6 علامات تحذيرية بشأن النوم تخفي مشكلات وخيمة على صحتك الجسدية والعقلية

6 علامات رئيسية تُنبئ بضرورة استشارة طبيبك بشأن نومك (رويترز)
6 علامات رئيسية تُنبئ بضرورة استشارة طبيبك بشأن نومك (رويترز)
TT

6 علامات تحذيرية بشأن النوم تخفي مشكلات وخيمة على صحتك الجسدية والعقلية

6 علامات رئيسية تُنبئ بضرورة استشارة طبيبك بشأن نومك (رويترز)
6 علامات رئيسية تُنبئ بضرورة استشارة طبيبك بشأن نومك (رويترز)

أصبح من المعلوم أن الحصول على قسط كافٍ من النوم ضروري لتحسين صحة الإنسان، ومع ذلك، يعاني ملايين الأشخاص من أجل الحصول على الفترة الكافية.

في حين أنه من الطبيعي أن يعاني المرء من صعوبة في النوم من حين إلى آخر، فإن الحرمان من النوم لفترات طويلة قد يُلحق ضرراً بالغاً بصحته، وفق تقرير نشرته صحيفة «إندبندنت».

وقالت الدكتورة ديبورا لي، خبيرة النوم، إن «النقص الحاد في النوم قد تكون له عواقب وخيمة على صحتك الجسدية والنفسية، مثل تقلبات المزاج، بالإضافة إلى حالات صحية كامنة، مثل انقطاع النفس النومي والأرق والاكتئاب».

ووفقاً لـ«هيئة الخدمات الصحية»، فإنه «يمكن أن تؤثر مشكلات النوم طويلة الأمد على علاقاتنا وحياتنا الاجتماعية، وتجعلنا نشعر بالتعب طوال الوقت، ونتناول مزيداً من الطعام، ونعجز عن أداء المهام اليومية».

وتشمل أعراض مشكلات النوم: الاستيقاظ مرات عدة في الليل، وصعوبة النوم، والشعور بالانفعال، وصعوبة التركيز طوال اليوم.

وأوضحت الدكتورة لي أن «كثيرين يعتقدون أن النوم أمرٌ يمكن التضحية به أو تعويضه لاحقاً، لكن الحرمان المزمن من النوم قد يُلحق ضرراً بالغاً بصحتك».

وحددت لي 6 علامات رئيسية تُنبئ عن ضرورة استشارة طبيبك بشأن نومك، ليتمكن من تحديد السبب الكامن ووضع خطة علاجية.

وفي ما يلي العلامات التحذيرية الرئيسية الست:

1- الشعور بالتعب المستمر رغم الحصول على قسط كافٍ من الراحة

تقول الدكتورة لي إنه «إذا كنت تشعر بالتعب باستمرار خلال النهار، حتى بعد الحصول على قسط كافٍ من النوم، فقد يُشير ذلك إلى مشكلة كامنة أكبر خطورة».

وأضافت: «يمكن أن يكون التعب المزمن علامة على اضطرابات النوم، مثل انقطاع النفس النومي أو الخدار (النعاس خلال النهار وأعراض أخرى)، التي تمنع النوم المريح والمُنعش؛ مما يجعلك تشعر بالإرهاق حتى بعد نوم ليلة كاملة».

الحرمان من النوم يرتبط على المدى الطويل بزيادة خطر الإصابة بأمراض صحية مزمنة (رويترز)

2- صعوبة النوم

قد تكون صعوبة النوم، أو الاستيقاظ مرات عدة ليلاً، من المؤشرات على مشكلات مختلفة تتعلق بالنوم أو الصحة النفسية.

وقالت لي: «إنها علامة تحذيرية أخرى. يكمن القلق هنا في أن اضطرابات النوم هذه، خصوصاً عندما تستمر أسابيع عدة، قد تشير إلى حالات مثل الأرق والقلق أو حتى الاكتئاب».

3- تقلبات المزاج والانفعال

لا يؤثر الحرمان من النوم على طاقتك فقط؛ بل يمكن أن يؤثر أيضاً على مشاعرك طوال اليوم وعلى كيفية تفاعلك مع الآخرين.

وأشارت لي إلى أنه «إذا كنت تشعر بازدياد الانفعال أو القلق أو الاكتئاب، فقد يكون ذلك علامة على أن جسمك لا يحصل على النوم الجيد الذي يحتاجه لتنظيم مزاجك. يمكن أن تؤثر قلة النوم على قدرة الدماغ على معالجة المشاعر؛ مما يؤدي إلى تقلبات مزاجية وزيادة التوتر».

4- صعوبة التركيز ومشكلات في الذاكرة

تُعدّ المشكلات الإدراكية، مثل صعوبة التركيز والنسيان وضبابية الدماغ، من العلامات الشائعة للحرمان من النوم. فعندما لا نحصل على قسط كافٍ من النوم، فإنه لا تتاح للدماغ فرصة ترسيخ الذكريات أو أداء وظائف استعادة الذاكرة الأساسية، كما تقول الدكتورة ديبورا لي. مع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى صعوبة في التركيز وضعف في اتخاذ القرارات.

5- زيادة المشكلات الصحية المزمنة

وأوضحت لي أيضاً أن الحرمان من النوم يرتبط على المدى الطويل بزيادة خطر الإصابة بأمراض صحية مزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، والسكري، والسمنة.

وقالت: «إذا كنت تعاني بالفعل من أي من هذه الأمراض وكانت جودة نومك سيئة، فمن الضروري طلب المساعدة من اختصاصي رعاية صحية. يلعب النوم دوراً حيوياً في الحفاظ على الصحة العامة، ويمكن أن تؤدي قلة النوم إلى تفاقم الحالات الصحية الحالية».

6- الإصابات أو الحوادث المتعلقة بالنوم

إذا كنت تعاني من مشكلات متعلقة بالنوم، مثل النعاس خلال النهار أو المشي في أثناء النوم، فإن التحدث إلى اختصاصي يمكن أن يساعدك في تحديد السبب غير المعروف.

ولفتت إلى أن هذه الأعراض قد تشير إلى اضطراب نوم خطير، مثل انقطاع النفس النومي، الذي قد يؤثر على سلامتك وصحتك العامة.

وأضافت: «قد تكون لاضطرابات النوم غير المعالَجة عواقب وخيمة. ترتبط قلة النوم بكل شيء؛ بدءاً من ضعف الوظائف الإدراكية، ووصولاً إلى ضعف جهاز المناعة. إن معالجة مشكلات النوم مبكراً مع مقدم الرعاية الصحية يمكن أن تساعد في تقليل المخاطر طويلة المدى وتحسين الصحة النفسية والجسدية».


مقالات ذات صلة

ما تأثير النوم على التهاب المسالك البولية؟

صحتك الحفاظ على نوم كافٍ ومنتظم لا يسهم فقط في تحسين الصحة العامة بل قد يكون عنصراً داعماً في الوقاية من التهابات المسالك البولية والتعافي منها (بيكسلز)

ما تأثير النوم على التهاب المسالك البولية؟

ليس النوم مجرد فترة راحة، بل هو عملية حيوية تدعم مناعة الجسم وتنظّم العديد من الوظائف الفسيولوجية المرتبطة بصحة الجهاز البولي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك كوبان من مشروب الماتشا (أ.ف.ب)

مشروبات تقلل التوتر والقلق بشكل طبيعي

هناك بعض المشروبات التي تلعب دوراً مهماً في خفض مستويات التوتر وأعراض القلق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أقراص من الفيتامينات (أرشيفية- رويترز)

فيتامين شائع قد يساعد السرطان على التهرب من جهاز المناعة

كشفت دراسة جديدة أن مادة ينتجها الجسم من فيتامين «أ» قد تُضعف قدرة جهاز المناعة على مكافحة السرطان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك التهابات المسالك البولية تُعد من أكثر أنواع العدوى شيوعاً (أرشيفية)

تأثير مرض السكري على التهاب المسالك البولية

تُعدّ التهابات المسالك البولية من أكثر أنواع العدوى شيوعاً في الجهاز البولي. ويمكن لمرض السكري أن يزيد من خطر الالتهاب... فكيف يحدث ذلك؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك من أبرز ما يميِّز القرنفل احتواؤه على مركَّب الأوجينول... وهو مادة فعَّالة تمتلك خصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهاب (بيكساباي)

ما تأثير تناول القرنفل على التهاب البروستاتا؟

يمتاز القرنفل بأنه غني بالعناصر الغذائية القوية التي تساعد على حماية الخلايا من التلف، وفقاً لموقع «ويب ميد» الطبي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما تأثير النوم على التهاب المسالك البولية؟

الحفاظ على نوم كافٍ ومنتظم لا يسهم فقط في تحسين الصحة العامة بل قد يكون عنصراً داعماً في الوقاية من التهابات المسالك البولية والتعافي منها (بيكسلز)
الحفاظ على نوم كافٍ ومنتظم لا يسهم فقط في تحسين الصحة العامة بل قد يكون عنصراً داعماً في الوقاية من التهابات المسالك البولية والتعافي منها (بيكسلز)
TT

ما تأثير النوم على التهاب المسالك البولية؟

الحفاظ على نوم كافٍ ومنتظم لا يسهم فقط في تحسين الصحة العامة بل قد يكون عنصراً داعماً في الوقاية من التهابات المسالك البولية والتعافي منها (بيكسلز)
الحفاظ على نوم كافٍ ومنتظم لا يسهم فقط في تحسين الصحة العامة بل قد يكون عنصراً داعماً في الوقاية من التهابات المسالك البولية والتعافي منها (بيكسلز)

يُعدّ التهاب المسالك البولية من المشكلات الصحية الشائعة التي تؤثر في جودة حياة المصابين بها، سواء من حيث الألم أو تكرار التبول أو الشعور بالحرقة وعدم الراحة. وفي السنوات الأخيرة، بدأ الباحثون يسلّطون الضوء على عوامل غير تقليدية قد تلعب دوراً في تطور هذه الحالات، ومن أبرزها اضطرابات النوم. فالنوم ليس مجرد فترة راحة، بل هو عملية حيوية تدعم مناعة الجسم وتنظّم العديد من الوظائف الفسيولوجية المرتبطة بصحة الجهاز البولي.

دور النوم في دعم صحة المسالك البولية

يلعب النوم الجيد دوراً أساسياً في تعزيز الجهاز المناعي، إذ يسهم في تنظيم إفراز الهرمونات المناعية وتحسين قدرة الجسم على مقاومة العدوى. عندما يحصل الإنسان على نوم كافٍ ومنتظم، يكون جسمه أكثر قدرة على محاربة البكتيريا المسببة لالتهابات المسالك البولية، وتسريع عملية الشفاء. كما أن النوم العميق يساعد على تقليل الالتهابات العامة في الجسم، مما ينعكس إيجاباً على صحة الجهاز البولي.

تأثير قلة النوم على الأعراض البولية

تشير نتائج دراسة واسعة اعتمدت على بيانات «المسح الوطني للصحة والتغذية» (NHANES) الأميركي، إلى وجود ارتباط واضح بين اضطرابات النوم وزيادة احتمال ظهور أعراض المسالك البولية السفلية، مثل التبول الليلي المتكرر، وصعوبة التبول، والشعور بعدم إفراغ المثانة بالكامل. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم يكونون أكثر عرضة للإصابة بهذه الأعراض مقارنةً بغيرهم، حتى بعد الأخذ بعين الاعتبار عوامل أخرى مثل العمر أو السكري أو السمنة.

قلة النوم أو النوم المتقطع يضعفان الاستجابة المناعية، مما يجعل الجسم أقل قدرة على مقاومة الالتهابات، وقد يؤدي ذلك إلى تفاقم أعراض التهاب المسالك البولية، مثل الحرقة وكثرة التبول والشعور بالإجهاد العام.

يلعب النوم الجيد دوراً أساسياً في تعزيز الجهاز المناعي إذ يسهم في تنظيم إفراز الهرمونات المناعية وتحسين قدرة الجسم على مقاومة العدوى (بيكساباي)

العلاقة بين اضطرابات النوم والمشكلات البولية

تشير الأبحاث إلى أن العلاقة بين اضطرابات النوم وأعراض المسالك البولية هي علاقة معقّدة ومتبادلة. فالتبول الليلي المتكرر قد يسبب تقطع النوم، في حين أن اضطرابات النوم نفسها قد تدفع الشخص للاستيقاظ المتكرر، مما يزيد من عدد مرات التبول. كما يُعتقد أن التغيرات في الساعة البيولوجية للجسم والاضطراب في تنظيم بعض الهرمونات المرتبطة بإنتاج البول قد تلعب دوراً في هذه العلاقة.

أهمية النوم المنتظم في الوقاية والتعافي

الحفاظ على نوم كافٍ ومنتظم لا يسهم فقط في تحسين الصحة العامة، بل قد يكون عنصراً داعماً في الوقاية من التهابات المسالك البولية والتعافي منها. لذلك، يُنصح المرضى الذين يعانون من أعراض بولية متكررة بالاهتمام بجودة نومهم، إلى جانب العلاج الطبي المناسب، لما لذلك من أثر إيجابي على المناعة وتخفيف الأعراض وتحسين نوعية الحياة.


مشروبات تقلل التوتر والقلق بشكل طبيعي

كوبان من مشروب الماتشا (أ.ف.ب)
كوبان من مشروب الماتشا (أ.ف.ب)
TT

مشروبات تقلل التوتر والقلق بشكل طبيعي

كوبان من مشروب الماتشا (أ.ف.ب)
كوبان من مشروب الماتشا (أ.ف.ب)

في حياتنا اليومية المليئة بالضغوط، يعاني الكثيرون من التوتر والقلق الذي يؤثر على الصحة الجسدية والنفسية على حد سواء.

وبينما يبحث البعض عن حلول سريعة أو أدوية للتخفيف من هذه المشاعر، هناك خيارات طبيعية يمكن أن تساعد على الاسترخاء وتهدئة الأعصاب بطريقة صحية.

فقد أشار تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي إلى أن هناك بعض المشروبات التي تلعب دوراً مهماً في خفض مستويات التوتر وأعراض القلق.

وهذه المشروبات هي:

عصائر بعض الفواكه والخضراوات

يمكن لتناول عصائر بعض الفواكه والخضراوات أن يخفف من التوتر والقلق.

على سبيل المثال، يحتوي الأفوكادو على فيتامينات ب، والمغنيسيوم، وأحماض أوميغا 3 الدهنية، وعناصر غذائية أخرى تُساعد على خفض مستويات القلق والتوتر.

كما يحتوي التوت الأزرق على نسبة عالية من مضادات الأكسدة، التي تُساعد على تقليل القلق والتوتر، وغيرها من مشكلات الصحة النفسية.

وتساعد الخضراوات الورقية على تخفيف التوتر، لغناها بالكالسيوم.

كما أن البرتقال والحمضيات الأخرى غنية بفيتامين ج، الذي يُساعد على تحسين المزاج.

المشروبات الغنية بالبروبيوتيك

يلعب الميكروبيوم المعوي دوراً حاسماً في الصحة النفسية، بما في ذلك التوتر والقلق، لذا فإن تناول المشروبات الغنية بالبروبيوتيك قد يكون مفيداً.

يشمل ذلك الكفير، والكومبوتشا، وغيرها من المشروبات المخمرة.

حليب المكسرات والبذور

يحتوي الحليب النباتي المصنوع من المكسرات والبذور على نسبة عالية من العناصر الغذائية التي تساعد على خفض مستويات التوتر والقلق، مثل فيتامين هـ، والزنك، والمغنيسيوم، وفيتامين د.

بالإضافة إلى ذلك، ثبت أن المكسرات تُحسّن المزاج وتقلل من خطر الإصابة بالاكتئاب.

بعض أنواع الشاي

يُعدّ البابونغ فعالاً في تخفيف أعراض القلق.

ويمكن أن يساعد الشاي الأخضر على خفض مستويات التوتر والقلق من خلال حمض أميني يُسمى الثيانين.

أما الماتشا، وهو نوع من الشاي الأخضر، فقد ثبت أنه يقلل من التوتر والقلق.

وعلى الرغم من أن الشاي الأخضر والماتشا قد يكونان مفيدين للتوتر والقلق، فإنهما يحتويان على الكافيين، ومن ثم فإن تناول كميات كبيرة منهما قد يزيد من حدة التوتر والقلق.

الماء

يُعدّ الترطيب ضرورياً للتحكم في التوتر والقلق. ويساعد شرب الماء على مدار اليوم في الحفاظ على مستوى ترطيب متوازن. هذا مهم بشكل خاص عند تناول الكافيين، لأنه مُدرّ للبول وقد يُسبب الجفاف.

وبدوره، قد يُسبب الجفاف القلق.

قهوة الفطر

تحتوي قهوة الفطر على كمية قليلة من الكافيين، وهي تحسن من نوعية النوم وتوفر المزيد من الطاقة، وتحسن التركيز، وتعزز جهاز المناعة، وتقلل الالتهابات بالجسم، وكلها أمور تسهم في تعزيز المزاج وخفض مستويات القلق والاكتئاب.

الزنجبيل والكركم

يساعد الكركم والزنجبيل على تقليل الالتهابات، مما يُخفف بدوره من مستويات التوتر وأعراض القلق.

ويقول الخبراء إن إضافة هذين المكونين الغنيين إلى مشروبك المفضل يُضفي عليه نكهة مميزة، مع فوائد صحية بدنية ونفسية.

خل التفاح

يُصنع خل التفاح من التفاح المخمر، مما يجعله سائلاً غنياً بالبروبيوتيك يدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء. وهذا بدوره يُساعد على خفض مستويات التوتر والقلق.

ويُمكن مزج خل التفاح بالماء وعصير الليمون.

مشروبات الأدابتوجين

الأدابتوجينات هي نباتات طبيعية، مثل الأعشاب، تُساعد على تحقيق التوازن في الجسم، مما يُؤدي إلى فوائد صحية عديدة.

وتعد الأشواغاندا والرديولا من أهم أنواع الأدابتوجينات، ويُمكن أن يُساعد إضافتها إلى مشروبك المُفضل على تخفيف التوتر والقلق.


فيتامين شائع قد يساعد السرطان على التهرب من جهاز المناعة

أقراص من الفيتامينات (أرشيفية- رويترز)
أقراص من الفيتامينات (أرشيفية- رويترز)
TT

فيتامين شائع قد يساعد السرطان على التهرب من جهاز المناعة

أقراص من الفيتامينات (أرشيفية- رويترز)
أقراص من الفيتامينات (أرشيفية- رويترز)

كشفت دراسة جديدة أن مادة ينتجها الجسم من فيتامين «أ» قد تُضعف قدرة جهاز المناعة على مكافحة السرطان.

ويُعدُّ فيتامين «أ» ذاته عنصراً غذائياً أساسياً، ولكن أحد مستقلباته (المركبات الكيميائية التي تتحول إليها الفيتامينات بعد دخولها الجسم، في أثناء عمليات الهضم والاستقلاب) قد يعطِّل أجزاءً من الاستجابة المناعية ضد السرطان.

هذا المستقلب هو حمض الريتينويك (Retinoic Acid).

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد توصل باحثون في معهد لودفيغ لبحوث السرطان بالولايات المتحدة إلى هذا الاكتشاف، من خلال زراعة الخلايا المتغصنة -وهي خلايا مناعية رئيسية تُفعِّل دفاعات الجسم- في المختبر.

ولاحظ الباحثون في أثناء نمو هذه الخلايا أنها تُفعِّل بشكل طبيعي إنزيماً يُنتج حمض الريتينويك.

ووجدوا أن حمض الريتينويك يُمكنه أن يُضعف قدرة الخلايا المتغصنة على تحفيز الاستجابات المناعية. وهذا يُقلِّل من فاعلية لقاحات الخلايا المتغصنة، وهو علاج مناعي يُدرِّب جهاز المناعة على مهاجمة السرطان، وفقاً للدراسة.

ووجد الباحثون أيضاً أنه عندما تنتج الخلايا المتغصنة كميات كبيرة من حمض الريتينويك، تقل قدرتها على إرسال إشارات الخطر القوية إلى الجهاز المناعي.

وعندما أزالوا حمض الريتينويك، أصبحت الخلايا المتغصنة أقوى وأكثر فعالية في تنشيط الخلايا التائية، وهي الخلايا المناعية المسؤولة عن قتل الخلايا السرطانية.

وأوضح الباحث الرئيسي، يبين كانغ، أن النتائج تُظهر التأثير الواسع لحمض الريتينويك في تثبيط الاستجابات المناعية المهمة ضد السرطان؛ مشيراً إلى أن تطوير مثبطات آمنة ومختارة لهذا المركب قد يساعد في نجاح العلاج المناعي مستقبلاً.

ولكن الباحثين أقروا بأن هذه النتائج تستند إلى نماذج مختبرية فقط، مؤكدين الحاجة إلى دراسات مستقبلية على البشر، لفهم التأثير الكامل لحمض الريتينويك على المناعة.

كما لفتوا إلى أن الدراسة ركزت على جزيء محدد مشتق من فيتامين «أ» (حمض الريتينويك) يعمل في الخلايا المناعية، وليس على تناول فيتامين «أ» من النظام الغذائي، أو مستوى فيتامين «أ» في الجسم بشكل عام، مؤكدين أن فيتامين «أ» يظل عنصراً غذائياً أساسياً لوظائف المناعة الطبيعية والنمو والرؤية.