لكنّ مسؤولاً أميركياً ومصدرين إقليميين قالوا لـ«أكسيوس» إن الوسطاء القطريين يواصلون تحركاتهم بين الطرفين في محاولة للتوصل إلى اتفاق.

والتقى رئيس الوزراء القطري، الخميس، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك، وبحث معه الاتفاق المحتمل مع إدارة ترمب. وبعد ذلك بوقت قصير، التقى مسؤولون قطريون كبار ويتكوف وأطلعوه على المحادثات.

وقال مصدر إقليمي مطلع على المفاوضات غير المباشرة إن الوسطاء القطريين ناقشوا المقترح الإيراني الأصلي مع الطرفين، وقدموا إلى كل منهما مقترحاً توفيقياً لمراجعته.

وواصل الوسطاء القطريون خلال عطلة نهاية الأسبوع اتصالات منفصلة مع المفاوضين الإيرانيين والأميركيين بشأن تعديلات على نص المقترح.

ومن المتوقع أن يعقد الوسطاء اجتماعات منفصلة مع عراقجي وويتكوف اعتباراً من الاثنين.

عراقجي ينتظر الرد الرسمي

وقال عراقجي لشبكة «إن بي سي نيوز»، الأحد، إن إيران لا تزال تريد حلاً دبلوماسياً رغم إعلان ترمب رفض المقترح الإيراني.

وأضاف أن انتخابات التجديد النصفي الأميركية لا تدخل في حسابات طهران، قائلاً: «لا نهتم إلا بمصالحنا الوطنية. نحن مستعدون للمفاوضات».

وقال عراقجي: «رغم أننا سمعنا من الرئيس ترمب أنه يرفض هذا الاتفاق... فإننا لا نزال ننتظر رداً رسمياً عبر الوسطاء».