باكستان تطالب بإجراء تحقيق محايد في واقعة هجوم كشمير

وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي (حسابه عبر منصة «إكس»)
وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي (حسابه عبر منصة «إكس»)
TT

باكستان تطالب بإجراء تحقيق محايد في واقعة هجوم كشمير

وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي (حسابه عبر منصة «إكس»)
وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي (حسابه عبر منصة «إكس»)

دعت باكستان، اليوم (السبت)، إلى إجراء تحقيق «محايد» في مقتل سياح معظمهم هنود في إقليم كشمير، الذي ألقت نيودلهي بالمسؤولية فيه على إسلام آباد، مؤكدة استعدادها للتعاون وتفضيلها للسلام.

وحددت الهند هوية اثنين من المسلحين الثلاثة المشتبه بهم قائلة إنهما باكستانيان، لكن إسلام آباد نفت أي دور لها في الهجوم الذي وقع يوم الثلاثاء وأسفر عن مقتل 25 سائحاً هندياً وسائحاً نيبالياً.

وقال وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي: «باكستان مستعدة تماماً للتعاون مع أي محققين محايدين لضمان كشف الحقيقة وتحقيق العدالة».

وأضاف، في مؤتمر صحافي: «باكستان لا تزال ملتزمة بالسلام والاستقرار وبالمعايير الدولية، لكنها لن تتنازل عن سيادتها»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتعهد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بملاحقة المهاجمين «حتى أقاصي الأرض»، وقال إن مَن خططوا ونفذوا الهجوم «سيفوق عقابهم ما يتصورونه». كما تعالت دعوات من سياسيين هنود وآخرين للرد العسكري على باكستان.

وبعد الهجوم، اتخذت الهند وباكستان مجموعة من الإجراءات ضد بعضهما، إذ أغلقت باكستان مجالها الجوي أمام شركات الطيران الهندية، وعلقت الهند معاهدة مياه السند لعام 1960 التي تنظم تقاسم المياه من نهر السند وروافده.

وتبادل الجانبان إطلاق النار على طول الحدود الفعلية بعد 4 سنوات من الهدوء النسبي. ويطالب البلدان بالإقليم ويسيطر كل منهما على جزء منه فقط.

وقال الجيش الهندي إن قواته ردت على إطلاق نار «غير مبرر» بالأسلحة الصغيرة من مواقع عدة للجيش الباكستاني، بدأ نحو منتصف ليل أمس (الجمعة) على الحدود الفعلية التي يبلغ طولها 740 كيلومتراً والتي تفصل بين المناطق الهندية والباكستانية في كشمير. وأضاف أنه لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات من الجانب الهندي. ولم يصدر الجيش الباكستاني أي تعليق حتى الآن.

هدم بيوت

واصلت قوات الأمن الهندية مطاردة المشتبه بهم، وهدمت منازل 5 مسلحين مشتبه بهم في كشمير، من بينهم شخص يعتقد أنه شارك في الهجوم الأحدث.

وتناثرت شظايا زجاج مكسور في أحد هذه المنازل في قرية مورام في منطقة بولواما، اليوم (السبت). وقال سكان محليون إنهم لم يروا إحسان أحمد شيخ وهو مسلح مشتبه به جرى هدم منزله، خلال السنوات الثلاث الماضية. ورفضت عائلته التحدث إلى الصحافيين.

قال جاره سمير أحمد: «لا أحد يعرف مكانه. فقدت عائلة إحسان منزلها. هم مَن سيعانون من هذا، وليس هو». وطال التوتر المتصاعد الأعمال التجارية أيضاً.

واستعدت شركات الطيران الهندية مثل «إير إنديا» و«إنديا غو» لارتفاع تكاليف الوقود وإطالة مدد الرحلات مع إعادة توجيه رحلاتها الدولية.

وطلبت الحكومة الهندية من شركات الطيران التواصل مع المسافرين بشأن إعادة التوجيه والتأخيرات، مع ضمان توفر مخزون كافٍ من الطعام والماء والمستلزمات الطبية للرحلات الطويلة.


مقالات ذات صلة

انقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن برلمان أوكرانيا جراء ضربات روسية

أوروبا العلم الأوكراني على قبة البرلمان في العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز - أرشيفية)

انقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن برلمان أوكرانيا جراء ضربات روسية

تسببت ضربات شنتها روسيا بعد منتصف الليل على منشآت الطاقة الأوكرانية بانقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن مبنى البرلمان في كييف.

«الشرق الأوسط» (كييف)
شمال افريقيا وزير الري المصري هاني سويلم خلال كلمته أمام مجلس الشيوخ يوم الأحد (وزارة الري المصرية)

مصر تلوح بمطالبة إثيوبيا بتعويضات عن «أضرار مائية»

لوّحت القاهرة بمطالبة إثيوبيا بـ«تعويضات مالية عن أضرار مائية»، تسبب فيها «سد النهضة» لكل من مصر والسودان.

عصام فضل (القاهرة)
الاقتصاد إحدى الخدمات التي توفرها «الخريّف» في المملكة (موقع الشركة)

بـ11.5 مليون دولار... «الخريّف» توقّع عقد صيانة شبكات المياه في تبوك

أعلنت شركة «الخريّف لتقنية المياه والطاقة» التوقيع الرسمي والنهائي لعقد تشغيل وصيانة البنية التحتية للمياه في مدينة تبوك مع «شركة المياه المياه الوطنية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا نهر النيل خلف السد العالي في أسوان جنوب مصر (الشرق الأوسط)

مصر لتعميق العلاقات مع دول حوض النيل على خلفية نزاع «سد النهضة»

أكدت مصر تمسكها بتحقيق المصالح التنموية لدول حوض النيل، مع الحفاظ على أمنها المائي، وذلك من خلال الالتزام بالقانون الدولي، والأُطر الحاكمة لنهر النيل.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
الاقتصاد مقر «أكوا باور» الرئيسي في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

«أكوا باور» توقع اتفاقية بـ400 مليون دولار لإنشاء محطة تحلية في أذربيجان

أعلنت شركة «أكوا باور» السعودية توقيع اتفاقية بقيمة 400 مليون دولار بين القطاعين العام والخاص لبناء محطة لتحلية مياه بحر قزوين مع حكومة أذربيجان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.