مسيرة دعم لإمام أوغلو في أنقرة في الذكرى 105 لتأسيس برلمان تركيا

أوزيل تحدى قرار والي العاصمة وسار مع الآلاف إلى ضريح أتاتورك

زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل أمام ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك (موقع حزب الشعب الجمهوري)
زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل أمام ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك (موقع حزب الشعب الجمهوري)
TT

مسيرة دعم لإمام أوغلو في أنقرة في الذكرى 105 لتأسيس برلمان تركيا

زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل أمام ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك (موقع حزب الشعب الجمهوري)
زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل أمام ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك (موقع حزب الشعب الجمهوري)

تحدى زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل قراراً لوالي أنقرة بحظر مسيرة للحزب من أمام المبنى القديم للبرلمان إلى ضريح مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك بمناسبة إحياء الذكرى الـ105 لإنشاء البرلمان، الذي يعرف بـ«عيد الطفولة والسيادة الوطنية». وقال أوزيل في كلمة خلال تجمع لأنصار حزب «الشعب الجمهوري»، عقده أمام مبنى البرلمان الأول في منطقة أولوص في العاصمة أنقرة الأربعاء، إن «الجمهورية التركية لا تعترف بالمحظورات، وحزب (الشعب الجمهوري) لا يطلب إذناً من أحد لإبقاء البرلمان الذي أنشأه قائماً، سنسير إلى مؤسسنا (أتاتورك) من أمام البرلمان الذي أنشأناه، لا أحد يستطيع منع ذلك، من يحاول منعنا سيُذل نفسه».

مسيرة رغم الحظر

وأضاف أوزيل، الذي تحدث من أعلى حافلة مكشوفة، «ضرب زلزال بقوة 6.2 درجة مدينة إسطنبول اليوم، نحيي إسطنبول من أنقرة، ونرسل تمنياتنا بالتعافي العاجل لإسطنبول، وهنا نريد أن نظهر مرة أخرى لأولئك الذين يريدون إيقاف قوة الأمة والقوة التي نحصل عليها منها، أننا سنصبح جميعاً، من الآن فصاعداً، طوفاناً ونتدفق إلى ضريح أتاتورك ونعانق بعضنا البعض قريباً».

آلاف تحدوا الحظر وشاركوا في مسيرة قادها أوزيل من مقر البرلمان القديم إلى ضريح أتاتورك (حزب الشعب الجمهوري- إكس)

وبعد انتهاء خطاب أوزغور أوزيل، أزال المواطنون الحواجز، وبدأوا في السير إلى ضريح أتاتورك، في مسيرة تقدمها أوزيل ورئيس بلدية أنقرة منصور ياواش. وعشية الاحتفال بـ«عيد الطفولة والسيادة الوطنية»، الذي يحمل رمزية خاصة في تاريخ الجمهورية التركية، دعا أوزيل المواطنين إلى التجمع أمام المبنى القديم للبرلمان، رغم الحظر الرسمي الذي أصدره والي أنقرة.

وسعى أوزيل إلى جعل المسيرة استمراراً للحركة الاحتجاجية التي انطلقت عقب اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، إمام أوغلو، على خلفية تحقيق في مزاعم فساد في البلدية، والذي اعتبر من جانب المعارضة التركية وقطاع عريض من الشعب التركي والمؤسسات الأوروبية تحقيقاً موجهاً سياسياً ضد إمام أوغلو، الذي يعد أبرز منافسي الرئيس رجب طيب إردوغان على رئاسة تركيا.

وكتب أوزيل عبر حسابه في «إكس»: «يوم 23 أبريل (نيسان) لا يمكن حظره لا يمكن منع تجمّعنا أمام البرلمان ومسيرتنا إلى آنيت قبر (ضريح أتاتورك)... أدعو كل سكان أنقرة، وخصوصاً الشباب والطلاب وكل من سيكونون في أنقرة، للتوجّه إلى البرلمان الأول في الساعة الخامسة مساء (14:00تغ)، رافعين علم تركيا فقط... السيادة ملك للأمة».

كما وجه إمام أوغلو من محبسه في سجن سيليفري في غرب إسطنبول، دعوة إلى المشاركة في المسيرة. وجاء في منشور على حسابه في «إكس»: «سأتابع هذه المسيرة من أجل السيادة الوطنية من السجن، وسأكون بجانبكم، وسأسير معكم».

وتسبب احتجاز إمام أوغلو، منذ 23 مارس (آذار) الماضي بعد 4 أيام من القبض عليه، في موجة احتجاجات شارك فيها ملايين الأتراك في أنحاء البلاد، ويسعى حزب «الشعب الجمهوري» للحفاظ على زخم التحرك، الذي يقوده الشباب بشكل أساسي، والذي راهن إردوغان على انتهائه بعد شهر من انطلاقة.

تعهد برحيل الحكومة

وفي جلسة خاصة عقدها البرلمان التركي، بمناسبة ذكرى تأسيسه، قال أوزيل: «بعد انقلاب 19 مارس على الديمقراطية (اعتقال إمام أوغلو) قال السيد إردوغان: (سيمر شهر ولن يتمكنوا من الخروج إلى الأماكن العامة)، اليوم مر 35 يوماً وأنا هنا. فأين أنت؟ عندما كان إردوغان رئيساً لبلدية إسطنبول واجه كل الاتهامات الموجهة اليوم ضد رئيس بلديتنا أكرم إمام أوغلو، اتُهم بالإرهاب، وتشكيل عصابة، والفساد، لكن الشرطة لم تأتِ إلى بابه أبداً. كيف يمكنك أن تنزل هذه القسوة التي لم ينزلها أحد بك على خصومك السياسيين».

أوزيل خلال حديثه في الجلسة الخاصة للبرلمان (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وأضاف: «لقد اتخذت هذه الأمة قراراً ووضعتك (إردوغان) في السلطة لمدة 23 عاماً. ثم اتخذت قراراً آخر وجعلت حزب (الشعب الجمهوري) الحزب الأول، وتريد الأمة الآن أن ترى منكم الاحترام ذاته الذي أظهرناه للديمقراطية لمدة 47 عاماً ديمقراطية شخص أو حزب لا تتحدد من خلال فوزه في الانتخابات، بل من خلال ما يفعله عندما يخسر الانتخابات. لم تجتز اختبار الهزيمة، كل مبادرة لا تعتمد على الوطن انتهت بخيبة الأمل، لقد جئت من خلال الانتخابات، وترفض أن تغادر من خلال الانتخابات... سوف يذهب هؤلاء كما جاءوا».

وأعلن حزب «الشعب الجمهوري»، إمام أوغلو مرشحاً للرئاسة، وأجرى تصويتاً تمهيدياً في 23 مارس حصل فيه على تأييد 15.5 مليون شخص، في اليوم ذاته الذي أودع به السجن على ذمة التحقيق في مزاعم الفساد في بلدية إسطنبول، ويواصل الحزب الضغط من أجل إطلاق سراحه، وإجبار إردوغان على الدعوة لانتخابات مبكرة.

غياب إردوغان

وغاب إردوغان وحليفه رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، عن الجلسة الخاصة للبرلمان، وشارك من حكومته فقط، وزير العدل، يلماظ تونتس، ووزير الثقافة والسياحة، محمد نوري أرصوي، الذي غادر الجلسة بعد الاستماع إلى كلمة رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم، عبد الله غولر.

إردوغان وسط الأطفال خلال مهرجان للاحتفال بعيد الطفولة والسيادة الوطنية 23 أبريل (الرئاسة التركية)

وبالتزامن مع جلسة البرلمان، شارك إردوغان في مهرجان نظمته مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية (تي آر تي) تحت شعار: «جمال الحياة بابتسامة الأطفال»، في قصر الرئاسة في أنقرة. وشارك في المهرجان، الذي يعقد للعام الـ47، 600 طفل من 30 دولة.

وحيا أوزيل كل من ساهم في تأسيس الجمهورية التركية، وبخاصة مصطفى كمال أتاتورك، وأكد أن الشعب التركي لم يستسلم للعملية القضائية التي نُفذت ضد إمام أوغلو، التي وصفها بـ«الانقلاب»، متعهداً باستمرار النضال حتى يتم إطلاق سراح إمام أوغلو، ووضع صناديق الاقتراع أمام الشعب في انتخابات مبكرة.


مقالات ذات صلة

محكمة تركية تحدد موعداً لظهور إمام أوغلو أمامها بتهمة التجسس

شؤون إقليمية أنصار رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام اوغلو يرفعون لافتة تحمل صورته مطالبين بالإراج عنه خلال تجمع في إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

محكمة تركية تحدد موعداً لظهور إمام أوغلو أمامها بتهمة التجسس

قررت محكمة تركية عقد أولى جلساتها لمحاكمة رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو بتهمة «التجسس السياسي» في 11 مايو المقبل

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية متظاهرون من حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون لافتة تحمل صورة لإمام أوغلو وعبارات تطالب بإطلاق سراحه خلال تجمع في إسطنبول 11 فبراير (من حساب الحزب على «إكس»)

تركيا: تأجيل جديد لقضية تزوير شهادة إمام أوغلو الجامعية إلى يوليو

أجلت محكمة تركية نظر دعوى تزوير الشهادة الجامعية لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز، أكرم إمام أوغلو، إلى 6 يوليو (تموز) المقبل.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لمح إلى إطلاق حملة انتخابية من أحياء تركيا الفقيرة خلال اجتماع لرؤساء فروع حزبه في أنقرة الخميس (الرئاسة التركية)

إردوغان يُلمّح لإطلاق حملة انتخابات مبكرة من أحياء تركيا الفقيرة

أعطى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إشارة ضمنية لإطلاق حملة انتخابية مبكرة في ظل حديث عن تعديل جديد في الحكومة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية اشتباك بالأيدي بين نواب الحكومة والمعارضة في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية (من البث المباشر للجلسة) p-circle 00:42

عراك في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية

وقع اشتباك بالأيدي بين نواب من حزبي «العدالة والتنمية» الحاكم و«الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة التركية خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية بالبرلمان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أجرى تعديلاً محدوداً ومثيراًً للجدل في حكومته شمل وزارتَي العدل والداخلية (الرئاسة التركية)

تركيا: تعديل وزاري شمل وزارتَي العدل والداخلية يفجّر جدلاً واسعاً

أجرى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعديلاً وزارياً ضيقاً ومثيراً للجدل شمل وزارتَي العدل والداخلية فيما عدَّته المعارضة التركية استمراراً لتصعيد الحملة ضدها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تقرير: ستارمر يمنع ترمب من استخدام قواعد سلاح الجو البريطاني لضرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: ستارمر يمنع ترمب من استخدام قواعد سلاح الجو البريطاني لضرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)

منع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من استخدام قواعد سلاح الجو البريطاني لضرب إيران.

ووفقاً لصحيفة «تايمز» البريطانية، لم تُعطِ حكومة ستارمر بعدُ الموافقة للولايات المتحدة على استخدام قواعدها العسكرية في المملكة المتحدة لشن غارات جوية، خشية انتهاك القانون الدولي.

وتُعدّ الولايات المتحدة خطط طوارئ لشن هجوم مباشر على إيران، حيث أرسلت طائرات قصف وتزويد بالوقود بعيدة المدى إلى الشرق الأوسط في الأيام الأخيرة.

ويُعدّ هذا أكبر حشد عسكري أميركي في المنطقة منذ عام 2003، عندما دخلت حربها ضد العراق.

ومن المرجح أن تستخدم أي ضربة أميركية على إيران قاعدة دييغو غارسيا العسكرية في جزر تشاغوس - وهي إقليم بريطاني ما وراء البحار تخطط المملكة المتحدة للتنازل عنه لموريشيوس - وقواعد جوية أوروبية في دول حليفة.

ولا تحتاج الولايات المتحدة إلى موافقة لاستخدام قاعدة دييغو غارسيا، لكن يجب عليها طلب موافقة الحكومة البريطانية قبل استخدام قواعد سلاح الجو الملكي البريطاني.

ويُعتقد أن تردد المملكة المتحدة في السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها في هذا البلد هو ما دفع الرئيس الأميركي إلى سحب دعمه لاتفاق تشاغوس الذي أبرمه ستارمر، والذي بموجبه ستتنازل بريطانيا عن سيادتها على الأرخبيل، بما في ذلك قاعدة دييغو غارسيا العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة.

والأربعاء، دعا ترمب المملكة المتحدة إلى عدم «التنازل» عن الجزر، وفي منشور على منصة «تروث سوشيال» قال الرئيس الأميركي: «إذا قررت إيران عدم إبرام اتفاق، فقد يكون من الضروري للولايات المتحدة استخدام (دييغو غارسيا)، والمطار الواقع في فيرفورد، للقضاء على أي هجوم محتمل من قبل نظام غير مستقر وخطير للغاية».

وجاء هذا الطلب وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بسبب رفض طهران توقيع اتفاق لكبح برنامجها النووي.

ويُفهم أن تصريحات ترمب تشير إلى طلب أميركي للحصول على إذن لشن غارات جوية بعيدة المدى من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في فيرفورد، وهي قاعدة عسكرية تستضيف أفراداً من القوات الجوية الأميركية.

مجموعة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» ببحر العرب دعماً لعمليات الأسطول الخامس (الجيش الأميركي)

ومع ذلك، لم تُعطِ المملكة المتحدة موافقتها بعد، وذلك بسبب مخاوف أثارها محامو الحكومة، التي نشرتها صحيفة «ذا تايمز» لأول مرة، من أن المشاركة في هذه الضربات قد تُشكل انتهاكاً للقانون الدولي.

وقالت مصادر حكومية إن المملكة المتحدة من غير المرجح أن تدعم أي ضربة عسكرية استباقية على إيران، وذلك بعد رفضها المماثل للمشاركة في هجوم الرئيس الأميركي على المنشآت النووية الإيرانية الصيف الماضي.

وقد تُحمّل المملكة المتحدة مسؤولية أي هجوم غير قانوني شنته الولايات المتحدة على إيران بموجب قرار صادر عن الأمم المتحدة عام 2001، إذا كانت على علم بظروف هذا العمل غير المشروع دولياً.

وبعد ضربات ترمب على إيران، الصيف الماضي، رفض الوزراء مراراً وتكراراً الإفصاح عما إذا كان محامو بريطانيا يعتقدون بشرعية هذه الضربات.

وفي رسالته يوم الأربعاء، أوضح ترمب الخطوط العريضة لتبرير قانوني لقصف إيران، مُدّعياً أن الضربة قد «تقضي على هجوم محتمل من قِبل نظام غير مستقر وخطير للغاية، والذي قد يُشنّ على المملكة المتحدة، فضلاً عن دول صديقة أخرى».

وتقع المسؤولية النهائية عن المشورة القانونية الحكومية بشأن الضربات العسكرية على عاتق المدعي العام، اللورد ريتشارد هيرمر، على الرغم من أنه من غير الواضح ما إذا كان قد تم استشارته بشكل مباشر بشأن استخدام الولايات المتحدة لقواعد سلاح الجو الملكي البريطاني.

وقبل الضربات الأميركية على إيران، العام الماضي، أفادت التقارير بأن هيرمر قدّم استشارة قانونية تحذر من أن أي تدخل بريطاني يتجاوز حماية مصالح المملكة المتحدة في المنطقة سيكون غير قانوني.

وذكرت التقارير أن المدعي العام أبلغ الوزراء بأنه «يشعر بالقلق إزاء قيام المملكة المتحدة بأي دور في هذا الأمر باستثناء الدفاع عن حلفائنا»، بما في ذلك إسرائيل.

ولم تُنشر الاستشارة القانونية كاملةً، لكن مصادر في الحكومة البريطانية صرّحت لصحيفة «التلغراف»، الخميس، بأن المملكة المتحدة لا تزال غير مرجحة للمشاركة في أي ضربات استباقية على إيران، مما يشير إلى أن الموقف القانوني البريطاني لم يتغير.

وخلال الشهر الماضي، نشرت وزارة الدفاع البريطانية طائرات مقاتلة إضافية من طراز «تايفون» و«إف - 35» في المنطقة تحسباً لأي رد إيراني محتمل على هجوم أميركي.

ويبلغ الحشد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط مستويات مماثلة لما كان عليه في عام 2003، عندما شنت حرباً على العراق.

وبإمكان ترمب أيضاً شنّ ضربة على إيران من «دييغو غارسيا»، وهي قاعدة لا يُلزمه القانون إلا بإخطار بريطانيا باستخدامها، بموجب معاهدة بين البلدين.

وبموجب اتفاق تشاغوس الذي أبرمه كير، ستنتقل سيادة الجزر إلى موريشيوس، بينما ستُؤجَّر القاعدة مرة أخرى بتكلفة 35 مليار جنيه إسترليني على مدى 99 عاماً.

وقد تذبذب موقف ترمب مراراً وتكراراً بين تأييد الاتفاق ومعارضته، الذي وصفه الشهر الماضي بأنه «حماقة بالغة».

ثم قال إنه يعتقد أن الاتفاق هو أفضل ما كان بإمكان كير إبرامه للحفاظ على السيطرة على القاعدة في ظل الطعون القانونية التي رفعتها موريشيوس أمام المحاكم الدولية.

والأربعاء، عاد الرئيس الأميركي إلى موقفه السابق، فكتب على موقع «تروث سوشيال»: «سنكون دائماً على أهبة الاستعداد للدفاع عن المملكة المتحدة، لكن عليها أن تظل قوية... لا تتنازلوا عن (دييغو غارسيا)».


أجواء حرب بانتظار إشارة ترمب

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية في بحر العرب (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية في بحر العرب (رويترز)
TT

أجواء حرب بانتظار إشارة ترمب

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية في بحر العرب (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية في بحر العرب (رويترز)

تعيش المنطقة أجواء حرب في انتظار ما إذا كانت الولايات المتحدة ستطلق إشارة ضربة ضد إيران مع استمرار التحشيد العسكري في المنطقة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الخميس) إنه ينبغي إبرام اتفاق جاد مع طهران، مشيراً إلى أن المحادثات تسير بشكل جيد، لكنه حذر من «عواقب وخيمة في حال فشلها»، متوقعاً وضوح الموقف خلال الأيام العشرة المقبلة.

ميدانياً، نقلت مصادر أميركية أن الجيش مستعد لضربات محتملة بدءاً من السبت، فيما لا يزال القرار النهائي «قيد المراجعة السياسية والعسكرية داخل البيت الأبيض»، وفق وسائل إعلام أميركية.

في المقابل، شددت طهران على حقها في تخصيب اليورانيوم، وأكدت أنها لا تسعى للحرب لكنها لن تقبل الإذلال، مستعرضة قوتها في مضيق هرمز.

بدورها، تخطط إسرائيل لشن ضربات ضد جماعات موالية لإيران، بينها «حزب الله» في لبنان و«جماعة الحوثي» في اليمن، حال انخراطهم في أي مواجهة. وحذرت تل أبيب هذه الأطراف من أي هجوم، مؤكدة أنها ستواجهه بـ«رد ضخم وغير مسبوق». وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن بلاده «ستواجه إيران برد لا يمكن تصوره».


تحطم طائرة تدريب عسكرية في إيران

حطام طائرة تابعة لسلاح الجو الإيراني (أرشيفية)
حطام طائرة تابعة لسلاح الجو الإيراني (أرشيفية)
TT

تحطم طائرة تدريب عسكرية في إيران

حطام طائرة تابعة لسلاح الجو الإيراني (أرشيفية)
حطام طائرة تابعة لسلاح الجو الإيراني (أرشيفية)

تحطّمت طائرة مقاتلة إيرانية أثناء قيامها بمهة تدريب ليل الخميس الجمعة في غرب إيران ما أسفر عن مقتل أحد الطياريَن، وفق ما أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون في إيران (IRIB).

وبحسب الهيئة، تحطمت الطائرة أثناء قيامها بمهمة تدريب ليلية في محافظة همدان. وأعلنت العلاقات العامة للقوات الجوية الايرانية في بيان نقلته وكالة «إرنا» الرسمية «تحطمت مساء اليوم طائرة تابعة لسلاح الجو أثناء قيامها بمهمة تدريب ليلية في محافظة همدان (غرب)».

وأضافت «قتل أحد طياري الطائرة في الحادث، بينما نجا الطيار الآخر، ولا تزال التحقيقات جارية لمعرفة سبب الحادث».