تسع سنوات من «رؤية 2030»... ازدهار في زمن التقلبات العالمية

لافتة كبيرة تُظهر «رؤية 2030» خلال افتتاح مشروعات طاقة في رأس الخير شرق المملكة (رويترز)
لافتة كبيرة تُظهر «رؤية 2030» خلال افتتاح مشروعات طاقة في رأس الخير شرق المملكة (رويترز)
TT

تسع سنوات من «رؤية 2030»... ازدهار في زمن التقلبات العالمية

لافتة كبيرة تُظهر «رؤية 2030» خلال افتتاح مشروعات طاقة في رأس الخير شرق المملكة (رويترز)
لافتة كبيرة تُظهر «رؤية 2030» خلال افتتاح مشروعات طاقة في رأس الخير شرق المملكة (رويترز)

تسع سنوات منذ أن أطلقت السعودية «رؤية 2030»، كان التحول خلالها في البلاد مذهلاً وسريعاً. كانت ولا تزال طموحات الرؤية عاليةً، ونظرتها شمولية. ولأنها المشروع الأكبر في تاريخ المملكة، فقد احتاجت عملاً جاداً ودؤوباً يجمع بين سعة الأفق والنظر في أدق التفاصيل.

ولتحقيق هذه الرؤية، تغيّرت طريقة العمل في الحكومة السعودية بشكل جذري، فتغيّرت ثقافة العمل الحكومي بالكامل للوصول نحو الهدف المنشود، وصاحب هذا التغيّر إصلاحات هيكلية وتنظيمية، زادت على 900 إصلاح تشريعي، وخلقت لأجل الهدف أدوات متابعة ومراقبة، شملت متابعة الأداء، ومحاسبة الفساد، ورفع كفاءة الإنفاق مع زيادته، وتحقيق التوازن المالي المستدام.

عند إطلاق رؤيتها، حرصت المملكة على تقييم قدراتها، ومعرفة ممكناتها، ونقاط قوتها وضعفها، وحددت برامجها بناء على رؤية طموحة تهدف إلى وضع المملكة في مقدمة دول العالم في العديد من المجالات. بدأت هذه الرؤية من حيث انتهى الآخرون، واتبعت في منهجياتها أفضل الممارسات العالمية، حتى غدت في يومنا هذا إحدى هذه الممارسات الفضلى، هذا التميّز لم يُقيم بشكل كيفي، بل اتبع منهجية كمّية بمؤشرات أداء واضحة، تُعلن بشكل شفاف، ويعاد تقييمها بشكل مستمر، وتتجدد بتجدد الحيثيات العالمية والمحلية، متسمة بمزيج من المرونة والصرامة، لتكون الطريقة المتبعة في متابعة مسار تقدم الرؤية ومنجزاتها.

إن أبرز ما تميزت فيه رؤية المملكة 2030 هو شموليتها في النظر إلى جميع القطاعات الحيوية في المملكة، هذه الشمولية تُرجمت في 14 استراتيجية وطنية قطاعية، كان الإشراف عليها من أعلى مستوى في البلاد من خلال لجانٍ عليا تؤمّن المواءمة بين الأجهزة الحكومية، يضاف عليها 10 برامجَ من برامج الرؤية التي أحدثت تحوّلاً في العديد من المجالات، وانبثق عن ذلك كله أكثر من 1500 مبادرة وطنية في مختلف القطاعات الحيوية، وحوكمت هذه البرامج بطريقة متقنة لتتابع باستمرار، ولا غرابة بعد أن ينتج عن الرؤية وبعد تسع سنوات من إطلاقها العديد من الأرقام القياسية.

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (رويترز)

منجزات قياسية

حُددت للرؤية مؤشرات قياس واضحة وشفافة على مستويات الرؤية المختلفة، فضمن مؤشرات أداء الرؤية، فقد نجحت 93 في المائة منها إما في تحقيق مستهدفاتها السنوية أو قاربت على تحقيق المستهدف بنسبة بين 85 في المائة و99 في المائة، فيما 374 هو إجمالي عدد المؤشرات التي لديها قراءات مفعلة ومن ضمنها تحقق المستهدف السنوي لـ299 مستهدفاً، وتجاوز 257 منها مستهدفة، ووصل 49 مستهدفاً إلى نسب إنجاز تراوحت بين 85 في المائة و99 في المائة. فيما وصلت نسبة المبادرات المكتملة أو على مسارها الصحيح إلى 85 في المائة. إذ من بين أكثر من 1500 مبادرة، هناك 674 مبادرة مكتملة منذ انطلاق الرؤية و596 على المسار الصحيح.

ويبرهن هذا التقدم على أن الرؤية في مسارها الصحيح، وقد بدأت بالفعل في تحقيق طموحاتها على الأرض، معتمدة على الأدوات المتينة في التنفيذ من خلال برامج الرؤية والاستراتيجيات الوطنية.

الاقتصاد السعودي

إن أحد أبرز أهداف الرؤية كان تنويع الاقتصاد حتى لا تستمر البلاد في الاعتماد على مصادر دخل محدودة. وقد وضع لذلك عنوان بارز، وهو الإيرادات غير النفطية، التي حققت نمواً بنسبة تقدر بـ171 في المائة منذ عام إطلاق الرؤية في 2016، والتي باتت تمثل ما نسبته 40 في المائة من إجمالي الإيرادات الحكومية مقارنة بـ27 في المائة في 2015. وقفزت مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الحقيقي منذ إطلاق الرؤية إلى أعلى مستوى تاريخي وهو 51 في المائة.

وعند الحديث عن الجانب الاقتصادي، يجب عدم إغفال السياق العالمي، فالسنوات التسع التي مرت على العالم منذ إطلاق الرؤية لم تكن يسيرة عليه، فقد اهتز نظام التجارة العالمي بالحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وبدأ العالم في حالة من الانفصال بين الشرق والغرب، وقد اتخذت المملكة حيال ذلك سياسة حكيمة، فلم تقف مع طرفٍ ضد الآخر، وجعلت مصالحها هي الحَكَم في هذه النزاعات، بل وعززت علاقتها مع كلا البلدين، وازدهرت العلاقة بمجملها معهما خلال هذه الفترة من الناحيتين السياسية والاقتصادية، كما أن العالم الحديث تعرّض لجائحة هزّت اقتصادات جميع دول العالم وغيّرت من شكل العديد من القطاعات، وبعد ذلك بأقل من عامين شهد العالم كذلك الحرب الروسية الأوكرانية التي أربكت سلاسل الإمداد، وأثرت تحديداً على قطاع الأغذية، وما يزال العالم حتى اليوم يشهد العديد من الأحداث التي تلمس بشكل مباشر العديد من خطط وبرامج المملكة.

هذه الأحداث - والجائحة تحديداً - وإن أثرت على أداء الرؤية بشكل مؤقت، غير أن عجلة الرؤية استمرت وعادت لتدور بشكل طبيعي بعد أقل من سنتين من الجائحة، والرؤية بمرونتها لم تغفل هذه الأحداث، بل استفادت وتعلمت منها، فركزت العديد من برامجها واستراتيجياتها على الأمن الوطني في العديد من القطاعات مثل الزراعة والصناعات الدوائية. فشهد قطاع الزراعة والأغذية نمواً مذهلاً، مستهدفاً مستويات أعلى من الأمن الغذائي، فارتفع الإنتاج السمكي في المملكة منذ إطلاق الرؤية من 40 ألف طن في 2016 إلى 246 ألفاً في 2024 وزاد الإنتاج المحلي للعديد من المحاصيل الزراعية. ووصلت مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي إلى مستوى قياسي لأول مرة في تاريخ المملكة وهو 114 مليار ريال. وفي الصناعات الدوائية، وعلى ضوء ما حدث إبّان الجائحة، أطلقت المملكة الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية والتي تضمّنت تسريع الاستثمار في تصنيع اللقاحات بما يعزز الأمن الدوائي، ويضمن استدامة سلاسل الإمداد.

ويمكن بوضوح رؤية الأثر الذي أحدثته التدخلات الحكومية في السنوات القليلة الماضية. ففي حين عانت العديد من دول العالم في الحفاظ على نموها الاقتصادي وفي التحكم بمعدل التضخم، ومن ضمنها العديد من دول مجموعة العشرين، استمر الاقتصاد السعودي في النمو بوتيرة ثابتة، وكانت جميع التوقعات العالمية لنمو المملكة إيجابية، وتراوحت توقعات نمو الاقتصاد السعودي لعام 2025 بين 3.3 و 4.6 في المائة، ويزيد ذلك على معدل النمو العالمي البالغ 3.1 في المائة بحسب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والتي توقعت أن ينمو الاقتصاد بنسبة 3.8 في المائة هذا العام، وصاحب هذا النمو نظرة إيجابية ومستقرة من وكالات التصنيف الائتماني العالمية.

ولم تثنِ التقلبات الاقتصادية التي شهدها العالم منذ إطلاق الرؤية من استمرار البرامج الاقتصادية للرؤية. فمضى صندوق الاستثمارات العامة في برنامجه الذي يهدف إلى تفعيل دوره الاقتصادي والتنموي، ليكون حجز زاوية في تنويع مصادر الدخل، وعند إطلاق الرؤية، كانت الأصول التي يديرها الصندوق نحو 720 مليار ريال، ووصلت في عام 2024 إلى 3.53 تريليون ريال، متجاوزة المستهدف البالغ 3.3 تريليون. ووصل عدد شركات الصندوق إلى 93 شركة ساهمت في توفير 1.1 مليون فرصة عمل.

الرؤية والمواطن

وبالحديث عن فرص العمل، فإن أحد أبرز المنجزات العام الحالي في الرؤية، هو انخفاض نسبة البطالة إلى مستوى قياسي تاريخي، فانخفضت نسبة البطالة بين السعوديين إلى 7 في المائة، محققةً مستهدف الرؤية 2030 الذي عُد طموحاً جداً حينها، لا سيما أن معدل البطالة آنذاك كان 13.6 في المائة.

هذا المنجز الذي يلامس المواطن بشكل مباشر، جاء نتاج الجهود الحكومية في تضمين القطاع الخاص واستهداف زيادة إسهامه في الناتج الإجمالي الذي وصل إلى 47 في المائة، متجاوزاً مستهدفَ 2024 وهو 46 في المائة.

أحد ملتقيات التوظيف في السعودية التي تجمع الباحثين عن العمل مع الشركات (الشرق الأوسط)

برامج الرؤية التي لامست المواطن بشكل مباشر عديدة، ومن ضمنها برنامج الإسكان الذي هدف إلى تحسين كفاءة وجودة منتجات قطاع الإسكان، وقدم حلولاً سكنية وتمويلية للأسر السعودية، وارتفعت بسببه نسبة امتلاك هذه الأسر للوحدات السكنية من 47 إلى 65.4 في المائة خلال فترة الرؤية. ولا يزال القطاع السكني في تطور مستمر تحت ظل الاستراتيجية الشاملة للعقار، وبمتابعة دؤوبة من الحكومة السعودية.

سياحة واستدامة

ولا يمكن إغفال قطاع السياحة عند الحديث عن رؤية المملكة 2030، الذي أثّر إيجاباً في العديد من النقاط السالف ذكرها من المساهمة في الناتج المحلي ومعدلات التوظيف، وقطاع السياحة هو أحد أكثر القطاعات تحوّلاً خلال سنوات الرؤية التسع، على الرغم من كونه القطاع الأكثر تأثراً بالجائحة، وقد شهد نمواً بالمقارنة بين فترة ما وبعد الجائحة، حيث كان إسهامه في الناتج المحلي عام 2019 نحو 3.8 في المائة، ووصل في عام 2024 إلى 4.4 في المائة، موفراً أكثر من 245 ألف وظيفة، وتضاعفت الاستثمارات السياحية في فترة ما بعد الجائحة من 1.2 مليار في 2021 إلى نحو 15 مليار في 2024، وقد حققت المملكة بالفعل مستهدف «رؤية 2030» في عدد السياح بوصولها إلى 100 مليون سائح، مما دعاها إلى رفع مستهدف 2030 إلى 150 مليون سائح، وقد شهدت المملكة في عام 2024 افتتاح عدد من الوجهات السياحية ذات المستوى الراقي، لا سيما في وُجهة البحر الأحمر.

«رؤية 2030» التي هدفت إلى أن تكون المملكة وُجهة عالمية، ركّزت على الاستدامة البيئية، والحفاظ على أرض هذا البلد المعطاء ذي الطبيعة المتنوعة الفريدة، والتي تعد أحد أكبر ممكنات السياحة فيها، فأُطلقت مبادرة السعودية الخضراء التي عُنيت بهذا الجانب، وركزت على الحفاظ على البيئة والالتزام بمسؤولية المملكة العالمية تجاه المناخ، مستهدفة الحلول القائمة على الطبيعة كأحد أبرز الحلول لتحقيق أهداف المملكة المناخية، وذلك باستهداف زراعة 10 مليارات شجرة خلال العقود المقبلة، وقارب عدد الأشجار المزروعة 100 مليون شجرة. ووصل عدد الأراضي المتدهورة التي استصلحت إلى 118 ألف هكتار.

أحد المشروعات التابعة لمبادرة «السعودية الخضراء» (واس)

عيون العالم على المملكة

رؤية المملكة جعلتها محط أنظار العالم، فالمملكة اليوم إحدى أبرز الوجهات الاستثمارية في العالم، ويدلل على ذلك النمو المستمر لتدفقات الاستثمار الأجنبي في المملكة، فقد تضاعف نمو الاستثمارات الأجنبية ثلاث مرات، مقارنة بعام 2017، وبلغت قيمة التدفقات الداخلة إلى اقتصاد المملكة 77.6 مليار ريال حتى الربع الرابع من 2024.

واستهدفت المملكة استثمارات نوعية لجذب الاستثمارات الأجنبية، أبرزها التعدين، الذي يعد الشغل الشاغل لكبريات دول العالم اليوم، لما يشكله هذا القطاع من أهمية استراتيجية واقتصادية، والمملكة تعد اليوم الأولى في العالم من حيث سرعة النمو في البيئة الاستثمارية في قطاع التعدين، وزاد عدد رخص التعدين أكثر من 10 أضعاف من 224 إلى 2400 رخصة بنتيجة مباشرة لاستحداث نظام الاستثمار التعديني، وبلغت قيمة الاستثمارات في قطاع التعدين نحو 1.5 تريليون ريال، وقُدرت ثروة المملكة المعدنية بنحو 9.4 تريليون ريال.

مصنع تابع لشركة «معادن» (الشرق الأوسط)

عيون المملكة على العالم بفضل استضافتها وفوزها بتنظيم كبريات الأحداث العالمية، ففازت بتنظيم كأس العالم 2034 بفارق تاريخي عن أقرب منافسيها، كما فازت بتنظيم «إكسبو 2030»، وها هي تستعد لعدد من الاستضافات المستقبلية في السنوات القليلة المقبلة، مثل كأس آسيا 2027، والمنتدى العالمي للمياه 2027، وقد أثبتت نجاحها في استضافة العديد من الأحداث العالمية، مثل مؤتمر الأمم المتحدة للأطراف لمكافحة التصحر (كوب 16) في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والذي كان ذا نتائج تاريخية، وابتكرت بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، وهي أول بطولة من نوعها وشارك فيها أكثر من 1500 لاعب محترف من أنحاء العالم.

... وما زالت للرؤية بقية

لقد مرت رؤية المملكة 2030 بمرحلتين رئيسيتين منذ إطلاقها، ركزت المرحلة الأولى على إرساء أساسات قوية داعمة لتحقيق التحول، وذلك من خلال حزم من الإصلاحات الاقتصادية والمالية والاجتماعية، مهيئة البلاد إلى الانطلاق نحو الرؤية، وجاءت بعد ذلك المرحلة الثانية لتجد الطريق أمامها ممهداً لتحقيق الإنجازات في قطاعات متعددة، وبدأت الجهات الحكومية تتسابق لتحقيق المستهدفات المحددة لها، وقد تجاوزت العديد منها مستهدفات عام 2024، واقترب بعضها لتحقيق مستهدفات 2030، ولم يكن ذلك ليكون لولا عمل جبّار قامت به الحكومة السعودية من أعلى الهرم الحكومي وصولاً إلى الأجهزة الحكومية العديدة، والإنجازات التي حققتها رؤية المملكة حتى عام 2024، هي درس للعالم في كيفية تغير دولة كانت تنظر في أفضل الممارسات العالمية في شتى النواحي، لتصبح هي أحد أفضل الممارسات في مجالات عدة، والمملكة اليوم تتجهز للمرحلة الثالثة، والمدعّمة ببيئة حكومية جاهزة، ومعنويات مرتفعة من الإنجازات المتوالية، وأحداث وفعاليات جعلت السعوديين يستعدون لاستضافة العالم في العديد من الأحداث العالمية، ويستيقظون كل يوم على إنجاز وطني جديد، ويتفاءلون بما هو قادم، متكاتفين للعمل سوياً نحو مستقبل مضيء.


مقالات ذات صلة

السعودية تكرس حضورها في دافوس كصمام أمان للاقتصاد ومنصة للابتكار

الاقتصاد مركز مؤتمرات دافوس قبيل انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)

السعودية تكرس حضورها في دافوس كصمام أمان للاقتصاد ومنصة للابتكار

شكَّلت مشاركة السعودية في الاجتماعات السنوية للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس محطة بارزة في حضورها الدولي، حيث واصلت تعزيز دورها في القضايا الاقتصادية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)

السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية استخدام مستحضر «أنكتيفا» (نوجابنديكين ألفا إنباكيسيبت) لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الرئة والمثانة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال كلمته الافتتاحية لمؤتمر التعدين الدولي في الرياض (الشرق الأوسط)

السعودية توسع شراكاتها الدولية مع 3 دول لتطوير صناعة المعادن

وسعت السعودية شبكة شراكاتها الدولية بتوقيع وزارة الصناعة والثروة المعدنية ثلاث مذكرات تفاهم للتعاون في مجال الموارد المعدنية مع كلٍ من تشيلي، وكندا، والبرازيل.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية لتطوير مجمع منتجات الألمنيوم في مدينة ينبع (الشرق الأوسط)

«الاستثمارات العامة» و«البحر الأحمر» لتطوير مجمع متقدم للألمنيوم بالسعودية

أعلن صندوق الاستثمارات العامة وشركة البحر الأحمر للألمنيوم القابضة (RSAH)، وهي مشروع مشترك مع عدة شركات، تطوير مجمّع متقدم ومتكامل لمنتجات الألمنيوم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية متحدثاً إلى الحضور في الاجتماع الوزاري (الشرق الأوسط)

السعودية... تحفيز العمل الجماعي لتنمية إمدادات المعادن وخلق فرص للأجيال الجديدة

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، عقدت السعودية الطاولة المستديرة الوزارية الخامسة لمؤتمر التعدين الدولي، في الرياض، يوم الثلاثاء 13 يناير (كانون الثاني) الجاري.

زينب علي (الرياض )

حرب تجارية تلوح بالأفق... أوروبا تتأهب للرد على رسوم ترمب

نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لترمب وعلمي الاتحاد الأوروبي وغرينلاند وكلمة «الرسوم الجمركية» (رويترز)
نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لترمب وعلمي الاتحاد الأوروبي وغرينلاند وكلمة «الرسوم الجمركية» (رويترز)
TT

حرب تجارية تلوح بالأفق... أوروبا تتأهب للرد على رسوم ترمب

نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لترمب وعلمي الاتحاد الأوروبي وغرينلاند وكلمة «الرسوم الجمركية» (رويترز)
نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لترمب وعلمي الاتحاد الأوروبي وغرينلاند وكلمة «الرسوم الجمركية» (رويترز)

دخلت العلاقات التاريخية عبر الأطلسي في نفق مظلم هو الأخطر منذ عقود، مع تسارع وتيرة المواجهة بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاتحاد الأوروبي. وفيما بدأ سفراء الاتحاد في بروكسل صياغة حزمة عقوبات انتقامية ضخمة تناهز 108 مليارات دولار، أعلنت العواصم الأوروبية رفضها القاطع لما وصفته بـ«سياسة الابتزاز» الأميركية، وسط احتجاجات عارمة في القطب الشمالي وتأهب قلق في الأسواق العالمية.

رسوم مقابل «السيادة»

بدأت فصول هذه الأزمة المتصاعدة يوم السبت الماضي، حين أعلن الرئيس ترمب عبر منصات التواصل الاجتماعي عن خطة لفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10 في المائة اعتباراً من مطلع فبراير (شباط) المقبل، تستهدف ثماني دول أوروبية هي الدنمارك، والنرويج، والسويد، وفرنسا، وألمانيا، وبريطانيا، وهولندا، وفنلندا. وبرر ترمب هذا الإجراء برفض هذه الدول المساعي الأميركية لشراء جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك، مهدداً برفع هذه الرسوم إلى 25 في المائة بحلول يونيو (حزيران) المقبل إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يسمح للولايات المتحدة بضم الجزيرة القطبية الشاسعة.

وفي معرض دفاعه عن هذا التوجه، اعتبر ترمب أن الصين وروسيا تطمعان في الجزيرة، زاعماً أن الدنمارك لا تملك القدرة العسكرية الكافية لحمايتها، ومؤكداً أن الولايات المتحدة تحت قيادته هي الوحيدة القادرة على حسم هذا الملف الاستراتيجي. هذا الخطاب أثار موجة من الغضب في القارة العجوز، حيث اعتبر الدبلوماسيون الأوروبيون أن ربط التجارة الدولية بمطامع إقليمية يمثل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية.

جبهة موحدة ضد «الابتزاز»

في المقابل، جاء الرد الأوروبي سريعاً وحازماً؛ حيث أعلنت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميت فريدريكسن، في خطاب حظي بتأييد واسع أن «أوروبا لن تخضع للابتزاز»، وهي التصريحات التي ترددت أصداؤها في برلين وباريس ولندن. وبناءً عليه، عقد سفراء الاتحاد الأوروبي اجتماعاً طارئاً يوم الأحد للاتفاق على إجراءات مضادة، شملت الاستعداد لفرض رسوم انتقامية بقيمة 107.7 مليار دولار على السلع الأميركية، في خطوة تهدف لردع واشنطن عن المضي قدماً في خطتها.

ولم يقتصر التوتر على الجانب الدبلوماسي، بل امتد ليشمل الشارع في القطب الشمالي؛ حيث شهدت «نوك»، عاصمة غرينلاند، مظاهرات حاشدة رفع خلالها المحتجون شعارات تؤكد هويتهم المحلية ورفضهم لأن تصبح جزيرتهم «سلعة» في سوق المقايضات السياسية. ومن جانبه، انتقد الأمين العام السابق لحلف الناتو، أندرس فوغ راسموسن، نهج الإدارة الأميركية، واصفاً تصريحات ترمب بأنها تشبه «أساليب العصابات» وتهدف لتشتيت الانتباه عن قضايا دولية أكثر إلحاحاً.

صراع القضاء الأميركي وتحولات التحالفات

وفي واشنطن، تتجه الأنظار إلى المحكمة العليا الأميركية، حيث يعيش البيت الأبيض حالة من الترقب قبل صدور حكم مرتقب بشأن شرعية فرض الرسوم الجمركية بموجب قوانين الطوارئ الوطنية. وقد عبَّر ترمب عن قلقه البالغ من احتمال تقييد صلاحياته، معتبراً أن خسارة هذه «المعركة القانونية» ستمثل ضربة قاصمة للأمن القومي الأميركي وقدرته على التفاوض مع الشركاء التجاريين.

وفي خضم هذا الانقسام الغربي، بدأت ملامح تحالفات جديدة تلوح في الأفق؛ حيث فاجأت كندا الأسواق بإبرام اتفاق مع الصين لخفض الرسوم على السيارات الكهربائية الصينية مقابل تسهيلات للمنتجات الزراعية الكندية. هذه الخطوة، التي قادها رئيس الوزراء مارك كارني، تُفسر على أنها محاولة من أوتاوا للنأي بنفسها عن التوترات المتصاعدة بين واشنطن وحلفائها التقليديين، مما يفتح الباب أمام إعادة تشكيل شاملة لخريطة التجارة العالمية والتحالفات السياسية في عام 2026.


الاقتصاد الصيني يحقق هدف الـ«5 %» في 2025 رغم ضغوط الرسوم

شخص يمر بجوار لافتة في الحي التجاري المركزي ببكين (إ.ب.أ)
شخص يمر بجوار لافتة في الحي التجاري المركزي ببكين (إ.ب.أ)
TT

الاقتصاد الصيني يحقق هدف الـ«5 %» في 2025 رغم ضغوط الرسوم

شخص يمر بجوار لافتة في الحي التجاري المركزي ببكين (إ.ب.أ)
شخص يمر بجوار لافتة في الحي التجاري المركزي ببكين (إ.ب.أ)

في ظل مشهد اقتصادي عالمي تتقاذفه أمواج الرسوم الجمركية والتوترات التجارية، كشفت البيانات الرسمية الصادرة من بكين عن صمود الاقتصاد الصيني خلال عام 2025، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5 في المائة، وهو ما يتماشى مع المستهدفات الحكومية. ورغم هذا الإنجاز الرقمي، فإن الربع الأخير من العام حمل معه مؤشرات تباطؤ واضحة بوصوله إلى 4.5 في المائة، وهو المعدل الأدنى منذ انتهاء قيود الجائحة.

وبينما لعبت الصادرات القوية دور «طوق النجاة» في مواجهة سياسات الإدارة الأميركية الجديدة بقيادة دونالد ترمب، لا تزال التحديات الداخلية المتمثلة في ركود سوق العقارات وضعف الإنفاق الاستهلاكي تثير تساؤلات ملحة حول قدرة بكين على الاستمرار في هذا الزخم، خاصة مع اتساع الفجوة بين التقارير الرسمية وتقديرات مراكز الأبحاث الدولية حول حقيقة الأرقام المحققة

ويعد النمو المسجل في الربع الأخير من العام، وفقاً لما أعلنته الحكومة يوم الاثنين، أبطأ معدل نمو ربع سنوي منذ أواخر عام 2022، عندما بدأت الصين بتخفيف القيود الصارمة المفروضة لمكافحة جائحة «كوفيد-19». وكان الاقتصاد الصيني، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، قد نما بمعدل سنوي قدره 4.8 في المائة في الربع السابق.

ويسعى قادة الصين إلى تحفيز نمو أسرع بعد تراجع سوق العقارات وتداعيات الجائحة التي امتدت لتشمل الاقتصاد بأكمله.

وكما كان متوقعاً، جاء النمو السنوي في العام الماضي متوافقاً مع الهدف الرسمي للحكومة المتمثل في نمو «نحو 5 في المائة».

ونما الاقتصاد بنسبة 1.2 في المائة خلال الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، على أساس ربع سنوي.

امرأة ترتدي كمامة تقود دراجة هوائية بالقرب من مبانٍ سكنية في بكين (إ.ب.أ)

وساهمت الصادرات القوية في تعويض ضعف الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار التجاري، مما أدى إلى تحقيق فائض تجاري قياسي بلغ 1.2 تريليون دولار.

وتأثرت الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة سلباً بعد عودة الرئيس دونالد ترمب إلى منصبه مطلع العام الماضي وبدئه برفع الرسوم الجمركية. غير أن هذا التراجع قابله ارتفاع في الشحنات إلى بقية دول العالم. وتدفع الواردات المتزايدة من البضائع الصينية بعض الحكومات الأخرى إلى اتخاذ إجراءات لحماية الصناعات المحلية، بما في ذلك رفع الرسوم الجمركية في بعض الحالات.

واتفق ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ على تمديد الهدنة في حرب الرسوم الجمركية الشرسة بينهما، مما ساهم أيضاً في تخفيف الضغط على الصادرات الصينية. ومع ذلك، انخفضت الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة بنسبة 20 في المائة العام الماضي.

وكتبت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة الصين الكبرى في بنك «آي إن جي» الهولندي، في مذكرة حديثة: «السؤال الأهم هو إلى متى سيظل هذا المحرك للنمو هو المحرك الرئيسي؟». إذا بدأت اقتصادات أخرى برفع الرسوم الجمركية على الصين، كما فعلت المكسيك وهدد الاتحاد الأوروبي بفعل ذلك، فسيؤدي ذلك في نهاية المطاف إلى تشديد القيود.

وقد أكد القادة الصينيون مراراً وتكراراً على تعزيز الطلب المحلي كأحد محاور السياسة، غير أن تأثير ذلك كان محدوداً حتى الآن. فعلى سبيل المثال، فقد برنامج استبدال السيارات القديمة والاعتماد على أخرى أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة زخمه في الأشهر الأخيرة.

وقال تشي لو، كبير استراتيجيي السوق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركة «بي إن بي باريبا» لإدارة الأصول: «إن استقرار سوق العقارات المحلية، وليس بالضرورة انتعاشه، هو المفتاح لاستعادة ثقة الجمهور، وبالتالي نمو الاستهلاك الأسري والاستثمار الخاص».

كما قدمت الصين إعانات استبدال للأجهزة المنزلية مثل الثلاجات والغسالات وأجهزة التلفاز. وفي حين أن سياسات التحفيز الاستهلاكي الرئيسية لعام 2025 - بما في ذلك هذه الإعانات - من المقرر أن تستمر في عام 2026، غير أنه من المحتمل تقليصها، وفقاً لما ذكره ويهينغ تشين، استراتيجي الاستثمار العالمي في بنك جيه بي مورغان الخاص، في مذكرة حديثة.

لا تزال الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة الأخرى أولوية رئيسية للحزب الشيوعي الصيني الحاكم، في إطار سعيه لتعزيز الاكتفاء الذاتي ومنافسة الولايات المتحدة. في الوقت نفسه، يعاني العديد من المواطنين الصينيين العاديين وأصحاب المشروعات الصغيرة من ظروف صعبة وحالة من عدم اليقين المقلقة بشأن الوظائف والدخل.

وقالت ليو فينغيون، صاحبة مطعم نودلز تبلغ من العمر 53 عاماً في مقاطعة صغيرة بمقاطعة قويتشو جنوب غرب الصين، إن العمل أصبح صعباً للغاية هذه الأيام. وأخبرها بعض زبائنها أن «كسب المال بات صعباً» وأن «إعداد وجبة الإفطار في المنزل أرخص».

وأضافت ليو: «يقول الناس جميعاً: (الوضع العام ليس جيداً الآن، فماذا تتوقعين أكثر من ذلك؟ لم يعد لدى الناس مال. لا شيء سهل الآن)».

وصرح كانغ يي، رئيس المكتب الوطني للإحصاء في الصين، للصحافيين يوم الاثنين بأن الاقتصاد الصيني حافظ على «تقدم مطرد في عام 2025 رغم الضغوط المتعددة» وأن لديه «أسساً متينة» لمواجهة المخاطر.

يعتقد بعض الاقتصاديين والمحللين أن النمو الاقتصادي الفعلي للصين في عام 2025 كان أبطأ مما تشير إليه البيانات الرسمية. فقد ذكرت مجموعة «روديوم»، وهي مركز أبحاث، الشهر الماضي أنها تتوقع أن ينمو الاقتصاد الصيني بنسبة تتراوح بين 2.5 في المائة و3 في المائة فقط خلال العام الماضي.

ووفقاً لبيانات حكومية، نما الاقتصاد الصيني بمعدل سنوي قدره 5 في المائة في عام 2024، و5.2 في المائة في عام 2023. كما شهدت أهداف النمو الرسمية الطموحة انخفاضاً تدريجياً خلال السنوات القليلة الماضية، من 6 في المائة إلى 6.5 في المائة في عام 2019 إلى «نحو 5 في المائة» في عام 2025.

ومن المتوقع تباطؤ النمو السنوي في عام 2026. ويتوقع بنك دويتشه أن ينمو الاقتصاد الصيني بنحو 4.5 في المائة في عام 2026. ويُعتبر الاقتصاد القوي والمستقر أمراً بالغ الأهمية لتحقيق الاستقرار الاجتماعي، وهو أولوية قصوى لقادة الصين. بينما يُمكن للصين على الأرجح الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي حتى مع انخفاض معدلات النمو الاقتصادي، فإن بكين «ترغب في استمرار نمو الاقتصاد»، كما صرّح نيل توماس، الباحث في مركز تحليل الصين التابع لمعهد سياسات جمعية آسيا. وأضاف أن الصين على الأرجح بحاجة إلى الحفاظ على نمو سنوي يتراوح بين 4 في المائة و5 في المائة تقريباً لتحقيق هدفها الطموح بحلول عام 2035، والمتمثل في بلوغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي 20 ألف دولار.


تراجع الدولار مع تصعيد ترمب لتهديدات الرسوم

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

تراجع الدولار مع تصعيد ترمب لتهديدات الرسوم

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار الأميركي يوم الاثنين، حيث انتاب القلق المستثمرين جرَّاء أحدث تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا بسبب قضية غرينلاند، مما دفعهم للجوء إلى الين الياباني والفرنك السويسري كملاذات آمنة، في حركة واسعة النطاق لتجنب المخاطر في الأسواق.

وكان ترمب قد صرح خلال عطلة نهاية الأسبوع بأنه سيفرض رسوم استيراد إضافية بنسبة 10 في المائة اعتباراً من الأول من فبراير (شباط) على السلع القادمة من الدنمارك، والنرويج، والسويد، وفرنسا، وألمانيا، وهولندا، وفنلندا، وبريطانيا، حتى يُسمح للولايات المتحدة بشراء جزيرة غرينلاند.

اضطراب في العملات

أدانت دول كبرى في الاتحاد الأوروبي هذه التهديدات يوم الأحد وصفتها بأنها «ابتزاز»، واقترحت فرنسا الرد عبر مجموعة من الإجراءات الاقتصادية المضادة غير المسبوقة.

وفي سوق الصرف الأجنبي، كانت ردة الفعل الأولية في بداية التعاملات الآسيوية هي بيع اليورو والجنيه الإسترليني، مما دفعهما إلى أدنى مستوياتهما في عدة أسابيع. ومع ذلك، ارتدت العملتان من مستوياتهما المتدنية، ووقع الضرر الأكبر على الدولار مع بدء يوم التداول، حيث قيم المستثمرون التداعيات طويلة المدى لسياسات ترمب على مكانة العملة الأميركية.

وقال خون غوه، رئيس أبحاث آسيا في بنك «إيه إن زد»: «عادةً ما يُعتقد أن التهديد بالرسوم الجمركية سيضعف اليورو، ولكن كما رأينا العام الماضي، فإن تأثير أسواق الصرف يميل نحو ضعف الدولار في كل مرة يزداد فيها عدم اليقين السياسي النابع من الولايات المتحدة».

شلل في العملات الرقمية

وانخفض مؤشر الدولار قليلاً ليصل إلى 99.18، بينما تراجع بنسبة 0.36 في المائة مقابل الفرنك السويسري و0.24 في المائة مقابل الين الياباني. كما طالت موجة البيع العملات الرقمية، التي تُستخدم غالباً كمقياس لشهية المخاطر؛ حيث هبطت عملة «البتكوين» بأكثر من 3 في المائة لتصل إلى 92477 دولاراً، وتراجع الإيثيريوم بنحو 4 في المائة.

الاقتصاد الصيني واليوان

آسيوياً، أظهرت البيانات الصادرة يوم الاثنين نمو الاقتصاد الصيني بنسبة 4.5 في المائة في الربع الأخير من عام 2025، وهو ما جاء متوافقاً تماماً مع الهدف السنوي للحكومة. ولم يشهد اليوان الصيني (سواء الداخلي أو الخارجي) تغييراً يذكر بعد صدور هذه البيانات، حيث ظل المستثمرون يركزون بشكل أكبر على حالة الحذر العام التي تسيطر على الأسواق العالمية.