سامر المصري: عودتي للتصوير الدرامي في سوريا منحتني الأمل

قال لـ«الشرق الأوسط» إنه رفض مشاهدة النسخة التركية من مسلسل «آسر»

الفنان السوري سامر المصري يشارك في مسلسل «آسر» (mbc)
الفنان السوري سامر المصري يشارك في مسلسل «آسر» (mbc)
TT

سامر المصري: عودتي للتصوير الدرامي في سوريا منحتني الأمل

الفنان السوري سامر المصري يشارك في مسلسل «آسر» (mbc)
الفنان السوري سامر المصري يشارك في مسلسل «آسر» (mbc)

قال الفنان السوري سامر المصري إن العودة إلى التصوير في سوريا مجدداً أعادت الحياة إلى قلبه، ومنحته الأمل، بسبب رؤيته لوالدته وأسرته بعد غياب دام 13 عاماً. وتحدث المصري في حواره مع «الشرق الأوسط» عن شخصية «عزت» التي يجسدها في مسلسل «آسر»، وسبب تحمسه لبطولة مسلسل «تحت الأرض – موسم حار»، بالإضافة إلى تفاصيل فيلمه الأميركي الجديد «Beyond the Likes»، وكواليس اقتحامه عالم التمثيل باللغة الإنجليزية.

وتحدث الفنان السوري سامر المصري عن تجربته في مسلسل «آسر»، المعروض حالياً عبر منصة «شاهد»، وهو النسخة المعربة من العمل التركي الشهير «إيزيل». وحرص المصري على توضيح بعض المفاهيم المغلوطة حول الشخصية التي يقدمها، نافياً أن تكون مثالاً لما يعرف بـ«الشر المطلق».

وقال إن «شخصية (عزت) التي يؤديها لا يمكن حصرها في إطار الشر، فهو شخص شريف يعمل ميكانيكياً، وصاحب ورشة، ويعتبر نفسه الأخ الكبير لأصحابه، والمعلّم الحقيقي في دروس الرجولة، وتورطه في جريمة قتل خلال الأحداث كانت مجرد لحظة ضعف، ظلت تطارده بتأنيب الضمير».

أما عن استخدامه المتكرر لأداة «كماشة» في مشاهده، فأوضح أن هذا التفصيل جاء ليعكس خلفية الشخصية المهنية، قائلاً: «حرصت على أن تكون الكماشة جزءاً من حضور الشخصية، لأنه لا ينفصل عن مهنته، حتى وهو غارق في صراعاته النفسية».

وكشف المصري عن قراره عدم مشاهدة النسخة التركية من المسلسل: «قرأت رواية الكونت دي مونت كريستو التي يستند إليها العمل، فكان لدي تصور كامل عن القصة، ولم أرغب في الرجوع للمسلسل التركي حتى لا أتأثر بأداء آخر».

وعن التعاون مع زميليه في العمل، لجين إسماعيل وباسل خياط، قال المصري إن «كلاً منهما قدّم أداءً مميزاً، لكن مشاهدي مع لجين إسماعيل، الذي جسد شخصية (مجد)، كانت غنية شعورياً»، مضيفاً: «لجين فاجأني بأدائه العالي واحترافيته، المشاهد التي جمعتنا حملت انفعالات عميقة، وكان تأثيرها فيّ كبيراً».

أما عن باسل خياط، فقال: «نحن الاثنان من أبناء المسرح، وعملنا سوياً من قبل، فكان بيننا تفاهم تلقائي وسلس جداً خلال التصوير».

وعن مسلسله «تحت الأرض – موسم حار» قال سامر المصري: «سعدت للغاية بالنجاح الذي حققه المسلسل، سواء في الشام، أو في الوطن العربي، خصوصاً أن هذا العمل يختلف كلياً عن أي عمل قُدم سابقاً. فالمسلسل يعرض بيئة غير مألوفة للجمهور، حيث سلط الضوء على طبقة الأثرياء في دمشق خلال عام 1900، خصوصاً التجار، والمنافسات الحادة التي تجمع بينهم، بالإضافة إلى العلاقات العائلية التي كانت قائمة على الاحترام، لا سيما بين الآباء وأبنائهم».

وأشاد المصري بالمبادئ والقيم التي نادى بها المسلسل: «العمل يحافظ على القيم الأصيلة التي لطالما أحبها الجمهور في المسلسلات الشامية، والتي ساهمت في نجاح هذا النوع الدرامي».

وعدّد عوامل النجاح في المسلسل: «بدءاً من النص القوي، ومروراً بالتصوير المبتكر، وانتهاءً بفريق العمل المتميز الذي يضم نخبة من أصحاب الخبرات في العالم العربي وخارجه». وأكد أن المسلسل لا يتميز فقط بقصته الفريدة، وطريقة تصويره المختلفة، بل أيضاً بالتقنيات الحديثة المستخدمة في الإخراج، مما منح المشاهدين تجربة مشوقة ومغايرة لما اعتادوه في الدراما الشامية».

سامر المصري قدم العديد من الأدوار في الدراما (mbc)

وأعرب الفنان السوري عن سعادته التي لا توصف بعودته للتصوير في دمشق بعد غياب 13 عاماً، مضيفاً: «لا يوجد شعور أحلى من أن تصور في بلدك، وتجلس مع أهلك وأمك بعد سنوات طويلة، أنا قدمت خلال مسيرتي تجارب فنية في أميركا وأوروبا وتركيا، لكن تظل الشام صاحبة الفضل الأكبر عليّ. ربما لا تعيش سوريا أفضل حالاتها حالياً، لكن لا شيء يضاهي شعور التصوير بين أهلي وأسرتي، ورؤية السوريين من حولي وهم يلتقطون الصور معي. إنه إحساس رائع لا يوصف، إحساس أعطاني الأمل من جديد».

وعن تجربته الأخيرة في بطولة الفيلم الأميركي «Beyond the Likes»، قال: «كانت تجربة مميزة وفريدة من نوعها، مختلفة تماماً عن أي عمل قدمته من قبل. فالعمل في فيلم عالمي يتطلب مستوى عالياً من الاحترافية، ويتيح الفرصة للتفاعل مع ثقافات وأساليب إنتاجية متنوعة، رغم مشاركتي في أفلام عالمية سابقة مثل (المختارون) و(The Misfits) مع نجوم كبار مثل بيرس بروسنان وتيم روث، فإن (Beyond the Likes) يحمل طابعاً كوميدياً خفيفاً مع رسائل اجتماعية عميقة، مما يجعله تجربة فنية ممتعة».

ونفى المصري وجود صعوبات بالتمثيل باللغة الإنجليزية: «لم يكن تحدياً كبيراً بالنسبة لي، فقد درست الأدب الإنجليزي ولدي خبرة في التمثيل بهذه اللغة. التحدي الحقيقي كان التعامل مع المصطلحات العامية، وإيصال المشاعر بنفس العمق الذي أفعله عند التمثيل بلغتي الأم، وهذا ما أضفى على التجربة مزيداً من الإثارة».

وأكد الفنان السوري أن الشخصية التي جسدها في الفيلم مستوحاة من الواقع، حيث قال: «الدور يحمل جانباً من الحقيقة، فهو يجسد مليارديراً عربياً يعيش في أميركا، لكنه يقرر نقل ثروته إلى بلد عربي والبدء من جديد، في الوقت الذي تعود فيه ابنته إلى الولايات المتحدة بسبب قصة حب تجمعها بشاب أميركي، ومن هنا تبدأ أحداث الفيلم».

وأكد المصري أن ما يميز هذا الدور عن أدواره السينمائية السابقة هو الطابع الكوميدي الذي يغلب عليه، مشيراً إلى أن الفيلم تضمن الكثير من المشاهد الارتجالية التي أضافت لمسة خاصة على الأداء.

وعند سؤاله عما إذا كانت هذه التجربة تساهم في وصول الفنان العربي إلى العالمية، أجاب: «أنا سعيد بالعمل في السوق العربي، لكن في مرحلة معينة من الحياة يتساءل الإنسان: لماذا لا أخوض تحديات وتجارب جديدة؟ لماذا لا أتعاون مع أشخاص ذوي خلفيات وأفكار مختلفة؟».

وأضاف: «العمل مع ممثلين من جنسيات مختلفة هو متعة حقيقية لأي فنان، وبالنسبة لي، كان التعاون مع ممثلين أميركيين وأسماء كبيرة تجربة ثرية، والوقوف إلى جانبهم يضيف إلى تاريخي المهني كممثل».


مقالات ذات صلة

«الطاولة الثالثة»... ذوو الاحتياجات الخاصة في موقع صنَّاع الحوار

يوميات الشرق الحوار لا يحتاج إلى أكثر من مساحة تسمح له بأن يحدث (الطاولة الثالثة)

«الطاولة الثالثة»... ذوو الاحتياجات الخاصة في موقع صنَّاع الحوار

يقود الحلقات إلياس طوق وإليسا حريق فيُقدّمان نموذجاً مختلفاً لحضور ذوي الاحتياجات الخاصة في الإعلام.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق في لقطة مع أسرته بمسلسل «لعبة وقلبت بجد» (الشركة المنتجة)

أحمد زاهر: «لعبة وقلبت بجد» جرس إنذار للأُسر ضدَّ مخاطر الألعاب الإلكترونية

تحوَّلت الألعاب الإلكترونية إلى خطر لا يهدّد الأطفال وحدهم، وإنما يمتدّ إلى الأسرة والمجتمع.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق فريق عمل الفيلم (الشركة المنتجة)

أحمد فتحي: لا أنشغل بالإيرادات… والكوميديا مستمرة في «مؤلف ومخرج وحرامي»

يمثل الفيلم لأحمد فتحي مساحة جديدة في كوميديا الموقف المبنية على العلاقات الإنسانية والتفاصيل اليومية، بعيداً عن الكوميديا المباشرة أو الإفيه السريع.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق يخوض الممثل السوداني تجربته الأولى بالسينما السعودية من خلال الفيلم (الشركة المنتجة)

مصطفى شحاتة: «سلمى وقمر» علاقة إنسانية تتجاوز الفوارق الاجتماعية

قال الممثل السوداني مصطفى شحاتة إن فيلمه الجديد «سلمى وقمر» يُمثّل بالنسبة له «تجربة إنسانية خاصة».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق نازارو تحدث عن جرأة السينما (إدارة مهرجان لوكارنو)

جيونا نازارو: جوهر صناعة السينما يكمن في الجرأة والاختلاف

قال المدير الفني لمهرجان «لوكارنو السينمائي» الناقد الإيطالي جيونا أ. نازارو إن «خصوصية المهرجان تنبع من قدرته على الجمع بين أكثر من اتجاه في الوقت نفسه».

أحمد عدلي (القاهرة )

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.


أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.


مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
TT

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

يتعرض المسلسل المصري «منّاعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس، كما تداولت وسائل إعلام مصرية أخباراً تُفيد بانفصال مخرج العمل حسين المنباوي، عن زوجته الفنانة مها نصار إحدى بطلات المسلسل، بجانب أزمة «الملصق الدعائي»، الذي نشرته الشركة المنتجة وخلا من أي عنصر نسائي باستثناء هند صبري.

وأكد منشور منسوب لمها نصار على حسابها الشخصي عبر «فيسبوك» وجود أزمة بالعمل، حيث اتهمت بطلة العمل هند صبري بـ«التطاول عليها وشن حملات ضدها، هي وبطلة أخرى بالعمل»، إلا أنها قامت بحذف منشورها، وتجاهلت الدعاية لمسلسل «منّاعة»، بينما نشرت منشورات لمسلسل «على قد الحب»، الذي تشارك به مع نيللي كريم.

وفور انتشار أزمة «الملصق الدعائي» قامت الشركة المنتجة بإضافة الفنانتين مها نصار، وهدى الإتربي، ونشره على حساباتها مجدداً، إلا أن الأمر زادت حدته بعد دخول الفنانة ميمي جمال على خط الأزمة؛ إذ أكدت في تصريحات إعلامية استنكارها لعدم وجودها ضمن نجوم الملصق برغم مساحة دورها الكبيرة.

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» (الشركة المنتجة)

ولم تتوقف الأزمة على كواليس «منّاعة»، بل طالت هند صبري بشكل خاص كونها البطلة؛ حيث استعادت تعليقات ومشاركات «سوشيالية»، موقف هند الداعم لـ«قافلة الصمود»، والذي أعلنته في يونيو (حزيران) الماضي عبر «ستوري»، حسابها على موقع «إنستغرام»، إلا أنها قامت بحذفه بعد الهجوم عليها، الذي وصل حد «المطالبة بترحيلها، وسحب الجنسية المصرية منها».

وبجانب ذلك طالبت تعليقات أخرى بمقاطعة «منّاعة»، بسبب تصريحات إعلامية منسوبة لمؤلفه عباس أبو الحسن، اعتبرها البعض مسيئة، خصوصاً بعد مقارنته بشكل ساخر بين العامل المصري، وآخر من إحدى الجنسيات.

وعن رأيه في مدى تأثير الخلافات على العمل الفني، أكد الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل، أن الخلافات تقلل من شأن أي عمل بالتأكيد، وأن ما يدور ربما يفسد المشروع بكامله؛ لأن فريق العمل تربطهم علاقات مختلفة أمام الكاميرا، بينما تطغى خلافاتهم بالواقع، وهذا الفصل في عقلية المشاهد ليس في صالح العمل، ويقلل من مصداقيته، ويتسبب في المقارنة بين الشخصية التمثيلية والحقيقية.

الفنانة هند صبري (حسابها على موقع فيسبوك)

وصرّح سمير الجمل، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دعوات المقاطعة التي تخص هند صبري وبعيداً عن كونها فنانة جيدة، موجودة بالمواقع، وليست بالواقع، موضحاً أن المشكلة الكبرى تكمن في قصة العمل، وحضور حي الباطنية مجدداً في دراما تلفزيونية، مستنكراً ذلك، ومتسائلاً: «هل نحن بحاجة لمثل هذه الموضوعات؟».

ويعيد «منّاعة» هند صبري للمنافسة ضمن سباق الدراما الرمضانية بعد غياب دام نحو 5 سنوات منذ مشاركاتها في مسلسل «هجمة مرتدة»، بطولة أحمد عز، برغم تقديمها أعمالاً فنية أخرى خارج الموسم، من بينها «البحث عن علا».

وعلى هامش حضورها لحفل «رمضان بريمير»، الذي أقامته «الشركة المتحدة» في مصر للإعلان عن أعمالها الفنية المشاركة في موسم رمضان 2026، وهو الحفل نفسه الذي شهد على حضور مخرج «مناعة» وزوجته حينها، أكدت هند صبري أن المسلسل تدور أحداثه في حقبة الثمانينيات بمنطقة الباطنية المجاورة للجامع الأزهر، وكيف انتهت تجارة المخدرات بها، والسيطرة على الوضع بها، مؤكدة في تصريحات أخرى «أن مقارناتها بالفنانة نادية الجندي بطلة فيلم (الباطنية) واردة»، لكنها أوضحت أن ما يجمع العملين هو حي «الباطنية» فقط.

وتجاهلت هند صبري أزمات «منّاعة»، بحساباتها على «السوشيال ميديا»، ولم تعلق على الأخبار المتداولة بأي شكل.

ويؤكد الكاتب والناقد الفني المصري طارق الشناوي أن هند صبري لا تحب الدخول في معارك جانبية خارج رقعة الفن.

وأوضح الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هند صبري فنانة مثقفة وتتعامل بإنسانية، ولا يمكن أن ترى أن نجاح من حولها يشكّل خطورة عليها، بعد تألقها الفني الطاغي على مدار سنوات، كما وصف الشناوي ما يحدث بأنه «دخول في معارك خارج النص»، وأن هند صبري لن تتورط بها.

وفنياً بدأت هند صبري مشوارها في منتصف التسعينات، عبر الفيلم التونسي «صمت القصور»، بينما بدأت رحلتها الفنية بمصر مطلع الألفية الجديدة، وشاركت بأفلام عدة من بينها: «مذكرات مراهقة»، و«عايز حقي»، و«حالة حب»، و«ويجا»، و«ملك وكتابة»، و«الجزيرة»، و«إبراهيم الأبيض»، وقدمت مسلسلات مثل «عايزة أتجوز»، و«إمبراطورية مين»، «حلاوة الدنيا».