سيطرة نسائية على جوائز مهرجان «جمعية الفيلم» بمصر

«رحلة 404» و«الهوى سلطان» يحوزان نصيب الأسد من التتويجات

لقطة جماعية للفائزين بحفل ختام المهرجان (إدارة المهرجان)
لقطة جماعية للفائزين بحفل ختام المهرجان (إدارة المهرجان)
TT

سيطرة نسائية على جوائز مهرجان «جمعية الفيلم» بمصر

لقطة جماعية للفائزين بحفل ختام المهرجان (إدارة المهرجان)
لقطة جماعية للفائزين بحفل ختام المهرجان (إدارة المهرجان)

استحوذ فيلما «رحلة 404» و«الهوى سلطان» على نصيب الأسد من جوائز الدورة الـ51 لمهرجان جمعية الفيلم بمصر، وبدا واضحاً أن هناك سيطرة نسائية على الجوائز، حيث فازت صانعات الأفلام والفنانات بعدد كبير من الجوائز، فقد فازت الفنانة منى زكي بـ«جائزة الامتياز في التمثيل» عن دورها في فيلم «رحلة 404»، كما فازت منة شلبي بجائزة أفضل ممثلة عن فيلم «الهوى سلطان» الذي فازت مخرجته هبة يسري كذلك بجائزة أفضل مخرجة عمل أول، ومديرة التصوير نانسي عبد الفتاح كأفضل تصوير، كما منحت لجنة التحكيم جائزة خاصة للفنانة هنا الزاهد عن دورها في فيلم «بضع ساعات في يوم ما»، وفازت هدى المفتي بجائزة أفضل ممثلة دور ثانٍ عن الفيلم نفسه، وذلك خلال حفل الختام، الذي أقيم الثلاثاء، بمركز الإبداع بدار الأوبرا المصرية.

وكشف الناقد د. وليد سيف رئيس لجنة التحكيم لـ«الشرق الأوسط» أن «(جائزة الامتياز) في التمثيل تُعد ضمن لوائح المهرجان وتُمنح للممثل الذي سبق أن حصل على جائزة أفضل ممثل أكثر من مرة، وهو ما ينطبق على الفنانة منى زكي».

منى زكي في لقطة من فيلم «رحلة 404» (الشركة المنتجة للفيلم)

وأكد سيف أن هذا أتاح للجنة التحكيم منح منة شلبي جائزة أفضل ممثلة، ولا سيما أن الفرق بينها وبين منى زكي في التصويت كان صوتاً واحداً، مشيراً إلى أن وجود صعوبة في اختيار أفضل ممثلة بهذه الدورة لوجود أكثر من فيلم ينتمي للبطولة النسائية.

ويلفت سيف إلى منح هنا الزاهد جائزة خاصة باعتبار الفيلم بطولة جماعية، ومن ثم لا ينافس على جائزة أفضل ممثلة، مؤكداً أن هدى المفتي قدّمت دوراً جيداً استحقت عنه جائزة أفضل ممثلة دور ثانٍ.

وبرغم غياب كل من منى ومنة عن الحفل، فقد أكد د. محمود عبد السميع، رئيس المهرجان، أن منى زكي كانت خارج مصر وقامت بتغيير موعد عودتها لحضور حفل الختام، لكن طائرتها تصل في وقت متأخر، ما حال دون حضورها، كما غابت منة شلبي لارتباطها بتصوير فيلم جديد.

وفاز فيلم «رحلة 404» بـ6 جوائز، هي «أفضل سيناريو» للمؤلف محمد رجاء، و«أفضل مخرج» لهاني خليفة، و«أفضل ملابس» لمروة عبد السميع، و«أفضل أفيش» محمد داخلي، وجائزة الامتياز في التمثيل لمنى زكي، كما تُوّج بجائزة «أفضل فيلم» المنتجان محمد حفظي وشاهيناز العقاد، وتسلم المخرج هاني خليفة جوائز الفيلم مبتهجاً بما حقّقه العمل من نجاحات كبيرة، سواء في عروضه التجارية داخل وخارج مصر، أو في الجوائز التي حصل عليها عبر مهرجانات عدة.

وكان خليفة قد ذكر خلال الندوة التي أقيمت عقب عرض الفيلم بالمهرجان أنه «حكاية لم تروَ من قبل على الشاشة، وأن كل من يشاهد الفيلم يجد نفسه متورطاً في قصته، حيث لا يمكن توقع أحداثه»، مشيداً بتفرد موهبة منى زكي.

منة شلبي وأحمد داود في فيلم «الهوى سلطان» (الشركة المنتجة للفيلم)

فيما فاز فيلم «الهوى سلطان» بـ4 جوائز، ضمّت جائزة «أفضل ممثل دور أول» لأحمد داود.

وحاز فيلم «بضع ساعات في يوم ما» على جائزة «أفضل موسيقى» للفنان نابلسي، وجائزة «أحسن ماكياج» لعهود، و«أفضل صوت» لطارق غلوش.

وحصل الفنان محمد ممدوح على جائزة «أفضل ممثل دور ثانٍ» عن فيلم «أهل الكهف»، ومنحت لجنة التحكيم جائزة خاصة للفنان الراحل مصطفى فهمي عن دوره في الفيلم نفسه، وتسلمها نجلاه عمر ودينا، كما فاز الفيلم بجائزة «أحسن ديكور» لسامر الجمال، وحصل فيلم «الحريفة» على جائزة «أفضل مونتاج» لكريم سعد.

منى زكي وعارفة عبد الرسول في مشهد من فيلم «رحلة 404» (الشركة المنتجة للفيلم)

وكان قد تنافس على جوائز هذه الدورة 8 أفلام، تم اختيارها عبر استفتاء شارك به عدد كبير من النقاد وأعضاء جمعية الفيلم.

وكرّم المهرجان في دورته لهذا العام اسم الفنان الراحل حسين رياض عن مسيرته الفنية، وتسلمتها ابنته فاطمة موجهة الشكر لوزير الثقافة وإدارة المهرجان، كما كرّم اسم المنتج صبحي فرحات، وتسلمه حفيده، وهو أيضاً حفيد الراحلة زبيدة ثروت.

وحظي الفنان السوري جمال سليمان بتكريم خاص، وقال خلال تسلمه التكريم: «فخور بتكريمي من هذا المهرجان العريق، ورغم أعمالي القليلة في السينما، وهي 4 أفلام في سوريا أعتز بها وبأعمالي في مصر مع كبار الفنانين. منهم أحمد زكي في (حليم)، ومحمود عبد العزيز في (ليلة البيبي دول)، وحسين فهمي في (الكاهن)»، كما تم تكريم المخرج محمد ياسين، والناقدة ماجدة خير الله من مصر.

المخرج هاني خليفة يحمل بعض جوائز فيلمه «رحلة 404» بجانب مصممة الملابس مروة عبد السميع (إدارة المهرجان)

وشهد حفل الختام تكريم المخرج الفلسطيني فتحي عمر، الذي عرض المهرجان له فيلمين قصيرين، هما «الوهم» و«خارج التغطية». وقال المخرج الفلسطيني لـ«الشرق الأوسط» إنه عضو بجمعية الفيلم المصرية منذ سنوات، وقد انتقل للإقامة في مصر منذ اندلاع الحرب في غزة، وكشف أنه صوّر فيلم «الوهم» قبل الحرب الذي يتناول من خلاله بطولة سجين فلسطيني، بينما صوّر فيلمه الثاني «خارج التغطية» في مصر، ويروي قصة فنان فلسطيني يقيم في مصر ويحظى بجائزة مهمة، وبينما يتأهب لتسلمها يطالع نشرة الأخبار ويفاجأ بقصف الإسرائيليين لمنزله وتهدمه على أطفاله وأسرته، وأبدى عمر امتنانه لحرص المهرجان على إتاحة عرض فيلميه بالمهرجان، مثمناً شعاره «تحيا المقاومة... لتحيا فلسطين».


مقالات ذات صلة

عبد الله الخطيب: كواليس إنتاج «وقائع زمن الحصار» كانت استثنائية

يوميات الشرق تم تصوير الفيلم بين الجزائر والأردن (إدارة المهرجان)

عبد الله الخطيب: كواليس إنتاج «وقائع زمن الحصار» كانت استثنائية

حصد فيلم «وقائع زمن الحصار» للمخرج الفلسطيني عبد الله الخطيب جائزة «أفضل عمل أول» في مهرجان «برلين السينمائي».

أحمد عدلي (برلين)
يوميات الشرق إلكر تشاتاك حاملاً جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم عن «رسائل صفراء» (رويترز)

إلكر تشاتاك: أفضِّل أن أطرح الأسئلة من دون أجوبة

المخرج التركي إلكر تشاتاك قال لـ«الشرق الأوسط»: «لا أحد على حق كامل، ولا أحد على خطأ تام».

محمد رُضا (برلين)
يوميات الشرق فريق «وقائع زمن الحصار» يرفع العلم الفلسطيني (د.ب.أ)

نتائج مهرجان «برلين» عكست في معظمها ما لم يكن متوقّعاً

فوز الأفلام ذات الحضور السياسي في مهرجان «برلين» لم يكن تفصيلاً عابراً، بل عكس موقفاً ضمنياً يدعو إلى حرية المبدع في مواجهة القيود.

محمد رُضا (برلين)
يوميات الشرق توفيق صابوني خلال عرض الفيلم في «مهرجان برلين» (إدارة المهرجان)

توفيق صابوني: شعرت بالانتصار عند عودتي إلى «صيدنايا» لتصوير فيلمي داخله

لم يكن الفيلم الوثائقي «الجانب الآخر من الشمس» بالنسبة إلى المخرج السوري توفيق صابوني مجرد مشروع سينمائي...

أحمد عدلي (برلين)
يوميات الشرق صناع الفيلم خلال عرضه الأول في مهرجان برلين (إدارة برلين السينمائي)

دانيال عربيد: «لمن يجرؤ» رحلة تأمل في العنصرية والخوف من الآخر

قالت المخرجة اللبنانية دانيال عربيد إن فيلمها «لمن يجرؤ» مشروع بدأت حكايته منذ سنوات طويلة، وتعثر مراراً قبل أن يجد طريقه إلى التنفيذ.

أحمد عدلي (برلين)

5 طرق بسيطة لتعزيز ذكاء طفلك

كلما زاد تعرض الطفل للكتب زادت فرص نمو مفرداته وفهمه (رويترز)
كلما زاد تعرض الطفل للكتب زادت فرص نمو مفرداته وفهمه (رويترز)
TT

5 طرق بسيطة لتعزيز ذكاء طفلك

كلما زاد تعرض الطفل للكتب زادت فرص نمو مفرداته وفهمه (رويترز)
كلما زاد تعرض الطفل للكتب زادت فرص نمو مفرداته وفهمه (رويترز)

يظن كثير من الآباء أن تنمية ذكاء أطفالهم تتطلب شراء ألعاب تعليمية متطورة أو تطبيقات باهظة الثمن.

لكن خبيرة محو الأمية المبكرة ميليسا مكول تؤكد أن الأمر أبسط بكثير، مشيرة إلى أن التفاعل اليومي الدافئ هو الأساس الحقيقي لبناء الذكاء.

وأوضحت مكول، الحاصلة على درجة الماجستير في التربية والتربية الخاصة، لمجلة «نيوزويك» الأميركية، أن الدماغ في سنواته الأولى يتشكل عبر العلاقات القوية والتواصل المتكرر، مشددة على أن «التحدث والغناء والقراءة واللعب منذ اليوم الأول لولادة الطفل» هي أهم مفاتيح التطور المعرفي.

ولفتت إلى أن هناك 5 طرق بسيطة مدعومة بالأبحاث يمكن للوالدين من خلالها دعم النمو المعرفي لأطفالهم في المنزل - دون الحاجة إلى أي معدات خاصة.

وهذه الطرق هي:

القراءة المبكرة يومياً وفي أي وقت أو مكان

لا ينبغي حصر القراءة في وقت النوم فقط، بل يمكن إدماجها خلال اليوم، سواء في السيارة أو أثناء استحمام الطفل أو حتى وقت تناوله الوجبات الخفيفة. فكلما زاد تعرُّض الطفل للكتب، زادت فرص نمو مفرداته وفهمه.

عدم إهمال الكتب غير الخيالية

بينما تُعدّ القصص والكتب الخيالية قيِّمة، تقول مكول إن الكتب غير الخيالية تلعب أيضاً دوراً رئيسياً في نمو الدماغ.

فالكتب التي تقدم معلومات عن العالم من حول الطفل تعزز فضوله وتوسع حصيلته اللغوية، كما تساعده على ربط ما يتعلمه بحياته اليومية، ما يسرِّع عملية التعلم.

الغناء مع الطفل

قد يبدو الغناء وكأنه لعب، ولكنه يدعم مهارات القراءة المبكرة.

تقول مكول: «تُعزز الأغاني التكرار وتُقوّي الوعي الصوتي، وهو أمر بالغ الأهمية لنجاح القراءة في المستقبل».

وفي دراسة حديثة نُشرت في مجلة «فرونتيرز إن سايكولوجي»، فحص الباحثون العلاقة بين التجارب الموسيقية للأطفال - وخاصة الغناء والأنشطة الإيقاعية - وتنمية الوعي الصوتي.

ووجدت الدراسة أن الأطفال الذين شاركوا بانتظام في الغناء والأنشطة الموسيقية الإيقاعية أظهروا مهارات وعي صوتي أقوى، بما في ذلك القدرة على تمييز القوافي، وتحليل الكلمات إلى أصوات، ومعالجة هذه الأصوات ذهنياً.

وتُعتبر هذه المهارات على نطاق واسع من أهم العوامل التمهيدية للقراءة وفهم اللغة في مراحل الطفولة اللاحقة.

الحوار المتبادل والاستماع الجيد

أكدت مكول أن الحوار قد يكون من أقوى الأدوات التي يمتلكها الآباء. وأشارت إلى دراسة محكمة نُشرت في مجلة علم نفس الطفل التجريبي، تُظهر أن تبادل الحديث باستمرار بين الآباء والأطفال يرتبط بنمو مناطق لغوية أكبر وأكثر نشاطاً في الدماغ.

تخصيص وقت للعب

اللعب يعزز الفضول ويحفز التعلم الطبيعي. وتنصح مكول بالاعتماد على ألعاب لا تعتمد على الشاشات، مع مشاركة الأهل الفعلية دون انشغال بالهواتف.


لبنان يسجّل رقماً قياسياً في «غينيس» بأكبر مائدة إفطار جماعية

استغرق التحضير للمائدة نحو 4 أشهر (الشرق الأوسط)
استغرق التحضير للمائدة نحو 4 أشهر (الشرق الأوسط)
TT

لبنان يسجّل رقماً قياسياً في «غينيس» بأكبر مائدة إفطار جماعية

استغرق التحضير للمائدة نحو 4 أشهر (الشرق الأوسط)
استغرق التحضير للمائدة نحو 4 أشهر (الشرق الأوسط)

سجّل لبنان رقماً قياسياً جديداً في موسوعة «غينيس» عبر إقامة أكبر مائدة إفطار في العالم بلغ طولها 3255.8 متر. ونظّمت جمعية «أجيالنا» الحدث، بعدما كانت قد حطّمت رقماً قياسياً مماثلاً قبل نحو 10 أعوام.

واستضاف مركز «بيال» للمعارض في وسط بيروت النشاط، حيث اجتمع نحو 5800 شخص حول مائدة واحدة لتناول وجبة إفطار موحّدة تألفت من الحساء والسلطات وطبق الأرز مع الدجاج.

جمعت المائدة 5800 شخص من يتامى ومحتاجين (الشرق الأوسط)

وقالت رولا عبود من جمعية «أجيالنا»، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن هدف النشاط لم يقتصر على تسجيل رقم قياسي، بل تضمّن أيضاً توجيه رسالة اجتماعية تعبّر عن روح التضامن في لبنان. لذا ضمت المائدة أشخاصاً محتاجين وعدداً من دور الأيتام في بيروت والبقاع والجنوب والشمال.

واضطر المنظمون إلى توثيق مراحل التحضير خطوة بخطوة، نظراً لعدم تمكّن ممثل موسوعة «غينيس» من الحضور إلى لبنان للإشراف على المسابقة شخصياً. وأوضحت رولا عبود أن شروط الموسوعة تفرض تصوير جميع مراحل التنظيم مباشرة ومن دون أي عمليات مونتاج، بما يتيح للحكّام مراجعة التفاصيل واتخاذ القرار على أساس واضح.

وأشارت إلى مشاركة نحو 700 متطوع من طلاب وتلامذة، إضافة إلى أعضاء الجمعية ومتطوعين من مؤسسات وشركات داعمة.

وعند موعد الإفطار، وُزّعت الأطباق على المائدة وشارك الحاضرون في تناول الطعام، بينهم رئيس الحكومة نواف سلام، راعي هذه المبادرة، وعدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية.

الرئيس نواف سلام راعي المبادرة كان بين الحضور (الشرق الأوسط)

تشير رولا عبود إلى أن مساهمة عدة شركات غذائية ومؤسسات ساعدت بشكل كبير في تنفيذ هذا النشاط الرمضاني. وتعلّق: «خُصّصت ميزانية ضخمة لإقامة الحدث، شملت تكاليف الإضاءة، والديكورات، واستئجار المكان، وتوفير الحماية من خلال رجال الأمن، بالإضافة إلى تحضير 5800 طبق طعام تطلبت أطناناً من المكونات الغذائية. ومع الدعم الذي تلقيناه من هذه المؤسسات، تمكنا من تجاوز التحديات التي واجهتنا».

واستغرق التحضير للنشاط نحو 4 أشهر، نظراً للحاجة إلى تأمين مكان مناسب وتجهيزات بشرية وفنية. ولفتت رولا عبود إلى أن العثور على مكان مسقوف يستوعب هذا العدد شكّل تحدياً، خصوصاً مع الظروف الجوية الممطرة، خلافاً للتجربة السابقة التي أُقيمت في الهواء الطلق.

يُذكر أن جمعية «أجيالنا» تأسست قبل نحو 30 عاماً على يد الدكتورة لينا الزعيم الدادا، وتركّز نشاطاتها على تمكين النساء ودعم المحتاجين والأطفال الأيتام.

وفي ختام حديثها، أشارت رولا عبود إلى أن الجمعية تنظم خلال شهر رمضان موائد سحور وإفطار يشارك في إعدادها متطوعات تابعات للجمعية، حيث يقمن بتحضير الأطباق في مطبخ الجمعية. وأضافت: «كما نسهم في إقامة ورش عمل للحرف اليدوية لتمكين النساء من تأمين لقمة العيش بأناملهن. وحالياً نعمل على ترميم منزل تراثي قديم في منطقة فردان يحمل عنوان (بيت أجيالنا)، نضعه في تصرف الجمعية ليُسهم في تنظيم نشاطات تدعم تمكين المرأة».


الشوكولاته خلف الأقفال في بريطانيا… وسرقات تقلق المتاجر

قطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)
قطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)
TT

الشوكولاته خلف الأقفال في بريطانيا… وسرقات تقلق المتاجر

قطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)
قطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)

تتجه متاجر بريطانية إلى وضع ألواح الشوكولاته داخل صناديق بلاستيكية مضادة للسرقة، في خطوة تعكس تصاعد ظاهرة السرقات، وسط تحذيرات متزايدة من تجار التجزئة والشرطة على حد سواء. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وقالت شركة سينسبري إنها بدأت استخدام «صناديق على المنتجات التي تُستهدف بشكل متكرر»، مشيرةً إلى تأمين ألواح «Cadbury Dairy Milk» التي يبلغ سعرها 2.60 جنيه إسترليني داخل أحد فروعها في لندن، في إجراء لم يكن مألوفاً حتى وقت قريب.

وبحسب جمعية متاجر التجزئة الصغيرة (ACS)، فقد أصبحت الشوكولاته في الآونة الأخيرة تُباع عبر أسواق غير مشروعة، وغدت هدفاً متكرراً للمخالفين المتكررين، في مؤشر يعكس تغيراً لافتاً في أنماط السرقة داخل المتاجر.

لقطات سرقة متكررة

خلال الأشهر الماضية، نشرت عدة قوات شرطة تسجيلات مصورة لعمليات سرقة شوكولاته، في محاولة لتسليط الضوء على حجم المشكلة.

فقد عرضت شرطة ويست ميدلاندز لقطات لرجل يلتقط صواني شوكولاته من متجر في ستوربريدج، بينما أظهرت شرطة ويلتشير رجلاً يجر رفاً كاملاً من الشوكولاته إلى خارج متجر. وفي واقعة سابقة، ألقت شرطة كامبريدشير القبض على رجل كان يخفي معطفاً محشواً بالشوكولاته.

وأكدت شرطة كامبريدشير أن الشوكولاته باتت ضمن قائمة السلع مرتفعة القيمة التي يستهدفها اللصوص، إلى جانب الكحول واللحوم والقهوة، مشيرةً إلى أن سرقة المتاجر تخلّف أثراً حقيقياً ومستمرّاً، ليس فقط على الشركات، بل أيضاً على الموظفين الذين يواجهون إساءات وترهيباً أثناء عملهم.

أرقام مقلقة

وأظهر التقرير السنوي للجرائم الصادر عن اتحاد التجزئة البريطاني (British Retail Consortium) تسجيل 5.5 مليون حادثة سرقة متاجر خلال العام الماضي، إلى جانب نحو 1600 حادثة يومية من العنف والإساءة ضد العاملين في قطاع التجزئة. ورغم أن الرقم أقل بنحو الخُمس مقارنة بالعام السابق، فإنه لا يزال ثاني أعلى مستوى مسجَّلاً.

وفي مواجهة الظاهرة، شدَّدت سلاسل سوبر ماركت كبرى، إجراءات الأمن على ألواح الشوكولاته، عبر صناديق شفافة لا تُفتح إلا بمساعدة الموظفين.

تجار مستقلون يشكون

سونيتا أغاروال، التي تدير متجرين في ليستر وشيفيلد، تقول إن الظاهرة باتت يومية، مضيفةً: «الناس يدخلون ببساطة ويسرقون صناديق كاملة من الشوكولاته... نحن نعلم أن التجارة غير المشروعة في ازدياد واضح».

وأوضحت أنها ركّبت أكثر من 30 كاميرا مراقبة، وتستخدم تقنيات ذكاء اصطناعي لرصد اللصوص، مع عرض صور المشتبه بهم عند صندوق الدفع. كما لجأ فريقها إلى ملء الرفوف إلى النصف فقط تقليلاً للخسائر، ووقف الترويج للشوكولاته في مواقع العرض السهلة عند أطراف الممرات.

في صدارة الجريمة المنظمة

بول شيما، مالك متاجر Malcom’s في كوفنتري، يرى أن المشهد تغيّر بوضوح، قائلاً: «الشوكولاته أصبحت الكلمة الجديدة في عالم الجريمة المنظمة... كانت الشفرات والجبن والقهوة، أما اليوم فالسرقات تتم حسب الطلب، والشوكولاته في الصدارة».

وأوضح أن البضائع المسروقة يعاد بيعها بسهولة في متاجر صغيرة أو مقاهٍ أو مطاعم، مشيراً إلى أن اللصوص يستطيعون سرقة ما قيمته بين 200 جنيه و250 جنيهاً داخل حقيبة ظهر واحدة.