هند صبري ضيفةُ شرف «بيروت الدولي لسينما المرأة»

سام لحود لـ«الشرق الأوسط»: الدورة الثامنة للمهرجان هي نسخة البداية الجديدة

هند صبري ضيفة شرف «بيروت لسينما المرأة» (صور المهرجان)
هند صبري ضيفة شرف «بيروت لسينما المرأة» (صور المهرجان)
TT

هند صبري ضيفةُ شرف «بيروت الدولي لسينما المرأة»

هند صبري ضيفة شرف «بيروت لسينما المرأة» (صور المهرجان)
هند صبري ضيفة شرف «بيروت لسينما المرأة» (صور المهرجان)

تنطلق يوم 27 أبريل (نيسان) فعاليات مهرجان «بيروت الدولي لسينما المرأة»، من تنظيم «مجتمع بيروت السينمائي». وتحت شعار «نساء من أجل القيادة»، تحلُّ الممثلة التونسية هند صبري ضيفةَ شرف. ويُكرِّم المهرجان رئيسة التجمّع الوطني للسكري الدكتورة جاكلين معلوف، ورائدة الأعمال الناجحة مايسة بو عضل.

يمتدّ الحدث حتى 3 مايو (أيار) المقبل، عارضاً نحو 100 فيلم من 45 دولة؛ تشمل شرائط متحرّكة وروائية، ووثائقية، وتجريبية، وقصيرة، علماً بأنّ الافتتاح في «كازينو لبنان»، فيما تُعرَض الأفلام في صالات «غراند سينما» بمجمّع «أ.ب.ث» بمنطقة ضبية.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يؤكّد المُشرف على التنظيم، سام لحود، أنَّ المهرجان يحافظ على قالبه الخارجي، لكنه في الوقت عينه، تتلوَّن نسخته الثامنة لهذا العام بمحتوى مختلف. ويتابع: «هذا الاختلاف نلمسه في موضوعات الأفلام، وكذلك بـ90 في المائة من عروضها التي تجري للمرّة الأولى. وهذه السنة، أضفنا فئتَي تكريم جديدتَيْن لعالم (البزنس) والأعمال الاجتماعية».

وتتخلّل برنامج المهرجان ندوات وحلقات نقاشية، ويُختَم بحفل توزيع الجوائز لصنّاع أفلام ناجحة، تختارها لجنة تحكيم من 29 فناناً وإعلامياً من مختلف الفئات المُشاركة. كما يعدُّ الحدث منصّة بارزة للاحتفاء بإبداع المرأة في المجال السينمائي وتميّزها، فيُبرز دورها القيادي ويُكرّم إنجازاتها المُلهمة.

لجنة التحكيم تُوزِّع الجوائز على الأفلام الفائزة (صور المهرجان)

وعن المعايير التي يتبعها المهرجان في اختياره ضيفة الشرف الرئيسية، يوضح لحود: «نرتكز دائماً على مسيرة الضيف، بحيث تكون مُكلّلة بالمسؤولية والجدّية والحرفية. فتاريخ الشخصية يجب أن يُشكّل نموذجاً يُحتذى به».

ولا يرى أنّ الشهرة تُشكّل المعيار الأساسي في هذه الخيارات: «أصبح اليوم من السهل الوصول إليها. وبفضل عدد هائل من (الفولويرز) عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تُتاح بسرعة. ولكن عندما نصل إلى مرحلة التكريم، يجب الأخذ في الحسبان نموذجاً يستحقّ ذلك. فتقديم الجوائز يختلف عن التكريم، وهذه القيمة تتعلّق بتاريخ الشخصية ونجاحاتها وأخلاقها وجدّيتها في مسيرتها الطويلة». وكان المهرجان في نسخاته السابقة قد كرّم وجوهاً نسائية فنّية، من بينها الممثلات يسرا، وتقلا شمعون، ورندة كعدي، ووفاء طربيه.

ولا شك في أنّ مواقع التواصل شوَّشت على مفهوم الناس لشخصيات ينبغي تكريمها، فيتابع لحود: «البعض يتّصل بالمهرجان، ويُعاتب على عدم اختياره للتكريم. لكننا، وأمام المسؤولية التي يحملها الحدث، نبحث دائماً عمَّن يُشكّل المثل الأعلى لجيل الشباب، فلا نستطيع الإساءة إلى مفهوم التكريم من خلال خيارات لا تستحقّ. فبعضهم يُوظّف الشهرة بأسلوب خاطئ، وعلينا تفادي الوقوع في هذا الفخّ».

الممثلة جوليا قصّار رئيسة لجنة التحكيم (صور المهرجان)

من الموضوعات التي تتناولها أفلام المهرجان، تلك التي تتحدَّث عن الهجرة والعدالة والسلام، والبيئة والجندرية والهوية. وبينها ما يُقارب موضوعات اعتاد الإضاءة عليها، مثل العنف المنزلي والتحرّش والحدّ من العنف ضدّ الأطفال.

وبالنسبة إلى الأفلام اللبنانية المُشاركة، فيغلُب الوثائقي. وكذلك تُعرَض أعمال أجنبية تُشارك فيها نجمات لبنانيات، فتطلّ ريتا حايك في فيلم «البرابرة»، ووفاء حلاوي في فيلم برازيلي.

ومن الأفلام اللبنانية اللافتة للنسخة الثامنة من المهرجان، «يلّا بابا» للمخرجة أنجي عبيد. ويوضح لحود: «يتضمّن قصة مؤثّرة بين أبٍ وابنته، ويروي مشاعر المخرجة خلال عودتها إلى بلدها من بروكسل مع والدها، فنتابع هذا المشوار بعينها، والذكريات التي ولّدها لديها».

الدكتورة جاكلين معلوف مُكرَّمةً في نسخته الثامنة (صور المهرجان)

تُقدِّم حفل الافتتاح الممثلة سارة أبي كنعان، فيُعلّق سام لحود: «حتى في خيارنا للمُقدِّمة، نأخذ في الحسبان مسيرتها الفنّية. وسارة تملك ما يكفي من الجدّية والاجتهاد والمسؤولية، لتملأ هذه المكانة. فالمهرجان يُعنَى بتقديم (السينما المسؤولة)، وموضوعات أفلامه تُلائم هذه العبارة بجميع معانيها. فهو ليس مجرّد حدث يرتكز على التسلية والترفيه، وإنما أيضاً على التوعية بمجالات عدّة».

تتضمّن النسخة الثامنة من مهرجان «بيروت الدولي لسينما المرأة» 9 فئات من الأفلام المُشاركة، وتأتي بعد مخاض مرَّ به لبنان. يختم سام لحود: «يمكنني وصف الدورة لهذه السنة بـ(نسخة البداية الجديدة). فلدينا الأمل الكبير في استعادة لبنان مكانته الريادية، لا سيما في مجال السينما. وطوال السنوات الماضية، لم نُلغِ أياً من دوراتنا. فنحن نعدّها جزءاً لا يتجزّأ من لبنان الحياة والجمال والثقافة. ونهدف من خلالها إلى الحفاظ عليه، بكونه مساحةً سينمائيةً رياديةً في العالم العربي. وكذلك يُسهم المهرجان في الإضاءة على لبنان السياحة. ولدينا هذا العام نحو 25 ضيفاً أجنبياً حضروا للمشاركة فيه. فنحن متفائلون بالمستقبل، خصوصاً على صعيد الصناعة السينمائية».



تناول العنب يُحسِّن صحة البشرة ومرونتها

العنب يساعد على حماية البشرة (جامعة كاليفورنيا)
العنب يساعد على حماية البشرة (جامعة كاليفورنيا)
TT

تناول العنب يُحسِّن صحة البشرة ومرونتها

العنب يساعد على حماية البشرة (جامعة كاليفورنيا)
العنب يساعد على حماية البشرة (جامعة كاليفورنيا)

أفادت دراسة أميركية بأن تناول العنب بانتظام قد يسهم في تحسين صحة البشرة، وتعزيز مرونتها، وزيادة قدرتها على مقاومة الأضرار البيئية والأشعة فوق البنفسجية.

وأوضح باحثون من جامعة «ويسترن نيو إنغلاند» أن العنب يُحدث تغييرات مفيدة في نشاط الجينات المرتبطة بوظائف الجلد الحيوية، ونُشرت النتائج، الجمعة، في دورية «ACS Nutrition Science».

واستهدفت الدراسة تقييم تأثير تناول العنب في النشاط الجيني لخلايا الجلد وقدرتها على مقاومة الأضرار البيئية، لا سيما الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية والإجهاد التأكسدي. كما تابعت التغيرات التي تطرأ على التعبير الجيني، أي الكيفية التي تُفعَّل بها الجينات داخل خلايا الجلد لإنتاج البروتينات وتنظيم وظائفها المختلفة، إضافة إلى تقييم وظائف الحاجز الوقائي الطبيعي للبشرة لدى مجموعة من المتطوعين.

وقاس الفريق التغيرات في التعبير الجيني لخلايا الجلد قبل تناول العنب وبعده، سواء مع تعريض الجلد لجرعات منخفضة من الأشعة فوق البنفسجية أم من دون ذلك.

وأظهرت النتائج أن تناول ما يعادل ثلاث حصص يومياً من العنب الكامل لمدة أسبوعين أدَّى إلى تغييرات واضحة في النشاط الجيني لخلايا الجلد لدى جميع المشاركين، رغم اختلاف التركيبة الجينية الطبيعية من شخص إلى آخر.

كما كشفت النتائج عن اختلافات فردية في أنماط التعبير الجيني بين المشاركين منذ البداية، غير أن اللافت أن هذه الأنماط تغيّرت لدى الجميع بعد تناول العنب، وظهرت تغييرات إضافية عند الجمع بين تناول العنب والتعرض للأشعة فوق البنفسجية.

تقوية الحاجز الوقائي

وعند تحليل هذه التغيرات، وجد الباحثون أنها ترتبط بتعزيز آليات طبيعية في الجلد تسهم في تقوية الحاجز الوقائي، مما يشير إلى أن العنب قد يساعد البشرة على التكيف بصورة أفضل مع الضغوط البيئية.

كما أظهرت الدراسة انخفاض مستويات مركب «مالونديالديهيد»، وهو مؤشر معروف للإجهاد التأكسدي، لدى المشاركين بعد تناول العنب، مما يعكس تراجع الضرر الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية والإجهاد التأكسدي في الجلد.

وقال الدكتور جون بيتزوتو، الباحث الرئيسي في جامعة «ويسترن نيو إنغلاند»، إن النتائج تؤكد أن العنب يعمل بوصفه «غذاءً فائقاً» قادراً على تحفيز استجابات جينية غذائية داخل جسم الإنسان.

وأضاف، عبر موقع الجامعة، أن هذه النتائج تفتح المجال أمام مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين التغذية وصحة الجلد، وإمكان الاستفادة من الأغذية الطبيعية في دعم وظائف البشرة والوقاية من بعض الأضرار المرتبطة بالتقدم في العمر والعوامل البيئية.

وأشار إلى أن أهمية النتائج قد تمتد إلى ما هو أبعد من الجلد، إذ يُحتمل أن يؤثر العنب بالطريقة نفسها في أعضاء أخرى مثل الكبد والعضلات والكلى والدماغ، وهو ما قد يسهم مستقبلاً في الوصول إلى فهم أعمق للعلاقة بين التغذية والنشاط الجيني والصحة العامة.


رجل يعضّ أحد أفراد طاقم طائرة أسترالية متجهة إلى الولايات المتحدة

طائرة تابعة لـ«كانتاس» (أ.ف.ب)
طائرة تابعة لـ«كانتاس» (أ.ف.ب)
TT

رجل يعضّ أحد أفراد طاقم طائرة أسترالية متجهة إلى الولايات المتحدة

طائرة تابعة لـ«كانتاس» (أ.ف.ب)
طائرة تابعة لـ«كانتاس» (أ.ف.ب)

اضطرت شركة «كانتاس» الأسترالية للطيران إلى تغيير مسار رحلة كانت متجهة إلى الولايات المتحدة؛ بسبب راكب أثار الفوضى، إذ ذكرت وسائل إعلام محلية أنَّه عضّ أحد أفراد الطاقم.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد كانت الرحلة متجهة من ملبورن إلى دالاس، الجمعة، عندما اضطرت للتوقف في بابيتي، عاصمة بولينيزيا الفرنسية؛ بسبب الراكب المُشاغب.

وتمكَّن ركاب آخرون من السيطرة عليه. وأفادت وسائل إعلام محلية من بينها هيئة قناة «إيه بي سي» الأسترالية، بأنه عضّ أحد أفراد الطاقم.

وتسلمت السلطات المحلية الرجل لدى وصوله، وأصدرت «كانتاس» قراراً بمنع الراكب من السفر، يشمل جميع رحلات «كانتاس» و«جيت ستار» المستقبلية.

واستأنفت الطائرة رحلتها إلى دالاس بعد ذلك، ووصلت صباح يوم السبت.

وقال ناطق باسم الشركة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأحد، إنّ «سلامة زبائننا وطاقمنا هي أولويتنا، ولا نتسامح مطلقاً مع أي سلوك مُثير للشغب أو مُهدِّد على متن رحلاتنا».

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أظهر مقطع فيديو نشره الكاتب ومقدم البرامج الكوميدي الأميركي مايك غولدشتاين، على مواقع التواصل الاجتماعي الرجل في مشادة كلامية حادة مع طاقم الطائرة، حيث كرَّر عليهم عبارات بذيئة عندما طلبوا منه الانتقال إلى مؤخرة الطائرة.

وكان الرجل يقف في الممر، ويبدو عليه التلعثم في الكلام، وأخبر إحدى المضيفات أنه أراد «الخروج لتدخين سيجارة»، لترد المضيفة قائلةً إنه يتصرف «بشكل غير لائق».

لكن الفيديو لم يُظهر حادثة العض المزعومة.

وتُعدُّ هذه الحادثة واحدة من سلسلة مشاجرات على متن رحلات جوية أسترالية، أسفر بعضها عن اعتقالات.

والشهر الماضي، وُجِّهت اتهامات لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً من مدينة كوينبيان الأسترالية بعد حادثة على متن رحلة جوية من كانبرا إلى بيرث، حيث يُزعم أنه تصرف بشكل عدواني، وصرخ وسبَّ طاقم الطائرة، وتجاهل تعليمات السلامة، قبل أن يحاول الاعتداء على أحد الركاب وعضّ ذراع راكب آخر في أثناء محاولة السيطرة عليه، إضافة إلى ركله أحد مسؤولي الطاقم.

وتصل عقوبة التهم الموجَّهة إليه، ومنها الاعتداء على طاقم الطائرة، إلى السجن لمدة قد تصل إلى 14 عاماً.

وفي يناير (كانون الثاني)، اتُّهمت امرأة من كانبرا بالاعتداء على أحد أفراد طاقم الطائرة والتصرف بشكل غير منضبط في أثناء رحلة متجهة إلى بيرث.

كما أثارت واقعة أخرى في فبراير (شباط) حالةً من الذعر بعد اشتعال جهاز سيجارة إلكترونية (فيب) داخل مقصورة طائرة تابعة لشركة «فيرجن أستراليا» خلال الهبوط؛ ما استدعى استنفار فرق الإطفاء بعد هبوط الطائرة.

وفي حادثة سابقة العام الماضي، وُجِّهت اتهامات لرجل يحمل الجنسية الأردنية بعد محاولته فتح أبواب طائرة كانت متجهة إلى سيدني في أثناء التحليق، ما اضطر الطاقم والركاب إلى تقييده بعد اعتدائه على أحد أفراد الطاقم.


صيد سمكة قرش بالقُصير يفجّر جدلاً بيئياً في مصر

صورة متداولة لسمكة القرش في القصير (فيسبوك)
صورة متداولة لسمكة القرش في القصير (فيسبوك)
TT

صيد سمكة قرش بالقُصير يفجّر جدلاً بيئياً في مصر

صورة متداولة لسمكة القرش في القصير (فيسبوك)
صورة متداولة لسمكة القرش في القصير (فيسبوك)

أثار ظهور سمكة قرش بالقرب من أحد شواطئ مدينة القصير بمحافظة البحر الأحمر في مصر حالةً من القلق بين الأهالي، خصوصاً مع وجود أعداد كبيرة من المواطنين على الشاطئ.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تكشف اقتراب سمكة القرش من شواطئ مدينة القصير، في حين طاردها بعض الصيادين حتى تمكَّنوا من صيدها. وقد تبيَّن أنَّ السمكة التي بلغ طولها نحو 3 أمتار من نوع «الماكو». وأخطر الأهالي الجهات المختصة، التي قرَّرت إخضاع سمكة القرش للفحص الفني والتشريح العلمي للوقوف بدقة على الأسباب التي دفعتها للاقتراب من الشاطئ بهذا الشكل غير المألوف.

وقد تسبَّب الحادث في إثارة حالة من الجدل بين المختصين، وكذلك بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي حين يرى بعض الخبراء أنَّ ظهور القروش قرب الشاطئ في هذا التوقيت من العام يُعدُّ أمراً طبيعياً، وفقاً لعوامل بيولوجية ومناخية، وأنَّ خروجها من المناطق العميقة للشاطئ جاء بحثاً عن الطعام، أو رغبةً في التزاوج أو وضع الأجنة في بيئة آمنة بعيداً عن المفترسات الأخرى وبعيداً عن التيارات المائية القوية في الأعماق، يرى آخرون أنَّ إقدام الأهالي على اصطياد السمكة جاء بسبب خشيتهم من هجومها على مرتادي الشاطئ، خصوصاً أنَّ المنطقة مكتظة بالسكان ويكثر فيها الأطفال الصغار.

وعلق الدكتور محمود حنفي، أستاذ البيئة البحرية بكلية العلوم في جامعة السويس، قائلاً: «إن التنافس بين الإنسان وتلك المفترسات على المخزون الطبيعي من الأسماك البحرية أدى إلى ندرة الفرائس المناسبة»، مشدداً على أن «البحر الأحمر من البحار الفقيرة، حيث تتجاوز معدلات صيد البشر للأسماك قدرة الأسماك على تجديد أنواعها، ما أوصل المخزون السمكي هناك للحدود الحرجة، وبالتالي لا يتوافر لأسماك القرش غذاء كافٍ».

الأهالي اصطادوا سمكة القرش (فيسبوك)

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «عندما تقل موارد الغذاء أمام أي كائن مفترس، يلجأ إلى توسيع نطاق بحثه، وربما الذهاب إلى أماكن لم يعتد الذهاب إليها، كما هي الحال الآن مع خروج سمكة القرش للشاطئ، فنقص الموارد الغذائية يجعلها تنجذب لأي مصدر غذاء».

أما الدكتور مجدي علام، أمين عام اتحاد خبراء البيئة العرب، فقال لـ«الشرق الأوسط»: «إن مياه البحر الأحمر هي موئل أسماك القرش، والبشر هم الوافدون عليها، وعليهم مراعاة قوانين هذا الموئل، وبالتالي من المهم رفع الوعي بطبيعة هذه البيئات واحترام قوانينها»، مطالباً بإنشاء الأحواض المائية الشبكية ذات العقد الضيقة التي تُؤمِّن مساحةً مناسبةً وآمنةً للمواطنين والمصطافين دون التعدي على موائل وبيئات تلك الحيوانات.

ورداً على ما يقال بأن القروش لا تعيش إلا في الأعماق داخل البحار والمحيطات، قال علام: «هذا فهم خاطئ، فأسماك القرش لها مسارات ورحلات وموائل تعرفها جيداً، وتتعامل مع مَن يتعدَّى عليها كأنه كائن دخيل عليها»، متسائلاً: «لماذا لا نعثر على أسماك قرش في قناة السويس؟» وأجاب: «لأنها ليست موطنها».

وبينما علق حنفي على قيام بعض الصيادين بصيد سمكة القرش في القصير بقوله: «لا أستطيع أن أجزم بصحة أو خطأ تلك الخطوة»، أوضح أنَّه طبقاً للبروتوكولات العالمية فإنَّ القرش الذي يتسبب في حوادث للبشر يُفضَّل صيده، وهناك ما يُعرَف بـ«القرش المشكلة» الذي يُفضَّل صيده خشية أن يتسبب في قتل أي من مرتادي الشاطئ، موضحاً أن «المنطقة التي وُجِدت بها سمكة القرش ضحلة جداً وغير طبيعية لوجودها، كما أنَّها تُستخدَم بكثافة من قبل المواطنين والأطفال لأنَّها منطقة سكنية».

وأضاف: «عند تشريح الخبراء جسم السمكة، وجدوا أن كبدها لا تزيد على 4.5 كيلوغرام مقابل وزن كامل السمكة الذي يبلغ 160 كيلوغراماً، أي أنَّ نسبة الكبد إلى وزن الجسم لا تزيد على 3 في المائة»، موضحاً أن «النسبة الطبيعية هي بين 10 و12 في المائة، ما يعني أنَّ سمكة القرش كانت في حالة جوع شديد، وليس أدل على ذلك من عدم عثور الخبراء على أي طعام في معدتها أو أمعائها، وهو ما قادها إلى أن تتغذى على جزء من محتوى كبدها، وهو مؤشر محتمل على إمكانية هجومها على البشر بغرض سد جوعها، وربما هذا ما دفع الأهالي إلى اتخاذ قرار صيدها»، مشدداً على أن هذه الحادثة وغيرها من الحوادث السابقة بمنزلة ناقوس خطر على أنَّ هذه القروش في خطر كبير، وعليه يجب اتخاذ الخطوات المطلوبة للتصدي لهذا الخطر.