كيف تتعامل تركيا و«العمال الكردستاني» مع دعوة أوجلان للسلام؟

مطالب متعددة وخلاف حول مصير عناصره... وتفاؤل بالنجاح

تصاعدت المطالبات بالإفراج عن زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته لحل الحزب (أ.ب)
تصاعدت المطالبات بالإفراج عن زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته لحل الحزب (أ.ب)
TT

كيف تتعامل تركيا و«العمال الكردستاني» مع دعوة أوجلان للسلام؟

تصاعدت المطالبات بالإفراج عن زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته لحل الحزب (أ.ب)
تصاعدت المطالبات بالإفراج عن زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته لحل الحزب (أ.ب)

يثار العديد من الأسئلة حول مسار تنفيذ دعوة زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان للحزب إلى حل نفسه وإلقاء أسلحته، وطريقة تعامل قيادات الحزب في جبل قنديل بشمال العراق والدولة التركية خلال هذه المرحلة.

وطرح نواب من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، حزمة مطالب واسعة على وزير العدل التركي، يلماظ تونتش، في مقدمتها إنهاء عزلة أوجلان ومنحه حرية الحركة واللقاء ليس فقط مع السياسيين بل مع الصحافيين وغيرهم من الفئات.

والتقى وفد من الحزب مؤلف من نائبَي رئيس مجموعته البرلمانية جولستان كيليتش كوتشيغيت وسيزائي تملي، ونائب الرئيس المشارك للحزب للشؤون القانونية أوزتورك تورك دوغان، في حين شارك مع وزير العدل في اللقاء نائبه رمضان جان.

مطالب وتحفظات

وعقب الاجتماع الذي استغرق ساعة و45 دقيقة، قالت كوتشيغيت إن الفرصة أتيحت لمناقشة العملية التي بدأت في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مع مبادرة رئيس حزب «الحركة القومية»، الشريك الأساسي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، وإنه تمت مناقشة اللوائح القانونية على نطاق واسع خلال الاجتماع، وإن موضوع محادثاتهم الأساسي كان «ظروف عمل وصحة السيد عبد الله أوجلان في سجن إيمرالي».

جانب من لقاء وزير العدل التركي يلماظ تونتش ووفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» الخميس (حساب الحزب في «إكس»)

وعن مسألة «الحق في الأمل» التي سبق أن طرحها بهشلي، والتي تتيح للمحكومين بالسجن المؤبد المشدد بإطلاق سراحهم بعد 25 عاماً والانخراط في المجتمع، قالت كوتشيغيت: «لقد قمنا بتقييم شامل لظروف عمل أوجلان وصحته وأمنه»، لافتة إلى وجود مشاكل في نظام العدالة في تركيا.

وأضافت أنه لم تتم مناقشة مسألة وضع لائحة قانونية على جدول الأعمال بشأن أعضاء حزب «العمال الكردستاني» حال إلقاء أسلحتهم وحل الحزب، مشيرة إلى أنه تمت مناقشة ظروف عمل أوجلان وحقه في الحصول على الهواء النقي وضمان حقوقه مثل حق الوصول إلى الهاتف، وقانون الإعدام، والسجناء المرضى، وتعديل قانون مكافحة الإرهاب.

نائبة رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» جولستان كيليتش كوتشيغيت (حساب الحزب في «إكس»)

وفي أعقاب الاجتماع الذي أعطى فيه وزير العدل يلماظ تونتش رسالة مفادها أن ظروف عمل أوجلان يمكن أن تتحسن بشكل أكبر، وأنه سيتم تقييم الطلبات الجديدة في إطار التشريع، وأنه يمكن اتخاذ الخطوات وفقاً لذلك، قالت كوتشيغيت: «لقد سارت الأمور بشكل أكثر إيجابية مما توقعنا». ولم يقدم الوفد الذي لم يضم أي عضو من «وفد إيمرالي» لأسباب مختلفة، أي طلب لترؤس أوجلان المؤتمر العام لحزب «العمال الكردستاني» الذي سيتم خلاله إعلان حل الحزب، بحسب ما تتمسك قياداته في جبل قنديل.

ويُعتقد أن تلبية الدولة مطلب «الحق في الأمل» الذي أقرته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عام 2014، قبل أن يلقي حزب «العمال الكردستاني» أسلحته، سوف تؤدي إلى رد فعل شعبي على نطاق واسع، كما يدرك حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» نفسه ذلك.

إردوغان يدعم التقدم

وقبل أيام من لقاء وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» وزير العدل، قام «وفد إيمرالي»، الاثنين، بزيارة رابعة إلى أوجلان في سجن إيمرالي، في إطار المفاوضات الجارية حول دعوته إلى «السلام ومجتمع ديمقراطي» التي تتضمن حل حزب «العمال الكردستاني» نفسه وإلقاء أسلحته، والتي أطلقها في 27 فبراير (شباط).

جانب من لقاء الرئيس رجب طيب إردوغان مع «وفد إيمرالي» في 10 أبريل (الرئاسة التركية)

وسبق هذه الزيارة لقاء مع الرئيس رجب طيب إردوغان في 10 أبريل (نيسان) الحالي. وبحسب مصادر في حزب «العدالة والتنمية»، أعطى إردوغان، مرة أخرى، رسالة «تصميم» بشأن العملية في اجتماع اللجنة التنفيذية للحزب، الاثنين، في حين شكلت إدارة الحزب وفداً لمتابعة التطورات على المستوى المؤسسي. وأعلن المتحدث باسم حزب «العدالة والتنمية»، عمر تشيليك، أنهم «يتوقعون أخباراً جيدة عن العملية في نهاية أبريل الحالي».

بدوره، قال الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تونجر باكيرهان، في اجتماع المجموعة البرلمانية للحزب، الثلاثاء: «نتوقع أن حزب (العمال الكردستاني) سيعقد مؤتمر حله قريباً».

«وفد إيمرالي» خلال عرض رسالة أوجلان لحل حزب «العمال الكردستاني» في 27 فبراير (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

وتتحدث أوساط الحزب عن أن «العمال الكردستاني» لن يتمكن من الإعلان عن قرار حله وإلقاء أسلحته على الملأ، إلا بعد عقد مؤتمره العام، لأسباب أمنية. وبحسب تقارير صحافية، يُنتظر أن يعقد «اتحاد المجتمع الكردستاني» الذي يعد بمثابة اللجنة التنفيذية لـ«العمال الكردستاني»، مؤتمره في مدينة السليمانية في شمال العراق يوم الأحد.

وتقول مصادر حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» إن فترة أسبوع أو أسبوعين لها أهمية حاسمة بالنسبة للعملية، وإنه من غير المتوقع الإعلان عن موعد ومكان انعقاد المؤتمر. وعلى الرغم من التقديرات المختلفة بشأن موعد ومكان المؤتمر العام لحزب «العمال الكردستاني»، فإن الرأي السائد في كل من حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، و«الديمقراطية والمساواة للشعوب»، هو أن «العملية ستنتهي بشكل إيجابي في يونيو (حزيران) على أقصى تقدير».

مصير مجهول

وفي هذا الإطار، تتصاعد التساؤلات بشأن مصير عناصر حزب «العمال الكردستاني» بعد حله، وكيف ستتعامل أنقرة معهم.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

وجاءت الإجابة من جانب وزير الدفاع التركي، يشار غولر، الأربعاء، قائلاً: «الشروط الثلاثة التي ذكرناها سابقاً سارية: ستعلنون حل المنظمة الإرهابية (حزب العمال الكردستاني)، وستسلمون أسلحتكم، وستسلمون أنفسكم. وعندما يقررون سنخبرهم بالمكان الذي سيسلمون فيه أسلحتهم». وأما فيما يتعلق بقادة حزب «العمال الكردستاني»، وأين سيذهبون بعد حل الحزب، فقد حسم ذلك الرئيس المشارك لـ«اتحاد المجتمع الكردستاني»، جميل باييك، في تصريحات مؤخراً، قائلاً إن «الذهاب إلى تركيا يعني الذهاب إلى السجن. لا أحد يقبل بمثل هذا الأسر. لو كانت مسارات الديمقراطية مفتوحة، لَما ذهبنا إلى الجبال». وأضاف: «شرطنا الوحيد هو رفع العزلة المشددة المفروضة على أوجلان في سجن إيمرالي وتمكينه من العمل بحرية».


مقالات ذات صلة

تركيا: اقتراح باستفتاء شعبي حول الإفراج عن أوجلان

شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني بعد دعوته في 27 فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)

تركيا: اقتراح باستفتاء شعبي حول الإفراج عن أوجلان

اقترح حزب تركي إجراء استفتاء شعبي على منح زعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان «الحق في الأمل» بإطلاق سراحه في إطار «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي إردوغان يتحدث للصحافيين على متن الطائرة خلال عودته الأربعاء من زيارة إلى السعودية ومصر (أناضول)

إردوغان: اتفاق دمشق و«قسد» يدعم السلام مع «الكردستاني» في تركيا

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ​إن الاتفاق بين الحكومة السورية و«قسد» يدعم السلام مع حزب «العمال الكردستاني» في تركيا.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية لجنة البرلمان التركي لوضع الإطار القانوني لـ«عملية السلام» تصل إلى المرحلة النهائية من عملها (البرلمان التركي - إكس)

تركيا: توافق حزبي على أسس عملية السلام مع الأكراد

توافقت أحزاب تركية على مضمون تقرير أعدته لجنة برلمانية بشأن «عملية السلام» التي تمر عبر حلّ حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص متظاهرة كردية متضامنة مع الأكراد السوريين خلال مظاهرة في مدينة فرانكفورت الألمانية (د.ب.إ) p-circle

خاص حلم كردستان في لحظة اختبار: «غدر» قوى خارجية أم نهاية وهم؟

عبارة «ليس للأكراد أصدقاء سوى الجبال» لا تأتي من فراغ، هي سردية المناطق الجبلية التي احتمى فيها الأكراد على مدى قرون منذ العصر العثماني إلى الدول القومية.

جو معكرون (دمشق)
شؤون إقليمية مظاهرة للأكراد في جنوب شرق تركيا للمطالبة بإطلاق سراح رئيس حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان... عقب دعوته في 27 فبراير 2025 لحل الحزب (أ.ب)

تركيا: حليف إردوغان يكرر المطالبة بإطلاق سراح أوجلان

كرر رئيس حزب «الحركة القومية» الحليف للحزب الحاكم في تركيا، دولت بهشلي، مطالبته بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.