ما أبرز الإنجازات والإخفاقات في توجهات الرئيس ترمب؟

100 يوم هزت العالم... من الهجرة إلى الحروب والتعريفات

ترمب خلال إلقاء قسم اليمين في حفل تنصيبه يوم 20 يناير 2025 (أ.ف.ب)
ترمب خلال إلقاء قسم اليمين في حفل تنصيبه يوم 20 يناير 2025 (أ.ف.ب)
TT

ما أبرز الإنجازات والإخفاقات في توجهات الرئيس ترمب؟

ترمب خلال إلقاء قسم اليمين في حفل تنصيبه يوم 20 يناير 2025 (أ.ف.ب)
ترمب خلال إلقاء قسم اليمين في حفل تنصيبه يوم 20 يناير 2025 (أ.ف.ب)

في العشرين من يناير (كانون الثاني) دخل ترمب إلى البيت الأبيض متوعداً بقلب الموازين وتحدي المؤسسات، قائلاً إنه سيضع أميركا أولاً، وإنه سيعيد لبلاده مكانتها في العالم. كما وعد الأميركيين بالتغيير وبعصر ذهبي -لونه المفضل- يزين عهده. وفاجأ الحلفاء والخصوم بفتح جبهة لاستعادة قناة بنما والسيطرة على خليج المكسيك وتغيير اسمها إلى خليج أميركا. كلها تعهدات أطلقها في حفل تنصيب استثنائي تحت قبة «الكونغرس» تجنباً للبرد القارس في الخارج.

يختتم ترمب بعد أيام قليلة المائة يوم الأولى من عهده الثاني، مائة يوم هزت أميركا والعالم، اتخذ فيها أكثر من 120 قراراً تنفيذياً زعزع هيكلية المؤسسات الفيدرالية وتحدى أسس النظام الأميركي.

يستعرض تقرير واشنطن أبرز قرارات ترمب وتصريحاته في المائة يوم الأولى من عهده بالإضافة إلى خلفياتها وأسبابها وتداعياتها على الداخل والخارج.

الهجرة والاقتصاد

متظاهرون في نيويورك يحتجون على ترحيل المهاجرين إلى السلفادور يوم 24 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

يعتبر مات غورمن، مدير الاتصالات السابق للجنة الكونغرس الجمهورية الوطنية وكبير مستشاري السيناتور الجمهوري تيم سكوت في حملته الرئاسية، أن ملف الهجرة هو من أبرز إنجازات الرئيس الأميركي في المائة يوم الأولى من عهده، مشيراً إلى أنه الملف الأبرز الذي دفع بالمعتدلين والمستقلين وقاعدته الشعبية للتصويت له، لهذا السبب فقد تمحورت أول القرارات التنفيذية التي أصدرها حول ملف الهجرة، وأمن الحدود؛ لوقف سياسة «الباب المفتوح» في عهد بايدن، على حد تعبيره. وأضاف: «لقد رأينا أعداد العابرين عبر الحدود تتراجع وتتباطأ إلى حد كبير».

بالإضافة إلى الهجرة يقول غورمن، إن الملف الثاني الذي انتخب الأميركيون ترمب بسببه هو ملف الاقتصاد، مشيراً إلى أنه بعد مائة يوم من عهده، «لا يزال عليه عمل المزيد لإنعاش الاقتصاد».

من ناحيته يعتبر ديفيد تافوري، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية، وفي مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن ملف الهجرة في عهد ترمب شهد بعض الإنجازات وأيضاً بعض الإخفاقات، مشيراً إلى أن إدارته قامت ببعض التغييرات التي ساعدت في تخفيض أعداد المهاجرين غير القانونيين الذين يعبرون الحدود، وهو أمر ضروري على حد قوله. لكن تافوري يرى أن القرارات الأخرى المتعلقة بملف الهجرة مثل ترحيل بعض الأشخاص رغم قرارات المحاكم المعارضة لهذه الخطوات، «لا تعكس صورة إيجابية على الإدارة التي تتحدى القوانين»، مضيفاً: «آمل أن تلتزم الإدارة بأطر القانون وحدوده. وإن كان القانون يحتاج إلى تغيير، يجب أن تتعاون مع الكونغرس الأميركي لإقرار إصلاح شامل في نظام الهجرة».

ترمب يلوّح للصحافيين لدى وصوله إلى ولاية فيرجينيا في 24 أبريل 2025 (أ.ب)

وتوجّه النائبة الجمهورية السابقة عن ولاية فرجينيا، باربرا كومستوك، انتقادات لاذعة لترمب في ملفَي الهجرة والاقتصاد، وقالت إنه من الجيد حماية الحدود لكن إدارة ترمب تجاوزت أمن الحدود، وأفرطت في التعامل مع الملف، خصوصاً من خلال عمليات الترحيل إلى السلفادور التي أصبحت مرفوضة من غالبية الأميركيين، على حد تعبيرها. وأوضحت كومستوك أن تصريحاته الأخيرة، التي أشار فيها إلى إمكانية ترحيل أميركيين إلى خارج البلاد، أثارت استياءً واسعاً، «واعتُبرت تجاوزاً غير مقبول من قِبل الكثير من الأميركيين».

أما عن الاقتصاد، فتقول كومستوك إنه في حالة انهيار بسبب الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب، مشيرة إلى تراجع مدخرات التقاعد وارتفاع تكاليف المعيشة بشكل كبير نتيجة تلك السياسات، وأضافت النائبة الجمهورية السابقة: «لقد كانت هذه 100 يوم كارثية بالنسبة إليه، ومن الأمور التي تُثير استياء الشعب أنه لم يُركّز على تكاليف المعيشة، في وقت تُواجَه فيه هذه الرسوم الجمركية برفض واسع من الشعب الأميركي».

قرارات تنفيذية وتحدي القضاء

وقع ترمب على أكثر من 120 قراراً تنفيذياً في المائة يوم الأولى من عهده (أ.ف.ب)

خلال المائة يوم الأولى من عهده، وقَّع ترمب على أكثر من 120 قراراً تنفيذياً، ويتحدث غورمان عن استراتيجية الإدارة في هذا الإطار، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي يسعى إلى توقيع أكبر عدد ممكن من القرارات التنفيذية، وحتى إن قام القضاء بتقليصها فسيبقى جزء كبير منها، وهذا ما تحاول الإدارة فعله.

من جهة أخرى يعتبر غورمان أن تصرفات ترمب في المائة يوم الأولى من عهده كانت خارجة عن المعهود؛ لأنه لن يترشح للرئاسة مجدداً، ويفسر قائلاً: «الرؤساء الذين يستطيعون الترشح لولاية ثانية يتصرفون بطريقة مختلفة خلال فترة المائة يوم الأولى. نحن ننظر إلى رئيس لن يترشح مجدداً، ولا شك أن الجمهوريين سيترشحون خلال الانتخابات النصفية، وفي الانتخابات الرئاسية لـ2028، لكن بالنسبة إليه، تعد هذه مجموعة فريدة من الدوافع والظروف التي لم نرها مع رئيس آخر منذ فترة طويلة جداً لفترة المائة يوم الأولى». ومع تحدي إدارة ترمب لعدد من قرارات المحاكم يتساءل تافوري عن مدى التزامها بقرارات المحكمة العليا في حال صدورها، مضيفاً: «هناك أشخاص في إدارة ترمب مثل ستيفن ميلر، وخارج الإدارة مثل ستيف بانون، يشجعون الرئيس على المضي قدماً في سياساته حتى وإن كانت تنتهك الدستور».

من ناحيتها تتهم كومستوك ترمب بزعزعة سيادة القانون، والعلاقات مع الدول حول العالم «التي أصبحت الآن تعلم أنه شريك غير موثوق» على حد قولها، مضيفة: «إنه لم يركز على القضية الأهم وهي تكلفة المعيشة وإيجاد حلول اقتصادية، بل قد ذهب في الاتجاه المقابل وتسبب في انهيار الاقتصاد، وأسهم في ارتفاع أسعار السلع مع التعريفات الجمركية. كما أظهر للعالم أنه شريك تجاري لا يمكن الاعتماد عليه».

الحرب الروسية - الأوكرانية

يسعى ترمب إلى إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية (أ.ف.ب)

في مشواره الانتخابي وعد ترمب بإنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية في غضون 24 ساعة، ومع اقترابه من المائة يوم الأولى من عهده قال إنه كان يتحدث بتعبير مجازي عن التوقيت، وهنا يعتبر تافوري أن الملف الأوكراني هو الملف الأهم على صعيد السياسة الخارجية، وأن الرئيس ترمب منحه أهمية كبيرة، مشيراً إلى صعوبة المفاوضات لحل الأزمة، لكن تافوري اعتبر أن على ترمب توخي الحذر «كي لا يلحق الضرر بـ(الناتو)» في إطار سعيه لإنهاء الحرب، مضيفاً: «جزء من الضرر هو الاستسلام لروسيا. ويبدو أنه يتلاعب بهذه الفكرة».

ووصف تافوري تحذير ترمب لبوتين بسبب قصفه لكييف بالأمر الإيجابي، وأوضح: «أود أن أرى رسائل أخرى مشابهة منه يلقي فيها اللوم على روسيا. فروسيا هي التي بدأت هذه الحرب. كانت حرباً اختارها بوتين وهو الذي يعرقل اتفاقية السلام؛ لأنه يعتقد أنه سينال صفقة أفضل مما لديه الآن. لكن إن رأى أن الولايات المتحدة مستمرة بدعم (الناتو) وأوكرانيا فحينها سيأتي إلى الطاولة ليقدم التنازلات اللازمة لإقرار الصفقة التي يريدها الرئيس ترمب».

وتعتبر كومستوك أن ترمب أخل بوعده بإنهاء الحرب في يومه الأول من الرئاسة، رافضة تصريحاته الأخيرة بأنه كان يتحدث بطريقة مجازية عن التوقيت، وأضافت: «نتيجة لذلك أعتقد أن أوروبا ودول أخرى حول العالم تعمل حالياً مع أوكرانيا وتتبرع لها بالمساعدات. إنهم يعتنون الآن بمصالحهم الخاصة، سواء كان ذلك من خلال صفقات تجارية أو التعاون مع أوكرانيا لمحاربة روسيا. فهم يدركون أن الموضوع ليس وضع أميركا أولاً، بل للأسف وضع ترمب أولاً».

استطلاعات الرأي ودور الكونغرس

تراجعت شعبية ترمب في استطلاعات الرأي الأخيرة (أ.ف.ب)

بمواجهة القرارات التنفيذية المتسارعة التي تعدت 120 قراراً، مقابل 5 قوانين فقط وقَّع عليها ترمب في المائة يوم الأولى من عهده، تظهر استطلاعات الرأي الأخيرة تململاً في رأي الناخب الأميركي، وتراجعاً في شعبية ترمب، قد لا تؤثر فعلياً على الرئيس لكنها قد تنعكس سلباً على حظوظ الجمهوريين بالاحتفاظ بالأغلبية في الكونغرس بالانتخابات النصفية.

ويصف غورمان القرارات التنفيذية بـ«الرائعة والمهمة»؛ لأنها مكَّنت ترمب من التعاطي مع بعض القضايا بشكل سريع، لكنه يحذر في الوقت نفسه من أنها تنتهي مع انتهاء ولاية الرئيس، فيما أن القوانين يصعب إلغاؤها. واعتبر غورمان أن المعركة الانتخابية لانتزاع الأغلبية في الكونغرس ستكون محتدمة، مرجحاً عدم انتزاع الديمقراطيين للأغلبية في مجلس الشيوخ.

رئيس مجلس النواب مايك جونسون في الكونغرس يوم 8 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

ويعتبر تافوري أنه وفي حال استمرت نسب تأييد ترمب بالتراجع، فإن الأميركيين لن يصوتوا للجمهوريين في مجلس النواب ومجلس الشيوخ، ما يعني أن العامين الأخيرين من رئاسته سيكونان صعبين للغاية؛ لأنه سيكون من الصعب عليه تطبيق أجندته أو الحصول على مصادقة الكونغرس للتعيينات الرئاسية، كما أنه قد يواجه قضية عزل من منصبه في حال حصول أي فضيحة جديدة كما في رئاسته الأولى. مضيفاً: «كل هذه أسباب يجب أن تدفعه إلى القلق والحرص على أن الشعب الأميركي يؤيده».

من ناحيتها تدعو كومستوك الكونغرس إلى «القيام بعمله» والجمهوريين إلى «عدم الخوف من ترمب»، وأشارت إلى انخفاض نسبة التأييد له بين الأميركيين، وأوضحت أن نسبة عدم الرضى على أدائه تصل إلى 59 في المائة بحسب آخر استطلاع لـ«فوكس نيوز»، وأضافت: «إنها النسبة الأسوأ لأي رئيس في التاريخ الحديث خلال المائة يوم الأولى من عهده. لهذا على المشرّعين الاهتمام بناخبيهم والارتقاء بالمسؤولية وإيقاف الدمار الذي يلحقه ترمب باقتصادنا وبالعلاقات الدولية وبناخبيهم».


مقالات ذات صلة

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الولايات المتحدة​ الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

كان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية».

الولايات المتحدة​ وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

أثارت مقابلة لمكتب التحقيقات ‌الاتحادي كُشف عنها حديثاً تساؤلات حول تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا يعلم شيئاً عن جرائم جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ 24 راهباً بوذياً خرجوا يرتدون ثياباً برتقالية اللون في مسيرة «من أجل السلام» بأميركا (أ.ب)

مسيرة من أجل السلام... رهبان بوذيون ينهون رحلة طولها 3700 كيلومتر في واشنطن

من المقرر أن يختتم نحو 24 راهباً بوذياً يرتدون ثياباً برتقالية مسيرة «من أجل السلام» تمتد لمسافة 3700 ​كيلومتر تقريباً في واشنطن العاصمة اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.