تسع سنوات من «رؤية 2030»... ازدهار في زمن التقلبات العالمية

لافتة كبيرة تُظهر «رؤية 2030» خلال افتتاح مشروعات طاقة في رأس الخير شرق المملكة (رويترز)
لافتة كبيرة تُظهر «رؤية 2030» خلال افتتاح مشروعات طاقة في رأس الخير شرق المملكة (رويترز)
TT

تسع سنوات من «رؤية 2030»... ازدهار في زمن التقلبات العالمية

لافتة كبيرة تُظهر «رؤية 2030» خلال افتتاح مشروعات طاقة في رأس الخير شرق المملكة (رويترز)
لافتة كبيرة تُظهر «رؤية 2030» خلال افتتاح مشروعات طاقة في رأس الخير شرق المملكة (رويترز)

تسع سنوات منذ أن أطلقت السعودية «رؤية 2030»، كان التحول خلالها في البلاد مذهلاً وسريعاً. كانت ولا تزال طموحات الرؤية عاليةً، ونظرتها شمولية. ولأنها المشروع الأكبر في تاريخ المملكة، فقد احتاجت عملاً جاداً ودؤوباً يجمع بين سعة الأفق والنظر في أدق التفاصيل.

ولتحقيق هذه الرؤية، تغيّرت طريقة العمل في الحكومة السعودية بشكل جذري، فتغيّرت ثقافة العمل الحكومي بالكامل للوصول نحو الهدف المنشود، وصاحب هذا التغيّر إصلاحات هيكلية وتنظيمية، زادت على 900 إصلاح تشريعي، وخلقت لأجل الهدف أدوات متابعة ومراقبة، شملت متابعة الأداء، ومحاسبة الفساد، ورفع كفاءة الإنفاق مع زيادته، وتحقيق التوازن المالي المستدام.

عند إطلاق رؤيتها، حرصت المملكة على تقييم قدراتها، ومعرفة ممكناتها، ونقاط قوتها وضعفها، وحددت برامجها بناء على رؤية طموحة تهدف إلى وضع المملكة في مقدمة دول العالم في العديد من المجالات. بدأت هذه الرؤية من حيث انتهى الآخرون، واتبعت في منهجياتها أفضل الممارسات العالمية، حتى غدت في يومنا هذا إحدى هذه الممارسات الفضلى، هذا التميّز لم يُقيم بشكل كيفي، بل اتبع منهجية كمّية بمؤشرات أداء واضحة، تُعلن بشكل شفاف، ويعاد تقييمها بشكل مستمر، وتتجدد بتجدد الحيثيات العالمية والمحلية، متسمة بمزيج من المرونة والصرامة، لتكون الطريقة المتبعة في متابعة مسار تقدم الرؤية ومنجزاتها.

إن أبرز ما تميزت فيه رؤية المملكة 2030 هو شموليتها في النظر إلى جميع القطاعات الحيوية في المملكة، هذه الشمولية تُرجمت في 14 استراتيجية وطنية قطاعية، كان الإشراف عليها من أعلى مستوى في البلاد من خلال لجانٍ عليا تؤمّن المواءمة بين الأجهزة الحكومية، يضاف عليها 10 برامجَ من برامج الرؤية التي أحدثت تحوّلاً في العديد من المجالات، وانبثق عن ذلك كله أكثر من 1500 مبادرة وطنية في مختلف القطاعات الحيوية، وحوكمت هذه البرامج بطريقة متقنة لتتابع باستمرار، ولا غرابة بعد أن ينتج عن الرؤية وبعد تسع سنوات من إطلاقها العديد من الأرقام القياسية.

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (رويترز)

منجزات قياسية

حُددت للرؤية مؤشرات قياس واضحة وشفافة على مستويات الرؤية المختلفة، فضمن مؤشرات أداء الرؤية، فقد نجحت 93 في المائة منها إما في تحقيق مستهدفاتها السنوية أو قاربت على تحقيق المستهدف بنسبة بين 85 في المائة و99 في المائة، فيما 374 هو إجمالي عدد المؤشرات التي لديها قراءات مفعلة ومن ضمنها تحقق المستهدف السنوي لـ299 مستهدفاً، وتجاوز 257 منها مستهدفة، ووصل 49 مستهدفاً إلى نسب إنجاز تراوحت بين 85 في المائة و99 في المائة. فيما وصلت نسبة المبادرات المكتملة أو على مسارها الصحيح إلى 85 في المائة. إذ من بين أكثر من 1500 مبادرة، هناك 674 مبادرة مكتملة منذ انطلاق الرؤية و596 على المسار الصحيح.

ويبرهن هذا التقدم على أن الرؤية في مسارها الصحيح، وقد بدأت بالفعل في تحقيق طموحاتها على الأرض، معتمدة على الأدوات المتينة في التنفيذ من خلال برامج الرؤية والاستراتيجيات الوطنية.

الاقتصاد السعودي

إن أحد أبرز أهداف الرؤية كان تنويع الاقتصاد حتى لا تستمر البلاد في الاعتماد على مصادر دخل محدودة. وقد وضع لذلك عنوان بارز، وهو الإيرادات غير النفطية، التي حققت نمواً بنسبة تقدر بـ171 في المائة منذ عام إطلاق الرؤية في 2016، والتي باتت تمثل ما نسبته 40 في المائة من إجمالي الإيرادات الحكومية مقارنة بـ27 في المائة في 2015. وقفزت مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الحقيقي منذ إطلاق الرؤية إلى أعلى مستوى تاريخي وهو 51 في المائة.

وعند الحديث عن الجانب الاقتصادي، يجب عدم إغفال السياق العالمي، فالسنوات التسع التي مرت على العالم منذ إطلاق الرؤية لم تكن يسيرة عليه، فقد اهتز نظام التجارة العالمي بالحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وبدأ العالم في حالة من الانفصال بين الشرق والغرب، وقد اتخذت المملكة حيال ذلك سياسة حكيمة، فلم تقف مع طرفٍ ضد الآخر، وجعلت مصالحها هي الحَكَم في هذه النزاعات، بل وعززت علاقتها مع كلا البلدين، وازدهرت العلاقة بمجملها معهما خلال هذه الفترة من الناحيتين السياسية والاقتصادية، كما أن العالم الحديث تعرّض لجائحة هزّت اقتصادات جميع دول العالم وغيّرت من شكل العديد من القطاعات، وبعد ذلك بأقل من عامين شهد العالم كذلك الحرب الروسية الأوكرانية التي أربكت سلاسل الإمداد، وأثرت تحديداً على قطاع الأغذية، وما يزال العالم حتى اليوم يشهد العديد من الأحداث التي تلمس بشكل مباشر العديد من خطط وبرامج المملكة.

هذه الأحداث - والجائحة تحديداً - وإن أثرت على أداء الرؤية بشكل مؤقت، غير أن عجلة الرؤية استمرت وعادت لتدور بشكل طبيعي بعد أقل من سنتين من الجائحة، والرؤية بمرونتها لم تغفل هذه الأحداث، بل استفادت وتعلمت منها، فركزت العديد من برامجها واستراتيجياتها على الأمن الوطني في العديد من القطاعات مثل الزراعة والصناعات الدوائية. فشهد قطاع الزراعة والأغذية نمواً مذهلاً، مستهدفاً مستويات أعلى من الأمن الغذائي، فارتفع الإنتاج السمكي في المملكة منذ إطلاق الرؤية من 40 ألف طن في 2016 إلى 246 ألفاً في 2024 وزاد الإنتاج المحلي للعديد من المحاصيل الزراعية. ووصلت مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي إلى مستوى قياسي لأول مرة في تاريخ المملكة وهو 114 مليار ريال. وفي الصناعات الدوائية، وعلى ضوء ما حدث إبّان الجائحة، أطلقت المملكة الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية والتي تضمّنت تسريع الاستثمار في تصنيع اللقاحات بما يعزز الأمن الدوائي، ويضمن استدامة سلاسل الإمداد.

ويمكن بوضوح رؤية الأثر الذي أحدثته التدخلات الحكومية في السنوات القليلة الماضية. ففي حين عانت العديد من دول العالم في الحفاظ على نموها الاقتصادي وفي التحكم بمعدل التضخم، ومن ضمنها العديد من دول مجموعة العشرين، استمر الاقتصاد السعودي في النمو بوتيرة ثابتة، وكانت جميع التوقعات العالمية لنمو المملكة إيجابية، وتراوحت توقعات نمو الاقتصاد السعودي لعام 2025 بين 3.3 و 4.6 في المائة، ويزيد ذلك على معدل النمو العالمي البالغ 3.1 في المائة بحسب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والتي توقعت أن ينمو الاقتصاد بنسبة 3.8 في المائة هذا العام، وصاحب هذا النمو نظرة إيجابية ومستقرة من وكالات التصنيف الائتماني العالمية.

ولم تثنِ التقلبات الاقتصادية التي شهدها العالم منذ إطلاق الرؤية من استمرار البرامج الاقتصادية للرؤية. فمضى صندوق الاستثمارات العامة في برنامجه الذي يهدف إلى تفعيل دوره الاقتصادي والتنموي، ليكون حجز زاوية في تنويع مصادر الدخل، وعند إطلاق الرؤية، كانت الأصول التي يديرها الصندوق نحو 720 مليار ريال، ووصلت في عام 2024 إلى 3.53 تريليون ريال، متجاوزة المستهدف البالغ 3.3 تريليون. ووصل عدد شركات الصندوق إلى 93 شركة ساهمت في توفير 1.1 مليون فرصة عمل.

الرؤية والمواطن

وبالحديث عن فرص العمل، فإن أحد أبرز المنجزات العام الحالي في الرؤية، هو انخفاض نسبة البطالة إلى مستوى قياسي تاريخي، فانخفضت نسبة البطالة بين السعوديين إلى 7 في المائة، محققةً مستهدف الرؤية 2030 الذي عُد طموحاً جداً حينها، لا سيما أن معدل البطالة آنذاك كان 13.6 في المائة.

هذا المنجز الذي يلامس المواطن بشكل مباشر، جاء نتاج الجهود الحكومية في تضمين القطاع الخاص واستهداف زيادة إسهامه في الناتج الإجمالي الذي وصل إلى 47 في المائة، متجاوزاً مستهدفَ 2024 وهو 46 في المائة.

أحد ملتقيات التوظيف في السعودية التي تجمع الباحثين عن العمل مع الشركات (الشرق الأوسط)

برامج الرؤية التي لامست المواطن بشكل مباشر عديدة، ومن ضمنها برنامج الإسكان الذي هدف إلى تحسين كفاءة وجودة منتجات قطاع الإسكان، وقدم حلولاً سكنية وتمويلية للأسر السعودية، وارتفعت بسببه نسبة امتلاك هذه الأسر للوحدات السكنية من 47 إلى 65.4 في المائة خلال فترة الرؤية. ولا يزال القطاع السكني في تطور مستمر تحت ظل الاستراتيجية الشاملة للعقار، وبمتابعة دؤوبة من الحكومة السعودية.

سياحة واستدامة

ولا يمكن إغفال قطاع السياحة عند الحديث عن رؤية المملكة 2030، الذي أثّر إيجاباً في العديد من النقاط السالف ذكرها من المساهمة في الناتج المحلي ومعدلات التوظيف، وقطاع السياحة هو أحد أكثر القطاعات تحوّلاً خلال سنوات الرؤية التسع، على الرغم من كونه القطاع الأكثر تأثراً بالجائحة، وقد شهد نمواً بالمقارنة بين فترة ما وبعد الجائحة، حيث كان إسهامه في الناتج المحلي عام 2019 نحو 3.8 في المائة، ووصل في عام 2024 إلى 4.4 في المائة، موفراً أكثر من 245 ألف وظيفة، وتضاعفت الاستثمارات السياحية في فترة ما بعد الجائحة من 1.2 مليار في 2021 إلى نحو 15 مليار في 2024، وقد حققت المملكة بالفعل مستهدف «رؤية 2030» في عدد السياح بوصولها إلى 100 مليون سائح، مما دعاها إلى رفع مستهدف 2030 إلى 150 مليون سائح، وقد شهدت المملكة في عام 2024 افتتاح عدد من الوجهات السياحية ذات المستوى الراقي، لا سيما في وُجهة البحر الأحمر.

«رؤية 2030» التي هدفت إلى أن تكون المملكة وُجهة عالمية، ركّزت على الاستدامة البيئية، والحفاظ على أرض هذا البلد المعطاء ذي الطبيعة المتنوعة الفريدة، والتي تعد أحد أكبر ممكنات السياحة فيها، فأُطلقت مبادرة السعودية الخضراء التي عُنيت بهذا الجانب، وركزت على الحفاظ على البيئة والالتزام بمسؤولية المملكة العالمية تجاه المناخ، مستهدفة الحلول القائمة على الطبيعة كأحد أبرز الحلول لتحقيق أهداف المملكة المناخية، وذلك باستهداف زراعة 10 مليارات شجرة خلال العقود المقبلة، وقارب عدد الأشجار المزروعة 100 مليون شجرة. ووصل عدد الأراضي المتدهورة التي استصلحت إلى 118 ألف هكتار.

أحد المشروعات التابعة لمبادرة «السعودية الخضراء» (واس)

عيون العالم على المملكة

رؤية المملكة جعلتها محط أنظار العالم، فالمملكة اليوم إحدى أبرز الوجهات الاستثمارية في العالم، ويدلل على ذلك النمو المستمر لتدفقات الاستثمار الأجنبي في المملكة، فقد تضاعف نمو الاستثمارات الأجنبية ثلاث مرات، مقارنة بعام 2017، وبلغت قيمة التدفقات الداخلة إلى اقتصاد المملكة 77.6 مليار ريال حتى الربع الرابع من 2024.

واستهدفت المملكة استثمارات نوعية لجذب الاستثمارات الأجنبية، أبرزها التعدين، الذي يعد الشغل الشاغل لكبريات دول العالم اليوم، لما يشكله هذا القطاع من أهمية استراتيجية واقتصادية، والمملكة تعد اليوم الأولى في العالم من حيث سرعة النمو في البيئة الاستثمارية في قطاع التعدين، وزاد عدد رخص التعدين أكثر من 10 أضعاف من 224 إلى 2400 رخصة بنتيجة مباشرة لاستحداث نظام الاستثمار التعديني، وبلغت قيمة الاستثمارات في قطاع التعدين نحو 1.5 تريليون ريال، وقُدرت ثروة المملكة المعدنية بنحو 9.4 تريليون ريال.

مصنع تابع لشركة «معادن» (الشرق الأوسط)

عيون المملكة على العالم بفضل استضافتها وفوزها بتنظيم كبريات الأحداث العالمية، ففازت بتنظيم كأس العالم 2034 بفارق تاريخي عن أقرب منافسيها، كما فازت بتنظيم «إكسبو 2030»، وها هي تستعد لعدد من الاستضافات المستقبلية في السنوات القليلة المقبلة، مثل كأس آسيا 2027، والمنتدى العالمي للمياه 2027، وقد أثبتت نجاحها في استضافة العديد من الأحداث العالمية، مثل مؤتمر الأمم المتحدة للأطراف لمكافحة التصحر (كوب 16) في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والذي كان ذا نتائج تاريخية، وابتكرت بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، وهي أول بطولة من نوعها وشارك فيها أكثر من 1500 لاعب محترف من أنحاء العالم.

... وما زالت للرؤية بقية

لقد مرت رؤية المملكة 2030 بمرحلتين رئيسيتين منذ إطلاقها، ركزت المرحلة الأولى على إرساء أساسات قوية داعمة لتحقيق التحول، وذلك من خلال حزم من الإصلاحات الاقتصادية والمالية والاجتماعية، مهيئة البلاد إلى الانطلاق نحو الرؤية، وجاءت بعد ذلك المرحلة الثانية لتجد الطريق أمامها ممهداً لتحقيق الإنجازات في قطاعات متعددة، وبدأت الجهات الحكومية تتسابق لتحقيق المستهدفات المحددة لها، وقد تجاوزت العديد منها مستهدفات عام 2024، واقترب بعضها لتحقيق مستهدفات 2030، ولم يكن ذلك ليكون لولا عمل جبّار قامت به الحكومة السعودية من أعلى الهرم الحكومي وصولاً إلى الأجهزة الحكومية العديدة، والإنجازات التي حققتها رؤية المملكة حتى عام 2024، هي درس للعالم في كيفية تغير دولة كانت تنظر في أفضل الممارسات العالمية في شتى النواحي، لتصبح هي أحد أفضل الممارسات في مجالات عدة، والمملكة اليوم تتجهز للمرحلة الثالثة، والمدعّمة ببيئة حكومية جاهزة، ومعنويات مرتفعة من الإنجازات المتوالية، وأحداث وفعاليات جعلت السعوديين يستعدون لاستضافة العالم في العديد من الأحداث العالمية، ويستيقظون كل يوم على إنجاز وطني جديد، ويتفاءلون بما هو قادم، متكاتفين للعمل سوياً نحو مستقبل مضيء.


مقالات ذات صلة

وزارة الطاقة السعودية: مزاولة عمليات المواد البترولية والبتروكيماوية تتطلب تراخيص

الاقتصاد السعودية تسعى لتعزيز المنفعة من المواد الخام ونقلها إلى مراحل متقدمة من الإنتاج (واس)

وزارة الطاقة السعودية: مزاولة عمليات المواد البترولية والبتروكيماوية تتطلب تراخيص

أكّدت وزارة الطاقة السعودية أن مزاولة جميع العمليات المتعلقة بالمواد البترولية والبتروكيماوية تتطلب الحصول على التراخيص اللازمة منها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مشاركة شركة لوكهيد مارتن في معرض الدفاع العالمي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط) p-circle 03:39

خاص «لوكهيد مارتن»: السعودية خيار استراتيجي كمركز عالمي لسلاسل الإمداد الدفاعية

أكدت شركة لوكهيد مارتن التزامها بتعميق شراكتها الاستراتيجية مع السعودية عبر توسيع نطاق التصنيع المحلي ونقل التقنيات المتقدمة، ودمجها بشكل أوسع في سلاسل الإمداد.

مساعد الزياني (الرياض)
خاص «مايكروسوفت السعودية»: المملكة تسرّع تبني الذكاء الاصطناعي وتحوّله إلى ميزة تنافسية

خاص «مايكروسوفت السعودية»: المملكة تسرّع تبني الذكاء الاصطناعي وتحوّله إلى ميزة تنافسية

تضخ السعودية استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي، وستطلق «مايكروسوفت» منطقة سحابية في المملكة خلال 2026 لتعزيز سيادة البيانات وتمكين الأحمال الحرجة.

عبير حمدي (الرياض)
يوميات الشرق يتميّز تصميم المركز بطابع معماري معاصر يستند إلى مفهوم «الكتل الضخمة» (واس)

بدء الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية في القدية

بدأت الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية بمدينة القدية (جنوب غرب الرياض)، في خطوة مهمة ضمن مسيرة تطوير المدينة بوصفها وجهة للترفيه والرياضة والثقافة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق شهدت مختلف المناطق كثافة عالية في أعداد الزوار من داخل السعودية وخارجها (موسم الرياض)

17 مليون زائر لـ«موسم الرياض» السادس

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، عن تسجيل النسخة السادسة من «موسم الرياض» 17 مليون زائر، وذلك مع ختام فعالياته.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وسط تصاعد تكهنات الاستقالة... لاغارد: أتوقع إكمال ولايتي في «المركزي الأوروبي»

كريستين لاغارد تصل إلى حفل توزيع جوائز وولفغانغ فريدمان في نيويورك - 19 فبراير 2026 (رويترز)
كريستين لاغارد تصل إلى حفل توزيع جوائز وولفغانغ فريدمان في نيويورك - 19 فبراير 2026 (رويترز)
TT

وسط تصاعد تكهنات الاستقالة... لاغارد: أتوقع إكمال ولايتي في «المركزي الأوروبي»

كريستين لاغارد تصل إلى حفل توزيع جوائز وولفغانغ فريدمان في نيويورك - 19 فبراير 2026 (رويترز)
كريستين لاغارد تصل إلى حفل توزيع جوائز وولفغانغ فريدمان في نيويورك - 19 فبراير 2026 (رويترز)

سعت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إلى احتواء التكهُّنات المتصاعدة حول احتمال استقالتها المبكرة، وهي تكهُّنات أثارت تساؤلات بشأن استقلالية البنك المركزي عن الاعتبارات السياسية، مؤكدة في مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال» أنها تتوقع إكمال ولايتها.

وكانت صحيفة «فاينانشيال تايمز» قد ذكرت، هذا الأسبوع، أن لاغارد قد تغادر منصبها قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في الربيع المقبل، ما قد يمنح الرئيس المنتهية ولايته إيمانويل ماكرون دوراً مؤثراً في اختيار خليفتها، وهو ما وضع مستقبلها على رأس أهم مؤسسة نقدية في أوروبا موضع تساؤل، وفق «رويترز».

وفي مقابلة نشرتها «وول ستريت جورنال» الخميس، خفَّفت لاغارد من حدة تلك التكهنات، لكنها لم تستبعد بشكل قاطع إمكانية مغادرتها قبل انتهاء ولايتها، في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وقالت: «عندما أنظر إلى السنوات الماضية، أرى أننا أنجزنا الكثير، وأنني أنجزت الكثير. علينا ترسيخ هذا الأساس وضمان متانته وموثوقيته. لذلك أتوقع الاستمرار حتى نهاية ولايتي».

رسالة طمأنة داخلية

وأفادت «رويترز» حصرياً بأن لاغارد بعثت برسالة خاصة إلى زملائها من صنّاع السياسات داخل البنك، أكدت فيها تركيزها الكامل على مهامها، مشيرة إلى أنهم سيسمعون منها مباشرة، وليس عبر وسائل الإعلام، في حال قررت الاستقالة.

من جهته، أعلن البنك المركزي الأوروبي أن لاغارد لم تتخذ قراراً بشأن نهاية ولايتها، من دون أن ينفي بشكل قاطع ما ورد في تقرير «فاينانشيال تايمز».

ويرى بعض المحللين أن أي رحيل مبكر قد يزجّ بالمركزي الأوروبي في خضم التجاذبات السياسية الأوروبية، إذ قد يُفسَّر على أنه محاولة للتأثير على هوية مَن يشارك في اختيار الرئيس المقبل للبنك، خصوصاً في ظل احتمال فوز اليمين المتطرف الفرنسي المشكك في اليورو بالانتخابات الرئاسية المقبلة.

وكانت لاغارد قد أكدت، العام الماضي، نيتها إكمال ولايتها، وهو موقف لم تكرره صراحة هذا الأسبوع.

توقيت حساس لاستقلالية البنوك المركزية

في سياق متصل، أعلن محافظ بنك فرنسا، فرانسوا فيليروي دي غالو، الأسبوع الماضي، عزمه الاستقالة، ما يتيح للرئيس ماكرون تعيين خلف له. وقد أثارت هذه الخطوة انتقادات حادة من اليمين المتطرف، الذي وصفها بأنها غير ديمقراطية.

ويأتي الغموض المحيط بمستقبل لاغارد في وقت يشهد تصاعداً في النقاش العالمي حول استقلالية البنوك المركزية، لا سيما مع هجوم الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ما أعاد الجدل بشأن العلاقة بين السياسة النقدية والسلطة التنفيذية.

وكتب اقتصاديون، في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «بعد التطورات الأخيرة في الولايات المتحدة، يُعدّ ما يحدث تذكيراً بأن استقلالية البنوك المركزية، وإن كانت قائمة من الناحية الشكلية، تظل مرتبطة بهوية قادتها ورؤيتهم، وهي مسائل ذات طابع سياسي رفيع».

وباعتبار فرنسا ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، يؤدي رئيسها دوراً محورياً في التفاهمات المتعلقة باختيار رئيس البنك المركزي الأوروبي. وتشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، أو خليفتها السياسي، جوردان بارديلا، بالرئاسة. ورغم تراجع الحزب عن دعوته السابقة لخروج فرنسا من منطقة اليورو، فإنه لا يزال يُنظر إليه بتحفُّظ في أوساط البنوك المركزية.

وأكدت لاغارد لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن مهمتها تتمثل في تحقيق استقرار الأسعار والحفاظ على الاستقرار المالي، فضلاً عن «حماية اليورو وضمان متانته وقوته وملاءمته لمستقبل أوروبا».

كما أشارت إلى أن المنتدى الاقتصادي العالمي يمثل «أحد الخيارات العديدة» التي قد تنظر فيها بعد مغادرتها البنك المركزي.

وعندما طُرح اسمها لأول مرة كمرشحة لرئاسة البنك المركزي الأوروبي في عام 2019، كانت قد صرحت بأنها لا تسعى إلى المنصب ولن تغادر صندوق النقد الدولي، حيث كانت تشغل منصب المدير العام آنذاك.


لجنة خبراء أممية لضمان تحكم البشر في الذكاء الاصطناعي

رئيس الوزراء الهندي ناريدرا مودي والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتوسطان رؤساء الحكومات والوزراء والمسؤولين في صورة على هامش «قمة نيودلهي» للذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الهندي ناريدرا مودي والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتوسطان رؤساء الحكومات والوزراء والمسؤولين في صورة على هامش «قمة نيودلهي» للذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)
TT

لجنة خبراء أممية لضمان تحكم البشر في الذكاء الاصطناعي

رئيس الوزراء الهندي ناريدرا مودي والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتوسطان رؤساء الحكومات والوزراء والمسؤولين في صورة على هامش «قمة نيودلهي» للذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الهندي ناريدرا مودي والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتوسطان رؤساء الحكومات والوزراء والمسؤولين في صورة على هامش «قمة نيودلهي» للذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الجمعة، أن لجنة الخبراء المعنية بالذكاء الاصطناعي، والتي تُشرف عليها الأمم المتحدة، ستعمل على ترسيخ «حوكمة قائمة على العلم»، وذلك خلال مشاركته في «قمة نيودلهي» المخصّصة لمناقشة مستقبل هذه التقنية المتسارعة التطور. لكن الوفد الأميركي المشارك في القمة حذّر من إخضاع مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي لسيطرة مركزية، مسلطاً الضوء على صعوبة التوصل إلى توافق دولي بشأن آليات تنظيم هذا القطاع وإدارته.

ومقابل الاندفاع الكبير نحو الذكاء الاصطناعي نشأت عدة مشكلات، بدءاً من فقدان الوظائف والتضليل، وتعزيز المراقبة، والإساءة عبر الإنترنت، إلى الاستهلاك الهائل للطاقة في مراكز البيانات.

وقال غوتيريش في القمة المنعقدة تحت عنوان «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، «إننا نندفع نحو المجهول. الرسالة بسيطة: تقليل التهويل والخوف وزيادة الحقائق والأدلة».

وفي اليوم الأخير للقمة، التي استمرت 5 أيام، يُتوقع أن يتوصل عشرات من قادة العالم والوزراء، الجمعة، إلى رؤية مشتركة حول فوائد الذكاء الاصطناعي، مثل الترجمة الفورية، واكتشاف الأدوية، فضلاً عن مخاطره.

وهذا هو الاجتماع العالمي السنوي الرابع المخصص لسياسات الذكاء الاصطناعي، على أن يُعقد الاجتماع التالي في جنيف خلال النصف الأول من عام 2027.

وقال غوتيريش إن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في مجموعة تُسمّى «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وأُنشئ هذا الفريق في أغسطس (آب) 2024، وهو يسعى لأن يكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال السياسات البيئية العالمية.

وأضاف غوتيريش: «إن الحوكمة القائمة على العلم ليست عائقاً أمام التقدم، فعندما نفهم ما يمكن للأنظمة أن تفعله -وما لا يمكنها فعله- نتمكّن من الانتقال من تدابير عامة إلى ضوابط أذكى قائمة على تقدير المخاطر». وتابع: «هدفنا هو جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً، لا مجرد شعار».

لكن مايكل كراتسيوس، مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا ورئيس الوفد الأميركي، حذّر من أن «الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لن يفضي إلى مستقبل أفضل إذا خضع للبيروقراطية والسيطرة المركزية». وأضاف: «نحن نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي»، مشدداً على موقف الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترمب.

ويُعد اجتماع نيودلهي أكبر قمة للذكاء الاصطناعي حتى الآن، والأولى في دولة نامية. وتغتنم الهند هذه الفرصة لتعزيز طموحاتها في اللحاق بالولايات المتحدة والصين.

وتتوقع الهند استثمارات تتجاوز 200 مليار دولار أميركي خلال العامين المقبلين، وقد أعلن عدد من شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة هذا الأسبوع عن مجموعة من الصفقات الجديدة ومشروعات البنية التحتية في البلاد.

وكان سام ألتمان، رئيس شركة «أوبن إيه آي» التي طورت خوارزمية «تشات جي بي تي»، دعا في السابق إلى الإشراف على التكنولوجيا، لكنه قال العام الماضي إن التشدد المفرط قد يعوق الولايات المتحدة في سباق الذكاء الاصطناعي.

والخميس، قال ألتمان، وهو من بين كبار الرؤساء التنفيذيين الذين اعتلوا المنصة: «إن تركيز التحكم بهذه التكنولوجيا في يد شركة واحدة أو دولة واحدة قد يؤدي إلى كارثة». وأضاف: «هذا لا يعني أننا لن نحتاج إلى أي تنظيم أو ضمانات. نحن بحاجة إليها بشكل عاجل، كما هي الحال مع التقنيات الأخرى القوية».

وقد يجعل تركيز القمة الواسع على مسائل عدة، والوعود غير المحددة التي قُطعت في دوراتها السابقة في فرنسا وكوريا الجنوبية وبريطانيا، من غير المرجح الخروج بالتزامات ملموسة.

ومع ذلك، قالت نيكي إيلياديس، مديرة حوكمة الذكاء الاصطناعي العالمية في مؤسسة «ذا فيوتشر سوسايتي» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تبدأ حوكمة التقنيات القوية عادة بالتوصل إلى الحديث بلغة مشتركة: ما المخاطر المهمة؟ وما المستويات غير المقبولة؟».

وتطرّقت المناقشات في قمة نيودلهي التي حضرها عشرات الآلاف من ممثلي مختلف شركات ومؤسسات قطاع الذكاء الاصطناعي إلى قضايا كبرى، من حماية الأطفال إلى الحاجة لتوفير الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي على نحو عادل على المستوى العالمي.

وقال رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، خلال القمة، الخميس: «واجبنا أن نوجّه استخدام الذكاء الاصطناعي بما يخدم الصالح العام العالمي».


صناديق الأسهم العالمية تسجل أقوى تدفقات أسبوعية في شهر ونصف الشهر

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

صناديق الأسهم العالمية تسجل أقوى تدفقات أسبوعية في شهر ونصف الشهر

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

سجلت صناديق الأسهم العالمية أقوى تدفقات نقدية لها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 18 فبراير (شباط)، مدفوعة بانحسار المخاوف المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، وتحول المستثمرين نحو قطاعات أخرى، إلى جانب تجدد الآمال بخفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي؛ ما عزَّز المعنويات تجاه آفاق النمو في الاقتصاد الأميركي.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخوا نحو 36.33 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية خلال الأسبوع، في أكبر تدفق أسبوعي منذ 14 يناير (كانون الثاني). وجاء ذلك بعد صدور بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، التي أظهرت ارتفاع التضخم بنسبة 2.4 في المائة على أساس سنوي في يناير، مقارنة بتوقعات بلغت 2.5 في المائة، مما عزز رهانات الأسواق على إجراء خفضين لأسعار الفائدة هذا العام.

وإقليمياً، تصدرت الصناديق الأوروبية المشهد باستقطاب 17.22 مليار دولار، وهو مستوى قريب من تدفقات الأسبوع السابق البالغة 17.68 مليار دولار، بدعم من صعود مؤشر «ستوكس 600» إلى مستوى قياسي. كما سجلت الصناديق الأميركية صافي تدفقات داخلة بقيمة 11.77 مليار دولار، بعد تسجيل خروج 1.48 مليار دولار في الأسبوع السابق، فيما جذبت الصناديق الآسيوية 3.8 مليار دولار.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، برزت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين والتكنولوجيا كأكبر المستفيدين؛ إذ استقطبت تدفقات أسبوعية صافية بلغت 1.82 مليار دولار و818 مليون دولار و696 مليون دولار على التوالي.

في المقابل، واصلت صناديق السندات العالمية جذب الأموال للأسبوع السابع على التوالي، مستقطبة 19.79 مليار دولار. وسجلت صناديق السندات قصيرة الأجل أعلى تدفق أسبوعي لها منذ 24 ديسمبر (كانون الأول) عند 5 مليارات دولار، كما جذبت صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات 2.54 مليار دولار و2.35 مليار دولار على التوالي.

كما تلقت صناديق أسواق النقد 7.05 مليار دولار، لتواصل التدفقات الداخلة للأسبوع الرابع على التوالي.

في المقابل، شهدت صناديق الذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات خارجة بقيمة 1.86 مليار دولار، منهيةً سلسلة تدفقات إيجابية استمرت خمسة أسابيع.

أما في الأسواق الناشئة، فقد استقطبت صناديق الأسهم 8.1 مليار دولار خلال الأسبوع، ليرتفع إجمالي التدفقات الداخلة منذ بداية العام إلى 56.52 مليار دولار، في حين جذبت صناديق السندات 1.94 مليار دولار للأسبوع الثاني توالياً، وفق بيانات شملت 28.639 صندوقاً استثمارياً.

وقال إلياس هيلمر، الخبير الاقتصادي في «كابيتال إيكونوميكس»: «رغم أن الأداء الضعيف الأخير لأسهم شركات التكنولوجيا الأميركية مقارنة بالأسواق الناشئة يذكّر بفترة ما قبل انفجار فقاعة الإنترنت، فإننا نعتقد أن موجة الذكاء الاصطناعي لا تزال تحمل مجالاً لمزيد من النمو». وأضاف: «ومع ذلك، إذا انفجرت فقاعة الذكاء الاصطناعي، نرجّح أن تصمد أسهم الأسواق الناشئة بشكل أفضل من نظيرتها الأميركية».